<بسملة1>
ماذا تعلمنا من فتنة (*) الصعافقة؟:
الحمد لله الكريم المتعال القائل في كتابه العزيز: [ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ] 110/ الأنعام
والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على النبي القائل: (إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمان يقلبها كيف يشاء) رواه الترمذي من حديث أنس بن مالك –رضي الله عنه- في كتاب القدر وصححه العلامة الألباني-رحمه الله-في صحيح الترمذي (2140)
أما بعدُ:
فإن الوقائع والأحداث التي تتوالى على الدعوة السلفية، تجعل الحليم حيرانَ، ليس من باب الشك في الحق البيِّنِ الواضح الجليِّ، ولكن من حال أقوام كانوا من المبرَّزين، فما لبثوا أن نكصوا على أعقابهم حتى صاروا أذلاء صاغرين، وإن التوفيق إلى الحق ولزومه مِنَّةٌ من الله وحده، مما يستوجب شكره وحمده دائما وأبدا.
قال الله جل وعلا في كتابه الكريم: [وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً ] 74/ الإسراء
قال العلامة السعدي في تفسيره: { وَ } مع هذا فـ { لَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ } على الحق، وامتننا عليك بعدم الإجابة لداعيهم، { لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا } من كثرة المعالجة، ومحبتك لهدايتهم.
وإن الكيس الفطن ليتعلم من هذه الأحداث دروسا وعِبَرَ، ويجعل من المحن مِنَحًا، تنير دربه، وتأخذ بيديه إلى شاطئ النجاة، ولذلك أحببتُ أن أشارك إخواني ببعض هذه الدروس والعبر التي تعلمناها من فتنة (*) الصعافقة، ولا أدعي الإحاطة بها ولكن حسبي من ذلك إشاراتٌ لطيفةٌ تكون أرضية اِنطلاق لإخواني كي يثروا هذا الموضوع بما يرونه مناسبا في هذا الباب.
وأدخل في صلب الموضوع فأقول:
تعلمنا من فتنة (*) الصعافقة ما يلي:
(01) – أن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمان يقلبها كيف يشاء
روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِن أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، كَقَلْبٍ وَاحِدٍ، يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ) مسلم (2654) بوَّب له الإمام النووي– رحمه الله – بقوله: ّباب تصريف الله تعالى القلوب كيف يشاء" لذلك يجب على العبد أن يخاف على نفسه و يسأل ربه الثبات على الحق، وكثيرا ما كان النبي –صلى الله عليه وسلم- يسأل ربه ذلك، فيقول: ( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك)، عن أَنَسٍ رضى الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: (يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آمَنَّا بِكَ، وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: (نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ، يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ) رواه الترمذي في كتاب القدر وصححه الألباني في صحيح الترمذي (2140)
(02) – أن هداية التوفيق من الله وحده
ولو كانت العبرة بماضي الرجل وعلمه ما زلَّ أقوامٌ كانوا من المُبَرَّزين وممن يُشَارُ إليهم بالبَنان، والإنسان لا يملك أمام هذه النعمة إلا أن يقول: [الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ] 43/ الأعراف
(03) – أن الحيَّ لا تُؤْمَنُ عليه الفتنةُ
ولذلك أحسن الصحابي الجليل والفقيه النبيل أبو عبد الرحمان عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - حين قال: " فإن كنتم لا بد مقتدين فاقتدوا بالميت فإن الحي لا تُؤمن عليه الفتنة " أخرجه أبو نعيم في الحلية (1/136)
(04) – أن الرجل يكون مفتونا إذا عرف ما كان ينكر وأنكر ما كان يعرف:
دخل أبو مسعود على حذيفة بن اليمان – رضي الله عنه- فقال: اعهد إلي، قال ألم يأتك اليقين؟ قال: بلى وعزة ربي. قال فاعلم أن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر وأن تنكر ما كنت تعرف وإياك والتلون في دين الله تعال فإن دين الله واحد. (أخرجه اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة 1/89) وعن محمد بن كعب القرظي أنه سُئل: ما علامةُ الخذلان ؟ قال: " أن يستقبحَ الرجلُ ما كان يستحسنُ ويستحسنَ ما كان قبيحاً " (حلية الأولياء3/215)
(05) – أن ننزل الناس منازلهم، وهذا من تمام العدل والإنصاف:
يروى في هذا حديث (أنزلوا الناس منازلهم) لكنه ضعيف، انظر السلسة الضعيفة 1894، لكن معناه صحيح لأن المتشبع بما لم يُعْطَ كلابس ثوبي زور كما جاء في الحديث الذي رواه البخاري (4190) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ ) وإن الفوضى التي نعيشها اليوم سببها أنصاف المتعلمين من أنصاف شبر، الذين تبوؤا منازل ليست منازلهم، ولبسوا أثواب ليست على مقاسهم، ويصدق عليهم قول القائل: تزبَّبَ قبل أن يتحصرمَ، وما زاد في غيهم وتطاولهم أنهم وجدوا من ينفخهم ويؤزهم أزا، وأصبح الغر المتطاول شيخا في مقابل الشيخ العلامة فركوس، وهذا صنيع كبير القوم – نعوذ بالله من الخذلان-
(06) – أن الحَدَثَ إذا تصدر كان إفساده عظيما، وشره مستطيرا – وهذه فرعٌ عن سابقتها –
وذلك أنه يأتي بالعجائب والغرائب، ويسيء الأدب، ويتطاول على الأفاضل، ويقدم في محل الإحجام، ويحسب طيشه وتهوره شجاعة وصلابة في الحق، وما درى المسكين أنه أقدم على ما هو حتفه، وإن الحدث الغر إذا تقدم أمام الكبار حكم على نفسه بالإعدام العلمي والأخلاقي
وقد جاء عن عمر بنِ الخطَّاب رضي الله عنه قولُه لقَبِيصَةَ بنِ جابرٍ: «يَا قَبِيصَةُ، إِنِّي أَرَاكَ شَابًّا حَدِيثَ السِّنِّ فَصِيحَ اللِّسَانِ فَسِيحَ الصَّدْرِ، وَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي الرَّجُلِ تِسْعَةُ أَخْلَاقٍ صَالِحَةٌ وَخُلُقٌ سَيِّئٌ فَيَغْلِبُ خُلُقُهُ السَّيِّئُ أَخْلَاقَهُ الصَّالِحَةَ؛ فَإِيَّاكَ وَعَثَرَاتِ الشَّبَابِ» انظر: «الدرَّ المنثور في التفسير بالمأثور» للسيوطي (٣/ ١٩١)
قال الشيخ فركوس – حفظه الله – معلقا على هذا الأثر: فما بالُك مَنْ تساوَتْ حسناتُه وسيِّئاتُه، أو فاقَتْ سيِّئاتُه حسناتِه حجمًا وعددا؟!! [من نصيحته إلى منتدى التصفية والتربية]
(07) – أن ملازمة العالم والقرب منه ليست صكا لسلامة المنهج
فكم من منحرف تمسح بعالم ليمرر باطله، وكما ظهر باطل الذين تمسحوا بشيخ الإسلام في زمانه الشيخ العلامة ابن باز – رحمه الله- كسفر الحوالي وسلمان العودة وعدنان عرعور وغيرهم، على يد العلامة ربيع وإخوانه، سيظهر باطل وعوار وفساد طريقة المتمسحين بالعلامة ربيع والعلامة عبيد هذه الأيام، وإن غدا لناظره قريبٌ.
هذا؛ ويجدر التنبيه أن الطعن في بطانة عالم ليست طعنا فيه كما يحاول أن يشيع ذلك أهل التلبيس والتدليس وإلا لزم من ذلك أن يكون شيخنا ربيع طاعنا –وحاشاه- في العلامة العباد، لأنه وصف بطانته بأنها بطانة مجرمة تمنع وصول الحقائق إليه.
(08) – أن المنهج السلفي له أصول وقواعد وضوابط يخضع لسلطانها جميع المنتسبين لهذه الدعوة المباركة
واليوم صرنا نرى الشطط في الأحكام من سفلة القوم، إذ يقع عالمان في صنيع واحد، فيُحكم على أحدهما بالانحراف، وتُلتمس المعاذير للآخر
وأضرب لذلك مثالا: وهو ما سود به أصحاب المنتدى المسروق طليعتهم البائسة في الرد على العلامة فركوس –حفظه الله- واتهموه زورا وبهتانا أنه يثني على أهل البدع، والرد على الفرية الساقطة متيسر –بحمد الله- حتى لصبيان أهل السنة، ويظهر ذلك في التفريق بين مقام الترجمة ومقام التحذير، ولكن القوم بُهْتٌ، يجادلون فيما كان من المسلمات قبل فتنتهم، همهم فقط الطعن في الأخيار، ولو كانوا أهل حق وصدق لكالوا الجميع بميزان واحد ودونكم يا صعافقة الشر مثالا واحدا ذكره العلامة ربيع أثنى فيه على رأس من رؤوس أهل البدع، فلتكونوا رجالا ولتكيلوا الشيخ بالميزان الذي كلتم به غيره
قال العلامة ربيع –حفظه الله- في تعليقه على «النُّكت» (1/348) -مترجما لأبي المعالي الجويني-: «هو العلامة الكبير عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني أبو المعالي، ركن الدين، أعلم المتأخرين من أصحاب الشَّافعي كان يحضر دروسه أكابر العلماء، له مؤلفات منها «البرهان في أصول الفقه» و«الرِّسالة النظاميَّة في الأركان الإسلاميَّة» وكان أعجوبة زمانه، مات سنة 478.
فهل ستكونون رجالا وتُعملون نفس الميزان؟ أم أن ميزانكم ميزان ظلم وحيف وجور؟
ومن أراد مزيد تفصيل في هذه الجزئية فدونه مقال أخينا عبد الله القواوعي الذي ذكر فيه نماذج كثيرة من باب الإلزام والتبكيت وإلا ليس في هذه القضية ما يُعاب به الرجل من أهل السنة.
(09) – أن العبرة بموافقة الحق، لا بمكانة القائل
روى الإمام أحمد (3121) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " تَمَتَّعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنِ الْمُتْعَةِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا يَقُولُ عُرَيَّةُ؟ قَالَ: يَقُولُ: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنِ الْمُتْعَةِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُرَاهُمْ سَيَهْلِكُونَ أَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَقُولُ: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ؟ "
فلم تمنع مكانة الشيخين ابن عباس – رضي الله عنهما - من قول الحق
واليوم صار القوم يرهبوننا بفلان وفلان من المشايخ، يريدون من السلفيين الخلص أن يجتمعوا مع أصحاب الانحرافات المنهجية الواضحة الجلية، أبدا والله، ما هكذا علمنا ديننا ولا منهجنا ولا هو بالطريق الذي سار عليه علماؤنا
(10) – أن الاجتماع لا يكون إلا على الحق، أما مجرد الاجتماع فيدعو إليه حتى الإخوان المسلمون ومن على شاكلتهم.
(11)- التخلص من ربقة التقليد التي كبلت كثيرا من المنتسبين إلى السلفية، والذين شابهوا الصوفية في جعلهم المريد بين يدي شيخه كالميت بين يدي مغسله وما حال ذاك الذي أقر بوجود مخالفات منهجية عند أخدانه الذين ارتمى في أحضانهم بعد أن لزم الحق في بداية الأمر بحجة أن الشيخ فلانا أمره بالتوقيع إلا كحال المريد الصوفي بين يدي شيخه
ومما يُؤسف له أن بعض المتعصبة نزلوا أقوال الأئمة والعلماء منزلة الشرع المطهر الذي لا يقبل النقد، وهذا -لعمري- من النكبات التي أصابت السلفيين في مقتل، إذ كيف يقبل العقلاء تخطئة الأئمة الأعلام: مالك والشافعي وابن تيمية والشوكاني وغيرهم – رحم الله الجميع – فإذا أشار عالم أو طالب علم متمكن يمتلك أدوات النقد إلى نقد قول عالم أو تخطئته مع حفظ مكانته وتبجيله وتوقيره رُمِي بالعظائم والفواقر، وهذا –والله- ميزان عاطل كاسد، إذ ليس المنتَقد من المعاصرين أرفع مكانة ولا أعظم قدرا ممن انتُقدوا ورُدَّتْ أخطاؤهم من أئمة الإسلام المتقدمين، ولكنه الهوى والتعصب يعمي ويصمُّ
هذا وإن التعصب بلغ بالقوم مبلغا عظيما لا يسع السلفيين الخُلَّصَ أن يسكتوا عنه، وإلا كانوا غاشين لدين الله والمنهج الحق إذ كيف يسع العقلاء أن يسكتوا عن أقوالهم الشنيعة التي صدرت من بعض أبواقهم كقولهم: الشيخ ربيع معصوم في المنهج، كل يؤخذ من قوله ويرد إلا الشيخ ربيع، ندور مع الشيخ ربيع حيث دار.... بالله عليكم ماذا تركتم للروافض وغلاة الصوفية ومتعصبة المذاهب؟ وإن الشيخ العلامة ربيعا من أشد الناس محاربة لهذا الغلو الفاحش ولو بلغه لأدب قائليه تأديبا
(12) – أن صعافقة السوء شابهوا أهل البدع –ولسنا نبدعهم - في اِزدراء العلماء والحطِّ من قدرهم، والنماذج أشهر من أن تُذكر، فالسلفيون –بحق- ردوا خطأ العالم وحفظوا مكانته، أما ذوو الطيش والعجلة من الصعافقة الأشرار فقد أظهروا من الطعون الغادرة والفجور في الخصومة ما يندى له الجبين.
(13) – أن بعض غلمان السوء الذين حملوا راية الطعن في علمائنا فيهم شَبَهٌ باليهود (**) الذين قالوا في عبد الله بن سلام – رضي الله عنه – (خيرنا وابن خيرنا) فلما أسلم قالوا فيه: (شرنا وابن شرنا) روى البخاري في صحيحه (3723) كتاب مناقب الأنصارأن عبد الله بن سلام –رضي الله عنه- قال: يا رسول الله إن اليهود قوم بهت فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي فجاءت اليهود فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: أي رجل عبد الله بن سلام فيكم؟ قالوا: خيرنا وابن خيرنا وأفضلنا وابن أفضلنا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام؟ قالوا: أعاذه الله من ذلك فأعاد عليهم فقالوا: مثل ذلك، فخرج إليهم عبد الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، قالوا شرنا وابن شرنا وتنقصوه قال هذا كنت أخاف يا رسول الله.
فالصعافقة شابهوهم من هذه الحيثية، كان العلامة ابن هادي محدثا، والشيخ الرحيلي فقيها، والعلامة فركوس مفتي الجزائروالغرب الإسلامي وإفريقية، وشيخنا لزهر سماحة الوالد و.... فلما صدعوا بالحق وقالوا كلمة الصدق رموهم بكل عيب ونقيصة،والله الموعد.
هذه إشارات يسيرة إلى الدروس والعبر التي تعلمناها من هذه الفتنة (*) التي نزلت بساحتنا، فما كان فيها من صواب فمن الله، وما كان من خطإ فمن نفسي والشيطان، والمجال مفتوح لإخواني لإثراء الموضوع بما يرونه مناسبا في هذا الباب.
وصلى الله ووسلم وبارك على نبينا محمد –صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
قيده: أبو أيوب إسماعيل جابر –غفر الله له-
الثلاثاء 29 شوال 1440 هـ الموافق لـ 02 جويلية 2019م
الثلاثاء 29 شوال 1440 هـ الموافق لـ 02 جويلية 2019م
(*) تسمية هذه الأحداث بالفتنة ليست على سبيل الإطلاق، لأن الحق فيها واضح جلي، وإنما هي فتنة لكل مفتون اِلتبس عليه الحق بالباطل.
(**) قد يأتي متحذلقٌ ويقول: كيف شبهتهم باليهود؟ فأقول: التشبيه في جزئية لا يقتضي التشبيه من كل وجه، ولا أظن أنه يخفى على أحد قول سفيان بن عيينة –رحمه الله-: "من فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى، ومن فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود.
تعليق