إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

جمع أمثال العرب في الرد على من خالف العلم والأدب (عز الدين رمضاني)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جمع أمثال العرب في الرد على من خالف العلم والأدب (عز الدين رمضاني)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    جمع أمثال العرب في الرد على من خالف العلم والأدب

    (عز الدين رمضاني)

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خاتم الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فلا يزال أهل التميع والاحتواء ذاهبون في وادي تيه بعد تِيه‏، يأبون الستر على أنفسهم وينادون بلسان حالهم ومقالهم: نحن ‏ جباب فلا تعن أبرا‏، وإن العاقل من أهل الفضل كلما تكلم حزب الاصلاح أو آحادهم علقته من أمر المتكلم قيرة؟ فإذا أمعن النظر فيما يجعله القوم أصولا وركائز، قال: صدق عليهم قول العرب قديما: ذليل عاذ بقرملة، ومن ذلك صنيع الرمضاني الصغير أصم الله صداه، فيما نشر عنه قريبا وذلك قوله: والحجوري رد على فتوى فركوس في مسألة الاختلاط، وخطأه وناقشه، ولم يتسع صدر فركوس للرد عليه، والحق مع الحجوري.
    ولحمزة السوفي رسالة يقول أنه جمعها هو ضمنها فتاوى العلماء في تحريم الاختلاط، أطلعني عليها بتقديم يحي الحجوري بخطه صفحتان أو ثلاث في تأييده لفتاوى العلماء، والرد على فركوس، وهي عندي.
    طلب مني وقتها حمزة أن أكتب له تقريظا على الرسالة، فأبيت واعتذرت له بأنه لا يمكن أن يصدر مني أو من أحد دعاة الجزائر رد على فركوس، للمكانة التي كان يحظى بها بيننا.
    وكنت ممن عمل على إقناع حمزة ليتراجع عما هو فيه، ولكن انظروا إلى من لا يرعى عهدا، ولا يذكر وفاء، إنه اللؤم الذي ما بعده لؤم.

    فيقال للرمضاني بكلامك هذا وما تقدمه بدت للناس عورتك، وظهر منك الحنق والحسد فأدبر غريرك وأقبل هريرك، وإني أراك بعد الجد في البحث والتنقيب وجدت ما حسبته تمرة غراب، فأتيت من مأمنك وصرت كمن قيل فيه: شيك بسلاءة أم جندع، فدونك نصيحة أخ مشفق: ارحم نفسك وأعمل وصية نبيك صلى الله عليه وسلم بلزوم الصمت والبكى على الخطيئات، واعلم أن عي الصمت أحسن من عي المنطق، وخير الخلال حفظ اللسان، وقد قيل:
    احفظ لسانك لا تقول فتبتلى***إن البلاء موكل بالمنطق
    ثم هنا سؤال للأستاذ ولكل جماعة التمييع، أيرد على من كنتم تمدحونه وتجعلونه على هرم أهل السنة في بلدنا هذا وغيره بهذا المستوى الهابط الساقط؟؟ ثم ما الذي تغير اليوم حتى صرتم تصفونه بالجهل واللؤم وسوء الخلق بعدما كان عالما وفقيها؟؟ أتراه فقد العلم والسمت بين عشية وضحاها؟؟
    فإن قلتم لم نتبين إلا بعد التجربة والخبرة!! قلنا: كان أهدى لكم ألا تحمدوه حتى تجربوه وتخبروه، فلا يحسن بكم أن تقولوا هو (عالم) ثم على إثرها هو (جاهل)، ففي هذا تناقض باد، وفيه جمع بين أروى والنعام، وقد قيل:
    لا تحمدن امرءا حتى تجربه***ولا تذمنه من غير تجريب
    فإن حمدك من لم تبله صلف***وإن ذمك بعد الحمد تكذيب

    فإن قال قائل: تغير الرجل ومن تغير قيل فيه تغير!!
    قيل: هذا فيمن لحقه تغير في نهجه وطريقته، أما أن يقال: هو مرجع أهل السنة وعالم جليل ومجتهد، لا يقال عنه جاهل ولو تغير منهجه، وإنما يقال تغير في منهجه وطريقته، ـ والشيخ بحمد الله لم يتغير ـ اللهم إلا إذا اختلط العالم أو أصابه مرض نسي على إثره ما علمه وافق الحق والواقع من وصفه بالجهل بعد العلم، وهذا الحكم من تمام عدل من رزقه الله العدل، وهم أهل الحديث والأثر.
    أما نحن فلقد بلوناكم معشر الصعافقة فخبرناكم لا قارب لكم ولا هارب، كثير كلامكم سيئة فعالكم، يسمع السامع لكم جعجعة ولا يرى طحينا، انحرفتم بمن أرعاكم سمعه واسترعاكم دينه إلى التميع والاحتواء، فصرتم وصاروا كمن هو قابض على الماء لا يدري بما هو قابض، ولا أدل على ذلك مما هو مسموع ومكتوب من الخلط في مسائل العلم التي أخطرها ما تعلق بالعقيدة الاسلامية الصحيحة بل بأشرف علم في هذا العلم الشريف باب أسماء الله وصفاته.
    ولقد عاملكم علماء هذا البلد الطيب بالحلم والصبر، وبذل النصيحة، فلما كشفتم عن سوءة جهلكم بعد ستركم، وصرتم في الشر كركبتي البعير، سلطت عليكم سهام أهل السنة ففشتكم فش الوطب.
    ورمتم إلى اسقاط مشايخ أهل السنة الظاهرين على الحق العاملين به الداعين إليه، ليخلو لكم الجو وتسهل عليكم الحركة، وذلك شأو بعيد، مريده كمبتغ الصيد في عرينة الأسد، أما علمتم أن من تسعون لإسقاطهم أهل حق وصدق؟ وأنكم أهل باطل وبغي وبهتان؟ بلى والذي برأ النسمة وفلق الحبة. فلا تحسبن أنكم على شيء فقد مضت سنة الأولين أن كل من خاصم بالباطل أنجح به، ومن سل سيف البغي قتل به، وكل يأتي ما هو له أهل.
    ودون القارئ اللبيب كلام الشيخ الوالد الحبيب أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله تعالى في مسألة الاختلاط، قال حفظه الله ووفقه:
    بسم الله الرحمان الرحيم
    ((الصراط في توضيح حالات الاختلاط))

    -اعتراض فيه تقَوُّل:
    -ليس في فتوى حكم الاختلاط أدنى تقريرٍ على إباحة الاختلاط مُطلقًا، كما ورد في عنوان بعض المعترضين على الفتوى، وإنما هو تعسُّفٌ في التَّقوُّل، وضعفٌ في الفهم، وتقاعسٌ عن الاستفسار عن مواضع الشُّبهة تحلِّيًا بمنهج السلف في تحقيق عموم النصيحة الواجبة قبل ركوب نزوات النفس، ومحبةِ التصدُّر بالردِّ، ولا شكَّ أنَّ هذا الأمرَ يعكس بوضوح عن نوعيةٍ أخلاقيةٍ متدنِّيةٍ عن المستوى المطلوب، تضرب الأُمَّة بضرب رجالها الدعاةِ إلى الله بسهم الاستئصال والتفرقة، من حيث تشعر أو لا تشعر، لتحصيل شماتة الأعداء، تحت غطاء «درء البلاء» و«التمادي»، لذلك يتطلَّب الموقف الشرعيّ مني الاكتفاء بفتح ما أُغلق بإضافة توضيحٍ على الجوانب المُقْفَلة من الفتوى، وتعزيزِها ببعض فتاوى أهلِ العلم المعاصرين، استغناءً بها عن بذل المجهود فيما لا يسع تناوله بالردِّ لخروجه عن الإنصاف، وبعده عن القول السديد، فضلاً عن مبالغته في إطراء المعيل، وتحقير المتحامَل عليهم بالتهجين والتنقص، قال أبو الطيب:
    وَمِنَ البَلِيَّةِ عَذْلُ مَنْ لاَ يَرْعَوِي * عَنْ غَيِّهِ وَخِطَابُ مَنْ لاَ يَفْهَمُ
    -وقد رأيت من واجبي تتميمًا للفائدة أن أبرز الفرقَ بين الأصل المحرِّم والاستثناء، وأشفعه بجملةٍ من أقوال أهل العلم النيِّرة وتطبيقاتهم النوعية، وجاء موسومًا ب «في نفي التعارض بين الأصل المحرِّم سدًّا للذريعة والاستثناء المبيح للمصلحة الراجحة».
    ((حالات اختلاط النساء بالرجال))
    -السؤال:
    -ممَّا لا يخفى أنَّ مما ابتُليت به الأُمَّة الإسلامية في الوقت الراهن اختلاط النساء بالرجال في جُلِّ الأماكن العمومية، وبخاصة في أماكن العمل والدِّراسة. فهل يَترك الرجلُ العمل والدراسةَ بسبب الاختلاط ؟ وهل يلحقه إثمٌ في ذلك ؟ وهل ثَمَّةَ مستثنياتٌ تدعو فيها الحاجة إلى الاختلاط؟ وبارك الله فيكم.
    -الجواب:
    -الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
    -فحالاتُ اختلاط النِّساء بالرجال ثلاث:
    -الحالة الأولى: الاختلاط بين المحارم :
    -وهو مأذونٌ به شرعًا، ولا خلافَ في حِلِّيَّته، وكذلك الاختلاط بالمعقود عليهنَّ عقد زواج؛ فإنَّ هذه الحالةَ مُجمَعٌ عليها للنصوص الواردة في تحريم نكاح المحارم وفي الرجال الذين يجوز للمرأة إبداء زينتها أمامهم منها:
    -قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء:23].
    -وقوله تعالى: ﴿وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور:31].
    -الحالة الثانية: الاختلاط الآثم الذي يكون غرضه الزنا والفساد؛ فحرمته ظاهرة بالنصِّ والإجماع، ومن النصوص المحرمة: قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً﴾ [الإسراء:32]، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان:68].
    -الحالة الثالثة: اختلاط النساء بالأجانب في أماكن الدِّراسة والعمل، والاختلاط في الطرقات والمستشفيات والحافلات، وغير ذلك من المجالات :
    - على وجهٍ يؤدِّي بطريقٍ أو بآخرَ إلى افتتان الرجال بالنساء، والنساء بالرجال؛ فإنَّ حُكم الاختلاط فيه المنعُ وعدمُ الجواز؛ لاعتبار مآل تعلُّق كُلِّ فردٍ من الجنسين بالآخر، تعلُّقًا يفضي إلى ما تؤدِّيه الحالة الثانية من الفساد والفحشاء والمنكر، و«الوَسَائِلُ لَهَا حُكْمُ المَقَاصِدِ»، و«وَسِيلَةُ المَقْصُودِ مَقْصُودَةٌ»(1).
    -غير أنَّ الإشكالية التي تفرض نفسَها في مسألة هذا النوع من الاختلاط الذي عمَّت به البلوى وخاصَّةً في الدِّيار الجزائرية إنما تفرضها على وجه الطرح التالي:
    هل الاختلاط يلحق إثمه مطلقًا لكِلا الجنسين، سواء وجدت الحاجة والضرورة لكِلا الجنسين أو انتفت عنهما ؟ أو وجدت لأحدهما دون الآخر ؟

    -هل إثم الاختلاط يتقرَّر حكمه سواء أُمنت الفتنة أم احتُمِلت ؟ وهل يتعلَّق الإثم بخصوص خروج المرأة واختلاطها بالرجال لمخالفتها للأمر بالقرار في البيت كأصلٍ لها، ولا يلحقها إذا ما خرجت استثناءً من الأصل للحاجة أو الضرورة، مع التزام الضوابط الشرعية للخروج من البيت ؟

    - وهل يتبع الإثم الرجل المباشر لأصله مُطلقًا؛ أم لا يلحقه سوى من جانب عدم احترازه منه وعدم اتخاذه للوسائل الوقائية من الوقوع في الفتنة والفساد من غضِّ البصر، وتقوى الله في حدود الاستطاعة في التعامل معهنَّ، ووجاء الصوم، ونحو ذلك احتياطًا للدِّين وإبعادًا للقلب عن الميل إليهنَّ ؟
    -هذه الإشكالات المطروحة هي محلُّ نظرٍ وتفصيلٍ في تأصيل سبب الاختلاط.
    -وجديرٌ بالتنبيه أنَّ سبب فتنة النساء هو خروج المرأة عن أصلها -وهو قرارُها في البيت ولزومُها له- من غير حاجة على وجه الاختلاط بالرجال والتبرج، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى﴾ [الأحزاب: 33].
    -فألزمها الشرعُ البيتَ، ونهاها أن تخرج منه إلاَّ لضرورة أو حاجة شرعية، كما ثبت ذكره من حديث سودةَ بنتِ زُمْعَة رضي الله عنها: «قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَوَائِجِكُنَّ»(2)، أي: المرأة تخرج لحاجتها، خاصَّةً إذا لم يكن لها مَن يُنفق عليها، أو تخرج لقضاء حاجيات أو واجبات، كصلة الأرحام، وغيرها من الأمور التي تقترن بها الحاجة مع أمن الفتنة، وجوازُ خروج المرأة من محلِّ بيتها استثناءٌ من أصل قرارها في البيت.
    -في حين يخالف الرجل المرأة في هذا الأصل إذ الخروج لأجل التكسُّب والاسترزاق حتمٌ لازمٌ عليه، وهو المأمور بالنفقة على البيت، لقوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِه﴾ [الطلاق: 7]، وقوله عزَّ وجلَّ: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 233]، فألزم الله تعالى الرجل بالنفقة عليها والقيام على جميع شؤونها قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِم﴾ [النساء: 34]، فالرجل قَيِّمٌ على المرأة أي: رئيسها وكبيرها والحاكم عليها، لأفضليته في نفسه وله الفضل عليهاوالإفضال بالنفقات والمهور فناسب أن يكون قَيِّمًاعليها(3)، كما قال تعالى: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: 228]، سواء كان وليًّا أو زوجًا حتى تمكث المرأة في البيت، ذلك المكان التي خُصَّت بمسئوليتها عليه في قوله صلّى الله عليه وسلم: «وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ»(4).
    - وهذه النصوص كلُّها تدعيمٌ وتأكيدٌ للأصل السابق؛ وهو قوله تعالى: ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى﴾ [الأحزاب: 33]، ولذلك لا يجوز للرجل أن يدخل على المرأة في أصلها المقرَّر بنصِّ قوله صلّى الله عليه وسلم: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ».
    - فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَرَأَيْتَ الحَمْوَ ؟ قَالَ: «الحَمْوُ المَوْتُ»(5).
    - والمرأة وإن كان يجوز لها الخروج من أصلها استثناءً لكنَّه مشروطٌ بأمن الفتنة والقيام بالضوابط الشرعية(6): وذلك بالتزام جِلبابها، وعدم تعطُّرها، ومشيها على جوانب الطريق دون وسطه، من غير تمايل، أو التفاتٍ، أو حركات تشدُّ أنظار الرجال، أو تثير انتباههم وشهوتهم، اتقاء لحبائل الشيطان وتجنُّبًا لشباكه؛ ذلك لأنَّ الشيطان يأمر بالفحشاء والمنكر والنفس أمارة بالسوء والهوى يعمي ويُصِمُّ.
    -هذا، وللفتنة الحاصلة بخروج المرأة عن أصلها من غير ما حاجة أو ضرورة دافعة إلى الخروج فإنَّ المرأة آثمة -بلا شك-؛ لأنَّها سبب الفتنة وليس الرجلُ هو الآثم بالضرورة، إذا احترز من الاختلاط ما أمكن وأنكره ما استطاع، احتياطًا للدِّين وسلامةً للعِرض، وذلك باتخاذه للأسباب الوقائية التي تحول دون الميل إليهنَّ والوقوع في شباكهنَّ(7)، وإن خرجت المرأة للحاجة فلا يلحقها إثم لحديث سودة بنت زمعة رضي الله عنها المتقدِّم بشرط قطع أسباب الفتنة بالتزامها بالضوابط الشرعية(8)، علمًا بأنَّ هذا الاختلاط ليس محرَّمًا لذاته، ولذلك انتظم ضمن القواعد الفقهية قاعدة: «مَا حُرِّمَ لِذَاتِهِ يُبَاحُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَمَا حُرِّمَ لِغَيْرِهِ يُبَاحُ عِنْدَ الحَاجَةِ»، وقاعدة: «مَا حُرِّمَ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ أُبِيحَ لِلْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ»، ومن أمثلة هذه القاعدة قوله تعالى: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ، وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِن ﴾ [النور: 30-31].
    -وممَّا يستدلُّ به من السُّنَّة: سفر أُمِّ كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيْطٍ؛ كانت ممَّن خرج إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم يومئذٍ -وهي عاتق- فجاء أهلها يسألون النبي صلّى الله عليه وسلم أن يرجعها إليهم، فلم يرجعها إليهم، لما أنزل الله فيهنَّ: ﴿ إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ﴾ [الممتحنة: 10](9)، وكذلك سفر عائشة رضي الله عنها لما تخلفت مع صفوانَ بنِ المُعَطَّل(10).
    فإن انتفت الحاجة فإنَّه يمنع خروجها حَسْمًا للفساد وقطْعًا لمادَّته، وقد جاءت نصوص السُّنَّة في تقرير هذا الأصل واضحة منها: كراهية خروج المرأة في اتبَّاع الجنائز ففي حديث أمِّ عطيَّة رضي الله عنها قالت: «كُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَم يُعْزَمْ عَلَيْنَا»(11).
    -ومن أسباب الوقاية من الاختلاط:
    - النهي عنه في الصلاة عند إقامة الصفوف، قال صلّى الله عليه وسلم: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُها وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا»(12)، فرغَّب النبي صلّى الله عليه وسلم في ابتعاد المرأة عن الرجل، وجعل آخر الصفوف للنساء هو الخير، وهو يدلُّ على أنَّ الإسلام يحبِّذ ابتعاد النساء عن الرجال، وأيضًا كان يقال للنساء: «لاَ تَرْفَعْنَ رُؤُوسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ جُلُوسًا»(13).
    -وقد أخبر النبي صلّى الله عليه وسلم عن خطر الاختلاط الآثم وما يؤدِّي إليه من انتشار الرذائل والفواحش بسبب فتنة المرأة، ونسب الضرر إلى خروجها في قوله صلّى الله عليه وسلم: «مَا تَرَكْتُ فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ»(14)، والحديث الآخر: «فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ»(15)، وفي الحديث أيضًا: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ. قَالُوا: أَفَرَأَيْتَ الحَمْوَ ؟ قَالَ: الحَمْوُ المَوْتُ».
    - ويمكن الاستئناس بقول ابن عباس رضي الله عنهما مفسرًا لقوله تعالى: ﴿ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُور ﴾ [غافر:19]: «الرَّجُلُ يَكُونُ فِي القَوْمِ فَتَمُرُّ بِهِم المرْأَةُ فَيُرِيهِمْ أَنَّهُ يَغُضُّ بَصَرَهُ عَنْهَا، فَإِنْ رَأَى مِنْهُمْ غَفْلَةً نَظَرَ إِلَيْهَا فَإِنْ خَافَ أَنْ يَفْطَنُوا بِهِ غَضَّ بَصَرَهُ عَنْهَا، وَقَدِ اطَّلَعَ اللهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ وَدَّ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَوْرَتِهَا»(16)،.
    -وإذا كان الله تعالى وصف اختلاس النظر إلى ما لا يحلُّ من النساء بأنَّها خائنة، -ولو كانت في بيوت محارمها- فكيف بالاختلاط الآثم المؤدِّي إلى الهلكة.
    -ولا يخفى أنَّ التدنيَّ في الأخلاق والانحراف بها عن الجادة إلى مزالق الهوى والرَّدَى ممَّا يُضعف شوكة الأمَّة ويُذهب قوّتَها، قال الشاعر:
    وَإِنَّمَا الأُمَمُ الأَخْلاَقُ مَا بَقِيَتْ * فَإِنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخْلاَقُهُمْ ذَهَبُوا
    -هذا، والرَّجل إذا ارتاد أماكن العمل للاسترزاق فلا يُطلب منه الرجوع إلى البيت، ولو لم تَخْلُ أماكن العمل من فتنة النساء، وإنَّما الرجل مُطالب بقطع أسباب الفتنة: من غضِّ البصر، وتحاشي الحديث معهنَّ وغيرها، وأن يتَّقي الله في تجنُّب النساء قدر المستطاع(17).
    -وإنَّما يطلب ذلك من المرأة التي خالفت أصلَها، فهي آثمة من جهة مخالفتها للنصوص الآمرة بالمكوث في البيت، ومن جهة تبرُّجها وعُريها، تلك هي الفتنة المضرة بالرجال والأمم والدِّين، وله انتياب أماكن العمل إذا احترز واحتاط لدِينه ما أمكن؛ لأنَّ النفقة تلزمه على أهله وعياله وتبقى ذمَّته مشغولة بها، وتكسُّبُه واجبًا بخلاف المرأة فهي مكفية المؤونة(18).
    -هذا والجدير بالتنبيه أنَّ المرأة إذا خرجت لحاجةٍ شرعيةٍ كطلب العلم الشرعيِّ الذي يتعذَّر عليها تحصيله إلاَّ بالخروج إلى مظانِّه لتَقِيَ نفسَها من النار، عملاً بقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ﴾ [التحريم: 6]، فإنه لا يلحقها إثم ولا يتبعها لوم للمصلحة الراجحة على نحو ما تقدَّم بيانه، إذ الوقاية من النَّار إنما تكون بالإيمان والعمل الصالح، ولا يمكن ذلك إلاَّ بالعلم الشرعي الصحيح، و«مَا لاَ يَتِمُّ الوَاجِبُ إِلاَّ بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ»، وإذا جاز للمرأة الخروج للتكسُّب عند فقدان المعيل والمنفق لإصلاح بدنها وبدن عيالها، فإنَّ خروجها لقوام دينها أَوْلَى، ومع ذلك يشترط لها في الخروج أن يكون بالضوابط الشرعية المؤمِّنة من الفتنة.
    -فالحاصل: أنَّ الواجب على الرجل أن يبذل جهدَه في البحث عن محلِّ عملٍ تنتفي فيه فتنةُ النِّساء أو تَقِلُّ، عملاً بقاعدة: «دَرْءُ المَفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ المَصَالِحِ»، فإن لم يجد -وهو الغالب الأعم- فله أن ينتاب أماكن العمل ويشتغل بالوظيفة للتكسُّب والاسترزاق، لوجوب قوام بدنه ولزوم النفقة عليه وعلى عياله، مع قيام نية الرجل في الانتقال إلى مجال عمل بعيد عن فتنة الاختلاط متى وجد لذلك سبيلاً، واختلاطُ المرأة به في محلِّ عمله لا يكون سببًا في تركه للعمل، ولا يلزم ترتب الإثم عليه إذا ما احتاط لنفسه، وكَرِهَ الحال الذي هو عليه، وأنكره ولو بأدنى درجات الإنكار، حتى لا يكون راضيًا بالمعصية الحاصلة بالاختلاط، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «إِذَا عُمِلَتِ الخَطِيئَةُ فِي الأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا -وقال مرة: أَنْكَرَهَا- كَمَنْ غَابَ عَنْهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا»(19)، ونظيره الاختلاط الذي تدعو الضرورة إليه وتشتدُّ الحاجة إليه وتخرج فيه المرأة بالضوابط الشرعية كما هو حاصل في أماكن العبادة ومواضع الصلاة ونحوها مثل ما هو واقع ومشاهد في مناسك الحجّ والعمرة(20) في الحرمين فلا يدخل في النَّهي؛ لأنَّ الضرورة والحاجة مستثناة من الأصل من جهة، وأنَّ مفسدة الفتنة مغمورة في جَنْبِ مصلحة العبادة من جهة ثانية إذ «جِنْسُ فِعْلِ المَأْمُورِ بِهِ أَعْظَمُ مِنْ جِنْسِ تَرْكِ المَنْهِيِّ عَنْهُ» كما هو مقرَّر في القواعد العامَّة.
    -أمَّا مَن خالفت أصلها في القرار في البيت أصالة، وخرجت إلى أبواب الفتنة من غير مُسوِّغٍ، أو بدون ضوابط شرعية: من تبرج وعري وهتيكة، فهي أحظى بالإثم.
    والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
    الجزائر في: 28 شعبان 1428ه
    الموافق ل: 10 سبتمبر 2007م
    (1) انظر الحالات الثلاث في فتاوى ورسائل الشيخ محمَّد بن إبراهيم آل الشيخ (10/ 35-44).
    (2) أخرجه البخاري في «النكاح»، باب خروج النساء لحوائجهن (5237)، ومسلم في «السلام»، باب إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الإنسان (2170)، وأحمد (24290)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (13793)، من حديث عائشة رضي الله عنها.
    (3) «تفسير ابن كثير» (1/ 491).
    (4) أخرجه البخاري في «الأحكام»، باب قول الله: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُم﴾ (7138)، ومسلم في «الإمارة»، باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر (1829)، وأبو داود في «الخراج والإمارة»، باب ما يلزم الإمام من حقِّ الرعية (2928)، والترمذي في «الجهاد»، باب ما جاء في الإمام (1705)، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
    (5) أخرجه البخاري في «النكاح»، باب لا يخلونَّ رجلٌ بامرأةٍ إلاَّ ذو محرم (5232)، ومسلم في «السلام»، باب تحريم الخُلوة بالأجنبية والدخول عليها (2172)، والترمذي في «الرضاع»، باب ما جاء في كراهية الدخول على المغيَّبات (1171)، وأحمد (17347)، من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه.
    (6) سُئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين رحمه الله عن كيفية طلب العلم للمرأة في الجامعات المختلطة فأجاب:
    «نوصيكِ بالتمسُّك بالدِّين، والالتزام بالحجاب الشرعي، والحِرص على التستُّر، والحرص على البعد عن الاختلاط والاحتكاك بالرجال، والتحفُّظ عن أسباب المعاصي والفجور، ونوصيكِ أن تحرصي على طاعة الأُمِّ وبِرِّها والتماس رضاها بقدر الاستطاعة بما في ذلك مُواصلة الدراسة إذا أُمنت الفتنة، وإذا احتيج إلى الانتظام في مدارسَ يكون فيها الاختلاط لزم كلّ فتاةٍ أن تكون في جانبٍ بعيدٍ عن الشباب، مع القيام بالتستُّر، وعدم إبداء شيءٍ من الزينة بقدر المستطاع. والله أعلم». [من الموقع الرسمي للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن جبرين رحمه الله، رقم الفتوى: (12636)].
    (7) سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:
    هل يجوز للمسلم أن يدخل سوقًا تجاريةً وهو يعلم أنَّ في السوق نساءً كاسياتٍ عارياتٍ، وأنَّ فيه اختلاطًا لا يرضاه الله عزَّ وجلَّ ؟ فأجاب:
    «مثل هذا السوق لا ينبغي دخوله إلاَّ لمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، أو لحاجة شديدة مع غضِّ البصر، والحذر من أسباب الفتنة، حِرصًا على السلامة لعِرضه وابتعادًا عن وسائل الشر». [الفتاوى - كتاب الدعوة للشيخ ابن باز (2/ 227، 228). انظر: «فتاوى المرأة المسلمة»، اعتنى بها ابن عبد المقصود (2/ 574)، أضواء السلف - دار ابن حزم].
    وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنَّ:
    «في الجامعات -عندنا- بمصر اختلاط شديد بين الطلبة والطالبات، فماذا نفعل ونحن في حاجة لهذه الدراسة لخدمة الإسلام والمسلمين في بلدنا، وعدم ترك هذه الأماكن لغير المسلمين ليتحكَّموا بعد ذلك في شئون المسلمين الهامة، مثل: الطب، والهندسة، وغيرهما ؟ فأجاب:
    الاختلاط بين الرجال والنساء فتنة كبيرة، فتحرَّزوا منه ما أمكن، وأنكِروه ما استطعتم، نسأل اللهَ لنا ولكم السلامة». [من رسالة للشيخ بخطه بتاريخ 4/ 4/ 1406ه، عن فتاوى الشيخ محمَّد صالح العثيمين (2/ 896). انظر: «فتاوى المرأة المسلمة»، اعتنى بها ابن عبد المقصود (2/ 572)، أضواء السلف - دار ابن حزم].
    وسئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين رحمه الله عن كيفية التعامل مع النساء في العمل ؟
    فأجاب:
    «ننصحك أن تحرص على ترك العمل الذي يحصل منه الاختلاط بالنساء سيما إذا كُنَّ متكشِّفات، وإذا كنت مضطرًّا إلى هذا العمل فعليك أن تُرشدَهنَّ إلى الاحتجاب والتستُّر، وألاَّ تكلمَهُنَّ إلاَّ بكلامٍ ضروريٍّ لا يكون فيه شيءٌ من الخضوع والتغنُّج، وألاَّ تخلو بإحداهنَّ، بل عليك ألاَّ تجلس معهنَّ إلاَّ عند الضرورة بحيث لا يكون المكان مُغلقًا بل يكون فيه جمعٌ من رجالٍ ونساء، وعليك إرشاد النساء إلى أن يكن مُبتعدات عن مجتمع الرجال حرصًا على الأمن والبعد عن الفتنة وأسبابها». [من الموقع الرسمي للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين رحمه الله، رقم الفتوى: (12627)].
    (8) سئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان -حفظه الله-:
    ما حكم تحدُّث المرأة مع صاحب محلِّ الملابس أو الخياط ؟ مع الرَّجاء توجيه كلمة شاملة إلى النساء.
    فأجاب:
    تحدُّث المرأة مع صاحب المتجر التحدُّث الذي بقدر الحاجة، وليس فيه فتنة لا بأس به، كانت النساء تكلِّم الرِّجال في الحاجات والأمور التي لا فتنة فيها في حدود الحاجة.
    أمَّا إن كان مصحوبًا بضحكٍ أو بمباسطةٍ أو بصوتٍ فاتنٍ فهذا محرَّمٌ لا يجوز، يقول الله سبحانه وتعالى لأزواج نبيِّه صلّى الله عليه وسلم ورضي الله عنهنَّ: ﴿فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب]، والقول المعروف ما يعرفه الناس وبقدر الحاجة، أمَّا ما زاد عن ذلك بأن كان على طريق الضحك والمباسطة أو بصوتٍ فاتنٍ، أو غير ذلك، أو أن تكشف وجهَها أمامَه، أو تكشف ذراعيها، أو كفَّيها، فهذه كلُّها محرَّمات ومنكرات ومن أسباب الفتنة، ومن أسباب الوقوع في الفاحشة.
    فيجب على المرأة المسلمة التي تخاف اللهَ عزَّ وجلَّ، أن تتَّقيَ اللهَ، وأن لا تكلِّم الرجال بكلامٍ يُطمِعُهم فيها، ويفتن قلوبَهم، وتجنّب هذا الأمر، وإذا احتاجت إلى الذهاب إلى متجر أو إلى مكانٍ فيه الرجال، فلتحتشم ولتستتر وتتأدَّب بآدابِ الإسلام، وإذا كلَّمت الرِّجال، فلتكلِّمْهُم الكلامَ المعروف الذي لا فتنة فيه ولا ريبة فيه». [«المنتقى من فتاوى الشيخ صالح بن فوزان» (3/ 156، 157)].
    (9) أخرجه البخاري في «الشروط» (5/ 312)، باب ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة، رقم (2711، 2712)، من حديث مروان والمسور بن مَخْرَمَةَ رضي الله عنهما.
    (10) أخرجه البخاري في «المغازي» (7/ 431)، باب حديث الإفك، رقم (4141)، ومسلم في «التوبة» (17/ 102)، باب حديث الإفك وقَبول توبة القاذف، رقم (2770)، من حديث عائشة رضي الله عنها.
    (11) أخرجه البخاري في «الجنائز»، باب اتباع النساء الجنائز (1278)، ومسلم في «الجنائز»، باب نهي النساء عن اتباع الجنائز (938)، وأحمد (20797)، من حديث أم عطية رضي الله عنها.
    (12) أخرجه مسلم في «الصلاة»، باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها (440)، وأبو داود في «الصلاة»، باب صف النساء وكراهية التأخُّر عن الصف الأول (687)، والترمذي في «الصلاة»، باب ما جاء في فضل الصف الأول (224)، والنسائي في «الإمامة»، باب ذكر خير صفوف النساء وشر صفوف الرجال (228)، وابن ماجه في «إقامة الصلاة»، باب صفوف النساء (1053)، وأحمد (7565)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
    (13) أخرجه البخاري في «الصلاة»، باب إذا كان الثوب ضيِّقًا (362)، ومسلم في «الصلاة»، باب أمر النساء المصليات وراء الرجال أن لا يرفعن رؤوسهن من السجود حتى يرفع الرجال (987)، وأبو داود في «الصلاة»، باب الرجل يعقد الثوب في قفاه ثمَّ يصلي (630)، والنسائي في «القبلة»، باب الصلاة في الإزار (766)، وأحمد (15134)، من حديث سهل بن سعد رضي الله عنهما.
    (14) أخرجه البخاري في «النكاح»، باب ما يتقى من شؤم المرأة (5096)، ومسلم في «الرقاق»، باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء (2740)، والترمذي في «الأدب»، باب ما جاء في تحذير فتنة النساء (2780)، وابن ماجه في «الفتن»، باب فتنة النساء (3989)، وأحمد (21746)، من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما.
    (15) أخرجه مسلم في «الذكر والدعاء»، باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار (2442)، والترمذي في «الفتن»، (2191)، وابن ماجه في «الفتن»، باب فتنة النساء (4000)، وابن حبان (3221)، وأحمد (10785)، والبيهقي (6746)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
    (16) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (13246)، وأخرجه سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم كما قال الجلال السيوطي في «الدر المنثور» (7/ 282)، وذكره ابن كثير في «تفسيره» (7/ 123).
    (17) سئل الشيخ محمَّد بن صالح العثيمين رحمه الله عن حكم الدراسة في المدارس المختلطة، فأجاب:
    «فعلى كلِّ حالٍ نقول -أيها الأخ- يجب عليك أن تتطلَّب مدرسةً ليس هذا وضعها، فإن لم تجد مدرسةً إلاَّ بهذا الوضع وأنت محتاجٌ إلى الدراسة فإنك تقرأ وتدرس وتحرص بقدر ما تستطيع على البعد عن الفاحشة والفتنة، بحيث تغضُّ بصرَك وتحفظ لسانَك، ولا تتكلَّم مع النساء، ولا تمرُّ إليهنَّ». [من موقع فضيلة الشيخ العلاَّمة محمَّد بن صالح العثيمين، مكتبة الفتاوى - فتاوى نور على الدرب (نصية): العلم].
    (18) سئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين رحمه الله عن حكم الدراسة والتدريس بالمدارس المختلطة ؟ فأجاب:
    «لا يجوز بالنسبة للنساء أن يدرسنَ في المدرسة التي يحصل فيها الاختلاط بالرجال، سواء كان ذلك في حقِّ الطالبات أو المُدرِّسات؛ لما في ذلك من الفتنة.
    وأمَّا الرجال والطُلاَّب فلهم الدراسة مع الحرص على غضِّ البصر والبُعد عن الاحتكاك بالنساء المُتكشفات، أو القُرب منهنَّ. والله أعلم». [من الموقع الرسمي للشيخ عبد الله ابن عبد الرحمن بن جبرين رحمه الله، رقم الفتوى: 11661].
    وفي جواب آخر قال رحمه الله:
    «لا يجوز ذلك عند القدرة على تركها، والواجب إبعاد الطالبات عن الطلاب في جميع المراحل الدراسية لما في الاختلاط من الفتنة، فإذا لم يجد الطالب إلَّا هذه المدارس حرص على أن يبتعد عن النظر والاختلاط الذي يحصل به الفتنة. والله أعلم». [من الموقع الرسمي للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين رحمه الله، رقم الفتوى: (11754)].
    (19) أخرجه أبو داود في «الملاحم»، باب الأمر والنهي (4345)، والطبراني في «المعجم الكبير» (345)، من حديث العرس بن عميرة الكندي رضي الله عنه، والحديث حسَّنه الألباني في «صحيح الجامع» (702) و«صحيح أبي داود» (4345).
    (20) انظر: «فتاوى الشيخ محمَّد بن إبراهيم» (10/ 44).

    الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله.

    هذه فتوى الشيخ حفظه الله وما زعمنا أنه فوق النقد، وأنه جاوز القنطرة، فما منا إلا راد ومردود عليه كما قال إمام دار الهجرة، ولكن أحيطك علما يا أستاذ عز الدين أنك لست أهلا للرد على هذا الجبل الأشم، ولا من ترفع عقيرته من الحزبيين من أمثال الحجوري وغيره من الغلمان الجهلة أهل لذلك، تدري لماذا؟ لأنكم دونه بمراحل وما أنتم في العلم بلحمة ولا ستاة، بل أنتم قوم متشبعون بما لم تعطوا، لم تعرفوا من العلم إلا النسخ واللصق، وها هي سرقاتكم العلمية شاهدة عليكم بأنكم قوم ملصقون بأهل العلم ولستم من أنفسهم بل أنتم: كالفاخرة بحدج ربتها.
    وتعليقا على كلام الرمضاني يقال اشتمل هذا الكلام القليل على باطل كثير:
    1ـ على قول الرمضاني: ولم يتسع صدر فركوس للرد عليه.
    يقال: هذه دعوى لا بد لها من بينة، قال صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي واليمين على من أنكر.
    2ـ على قوله: والحق مع الحجوري.
    يقال: كيف ترجح لك أن الحق مع الحجوري، ولماذا كتمت الحق بعدما علمته ولم تنصره؟
    3ـ على قوله: فأبيت واعتذرت له بأنه لا يمكن أن يصدر مني أو من أحد دعاة الجزائر رد على فركوس، للمكانة التي كان يحظى بها بيننا.
    يقال أولا: كنت يومها تعرف قدر نفسك وقدر المردود عليه ومنزلته في العلم والتحقيق، أما اليوم فعلى بصرك غشاوة الظلم والبغي. نسأل الله العافية والسلامة
    ثانيا: لعلك لم تخطئ الشيخ إلا بعد تلونك وشنآنك له.
    ثالثا: رد الخطأ واجب شرعي، لا يترك لمكانة فلان من الناس ولو علت مكانته، بل يرد خطأ المخطئ ولو كان إماما من أئمة المسلمين قال صلى الله عليه وسلم " لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِحَقٍّ إِذَا عَلِمَهُ " رواه أحمد والترمذي وغيرهما.
    رابعا: أن ما أنتم عليه من ترك الأمر بالمعروف والنهي المنكر والأخذ على يد الظالم ونصرة المظلوم من طرائق أهل البدع والأهواء وليس من منهج أهل السنة والجماعة في شيء.
    4ـ على قوله: وكنت ممن عمل على إقناع حمزة ليتراجع عما هو فيه، ولكن انظروا إلى من لا يرعى عهدا، ولا يذكر وفاء، إنه اللؤم الذي ما بعده لؤم.
    يقال جوابا عليه:
    أولا: لما تبين لك أنه حق لماذا سعيت لعدم بيانه وأقنعت كاتبه على عدم نشره ألا تخشى من وعيد كتمان العلم والحق؟
    ثانيا: هذا منهجكم من القديم وقد كنت قلت يوما لبعض مشايخنا شيخنا: علمتم حال عز الدين من القديم فما حملكم على عدم بيان حاله وكنتم تتهمونه قديما بأنه إخواني؟ قال أظهر لنا الحسنى، فأحسنا به الظن.
    ثالثا: بيان الشيخ لأخطائكم بعد نصحكم فيه نصح للأمة فهو مما يحمد عليه الشيخ ويشكر، وليس من اللؤم كما صورته يا أستاذ.
    رابعا: أن اللؤم في التنكر لهذه الشريعة الغراء وغش أهلها، بإلقائهم في أحضان أهل البدع والأهواء، مثلما صنع عز الدين بفعله المتمثل في مصاحبة المخالفين ومدحهم، وقوله: اسمع لكل أحد، وهذا مصادم لما درج عليه أئمة الاسلام والسنة، وقال سفيان الثوري: من أصغى بأذنه إلى صاحب بدعة خرج من عصمة الله ووكل إليها، يعني إلى البدع. أخرجه البربهاري في شرح السنة.
    خامسا: عدم نصحك للشيخ وبيان الخطأ له على فرض أنه خطأ، والحول بين نصيحة حمزة والشيخ فيه غش للشيخ وإعانة له على الشر، فمن كان سببا حائلا بين العبد والحق فحقه التأديب والزجر، لا أن يشكر كما تريد أنت يا صانع الأعلام.
    وأختم بما بدأ به الشيخ العلامة محمد علي فركوس فتواه ليكون آخر العهد بكلامه حفظه الله لا بكلامنا وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
    قال حفظه الله:
    -ليس في فتوى حكم الاختلاط أدنى تقريرٍ على إباحة الاختلاط مُطلقًا، كما ورد في عنوان بعض المعترضين على الفتوى، وإنما هو تعسُّفٌ في التَّقوُّل، وضعفٌ في الفهم، وتقاعسٌ عن الاستفسار عن مواضع الشُّبهة تحلِّيًا بمنهج السلف في تحقيق عموم النصيحة الواجبة قبل ركوب نزوات النفس، ومحبةِ التصدُّر بالردِّ، ولا شكَّ أنَّ هذا الأمرَ يعكس بوضوح عن نوعيةٍ أخلاقيةٍ متدنِّيةٍ عن المستوى المطلوب، تضرب الأُمَّة بضرب رجالها الدعاةِ إلى الله بسهم الاستئصال والتفرقة، من حيث تشعر أو لا تشعر، لتحصيل شماتة الأعداء، تحت غطاء «درء البلاء» و«التمادي»، لذلك يتطلَّب الموقف الشرعيّ مني الاكتفاء بفتح ما أُغلق بإضافة توضيحٍ على الجوانب المُقْفَلة من الفتوى، وتعزيزِها ببعض فتاوى أهلِ العلم المعاصرين، استغناءً بها عن بذل المجهود فيما لا يسع تناوله بالردِّ لخروجه عن الإنصاف، وبعده عن القول السديد، فضلاً عن مبالغته في إطراء المعيل، وتحقير المتحامَل عليهم بالتهجين والتنقص، قال أبو الطيب:
    وَمِنَ البَلِيَّةِ عَذْلُ مَنْ لاَ يَرْعَوِي * عَنْ غَيِّهِ وَخِطَابُ مَنْ لاَ يَفْهَمُ

    والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    وكتب: أبو عبد الرحمن عمر مكي التيهرتي غفر الله له
    ولوالديه وللمسلمين.

  • #2
    جزاكم الله خيرا أخي الحبيب مكي وبارك فيكم،وحاله كحال "عبد الحميد الحجوري" الذي جاء إلى الشيخ ودهش لما قابله واعتذر منه،ووعد بالسعي في الاصلاح،وعند خروجه من عند الشيخ قال "أفحمته"!فما أشبه هذا بذاك وما أشبه الليلة بالبارحة.
    التعديل الأخير تم بواسطة نبيل باهي; الساعة 2019-04-21, 03:49 PM.

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا أخي مكي وبارك فيك

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيرا وبارك فيك شيخ نبيل ورفع قدرك في الدنيا والآخرة، صدقت وأصبت في إيراد قصة عبد الحميد الحجوري مع الشيخ فركوس، وأزيد ذكر شيء وقع في تلكم الجلسة المذكورة نقله بعض إخواننا على إثر المجلس، أن الشيخ فركوس سأل عبد الحميد: أقرأت فتواي؟ قال: لا، نقلها إلي بعض إخواني، قال الشيخ فركوس: وكيف ترد على شيء لم تقرأه. فبهت الذي خاصم بالباطل، وهذا الظن بالرمضاني أصلحه الله.
        جزاك الله خيرا أخي محمد وبارك فيك.
        التعديل الأخير تم بواسطة مكي المهداوي; الساعة 2019-04-22, 12:22 PM.

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا وبارك فيك

          تعليق


          • #6
            ذب الله عن وجهك النار أخي عمر

            تعليق


            • #7
              جزاك الله خيرا وبارك فيك

              تعليق


              • #8
                جزاكم الله خيرا وبارك فيكم وجمعنا بكم في دار كرامته، إن ربي لقريب مجيب.

                تعليق


                • #9
                  بارك الله فيك وجزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك.
                  قد بيّن الشيخ فركوس ـ حفظه الله ـ لحمزة ما انتقده عليه الحجوري في مجلس مطول ـ من بعد صلاة الظهر إلى ما بعد صلاة العصر ـ في مكتبة الرغائب سابقا ورجع حمزة عما كان عليه.

                  تعليق


                  • #10
                    جزاك الله خيرا أخي خالد وبارك فيك.

                    تعليق


                    • #11
                      يرفع ليعلم الناس أي الفرقين أولى بالحق وأجدر به، حفظ الله إمام أهل السنة في بلدنا هذا وغيره من بلاد المسلمين.
                      التعديل الأخير تم بواسطة مكي المهداوي; الساعة 2019-11-14, 11:17 PM.

                      تعليق

                      الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
                      يعمل...
                      X