إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ملخص أوصاف الصعافقة... [ الحلقة الثانية]

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ملخص أوصاف الصعافقة... [ الحلقة الثانية]

    ]
    ملخص أوصاف الصعافقة

    الحلقة الثانية

    [ مسالك حزبية ، وخطط المجالس السرية ]


    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد :

    فإن السعي في طريق الرئاسة والزعامة يحتاج إلى أتباع وأنصار وأرقام ، ولا يتم هذا إلا بإيواء من يصلح أن يكون رقما تابعا ، وإبعاد وطرد كل من يقف عائقاً أو من كان في نظرهم منافسا .

    أما من كان رقما يدور في دائرتهم فلا يشترط فيه أن يكون سلفياً صادقا في سلفيته ما دام أنه يكثر التردد عليهم ويرجع إليهم ولا يتقدم ولا يتأخر إلا بمشاورتهم ، فليفعل ماشاء فإن انضمامه للحزب مكفر لما صدر منه عندهم ! فلا يهم أن يتلبس بمنهج الخوارج ويخرج في المظاهرات أو يُقعِّد القواعد الباطلة تمريرا لباطله أو يقول على الله بغير علم أو يطعن في السلفيين وعلمائهم..! هذا كله لا يهم ، ولا يسقطه إلا أن ينتقد رموز الحزب وسياسة التنظيم السري الهرمي ، فإن فعل فيشرد به ويشوه ويحذر منه .

    وأما من كان عائقاً فهو كل من كانت شخصيته مستقلة قد آثر الصبر على منهجه و مبادئه والثبات على أصوله السلفية ، فـ "مَنْ صَدَرَ اعْتِقَادُهُ عَنْ بُرْهَانٍ لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ تَلَوُّنٌ يُرَاعِي بِهِ أَحْوَالَ الرِّجَالِ" كما قال أبو الوفاء رحمه الله ( الآداب الشرعية لابن مفلح 1/263)

    من أساليب أفراد هذا التنظيم لتكثير الأتباع ، الإنفراد بالشباب في اجتماعات سرية فيبثون فيهم بعضا من طعوناتهم في السلفيين أو كيفية التعامل مع فلان وفلان من السلفيين ، كل ذلك بحسب ما تتطلبه المرحلة من القوة والضعف ومراعاة تسلسل الأحداث في كل دولة من الدول التي تغلغل هذا التنظيم فيها ، فيرى الشاب أنه قد صار مقربا لهذا الشيخ كيف لا وقد سره بأمور منهجية كبيرة ..فلا يلبث الشاب إلا وهو فريسة لهذه المكانة أسيرا لها بل يتسلط بها على السلفيين وعلمائهم ولا رادع له فقد رضي عنه شيخه و أصبح عضواً في التنظيم . فيصبح التابع يحذر من فلان وفلان من السلفيين ولا يدري ذنب المُحذَّر منه ولا وجه مخالفته ، أو لُقِّن في تلك المجالس السرية أن عنده مسألة كذا وكذا إما كذباً صريحا ، وإما أنها لا تعتبر في الشرع مخالفة بل وقد تكون منقبة !، مع حرص الرؤوس على عدم نشر ما سموه "مخالفة" لأنها إذا انتهت إلى السلفيين وعلمائهم قمعوها بالسنة أو الرجوع عنها فيفشل مخططهم ، لذلك تنشر التحذيرات دون المخالفات .

    قال الشيخ العلامة محمد بن هادي حفظه الله :" العدل السني كما ترون الآن المرضي عنه هو الذي يكون معهم ، هاني بن بريك سني وهو خارجي لكنه معهم فهو سني !! والسني إذا انتقدهم في شيء يسير فهو من أفجر الناس ، وأكذب الناس عندهم ، ويقيمون عليه الحرب الشعواء الخبيثة القذرة ، ويتآمرون ، و يتداعون من كل مكان.. "إنتهى. و قال حفظه الله في مقطع صوتي آخر :" يسكتون عن الباطل لقرب صاحبه منهم ، ولا يقبلون الحق لإنكار صاحبه عليهم ما هم فيه هؤلاء هم سبب البلاء في هذا الوقت" إنتهى.

    لقد رفض الشيخ محمد بن هادي وإخوانه أن يكونوا سيقة لهؤلاء في مخططاتهم التي منها : إيواء المخالف الذي معهم وخاصة إذا كان لبنة مهمة في تنظيمهم الهرمي فلا يتنازلون عنه مهما فعل ، وإبعاد من رفض طريقتهم وإن كان سلفيا تقيا. لهذا سعى هؤلاء بكل سبيل لإسقاط الشيخ محمد بن هادي ومن معه ، لكن هيهات ، فكلام من كان هذا حاله غير مقبول جرحا وتعديلا لأنه بالهوى والتشهي ، قال العلامة الوادعي رحمه الله :"... بخلاف أهل الأهواء فإنّهم يثنون على من يوافقهم على بدعهم وإن كان لا يساوي فلسًا، ويذمون من خالفهم وإن كان رأسًا في الدين، وأعظم المبتدعين إطراءً لمن وافقهم هم الرافضة والصوفية، وهكذا في الذم لمن خالفهم، فمن ثم لا يقبل أهل الجرح والتعديل كلام هؤلاء في الرجال( الإلحاد الخميني ص 5)

    قال الله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } قال ابن سعدي: " أي: لا يحملنكم بغض {قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا} كما يفعله من لا عدل عنده ولا قسط، بل كما تشهدون لوليكم، فاشهدوا عليه، وكما تشهدون على عدوكم فاشهدوا له، ولو كان كافرا أو مبتدعا، فإنه يجب العدل فيه، وقبول ما يأتي به من الحق، لأنه حق لا لأنه قاله، ولا يرد الحق لأجل قوله، فإن هذا ظلم للحق. {اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} أي: كلما حرصتم على العدل واجتهدتم في العمل به، كان ذلك أقرب لتقوى قلوبكم، فإن تم العدل كملت التقوى" انتهى.

    وهذا من أبرز مظاهر الحزبية عند هذا التنظيم فيقدمون أتباعهم ويزكونهم ويستخرجون لهم التزكيات ولو كانوا مجروحين بأفعالهم وأقوالهم وكتاباتهم ، ولو كان عندهم ورؤوسهم من المخالفات أضعاف أضعاف ما ينتقدونه على إخوانهم السلفيين -إن وجد - ! .

    قال الشيخ أحمد بازمول حفظه الله :"..في هذه الآية وعيد للذين يتتبعون إخوانهم السلفيين بأخطاء لا يسلم منها البشر ، وأخطاء قد يقع فيها السلفي دون قصد فإذا نبه ترك ، ثم يترك نفسه أو يترك إخوانه وأتباعه و حزبه أو حتى بعض مشايخه وما عنده من أخطاء فادحة في العقيدة أو في المنهج التي قد لا يسكت عليها ومع ذلك يدسها ، فإذا ظهرت للناس كذب وفجر وقال تراجع الشيخ ! أو قال سيتراجع وأنا لم أنتبه لهذا ! ونحو ذلك ، فيأتي لإخوانه في أمور ليست بخطإ منهجي متعمد فيجعلها كبيرة ! ويجعلها سببا جارحا قادحا في السلفيين ويأتي عند الكبائر ويأتي عند المسائل التي يغلط فيها الإنسان ، تتعلق بالمنهج بسب الصحابة ، تتعلق بالشرك ، تتعلق بكذا وكذا ويغض الطرف عنها وينبطح لها ولا يلتفت لها فهذا من التطفيف ". إنتهى (آيات وأحاديث نحن عنها غافلون 1)

    لكن يشفع لك عندهم تطبيلك لشيخ طريقتهم والتفافك معهم حوله وإشهارك له وغلوك فيه حتى أصبح أحدهم يلقب بالعلامة! وهو في الحقيقة رأس في التنظيم السري .

    قال العلامة أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله :
    " الحزبية والتنظيم الذي يفرق الأمة و يجعلها فرقا متعادية ، يبغض بعضها بعضا و يتنكر بعضها لبعض، فكل حزب يري أن الحق ما هو عليه دون غيره، فيتعاطفون و يتناصرون فيما بينهم بيد أنهم لا يفعلون ذلك مع غير حزبهم، وهذه بدعة تشطر الأمة وتفرقها رغم أن الأمة واحدة بحسب التوجيه القرآني الكريم قال تعالي ( إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ) " انتهى (المورد العذب الزلال ص 195 )

    فتأمل قوله رحمه الله " فيتعاطفون ويتناصرون فيما بينهم بيد أنهم لا يفعلون ذلك مع غير حزبهم ! "..

    نعم فترى منهم حسن التواصل مع الأتباع والرحمة بهم وتقريبهم للعلماء ، لأن الأتباع هم رأس المال في التستر على زلاتهم و تاريخهم الأسود هذا من جهة ، و من جهة أخرى هم لبنات بناء هذا التنظيم على الشكل الهرمي يستعملونهم في هجماتهم على السلفيين مع بقاء الرؤوس على أبراج المراقبة يمدونهم بالأوامر في التقدم والتأخر ، والكر والفر ، لكي لا يتركوا أثرا ولا دليلاً يدينهم ، ويتسنى لهم التقدم و التأخر حسب ما يقتضيه الحال في مشروع الزعامة والرئاسة.

    قال العلامة الشيخ أبو عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله : "مِنَ العَقَبات العائقةِ عن النهوض بالدعوة إلى الله على وجه التمام: تصلُّبُ بعضِ الدُّعاةِ المُنْتَسِبين للسلفية على مَواقِفَ وآراءٍ مُجانِبةٍ للصواب يقضي الشرعُ ببطلانها، ومع ذلك لا يرجعون إلى الحقِّ ولو أَمْدَدْتَهم بألفِ دليلٍ، بل يَتعصَّبون لآرائهم ويَسْتميتون عليها، ويُحرِّكون أنصارَهم المُوالِينَ لهم للدفاع عنها بما أَنْكَرَهُ السلفُ مِنَ الجدل المذموم والخوضِ في المِراءِ والخصومات المُشْتمِلةِ على تأسيساتٍ كاذبةٍ وإيحاءاتٍ وظنونٍ وهميةٍ وقراءاتٍ ما بين السطور ـ زَعَموا ـ وأخرى بلا سطورٍ، وغالبًا ما تكون مُخالِفةً للحقِّ والواقع، واللهُ المستعانُ. " انتهى( الدعوة السلفية السنِّيَّة وعقباتٌ في طريق النهوض بها ) .

    فتأمل منصفا بين أساليبهم الحزبية النتنة وبين رحابة السنة وسبيل السلف الصالح ،

    قال الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله :" فلا تجوز العصبية للمذاهب ، ولا تجوز العصبية للأشخاص ، ولا يجوز العصبية للقبائل . وإنما المسلم يتبع الحق مع من كان ولا يتعصب ، ولا يترك الحق ،الذي مع خصمه فالمسلم يدور مع الحق أينما كان سواء كان في مذهبه ، أو مع إمامه ، أو مع قبيلته أو حتى مع عدوه والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل" انتهى (إعانة المستفيد 115/2)

    وقال حفظه الله :"..فالواجب على الإنسان العدل مع نفسه ومع صديقه ومع عدوه، لا تحمله عداوة أحد أن يظلمه، أو يجور عليه، هذا هو شأن المسلم.

    وأما أهل الجاهلية فإنهم يتعصبون لقومهم، ولو كان قومهم ظالمين، فأمرنا الله جل وعلا بمخالفتهم، وأن نقول الحق ولو على أنفسنا وعلى أقاربنا وعلى أصدقائنا وعلى أعدائنا، وقال صلى الله عليه وسلم: "انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً"، قالوا: يا رسول الله، ننصره إذا كان مظلوماً، فكيف ننصره إذا كان ظالماً؟! قال: "تمنعه عن الظلم، فذلك نصره" فنصره: أن تمنعه من الظلم، وليس نصره أن تساعده على الظلم، فهذا خذلان له ( شرح مسائل الجاهلية ص 650) .

    ولن يذوق العبد حلاوة هذا المنهج حتى يكون كذلك ، هذا المنهج الذي يستمد صفاءه من مصادره الأصيلة نافيا عنه الشوائب الحزبية والنوازع القبلية و مسائل الجاهلية ،

    وهذا كلام متين من الإمام العثيمين رحمه الله حيث قال :" فلا حزبية ولا تعدد، ولا موالاة، ولا معاداة إلا على حسب ما جاء في الكتاب والسنة، فمن الناس مثلا من يتحزب إلى طائفة معينة، يقرر منهجها ويستدل عليه بالأدلة التي قد تكون دليلا عليه، ويحامي دونها، ويضلل من سواه حتى وإن كانوا أقرب إلى الحق منه، ويأخذا مبدأ: من ليس معي فهو عليّ، وهذا مبدأ خبيث؛ لأن هناك وسطًا بين أن يكون لك أو عليك، وإذا كان عليك بالحق، فليكن عليك وهو في الحقيقة معك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"

    ونصر الظالم أن تمنعه من الظلم، فلا حزبية في الإسلام، ولهذا لما ظهرت الأحزاب في المسلمين، وتنوعت الطرق، وتفرقت الأمة، وصار بعضهم يُضَلّل بعضًا، ويأكل لحم أخيه ميتًا، لحقهم الفشل كما قال الله تعالى: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46] . لذلك نجد بعض طلاب العلم يكون عند شيخ من المشايخ، ينتصر لهذا الشيخ بالحق والباطل ويعادي من سواه، ويضلله ويبدعه، ويرى أن شيخه هو العالم المصلح، ومن سواه إما جاهل أو مفسد، وهذا غلط كبير، بل يجب أخذ قول من وافق قوله الكتاب والسنة وقول أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم."انتهى (كتاب العلم ص 61) .

    تأمل هذه الدرر من كلام الشيخ رحمه الله وقارنه بحال الصعافقة المتلاعبين بالقواعد السلفية التي ما قررها أهل العلم إلا حماية لهذا الدين أن يدخله ما و من ليس منه ، فيأتي هؤلاء فينزلون قواعد سلفية صحيحة في غير موضعها دفاعاً عن أشخاصهم وأتباعهم ، ويديرون ظهورهم لتلك القواعد عينها إذا تعلق الأمر بمن خالفهم أو بمن يريدون إسقاطه وإبعاده من السلفيين .

    و لم يكتفوا بهذا فحسب حتى أنشأوا قواعد باطلة كمثل قاعدة : ( طعنك في طلاب العالِم طعن فيه) و بناتها كقاعدة : (ردك لجرح العالم طعن فيه ) و ( ردك لتزكية الشيخ طعن فيه ) و (ردك لخطأ العالم طعن فيه) وهكذا تقعيدا لها بلفظها أو عملا بها .

    قال الشيخ عادل بن منصور حفظه الله: " قواعد الجرح والتعديل هي لمنع اللعب والتلاعب، والآن أصبحت عند البعض هي أداة اللعب، وقواعد آنيَّة حسب الظرف الحالي للانتصار على الخصم".(مجلس ‏ليلة السبت١٤٤٠/١/١٩هـ) .

    وتأمل رحمك الله قول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في كلامه السابق " ويأخذ مبدأ: من ليس معي فهو عليّ، وهذا مبدأ خبيث؛ لأن هناك وسطًا بين أن يكون لك أو عليك، وإذا كان عليك بالحق، فليكن عليك"

    نعم إن كان عليك بالحق فليكن عليك ، لا كما يربي هؤلاء أتباعهم أن الشيخ لا يمس ولا ينتقد ولو جاء بمثل هذه القواعد وهذا المنهج الدخيل ولو حاولت لقامت عليك الدنيا .

    قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله :" لو ترى الإرهاب الفكري الحاصل الآن في "الإنترنت" تقول فلان أخطأ تقوم الدنيا وتقعد، غلو فظيع، لو تقول : فلان أخطأ وتشير فقط إشارة؛ تقابل بالسَّبِّ و الشَّتم و التهديد و الإرهاب الفكري" (إنتهى من الذريعة لبيان مقاصد الشريعة)

    هذا ويلبسون على أتباعهم أنهم يرحبون بالنقد وهم كاذبون ،

    قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله في (النقد منهج شرعي):"انظر نفسك من أي الفريقين أنت! أنا أسمعُ من بعض الناس أنه يقول : نحن نفرحُ بالنقد ونُرحب بالنقد ، لكن والله إنه يَمُوت من النقد والناس يَمُوتُون وراءَهُ لماذا تَنتَقِده ؟ لهذا رأينا كلّ ما وجهناه من نقد إلى أخطائهم لا يَتَراجعون عنها أبداً لا هم ولا أتباعهم ." إنتهى .

    وقال حفظه الله في نفس المصدر :" أما أهل الأهواء سواء في حياتهم أو بعد مماتهم هم لا يرضون أن يقال فلان أخطأ مهما ضل أو أمعن في الضلال لا يتحمل النقد، لهذا تراهم يعاندون رغم أن أهل السنة وأهل الحق دائما يبينون لهم أنهم قد أخطأوا وضلوا في قضية كذا وقضية كذا ويقيمون لهم الأدلة فيصرون على باطلهم ويجمعون الناس ويحشدونهم حول هذه الأفكار الضالة المنحرفة ولا يخافون من العواقب الوخيمة التي تترتب على أعمالهم ولا يخافون من حساب الله الشديد لهم حيث يدعون الناس إلى الضلال وينحرفون بهم عن سبيل الهدى لإن قلوبهم إنتكست والعياذ بالله وغلبت عليهم الأهواء فهم كما وصفهم رسول الله عليه الصلاة والسلام(تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه)." إنتهى

    لقد ربى هؤلاء الصعافقة أتباعهم على التسليم لأوامرهم وأحكامهم الشفهية في مجالسهم، دون طلب للأدلة أو نظر فيها ، مما جرأ الرؤوس على إحكام قبضتهم عليهم وإيرادهم الموارد ، مستغلين فيهم إما غفلتهم وإما جهلهم بالأصول السلفية و إما مصالح آنية تتحقق بطاعة الرؤوس ، ‏

    قال الشيخ عادل منصور حفظه الله : "
    * لا يعطى العالم حق غيره ،
    *لا يعطى العالم حق النبي صلى الله عليه وسلم في الطاعة المطلقة
    *ولا في أخذ قوله بغير حجة
    *ولا في ادعاء العصمة له
    سواء ادعيتها بقولك أو بحالك وأفعالك".(المنة بلقاء مشايخ السنة ‎مكة 17 شعبان 1439هـ).

    نعم استغلوا الأتباع وبسطوا سيطرتهم عليهم إذ ليس لهم نقد النقاد ، فيرى في قول الشيخ حق مطلق ، فيقلده في كل ما يأتي وما يذر

    قال العلامة الوادعي رحمه الله : " بأي ميزان تزن الناس إذا كنت جاهلاً بالعلم النافع أتزنهم بالهوى أم بما قال لك الشيخ فلان؟ فإذا تراجع الشيخ فلان تراجعت و إذا حمل على طائفة حملت؟" إنتهى(نصائح وفضائح ص112) .

    وإن تعجب فعجب ما يرونه من بقاء الشيخ في المؤخرة يراقب نتائج أوامره العسكرية الشفهية ولا يطالبونه بالبروز في الميدان ؟! ، حال يذكرك والله بفعل رؤوس الخوارج وداعش ، حين يعدون أتباعهم بالحور العين ، ويرسلونهم في عمليات فدائية !! فهل يا ترى زهد الرؤوس في الحور العين ؟!

    [/color][/size][/color][/color] يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وتأملوا أسباب الفتن والمشاكل بين الناس وقارنوه بالواقع في دنيا الصعافقة ، يقول رحمه الله :" وهكذا يصيب أصحاب المقالات المختلفة؛ إذا كان كل منهم يعتقد أنَّ الحق معه ؛ وأنه علی السنة; فإنَّ أكثرهم قد صار لهم في ذلك هوی أن ينتصر جاههم أو رياستهم وما نسب إليهم؛ لا يقصدون أن تكون كلمة اللّٰه هي العليا؛ وأن يكون الدين كله للّٰه بل يغضبون علی من خالفهم؛ وإن كان مجتهدا معذورا لا يغضب اللّٰه عليه؛ ويرضون عمّن يوافقهم؛ وإن كان جاهلا سيِّئ القصد؛ ليس له علم ولا حسن قصد؛ فيفضي هذا إلی أن يَحمدوا من لم يحمَدْه اللّٰه ورسوله . ويذمّوا من لم يذمّه اللّٰه ورسوله. وتصير موالاتهم ومعاداتهم علی أهواء أنفسهم لا علی دين اللّٰه ورسوله.
    [color=#000000][color=#000000][size=5][color=#0b0b61][color=black]
    وهذا حال الكفار الذين لا يطلبون إلا أهواءهم؛ ويقولون: هذا صديقنا وهذا عدوّنا؛ وبلغة المُغْلِ:هذا بالٍ؛ هذا باغٍ؛ لا ينظرون إلی موالاة اللّٰه ورسوله؛ ومعاداة اللّٰه ورسوله.

    ومن هنا تنشأ الفتن بين الناس. قال اللّٓه تعالی:{وَقَاتِلُوهُم حَتّی تَكُون فِتنَةٌ ويكُونَ الدِّين للَّه}[الأنفال:39]؛ فإذا لم يكن الدين كله لله وكانت فتنة.

    وأصل الدين أن يكون الحب لله؛ والبغض لله؛ والموالاة لله؛ والمعاداة لله؛ والعبادة لله؛ والاستعانة باللّٰه؛ والخوف من اللّٰه؛ والرجاء لله؛ والإعطاء لله؛ والمنع لله. وهذا إنما يكون بمتابعة رسول اللّٰه؛ الذي أَمْرُهُ أمر اللّٰه؛ ونهيه نهي اللّٰه؛ ومعاداته معاداة اللّٰه؛ وطاعته طاعة اللّٰه؛ ومعصيته معصية اللّٰه.

    وصاحب الهوی يعميه الهوی ويصمُّه؛ فلا يستحضر ما لله ورسوله في ذلك؛ ولا يطلبه؛ ولا يرضی لرضا اللّٰه ورسوله؛ ولا يغضب لغضب اللّٰه ورسوله؛ بل يرضی إذا حصل ما يرضاه بهواه؛ ويغضب إذا حصل ما يغضب له بهواه؛ ويكون مع ذلك معه شُبهة دين: أن الذي يرضی له ويغضب له أنه السنة؛ وهو الحق ؛ وهو الدين؛ فإذا قُدِّر أن الذي معه هو الحق المحض دين الإسلام؛ ولم يكن قصده أن يكون الدين كله لله؛ وأن تكون كلمة اللّٓه هي العليا؛ بل قصد الحَمِيَّة لنفسه وطائفته أو الرياء؛ ليُعظَّم هو ويُثنی عليه؛ أو فعل ذلك شجاعة وطبعا؛ أو لغرض من الدنيا لم يكن لله. فكيف إذا كان الذي يدَّعي الحق والسنة هو كنظيره؛ معه حق وباطل ؛ وسنة وبدعة؛ ومع خصمه حق وباطل؛ وسنة وبدعة؟." إنتهى(منهاج السنة 5/255-256)

    ينتقدون (صفاتهم) إذا كانت في غيرهم ،
    و يغضون الطرف عنها وهي بينهم وفيهم ، وكأنهم يريدون احتكار الخزي والعار عندهم ! ، وإلا فقد شاركوا من ينتقدون من أهل البدع المخالفين في كثير من مسالكهم وتلونهم و أساليبهم، فهؤلاء معهم حق وباطل وسنة وبدعة وأولئك كذلك ! .

    فيا من ارتضيتم السلفية لكم منهجا قوموا مثنى و فرادى وقفة صادقة مع ربكم ، بعيدا عن بهرجة
    * الإجتماعات السرية ،
    * والمصالح الآنية ،
    * و الإجتماعات والرحلات الترفيهية ،
    * ما حكم هذه الأفعال والأساليب التي عندكم ؟
    * ولماذا تتحمسون لتحاربوا معشارها عند غيركم ؟
    * لماذا تحذرون من السلفيين وعلمائهم بغير موجب ؟
    * و تتهمون من رد عليكم مخالفاتكم بأنه مفرق أو متعالم ؟،
    * و تحرشون بين أهل العلم وبين مشايخهم الذين هم أولى بهم منكم ؟
    * ويا من حضرتم وتحضرون لتلك المجالس التي حيكت و تحاك فيها المؤامرات والأوامر على الأفراد والدول ،

    تذكّروها وما يكون فيها من تفاصيل وأساليب و زنوها بميزان الشرع فلعل الله أن يمن عليكم لتخرجوا من ضيق التحزب إلى سعة السنة ، والله الموفق و هو الهادي إلى سبيل الرشاد

    وصلى الله على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين والحمدلله رب العالمين

    ...يتبع إن شاء الله
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد ناصف الدرابلي; الساعة 2019-02-03, 09:57 PM.

  • #2
    رابط الحلقة الأولى :

    تعليق

    الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
    يعمل...
    X