<بسملة1>
ازدواجية الاحتوائيين
في التعامل مع الأحداث الجارية بين السر والعلانية
(دفاعا عن ريحانة الجزائر وعلامة المغرب العربي وإن رغمت أنوف)
في التعامل مع الأحداث الجارية بين السر والعلانية
(دفاعا عن ريحانة الجزائر وعلامة المغرب العربي وإن رغمت أنوف)
وفيه بيان جُبن مجاهدي لوحة المفاتيح عن مواجهة الجماهير الهائجة في العلن، ومحاولاتهم من وراء جُدر الاستنقاص من جهود أسيادهم الشجعان في حماية الأوطان في السر.
الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فقد خرجت علينا جماعة الاحتواء في ازدواجية غريبة، وتناقضات عجيبة، كلّت عن الجمع بينها فهوم العقلاء، وحارت في التوفيق بينها أذهان الألبّاء.
فهاهم يظهرون حيال المظاهرات الحاصلة في الأحداث الجارية في جزائرنا الحبيبة بجبن خالع، وخور مهين، يتمتمون في الخفاء، وينصحون على استحياء، متسترين وراء شاشة الحواسيب، ومختفين خلف جُدر غرفة العمليات، تاركين وراءهم حمل مسؤولية هداية الجماهير الهائجة، خائفين وجلين من الصدع بالحق والنصح للخلق، في سكوت مريب، وصمت رهيب، ينبئ عن شخصية انهزامية، وطبيعة بهيمية.فقد خرجت علينا جماعة الاحتواء في ازدواجية غريبة، وتناقضات عجيبة، كلّت عن الجمع بينها فهوم العقلاء، وحارت في التوفيق بينها أذهان الألبّاء.
قال ابن القيم –رحمه الله-في تعداد مساوئ الجبن: «والجبان أضيق الناس صدرا، وأحصرهم قلبا، لا فرحة له ولا سرور ولا لذة له ولا نعيم، إلا من جنس ما للحيوان البهيمي، وأما سرور الروح ولذتها ونعيمها وابتهاجها فمحرم على كل جبان، كما هو محرم على كل بخيل، وعلى كل معرض عن الله سبحانه غافل عن ذكره جاهل به وبأسمائه تعالى وصفاته ودينه متعلق القلب بغيره» اهـ (زاد المعاد لابن القيم –رحمه الله-(171/1)).
بينما تجدهم في زاوية أخرى-وفي الزوايا خبايا كما يقولون-يترقبون الهفوات، ويتصيدون العثرات-لو سلمنا بأنها عثرات، وإلا فما هي إلا «كسراب بقيعة يحسبه الضمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب»-فهاهم يتعقبون الكلمة الشهرية الأخيرة لعلامة المغرب العربي الشيخ الكبير محمد علي فركوس –حفظه الله-التي زلزلت عروش الديمقراطية المزعومة، ورسمت خارطة طريق للخروج من الأزمة المشؤومة -والتي لو اجتمع رؤوس الاحتواء فردا فردا ما كتبوا مثلها ولا نحوها قلة في العلم، وجبنا في النفس-، بأنه يقرر عقيدة سيد قطب –بئس ما زعموا-في توحيد الحاكمية، حيث افترى مفتريهم بعدما عرضها على منظريهم أن الشيخ يجعل قضية الحاكمية (الحكم بالشريعة والتحاكم إليها) هي جوهر التوحيد مستنبطا هذه الخلاصة الكاسدة، والنتيجة الفاسدة، من قول شيخنا –حفظه الله-:
«فهذه التَّشريعاتُ الوضعيَّة التي يحكمون بها ويتحاكم المسلمون إليها ويرضَوْن بحكمها فهي ـ بلا شكٍّ ـ مُنازعةٌ لله في حقِّ الأمر والنَّهي والتَّشريع بغير سلطانٍ مِنَ الله، ومُخالَفةٌ صريحةٌ لجوهر التَّوحيد، وتمرُّدٌ على حقيقة الإسلام التي تُوجِبُ على عباد اللهِ القَبولَ والانقيادَ والاستسلام لدِين الله تعالى».
فيا ترى؟، من أين استنتج الأبعد من قول الشيخ أن التشريعات مخالفة صريحة لجوهر التوحيد أنه يجعل قضية الحاكمية هي جوهر التوحيد؟
وبأي تلازم عقلي فهم مثل هذا الفهم المشوه، واستنبط مثل هذا الاستنباط السقيم؟
ففرق بين أن تقول أن: «في التشريعات مخالفة صريحة لجوهر التوحيد»، وأن تقول أن: «الحاكمية جوهر التوحيد»، وهذا ظاهر للعيان، لا يُحتاج فيه إلى كثير تفكير وإمعان.
هذا من وجه.
ومن وجه آخر تنزلا معه في الخطاب إذا سلمنا جدلا أن في الفقرة المنقولة شيء من الإيهام، فإن الشيخ لا يؤاخذ به، ولا ينكر عليه إذا قرنه بما يزيل ذلك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الرد على البكري (705/2):
«فغير الرسول -صلى الله وعليه وسلم- إذا عبر بعبارة موهمة مقرونة بما يزيل الإيهام كان هذا سائغا باتفاق أهل الإسلام .
وأيضا : فالوهم إذا كان لسوء فهم المستمع لا لتفريط المتكلمين لم يكن على المتكلم بذلك بأس ولا يشترط في العلماء إذا تكلموا في العلم أن لا يتوهم متوهم من ألفاظهم خلاف مرادهم؛ بل ما زال الناس يتوهمون من أقوال الناس خلاف مرادهم ولا يقدح ذلك في المتكلمين بالحق».
خصوصا إذا عرفنا حال الشيخ في دعوته إلى التوحيد الخالص، ونشره للسنة المحضة، وما شرحه على العقائد الإسلامية لابن باديس –رحمه الله-عنا ببعيد، غير أن اجتماع سوء القصد مع سوء الفهم يتولّد عنه ما يشيب منه رؤوس الولدان.
ومع ذلك ففي كلمة الشيخ ما يدفع ايهام ما توهمه الأبعد، لكن حال القوم كما قال الشاعر:
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ::: وصدق ما يعتاده من توهم
فلو اقتصروا -كما ذكرت أعلاه- على جبنهم وعجزهم عن مواجهة السيول الجارفة من الجماهير البشرية، ودعائهم وتشجيعهم لإخوانهم ممن وفقهم الله -عز وجل- لآداء شيئ من الحق في نصح الخلق لكان خيرا لهم وأقوم، ولكنهم أبوا إلا تسديد سهامهم، وتصويب سلاحهم، في نحور من لعلهم أسقطوا عليهم الواجب الكفائي في هداية الناس في مثل هذه الظروف الحالكة-إن سقط عنهم الواجب في مثل هذه الفتن التي تستدعي كثرة من ينادي بالحق فيها-، حيث وفق الله مشايخ فضلاء، وطلبة علم نبلاء إلى التصدي إلى التيارات الجارفة الداعية إلى الحراك السلمي –زعموا-، والمسيرات الشعبية، في باقة ثرية من المقالات العلمية، والنصائح التوجيهية، تتقدمها بجدارة:
فلو اقتصروا -كما ذكرت أعلاه- على جبنهم وعجزهم عن مواجهة السيول الجارفة من الجماهير البشرية، ودعائهم وتشجيعهم لإخوانهم ممن وفقهم الله -عز وجل- لآداء شيئ من الحق في نصح الخلق لكان خيرا لهم وأقوم، ولكنهم أبوا إلا تسديد سهامهم، وتصويب سلاحهم، في نحور من لعلهم أسقطوا عليهم الواجب الكفائي في هداية الناس في مثل هذه الظروف الحالكة-إن سقط عنهم الواجب في مثل هذه الفتن التي تستدعي كثرة من ينادي بالحق فيها-، حيث وفق الله مشايخ فضلاء، وطلبة علم نبلاء إلى التصدي إلى التيارات الجارفة الداعية إلى الحراك السلمي –زعموا-، والمسيرات الشعبية، في باقة ثرية من المقالات العلمية، والنصائح التوجيهية، تتقدمها بجدارة:
1/ كلمة العلامة محمد علي فركوس-حفظه الله- بعنوان: «التنويه والإشادة بمقام إفراد الله في الحكم والتشريع والعبادة» على الرابط التالي: «http://ferkous.com/home/?q=art-mois-137»،
يليها:
2/ «نصيحة وتوجيه في التحذير من المظاهرات والمسيرات» للشيخ الوالد: أبي عبدالله أزهر سنيقرة –حفظه الله- على الرابط التالي: «http://www.tasfia-tarbia.org/vb/showthread.php?t=24982».
إضافة إلى التوجيهات السلفية التي جاد بها –حفظه الله- في ساعة إجابة على الأسئلة الواردة، وفي كلماته العلمية في ثنايا رحلاته الدعوية.
3/ النصائح الأثرية التي تكرم بها الشيخ الدكتور عبدالمجيد جمعة-حفظه الله- على أبنائه في رسائلهم على وسائل التواصل، والتي انتشرت انتشارا طيبا مباركا، وكان لها الأثر المحمود، وآتت أكلها في حينها بإذن ربها.
4/ مقال بعنوان:«نظرات حول ما حدث ويحدث في المظاهرات» للأخ الدكتور صالح الكشبور- وفقه الله- على الرابط التالي:«http://www.tasfia-tarbia.org/vb/showthread.php?t=25238»
5/ مجموعة مباركة من الخطب المنبرية لأشبال الدعوة السلفية، من طلبة العلم الصادقين الصادعين بالحق على رؤوس الأشهاد، مثل الشيخ ياسين شوشار-حفظه الله-، والشيخ محمد طالبي-حفظه الله-، والشيخ محمد مزيان-حفظه الله-، والشيخ عبدالقادر حري-وفقه الله- وغيرهم من أئمة المساجد.
6/ مقال بعنوان: «يا ليت قومي يعلمون، وبكتاب ربهم يعملون، ولترك المظاهرات يهتدون (قصة موسى –عليه السلام- وقومه مع فرعون وملئه -عظات وعبر-)» لكاتب هذا المقال –عفا الله عنه- على الرابط التالي:
7/ مقال بعنوان: «الرد الواضح الجلي على منشور «من وحي الحراك السلمي»»، لصديقي الحبيب: وسيم قاسيمي-وفقه الله- على الرابط التالي:
8/ مقال بعنوان: «نصيحة إلى متظاهر ببيان فيما للخليفة والسلطان وما عليه مما هو مفوض إليه»، للأخ: خالد أبي علي-وفقه الله- على الرابط التالي:
إلى ما يصعب حصره من جهود إخواننا السلفيين الواضحين في الصدع بما يعتقدونه من حرمة المظاهرات، وعدم جواز المسيرات والإضرابات، خلافا للمنتديات المسروقة، الخاوية على عروشها، والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات.
ونقول لهم أخيرا كما قال الشاعر:
أولئك آبائي فجئني بمثلهم ::: إذا جمعتنا يا جرير المجامع
وقال غيره: سيفقدني قومي إذا جد جدهم ::: وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
تعليق