كَمْ حَنَّ كُرْسِيٌّ إِلَيْهِمْ وَمِنْبَرُ
رَحَلْتُ بِأَحْزاني إِلَى زَمَنٍ مَضَى..... زَمَانٍ بِذِكْرِهِ لَكَمْ أَتَحَسَّرُ
إِذَا مَا بَكَيْتُ الدَّهْرَ فَالدَّمْعُ قَاصِرٌ..... وَمَهْمَا أَصِفْ يَا صَاحِ فَالخَطْبُ أَكْبَرُ
وَمَا هَالَني أَنِّي تَرَكْتُ مُوَدِّعًا..... دِيَارًا فَتَرْكُهَا عَلَى النَّفْسُ أَيْسَرُ
وَلَكِنْ عَلَى الإِيمَانِ فَالأهْلُ أهْلَهُ..... وَأوْطَانُنَا حَيْثُ العُلُومُ تُفَسَّرُ
مَجَالِسُ أَشْيَاخٍ رَفِيعٍ مَقَامُهُمْ..... وَمَعْدْنِهُمْ غَالٍ يَعِّزُّ وَيَنْدُرُ
لَقَدْ شَهِدَ لأعْدَاءُ جَهْرًا بِفَضْلِهِمْ..... ومَا الفَضْلِ إِلَّا مَا بِهِ الخَصْمُ يَجْهَرُ
فَكَمْ أَنَّ مِنْ فَقْدِ الأحِبَّةِ مَسْجِدٌ..... وَكَمْ حَنَّ كُرْسِيٌّ إلَيْهِمْ وَمِنْبَرُ
فَمَنْ يَنْشُرُ التَّوْحِيدَ وَالعِلْمَ فَوْقَهُ..... وَمَن صَاِدعٌ بِالحَقِّ لِلْشِرْكِ مُنْكِرُ
وَمَنْ ذَا الذي يَحْمِي شَريعةَ أَحْمَدَا..... وَسُنَّتَهُ الغَرَّاءَ في النّاسِ يَنْشُرُ
وَمَنْ ذَا الذي حُسْنَ الشَّريعةِ يُظْهِرُ..... وَمَنْ ذَا الذي سَيْفَ الرُّدُودِ سَيُشْهِرُ
وَمَنْ يَنْبَرِي للرَّفْضِ يُوقِفُ زَحْفَهُ..... بِحَزْمٍ وأعراضَ الصَّحابةِ يَنْصُرُ
ومن ظَلَّ في حَلْقِ التَّصَوُّفِ غُصَّةً..... وَمَنْ ذَا الذي سَيفَ الخُروجِ سَيَكْسِرُ
وَمَنْ يَرْدَعُ الإعلامَ يَكِشفُ خُبْثَهُ..... وَكُلَّ سَفِيهٍ في الخُصُومَةِ يَفْجُرُ
ومن ذا لأَصْحَابِ الحَدَاثَةِ يَقْهَرُ..... وَمن كَيْدَ أعداءِ الشًّريعَةِ يَدْحَرُ
ومن ظَلَّ يُرْسِي في الجَزائِرِ أمنَها..... ويَنْشُرُ خَيْرًا في البِلاَدِ ويَعْمُرُ
فيَا رَبَّنَا وَفِّقْ وُلَاةَ أُمُورِنَا..... لِنُصْرَةِ أَهْلِ الحَقِّ والحَقُّ يُنصَرُ
فَدَعْوَتُهُم حَقٌّ عَلَى الله نَصْرُهَا..... تَسِيرُ وَلَيْسَتِ في المَسَاجِدِ تُحْصَرُ
أيا إخوَتِي في الله للعِلمِ أقبِلوا..... لِتَحْصِيلِهِ عن سَاعِدِ الجِدِّ شَمِّرُوا
عَنْ الله والإسلامِ حَتْمًا وأحْمَدَا..... سَيَسْأَلُنا يومًا نَكِيرٌ وَمُنْكَرُ
أيا صاحبي يَمِّمْ بِنَا نَحْوَ رَوْضَةٍ..... لِنَرْتَعَ في ساحاتِها نَتَنَوَّرُ
إلى الحَلْقَةِ الغَرَّاءِ فَرْكُوسُ شَيخُها..... وَبَحْرُ عُلُومٍ بِاللّآلئِ يَزْخَرُ
إلى شَيْخِنَا شَمْسِ البِلادِ وأُنْسِهَا..... وحُقَّ لَنَا يَا صَاحِ بِالشَّيْخِ نَفْخَرُ
وفي الحَقِّ لا يَخْشَى مَلامَةَ لائِمٍ..... إذا قاله لله فالله أكبر
لقد شَهِدَتْ كُلُّ البِلادِ بِفَضْلِهِ..... فَمَهْما تَسَلْ فَهْوَ الكريم المُوَقَّرُ
وِإنَّ بِلَادِي في الفُؤاد حَبِيبةٌ..... ولكنْ لأبناءٍ لها تَتَنَكَّرُ
إلى شَيْخِنَا عَبدِ المَجِيدِ تَحِيَّةٌ..... يُعَبِّقُهَا مِسّكٌ عَتِيقٌ وَعَنْبَرُ
فلا الشَّيْخُ صَاحِبٌ لِصَاحِبِ بِدْعَةٍ..... وَلَا مَادِحٌ للقَوْمِ أو مُتَأَثِّرُ
ولا الشَّيْخُ نَشَّالُ العُلُومِ تَشَبُّعًا..... فَيَنْسِبُهَا زُورًا إليه وَيَفْخَرُ
إلى حَيْثُ أزْهَارُ العُلُومِ تَفَتَّحَتْ..... ويَسْقِي وَيُهْدِيها لنا الشّيخُ أَزْهَرُ
رَحِيمٌ بِأبْنَاءٍ لَهُ أَهْلُ سُنَّةٍ..... شَدِيدٌ عَلَى الأهْوَاءِ للرِّجْسِ يَهْجُرُ
لَهُ في قُلُوبِ الأدْعِياءِ مَهَابَةٌ..... كَأنَّهُمُ حُمْرٌ إِذًا اللَّيْثُ يَزْأَرُ
وَدَعْكَ مِنَ الغِلْمَانِ يَكْفِيكَ أَنَّهُمْ..... لِوَالِدِهِمْ قَبْلَ الفِطَامِ تَنَكَّرُوا
وفي حَرْبِهم كَمْ دَنَّسُوا مِنْ مَوَاقِعٍ..... وَمِنْ فَرْطِ ظُلْمٍ كَمْ إلى الله تَجْأرُ
فيا عَجَبًا مِنْهُم ومِن فَرْط جَهْلِهِمْ..... وَكَيْفَ عَلَى حَرْبِ الكِبَارِ تَجَسَّرُوا
فَيَا رَبَّنا طَهِّرْ وَثَبِّتْ قُلُوبَنا..... ويا رَبُّ أعتقْنا غدًا يَومَ نُحْشَرُ
رَحَلْتُ بِأَحْزاني إِلَى زَمَنٍ مَضَى..... زَمَانٍ بِذِكْرِهِ لَكَمْ أَتَحَسَّرُ
إِذَا مَا بَكَيْتُ الدَّهْرَ فَالدَّمْعُ قَاصِرٌ..... وَمَهْمَا أَصِفْ يَا صَاحِ فَالخَطْبُ أَكْبَرُ
وَمَا هَالَني أَنِّي تَرَكْتُ مُوَدِّعًا..... دِيَارًا فَتَرْكُهَا عَلَى النَّفْسُ أَيْسَرُ
وَلَكِنْ عَلَى الإِيمَانِ فَالأهْلُ أهْلَهُ..... وَأوْطَانُنَا حَيْثُ العُلُومُ تُفَسَّرُ
مَجَالِسُ أَشْيَاخٍ رَفِيعٍ مَقَامُهُمْ..... وَمَعْدْنِهُمْ غَالٍ يَعِّزُّ وَيَنْدُرُ
لَقَدْ شَهِدَ لأعْدَاءُ جَهْرًا بِفَضْلِهِمْ..... ومَا الفَضْلِ إِلَّا مَا بِهِ الخَصْمُ يَجْهَرُ
فَكَمْ أَنَّ مِنْ فَقْدِ الأحِبَّةِ مَسْجِدٌ..... وَكَمْ حَنَّ كُرْسِيٌّ إلَيْهِمْ وَمِنْبَرُ
فَمَنْ يَنْشُرُ التَّوْحِيدَ وَالعِلْمَ فَوْقَهُ..... وَمَن صَاِدعٌ بِالحَقِّ لِلْشِرْكِ مُنْكِرُ
وَمَنْ ذَا الذي يَحْمِي شَريعةَ أَحْمَدَا..... وَسُنَّتَهُ الغَرَّاءَ في النّاسِ يَنْشُرُ
وَمَنْ ذَا الذي حُسْنَ الشَّريعةِ يُظْهِرُ..... وَمَنْ ذَا الذي سَيْفَ الرُّدُودِ سَيُشْهِرُ
وَمَنْ يَنْبَرِي للرَّفْضِ يُوقِفُ زَحْفَهُ..... بِحَزْمٍ وأعراضَ الصَّحابةِ يَنْصُرُ
ومن ظَلَّ في حَلْقِ التَّصَوُّفِ غُصَّةً..... وَمَنْ ذَا الذي سَيفَ الخُروجِ سَيَكْسِرُ
وَمَنْ يَرْدَعُ الإعلامَ يَكِشفُ خُبْثَهُ..... وَكُلَّ سَفِيهٍ في الخُصُومَةِ يَفْجُرُ
ومن ذا لأَصْحَابِ الحَدَاثَةِ يَقْهَرُ..... وَمن كَيْدَ أعداءِ الشًّريعَةِ يَدْحَرُ
ومن ظَلَّ يُرْسِي في الجَزائِرِ أمنَها..... ويَنْشُرُ خَيْرًا في البِلاَدِ ويَعْمُرُ
فيَا رَبَّنَا وَفِّقْ وُلَاةَ أُمُورِنَا..... لِنُصْرَةِ أَهْلِ الحَقِّ والحَقُّ يُنصَرُ
فَدَعْوَتُهُم حَقٌّ عَلَى الله نَصْرُهَا..... تَسِيرُ وَلَيْسَتِ في المَسَاجِدِ تُحْصَرُ
أيا إخوَتِي في الله للعِلمِ أقبِلوا..... لِتَحْصِيلِهِ عن سَاعِدِ الجِدِّ شَمِّرُوا
عَنْ الله والإسلامِ حَتْمًا وأحْمَدَا..... سَيَسْأَلُنا يومًا نَكِيرٌ وَمُنْكَرُ
أيا صاحبي يَمِّمْ بِنَا نَحْوَ رَوْضَةٍ..... لِنَرْتَعَ في ساحاتِها نَتَنَوَّرُ
إلى الحَلْقَةِ الغَرَّاءِ فَرْكُوسُ شَيخُها..... وَبَحْرُ عُلُومٍ بِاللّآلئِ يَزْخَرُ
إلى شَيْخِنَا شَمْسِ البِلادِ وأُنْسِهَا..... وحُقَّ لَنَا يَا صَاحِ بِالشَّيْخِ نَفْخَرُ
وفي الحَقِّ لا يَخْشَى مَلامَةَ لائِمٍ..... إذا قاله لله فالله أكبر
لقد شَهِدَتْ كُلُّ البِلادِ بِفَضْلِهِ..... فَمَهْما تَسَلْ فَهْوَ الكريم المُوَقَّرُ
وِإنَّ بِلَادِي في الفُؤاد حَبِيبةٌ..... ولكنْ لأبناءٍ لها تَتَنَكَّرُ
إلى شَيْخِنَا عَبدِ المَجِيدِ تَحِيَّةٌ..... يُعَبِّقُهَا مِسّكٌ عَتِيقٌ وَعَنْبَرُ
فلا الشَّيْخُ صَاحِبٌ لِصَاحِبِ بِدْعَةٍ..... وَلَا مَادِحٌ للقَوْمِ أو مُتَأَثِّرُ
ولا الشَّيْخُ نَشَّالُ العُلُومِ تَشَبُّعًا..... فَيَنْسِبُهَا زُورًا إليه وَيَفْخَرُ
إلى حَيْثُ أزْهَارُ العُلُومِ تَفَتَّحَتْ..... ويَسْقِي وَيُهْدِيها لنا الشّيخُ أَزْهَرُ
رَحِيمٌ بِأبْنَاءٍ لَهُ أَهْلُ سُنَّةٍ..... شَدِيدٌ عَلَى الأهْوَاءِ للرِّجْسِ يَهْجُرُ
لَهُ في قُلُوبِ الأدْعِياءِ مَهَابَةٌ..... كَأنَّهُمُ حُمْرٌ إِذًا اللَّيْثُ يَزْأَرُ
وَدَعْكَ مِنَ الغِلْمَانِ يَكْفِيكَ أَنَّهُمْ..... لِوَالِدِهِمْ قَبْلَ الفِطَامِ تَنَكَّرُوا
وفي حَرْبِهم كَمْ دَنَّسُوا مِنْ مَوَاقِعٍ..... وَمِنْ فَرْطِ ظُلْمٍ كَمْ إلى الله تَجْأرُ
فيا عَجَبًا مِنْهُم ومِن فَرْط جَهْلِهِمْ..... وَكَيْفَ عَلَى حَرْبِ الكِبَارِ تَجَسَّرُوا
فَيَا رَبَّنا طَهِّرْ وَثَبِّتْ قُلُوبَنا..... ويا رَبُّ أعتقْنا غدًا يَومَ نُحْشَرُ
بقلم:
ساعد زنيخري الجلفاوي
ساعد زنيخري الجلفاوي
تعليق