إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المنجنيق المنصوب لدحر شبه المُشنشن اللعوب العاجز عن الجمع بين جرح وقبول خبر الفاجر الكذوب.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المنجنيق المنصوب لدحر شبه المُشنشن اللعوب العاجز عن الجمع بين جرح وقبول خبر الفاجر الكذوب.

    <بسملة1>

    المنجنيق المنصوب لدحر شبه المُشنشن اللعوب العاجز عن الجمع بين جرح وقبول خبر الفاجر الكذوب.

    لتحميل المقال بصيغة بي دي آف: (https://bit.ly/2VMgGjG).

    الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

    فبعد أن زلزلت صوتيات ابن حنفية أركان الإحتوائيين، وأتت تصريحاته على قواعد بنيان المميعين، وعوض أن يتوبوا ويؤوبوا، قرروا أن يحوبوا ثم يذوبوا، فحاروا جوابا، ولم يحسنوا خطابا، وما كان منهم إلا التشويش والتهويش، فشنشن بعضهم فرحا فخورا، مغتبطا مغرورا، بأن أوثق رواة المفرقة-بين الحق والباطل طبعا- وأمراء الحديث عندهم هما: عبدالمالك وبن حنفية، وبأن المفرق-زعم- له القدرة على تجريح الرجل والاعتماد على نقله في نفس الوقت.


    والرجل أُتي من قبل جهله، بعد أن ظهر وبان خطلُه وزللـُه، والرد عليه من وجوه:

    الأول: (قد يصدق الكذوب يا لعوب).

    وتعال معي نتعلم سويا في رحاب السنة النبوية-التي لولا اعراضك عنها بتشغيباتك لما سودت هذا الكلام الهزيل- جواز انتفاع المؤمن بخبر الكافر والفاجر بله الكاذب -إذا تبين صدقه بقرائن أخرى-:

    قال ابن حجر –رحمه الله-في فتح الباري (571/4) في شرح قول النبي صلى الله عليه وسلم: (صدقك وهو كذوب):

    (قَوْلُهُ وَهُوَ كَذُوبٌ مِنَ التَّتْمِيمِ الْبَلِيغِ الْغَايَةِ فِي الْحُسْنِ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ لَهُ الصِّدْقَ فَأَوْهَمَ لَهُ صِفَةَ الْمَدْحِ ثُمَّ اسْتَدْرَكَ ذَلِكَ بِصِفَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي الذَّمِّ بِقَوْلِهِ وَهُوَ كَذُوبٌ وَفِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَعْلَمُ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُؤْمِنُ وَأَنَّ الْحِكْمَةَ قَدْ يَتَلَقَّاهَا الْفَاجِرُ فَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا وَتُؤْخَذُ عَنْهُ فَيَنْتَفِعُ بِهَا وَأَنَّ الشَّخْصَ قَدْ يَعْلَمُ الشَّيْءَ وَلَا يَعْمَلُ بِهِ وَأَنَّ الْكَافِرَ قَدْ يَصْدُقُ بِبَعْضِ مَا يَصْدُقُ بِهِ الْمُؤْمِنُ وَلَا يَكُونُ بِذَلِكَ مُؤْمِنًا وَبِأَنَّ الْكَذَّابَ قَدْ يَصْدُقُ وَبِأَنَّ الشَّيْطَانَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكْذِبَ).
    وهذا الوجه إذا سلمنا جدلا وتنزلا أن من بين أسباب جرح المشايخ لابن حنفية الكذب، -ولا أعلم ذلك ثابتا إلى حين كتابة هذه الأسطر-، يليه:

    الوجه الثاني: أن مذهب أكثر العلماء قبول رواية المبتدع إذا لم تكن بدعته مكفرة، ولم يكن داعيا إليها ولا راويا ما يؤيدها، وكان صادق اللهجة صحيح اللسان، بخلاف ما قعده المشنشن الأخزمي بأن المفرق –بئس ما زعم- له القدرة على تجريح الرجل والاعتماد على نقله في نفس الوقت.

    قال العراقي –رحمه الله- في الألفية:

    وَالْخُلْفُ فِي مُبْتَدِعٍ مَا كُفِّرَا ::: قِيلَ يُرَدُّ مُطْلَقًا وَاسْتُنْكِرَا
    وَقِيلَ بَلْ إِذَا اسْتَحَلَّ الْكَذِبَا ::: نُصْرَةَ مَذْهَبٍ لَهُ وَنُسِبَا
    لِلشَّافِعِيِّ إِذْ يَقُولُ: أَقْبَلُ ::: مِنْ غَيْرِ خَطَّابِيَّةٍ مَا نَقَلُوا
    وَالْأَكْثَرُونَ وَرَآهُ الْأَعْدَلَا ::: رَدُّوا دُعَاتَهُمْ فَقَطْ وَنَقَلَا
    فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ اتِّفَاقًا وَرَوَوْا ::: عَنْ أَهْلٍ بِدْعٍ فِي الصَّحِيحِ مَا دَعَوْا


    قال السخاوي –رحمه الله- في فتح المغيث (2/220):

    (وَالْخُلْفُ) أَيِ: الِاخْتِلَافُ وَاقِعٌ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ (فِي) قَبُولِ رِوَايَةِ (مُبْتَدِعٍ) مَعْرُوفٍ بِالتَّحَرُّزِ مِنَ الْكَذِبِ، وَبِالتَّثَبُّتِ فِي الْأَخْذِ وَالْأَدَاءِ مَعَ بَاقِي شُرُوطِ الْقَبُولِ (مَا كُفِّرَا) أَيْ: لَمْ يُكَفَّرْ بِبِدْعَتِهِ تَكْفِيرًا مَقْبُولًا، كَبِدَعِ الْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ الَّذِينَ لَا يَغْلُونَ ذَاكَ الْغُلُوَّ، وَغَيْرِ هَؤُلَاءِ مِنَ الطَّوَائِفِ الْمُخَالِفِينَ لِأُصُولِ السُّنَّةِ خِلَافًا ظَاهِرًا، لَكِنَّهُ مُسْتَنِدٌ إِلَى تَأْوِيلٍ ظَاهِرٍ سَائِغٍ.
    (قِيلَ يُرَدُّ مُطْلَقًا) الدَّاعِيَةُ وَغَيْرُهُ ; لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى رَدِّ الْفَاسِقِ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ، فَيَلْحَقُ بِهِ الْمُتَأَوِّلُ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِعُذْرٍ، بَلْ هُوَ فَاسِقٌ بِقَوْلِهِ وَبِتَأْوِيلِهِ، فَيُضَاعَفُ فِسْقُهُ، كَمَا اسْتَوَى الْكَافِرُ الْمُتَأَوِّلُ وَالْمُعَانِدُ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ...

    (وَاسْتُنْكِرَا) أَيْ: أَنْكَرَ هَذَا الْقَوْلَ ابْنُ الصَّلَاحِ، فَإِنَّهُ قَالَ: إِنَّهُ بَعِيدٌ مُبَاعِدٌ لِلشَّائِعِ عَنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ، فَإِنَّ كُتُبَهُمْ طَافِحَةٌ بِالرِّوَايَةِ عَنِ الْمُبْتَدِعَةِ غَيْرِ الدُّعَاةِ، كَمَا سَيَأْتِي آخِرَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ، وَكَذَا قَالَ شَيْخُنَا: إِنَّهُ بَعِيدٌ.
    قَالَ: وَأَكْثَرُ مَا عُلِّلَ بِهِ أَنَّ فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُ تَرْوِيجًا لِأَمْرِهِ، وَتَنْوِيهًا بِذِكْرِهِ، وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يُرْوَى عَنْ مُبْتَدِعٍ شَيْءٌ يُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُ مُبْتَدِعٍ.

    قُلْتُ: وَإِلَى هَذَا التَّفْصِيلِ مَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ، حَيْثُ قَالَ: إِنْ وَافَقَهُ غَيْرُهُ فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ هُوَ، إِخْمَادًا لِبِدْعَتِهِ، وَإِطْفَاءً لِنَارِهِ، يَعْنِي لِأَنَّهُ كَانَ يُقَالُ كَمَا قَالَ رَافِعُ بْنُ أَشْرَسَ: مِنْ عُقُوبَةِ الْفَاسِقِ الْمُبْتَدِعِ أَلَّا تُذْكَرَ مَحَاسِنُهُ، وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ أَحَدٌ، وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ الْحَدِيثُ إِلَّا عِنْدَهُ، مَعَ مَا وَصَفْنَا مِنْ صِدْقِهِ، وَتَحَرُّزِهِ عَنِ الْكَذِبِ، وَاشْتِهَارِهِ بِالتَّدَيُّنِ، وَعَدَمِ تَعَلُّقِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ بِبِدْعَتِهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ تُقَدَّمَ مَصْلَحَةُ تَحْصِيلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ وَنَشْرِ تِلْكَ السُّنَّةِ عَلَى مَصْلَحَةِ إِهَانَتِهِ وَإِطْفَاءِ بِدْعَتِهِ.

    (وَقِيلَ) : إِنَّهُ لَا يُرَدُّ الْمُبْتَدِعُ مُطْلَقًا (بَلْ إِذَا اسْتَحَلَّ الْكَذِبَا) فِي الرِّوَايَةِ أَوِ الشَّهَادَةِ (نُصْرَةَ) أَيْ: لِنُصْرَةِ (مَذْهَبٍ لَهُ) أَوْ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ هُوَ مُتَابِعٌ لَهُ، كَمَا كَانَ مُحْرِزٌ أَبُو رَجَاءٍ يَفْعَلُ حَسْمًا، حَكَاهُ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَ أَنْ تَابَ مِنْ بِدْعَتِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَضَعُ الْأَحَادِيثَ يَدْخُلُ بِهَا النَّاسُ فِي الْقَدَرِ، وَكَمَا حَكَى ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ بَعْضِ الْخَوَارِجِ مِمَّنْ تَابَ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا هَوَوْا أَمْرًا صَيَّرُوهُ حَدِيثًا، فَمَنْ لَمْ يَسْتَحِلَّ الْكَذِبَ كَانَ مَقْبُولًا، لِأَنَّ اعْتِقَادَ حُرْمَةِ الْكَذِبِ يَمْنَعُ مِنَ الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ، فَيَحْصُلُ صِدْقُهُ.

    (وَنُسِبَا) هَذَا الْقَوْلُ فِيمَا نَقَلَهُ الْخَطِيبُ فِي الْكِفَايَةِ (لِلشَّافِعِيِّ) رَحِمَهُ اللَّهُ، (إِذْ يَقُولُ) أَيْ: لِقَوْلِهِ: (أَقْبَلُ مِنْ غَيْرِ خَطَّابِيَّةٍ) بِالْمُعْجَمَةِ ثُمَّ الْمُهْمَلَةِ الْمُشَدَّدَةِ، طَائِفَةٍ مِنَ الرَّافِضَةِ، شَرَحْتُ شَيْئًا مِنْ حَالِهِمْ فِي الْمَوْضُوعِ (مَا نَقَلُوا) لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ الشَّهَادَةَ بِالزُّورِ لِمُوَافِقِيهِمْ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ، قَالَ: لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ شَهَادَةَ أَحَدِهِمْ لِصَاحِبِهِ إِذَا سَمِعَهُ يَقُولُ: لِي عَلَى فُلَانٍ كَذَا، فَيُصَدِّقُهُ بِيَمِينِهِ أَوْ غَيْرِهَا، وَيَشْهَدُ لَهُ اعْتِمَادًا عَلَى أَنَّهُ لَا يَكْذِبُ.
    قَالَ الْخَطِيبُ: وَحُكِيَ أَيْضًا أَنَّ هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. وَنَحْوُهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، بَلْ حَكَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمَدْخَلِ عَنْ أَكْثَرِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ.
    وَقَالَ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ فِي الْمَحْصُولِ: إِنَّهُ الْحَقُّ. وَرَجَّحَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ. وَقِيلَ: يُقْبَلُ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ الدَّاعِيَةُ وَغَيْرُهُ كَمَا سَيَأْتِي، لِأَنَّ تَدَيُّنَهُ وَصِدْقَ لَهْجَتِهِ يَحْجِزُهُ عَنِ الْكَذِبِ، وَخَصَّهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إِذَا كَانَ الْمَرْوِيُّ يَشْتَمِلُ عَلَى مَا تُرَدُّ بِهِ بِدْعَتُهُ، لِبُعْدِهِ حِينَئِذٍ عَنِ التُّهَمَةِ جَزْمًا، وَكَذَا خَصَّهُ بَعْضُهُمْ بِالْبِدْعَةِ الصُّغْرَى، كَالتَّشَيُّعِ سِوَى الْغُلَاةِ فِيهِ وَغَيْرِهِم، فَإِنَّهُ كَثُرَ فِي التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ، فَلَوْ رُدَّ حَدِيثُهُمْ لَذَهَبَ جُمْلَةٌ مِنَ الْآثَارِ النَّبَوِيَّةِ، وَفِي ذَلِكَ مَفْسَدَةٌ بَيِّنَةٌ...

    (وَالْأَكْثَرُونَ) مِنَ الْعُلَمَاءِ (وَرَآهُ) ابْنُ الصَّلَاحِ (الْأَعْدَلَا) وَالْأَوْلَى مِنَ الْأَقْوَالِ (رَدُّوا دُعَاتَهُمْ فَقَطْ).
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: قُلْتُ لِأَبِي: لِمَ رَوَيْتَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ وَكَانَ مُرْجِئًا، وَلَمْ تَرْوِ عَنْ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ وَكَانَ قَدَرِيًّا؟ قَالَ: لِأَنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ لَمْ يَكُنْ يَدْعُو إِلَى الْإِرْجَاءِ، وَشَبَابَةُ كَانَ يَدْعُو إِلَى الْقَدَرِ.
    وَحَكَى الْخَطِيبُ هَذَا الْقَوْلَ، لَكِنْ عَنْ كَثِيرِينَ، وَتَرَدَّدَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي عَزْوِهِ بَيْنَ الْكَثِيرِ أَوِ الْأَكْثَرِ. نَعَمْ، حَكَاهُ بَعْضُهُمْ عَنِ الشَّافِعِيَّةِ كُلِّهِمْ، بَلْ (وَنَقَلَا فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ اتِّفَاقًا) حَيْثُ قَالَ فِي تَرْجَمَةِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضَّبْعِيِّ مِنْ ثِقَاتِهِ: وَلَيْسَ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْ أَئِمَّتِنَا خِلَافٌ أَنَّ الصَّدُوقَ الْمُتْقِنَ إِذَا كَانَتْ فِيهِ بِدْعَةٌ وَلَمْ يَكُنْ يَدْعُو إِلَيْهَا أَنَّ الِاحْتِجَاجَ بِأَخْبَارِهِ جَائِزٌ، فَإِذَا دَعَا إِلَيْهَا سَقَطَ الِاحْتِجَاجُ بِأَخْبَارِهِ.
    وَلَيْسَ صَرِيحًا فِي الِاتِّفَاقِ لَا مُطْلَقًا وَلَا بِخُصُوصِ الشَّافِعِيَّةِ...

    (وَ) قَدْ (رَوَوْا) أَيِ: الْأَئِمَّةُ النُّقَّادُ كَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، أَحَادِيثَ (عَنْ) جَمَاعَةِ (أَهْلِ بِدْعٍ) بِسُكُونِ الدَّالِ (فِي الصَّحِيحِ) عَلَى وَجْهِ الِاحْتِجَاجِ، لِأَنَّهُمْ (مَا دَعَوْا) إِلَى بِدَعِهِمْ، وَلَا اسْتَمَالُوا النَّاسَ إِلَيْهَا، مِنْهُمْ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، وَهُمَا مِمَّنِ اتُّهِمَ بِالْغُلُوِّ فِي التَّشَيُّعِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَهَمَّا بِمُجَرَّدِ التَّشَيُّعِ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَسَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ الْمَكِّيُّ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَهُمْ مِمَّنْ رُمِيَ بِالْقَدَرِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، وَهُمْ مِمَّنْ رُمِيَ بِالْإِرْجَاءِ.

    وَكَالْبُخَارِيِّ وَحْدَهُ لِعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ مِمَّنْ نُسِبَ إِلَى الْإِبَاضِيَّةِ مِنْ آرَاءِ الْخَوَارِجِ، وَكَمُسْلِمٍ وَحْدَهُ لِأَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ، وَيُقَالُ إِنَّهُ كَانَ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ.

    وَكَذَا أَخْرَجَا لِجَمَاعَةٍ فِي الْمُتَابَعَاتِ كَدَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، وَكَانَ مُتَّهَمًا بِرَأْيِ الْخَوَارِجِ، وَالْبُخَارِيُّ وَحْدَهُ فِيهَا لِجَمَاعَةٍ، كَسَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَشِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ، مَعَ أَنَّهُمَا كَانَا مِمَّنْ يَرَى الْقَدَرَ فِي آخَرِينَ عِنْدَهُمَا اجْتِمَاعًا، وَانْفِرَادًا فِي الْأُصُولِ وَالْمُتَابَعَاتِ، يَطُولُ سَرْدُهُمْ، بَلْ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْأَخْرَمِ مِنْ (تَأْرِيخِ نَيْسَابُورَ) لِلْحَاكِمِ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ كِتَابَ مُسْلِمٍ مَلْآنُ مِنَ الشِّيعَةِ، مَعَ مَا اشْتُهِرَ مِنْ قَبُولِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَخْبَارَ الْخَوَارِجِ وَشَهَادَاتِهِمْ، وَمَنْ جَرَى مَجْرَاهُمْ مِنَ الْفُسَّاقِ بِالتَّأْوِيلِ، ثُمَّ اسْتِمْرَارِ عَمَلِ التَّابِعِينَ وَالْخَالِفِينَ، فَصَارَ ذَلِكَ - كَمَا قَالَ الْخَطِيبُ - كَالْإِجْمَاعِ مِنْهُمْ، وَهُوَ أَكْبَرُ الْحُجَجِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَبِهِ يَقْوَى الظَّنُّ فِي مُقَارَبَةِ الصَّوَابِ).اهـ.

    ويجدر التنبيه أن كل ما ذُكر أعلاه يفيد جواز رواية حديث النبي صلى الله عليه وسلم بالشروط المتقدمة التي ذكرها النُقاد الحاذقون، والصيارفة المحدثون، فيدخل في ذلك قبول الكلام في الناس دخولا أوليا.


    الوجه الثالث: أن هذه الأخبار الكثيرة، والفضائح الكبيرة، بلغت مشايخنا عن طريق التواتر، والتي وإن كان يحتمل في أفرادها من العلل ما يمنع من القطع بها، إلا أنه يحكم بصحتها والقطع بها اذا انضمت إلى بعضها البعض، فالخبر المتواتر لا يشترط فيه العدالة ولا حتى الإسلام كما تقرر في علم الأصول.


    قال نجم الدين الطوفي في شرح مختصر الروضة (93/2):

    (قوله: (ولا تشترط عدالة المخبرين، ولا إسلامهم): يعني في التواتر، لأن مناط حصول العلم كثرتهم، بحيث لا يجوز عادة تواطئهم على الكذب، لا العدالة وسائر أوصاف الرواية، لأن ذلك إنما يشترط في الشهادات، وأخبار الآحاد، لأنها إنما تفيد الظن، أما التواتر فهو مفيد للعلم الضروري أو النظري كما سبق، فهو مستغن عن اعتبار أوصاف المخبرين المرادة، لتقوية الظن وغلبته).

    لاسيما وأنه قد احتفت بهذه الأخبار الكثير من القرائن المتقررة، والتي (تقوم مقام آحاد المخبرين في إفادة الظن وتزايده، لأنا نجد تأثيرها في أنفسنا بالضرورة، وإذا كانت بمثابة المخبرين، جاز بالضرورة أن يحصل العلم بخبر الواحد معها، لأن مخبرا واحدا مع عشرين قرينة يتنزل منزلة أحدا وعشرين مخبرا، بل ربما أفادت القرينة الواحدة ما لا يفيده خبر جماعة من المخبرين، بحسب ارتباط دلالتها بالمدلول عليه عقلا.
    ومثال هذه المسألة أن الواحد منا لو أخبره واحد من الناس بموت مريض كنا نعلم أنه مشفٍ على الموت، ثم مررنا بباب ذلك المريض، فرأينا عليه تابوتا-أي نعشا-، وصراخا وعويلا داخل الدار، وانتهاك حريم، فإنا نجزم بموت الشخص الذي أخبرنا بموته)اهـ (راجع شرح مختصر الروضة للطوفي (85/2)).

    الوجه الرابع: (أن الألسنة مغارف القلوب) يا مُشنشن يا لعوب.

    قال تعالى:﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾.

    قال السعدي –رحمه الله-: (أي: لا بد أن يظهر ما في قلوبهم، ويتبين بفلتات ألسنتهم، فإن الألسن مغارف القلوب، يظهر منها ما في القلوب من الخير والشر). اهـ.

    قال البغوي –رحمه الله- في تفسير الآية:(وَالْمَعْنَى: إِنَّكَ تَعْرِفُهُمْ فِيمَا يُعَرِّضُونَ بِهِ مِنْ تَهْجِينِ أَمْرِكَ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَالِاسْتِهْزَاءِ بِهِمْ، فَكَانَ بَعْدَ هَذَا لَا يَتَكَلَّمُ مُنَافِقٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا عَرَفَهُ بِقَوْلِهِ، وَيَسْتَدِلُّ بِفَحْوَى كَلَامِهِ عَلَى فَسَادِ دَخِيلَتِهِ). اهـ.

    قال برهان الدين البقاعي-رحمه الله- في تفسير الآية:
    (وعَلى القَوْلِ بِالتَّحْقِيقِ فَلَحْنُ القَوْلِ ما يَبْدُو مِن غَرَضِ الكَلامِ وخَفِيّاتِ الخِطابِ وسِياقِ اللَّفْظِ وهَيْئَةِ السَّحْنَةِ حالَ القَوْلِ وإنْ لَمْ يُرِدِ المُتَكَلِّمُ أنْ يُظْهِرَهُ ولَكِنَّهُ عَلى الأغْلَبِ يُغَلِّبُهُ حالًا، فَلا يَقْدِرُ عَلى كُلِّ كَتْمِهِ وإنْ كانَ في تَكْلِيمِهِ مُعْتَمِدًا عَلى ذَلِكَ، وحَقِيقَتُهُ حالٌ يَلُوحُ عَنِ السِّرِّ وإظْهارِ كَلامِ الباطِنِ يَكادُ يُناقِضُ كَلامَ اللِّسانِ بِحالٍ خَفِيَّةٍ ومَعانٍ يَقِفُ عَلَيْها باطِنُ التَّخاطُبِ). اهـ.

    قال عثمان بن عفان -رضي الله عنه-: (ما أسرَّ أحد سريرة إلا أظهرها الله- عز وجل- على صفحات وجهه وفلتات لسانه). اهـ (مجموع الفتاوى 51/8).

    قال الشاعر العباسي صالح بن عبدالقدوس-رحمه الله-:

    لا خير في ود امرئ متملق ::: حلو اللسان وقلبه يتلهب
    يلقاك يحلف أنه بك واثق ::: وإذا توارى عنك فهو العقرب
    يعطيك من طرف اللسان حلاوة ::: ويروغ منك كما يروغ الثعلب


    قال الشاعر:

    ومهما يكن عند امرئ من خليقة ::: وإن خالها تخفى على الناس تعلم

    فها هو شيخ المُشنشن الكبير، الرمضاني الصغير، يقول معتذرا لنفسه في وليمة مستغانم مخفيا الحقائق، ومضمرا البوائق: ( أنا دُعيت إلى وليمة حتى وجدت الآخر-يقصد ابن حنفية مشيرا أن لقائه كان دون موعد سابق-فجلسنا، وعلى كل حال يعرفني-طبعا عرفه بزياراته المتكررة له في بيته-فقيل لي يجب أن تلقي كلمة...)، لكنه غلبه لسانه، وخذله سنانه، فعجز عن الكتمان، وصدع بالإعلان، فقال: (فقلت له أنت الق كلمة، أنت شيخ كبير...)، فهاهو قد صرح بها مدوية، وأظهرها قوية، بأن ابن حنفية شيخ كبير، وعالم نحرير، تتوجه له الأنظار في الكلمات، وتصطف له الجماهير في المناسبات، وتخشع لسماع كلامه الأعضاء، وتلين لوقع وعظه قلوب النبلاء.

    وتنزلا معه في الاعتذار، ولنفرض جدلا أن الرمضاني الصغير وجد ابن حنفية دون سبق إصرار وترصد، ولا موعد سابق محدد – وقد صرح بخلافه العابدين بقوله: (ومجلس الوليمة كي تحب نقولك مجلس الوليمة الذي جاءه في مستغانم قال لهم إذا راه جاي عابدين نجي إذا مراهش جاي منجيش)-، فهل من منهج السلف أن تبقى معه في المجلس وأنت تعلم انحرافه عن المنهج وبعده عن الصراط السوي؟
    قال الفضيل بن عياض –رحمه الله-: (صَاحِبُ الْبِدْعَةِ لا تَأْمَنْهُ عَلَى دِينِكَ، وَلا تُشَاوِرْهُ فِي أَمْرِكَ , وَلا تَجْلِسْ إِلَيْهِ، فَمَنْ جَلَسَ إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ وَرَّثَهُ اللَّهُ الْعَمَى) اهـ (شرح اعتقاد أصول أهل السنة والجماعة للالكائي (1/79) تحت رقم 263).

    وكيف رضيت بمجاورته في المجلس؟، وقد قال الإمام ابن الجوزاء: (لأن يجاورني في داري قردة وخنازير أحب إلي من أن يجاورني أحد منهم-يعني أصحاب الأهواء-) اهـ ـ (شرح اعتقاد أصول أهل السنة والجماعة للالكائي (1/75) تحت رقم 231).

    وهل من منهج السلف أن تشير عليه بأن يلقي كلمة وتلقي بسمعك له خاشعا منيبا ويكون ذلك سببا في رفع إيمانك؟
    قال محمد بن النضر الحارثي:(من أصغى سمعه إلى صاحب وهو يعلم أنه صاحب بدعة؛ نزعت منه العصمة وَوُكِّلَ إلى نفسه) اهـ (شرح اعتقاد أصول أهل السنة والجماعة للالكائي (1/78) تحت رقم 252).

    وهل من منهج السلف أن تثني على أهل الانحراف فتصفه بأنه شيخ كبير؟
    سئل شيخ الإسلام في عصره العلامة عبد العزيز بن عبدالله بن باز –رحمه الله-:
    (الذي يثني على أهل البدع ويمدحهم، هل يأخذ حكمهم؟)، فأجاب –رحمه الله-:
    (نعم ما فيه شك، من أثنى عليهم ومدحهم هو داع لهم، يدعو لهم، هذا من دعاتهم، نسأل الله العافية).اهـ (مفرغة من صوتية من شرحه على فضل الإسلام).

    فقل لي بربك يا لعوب، أين تُصنف هذه السقطات؟ وكيف تغطي هذه العورات؟، أفي مقام الصلابة في السنة؟، أم في خانة إهانة أهل البدع؟، لعلك تقترح لنا شيئا لا يُضحك عليك العجائز والصبيان-كما ضحكوا على شيخك لما حكى لهم مراحل صناعة الشيخ فركوس في مصنعه المعطوب-.

    ورغم أننا تنزلنا جدلا مع الرمضاني بأن حضور ابن حنفية كان مباغتا، إلا أن هذا الاحتمال نُسف نسفا، حينما راح خدنه العابدين، يحكي لنا التطبيق الواقعي لما ذكره الرمضاني الصغير أنه يعتقد جازما أن العابدين شيخ كبير، ينبغي البوح له بخفي الخطرات، واطلاعه على خائنة النظرات، واسماعه لحن الكلمات، حيث أبدى له كمائن النفوس، وبواطن ما في الرؤوس، وذلك بشكايته له من أصحاب منهج الهجر والإقصاء، وتعبيره له عن تضايقه من المفرقين النُصحاء، لعله يظفر منه بمواساة وتأييد، وتنديد وتشديد، يخفف به مرارة الإلزام، ويرفع عنه أثقال الإلتزام.

    قال ابن حنفية: (نقولك حاجة بصح هاذي الهدرة أستكتمك إياها كي جاء للمجمع تكلم هو قلت له تكلم انت قال لي لن اتكلم أنا أبدا قال لي لن أتكلم ثم بعد ذلك تحدث هو تحدثت أنا كلمات هكذا مجلس مسجل فشكالي من جماعته وأنهم ضيقوا عليه وأنهم يريدون أن يلزمونه وقال لي راني داير دورة علمية مدة ثلاتة أشهر كي صادفت المولد قالوا له لماذا درت باقي دورتك في المولد قال لهم أنا كنت دايرها من قبل *وشكالي أيضا أنهم قالوا له لماذا غلام الله زارك في جامعك* قال لهم هذا حاكم!! لو كان نحكيلك كما يقولون العامة هاذوك الشوابين الدود... عجايب!! أحكيهالك لكن خليها لله... راه عندي أمور نعرفها مسجلة عندي وأشهد الله أنها حصلت و لكن الجماعة راهم يلهتون وراء الأتباع لأنهم إذا قالوا كلمة زينة فيا سينفضوا من حولهم أتباعهم فهم يحرصون على الأتباع).

    وأخيرا أختم بمثال، يتضح به المقال، ولا يُبقي -لمن أُريد به الخير- في قلبه مرض ولا اعتلال، وهو الخبر الوارد من الكذوب الرمضاني الكبير- فاضح الإحتوائيين، وكاشف المميعين، ومكمم أفواههم، وكاسر أقلامهم- حيث وصف أحدهم بقوله أن حاله (كحال مؤمن آل فرعون)، وقد صدق والله -ليس لأنه أمير المؤمنين في الحديث كما زعم المُشنشن-، ولكن لما عاينه وعايشه وتيقنه مشايخنا من حال الموصوف، كما حكى شيخنا الحبيب أزهر السنة –حفظه الله- أن الموصوف كان يُسأل في مجلس تشاور بين المشايخ في بعض الأمور المنهجية: ما رأيك؟، فيقول: (ليس عندي رأي)، وهو عنده رأي أول يخفيه ولا يبديه، ولو باح به قد يفضحه ويرديه، وعنده رأي آخر –وهو الحق- لا يعتقده ولا يتبناه وغير مقتنع به ولا يرتضيه، ولذلك يقول: (ليس عندي رأي)، وكأن لسان حاله يقول: (وقال رجل مميع من آل الإحتوائيين يكتم منهجه).

    نسأل الله في سماواته فوق عرشه، أن يهدي من ضل، وأن يبصر من زل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
    الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة أبوعبدالرحمن عبدالله بادي; الساعة 2019-05-02, 05:54 PM.

  • #2
    جزاك الله خيرا أخي الحبيب على هذا المقال الطيب المثلج للصدر، فقد صدعت بالحق ورددت بالعلم الذي يُشم منه النفس السلفي والعبق الأثري.، فلله درك يا بسكري.
    التعديل الأخير تم بواسطة أزهر سنيقرة; الساعة 2019-05-02, 08:03 PM.

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا أخي الكريم عبدالله بادي وحفظ الله شيخنا الحبيب لزهر

      تعليق


      • #4
        بارك الله فيكم والدنا الحبيب، وشيخنا الأريب، على حسن تشجعيكم، وجميل تحفيزكم، جعل الله ذلك في ميزان حسناتكم.
        أحسن الله إليك أخي محمد.

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا أخي عبد الله
          لقد نسفت شنشنته نسفا

          تعليق


          • #6
            جزاك الله خيرا أخي عبد الله
            لقد نسفتَ شنشنته نسفا

            تعليق


            • #7
              جزاك الله خيرا وبارك فيك أخي الكريم
              غفر الله له

              تعليق


              • #8
                بارك الله فيك اخي عبد الله لقد زعزعت وكر الرمضاني الصغير بمقالك نسأل الله ان يثبتك

                تعليق


                • #9
                  جزاك الله خيرا أخي وشكوى الرمضاني لابن حنيفية دليل على أن المشايخ قد نصحوا عدة مرات ( اتعبوهم بالنصيحة) ولكنها نصائح السلفي التي لا يقف عندها إلا الأثبات والله المستعان.

                  تعليق


                  • #10
                    بوركت بوركت ولا كسر قلمك في الحق

                    تعليق


                    • #11
                      بارك الله في الإخوة المعلقين وجزاهم الله أحسن الجزاء.

                      تعليق


                      • #12
                        جزاك الله خيرا وبارك فيك.

                        تعليق

                        الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 2 زوار)
                        يعمل...
                        X