إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

( ملحٌ وفوائد ) متجدد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ( ملحٌ وفوائد ) متجدد

    بسم الله الرحمن الرحيم

    [ مُلحٌ وفوائد ]

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد النبي الأمِّي، وعلى آله وأصحابه الغرِّ الميامين , وبعد: فهذه بعض المُلح انتخبتها من سير أعلام النبلاء ترويحاً على الإخوان ورغبةً في إدخال السرور على قلوبهم ,وأتبعتها ببعض الفوائد لئلاَّ نُزاحَ عن العلم بمثل هذا المزاح :
    [1]- روى إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ: عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ الشَّعْبِيَّ، فَقَالَ: مَا اسْمُ امْرَأَةِ إِبْلِيْسَ؟ قَالَ: ذَاكَ عُرْسٌ مَا شَهِدْتُهُ.
    [سير أعلام النبلاء ط –الرسالة ج4/ص312].
    فوائد:
    1- تأديب العالم للسائل .
    2- البعد عن التنطع في الأسئلة.
    3- حسن السؤال دليل رجاحة العقل .
    4- حسن أجوبة العلماء .
    5- توجيه السائل بالبعد عن غريب المسائل.
    6- فيه الإشارة إلى الاهتمام بما ينفع من مسائل الشريعة.

    (2)- قِيْلَ: إِنَّ الأَعْمَشَ كَانَ لَهُ وَلدٌ مُغفَّلٌ، فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ، فَاشترِ لَنَا حَبلاً لِلْغَسِيْلِ.
    فَقَالَ: يَا أَبَت! طُولُ كَمْ؟
    قَالَ: عَشْرَةُ أَذرُعٍ.
    قَالَ: فِي عَرضِ كَمْ؟
    قَالَ: فِي عَرضِ مُصِيْبَتِي فِيكَ.
    [سير أعلام النبلاء ط –الرسالة ج6/ص239]
    فوائد:
    1- لا يُمكّن السفيه من البيع والشراء حفاظاً على المال إلا في الشيء الزهيد كالحبل ونحوه.
    2- سلامةُ الذريَّة من السَّفه والغفلة نعمة , وابتلاؤهم بذلك مصيبة .
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عمر الونشريسي; الساعة 2019-01-12, 06:21 AM.

  • #2
    [3]- قال ابْنُ بَطَّةَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ القَافْلاَنِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ هَانِئٍ، قَالَ:
    كُنَّا عِنْدَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ فِي مَنْزِلِهِ، وَمَعَهُ المَرُّوْذِيُّ، وَمُهَنَّى، فَدَقَّ دَاقٌّ البَابَ، وَقَالَ: آلمَرُّوْذِيُّ هَا هُنَا؟ فَكَأَنَّ المَرُّوْذِيَّ كَرِهَ أَنْ يُعلَمَ مَوْضِعُهُ، فَوَضَعَ مُهَنَّى أُصبُعَهُ فِي رَاحتِهِ، وَقَالَ: لَيْسَ المَرُّوْذِيُّ هَا هُنَا، وَمَا يَصْنَعُ المَرُّوْذِيُّ هَا هُنَا؟
    فَضَحِكَ أَحْمَدُ، وَلَمْ يُنْكِرْ.
    [سير أعلام النبلاء ط –الرسالة ج11/ص319]
    - معنى قوله: فَوَضَعَ مُهَنَّى أُصبُعَهُ (من إحدى يديه ولعله السبَّاحة ).
    - فِي رَاحتِهِ (أي من اليد الأخرى ).
    - وقال لَيْسَ المَرُّوْذِيُّ هَا هُنَا أي ليس في راحة يدي .
    فوائد:
    1- جواز التورية للحاجة وهي ما يترتب عليه مشقة .
    2- إقرار بن حنبل رحمه الله لهذه التورية .
    3- دفع الصاحب عن صاحبه ما يكره.
    4- إقرار الأصحاب على الأخذ بالرخصة عند الحاجة وعدم التشنيع عليهم.
    5- محبة ظاهرة بين العلماء وألفة بدون تحفُّظ ولا كلفة.

    تعليق


    • #3
      [4]- قَالَ مُحَمَّدُ بنُ الفَيْضِ أَيْضاً: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ قَرْيَةِ الحُرْجُلَّةِ (من قرى دمشق) يَطْلُبُ لِعُرْسِ أَخِيْهِ لَعَّابِينَ، فَوَجَدَ الوَالِي قَدْ مَنَعَهُم، فَجَاءَ يَطْلُبُ مُغَبِّرِينَ -يَعْنِي: مُزَمْزِمِيْنَ يُغَبِّرُوْنَ بِالقَضِيْبِ-. قَالَ: فَلَقِيَهُ صُوْفِيٌّ مَاجِنٌ، فَأَرشَدَهُ إِلَى ابْنِ ذَكْوَانَ، وَهُوَ خَلْفَ المِنْبَرِ، فَجَاءهُ، وَقَالَ: إِنَّ السُّلْطَانَ قَدْ مَنَعَ المُخَنَّثِيْنَ.
      فَقَالَ: أَحْسَنَ وَاللهِ.
      فَقَالَ: فَنَعْمَلُ العُرْسَ بِالمُغَبِّرِينَ، وَقَدْ دُلِلْتُ عَلَيْكَ.
      فَقَالَ: لَنَا رَفِيقٌ، فَإِن جَاءَ، جِئْتُ، وَهُوَ ذَاكَ.
      وَأَشَارَ إِلَى هِشَامِ بنِ عَمَّارٍ، فَقَامَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ، وَهُوَ عِنْدَ المِحْرَابِ مُتَّكِئٌ، فَقَالَ الرَّجُلُ لِهِشَامٍ: أَبُو مَنْ أَنْتَ؟ فَرَدَّ عَلَيْهِ رَدّاً ضَعِيْفاً، فَقَالَ: أَبُو الوَلِيْدِ.
      فَقَالَ: يَا أَبَا الوَلِيْدِ، أَنَا مِنَ الحُرْجُلَّةِ. قَالَ: مَا أُبالِي مِنْ أَيْنَ كُنْتَ.
      قَالَ: إِنَّ أَخِي يَعمَلُ عُرْسَهُ. فَقَالَ: فَمَاذَا أَصنَعُ؟
      قَالَ: قَدْ أَرسَلَنِي أَطلُبُ لَهُ المُخَنَّثِينَ. قَالَ: لاَ بَارَكَ اللهُ فِيْهِم وَلاَ فِيكَ.
      قَالَ: وَقَدْ طَلَبَ المُغَبِّرِينَ، فَأُرْشِدتُ إِلَيْكَ. قَالَ: وَمَنْ بَعَثَكَ؟
      قَالَ: هَذَاكَ الرَّجُلُ. فَرَفَعَ هِشَامٌ رِجْلَهُ، وَرَفَسَهُ، وَقَالَ: قُمْ.
      وَصَاحَ بِابْنِ ذَكْوَانَ: أَقَدْ تَفَرَّغْتَ لِهَذَا؟! قَالَ: أَي وَاللهِ، أَنْتَ رَئِيْسُنَا، لَوْ مَضَيتَ، مَضَينَا.

      [سير أعلام النبلاء ط –الرسالة ج11/ص434]

      فوائد :
      1-كان السلاطين يمنعون المُخَنَّثِيْنَ من أهل الطرب والمجون من إقامة الحفلات وصاروا اليوم يشجعونهم.

      2-كان بعض العامة يُحضرون المغنّين في أعراسهم أو المغبّرين (والتغبير مثل الأناشيد اليوم )قال الشافعي :
      خلفت بالعراق شيئا يسمونه التغبير أحدثته الزنادقة يصدون به الناس عن القرآن
      3- إحالة العلماء بعضهم إلى بعض في أحوال ومنها هذه الحال ولعل بن ذكوان كان يرى هشاما أقوى منه في تأديب هذا الأبله. وهذا ظاهر من الدعاء عليه وضربه
      4-الشدة تنفع مع بعض الناس لردعهم وكفهم عن الشرّ.

      تعليق


      • #4
        - قالَ أَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِ (الضُّعَفَاءِ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ الهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى المُسْتَمْلِي، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الجَوْزَجَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ إِسْحَاقَ بنَ رَاهْوَيْه، فَسَأَلْتُهُ شَيْئاً، فَقَالَ: صَنَعَ اللهُ لَكَ.
        قُلْتُ: لَمْ أَسْأَلْكَ صُنْعَ اللهِ، إِنَّمَا سَأَلْتُكَ صَدَقَةً.
        فَقَالَ: لَطَفَ اللهُ لَكَ. قُلْتُ: لَمْ أَسْأَلْكَ لُطْفَ اللهِ، إِنَّمَا سَأَلْتُكَ صَدَقَةً.
        فَغَضِبَ، وَقَالَ: الصَّدَقَةُ لاَ تَحِلُّ لَكَ. قُلْتُ: وَلِمَ؟
        قَالَ: لأَنَّ جَرِيْراً حَدَّثَنَا عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
        قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلاَ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ .
        فَقُلْتُ: تَرَفَّقْ، يَرْحَمْكَ اللهُ، فَمَعِي حَدِيْثٌ فِي كَرَاهِيَةِ العَمَلِ.
        قَالَ إِسْحَاقُ: وَمَا هُوَ؟
        قُلْتُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّادِقُ النَّاطِقُ، عَنِ أَفشينَ، عَنِ إِيتَاخَ، عَنْ سِيمَاءَ الصَّغِيْرِ، عَنْ عُجَيْفِ بنِ عَنْبَسَةَ، عَنْ زُغْلُمُجَ ابْنِ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ، أَنَّهُ قَالَ:
        العَمَلُ شُؤمٌ، وَتَرْكُهُ خَيْرٌ، تَقْعُدُ تَمَنَّى، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَعْمَلَ تَعَنَّى .

        [سير أعلام النبلاء ط –الرسالة ج11/ص365]

        فوائد:
        [1]- الكلمة الطيبة صدقة مثل قول إسحاق صنع الله لك , لطف الله بك ونحوها .
        [2]- ذم المسألة ,وللشيخ مقبل الوادعي رحمه الله رسالة بهذا العنوان. والمسألة محرَّمة في الإسلام إلا للضرورة ,قال صلّى الله عليه وسلّم: «المسألة لا تحل إلا لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع» أخرجه البخاري.
        [3]- الإلحاح بالمسألة أشدُّ ذمًّا كما قال الله في كتابه " تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا"
        [4]- قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلاَ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ )هو نفسه معنى قوله (لاحظَّ فيها لغنيٍّ , ولا لقويٍّ مكتسب ).
        - عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبيد الله بن عدى بن الخيار قال: أخبرنى رجلان: " أنهما أتيا النبى صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع , وهو يقسم الصدقة , فسألاه منها , فرفع فينا البصر وخفضه , فرآنا جلدين , فقال: إن شئتما أعطيتكما ولاحظَّ فيها لغنيٍّ , ولا لقويٍّ مكتسب " أخرجه أبو داود والنسائى وصحّحه الألباني في الإرواء.
        [5]- تركُ التكسّب َوكرَاهِيَةِ العَمَلِ من دعائم منهج المتصوّفة .وممّا انتقد على الجُنيد- رئيس الطريقة وزعيم الطّائفة وهو أحسن الصّوفية حالاً –أنّه كان يأمر مريديه بثلاثٍ كلُّها مخالفة للسنَّة : ترك الاشتغال بالحديث ,ترك الزواج ,وترك التكسب .
        [6]-ضرر الأحاديث الموضوعة على الأمة.
        [7]-الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء.
        التعديل الأخير تم بواسطة أبو عمر الونشريسي; الساعة 2019-01-30, 08:27 AM.

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم

          - قَالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ رَاشِدِ بنِ مَعْدَانَ الأَصْبَهَانِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ وَارَةَ يَقُوْلُ:
          عَزَمْتُ زَمَاناً أَنْ أُمْسِكَ عَنْ حَدِيْثِ هِشَامِ بنِ عَمَّارٍ؛ لأَنَّه كَانَ يَبِيعُ الحَدِيْثَ.
          قال الذهبي : العَجَبُ مِنْ هَذَا الإِمَامِ مَعَ جَلاَلَتِهِ، كَيْفَ فَعَلَ هَذَا، وَلَمْ يَكُنْ مُحْتَاجاً، وَلَهُ اجْتِهَادُهُ.
          قَالَ صَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ: كَانَ هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ يَأْخُذُ عَلَى الحَدِيْثِ، وَلاَ يُحَدِّثُ مَا لَمْ يَأْخُذْ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَلِيٍّ، حَدِّثْنِي بِحَدِيْثٍ لِعَلِيِّ بنِ الجَعْدِ.
          فَقَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الجعْدِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيْعِ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، قَالَ: عَلِّمْ مَجَّاناً كَمَا عُلِّمْتَ مَجَّاناً. قَالَ: تَعرَّضْتَ بِي يَا أَبَا عَلِيٍّ؟
          فَقُلْتُ: مَا تَعَرَّضْتُ، بَلْ قَصَدتُكَ.
          [سير أعلام النبلاء للذهبي ص426ج11 – ط الرسالة] .
          فوائد:
          [1]-لم يُعرف عن السلف الاتِّجار(من التجارة) بالحديث وإنما عُرفوا بالِائتجار به (من الأجر).
          [2]-التأكُّل بالدعوة والتَّعليم مخالفٌ لهديِ السّلف وطريق النبيّين.
          [3]- الصِّدق علامة بارزةٌ عند علماء السّلف ألم تر كيف صدق في نصيحة أخيه وحدَّثه عن أبي العالية بما يعنيه بِه , فلم يُنكر المنصوح ولم يُكابر كما يفعل المتأكّلون اليوم . ومن الأمثلة كذلك:
          مرَّ طارق صاحب شرطة خالد القسري بابن شبرمة،وطارق في موكبه فقال ابن شبرمة :
          أراها وإن كانت تحبّ كأنّها ... سحابة صيف عن قريب تقشّع
          اللهم ، لي ديني ولهم دنياهم. فاستعمل ابن شبرمة بعد ذلك على القضاء، فقال له ابنه: أتذكر يوم مرّ بك طارق في موكبه وقلت ما قلت؟
          فقال: يا بنيّ، إنهم يجدون مثل أبيك ولا يجد مثلهم أبوك. إنّ أباك أكل من حلوائهم وحطَّ في أهوائهم. [عيون الأخبار لابن قتيبة الدينوري 1/120 دار الكتب العلمية]

          والحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من الخلق ‘وفضلنا عليهم تفضيلاً.

          تعليق

          الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
          يعمل...
          X