إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اطِّرَاحُ البَهْرَجِ (السُّتُّوقْ)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اطِّرَاحُ البَهْرَجِ (السُّتُّوقْ)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اطِّرَاحُ البَهْرَجِ السُّتُّوقْ

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ويضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
    أما بعد. فإنّ الأموال هي السّاق التي تقوم بها السّوق، وبها يتعايش النّاس ويتَنفَّعون، ولا سبيل لهم إلى تملُّك المفقود إلا ببذلها. وبذلك تُستحلّ الأبضاع ويُفكّ الأسير وتُعوض الأبدان والأعضاء وتُقضى الدّيون. ولا يُقبل منها إلا كلّ أصيلٍ صحيحٍ، غيرَ بَهْرَجٍ ولا سُتُّوقٍ.
    والسُّتُّوقُ* من الدراهم: الزَّيْف البَهْرَج الذي لا قيمة له. [المعجم الوسيط]
    والبَهْرَجُ من الدّراهم ما كانت فضّته رديئة أو طُليَ بها وقيل المُبطَلُ السّكة. وكل مردود وباطل ورديء من الشيء فهو بهرج [لسان العرب بتصرف].
    وعليه فالسُّتُّوق ما كان مظهره يوحي بقيمةٍ أكثر مما يستحقّ مخبَرُه. وقد ينطلي السّتّوق على من في السّوق، إلا الحذّاق والنُّقّاد وأرباب الصناعة. وإذا ظهر زيف الدّرهم جاز لكاشفه تركه واطِّراحه وتحذير الناس من التّعاوض به، بل قد يجب ذلك نصيحة للخلق.
    وكما أنّ البهرج السّتّوق يكون في الدّراهم والنقود، فإنّه كذلك في بني آدم غير مفقود. فكل معدن من النّاس فيه البهرج والأصيل، وكلّ فنّ من الفنون في أهله وأربابه الضَّربان والنّوعان. والله المستعان.
    قالت ليلى الأخيلية:
    ألا كلّ ما قالَ الرّواة وزبّبوا **** به غير ما قال السّلوليُّ بهْرج
    [أشعار النساء للمرزباني الشاملة]
    عَنْ طريح بْن إِسْمَاعِيلَ الثقفي قَالَ: كنت عند الوليد بن يزيد وهو ولي عهد، فدعا بالشطرنج، فأخذت معه فيها، إذ دخل الآذن، فقَالَ: أيها الأمير بالباب رجل من أخوالك لَهُ نبل وهو يستأذن عليك، فقَالَ: أمّا فِي هذا الوقت فاصرفه، فإني مُقبل عَلَى ما ترى، قَالَ: فقلت: سبحان اللَّه يأتيك رجل من أخوالك مسلما فتحجبه؟! قَالَ: كيف بنا ونحن عَلَى هذه الحال؟ فقلت: تأمر برفع الشطرنج وتأذن لَهُ، فقَالَ: ذاك لما اتجهت عليك، فقلت: يغطى بمنديل وتنحرف ، فيدخل لحظة وينصرف ثُمَّ تعود إليها ففعل، فأذن لَهُ، فدخل رجل جسيم معتمر عَلَى قلنسوة مشرفة مشمرا ثيابه فِي زيّ الفقهاء بين عينيه سجادة، فسلم وجلس، وقَالَ: أيها الأمير خرجت من المدينة أريد عسقلان للرباط بها، فأحببت أن أؤدي من حق القرابة والرحم، فقَالَ لَهُ الوليد: وصلك الله يا خال وأحسن جزاءك، فقد وصلت وبررت، ثُمَّ أقبل عَلَيْهِ الوليد، فقَالَ: يا خال كيف حفظك لمغازي أهل بلدك؟ لعلك أن تفيدنا منها أحرفا، فقَالَ: ما أحفظ منها شيئا، قَالَ: ولم؟ قَالَ: لأن أبوي أضاعا ذلك مني، قَالَ: فكيف علمك بالسنة، ونظرك فِي الفرائض؟ قَالَ: ما نظرت فِي شيء من ذلك، قَالَ: فكيف روايتك لشعر قومك وغيرهم من الشعراء؟ قَالَ: ما أروي منه شيئا، قَالَ: فكيف علمك بأيام العرب وما تقدم من أخبارها وآثارها؟ قَالَ: والله لقد أغفل ذاك خالك، قَالَ: فعسى أن يكون همك مصروفا إِلَى معنى آخر من مفاكهات أهل المدينة ومزاحاتهم، قَالَ: خالك يربأ بنفسه عَنْ ذلك، قَالَ الوليد: يا غلام، ارفع المنديل، العب يا طريح فليس معنا أحد. فلما سمع الرجل ذلك انصرف.. [مختصر تاريخ دمشق 29/288]
    ونحوه ما ذكره ابن عساكر في تاريخه أنه: لما قدم عبد الملك بن مروان الكوفة بعد قتل مصعب بن الزبير جلس يعرض أحياء العرب، قال معبد بن خالد: فتقدمنا إليه معشر عدوان، وقدمنا رجلا وسيما جسيما جميلا، وتأخرتُ – وكان معبد ذميما – فقال عبد الملك بن مروان:
    عَذِيرَ الْحَيِّ مِنْ عَدْوَا **** نَ كَانُوا حَيَّةَ الأَرْضِ
    بَغَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا **** فَلَمْ يُرْعُوا عَلَى بَعْضِ
    وَمِنْهُمْ كَانَتِ السَّادَا **** تُ وَالْمُوفُونَ بِالقَرْضِ
    ثمّ أقبل على الجميل فقال: إيهِ، فقال: لا أدري. فقلت من خلفه:
    وَمِنْهُمْ حَكَمٌ يَقْضِي **** وَلاَ يُنْقَضُ مَا يَقْضِي
    وَمِنْهُمْ حَامِلُ النَّاسِ **** عَلَى السُّنَّةِ وَالْفَرْضِ
    قال: ثم تركني عبد الملك وأقبل على الجميل فقال: من يقول هذا؟ فقال: لا أدري. فقلت من خلفه: ذو الإصبع. فأقبل على الجميل وقال: لم سُميّ ذو الإصبع؟ قال: لا أدري. قلت من خلفه: لأن حيّة عضت إصبعه فقطعها. فأقبل عل الجميل فقال: ما اسمه؟ قال: لا أدري. فقلت من خلفه: حرثان بن الحارث. فأقبل على الجميل فقال: من أيّكم كان؟ قال: لا أدري. فقلت من خلفه: من بني ناجٍ.
    أَبَعْدَ بَنِي نَاجٍ وسَعْيِكَ بَيْنَهُم **** فَلَا تُتْبِعَنَّ عَيْنَكَ مَنْ كَانَ هَالِكَا
    إِذَا قُلْتُ مَعْرُوفًا لِأُصْلِحَ بَيْنَهُم **** يَقُولُ وُهَيْبٌ لَا أُصَالِحُ ذَلِكَا
    ثم أقبل على الجميل فقال: كم عطاؤك؟ فقال: سبع مئة. فقال لي: في كم أنت؟ قلت: في ثلاث مئة. فأقبل على الكاتبَيْن فقال: حطّا من عطاء هذا أربع مئة وزيداها في عطاء هذا. فرجعت وأنا في سبع مئة وهو في ثلاث مئة. [مختصر تاريخ دمشق 25/113]
    فإذا راج البهرج من الدّراهم على غير الحُذّاق، فإنّ المُنمَّق البرّاق من البشر قد ينخدع به حتّى أهل الفنّ وأرباب الصّناعة. ما لم يُسفِر لهم غَوره عن نكد أو متغيّر. لأنّ السّرائر مما اختصّ الله - عز وجل - بعلمه، فإذا كشَفَ عن مكنون صدره، أو أظهره الله على قسمات كتابه أو فلتات لسانه. عَلِمَه المتوسّمون والرّاسخون.
    وقد ذُكر أن أبا حنيفة رحمه الله أصابه وجع في رجليه يشقّ عليه معه ثنيهما، فاستأذن جُلساءه في مدِّهِما. ثمّ دخل المجلس رجل عليه وقار وتعلوه هيبة، كث اللحية عظيم العمامة، سمته سمت العلماء. فظنّ الإمام أنه من أهل العلم فاستحيا منه وثنى رجليه، توقيرا له. حتىّ سأله بعدُ عن وقت فطر الصائم. فقال له: إذا غربت الشّمس. فقال له الرجل: وإذا لم تغرب شمس ذلك اليوم، فمتى يُفطر؟! فقال أبو حنيفة رحمه الله: آن لأبي حنيفة أن يمدّ رجليه.
    فهذا رجل لم ينبئ مظهره عن مخبره، لولا ما أسفر عنه لسانه. قال زهير في معلقته:
    وكائن ترى من صامت لك معجب **** زيادته أو نقصه في التكلم
    لسان الفتى نصف ونصف فؤاده **** فلم يبق إلا صورة اللحم والدم
    وأسمج ما يكون من البهرج ما كان في علوم الدين، بأن يتزيّا (السّتّوق) بزيّ العلماء ويتّسم بسيماءهم ويجلس مجالسهم ويتصدّر للملمّات والمعضلات والنّوازل العويصات. فيكون إفساده بأضعاف فساده في نفسه، لأنّ الضّرر المُتعدّي أشدّ من اللّازم القاصر.

    وأقبح منه، أن تقع الفضّة في يد الحذّاق وأهل السّكة الأصيلة، فيصحّحونه ويزكّونه ويضربون سكّته توقيعا على أصالته. فيكون درهما صحيحا لا يُعاب ولا يردّ. فيأبى إلا أن يسقط في أيدي الغششة وأهل الضّرب المزيّف، فيُنمّقونه ويغيرون وزنه، ويطلونه ويسمونه بسمة الدينار. فيخرج بهرجا مُخدّجا، متشبعا بما لم يُعطه. يتحاش حامله معاملة الحذّاق وأهل المعرفة، خشية الرّد والاطّراح. فلا هو صار دينارا ولا هو بقي درهما.
    وإن عجبتَ فاعجب لمن يردّ قول أرباب الصّناعة وأهل السّكة، ويُصحّح قول غيرهم، فيؤوب بالخيبة والخسران. فيُعاوض مُلكَه بالزّائف السّتّوق.
    ومن عَجبٍ أيضا غَمْط صاحب الصّناعة، بطرح الأصيل بين يديه لينظر فيه ويصحح قيمته، وإذا عاوض قدّم البهرج مستدلّا على أصالته بحكم الحاذق على غيره. فيضع الدّليل في غير موضعه، وينسب الغشّ إلى أهل الفنّ. وهم منه برآء لحكمهم على ما طُرح بين أيديهم، لا على ما في نفس الأمر. وهم بشر يحكمون بحسب الظاهر، ولا اطلّاع لهم على الغيب. وعذرهم ظاهر لكلّ ذي لبّ. ولا يقدح فيهم تصرف الماكرين في أحكامهم.
    ومن مكر هؤلاء منع البهرج والزائف من أن يقع في أيدي النّقاد، حتّى لا يحكموا بردّه وبطلانه، لأنّهم إنّما يعتمدون على قولهم في تصحيح الفاسد، بتنزيل كلامهم في الحق على الباطل. ولولا ذلك ما راج باطلهم على الناس. والله المستعان.

    إذا تقرّر هذا عندك فاستعن بهذا المثال، لتوصيف وقائع الظرف الحاضر، من تسلّق الصعافقة، وتسلّط البَهرج ورواج سوقه في سكك المخدوعين، الذين رغبوا عن أحكام العارفين وأرباب الصناعة باطّراح البَهرج الزائف. ومن أربابها وذويها المحمدان: العلامة محمد بن هادي المدخلي والعلامة محمد علي فركوس حفظهما الله تعالى، وإخوانهما المشايخ العلماء سليمان الرحيلي وعبد المجيد جمعة ولزهر سنيقرة وعبد الرزاق البدر ومحمد سعيد رسلان وخالد عثمان المصري وغيرهم كثير.
    وممن أسفرت الأيام والأحداث عن زيفه وبهرجه الغلمان: مرابط وحمودة والبليدي ومهدي والحراشي وعبد الواحد وفواز ونزار وغيرهم. أتباع مشايخ الاحتواء وأصحاب المنهج الأفيح الذي حمل لواءه أصحاب مجلة الإصلاح – هداهم الله جميعا –
    ومما يحزّ في النّفس أن القوم كأن على أعينهم غشاوة عن مشاهدة الحجج الساطعة والبراهين النّاصعة، التي تتسلل إلى فؤاد المُنصف ومبتغي الحق سلسلة عذبة لأنها وفق النَّفَس السّلفي وأصول المنهج الحقّ. في حين أنّ تسويداتهم السّوداء يعلوها سخام وقتر وملؤها حقد وكَدَر. وأمارات الحطّ عليها بادية وعلائم الزّيف فيها سارية. بل إنّ فيها كثيرا مما يدينهم ويكون حجة عليهم. ولو لم يكن إلّا تهافتهم وتناقضهم لكثرة كتاباتهم وتهويلاتهم.
    وكان مما ابتليت به الطائفتان حكم حامل لواء الجرح والتعديل في هذا العصر العلامة ربيع ابن هادي المدخلي حفظه الله تعالى وشفاه، والشيخ حفظه الله استقلّت ببابه عصابة من أرباب البهرج واستأثرت بمجلسه الصعافقة والمفاليس. فإذا رأوا بباب الشيخ رجلٌ مطّلع على أباطليهم وأفاعيلهم دفعوه بكل سبيل ممكن، وإلا اشتطّوا عليه في الشرط، بأن لا يسأل إلا عن حال الشيخ وصحته أو في الأحكام أو العقائد، مما لا تعلق بأحداث الظرف الراهن. فإذا كان الشيخ هو السائل عن ذلك أكثروا العويل واتّهموا الدّاخل بمخالفة الشرط وبقلة الأدب وبغيرها، مما أسفرت عنه الشّهادات والصوتيات. والله المستعان.
    واعتقادي الذي أدين الله به، أنه لو قُدّر أن كلا من الشيخين -(ربيعا ومحمد بن هادي) حفظهما الله - كان أحدهما في مكان الآخر، لكان حكم الشيخ ربيع موافقا لما هو عليه موقف ابن هادي اليوم، ولكان حكم ابن هادي موافقا لما عليه الشيخ ربيع اليوم. لأنهما ينهلان من مورد واحد، ويغترفان من منبع واحد. ولكن الله قدّر هذا. ومن علم حجة على من لم يعلم.
    والدّائرة على من بدّل وتحوّل ونكل وتولّى على عقبيه، فصار يرى الكبار صغارا وكذبة، والصغار كبارا ونَجَبة. فاستبدل البعرة بالبعير، والعبد بالأمير.
    ومما زادنا بصيرة ولله الحمد أننا نرى في بياناتهم ما يدِينُهم أكثر مما يُدنِيهِم، وما يسوءهم أكثر مما يسرهم. إضافة إلى ما يسطره مشايخنا الأفاضل وطلبة العلم من الشهادات والحقائق الموثقة بأدلتها المفسرة. وآخرها المقال الممتع المقنع لأخينا الشيخ إبراهيم بويران حفظه الله الموسوم (بالدمار الشامل) والذي كان هو أحق باسم (التتبع والإلزامات) من ركائك الهابط، فجزاه الله خيرا.
    حفظ الله شيخنا ربيعا ونحن نشهد الله على حبه، وكذلك إخوانه جميعا وأخص بالذكر الشيخ عبيدا والشيخ ابن هادي والشيخ فركوسا وغيرهما.
    نسأل الله تعالى أن يرفع عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن.
    والحمد لله رب العالمين


    أبو عاصم مصطفى بن محمد
    السُّلمي

    تبلبالة ليلة الأحد 06 جمادى الأولى 1440 هـ
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
    *درهم سَتُّوق وسُتوق: زَيْفٌ بَهْرَجٌ لا خير فيه، وهو معرّب، وكل ما كان على هذا المثال فهو مفتوح الأَول إلا أربعة أحرف جاءت نوادر: وهي سُبّوح وقُدّوس وذُرُّوح وسُتّوق، فإنها تضم وتفتح؛ وقال اللحياني: قال أعرابي من كلب: درهم تُسْتُوق. {لسان العرب}
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عاصم مصطفى السُّلمي; الساعة 2019-01-14, 11:51 PM.

  • #2
    جزاكم الله خيرا أخي أبا عاصم.

    تعليق


    • #3
      رحمك اللّه في الدارين أبا عاصم وجزاك خيرا كثيرا

      تعليق


      • #4
        وإياكما، وبارك الله فيكما أخوي الفاضلين.
        التعديل الأخير تم بواسطة أبو عاصم مصطفى السُّلمي; الساعة 2019-01-15, 12:05 AM.

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا و بارك فيك اخي الحبيب أبا عاصم .

          تعليق


          • #6
            جزاك الله خيرا أبا عاصم وبارك فيك ورفع قدرك في الدارين.

            تعليق


            • #7
              تسلم يمينك أخي مصطفى جزاك الله خيرا. مداخلاتك مختصرة لكنها نفيسة و نافعة و مسددة.سدد الله رميك.

              تعليق


              • #8
                بارك الله فيك

                تعليق


                • #9
                  أسلوب أدبي رائق في وصف أهل الزيف والبوائق ، أحسنت أخي مصطفى الوصف ،وددققت القصف فجزاك الله خيرا وسددك ووفقك.

                  تعليق


                  • #10
                    إخواني الأفاضل مكي أبو إكرام الشيخ إبراهيم أخي أبو سليمان
                    جزاكم الله خيرا جميعا وأحسن إليكم

                    تعليق


                    • #11
                      بوركت أخي مصطفى وجزاك الله خير الجزاء على مقالك الماتع والرائق.

                      تعليق


                      • #12
                        جزاك الله خيرا أخي مصطفى وسدد خطاك

                        تعليق


                        • #13
                          جزاك الله عنا شيخَنا خير الجزاء، وقد سرني مرورك المشجع فبارك الله فيك ورد عنك كيد الشانئين

                          تعليق

                          الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
                          يعمل...
                          X