إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قطع وتد السِّفاه الحُمْق بأنّ العالم لا يصلُح أن يرد عليه إلا عالم بحقّ (الحلقة الأولى)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قطع وتد السِّفاه الحُمْق بأنّ العالم لا يصلُح أن يرد عليه إلا عالم بحقّ (الحلقة الأولى)

    بسم الله الرحمن الرحيــم


    قـطع وتـد السِّـفاه الحُمْـق
    بأنّ العالم لا يصلُح أن يرد عليه إلّا عالم بحـقّ
    (الحلقة الأولى)



    الحمد للّه ربّ العالمين وأصلي وأسلم على عبد ونبيه أشرف المرسلين محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتّابعين لهم والمقتفين أثرهم إلى يوم الدّين، أمّا بعد:

    فالوتـد: يُضرب مثلًا في الذُّل والمَهانة، فيقال: هو أذلُّ من وتـدٍ بقاع.
    قال الشاعر:
    ولا يقيم على ضيم يراد به *** إلا الأذلان عير الحي والوتد
    هذا على الخسف مربوط برمته *** وذا يشجّ فلا يرثى له أحد
    (1)

    ووتدا الرويبضات -هدانا الله وإيّاهما- المذكورين في العنوان هما: عبد الغني عوسات وعزالدين رمضاني، -ناهيك عن بقيّة الأوتاد أمثال عيسي الضغيف وصاحبه سارق جهود غيره د.ماضي، وغيرهما- وإنّما ذكرتُ عزالدين وعبدالغني لأنّنا كنّا نعدّهما من عقلاء رجال المجلّة، حتى صارا ركيزة الرّادين والمسفِّهين الحمقى، وهما اللّذان أذنا -كما سترى- بنشر تلكم الرّدود التي عنونوها بـ: "سلسلة النقد العلمي لأقوال ومواقف الشيخ فركوس" ومن السّفه أن ترى مثل هذين الشيخين! يقدمان على مثل هذه الفعال، في دفع الطّائشين للنّيل من أوعية العلم وحملته، فبئس الوتدين هما، وأنشد عبد الرّحمن بن حسّان:
    وكنتَ أذَلَّ من وتد بقاع *** يُشَّجَجُ رأسه بالفِهرِ واج(2)


    تسفيه الرويبضات المتعالمين الحمقى

    أحببت قبل الشروع في نقض شبهتهم الواهية في استسهال واستيسار عبد الغني عوسات وعزالدين رمضاني وإخوانهم لمسألة ردود الصغار الجهال على أوعية العلم وحملته،أن أبدأ بهذه المقدمة تذكيرا لإخواني وتسليتهم ببعض النكت واللطائف والطرائف، لعلّ وعسى توصد أفواه البطّّالين المبطلين المطبّلين، وقد علمتَ ورأيتَ ردود سفهاء أغمار على شيخ هذه الدّيار، مُلئت جهلا وقبحا وسفها، ولا عجب! فإن مصدرها قومٌ من سِفْلَة النّاس، ولعل من اللطائف أن ترى بعض الكتّاب الرادين -زعموا- ومشايخهم الآذنين بنشر خزعبلاتهم يحملون نفس اسم المخذولين الذين عرفوا قبلُ بعدائهم لعلماء السنة، فمثلا هذا المسمى "أبو حاتم رضوان حدادي" وشيخه "عزالدين رمضاني" -أصلحه الله- لهما من اسميهما النصيب الأكبر والحظ الأوفر من أسماء هؤلاء الفتّانين الفاجرين في الخصومة، أمثال "محمود حداد" "وعبد الملك رمضاني"، ومن الطرائف المخزية موافقة اسميهما قدر الله، بأن تشابه كلاهما في الاسم والصفة وقبح الفعل، ومن تأمل معاني السنة وجد معاني الأسماء مرتبطة بمسمياتها حتى كأن معانيها مأخوذة منها وكأن الأسماء مشتقة منها ، ألا ترى إلى خبر أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها وعصية عصت الله(3) قال البغوي [شرح السنة 177/12]: وينبغي للإنسان أن يختار لولده وخدمه الأسماء الحسنة، فإن الأسماء المكروهة قد توافق القدر.

    فإن قيل: مادخل اسمي الرجلين في صفتهما؟! وكيف يكون مجرد شبه الاسم -أحيانا- موجبا أو دافعا لمشابهة صفات المسمى به، فهذه مسألة ونكتة ذكرها ابن عبد البر وغيره في بيان ارتباط الاسم بالمسمى، فقد ذكر -رحمه الله- عن سعيد بن المسيب -رحمه الله- أنّه قال: "مازالت فينا تلك الحزونة وهي التي حصلت من تسمية الجد بـ: (حزن)". قال ابن عبد البر(4): حَزْن بن أبي وهب من ولد عمران بن مخزوم القرشي، كان من أشراف قريش في الجاهلية...إلى أن قال: قال أهل النّسب: في ولدِه حزونة وسوء خلق معروف ذلك فيهم لا يكاد ينعدم منهم. وكان سعيد بن المسيب ربما أنشد:

    وعمران بن مخزوم فدعهم *** هناك السِّر(5) والحسب اللباب(6)

    ويعلم الله لا أريد انتقاصا لعلَم التابعين ولا آبائه، ولا ازدراء وتحقيرا لأجداد صاحب الرد وشيخه-بصرهما الله بعيوبهما-، وإنما نريد زجرهما وتنبيههما حتى يسكتا، فإنهما قد أهجرا وأزبدا وأرغدا، فقد شابه البُليدي رضوان حدادي محمود الحدّاد في انتقاصه للعلماء والقدح فيهم والكذب عليهم، وشابه المقرّ له والآذن بنشر كتاباته عزالدين رمضاني سيّئَ الخلق عبد المالك الرمضاني فبئس الرجلين ومن شابههما، وبئس الصفتين ومن اتصف بهما، فتشابه الشاتم مع محمود حدّاد المتبني للفرقة الحدّادية ومن أكبر صفاته وأشنعها طعنه في أوعية العلم وحملته، وتشابه الآذن بنشره خزعبلاته وتخرصاته صفات عبدالملك الرمضاني في طعنه -أيضا- وتكذيبه لأهل الصلاح، وعزالدين -هداه الله- يَقدم على دفع السفهة للرد على مشايخ السنة! فيقرّ ويأذن بنشر ردود غرّ طائش على محنة الجزائر الشيخ أبي عبدالمعز محمد علي فركوس -حفظه الله-، فبالأمس القريب نسمع صوتيات تقدح في ذات الشيخ ومنهجه واتهامات باطلة يرفضها العاقل ومن كان في قلبه ذرة مروءة، يقذف بها شيخه وسيده على خطى عيسي وماضي، ولا غرو أن يتبعه هذا الشاتم أبو حاتم -وإخوانه- في سوء فعاله، واليوم نرى منه أزّا للطائشين أهل السفه واللغط، والجهالة والشطط، للنيل والانتقام من ذات الشيخ العلم قبل منهجه، فهي -والله- الفضائح تترا، ويكفي في دحض مقالتهما (التي والله ما قرأتها) ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا أبردتم إليّ بريدا(7) فأبردوه حسن الوجه، حسن الاسم. وقد شابه اسم الكاتب(رضوان حدادي) والمقر له (عزالدين رمضاني) لاسمي رجلين من أشد الناس عداوة للعلماء الأجلاء، ولعل هذا من باب قولهم: أن الإنسان [قد] يكون له نصيب من اسمه، فاللّهمّ فرقا أنفع من حب.

    ...يُتبع

    كتبه:
    أبو عائشة محمد عواد
    الجزائر: 16 جمادة الأولى 1440هـ
    الموافق لـ: 22-01-2019

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) [شرح " شافية ابن الحاجب" للرضى الأستراباذي (3-49)]
    (2) الفهر: الحجر إذا كان ملء اليد، ينظر المثل في [المحكم والمحيط الأعظم (53-1)]
    (3) [فيض القدير (296-1)]
    (4) [الاستيعاب في معرفة الأصحاب 449/1] ت: علي محمد عوض/ عادل أحمد عبدالموجود دار الكتتاب العلمية
    (5) قال المحققان: في "ج" الشر.
    (6) نقلت: قد ذكر الكرماني أن جد سعيد بن المسيب هذا صحابي جليل، وقد نقل هذا الأثر الحافظ في الفتح، ثم استأنسا (الحافظ وابن عبد البر) بحديث أعرضت عن ذكره هنا لجهلي بصحته، ومن شاء الاطلاع فليراجع فتح الباري [( 519/10) ت: عبدالقادر شيبة الحمد، ط:1]
    (7) أي: أنفذتم رسولا [النهاية في غريب الحديث والأثر ص:71])
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عائشة محمد عواد; الساعة 2019-12-05, 10:18 AM.

  • #2
    صدقت والله أخي محمد وأحسنت ، فإن البغاث بأرضننا استنسروا، خابوا وخسروا، ونخشى أن يؤول أمرهم ويصير حالهم كالذين قال فيهم ربنا:"الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا "، فالله نسأل أن يهديهم ويكفي المسلمين شرهم

    تعليق


    • #3
      جزاكم الله خيرا أخي ابا عائشة.

      تعليق


      • #4
        بارك الله فيكم أخي عمر وجعل ما تقوم به في ميزان الحسنات.

        المشاركة الأصلية بواسطة لزهر سنيقرة مشاهدة المشاركة
        صدقت والله أخي محمد وأحسنت ، فإن البغاث بأرضننا استنسروا، خابوا وخسروا، ونخشى أن يؤول أمرهم ويصير حالهم كالذين قال فيهم ربنا:"الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا "، فالله نسأل أن يهديهم ويكفي المسلمين شرهم
        جزاكم الله شيخنا الحبيب خير ما جزى به عباده المخلصين الصادقين، وأجزل لكم المثوبه وأعانكم على الصبر، فإن هؤلاء قد أوغلوا في الطعن فيكم وفي مشايخكم، ولكن ما يسعكم يا شيخنا إلا التمثل بما قاله سيد الصابرين المحتسبين "ومن يتصبر يصبره اللّه" و "يرحم الله موسى فقد أوذي بأكثر من هذا فصبر".

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خير أخي المبارك محمد ، نسأله سبحانه و تعالي أن يهديهم إلي سواء
          السبيل ، آمين

          تعليق


          • #6
            نسأل الله العافية والسلامة ...اللهم ثبت قلوبنا على دينك
            أين كان عزالدين وعويسات وإلى أين صاروا اللهم عفوك وسترك!.

            تعليق


            • #7
              جزاك الله عنا خيراً اخي محمد على هذه النكته اللطيفة، نعوذ بالله من الحور بعد الكور.

              تعليق


              • #8
                تعليق

                قال مقيّد المقال وفق الله للخير: (نقلت: قد ذكر الكرماني أن جد سعيد بن المسيب هذا صحابي جليل، وقد نقل هذا الأثر الحافظ في الفتح، ثم استأنسا (الحافظ وابن عبد البر) بحديث أعرضت عن ذكره هنا لجهلي بصحته، ومن شاء الاطلاع فليراجع فتح الباري [( 519/10) ت: عبدالقادر شيبة الحمد، ط:1])
                إلى صاحب المقال وفقه الله للخير.
                لم يَبْلُغْ معنى كلامك فُؤَادي، سِوى ما ستجِدُهُ مُدوّنا ههنا.
                [قدْ ذَكَرَ الكِرْماني أنَّ جدَّسعيد بن المسيّب هذا صحابيٌّ جَليلٌ]
                وَهو كذلك:
                • ترجَمَهُ ابن سعد (ت230ه) في الطبقات ط الخانجي (6/99).
                • قال ابن عبدالبرّ النَّمَري (ت 463ه): (حَزْنُ بن أبي وَهْب بن عمرو بن عمرانَ بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ، أبو وهب، جدُّ "سعيدِ بنِ المسيِّب بن حزن، الفَقِيهِ المَدَنيِّ"، كان من المهاجرين ومن أشراف قريشٍ في الجاهليَّةِ، وهو الذي أخذ الحجر من يده حتى رجع مكانه.) الاستيعاب،ط علي البجاوي (1/401-402)
                • وقال ابن حجر العسقلاني (ت852ه): (أسلم حَزْنٌ يوم الفتح، وشهد اليمامة، ولا نعرف عنه رواية إلاّ من ولده عنه) (الإصابة ط الكتب العلمية، 2/54)
                أمّا ذِكْرُ الكِرمانيّ (ت687ه) له، فليس لأجل صُحبتِه، وإنّما لمسألةٍ حديثيَّةٍ وهي عن شرط البخاري في صحيحه. تجد تفصيلها في كتب المصطلح.
                [وقد نقل هذا الأثر الحافظ في الفتح]
                بل:
                رواه البخاريُّ (ت256ه)(كتاب الأدب- باب اسم الحَزْنِ (6190)[مع الفتح 10/590-591]): حدّثنا إسحاق بن نصر قال: نا عبدالرّزّاق قال: أنا معمر عم الزُّهري عن ابن المسيّب عن أبيهِ أنَّ أباهُ جاء إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: ''ما اسمُكَ؟" قال: حَزْنٌ. قال: "أنت سَهْلٌ"، قال: لا أغيِّر اسما سمَّانيه أبي، قال ابن المسيّب : فما زالت الحُزُونة فينا بعْدَهُ.
                نا عليُّ بن عبدالله ومحمود قالا: نا عبدالرَّزَّاق قال أن معمر عن الزّهري عن ابن المسيّب عن أبيه عن جدِّه بهذا.
                وانظر طرف الحديث (6193)
                وفيه تخريج ابن حجر له (نفس الصّفحة)، وفيه غُنية.
                وفي نسب قريش للزبيري ت236ه ط. دار المعارف(ص345) والطبقات لابن سعد (ت230ه) ط الخانجي (6/99). و أسد الغابة لابن الأثير (630ه) ط الكتب العلمية(2/5)، إسْنادٌ لما نقَلْتَهُ عن أهل النَّسبِ.
                [ثم استأنسا (الحافظ وابن عبد البر) بحديث أعرضتُ عن ذكره هنا لجهلي بصحته]
                قدْ مرّ معك الحديث ومن رواه ومن أخرجه على ما أحَلْتُ لكَ، وهو في الحقيقة ليس استأناسا منهما ، فالحافظ كان شارحا له في الفتح. وابن عبدالبرِّ نقلهُ في ترجمة جدّ سعيد. رضي الله عنهم جميعا.
                فائدة : في تخريج البيت الذي أنشده سعيد بن المسيّب رحمه الله تعالى.
                وعِمرانُ بن مخْزومٍ فَدعْها هُناك السِّرُّ والحَسَبُ اللُبابُ.
                هوَ في الدّيوان (58) شرح الأستاذ عبدالرحمن البرقوقي رحمه الله تعالى. أوّلُهُ
                متى تُنْسَبُ قريشٌ أو تُحَصَّلْ فمالَكَ في أُرومَتِها نِصَابُ.
                وأنشدهُ البلاذري ت279ه (10/171) ط دار الفكر، هكذا
                وعِمرانُ بن مخْزومٍ فَدعْها هُناك العزُّ والحَسَبُ اللُبابُ.
                وأوّله:
                إذا ذُكِر الأطايِب من قريش تلاَقَتْ دون نسبَتِكُمْ كِلابُ.
                اهـ.

                تعليق


                • #9
                  أخي أبا أمانة أخي ناسيم أخي رمضان جزاكم الله خيرا ووفقني وإياكم لما فيه رضاه
                  أخي عبد الأكرم شكرا على هذه التوضيحات وفقني الله وإياك لما فيه رضاه

                  تعليق


                  • #10
                    يُرفع

                    تعليق


                    • #11
                      لا تعجب ـ أخي الحبيب ـ من تجرّؤ المسمى "أبا حاتم البليدي" على الشيخ فركوس، فإني أبشرك أنّ اسمه الكامل: "رضوان حدّادي" فحدّادي لقبه!.

                      قال البغوي [شرح السنة(177/12)]: «وينبغي للإنسان أن يختار لولده وخدمه الأسماء الحسنة، فإنّ الأسماء المكروهة قد توافق القدر».

                      فهذا الحدّادي له نصيب وافر من اسمه!، وقد وافق اسمه قدر الله.

                      وأقول له من هذا المنبر: قل ما شئت فوالله لن نلتفت إليك قط، فإن كان مشايخنا أبوا الرد على الكذبة الفجرة منكم؛ فمن باب أولى ألا نرد على فساق العوام وأنت ـ والذي رفع السماء بغير عمد ـ لمن أفجر خلق الله في أعراض العلماء والدعاة.

                      تحسبنا نعجز عن مجابهتك ومقارعتك بما تتفوه به من فسق لا يجرؤ على الاتيان به إلا فساق النّاس وحثالتهم، أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يبتليك بفقر مدقع وأن يجعلك عبرة لإخوانك إنه سميع قريب.
                      التعديل الأخير تم بواسطة أبو عائشة محمد عواد; الساعة 2019-12-05, 10:31 AM.

                      تعليق

                      الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
                      يعمل...
                      X