إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فوائد تم تقييدها من محاضرة شيخنا أزهر سنيقرة حفظه الله

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فوائد تم تقييدها من محاضرة شيخنا أزهر سنيقرة حفظه الله

    <بسملة1>

    تقييد لفوائد دورة توقرت

    (الجزء 2)

    محاضرة الشيخ أزهر سنيقرة حفظه الله في تعليقه على باب من كتاب الفتن في صحيح البخاري ، التي ألقاها يوم 23 ربيع الآخر 1440هـ .

    بسم الله الرحمان الرحيم ، والصلاة والسلام على نبينا محمد أشرف الأنبياء والمرسلين ، اما بعد

    باب ظهور الفتن :

    الحديث الأول :
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ ، وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ ". قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّمَ هُوَ ؟ قَالَ : " الْقَتْلُ الْقَتْلُ ".

    الفوائد المقيدة :

    • الفتن ظهورها المقصود بها هي كثرتها وإلا فإن ظهورها كان متقدما لما قتل عمر رضي الله عنه وكان ذلك الباب المنيع الذي وصفه نبينا صلى الله عليه وسلم فإذا كسر الباب حلت الفتن على أمة النبي صلى الله عليه وسلم وتلته فتنة مقتل الخليفة عثمان رضي الله عنه .
    • :
    جمع فتنة ، ويراد بها معاني كثيرة منها :
    1. الإختبار بالنار كأن يقال فتن المعدن أي أحرق بالنار حتى يصفى وكذلك الفتن فيها تصفية لمعادن الناس .
    2. ويراد بها الإعجاب بالشيء ، يفتن الإنسان مما قد يراه من جميل صنع الله عز وجل .
    3. تأتي ويراد بها البلبلة التي تكون بين الناس "فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ"
    4. تأتي ويراد بها العذاب مثل قوله تعالى "ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ".
    • قوله ظهور الفتن أي كثرتها وهذا الفرق بين هذا الزمان وما قبله ، لأنها ظهرت من قبل وفي آخر الزمان تكثر .
    • قوله يتقارب الزمان :
    وإختلف في معناها أهل العلم على أقوال :
    1. منها : المقصود أن يتساوى الليل والنهار .
    2. منها : يدنوا قروب الساعة وهذا لا يحتاج إلى تنصيص ، لأنه كلما مرة الأيام قربت الساعة .
    3. منها : انه المقصود أن الأيام والليالي تقصر وبالتالي تقصر الشهور والسنوات وهذا أيضا بعيد لأن الأيام واحدة .
    4. ومنها : وهو أرجح الأقوال ما دل عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان في إسناده ضعف ولكن أهل العلم قدموه وهو "لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فيكون السنة كالشهر ..... الحديث" ، وهذا الأخير أرجح الأقوال ، وأن الله عز وجل يرفع البركة من أوقاتهم بحيث أن من كان قبلنا في مدة سنة يعملون من الأعمال أضعاف أضعاف ما يعمله أهل هذا الزمان ، ولهذا بدأنا نجد هذا الأمر حتى يقول أحدهم والله ما أحسست بإنقضاء هذا الشهر وهذا اليوم وهذا العام ... إلخ .
    وغيرنا ممن بارك الله له في عمره عمل من الأعمال الشيء الكثير .
    مثال ذلك :
    الإمام النووي مات وعمره ٤٥ سنة ولكن ترك من الأعمال ما يعجز أن يقوم بها جماعة من الناس في زماننا
    ألف رياض الصالحين الذي لا تكاد تجد مسجدا في العالم كله إلا وتجد نسخة منه ، وكذلك الكثير من مؤلفاته .
    ٤٥ سنة لو نزعنا منها مرحلة طفولته ومرحلة التأهل للكتابة لبقية أقل من ٣٠ سنة ، وهذه لو نزعنا منها الأوقات التي لا بد منها من النوم وغير ذلك لبقي الشيء القليل .
    • وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هناك أعمال هي سبب في البركة في الأعمار منها صلة الرحم فهي تزيد في العمر .
    الله عز وجل يبارك في أعمار أصحابه لأجل صلة أرحامهم .
    • من الناس من تمر عليه الأيام والليالي والشهور والأعوام هكذا سدا فراغ في فراغ .
    • الغبن : هو تلك الصفقات التي يخصر فيها الإنسان .
    والغبن الحقيقي هو الذي غبن في أعماله ولم يعمل بما يقربه الى الله عز وجل .
    وسمي يوم القيامة بيوم التغابن لأن من الناس من يغبن فيه غبنا شديدا .
    • الواجب على من سمع هذه الأحاديث أن :
    1. يؤمن بها
    2. السعي في الأسباب التي تجعله يجتنب شرها ولا يقع فيما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم .
    • ينقص العلم ، وفي رواية ينقص العمل :
    وينقص العلم بمعنى أن هذا أثر من آثار هذا التقارب وأن الناس تضيع أوقاتهم سدا ولا يستفيدون منها .
    وابن القيم رحمه الله ذكر برنامج يشغل به المسلم يومه ، ولو اشتغل به الإنسان لكان من المرضيين عن الله عز وجل .
    • والمسلم الأصل أن تكون حياته مبنية على قاعدة إرضاء الله عز وجل ولهذا خلق ، ولم يخلق للدنيا التي لا تساوي عن الله عز وجل جناح بعوضة ، ولدناءتها يتمتع فيها كل من المؤمن والكافر والحيوان ، ولكن الحياة الحقيقة هي الأخرة .
    • والمسلم خلق لعبادة الله عز وجل وحياته كلها لله عز وجل { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
    • وانتم ترون كيف هو نقص العلم ومراحله :
    ونقصانه بقلة أهله وأهله هم العلماء ، ويبقى ممن تسمى بهذا الإسم وهو عالم سوء أو عالم ضلالة الذين لهم علم ولكن حرموا من الصفات التي توجد في أهل العلم منها أن يكون ربانيا في تعلمه وتعليمه ودعوته .
    ولهذا تجد هذه الأوصاف الطيبة في علمائنا ، التي قد يظن الإنسان أنها خرافة ولا يكاد يصدق أنها وجدت حقيقة .
    • تحقيق بعض كتب أهل البدع ليس منكرا وبدعة ولقد فعله كثير ممن سبقنا ، منهم الإمام الذهبي والشيخ الألباني ... إلخ
    • ويلقى الشُح :
    الشح : هو البخل ، بل هو أشد منه لأن الشح هو بخل مع حرص .
    وقد يكون الشح في المال او في العلم أو اي أنواع الخير .
    وأشد أنواعه الشح هو الذي يبخل بما هو أشرف من المال وهو العلم ، والواجب على من تعلم أن يعلم . لقول النبي صلى الله عليه وسلم " خيركم من تعلم القرأن وعلمه" او كما قال عليه الصلاة والسلام .
    • الطريقة المرضية في التعلم هي ان تتعلم العلم عن أهله ، لأن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم .
    • الناس والطلبة خاصة ينطبعون بطباع شيخهم ، ولهذا يلاحظ الفرق بين أخذ العلم عن العلماء بمزاحمة أهله وبين أخذه من كتبهم ، لأن مجالسة العالم تفيدك بالأخذ من سمته وخلقه الحسن وغير ذلك .
    يقول عبد الله بن وهب : " ما أخذنا عن مالك من هديه وسمته أكثر مما أخذنا من علمه " .
    والسلف حرصوا على إختيار المعلمين لسلامتهم في منهجهم وسلوكهم .
    • وتظهر الفتن :
    وقوله هذا هو محل الشاهد في قوله باب ظهور الفتن .

    • ويكثر الهرج :
    والهرج الأصل فيه في لغة العرب هو الإختلاط والإئتلاف ، والصحابة علموا من سياق النبي صلى الله عليه وسلم للكلام أنه لا يقصد هذا المعنى اي الإختلاط والإئتلاف .
    • قالو " أيما " :
    وأصلها أيُ ما ، اي ماهي ؟
    ولما سالوا أخبرهم أن المقصود به هو القتل .
    • أول من جمع السنة هو الإمام محمد بن مسلم الزهري .

    الحديث الثاني :
    عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَا : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَأَيَّامًا، يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ، وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ ". وَالْهَرْجُ : الْقَتْلُ.
    الفوائد المقيدة :
    • إذا أطلق عبد الله في الصحابة يقصد به عبد الله بن مسعود .
    • بين يدي الساعة : أي قبلها بقليل أي قبل أن تقوم .
    • ينزل فيها الجهل ويرفع العلم : وقد بين هذا النبي صلى الله عليه وسلم في حديث إن الله لا يقبض هذا العلم ... الحديث ، وموت العالم ثلمة في الإسلام .
    • فضلوا : أي أضلوا أنفسهم لأنه لا يحق له أن يتصدر وكان أولى به أن يتفقه أولا .
    وهذا معلوم عند جميع الناس وفي جميع شؤونهم .
    • وأضلوا : وهنا الأمر المتعدي وهذا جرمه ووزره عند الله أعظم وأعظم .
    • كان أئمة السلف يبكون على هذا الأمر وهذا إذا رأو من تكلم في دين الله وهو لا يعلم ومثال ذلك الأثر المشهور عن ربيعة الرأي .
    • وعند ذهاب العلم تظهر الفتن ومنها ما ذكر في هذا الحديث وهو الهرج أي القتل.
    • وذهاب العلم يكون بغياب أهل العلم ، إما غياب قدري أي يموتون أو يغَيبون مثل ما غُيب عالمنا .

    الحديث الثالث :
    • حَدَّثَنَا شَقِيقٌ ، قَالَ : جَلَسَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو مُوسَى فَتَحَدَّثَا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامًا، يُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ ". وَالْهَرْجُ : الْقَتْلُ.
    • حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : إِنِّي لَجَالِسٌ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. مِثْلَهُ. وَالْهَرْجُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ : الْقَتْلُ.
    الفوائد المقيدة :
    • الإدراج : هو ما يضيفه الصحابي من كلام في حديث النبي صلى الله عليه وسلم .
    • وأبي موسى رضي الله عنه قال أن هذه اللفظة في هذا المعنى أنها بلسان الحبشة
    • والهرج هي من الكلمات المستعربة وأنها ليست من العربية ولكنها دخلت عليها .
    • التكلم بغير اللغة العربية يكون للحاجة مثال دعوة غير المسلمين إلى ديننا ، أما أن يصبح من عاداتنا أن نتكلم بغير لغتنا هذا من الرعونة التي نهينا عنها .

    الحديث الرابع :
    • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ – وَأَحْسِبُهُ رَفَعَهُ – قَالَ : " بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامُ الْهَرْجِ، يَزُولُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَظْهَرُ فِيهَا الْجَهْلُ ". قَالَ أَبُو مُوسَى : وَالْهَرْجُ : الْقَتْلُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ.
    • عَنِ الْأَشْعَرِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ : تَعْلَمُ الْأَيَّامَ الَّتِي ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّامَ الْهَرْجِ نَحْوَهُ. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكْهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ ".

    الفوائد المقيدة :
    • أحسبه رفعه : هذه العبارة توحي بالتردد .
    • تَعْلَمُ الْأَيَّامَ الَّتِي ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّامَ الْهَرْجِ نَحْوَهُ :
    أي أمره بالتعلم والتفقه في أحاديث الفتن .
    • طريقة البخاري هو التنويع في الروايات .
    • لا يمكن للمسلم أبدا أن يعبد الله وهو مستغني عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهؤلاء القرآنيون جُعِلوا لضرب الإسلام .
    • أي أن الساعة لا تقوم إلا على شرار الخلق .
    • وهذا لا يتعارض مع لا تزال طائفة من أمتي، وإذا أراد الله عز وجل أن يأمر الملك بالنفخ في الصور لقيام الساعة تأتي ريح من اليمن وكل مؤمن على وجه الأرض إلا وتقبض روحه ، وأما غير المؤمن وشرار الخلق يبقون وعليهم يقيم الله عز وجل الساعة .

    ومن الفوائد :
    • ينبغي على المؤمن إذا كثرة الفتن أن يلجئ إلى الله وأن لا يسعى فيها عملا بقوله عليه الصلاة والسلام "العبادة في الهرج كهجرة إلي".
    • لا بد أن نستشعر نعمة الله علينا في بلدنا وهي نعمة الأمن ولا بد أن نحافظ على هذه النعمة ونحارب الفساد في بلدنا وأن لا نسكت عن الفتانين الذين يريدون أن يبدلوا أمننا خوفا .
    • تمسكوا بدينكم وهدي نبيكم عليه .
    • فيه فضل العلم لأن العلم يرفع إذا كثر الشر و الفساد في الأمة .
    • وفيه فائدة التحذير من الجهل وأن الجهل شر .
    باب : لا يأتي زمان إلا والي والذي بعده شر منه .

    الحديث الأول :
    عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ ، قَالَ : أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ : اصْبِرُوا ؛ فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

    الفوائد المقيدة :
    • لما كان خير زمن هذه الأمة في أولها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم جُعل العافية في أول هذه الأمة و سيصيب آخرها ....الحديث .
    • الحجاج هنا هو الحجاج بن يوسف الثقفي الذي عرف بظلمه وسطوه على عباد الله وحتى على الصحابة رضي الله عنهم ولم يتق الله فيهم .
    • أي شكوا الحجاج إلى أنس بحكم انه من الصحابة لأنه أعلم منهم والمقدم فيهم ، ولاشك ولاريب أن التابعين يرجعون إلى كبارهم لأن البركة فيهم .
    • قال اصبروا : أي اصبروا وعلى ظلمه ، وهذا هو هدي نبينا صلى الله عليه وسلم وأنه عَلم الصحابة انه سيكون أمراء ظلمة وقال ولو ضرب ظهرك أو أخذ مالك ومع ذلك أمر بالصبر .
    • وهذا التوجيه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم .
    • وهذا التوجيه هو تسلية لهم وانه سيكون هذا الامر في الأمة .
    • وهذا الشر في الجملة لأنه بعد الحجاج جاء الرجل الصالح التقي عمر عبد العزيز رحمه الله .
    • خلافة الحسن رضي الله عنه هي ٦ أشهر فقط .
    • العبرة في كلام العالم بدليله وليس بقوله ، والعالم يصيب ويخطأ ، والله عز وجل ما تعبدنا بعالم من العلماء ولم ننصب أحدا من العلماء أميرا علينا أو ولي لنا ، والعلماء يصيبون ويخطؤون ونحفظ لهم كرامتهم ، ونحن لا نقلد أحدا في دين الله وهذه أصول نتعبد الله عز وجل بالتمسك بها .
    • قوله : سمعته من نبيكم : أي رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

    الحديث الثاني :
    عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ الْفِرَاسِيَّةِ ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتِ : اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَزِعًا، يَقُولُ : " سُبْحَانَ اللَّهِ، مَاذَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْخَزَائِنِ ؟ وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفِتَنِ ؟ مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ – يُرِيدُ أَزْوَاجَهُ – لِكَيْ يُصَلِّينَ ؟ رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الْآخِرَةِ ".

    الفوائد المقيدة :
    • من لقي النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به فهو صحابي .
    • سبحان الله : يُؤتى بها للتعجب من الأمر .
    • أنزل من الخزائن : ما فيها من الخير والشر ولا شك أن الفتن من الشر الذي أنزل من هذه الخزائن وتأدبا مع ربنا عز وجل لا ننسب الشر إليه .
    • وهذا فيه دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم حريص على أمته وأنه يفزعه ما يسوؤها .
    • وهذا فيه أنها رؤية ورؤيي الأنبياء حق .
    • أين ان الله جلا وعلا أمر نبيه صلى الله عليه وسلم في المنام ما قد يعترض هذه الأمة من الفتن في آخر أيامها و زمانها وهذا من الرؤى ، ورؤى الأنبياء حق .
    • صواحب الحُجرات : والمقصود بها نساؤه رضي الله عنهن .
    • وبيوت النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن قصورا ، ولكن كان حُجرة .
    • أي أمر أن توقظ نساؤه يريد أن تقوم للصلاة.
    • وهذا يؤيد ما ذكرنا سابقا أن في الفتن يلجأ المسلم إلى عبادة ربه ، وهذه إشارة من نبينا على هذا الأمر العظيم أنه في حال الفتن الواجب على المسلم أن يلجأ الى عبادة ربه عز وجل " لا منجا منك إلا إليك ".
    والمؤمن لا يلجأ لغير الله كائن من كان ، لأن العبد المؤمن إذا استغاث لا يستغيث إلا بالله وإذا توكل لا يتوكل إلا على الله .

    • رب كاسية في الدنيا عارية في الأخرة :
    وهذا فيه إشارة إلى ما يؤول إليه حال الناس يوم القيامة وأنهم يحشرون عراة حفات وفيه إشارة أن المرأة المسلمة مأمورة أن تستر نفسها وأن لباس التقوى خير وأنه هو الذي يوم القيامة ينفع النساء .

    فوائد الحديثين السابقين :
    • فيه ما كان عليه الصحابة من السير على منهج نبيهم صلى الله عليه وسلم وأمرهم بالصبر على جور الأمراء وظلمهم لا بالأمر بالخروج عليهم وشق عصى الطاعة فيهم ، لأن هذا من الأمور المنكرة وأن هذا أصل من أصول أهل السنة والجماعة ، وأنهم لا يرون الخروج على الحكام ولو كانوا ظلمة كما قال الإمام الطحاوي ، وأن أهل السنة لا تدعوا إلا بالحق وإلى الحق .
    • وفيه بيان لفضل صبر هذه الأمة وبأنه كانت العافية في أول هذه الأمة لأنهم صبروا ، ولما آخر هذه الأمة لم يصبر حصل ما حصل .
    • وفيه فضيلة من فضائل أنس بن مالك الصحابي الجليل في علمه وورعه .

    ومن الفوائد التي جاءت في حديث أم سلمة :
    • أن رؤي الأنبياء حق ، وان غير الأنبياء رؤاهم مبشرات فحسب ، ولا نبني عليها أحكام سواء كانت عقدية أو عملية وغير ذلك
    • ومن الفوائد ان الفتن من الشر الذي تبتلى به الأمة وعلى المسلم حينها أن يلجئ إلى العبادة والضراعة إلى ربه ومولاه الذي بيده الأمر كله .

    تقيد بعض أجوبة الأسئلة التي طرحت على الشيخ :

    • س : طالب جامعي ومنعني والدي من الزواج وأنا قادر ، ماذا اصنع !
    ج : هذا شيء طيب أن يكون في شبابنا مم يريد أن يعف نفسه وخاصة أنه طالب في الجامعة وما أدراك ما في الجامعة من الفتن ، والأصل أن يكون الوالدان أول من يسعى في تحصين أولادهم ، وهذا من الظلم للأبناء الذي يسأل عنه الآباء .
    والإجابة هي أذا كنت تخشى على نفسك الفاحشة إذا لم تتزوج فتوكل على الله وتزوج دون إذن والديك ، لأن درأ المفسدة أولى من جلب المصلحة .
    • س : لي أقارب ولا أستطيع زيارتهم كلاهم كيف أصنع ؟
    ج : في الأقارب درجات والأقرب إليك اولى بالصلة من غيره ثم الدائرة التي تليهم نقول فيهم سدد وقارب ولك هذه الوسائل الهاتف وغيره لك أن تتصل بهم .
    • س : كيف التعامل مع من يطعن في ولي الأمر !
    ج : الواجب عليك أن تنكر عليه أولا أنه لا يجوز لك أن تطعن في مسلم في غيبته والغيبة من كبائر الذنوب وثانيا كونه ولي أمرك وله حق علينا ويخطأ كما نخطأ وقد يظلم كما نظلم والواجب علينا أن نعينه بالدعاء له بالصلاح وغير ذلك ، والصادقين مم سلفنا كالإمام أحمد كانوا يقولون لو لي دعوة مستجابة لدعوة بها لولي الأمر ونحن تربينا على طريقهم .

    كلمة أعجبتني قيدتها :
    يحبون الظهور على ظهور هؤلاء -العلامة محمد المدخلي والعلامة محمد علي فركوس- ولكن صفعة الشيخ لهم قوية بالتهميش وعدم الالتفات .
    هذا ما تيسر لي تقييده ، من محاضرة في شرح باب من كتاب الفتن من صحيح البخاري لشيخنا الفاضل أزهر سنيقرة حفظه الله التي ألقاها يوم 24 ربيع الآخر 1440هـ

    والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه و على من تبعه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا .

    قيدها الأخ : ابو الحارث عماد الجزائري
    عامي من عوام أهل السنة .

    حمل هذه الفوائد من المرفقات أسفل هذه المقال بصيغة (pdf)
    الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة يوسف عمر; الساعة 2019-02-06, 09:25 AM.
الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 0 زوار)
يعمل...
X