بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقضي القاضي وهو غضبان،وأجمع العلماء على أن علة منع القاضي من القضاء وهو غضبان هي تشويش الذهن.
الغضب يشوش الذهن،فالعلة من منع القاضي أن يقضي وهو غضبان،أنه يكون حال غضبه مشوش الذهن،ومن هنا قال الفقهاء:لا يجوز للقاضي أن يقضي وهو مشغول الذهن.
يعني مثلا:جاء اتصال للقاضي أثناء نظر القضية بأمر مزعج أزعجه،فأشغل ذهنه لا يجوز له أن يقضي هنا يجب عليه أن يمسك عن القضاء هنا حتى يزول هذا الشغل.
وهذا يا إخوتي ليس خاصا بالقضاة في المحاكم،بل حتى من يحكمون على الناس،إذا كانوا في حالة غضب،إذا كانوا في حالة عدم رضى عن الشخص الذي سيحكمون عليه،إذا كانوا في حالة تشويش ذهن لا يجوز لهم أن يحكموا على الشخص،بل يجب عليهم السكوت حتى يزول تشويش الذهن.
فالقاضي إذا جاءه ما يشغل ذهنه عن القضية،لا يجوز له أن يقضي يجب عليه أن يمسك حتى يزول هذا.
فكذلك من يحكم على الناس، بل أنا أقول حتى من يصحح اختبارات الطلاب،إذا جاءه ما يزعجه لا يجوز له أن يصحح،حتى يزول هذا الإزعاج.
لأن تصحيح اختبارات الطلاب نوع من القضاء،والحكم بين الطلاب.
وكذلك قال الفقهاء: إذا كان القاضي حاقناً يحتاج لقضاء الحاجة،لا يجوز له أن يقضي لأن هذا يشوش ذهنه.
انتهى
ـــــــــ
تفريغ أم صهيب السلفية
مصدر التفريغ:
تعليق