إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الدَّمَارُ الشَّامِل لِضَلَالَاتِ الهَابِط وَ لِمنهَجِه الفَاسِد العَاطِل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الدَّمَارُ الشَّامِل لِضَلَالَاتِ الهَابِط وَ لِمنهَجِه الفَاسِد العَاطِل

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

    الدَّمَارُ الشَّامِل لِضَلَالَاتِ الهَابِط وَ لِمنهَجِه الفَاسِد العَاطِل

    الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وبعد:
    فإنَّ من أركان فتنة الاحتوائيين المسلَّطة هذه الأيام على الدعوة السلفية، و من كبار أبواقها، رجلٌ سمَّاه شيخنا عبد المجيد حفظه الله: بالهابط .
    هذا الشخص! الذي نصَّب نفسه أو نُصِّبَ مُحاميًا عن الجماعة، و أسند إليه جملةٌ من المهامِّ القذرة، و الأدوار العفِنة: يكاد يكون نسخةً طبق الأصل من غلام السوء العنابي! كما هو ظاهرٌ لمن تأمَّل في شأنه، و فكَّر في حاله، و نظر في أمره، و من جرَّب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي! فقد بلغت به الجرأة، و انتهى به التعالم، و وصل به الغرور و العجب بالنفس إلى مقارعة مشايخ السنة و علمائها كالعلامة محمد علي فركوس، و العلامة محمد بن هادي، و العالمين الجليلين لزهر و عبد المجيد حفظهم الله، و غيرهم، و دفع به القوم كما دفع الحجوري بغلامه يوسف العنابي إلى مصاولة شيخنا فركوس، و مناوشته!- و لا أقول: مناقشته- و السعي في إسقاطه و الحط من مكانته العلمية، و التشويش عليه، في مسلسلٍ لا تكاد تختلف وقائعه و أحداثه و أهدافه عن مسلسل غلام الحجوري: يوسف العنابي، إلا فيمن يلعب الأدوار!
    و قد كانت لي مشاركات و إسهامات طيبة بفضل الله تعالى في التصدي لفتنة الحجاورة و زعيمهم في بلاد الجزائر يوسف العنابي، تمثلت في عدد من المقالات السلفية في التحذير منهم و كشف أباطيلهم، و تفنيد شبههم، و الدفاع عن مشايخنا من هجماتهم، كما كتبتُ في ذلك كتابة مطبوعة بعنوان " الكواشف الجلية المبينة لحدادية المدعو يوسف العنابي و أصوله الحزبية الخلفية " كان لها الوقع الحسن و الأثر الطيب في إخماد فتنة القوم، إلى أن صارت بفضل الله وحده من حكايات الماضي، و أحداث التاريخ الغابرة .
    و هأنذا أجد نفسي اليوم مضطرًّا لإعادة الكرَّة، لكن مع نفرٍ آخر من هؤلاء ! مع من كان بالأمسِ عونًا لنا في صدِّ عدوان تلك الفئة الباغية! و عضدًا لنا في كشف أباطيلهم و دحض شبهاتهم، و لكن ما الحيلة إذا كانت الفتن التي يُصبح الرجل فيها مؤمنًا و يسمي كافرًا، قد فعلت فيه فعلتها، فغيَّرت حاله، و لوَّثت فِطَرَته، حتى أصبح يُنكر ما كان يعرف، و يعرف ما كان يُنكر، و يفعل ما كان منه يُحذِّر، و له يُحارب، و لأهله يُجاهد!
    لقد صار الهابط غلامَ سوءٍ بامتياز بعد أن كان بالأمس لا يذكر يوسف العنابي الحجوري إلا بهذا الوصف، و صار يلهج بالطعن في العلامة محمد علي فركوس بعد أن كان ألدُّ أعدائه بالأمس هم الطاعنون في شيخنا فركوس، و صار يتطاول على الشيخ بعد أن كان بالأمس يرى نفسه بجنبه لا شيء ! .
    فكان لابدَّ من التعامل معه، و تأديبه و زجره، و إعادته إلى جحره الذي خرج منه، ليكون عبرة للمعتبرين، و موعظة للناس أجمعين .
    فكتبتُ هذه الترجمة المُدهشة! و الحافلة! لكن، بالأباطيل و الضلالات، و السفاهات و الجهالات، و القواعد الباطلات، و أغرب التناقضات المحيِّرات، ليقف من خلالها القارئ على حقيقة هذا الآدمي، الذي صار جنديًّا من جنود الاحتوائيين، يُحامي عنهم بالزور، و يُجادل عنهم بالباطل، و معولًا في أيديهم يضربون به أهل الحق الثابتين الواضحين .
    و سيُلاحظ القارئ الكريم بأن جملةً من ضلالات الهابط المُثبتة في هذا المقال، قديمة، قبل فتنة الاحتوائيين بوقت، مما يدلُّ على أنَّ انحرافه ليس بجديد، بل هو ضاربٌ في أطناب منهجه منذ كان محسوبًا على أهل الحق، حتى جاءت هذه الأحداث فكشفت معدنه، و أظهرت زيفه.
    فإن قيل: فلماذا سكت عن الإنكار عليه، منذ ذلك الحين؟ قلت: لم أنتبه لهذه الفواقر، هذا من جهة، و من جهةٍ أخرى: أني كنتُ أُتابع كتاباته بنظرة سطحية، بلا تمعُّنٍ فيها و لا تدقيق، لحسن ظني به آنذاك، و لثقتي فيه، فلما وقعت هذه الواقعة و أظهر ما أظهر، و أخرج من جعبته ما أخرج، ساء ظنِّي به، و علمتُ بأن هذه الفواقر ما كانت لتأتي هكذا صدفة و بهذه السرعة، و أنه ما كان ليتحوَّل و يتغيَّر من النقيض إلى النقيض في لمحة برق، لولا ما كان ينطوي عليه من سوءٍ في أخلاقه، و فسادٍ في منهجه، و خللٍ كبيرٍ في تربيته السلفية .
    فذلك الذي حملني على تتبعه، فلما فعلتُ وقفت على الحقيقة التي سيراها القارئ الكريم .
    و الله من وراء القصد و هو سبحانه المسؤول أن يُخلِص نياتنا، و يُسدد أقلامنا، و يُوفقنا لما نزداد به قربًا منه، و ننال به الأجر و الرضوان و الجنة، و أن يُبعدنا عما يُعرِّضنا لسخطه و غضبه، و هذا ظنُّنا به سبحانه و تعالى، لا إله غيره و لا ربَّ سواه، و هو حسبنا و نعم الوكيل .
    و إلى ضلالات و أباطيل الهابط، و سأصدِّرها بعددٍ من أصوله و قواعده الفاسدة التي وافق فيها أهل التَّحزُّب و الهوى، ثم أُتبعها ببقية أباطيله:

    غلام السوء الهابط: و القاعدة المأربية الحزبية في التَّثبُّت من أخبار الثقات و عدم قبولها حتى يتحقَّق منها بنفسه

    * قال الهابط في مقاله الساقط " المدهش من خبر إبراهيم بويران " تحت عنوان " رسالة إبراهيم بويران إلى أبي معاذ محمد مرابط":
    إن مما عُرفتُ به عند الجميع، أن كثيرا ممن كان يطعن فيهم الشيخ لزهر من السلفيين كانوا يتصلون بي لأشفع لهم، و بعملهم المسبق أني لا أوافقه ابتداءًا في مطاعنه حتى أتحقق بنفسي- و كان أخي الشيخ خالد على نفس الطريقة-»انتهى.
    أقول: هكذا يتعامل غلام السوء و صاحبه مع أخبار الثقات، بل خواص الثقات!، فقد كان شيخنا لزهر عنده يومها: فضيلة الشيخ الوالد العدل الثقة! و كان بين يديه كالميت بين يدي مُغسِّله! كما كان يمتحن الناس به، لأنه ببساطة من خيار الثقات عنده، كما هو عند الأفاضل، و مع هذا كلِّه كان لا يقبل أخباره و كلامه في الناس حتى يتحقق من ذلك بنفسه! موافقةً منه للقاعدة الحزبية ، و الضلالة المأربية، في عدم قبول أخبار الثقات حتى يتحقق منها بنفسه! من غير اكتفاء منه بخبر من هو عنده آنذاك من خيار الثقات و مشايخ السنة الفضلاء، كما هو دأب أهل السنة، فبئس السلف و بئس الخلف .
    قال العلامة المجاهد ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله، في رسالته "جناية أبي الحسن على الأصول السلفية" :« أبو الحسن يسير على منهج عدنان وغيره من أهل الباطل في رد الحق؛ بدعوى أنه يأخذ بأصل « التثبت » فيقول:« أنا لا أقبل الكلام في أي شخص سواءً كان هذا الكلام في كتاب أو سمعته في شريط حتى أسمعه من الشخص المتكلم فيه أو أقرأه في كتابه »، ويرد فتاوى وأحكام العلماء الثقات القائمة على الأدلة بهذا الأسلوب الفاسد »[ " مجموع كتب و رسائل الشيخ"(13/78-79)] .
    و بمثل هذا الأسلوب الفاسد كان يرُدُّ الهابط أحكام الشيخ لزهر، و يرفض أخباره في بعض الناس، على طريقة بأسلافه .
    و قد وصف الشيخ ربيع هذه القاعدة المأربية بالأصل الفاسد المناهض لمنهج السلف، فقال:« هذا ومن الأصول الفاسدة والمناهضة لمنهج السلف: الأصل الفاسد المسمى ظلماً وزوراً " بالتثبت " وهو الذي سار عليه عدنان عرعور ثم المغراوي ثم أبو الحسن المأربي » [ " مجموع كتب و رسائل الشيخ"(13/280)] .
    فليهنأ الهابط بسلفه الطالح و بأصله الفاسد المناهض لمنهج السلف، و هل من يُناهض منهج السلف و يهدمه بمثل هذه الضلالات التي هو فيها بوقًا لأسلافه المميعة يُصدَّق في زعمه: نصرة الدعوة السلفية؟!
    ولا يُقال بأن هذه زلة من الهابط وافق فيها المتحزبة، بل هي قاعدته التي صرَّح بأنه يسير عليها فيما يتعلَّق بمن يتكلَّم فيهم شيخنا لزهر، فقد قال:«و بعملهم المسبق أني لا أوافقه ابتداءًا في مطاعنه حتى أتحقق بنفسي- » .
    فلم يخص ما أسماه طعنًا من الشيخ لزهر بشخصٍ معيَّن، حتى نقول بأنها حادثة عين لا عموم لها، تُغتفر و لا تُعتبر منهجًا للرجل، و لا قاعدة من قواعده، و لكنه عمَّم هذا المسلك و أطلق عمله بهذه القاعدة في جميع ما وصفه بمطاعن الشيخ بالجمع، فهي إذن قاعدة و طريقة.
    و يُؤكِّد ذلك قوله: «و كان أخي الشيخ خالد على نفس الطريقة »! فسمَّاها طريقة، فهي طريقتهم و قاعدتهم التي وافقوا فيها أهل التَّحزُّب و التَّميُّع في التعامل مع أخبار الثقات .
    و إذا كان هذا هو تعامل الهابط مع تحذيرات الشيخ لزهر و هو من خيار المشايخ الثقات عنده يومها، و من كان يقول عنه: شيخنا الكبير، و فضيلة الشيخ الوالد!، فكيف بتعامله مع غير الشيخ لزهر من الثقات الذين هم أنزل رتبة منه؟! فإنَّ البعرة تدلُّ على البعير، و الأثر يدلُّ على المسير .
    * و من عجائب و تناقضات هذا الهابط المتلوِّن و أكاذيبه ، أنه كان ينصح بأخذ أقوال شيخنا لزهر في الرجال مسلَّمة و لو بدون دليل! لعظيم مكانته عنده آنذاك، و لكونه من خيار الثقات! خلافًا لما نسمعه منه اليوم، و ما نراه من التحوُّل الجذري، و التَّغيُّر الكلِّي، و الله المستعان، و قد أفادني بالذي ذكرتُ أخي الفاضل: أبو صهيب منير، في تعليقٍ له على مقالي " صَدُّ عُدوَانِ الهَابِط وَ نَسفُ مُدهِشِهِ السَّاقِط " حيث قال: لا عليك أخي إبراهيم؛ فقد عرف المردود عليهم بالتهويل والتلبيس ؛ إذا كان الشيخ أزهر قبل الأحداث يؤخذ قوله في الرجال دون اشتراط معرفة دليله كما أخبرني أحد الإخوة في ولاد العربي أن مرابط نصحهم بذلك مادام الشيخ معروف في هذا الميدان » .
    سبحان الله! و هذا العِوَج إن دلَّ على شيء فإنما يدلُّ على أن مواقف الهابط تابعة لمصالحه الدنيئة، فما هذه الانتهازية و ما هذا اللُّؤم أيها الساقط؟! فيوم أن كنت متسلِّقا ظهر الشيخ، لا تُرى إلا بنوره، و لا يُبصرك المبصرون إلا بضوئه، و لا يسمع بك أحد إلا بذكره و حسن ثنائه، كنت توصي بأخذ جرحه و كلامه في الرجال ولو بغير دليل، و أما اليوم ولمَّا أوقفك عند حدِّك و صدع بكلمة الحقِّ فيك و في متبوعيك، صارت طريقته في الكلام في الرجال مسلك تشهيري حدادي! و صرتَ تزعم كذبًا بأنك ما كنتَ تقبل كلامه في الرجال حتى تُعمل فيه القاعدة الحزبية التمييعية المأربية بالتحقق منه بنفسك! ما أغدرك .
    فهذه واحدة، و كفى بها ضلالة!



    غلام السوء الهابط و قاعدة التشهير الحزبيَّة: ننصح و لا نشهِّر!

    قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله في رسالته "جناية أبي الحسن على الأصول السلفية" :« أبو الحسن يسير على طريقة القطبيين وعدنان عرعور وغيرهم في الطعن فيمن ينتقدونهم بحق، بأنهم يتدخلون في النيات والضمائر، وأنهم أهل تشهير..، وهذا من الإرهاب الفكري الذي يستخدمونه ضد أهل الحق ومن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر » ["مجموعة كتب و رسائل الشيخ ربيع"(13/81)].
    و هذا كلام العرعور الذي يُقرر فيه هذه القاعدة، قال:« ( المسلم أخو المسلم )، مادام مسلماً لم يكفر فهو أخوك .
    2- إن لهذه الأخوة حقوقاً ضيعها كثير من المسلمين، ومن أهم هذه الحقوق: «التناصح لا التفاضح » .
    فالواجب على المسلمين أن يتناصحوا، لا أن يتفاضحوا، أن يستر بعضهم على بعض، لا أن يشهر بعضهم ببعض »[ نقلًا عن "مجموع كتب و رسائل الشيخ ربيع"(11/223)].
    * و هاكم كلام الهابط الذي يلتقي مع القاعدة العرعورية المأربية الحزبية و يتوافق معها، و ذلك في مقاله الذي سوده بعنوان " أنا هنا يا لزهر "، حيث قال: «... الثانية: أنا لستُ حدّاديا يا لزهر! افهم هذا جيّدا، فقد تربيّنا على توجيهات أئمّتنا، وتعلّمنا من ديننا أن السلفيّ لا يعامل كما يعامل المبتدع! فكيف تُريدني أن أتحامق وأجعل الشيخ الفاضل الدكتور ماضي -حفظه الله- كصادق سلايمة؟!
    الثالثة: لو كنتُ مُشهّرا بالشيخ عبد الخالق يا لزهر لشهرتُ بك من قبل! لأنّي منذ أن عرفتك وأنا أناصحك سرّا! وكم صبرت على عثراتك، وكنتُ سببا بفضل الله في كثير من المسائل التي رجعت عنها! وإن نسيتها فسأذكرها لك.
    الرابعة: أتعجّب -والله- من تفكيرك! أنسيتَ أنّني فارقتكَ واستقلتُ من العمل معك، وأقيمت عليّ الدنيا من أجل رفضي لمنهجك الغالي ومسلكك التشهيري! فكيف تطالبني اليوم أن أشهّر بالشيخ عبد الخالق وأناقض ما خالفتك فيه؟ يحسُن بكَ هذا لو طالبتَ به زمرة التقديس وأبواق الفتنة كسالمٍ ويونس ونبيل وإبراهيم ومراد وعبد الصمد وغيرهم من المفسدين، فلك فيهم غنية، وهم قادرون على التشهير بأمّة من الناس وليس بالشيخ عبد الخالق! أمّا مرابط فرجل سلفيّ وليس حدّاديا، أرجو أن تفهم هذا ولا تكرّر نفس الأخطاء.
    الخامسة: منذ متى رأيتَني أُشهّر بالمشايخ السلفيين! فيوم أن كنتُ معك وكانت بيني وبين الشيخ عبد الخالق وباقي المشايخ أشياء كنتَ المتسبّب فيها- ومع ذلك لم أكن أنكِر عليهم علانية، ولم أشهّر بما كنت أعتقد أنها أخطاء صدرت منهم! فمن الحُمق أن تطالبني اليوم بما كنت أمقتُه الأمس! فأين هي العقول يا قومنا؟!»انتهى .
    فالهابط يقول: « أنا لستُ حدّاديا يا لزهر »! لماذا ليس بحدادي؟ لأنه لا يُشهِّر بالسلفيين! و لهذا قال: «منذ متى رأيتَني أُشهّر بالمشايخ السلفيين! »، و ما هو التشهير عنده؟ هو الإنكار العلني على أصحاب الأخطاء و المخالفات، من المنتسبين إلى السلفية، كما أوضحه في تتمة كلامه السابق قائلًا: « فيوم أن كنتُ معك وكانت بيني وبين الشيخ عبد الخالق وباقي المشايخ أشياء كنتَ المتسبّب فيها- ومع ذلك لم أكن أنكِر عليهم علانية، ولم أشهّر بما كنت أعتقد أنها أخطاء صدرت منهم! » .
    ثم تجده يذُمُّ من يراهم في نظره قد سلكوا مسلك التشهير و يصفهم بالحدادية التي برَّأ نفسه منها بحجة بعده عن مسلك التشهير، فيقول: « فكيف تطالبني اليوم أن أشهّر بالشيخ عبد الخالق وأناقض ما خالفتك فيه؟ يحسُن بكَ هذا لو طالبتَ به زمرة التقديس وأبواق الفتنة كسالمٍ ويونس ونبيل وإبراهيم ومراد وعبد الصمد وغيرهم من المفسدين، فلك فيهم غنية، وهم قادرون على التشهير بأمّة من الناس وليس بالشيخ عبد الخالق! أمّا مرابط فرجل سلفيّ وليس حدّاديا » .
    و في الأخير يُفصح عن منهجه الذي الذي يتبنَّاه و الذي جعله في مقابل مسلك التشهير، فيقول:« لو كنتُ مُشهّرا بالشيخ عبد الخالق يا لزهر لشهرتُ بك من قبل! لأنّي منذ أن عرفتك وأنا أناصحك سرّا! » .
    فطريقته و منهجه في التعامل مع أخطاء السلفيين، هي النصيحة ثم النصيحة، لا غير، و مهما طال أمدها، و ترجمها في تعامله مع ما ادعاه من أخطاء لشيخنا لزهر، و أنه منذ عرفه و هو يُناصحه سرًّا، و هكذا فعل مع الاحتوائيين، و الله أعلم كم هو مقدار هذه السنوات الطويلة التي قضاها في النصيحة! و كم كان سيطول عمرها لو لم يحصل ما حصل! و أمَّا إعلان الإنكار، و الجهر بالنصيحة فهو عنده تشهيرٌ، و التشهير يساوي الحدادية! .
    فإن قال الهابط: إنما استمررت في نصح الشيخ لزهر سرًّا لأنه كان يقبل النصح، قلنا: فمن لم يقبل النصح و أصرَّ على أخطائه، و بقيَ على ما هو عليه كما حصل من أهل الاحتواء .
    هل تعاملك مع من هذا حاله هو نفس تعاملك مع من لم يقبل النصح؟ فإن قلتَ نعم! قلنا: هذه هي قاعدة أهل التحزُّب: ننصح و لا نُشهِّر و لا نفضح و لا نهدم.
    و إن قلتَ: لا، و فرَّقت بين من يقبل النصح و بين من لا يقبل، في التشهير و الإنكار العلني من عدمه، قلنا: إن أساس تشهير مشايخنا بهؤلاء هو عدم قبولهم للنصح، و استمرارهم على أخطائهم، و هكذا ما حصل من التشهير بغيرهم، فلماذا تصفهم بأصحاب مسلك التشهير و تلحقهم بسبب ذلك بالحدادية؟!
    فإن قلتَ: بلى يقبلون النصح! قلنا: علامة قبول النصح هو التراجع عن الأخطاء و التوبة من الزلات، فهل تراجع القوم عن أخطائهم التي أنتَ واحدٌ ممن أثبتها عليهم كما في كلامك السابق! أم انتفوا منها بالكلية جملةً و تفصيلًا، حتى فضحهم الله بالصوت و الصورة، و بشهادات العدول! .
    فإن قلتَ: بأن إصرارهم على أخطائهم كان بسبب الطريقة التي نُصحوا بها، و أُنكر عليهم بها، قلنا: خطأ الناصح في نصحه، و منكِر المنكَر في طريقة إنكاره لو فرضنا وقوع ذلك منه، لا يُبرِّر للمخطئ تماديه في الخطأ، و إصراره على خطئه تحت هذه الذريعة .
    سُئل العلامة ربيع المدخلي حفظه الله: شيخنا من الأمور التي صارت تروج وصارت عطفا على السلفيين هي أقوام يدعون وجوب النصيحة قبل التحذير فهل من قول منكم شيخنا في هذا الباب؟
    فأجاب: « هذه الأصناف ابتلينا بها، فتجد الإنسان يشيع الأباطيل والأكاذيب والافتراءات على الآخرين بالأعيان وبالعموم، وإذا وجهت له نصيحة أو نقد أو شيء قال: لماذا ما حذَّروني؟ ولماذا ما نصحوني؟ ولماذا ما بيَّنوا لي، علل فاسدة، نحن نطلب من هؤلاء أن يتوبوا إلى الله وأن يرجعوا إلى الحق بكل أدب وتواضع، وأن يتركوا مثل هذه التعاليل، هب أن هذا أخطأ و ما تكلم، وما نصحك، ارجع إلى الحق وبعدها عاتبه، أما تشيع في الناس وتتمادى في باطلك وفي أخطائك وتقول: لم يفعلوا وفعلوا، كلام فارغ، على المؤمن أن يرجع إلى الله -تبارك وتعالى- و يقبل النصيحة الخفية والواضحة » ["مجموعة كتب و رسائل الشيخ ربيع " (14/271-272) ] .
    فهل عمل جماعة الاحتواء بهذا التوجيه الطيب من العلامة ربيع؟ و هل تراجعوا عن أخطائهم، ثم ناقشوا في الأسلوب و الطريقة على التسليم بعدم صحتها، أم أنهم أصروا عليها و انتفوا منها جملة و تفصيلًا، و لم يُظهروا أدنى استعدادٍ للتراجع عنها، و تهجَّموا بالطعونات الظالمة على من نصحوهم؟!
    و هذا طبعًا- على فرض أنهم لم يُنصحوا سرًّا من قِبَلِ مشايخنا، و أنهم لم يصبروا عليهم، و إنما جاهروهم بالنصيحة و الإنكار مباشرة! كيف و قد نصحوهم كما بيَّنه مشايخنا و أثبتوه، هذا أمرٌ.
    و أمرٌ ثان: لقد أطلق الهابط القول بعدم التشهير بالسلفيين بسبب ما يصدر منهم من أخطاء ، و لم يُفصِّل فيها، أما يدري بأنَّ الأخطاء متفاوتة؟ من حيث الكيفية و الكمية، أم هي عنده في مرتبة واحدة؟ و هل يُمكن عنده أن يُصار إلى التشهير و إعلان النكير في بعض الحالات أم ليس لنا في كلِّ الأحوال إلا النصح ثمَّ النصح و النصح فقط؟! كما هو ظاهر كلامه السابق! ثم ما هي مدة النصح على هذه الأخطاء أم هو على التأبيد، على مسلكه:« منذ عرفتُ فلانًا و أنا أنصحه »؟! .
    و أمرٌ ثالث: قولك: «وتعلّمنا من ديننا أن السلفيّ لا يعامل كما يعامل المبتدع! »، فيه إطلاق غير محمود، و لا أدري آبسبب الجهل، أم هو منهج لك تتبناه و تسير عليه، -و هذا الذي يظهر- و إلا فقد يُعامل السلفيُّ كما يُعامل المبتدع من بعض الوجوه، لا من كلِّ وجه، إذا استحقَّ ذلك كالهجر، و حتى التحذير إذا تطلَّب الأمر، و لو لم يكن مبتدعًا خارجا عن السنة .
    و قد سُقت جملةً طيبة من الأدلة على هذا في مقالي " دحض شبهات الاحتوائيين عن مواقف السلفيين الثابتين الواضحين "، ثم ختمتها بقولي: «و الشاهد أن الهجر و التحذير لا يختصان بأهل البدع، و أنهما لا يستلزمان التبديع و لا يقتضيانه في كلِّ الأحوال، و أنه يجوز استخدامهما حتى في حقِّ السلفيِّ إذا اقتضى الأمر ذلك، و دعت الحاجة و المصلحة إليه، فقد هجر النبيُّ صلى الله عليه وسلم كعب بن مالك و صاحبيه، و نهى الناس عن كلامهم.
    و هذا أحد المسائل التي جهلها القوم و لم يُحيطوا بها علمًا، و لم تستوعبها عقولهم، و لذلك اشتدَّ نكيرهم على مشايخنا و رموهم و من أيَّدهم بالحدادية، ظنًّا منهم بأنَّ كل من حُذِّر منه أو غُلِّظ في نصحه و الإنكار عليه أو هُمِّش! فذلك لتبديعهم إياه و إخراجهم له من السنة! » .
    فهل تعتقد أيها الهابط بأنه لا يضرُّ مع السلفية خطأ، كما تقول المرجئة: لا يضرُّ مع الإيمان ذنب، حتى تقول مثل هذا الكلام؟! و تلزمنا بسلوك مسلك النصح فقط مع السلفيين، و ترمي من أعلن بإنكار المنكر بالحدادية، و بأصحاب التشهير، بناء على قناعتك بأن السلفي لا يُعامل كما يُعامل المبتدع؟! و قد عرفتَ بأنه قد يُعامل في بعض الحالات بمثل ما يُعامل به المبتدع، و من ذلك الهجر و التحذير، و هل هما إلا من باب التشهير و إعلان النكير؟! فما هذه الجناية على السلفيين و على منهج السلف؟ و ما هذا الخلط و الخبط؟!
    * و أمرٌ آخر: هل الهابط صادقٌ فيما ادعاه من انتهاجه لمنهج النصح، و بعده عن مسلك التشهير الذي يراه حدادية؟ أم أنه رأس المشهِّرين؟!، أليس هو الذي رفع لواء التشهير و التشنيع و الإنكار العلني على العلامة السلفي محمد علي فركوس حفظه الله؟! في سلسلة مقالات هابطة نشرها في زبالة النِّت؟! مع ما رافقها من طعونات غادرة من المُعلِّقين و المطبلين! أم أنه يراه قد انسلخ من السنة و السلفية؟! فإن كان يراه مُبتدعًا خارجًا عن السنة فليفصح بذلك! على أنني أستبعد هذا! لكوني أراه يُخاطبه بفضيلة الشيخ، و بشيخنا الفاضل الكريم، و يزعم بأنه أولى به ممن يُدافع عنه، و نحو ذلك من العبارات، التي تدلُّ على اعترافه بمشيخته عليه، و بمكانته العلمية، و بسلفيته، فأين يُصنِّف تشهيره به و إعلانه النكير عليه إذن؟! هل غرقَ غلام السوء في الحدادية التي رمى بها خصومه!
    * و أيضًا، يوم أن سُرِّبت تلك الصوتيات من مجالس شيخنا لزهر بالخيانة، و التي زعم القوم بأن فيها طعنًا في العلامة ربيع و غيره، ماذا فعل الهابط؟ ألم يقم بتشغيل مُحرِّكاته و التشهير بالشيخ لزهر و الوشاية به هو و جماعته عند الشيخ ربيع لاستخراج جرح فيه، و لم يكن إذ ذاك يراه خارجًا من السنة منسلخًا من السلفية كما يراه اليوم بعينه العوراء! فما أكذبه.
    * أمرٌ آخر: إذا كان إعلان النكير على أصحاب الأخطاء من المنسبين للسلفية تشهيرٌ و حدادية، فبماذا يحكم على نفسه و هو القائل في إحدى تغريداته:« تشكلت عندي قناعة لن أحيد عنها -بإذن الله- أن بعض من ينتسب للدعوة السلفية وربما أضحى من معارفنا، يجب التحذير منهم.. »، و هل التحذير إلا قمة التشهير؟ و هو هنا في المنتسبين للسلفية و ربما يكون من معارفه و أصحابه؟ ما هذا اللعب بالأصول؟ و بأيِّ ميزان يحكم هذا الرجل؟ أسُنَّةٌ في حقِّه حدادية في حقِّ من هو خيرٌ منه؟ نعوذ بالله من الهوى.
    و اسمعوا إليه يقول في إحدى تغريداته أيضًا:« قال أحدهم: إنك تشنِّع على إخوانك وأصبحت تغرد عليهم أكثر من الرافضة! قلت: سلامتهم أرجو وصلاحهم أريد، ومعرفتي بالرافضة تجعلني أشدد في حراسة الثغور » .
    فأقرَّ بتشنيعه على إخوانه: أي السلفيين، في ذلك الوقت! و أنه أصبح يُغرِّد عليهم أكثر من الرافضة، و هل تشنيعه هذا إلَّا من صميم التشهير! فما أشدَّ تناقضه و كذبه .
    و أمرٌ آخر: إذا كان الهابط يرى إعلان النكير تشهيرٌ و حدادية، فما يقول في صنيع العلامة ربيع المدخلي حفظه الله، مع بكر أبو زيد حيث ألف فيه كتابًا غلَّظ له فيه القول، و شهَّر به أيَّما تشهير و شدَّد في الإنكار عليه، و هو ما فعله في بعض الصوتيات، مع أنه صرَّح بأنه لم يُبدِّعه و لا أخرجه من السنة، بل و أنكر على من فعل ذلك! كما في تلك الصوتية التي أدَّب فيها أحد الغلاة، و مما جاء فيها قوله: « اترك هذا لا تُبدِّع بكر أبو زيد و لا تتكلم في أحد أبدًا، فقال الرجل للشيخ ربيع: هل سمعت منه( يعني من الشيخ بكر) توبة يا شيخ؟ فقال له الشيخ ربيع: اتق الله في نفسك، لا أُبدِّعه، أخطأ، و ممكِن تاب و ندم..، و قال: « الذي ينقُل عنِّي أنني أُبدِّع بكر أبو زيد كذَّاب، أنا أُخاصِمه و أرُدُّ عليه و أُبيِّن الحق لكن ما بدَّعتُه...» [ انتهى كلام الشيخ مُختصرًا من " صوتيةٍ له منشورة على الشبكة بعنوان " الشيخ ربيع يُؤدِّب أحد الغلاة " ].
    فهل تشهير العلامة ربيع ببكر أبو زيد و إعلانه بالإنكار عليه و هو يراه من علماء السنة السلفيين: حدادية؟ أمَّا على قاعدة الهابط: فنعم! هي الحدادية بعينها! و الشريعة لا تُفرِّق بين المتماثلات .
    فإن قال الهابط: بأن صنيع العلامة ربيع ليس من باب التشهير و إنما من باب الرود و المناقشات العلمية! قلنا: أصله كذلك، لكن جاء فيه من التشهير و الإغلاظ في الإنكار ما لا يخفى .
    فمن ذلك على سبيل المثال- قول الشيخ ربيع في " مقدمة الكتاب ": «ومع هذا فلو بَرَدَ عمله على ما تقدم لبقى محمودا مشكورا عند أهل السنة ؛ لكن مع الأسف لم يفاجأ أهل السنة به إلا وهو في الضفة الأخرى ؛ ضفة أنصار البدع وحماتـها والذابين عن زعمائها ومناهجهم وأفكارهم »انتهى .
    و قوله فما الذي أعمى بكرا أبازيد عن كل هذه الصحائف حتى لو كان استعرض الكتاب مجرد استعراض إنه الهوى والرغبة الجامحة في الطعن والتشويه وإن هذا العمل وأمثاله لا يصدر إلا من قلب مريض بالهوى » .
    و قوله تحت عنوان" ما عهدنا سلفيا يغضب لأهل الباطل والبدع " مُخاطبًا بكر أبو زيد: « فوالله ما عهدنا سنيا سلفيا غضب لأهل البدع والباطل مثلك ولا عرفنا أحدًا ثأر لأهل البدع والباطل مثل ثأرك ، وكان اللائق بك على الأقل أن تخلي الميدان لأهل البدع يصولون ويجولون فيه بالباطل والبهت لنصرة الأباطيل والضلالات والترهات »انتهى .
    فما تقول في تصنيف الشيخ ربيع لبكر أبو زيد رحمه الله مع أنصار البدع و حماتها و الذابين عن زعمائها، و عن مناهجهم و أفكارهم؟! و التشنيع عليه بذلك؟ و أنه ما عرف سنيا سلفيا غضب لأهل البدع والباطل مثله ولا عرف أحدًا ثأر لأهل البدع والباطل مثل ثأر بكر أبو زيد!
    أليس فيه من التشهير و الإغلاظ و شدة الإنكار العلني ما فيه؟! مع أنه يُصرِّح في نفس الكلام بأنه من أهل السنة السلفيين، أي أنه ليس من أهل الأهواء و التحزُّب و البدع! فيقول: «فوالله ما عهدنا سنيًّا سلفيًّا غضب لأهل البدع والباطل مثلك » .
    فإذا أقررتَ أيها الهابط- و لا مناص لك من ذلك- بأنَّ صنيع العلامة ربيع مع بكر أبو زيد رحمه الله، من التشهير، قلنا: فهو إذن سلفُ مشايخنا في تشهيرهم بأصحاب المجلة! فإن كنتَ ترى بأن تشهير مشايخنا بأصحاب المجلة حدادية، فأين تُصنِّف تشهير الشيخ ربيع بالشيخ بكر أبو زيد؟! فإن نفيتَ وصف الحدادية عن تشهير الشيخ ربيع بالشيخ بكر رحمه الله، فيلزمك نفي ذلك عن تصرُّف مشايخنا مع أصحاب المجلة، فالشريعة لا تفرق بين المتماثلات .
    و كلُّ هذا يلزمك لزومًا لا محيد لك عنه، يتَّضح من خلاله، تجنِّيك بالباطل على مشايخنا السلفيين، و أنك لا تزن بموازين العدل و الإنصاف، بل أبعد ما تكون عن ذلك، و الله المستعان، و من كان حاله كذلك فلا قيمة لأحكامه، و لا عبرة بها و لا كرامة .
    و أيضًا: ما يقول الهابط في صنيع العلامة التويجري، مع العلامة العثيمين رحمهما الله، حيث لما وقف على خطأ العلامة العثيمين رحمهما الله في مسألة المعية الإلهية، انبرى للرَّدِّ عليه و إشهار ذلك في العلن، مع ما تضمنه الرَّدُّ من شدَّة و اتِّهامٍ للعلامة العثيمين بالتناقض و نحو ذلك، و لم يعترض عليه في ذلك لا من قدَّم له و هو العلامة ابن باز ، و لا من رُدَّ عليه و هو العلامة العثيمين، و لم يعتبر أحد منهم ذلك من التشهير المذموم فضلًا عن إلحاق صاحبه بالحدادية كما يفعله الهابط انطلاقًا من توجهاته التمييعية التي تتوافق مع توجهات أهل التحزُّب و التمييع .
    و لنا في الإمام أحمد - إمام أهل السنة- أسوة حسنة في هذا الباب، و طريقته السلفية تهدم قاعدة الهابط الخلفية التي وافق فيها أهل التمييع .
    ففي " مناقب الإمام أحمد " (ص253) لابن الجوزي رحمه الله، قال:« وقد كان الإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل لشدة تَمسكه بالسنة ونَهيه عن البدعة يتكلم في جَماعةٍ من الأخيار إذا صَدر منهم ما يخالف السنة، وكلامه ذلك محمول على النصيحة للدين »انتهى .
    و للتنبيه: فإنَّ مشايخنا حفظهم الله و رعاهم، و ثبَّت على الحقِّ خطاهم، لم يتكلموا في هؤلاء و لا في غيرهم إلا بعد نصحهم، و هذه هي طريقتهم من قبل و من بعد، في الرد على المخالفين، و على أصحاب الأخطاء و الزلات، و قد صرَّح بها شيخنا لزهر في أكثر من موضع قبل هذه الأحداث بوقت ليس باليسير .
    من ذلك ما نقلته عنه في مقالي " التَّعلِيقَاتُ الملِيحَة عَلى بَيَانِ مَنهَجِ السَّلَفِ في النَّصِيحَة (تَعليقٌ عَلى مَقطَعٍ صَوتيٍّ لِشَيخِنا لزهر سنِيقرَة حفِظَه الله)" حيث قال ناصحًا إخوانه و أبناءه قائلًا:« أهل السنة الأصل أنهم لا يطعنون في إخوانهم، ينصحون و يُبيِّنون، و إذا ما أجدى نصحهم نفعًا يرفعون هذا إلى كبارهم، و لا ينبغي أن يتصرفوا مثل هذه التصرفات التي تُحدِث الفتنة و الفساد..» .
    و قال:«فلا ينبغي يا إخوان أن تتصرَّفوا بمثل هذه التَّصرفات أبدًا، الذي عُرف فينا و بين إخواننا و يعرفه مشايخنا هؤلاء لا نسارع إلى الطعن فيهم، وما من أحدٍ أبدًا ممن كان يُعرف على السنة أن النَّاس طعنوا فيه مباشرة، أبدًا..
    لا تسمعوا لتلك الأراجيف و الأقوال الفاسدة »، أي التي يُرجف بها أهل التحزُّب و التمييع، من أنَّ أهل السنة ديدنهم التشهير و الإسقاط، و أنهم لا ينصحون للمخطئ .
    و من خذلان الله لهذا الهابط أنه كان ممن قرأ مقالي الذي نقلتُ فيه كلام شيخنا لزهر هذا، و وقف هناك على حقيقة منهج شيخنا لزهر في الردود و الكلام في الرجال و أنه أبعد ما يكون عن الغلو و التشهير، الذي يصفه به الآن، و قد أشاد به في تعليقٍ له على مقالي قال فيه: « أمتعتنا شيخ إبراهيم كما هي عادتك التي التزمتها منذ أن سجلت في منتدياتنا المباركة.
    بارك الله فيك فقد أجدت في النقل والتعليق، كلمات سديدة موفقة اختصرت حقيقة هذا المنهج الذي يقوم على رحمة الخلق وهدايتهم.
    أسأل الله أن يحفظك وأن يمتعنا بأنفاس شيخنا السلفية وأن يسدد لسانه وقلمه ».
    فهنا يُشيد بمنهج شيخنا لزهر، و أنه منهجٌ يقوم على رحمة الخلق وهدايتهم، و يسأل ربه أن يُمتعه بأنفاس الشيخ لزهر السلفية .
    و يطلع علينا اليوم بما لا نعرفه نحن و لا إخواننا عن الشيخ من أن مسلكه مسلك الغلاة و أهل التشهير! فمنذ متى كان هذا؟!
    أم تريدون أن تتغيَّروا و تُغيِّروا و تُبدِّلوا فإذا أو قفكم أهل السنة عند حدِّكم، و شهَّروا بالتحذير منكم بعد نصحكم، و عنادكم، قلتم: حدادية! و غلاة! و أهل تشهير؟! ما لكم كيف تحكمون، و بأيِّ الموازين تزنون؟
    لقد عدَّ الهابط هذه التقلبات و التحوُّلات و التَّغيُّرات المفاجئة- إن صحَّ التعبير- من علامات الحدادية؟! كما في مقاله : " معونة المحتاج "، و ذلك في سياق ذكره لأساليب الحدادية و علاماتهم، حيث قال:« ففي ظرف وجيز جدا تجدهم ينقلبون على ناصحيهم مع أنهم كانوا من قبل يمتدحونهم ويثنون على جهودهم.. »، ثم مثل بفالح الحربي مع الشيخ ربيع، ثم قال: « لك أن تتعجب أخي القارئ من هذه القفزة النوعية الحدادية! كيف يكون الشيخ: علامة محققا أثريا سلفيا ثم يصير بمجرد أن أسدى نصحه لفالح: مرجئا صيّالا على الأصول مماحكا معتزليا؟! » .
    و للقارئ أن يتعجَّب كذلك من قفزة الهابط النوعية، كيف كان فضيلة الشيخ الوالد لزهر سنيقرة عنده صاحب أنفاس سلفية، و صاحب مسلكٍ تشعُّ منه رحمة الخلق و هدايتهم، كما كان ينصح بقبول أقواله في الرجال ولو بغير دليل لكونه معروفا في هذا الباب، ثم و بمجرَّد أن قال الشيخ قولته فيه و في جماعته بعد نصحهم، صار صاحب مسلك حداديٍّ تشهيريٍّ غالٍ!.
    و قد شهد الهابط بأنَّ هذا من علامات الحدادية و أوصافهم، اللهم سترك! .
    فالحمد لله الذي أظهر تناقض هؤلاء الدالِّ على انحرافهم، و على أنهم أحق و أولى بما يرمون به غيرهم من أوصاف قبيحة و ألقاب ذميمة.
    غلام السوء الهابط و القاعدة الميكافيلية: الغاية تُبرِّر الوسيلة .


    هذه القاعدة الباطلة من وضع الفيلسوف الإيطالي اليهودي نيكولو مياكافيلي، و قد اتخذها مبدأ له لتبرير ما يتخذه من وسائل توصله إلى مقاصده و أهدافه، بغضِّ النظر عن سلامة تلك الوسائل من عدمها .
    و عن هذه القاعدة، قال العلامة الألباني رحمه الله: «هذه القاعدة ليست معروفة في الإسلام، هذه القاعدة قاعدة الكفار، هم الذين نشروا هذه القاعدة بفعلهم و بثقافتهم، الغاية تُبرر الوسيلة، الشرع لا يُجيز الوسيلة التي ليست مباحة شرعًا في سبيل تحصيل مصلحة شرعية »[ شريط رقم(441) ضمن سلسلة الهدى و النور ] .
    و قد تلقف الحزبيون من إخوان مفلسين و غيرهم هذه القاعدة، و من منطلقها أجازوا لأنفسهم الخوض في السياسة و الدخول في البرلمانات التي تحكم بغير ما أنزل الله، و نحو ذلك، للوصول بزعمهم من خلال هذه الوسيلة إلى الحكم الذي يمكنهم من تطبيق الشريعة .
    كما أجازوا كثيرًا من المحرمات مثل الغناء و الرقص و التمثيليات بحجة الدعوة إلى الله، و إصلاح العباد .
    و من هذا الباب ما وقع فيه الهابط حيث عمل بمقتضى هذه القاعدة الخطيرة الباطلة، و سار على دربها، من حيث يشعر أو لا يشعر، فأجاز لنفسه التعاون مع المخالفين، بأصنافهم، و دعا إلى توحيد الصف مع جميع أطياف المجتمع، و هي وسيلته، لتحقيق غايته المنشودة و هي: إيقاف المد الرافضي، و الزحف الشيعي، و التصدِّي لأعداء الدعوة! .
    و قبل ذكر كلام الهابط في تقرير هذا الباطل، لا بأس أن أُقدم بكلام العلماء في حكم التعاون مع المخالفين على هذا النحو، لتحقيق الغايات الدعوية:
    قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله مُعلِّقًا على قول أبي الحسن في كتابه " السراج الوهاج" : « وأرى التعاون مع الناس كلهم على البر والتقوى كما هو معلوم »:
    « يجب أن نفهم جيداً أن من الصعب أو من المستحيل أن يحصل هذا التعاون في باب الدعوة إلى الله، وذلك أن مفهوم البر والتقوى يختلف فيما بيننا وبين أهل الأهواء والتحزب، فقد يكون ما هو بر وتقوى عند أهل السنة إثم وعدوان عند أهل الأهواء والضلال، فأصول التبليغ الضالة هي بر وتقوى عندهم، وللإخوان المسلمين وغيرهم بدع وضلالات يرونَها براً وتقوى ونقدها عندهم ضلال وفتن وأهل الباطل وإن دعوا إلى التعاون فلا يريدون بذلك التعاون على نشر الحق والتوحيد والسنة ومحاربة الضلال والبدع، وإنما يريدون التعاون معهم على نشر باطلهم وبدعهم، ومن هنا نرى أنه يستحيل التعاون معهم...
    ولو كان التعاون معهم ينفع الإسلام والمسلمين لرأيت الإمام أحمد ومن قبله ومن بعده من أهل السنة من أشد الناس استباقاً إليه ودعوة متحمسة له دون فرق بين الجهمية والمعتزلة والخوارج والمرجئة »[ " مجموع كتب و رسائل الشيخ ربيع " (13/270)] .
    و عُرِضَ على الشيخ ربيع حفظه الله كما في رسالة "نصيحة الشيخ ربيع لأهل العراق" الكلام الآتي: أن يتعاون مع كافة المسلمين وفقاً للضوابط العلمية في المنهج السلفي؛ وهذا هو اختيار الشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني، ومن أخذ بفتوى الشيخ ربيع فلا يعاب عليه؛ لأنَّ ما هذا الاختلاف في الأخذ، وإنما هو من باب الأولى .
    فعلَّق الشيخ ربيع حفظه الله بقوله: « سامحكم الله؛ لماذا تجعلونني وحدي في مقابلة الأئمة؟! فهل أنا وحدي الذي لا يرى التعاون مع أهل البدع والأهواء؟! فآلاف السلفيين - وعلى رأسهم الأئمة الكبار - وعشرات من المعاصرين يقولون ما نسبتموه إلى ربيع وحده، ومئات النصوص من كلام أئمة السلف فيها التحذير من أهل الأهواء وهجرانهم..، فضلاً عن التعاون معهم »[ انظر مقالًا في شبكة سحاب بعنوان " الذهاب إلى مقرات الحزبيين التكفيريين سابقة خطيرة، والرد على من استدلَّ على جوازها بما لا حجة فيه " ].
    و في مثل هذا قال العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله:« لا تركن إلى حزبي أن ينصر الله به الإسلام حتى ولو فعل شيئًا فسيفعله من أجل أن يجتمع الناس حوله ».
    و قال رحمه الله: « فلا يُفرح بمبتدع في صفوف أهل الحق ، بل ربما يكون نكبة وعقبة في طريق سيرهم »[ من كتابه " غارة الأشرطة "] .
    و من مواقف الهابط التي وافق فيها مضمون و مدلول القاعدة الميكافيلية، و سار فيها على درب هذه القاعدة، قوله في مقاله " خذوا حذركم يا أهل الجزائر فالتشيع يغزوا أرضكم": « يا أبناء الجزائر الغالية! يتحتَّم علينا أمام هذا الوضع الخطير أن نقف وقفةً جادَّة، ونتوحَّد لتطهير أرضنا من نَتَن الدُخلاء، وعلينا أن نسلك سبلًا شرعيَّةً لمواجهة هذا الغزو الغاشم، وإنَّ التَّعاون الجادَّ مع الجهات الأمنيَّة لمن أهمّ السُّبل وأوكدها، فهم حماة الدّين والوطن »انتهى .
    ما هذا أيها الهابط! أترانا من دعاة القومية و الوطنية، الذين يُلغون الفوارق العقدية و المنهجية بل و الدينية، و يستبدلونها بالرابطة الوطنية أو بالقومية العربية! فيوحدون صفوفهم من مُنطلقها لمحاربة ما يرونه عدوًّا مشتركًا، و خطرًا على جميعهم، و إن تنافرت عقائدهم، و اختلفت مناهجهم و ربما أديانهم! ما أشبه هذه الدعوة بدعوة الإخوان و غيرهم من الحزبيين، إلى توحيد الصف مع جميع فرق الضلال، بدعوى أن المصير واحد، و العدو واحد، و الرب واحد، و الرسول واحد، و القبلة واحدة، و..، و....
    إن الذي يقرأ هذا الهراء، ليتبادر إلى ذهنه بأن الشعب الجزائريَّ على عقيدة واحدة و منهج واحد، و أنه لا عدوَّ له إلا الرافضة، و لا خطر عليه إلا من جهتهم، بيد أن بعض من طالبهم الهابط بالتوحد معهم لمحاربة الرافضة قد يكونون أشرَّ منهم بمراحل، أو مثلهم في الشر و الخطر، أو قريبين منهم في أحسن أحوالهم! فكيف أجاز لنفسه التعاون بل التوحد معهم لمحاربة الرافضة؟! و انطلاقًا من أيِّ منهج و من أيِّ أصلٍ و من أيِّ قاعدة يفعل مثل هذه الأفاعيل الخطيرة المخزية؟!
    * بل و الله بلغ الأمر بالهابط إلى تحكيم الإعلاميين إلى قوانينهم الوضعية و مواثيقهم الطاغوتية، ليكسب مواقفهم و يفوز بتعاونهم، و تحقيق الوحدة معهم ضد الأعداء! .
    فها هو يقول في مقاله " الإنباء بفواقر جذور البلاء ": « الوقفة الأولى: مع قناة النهار:
    لا يحسن بنا أن نتطرق لبلاء البوروبي قبل أن نعرّج على موقف قناة النهار الذي يعكس منهجها في التعامل مع قضايا السلفيين، لا سيما في الآونة الأخيرة.
    فالعاقل يدرك أن القناة تقوم بمعاقبة جماعية للسلفيين وعلى رأسهم مشايخهم، بسبب عزوفهم عن التواصل معها، ورفضهم المتكرر للظهور على شاشتها في البرامج والحوارات، أو حتى الكتابة على جريدتها.
    فضرب أصحاب القناة -غفر الله لهم- بكل القيم والأخلاق عرض الحائط، ولم يلتفتوا حتى إلى مواثيقهم المعمول بها في عرفهم، حيث أخلّوا إخلالا كبيرا بميثاق الشرف الصحفي المعدّل والذي صدر عن قطاع إعلام الجامعة العربية بتونس سنة:2013 .
    وكان إخلالهم من جهتين:
    الجهة الأولى: إعراضهم عمّا جاء في المادة العاشرة منه، والذي نصّ على: (تعميق روح التسامح والتآخي ونبذ كل دعاوى التحذير والتمييز والتعصب أيا كانت أشكاله).
    فهل عمّقت القناة روح التسامح بإشهارها وتأييدها لكتاب بوروبي؟! الذي يتّهم طائفة عظيمة من هذا المجتمع باليهودية والإرهاب وفيهم دكاترة وأساتذة وأطبّاء، ومهندسون وطلبة في الجامعات، ورجال أمن في الشرطة والدرك والجيش! وهو ما يعني أن الدولة الجزائرية تُمكّن لأصحاب العقيدة اليهودية في مؤسساتها الاقتصادية والأمنية والأخطر من ذلك كلّه مؤسساتها الدينية! فهل يعي أصحاب القناة حقيقة موقفهم الذي ورّطهم فيه مفتيهم بوروبي؟! »انتهى .
    بالله عليكم هل كتبت هذه السطور و التي قبلها بقلمي سلفي؟! كلَّا و الله! إن بينها و بين ذلك كما بين السماء و الأرض!!!!!!!!!! و إلا فكيف لمن ينتسب إلى السنة و السلفية أن يطالب القناة بتفعيل هذا الميثاق الطاغوتي، بتعميق روح التسامح والتآخي ونبذ كل دعاوى التحذير والتمييز والتعصب أيًّا كانت أشكاله؟! أليس في هذا نوع رضا و إقرار بهذا الباطل! الذي يقضي على تميز المسلمين، و يعطل الدعوة إلى الله، و يهدم أصل الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و يقضي على عقيدة الولاء و البراء؟! فإن قال الهابط: إنما طالبتهم بذلك من باب الإلزام! قلنا: ما أجهلك، و ما أشدَّ غباءك! ماذا لو كان التهجُّم من السلفيين على غيرهم، بالردود و التحذيرات كما هو شأنهم، قيامًا منهم بواجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و حكَّمت فيك القناة مواثيقها الطاغوتية التي طالبتها بإعمالها في قضيتك مع البوروبي، فماذا سيكون جوابك و قد فتحت لهم الباب بيدك على مصراعيه، و سوغت لهم ذلك بنفسك، فإنهم سوف لن يفرقوا بين المتماثلات، كيف و قاعدتهم الأساس: الناس سواسية أمام القانون كأسنان المشط .
    صدق من قال: يفعل الجاهل بنفسه ما لا يفعله العوُّ بعدوِّه!
    و أما قولك أيها الهابطوإنَّ التَّعاون الجادَّ مع الجهات الأمنيَّة لمن أهمّ السُّبل وأوكدها، فهم حماة الدّين والوطن »، فهي شهادة ستُسأل عنها، و لا أدري ما الذي دفعك إلى هذه المجاملات الكاذبة، و الدعاوى المزيفة، حتى لا أقول أكثر من هذا..!! و اللبيب بالإشارة يفهمُ .
    * و لم يكتف الهابط بتعاونه مع المخالفين، و توحيد الصف معهم للتوصل إلى غاياته و مقاصده الدعوية، حتى وصل به الأمر إلى عقد الولاء و البراء في بعضهم، و إلى مخاصمة إخوانه من أجلهم، كما فعل في قضية الثوري أنور مالك .
    و كان حمودة صديق الهابط قد أعلن تعاونه مع هذا الثوري فيما اتفقوا معه عليه، من صد زحف الرافضة، تطبيقًا لقاعدتهم الاحتوائية، و ذلك في تعليقٍ له على مقالٍ للبليدي شكر فيه أنور مالك على بعض ما صنع!، فقال: « أنور مالك ليس شيخا ولا داعية، بل رجل أدرك خطرا عظيما يحيق ببلاده فهب للتحذير، وصوته يصل إلى حيث لا تصل أصواتنا، فالعقل في مساندته لا في معاندته » .
    و قال في مُداخلة أُخرى: « نتعاون معه فيما اتفقنا فيه من محاربة الرفض وتمدُّده، وننصحه فيما أخطأ فيه، ونرد الباطل الذي قد يقع فيه هو أو غيره، السر بالسر والعلن بالعلن »!
    و أمَّا الهابط فلم يقنع بهذا السقوط المُدوِّي، حتى أعلن بالتشكيك في ديانة من يطعن في هذا الثوري، عقدًا منه للولاء و البراء في شخصه، و كم هم السلفيون الأبرياء الذين طعن فيهم بسببه حميَّة له، نعوذ بالله من الخذلان .
    و على سبيل المثال ما جرى بينه و بين صاحب حساب « أأسكت عنهم »، الذي غرَّد ضدَّ الثوري أنور مالك قائلًا: الخبيث أنور مالك سنوات طويلة و هو يطعن في ولي أمرنا في الجزائر عبد العزيز بوتفليقة شفاه الله، اليوم يتظاهر خبثًا و نفاقًا و كأنه مع السلفيين » .
    فلم يُعجب هذا الكلام الهابط، و أخذته الحمية على الثوري السياسي، فصاح مُغرِّدًا: « أرجو من جميع إخواني التحذير من هذا الحساب فساحبه مفتون مُفسد يتكلم باسم السلفيين كذبًا وزورًا » .
    ثم لما تكلَّم بعضهم في الموضوع، خاطبهم الهابط قائلًا:« كل من يريد ولوج هذه القضية فعليه أن يُثبت أولا حقيقة صاحب الحساب، و يُثبت معرفته الشخصية به! فإني أشكُّ أنه رافضيٌّ!»، رافضي! آلأنه طعن في الصحابة، أو في أئمة الإسلام؟! ما هذه الموازين البطالة التي تزنون بها الناس؟! تارة تمتحنهم بشخصك و بكتاباتك، و تارة تُنصِّب لهم سياسيًّا ثوريًّا تعقد في شخصه الولاء و البراء، مُمطرًا من خالفك بوابلٍ من السبائب و الشتائم إلى درجة التشكيك في الديانة، نعوذ بالله من هذا المنهج الوسِخ! .
    * و إمعانًا من الهابط في إعمال القاعدة الميكافيلية اليهودية الباطلة " الغاية تبرر الوسيلة " تراه نزل إلى درك سحيق، و مستنقع عميق، فذهب يتودَّد إلى الإعلاميين، و يستعطفهم و يُجاملهم و يُداهنهم، لعله أن يظفر بتعاونهم و يُحقق رغبته في التوحد معهم ضد خطر البوروبي! فاسمع إليه يقول في مقاله السابق و هو في غاية التمسكن: «وهنا تنبيه مهمّ: يعتبر شمس الدين بوروبي واحدا من أسرة النهار الإعلامية! فهو إعلامي في النهار قبل أن يكون كاتبا أو إماما أو مفتيا! فدعوى الحياد دعوى باطلة! فالكتاب فضلا عن تلميعها له في برامجها ونشرات أخبارها، فهو من تأليف واحد من إعلامييها! فأرجوا أن تدرك النهار أنها طرف في القضية، وأن تعمل على إصلاح ما أفسدت وهو الموقف الذي يرفع من شأن صاحبه.
    ولا يفوتني أن أشيد بموقف مقدّم برنامج (قهوة وجرنان) وأشكره عليه، فقد كان منصفا في مناقشته لكاتب البلاء، فبارك الله فيه، وأسأل الله أن يهدي مدير القناة وكل أعوانه لخدمة الإسلام وأهله »انتهى .
    صدق من قال: عش رجبًا ترى عجبًا! حقًّا إنه زمن العجائب .
    ثمَّ أيُّ جهالةٍ هذه؟! إذا كنتَ ترى قناة النهار طرفا في القضية، فكيف تتحاكم إليها، و كيف تطالبها بإعمال مواثيقها الطاغوتية في الحكم بينك و بين خصمك الذي هو واحدٌ من إعلامييها؟! إنها السفاهة و الحماقة .
    ألم تمتنعوا في هذه الأحداث من الرجوع إلى الشيخ فركوس بدعوى أنه طرفٌ في القضية؟! ما هذه التناقضات الغريبة! و الخرجات العجيبة! أُفٍّ لكم .
    * و من موافقات الهابط و تطبيقاته العملية لمضمون القاعدة الميكافيلية الفاسدة: ما جاء في مقاله عن خطر التشيُّع، و هو يعدد سبل القضاء عليه، حيث قال: « السبيل العشرون: تحرك
    الهيئات الرسمية: كالمجلس الإسلامي الأعلى، وجمعية العلماء المسلمين،
    ونقابات الأئمة والكتاب، والصحافة والمحامين، وكل الجمعيات الدينية، فعلى هذه الجهات أن تنكر هذا التوغل الشيعي، وتدين هذه الهجمة الماكرة على بلدنا الجزائر، وإنا نأسف أشد الأسف عندما نفتقد أصواتهم، ونحرم من مواقفهم في هذا الوقت الحساس، الذي يطعن الأفاكون في دين الإسلام.
    ولما كان لهذه الهيئات وزنها الفعال في مجتمعنا، تأكد على العارفين التواصل مع أصحابها لإيقافهم على حقيقة ما يجري على أرض الجزائر، ومراسلتهم ومطالبتهم بالتحرك الحازم »انتهى .
    و طلبُ الهابط ليد العون من غلام بوعبد الله و مجلسه الأعلى و من قسوم و بن حنفية و جمعيتهما جمعية العلماء، و من جلول و نقابته، و من الإعلاميين و الصحافيين و من الجمعيات و غيرهم لصد زحف الرافضة، إنما يفعله انطلاقًا من أصله الاحتوائي، و دعوته التمييعية، التي تتوافق مع مضمون قاعدة: الغاية تبرر الوسيلة، في توحيد الصف مع عموم المخالفين، و التعاون مع جميع أطياف الأمة على الأعمال الدعوية، و هو الأصل الذي علمتَ بطلانه و فساده من كلام الأئمة، و ما بُنيَ على باطلٍ فهو باطل .
    و من أقوال الأئمة العلماء في بيان بطلان هذا السبيل كذلك، و مصادمته لمنهج السلف، ما قاله العلامة الفوزان حفظه الله جوابًا على سؤال قال صاحبه: سمعت في إحدى القنوات الإسلامية من أحد المفكرين أنه يقول: من الحكمة التعاون مع الجماعات الإسلامية ضد العلمانية و غيرهم، فهل هذا الكلام صحيح؟
    فأجاب حفظه الله: لا، ما نتعاون مع أهل الباطل، لا نتعاون مع الفرق الضالة أبدًا، إنما نتعاون مع إخواننا المستقيمين على طاعة الله و على المنهج السليم، أما المنحرفون و الضالون و المخالفون لأهل السنة و الجماعة فلا نتعاون معهم، لأن هذا تعاون على الإثم و العدوان و تبرير لما هم عليه، و بعدين ما ينفعونا، يقولون: اللي ما هو على دينك ما يعينك! هذا مثل عامي، و هو صحيح »[من صوتية بعنوان " حكم التعاون مع الجماعات الاسلامية ضد العلمانية وغيرهم"].
    و سئل العلامة العثيمين رحمه الله و غفر له: هل من الحكمة العمل مع الأحزاب الإسلامية التي تواجه العلمانية و الشيوعية و غيرها من المبادئ الهدامة؟
    فأجاب رحمه الله: الحكمة في هذه الأحزاب أن نعمل بما كان عليه السلف الصالح ، من سلوك الطريق الصحيح في أنفسنا أولًا، ثم في إصلاح غيرنا، و في هذا كفاية في ردِّ الأعداء، و العمل مع الفرق الأخرى الضالة التي تنتسب إلى الإسلام قد لا يزيد الأعداء إلا شدَّة، لأنهم سوف يدخلون علينا من البدع الضالة، و يقولون أنتم تقولون كذا، و كذ؛ لأننا أمامهم طائفة واحدة، فيحصل علينا الضرر بهذا الاجتماع المشتمل على البدع و السنة، و لكننا نجانب هذا كله و ندعو من طريق واحد ، و هو طريق السلف الصالح، و كفى به كفاية، و ما هذا الفكر الذي يقول: نجتمع كلنا من أهل السنة و أهل البدع، ما هذا النظر إلا كنظر من يقول: هات الأحاديث الضعيفة و اجمعها في الترغيب من أجل أن يرغب الناس في الطاعةـ و أن يرهبوا من المعصية و هذا خطأ، لهذا لا نرى إيراد الأحاديث الضعيفة لا في الترغيب و لا في الترهيب، لا نرى إيرادها إطلاقًا إلا مقرونة ببيان الضعف لأن في الأحاديث الصحيحة كفاية؛ كذلك في طريق السلف الصالح الخالص من شوائب البدع: فيه كفاية »[ من صوتية بعنوان " حمن التعاون مع الجماعات المبتدعة ضد العلمانيين و الشيوعيين "] .
    فلماذا يا تُرى لم يكتف غلام السوء الهابط بمنهج السلف، الذي فيه الغنية و الكفاية التامة، و راح يمدُّ يده للمخالفين بأطيافهم طلبًا لمعونتهم و توحيد الصف معهم ضد الرافضة؟! هل فعل ذلك انطلاقًا من منهج السلف أم من القاعدة الفاجرة الضالة: الغاية تبرر الوسيلة، و من قواعد أهل التمييع و مناهجهم؟! أما منهج السلف فقد بين أئمتنا براءته من هذا الزُّور، و أن فعل الهابط مُصادمٌ له، و مُناقض لما يقتضيه و يستلزمه، فلم يبق إلا قواعد أهل الضلال، التي قد عرفتَها، فإنه لا يوصل إلى النتائج الباطلة إلا القواعد و المقدمات الفاسدة الكاسدة.

    الهابط و جرأته الخطيرة على إصدار الأحكام الظالمة في حقِّ خصومه على طريقة الحدادية

    و تتضح معالم هذه الجرأة في:
    أولًا: إطلاق الأحكام العشوائية الجماعية الظالمة على مخالفيه و منتقديه، كرميِه لجمهورٍ من إخوانه ممن خالفه في حملته المسعورة المسماة " تصحيح المسار " و توابعها بالحدادية .
    و ثانيًا: في الكلام في المعضلات الدعوية التي تُلمُّ بالدعوة السلفية، من غير رجوعٍ إلى العلماء، بل عملًا بقناعاته الشخصية .
    و ثالثًا: في الحكم على السرائر و مكنون الصُّدور .
    * أما أحكامه الظالمة على من انتقده من إخوانه فحدِّث و لا حرج، حتى بلغ به الأمر إلى إخراجهم من السلفية و رميهم بالحدادية، بكلِّ برودة دم، عقدًا منه للولاء و البراء على شخصه، حتى جعل الطعن فيه، طعن في منهج أهل السنة، و يا ويل من فعل ذلك فإن مصيره أن يُرمى في مستنقع الحدادية .
    و لا زلنا نتذكَّر أفعاله الشنيعة بإخواننا أيام حملته المسعورة التي أسماها تصحيح المسار و توابعها، سيما ما كان منها في حساباته في وسائل التواصل، و كيف قابل اعتراضات من اعترض عليه من إخوانه، أو انتقده، و حتى من نصحه، بالأحكام العشوائية الغليظة و الرَّمي بالفواقر و الحدادية، و وصفهم بخفافيش الظلام، و غير ذلك من البوائق، فها هو يقول كما في مقاله " معونة المحتاج ":« وإني أقول -بلا أدنى تردد-: إن هذا الملبّس صاحب الاعتراض ومن معه هم سائرون على هذا الدرب، متشبثون بحبائل الحدادية » .
    و ما ذنب هؤلاء حتى رمى بهم الهابط في حفرة الحدادية؟! هل هي أصولهم الباطلة و قواعدهم الكاسدة، و ولاءاتهم الحزبية، و طعوناتهم في علماء السنة؟ اللهم لا فهم بريئون من ذلك براءة الذئب من دم يوسف، و لكنه انتقادهم للهابط و اعتراضهم على تهوُّراته و طيشه، فهذا عنده جرمٌ ما بعده جرم! نعوذ بالله من التّيه .
    * و قال الهابط في " نفس المقال": « وإن من أضر ما لقيته هذه الدعوة من المخاطر العظام، دعوة الحدادية المدمّرة الإجرامية بمختلف مدارسها ومشاربها، بدءا من مؤسّسها محمود الحداد وذيوله فريد المالكي وباشميل، ومرورا بمجدّدها فالح الحربي وذيوله فاروق الغيثي وفوزي الأثري، وبعده يحيى الحجوري وجيشه الذي أعدّه لقمع أهل السنة، وانتهاء إلى خفافيش الظلام من المُحجّبين »، و يقصد بخفافيش الظلام إخوانه الذين كتب فيهم مقاله " تصحيح المسار" و توابعه، و تأمل كيف صنَّفهم مع من هم أضرُّ من لقيته الدعوة السلفية من الحدادية، فإلى الله المشتكى.
    * و قال في " نفس المقال ":« ومن هذا كلّه يتّضح حجم الجهل الذي خيّم على صاحبنا المتهوّر، وقدر فهمه الذي يحكم به على أقوال السلفيين! فعندما دعا مرابط إلى ضرورة سلوك مسلك الحكمة في نصح العامي مراعاة منه لباب المصلحة والمفسدة انتفض الرجل وأقرانه لأن أنفاسهم تلائم أنفاس الحدادية » .
    أنفاسهم تلائم أنفاس الحدادية! هذا هو جرحك المفسر أيها المجروح، و هذه هي أدلتك الدامغة على تبديع السلفيين! لقد حشد مشايخنا جبالًا من الأدلة على انحراف مشايخ الاحتواء، و جمعوا صنوفًا من البراهين، و أنواعًا من الحجج، للتدليل على تميُّعهم لا على تبديعهم إذ لم يخرجوهم من السنة، و مع ذلك لم تقبلوا بهذه الحجج فيما دون التبديع و ضربتم بها عرض الحائط، فكيف تُسيغ لنفسك تبديع أمة من السلفيين و تلحقهم بالحدادية، بلا حجج و لا براهين، و بلا قيود و لا ضوابط، إلا أنهم اعترضوا عليك و انتقدوك، أتريد من السلفيين أن يُقدسوك؟ يا من ترمي غيرك بهتانًا وزورًا بذلك، ما هذا التيه! نعوذ بالله .
    * و أمَّا جرأة غلام السوء على الكلام في المعضلات الدعوية التي تُلمُّ بالدعوة السلفية، من غير رجوعٍ إلى العلماء، بل عملًا بقناعاته الشخصية، فقد صدع بها بنفسه قائلًا في إحدى تغريداته: « معضلة ألمّت بالسلفية تجعلني أتكلم ولا أسكت -ولن أسكت بإذن الله-..»، فانظر إلى هذه جرأته المذمومة على الكلام في المعضلات، و تأمَّل في نبرة التَّحدِّي و التعالي و التعالم في كلامه، فهل يظنُّ نفسه شيخ الإسلام؟! هلَّا ردَّ هذه المعضلة إلى العلماء و المشايخ، ليُعالجوها و هم لذلك أهلٌ، و يكفينا شرَّ تدخُّلاته الطائشة المتهوِّرة؟!
    * و قال في تغريدةٍ أخرى: « تشكلت عندي قناعة لن أحيد عنها -بإذن الله- أن بعض من ينتسب للدعوة السلفية وربما أضحى من معارفنا، يجب التحذير منهم فدين الله أحق بالحفظ والصون »، من أنت يا هذا؟! و كيف أجزتَ هذا لنفسك و أنت لا شيء! و يوم أن تشكلت مثل هذه القناعة لدى كبار مشايخ السنة في بلادنا و على رأسهم العلامة محمد علي فركوس، و رأوا وجوب التحذير من بعض معارفهم ممن ينتسب إلى السنة أقمتَ عليهم الدنيا و لم تُقعدها، و رميتهم بكلِّ فاقرة؟!
    كيف أجزتَ لنفسك غلامَ السوءِ و أنتَ لا شيء، أن تُقيم حملتك المسعورة الخطيرة على السلفيين في وسائل التواصل بدعوى تصحيح مسار الدعوة، و التي انتهت بنتائج كارثية و بتبديع أمة من السلفيين! و لما قام كبار مشايخ السنة في بلادنا و على رأسهم العلامة محمد علي فركوس بحملتهم لتصحيح مسار الدعوة حقيقةً و هم لذلك أهل، كنتَ أوَّل المعترضين المعارضين؟! فهل نرميك في مستنقع الحدادية كما رميت من اعترض عليك حملتك المسعورة؟! أرى بأنَّ هذا هو أقل ما تستحقه .
    * و أما جرأة غلام السوء الهابط في الحكم على السرائر و البواطن و مكنونات الصُّدور، فلذلك أمثلة مؤسفة تدلُّ على رقَّة دينه، و قلة ورعه، و خضوع أحكامه لنزوات نفسه الأمارة بالسوء، و من ذلك:
    قوله عنِّي في مقاله " المدهش " و هو حقًّا مدهشٌ لما فيه من الفجور و الكذب و الزور، قال: « إنّ دناءة النّفس لا يَتحمّلها إلاّ من جُبِل على اللؤم، وطُبع على رفض الكرامة والنُبل، وقد أكرم الله البشرية بتقليل هذا الصنف من بني البشر، لأنّ الواحد من هذه المخلوقات يُعرّض بلدا كاملا للفناء! فهو أخطر من الطاعون والوباء...
    وإنّ إبراهيم بويران من أخصّ هؤلاء وأخسّهم، ومن أردئهم طريقة ومن أضعفهم ديانة، ومن أسوئهم سريرة » .
    و قلتُ في ردِّي عليه - الذي نسفتُ به أكاذيبه و أباطيله -: «و لا ينقضي العجب من جُرأة هذا الهابط! حيث جعل لي من كل تلك الأوصاف الشنيعة أوفر الحظ و النصيب! مستعملًا أفعل التفضيل الذي يُفيد المشاركة و زيادة! و حتى فيما يتعلَّق بالسرائر التي لا يعلمها إلا الله، جعلني أسوء من ذكرَ سريرةً!، و كأن سرائر أهل تلك الصفات بُليت له، و وضعت بين يديه فعرفَ شرها و أشرها! في جرأة عجيبة غريبة! من مخلوقٍ غريب عجيب! و صدق نبيُّنا صلى الله عليه وسلم إذا قال:« إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ ». »
    * و قال غلام السوء الهابط في " نفس المقال " تعليقًا على إحدى تغريداتي: « و اليوم يا بويران علينا أن نقرَّ بالأخطاء و إن لم نرتكبها! و علينا أن نتوب و نرجع و إن لم يظهر لنا وجه تخطئتنا! إيهًا يا رجل! اليوم ازددت يقينا أن من أعظم فضائل الصحابة خوفهم من النفاق، فلا يخافه إلا مؤمن و لا يأمنه إلا منافق ».
    و هنا تراه يُعرِّض بنفاقي و الحكم عليَّ بالنفاق و العياذ بالله، فالله حسيبه، و هو سبحانه المسؤول أن يهديه أو أن يُرينا فيه عجائب قدرته.
    * و قال في مقاله الخسيس " أنا هنا يا لزهر " طاعنًا في مقصد شيخنا لزهر و نيَّته: «إنّ كلّ من خبَرَكُم في هذه الفتنة يطعنُ في نواياكم وهو مرتاح البال! فوالله وبالله وتالله ما حملكَ على هذه الجَلَبة إلاّ حبّ الانتقام » .
    هكذا باليمين الغموس!! و مجرَّد حكاية هذا الفجور تغني عن التعليق عليه .
    غلام السوء الهابط: و تحرِّي الكذب .


    لقد أحصيت على الهابط كذباتٍ عديدة في ثنايا مقالاته عامة، و في ثنايا ردِّه عليَّ خاصَّة، و سأعرض على القارئ الكريم شيئًا من ذلك ليقف على بضاعة الغلام المزجاة، مع تدعيمها بشيء من تناقضاته المخزية التي كان منشأها الكذب .
    و من كذبات الكذاب الهابط- و أبدأ بكذباته عليَّ ثم أُردفها بغيرها:
    * قول الهابط في مقاله " المدهش": « بعد أن طعن فيَّ جمعة كان أول من وافقه و أيَّده و نشر كلامه و كتب في الرَّدِّ عليَّ مقالًا بعد كلام جمعة بثلاثة أيام فقط!
    فبقيت زمنًا طويلا أفكر في هذه الظاهرة التي ما كنت أظن أنها موجودة في رجل يدعي السلفية! و لم أصدق إلى الآن كيف أقدم بويران على هذا الفعل المشين و لم يذكر وفقة أخيه معه في زمن الشدة! و يعلم الله أني ما انتظرت منه دفاعًا و نصرة، بل توقعت منه تواصلًا و نصيحة، كما فعلتُ معه.. »انتهى .
    قلتُ في مقالي " صدُّ عدوان الهابط " في بيان هذا الكذب: عاملك الله بعدله أيها الهابط ! اتق الله و دعك من الكذب فإنَّ حبل الكذب قصير، و مرتعه وخيم، ما هو المقال الذي كتبته في الرد عليك بعد ثلاثة أيَّام من تكَلُّم شيخنا عبد المجيد فيك؟! لقد كان أول شيء كتبته فيما يتعلق بهذه الأحداث الجارية في الساحة الدعوية هو مقالي الذي بعنوان " نَصَائِحُ لمنِ انتَقَدَهُ بَعضُ أَهلِ العِلم"، و كان ذلك في أواخر شهر [نوفمبر/2017] بالإفرنجي، و هذا يدلُّ على كذبك من جهتين:
    الأولى: كذبُك في زعمك أني كتبت في الرد عليك مقالا بعد ثلاثة أيام فقط من كلام شيخنا عبد المجيد فيك، و هذا يقتضي أن يكون هذا المقال المزعوم هو أول شيء كتبتُه في هذه الأحداث، و قد علمَ الجميع أن مقالي المذكور الذي بعنوان " نَصَائِحُ لمنِ انتَقَدَهُ بَعضُ أَهلِ العِلم" هو أول ما كتبتُ في ذلك، و ليرجع القارئ الكريم إلى تاريخ المقالات المُثبت في أعلى كلِّ مقالة من مقالاتي المنشورة في المنتدى و المتعلقة بهذه القضية، ليقف على كذب المُلبِّس المُضلِّل.
    قال سفيان الثوري: « لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ »، وقال: حسان بن يزيد: « لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ »[ " تدريب الراوي " (2/349-350)] .
    الكذبة الثانية: و هي زعمك بأني لم أنصح لك النصيحة التي كنتَ تتوقعها مني، و ذلك في قولك: « و يعلم الله أني ما انتظرت منه دفاعًا و نصرة، بل توقعت منه تواصلًا و نصيحة، كما فعلتُ معه، لكن سُرعان ما زال العجب عندما انكشفت أمامي حقيقة الرجل.. »، و هذا عين الكذب و الافتراء، و قد استغربتُ صدور مثل هذه الدواهي منه! لكن سُرعان ما زال العجب عندما انكشفت أمامي حقيقة الرجل! و إلا فما هو موضوع مقالي " نَصَائِحُ لمنِ انتَقَدَهُ بَعضُ أَهلِ العِلم"؟! أليس هو عبارة عن جملةٍ من النصائح من مُشفقٍ على إخوانه مُحبٍّ للخير لهم، ساعٍ في التعاون معهم على ما ينفعهم و يعود بالخير عليهم و على دعوتهم؟ و يكفي قراءة مُقدمة المقال حتى يقف القارئ على مضمونه و مغزاه .
    * ثمَّ أكَّد الهابط فريته عليَّ تحرِّيًا منه للكذب، فقال في موضع آخر من مقالته:
    « عندما حذر مني جمعة كان بويران من أول الركب لحوقًا بميدان الظلم و البغي فكتب بعد ثلاثة أيام من تجريح جمعة و بالضبط يوم «23 /11/2017» مقاله " نصائح لمن انتقده أهل العلم " ».
    فقلتُ في الحلقة الثانية من " صدِّ عدوان الهابط ": لي مع كلامه هذا وقفتان:
    الأولى: في بيان كذبه و تناقضه و جمعه بين النقيضين! حيث زعم بأني كنتُ من أول الركب لحوقًا بميدان الظلم و البغي! بعد تحذير شيخنا عبد المجيد منه، و كان قد فسَّر هذا الظلم و البغي في أول خربشته قائلًا:« بعد أن طعن فيَّ جمعة كان أول من وافقه و أيَّده و نشر كلامه و كتب في الرَّدِّ عليَّ مقالًا بعد كلام جمعة بثلاثة أيام فقط! »، فالظلم و البغي الذي كنتُ أول الركب لحوقًا بميدانه عندَه و بزعمه هو أني أول من وافق شيخنا عبد المجيد و أيَّده و نشر كلامه في التحذير منه! و أول من كتب مقالًا في الرَّدِّ عليه! و ما هو دليل الهابط على هذا كلِّه؟! هو ما أفصح عنه في نفس كلامه، قائلًا:« فكتب بعد ثلاثة أيام من تجريح جمعة و بالضبط يوم «23 /11/2017» مقاله " نصائح لمن انتقده أهل العلم "!!»، هذه حجته و هذا دليله على افترائه! فأين يجد في هذا المقال ما ذَكَره عني من نشري لكلام شيخنا عبد المجيد في التحذير منه؟ فليبرز لي ذلك إن كان صادقًا و نجوم السماء أقرب إليه من ذلك- و إلا فيُضاف إلى قاموس كذباته، و يُصنَّف في زمرة الكاذبين .
    ثمَّ؛ هل كتابتي لمقال " نصائح لمن انتقده أهل العلم " كان لنصحه و من على شاكلته كما يدلُّ عليه عنوانه، و ما سُطِّر في مضمونه، ، أم للرَّدِّ عليه و عليهم و نشر تحذير الشيخ عبد المجيد منهم؟! و هذا السؤال الذي لا أظنُّه يحتاج إلى جواب، إذ هو أوضح من ضوء النهار، اللهم إلا إذا كان الرجل ممن يرى النصيحة ردًّا و طعنًا و تحذيرًا! و إلا فغاية ما في مقالي " نصائح لمن انتقده أهل العلم "، جملةٌ من النصائح الأخوية التي أسديتها له و لمن هم على شاكلته، و ليس فيه شيءٌ مما افتراه عليَّ من أني أظهرتُ موافقتي و تأييدي لجرح شيخنا عبد المجيد له، و أني نشرتُ فيه تحذيره منه، بله أن يكون المقال ردًّا عليه كما زعم و افترى، عامله الله بعدله .
    الثانية: كيف يتهمني بأني كنتُ من أول الركب لحوقًا بميدان الظلم و البغي! الذي فسره بتأييدي لتحذير شيخنا عبد المجيد منه، و نشري لتحذيره و كتابة مقالٍ في الرَّدِّ عليه! و هو يشهد لي في كلامه الثاني المناقض للأول بأن أول ما كتبتُ في هذه الأحداث هو مقالي " نصائح لمن انتقده أهل العلم "، و قد عرف القاصي و الداني مضمونه و المقصود منه، كما هو ظاهرٌ من عنوانه، فهل هذا يدل على مسارعتي في اللحوق بما سماه ميدان الظلم و البغي، أم هو دليلٌ على مسارعتي إلى النصح و إرادتي الخيرَ للمنصوح؟!
    و الحمد لله الذي فضح هذا الهابط و جعله يتناقَض و يُكذِّب نفسه بنفسه، و يشهد على نفسه بالكذب! و صدق عزَّ من قائل: { وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ }، نعوذ بالله من الخذلان .
    الوجه الثاني: قول الهابط: «فنصحني بالصمت و السكوت و المسارعة إلى التوبة عند المشايخ و اتهام رأيي و التسليم الفوري لأحكامهم » .
    أقول: لا يزال الرجل يكذب و يتحرى الكذب بلا مللٍ و لا كلل! مما يدلُّ على أن الكذب مطيته و سجيَّته و بضاعته، و سلاحه في وجه خصومه، و كفى بهذا قدحًا في عدالته، فإن الكذب سيما على هذا الوجه الخسيس يُسقط الرجل على أمِّ رأسه .
    فاسمع إليه يقول:« فنصحني بالصمت و السكوت و المسارعة إلى التوبة عند المشايخ و اتهام رأيي و التسليم الفوري لأحكامهم » .
    و بيان كذبه في كلامه هذا من ناحيتين:
    الأولى: في قوله:« فنصحني بالصمت و السكوت..» إلى آخر كلامه، ففيه تصريحٌ منه بأني نصحته! ، مع أنه نفى ذلك في أول خربشته، و أنكر أن يكون إبراهيم بويران قد نصحه أصلًا، كما في كلامه الذي سبق و أن ناقشته فيه قريبًا، و الذي قال فيه: « بعد أن طعن فيَّ جمعة كان أول من وافقه و أيَّده و نشر كلامه و كتب في الرَّدِّ عليَّ مقالًا بعد كلام جمعة بثلاثة أيام فقط! » .
    و قال قبل ذلك: « و يعلم الله أني ما انتظرت منه دفاعًا و نصرة، بل توقعت منه تواصلًا و نصيحة، كما فعلتُ معه، لكن سُرعان ما زال العجب عندما انكشفت أمامي حقيقة الرجل.. » .
    و قال: « هل أنت تحترم الرجل و تقدره فإذا أخطأ و كان في أمس الحاجة إلى نُصحك تتركه يواجه مصيره؟!» .
    فهنا يُقرِّر و يُؤكِّد بأنني لم أنصح له، أحوج ما كان إلى نصحي بل تركته يُواجه مصيره على حدِّ قوله- و أني خيَّبتُ ظنه فيَّ بما لم يتوقَّع صدوره مني من ترك نصحه، و الهرولة في ميدان الظلم و البغي، بالسَّبق إلى الرَّدِّ عليه و نشر تحذير الشيخ عبد المجيد منه! بعد ثلاثة أيام فقط من بداية الأحداث!
    وهنا يقول: « فنصحني بالصمت و السكوت..»! فاللهم سترك يا رب! .
    و لعلِّي أكتفي بفضح الرجل لنفسه، و تكذيبه لشخصه، و تناقضه مع ذاته، في بيان كذبه و فجوره، فقد كفاني مُؤنة بيان ذلك، و الحمد لله الذي ردَّ كيده إلى الكذب، فإن حبل الكذب قصير، و كان كذلك .
    الناحية الثانية:قوله: « فنصحني بالصمت و السكوت و المسارعة إلى التوبة عند المشايخ و اتهام رأيي و التسليم الفوري لأحكامهم » .
    و هذا كذلك من كذبه الذي صار يتحرَّاه، كما يتحرَّى الأتقياءُ الصدق، من غير مبالاة منه بعواقب الكذب، و لا خوفٍ من الله، و لا حياء منه و لا من عباده، عامله الله بما يستحق .
    و إلا فليأت بكلامي الذي طالبته فيه بالمسارعة إلى التوبة عند المشايخ و التسليم الفوري لأحكامهم! و هذا مقالي الذي تضمَّن بزعمه ما ذكره، لا يزال منشورًا في النِّت، و على صفحات هذا المنتدى المبارك، فليتفضل بنقل كلامي منه الذي طالبته فيه بما ذكَرَه، و أمهله في ذلك شهرًا، فإن لم يفعل -و لن يفعل- فهو كذَّابٌ أشر.
    * و من تأكيدات الكذاب الهابط لفريته السابقة فيما يتعلَّق بنصحه من عدمه، قوله كما في " المدهش " أيضًا: « صدقت في هذه يا بويران ما أقل من ينصح و يواجه أخاه بالنصيحة، و يجرؤ على مصارحته! فقد لاحظ علينا جمعة خصوصا أنا- أشياء
    لكنه لم يُواجه و لم ينصح، و أنت كذلك مشيت على خطاه و كان من المفترض أن يقودك الوفاء لنصحي كما فعلتُ أنا عندما كنتَ معلَّقًا في المسلخ! و صدقت مرة أخرى فما أكثر من يُشاغب- كما فعلتَ- من وراء الظهر و يُثير الفتن و القلاقل! فهل هذا هو منهج السلف يا إبراهيم؟!{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} »انتهى.
    فقلت ردًّا على هذا الدجل كما في " الحلقة الثانية من صدِّ عدوان الهابط " :
    « و أما قول الهابطو أنت كذلك مشيت على خطاه و كان من المفترض أن يقودك الوفاء لنصحي كما فعلتُ أنا عندما كنتَ معلَّقًا في المسلخ »، فقد سبق الجواب عنه و بيان كذبه فيه مرات، و أني نصحت له و لكن الرجل يُريد نصيحة على مزاجه، بما يتوافق مع هواه، و يتماشى مع مواقفه التعبانة-إن صح التعبير- و إلا فليست بنصيحة!
    و أما قوله:« و كان من المفترض أن يقودك الوفاء لنصحي كما فعلتُ أنا عندما كنتَ معلَّقًا في المسلخ »، فكذلك سبقت الإجابة عليه، و بيان الكذب و التلبيس الذي وقع منه فيه، و ذلك في الحلقة الأولى من هذا الردِّ .
    و مما قلته هناك :«قول الهابط: « أما إبراهيم بويران فلم أنتظر تواصله بل كانت المبادرة مني فراسلته و حذَّرته و أكَّدت عليه أن يتواصل مع الشيخ أزهر و أن يجلس إليه و لا يترك مجالًا لمن يُريد التحريش بينهما »، و في هذا الكلام من التدليس و التلبيس و التعمية ما يكفي لإسقاط عدالته! فإن ما ذكره من المبادرة و التواصل للمقاصد التي زعمها، إنما كان بعد استقالته من التصفية أو طرده منها، للخلافات التي حصلت بينه و بين الشيخ لزهر حول جماعة مجلة الإصلاح، و ما يتعلق ببياناتهم التي أمر المشرف العام بحذفها من المنتدى، كبيان عز الدين رمضاني، و عندها أيقن الرجل بأن الأوضاع ستنفجر فأرسل إلي المدعو مصطفى الحراشي فأخبرني هذا الأخير على لسان الهابط بأن نظرة الشيخ لزهر إليك قد تغيرت، و أن...و أن..، طمعًا في استعطافي، و ليستكثر بي كما استكثر بهذا الحراشي الذي كانت منزلته عنده معلومة قبل الفتنة، على مبدأ: إلحق بنا نواسك! و إلا فلماذا لم يحصل منه هذا قبل هذه الحادثة و هو يزعم بأن الشيخ لزهر قد حذَّر مني و أنه تكلَّم فيَّ منذ وقتٍ ليس باليسير؟!» .
    فالرجل تراه يُهوِّل من قضية النصح، و يُقنِّع نفسه بقناع أهله، و أنه كان لي وفيًّا ناصحًا أمينًا، و كأن حياته كلها كانت لي نصحا ، ثم لا يذكر مثالًا على دعواه العريض الكاذبة، إلا هذه الحادثة التي قلب حقيقتها رأسًا على عقب! فالله حسيبه.
    * و من كذبات الكذاب الهابط ما افتراه عليَّ في " مدهشه " حيث قال تحت عنوان: « منزلة الشيخ فركوس عند بويران!
    لم يشتهر بويران من قبل بالدفاع عن الشيخ فركوس، و لشدة وفائه لانتهازيته هرول مسرعا ليرفع للشيخ فركوس راية النصرة! ثم رقص على أنغام طبل التقديس رقصة نافس بها الصوفية منافسة شرسة .
    و الذي يجهله الكثير أن الرجل كان في دماج و نُقت عنه يومها مطاعن شديدة في الشيخ فركوس، منها ما نقله يوسف العنابي في مقاله " مختصر البيان " الذي كتبه يوم« السبت 3 جمادى الثاني 1434:« و قد كان هذا المخضري بويران في دماج يقول: فركوس يسير على طريقة الجهمية!! شهد عليه بذلك صاحبه آنذاك أخونا رشيد المسيلي » .
    فقلتُ ردًّا على هذا الهراء كما في " الحلقة الثانية من صدِّ عدوان الهابط " :
    « أما قول الهابطلم يشتهر بويران من قبل بالدفاع عن الشيخ فركوس »، فهو من أكاذيبه التي هي بمثابة الغربال الذي يُحاول عبثًا تغطية الشمس به، هذا أمرٌ .
    و أمرٌ ثان: أو تظنُّ أيها الهابط أني لا أدافع عن الشيخ فركوس و لا أنصره إلا أمامك؟ و إلا و أُعلمك لأنال ثناءك و مدحك؟!، و الله لقد دافعت عن الشيخ في مواطن جبن فيها كثير من الرجال ممن كنتُ أحسبهم كذلك، و لا إخالك تقوى على ذلك فيها، و ذلك بحضرة الحجوري و زبانيته، و تعرف من هو الحجوري أيام فتنته قبل كلام العلماء فيه، مع ما كنتُ ألاقيه من التضييق و الأذية الشديدة من قبل الحجاورة، ناهيك عن الانشغال بمخاصمتهم عن طلب العلم حتى نصحني من كنتُ أحسن بهم الظن بترك الدفاع عن الشيخ فركوس و المشايخ شفقة عليَّ من أذيتهم، و أن ذلك سيشغلني عن طلب العلم، فواصلت في ذلك مُحتسبًا الأجر على الله، حتى خرجت من دماج، و أنا عند القوم لا أُعرف إلا بالفركوسي! فلما رجعت إلى البلاد، و كان ذلك عام 2011 بالإفرنجي، شرعت في الردود على الحجاورة، و كبيرهم، في مقالات كثيرة منشورة على صفحات هذا المنتدى المبارك، كما ألفت في ذلك رسالة مطبوعة في الردِّ على مُنظر الفرقة في الجزائر يوسف العنابي دفاعًا عن شيخنا فركوس و غيره من مشايخ السنة، و كشفًا لأباطيل هذا الفتان و جماعته، و كنتَ أيها الهابط أول من أشاد برسالتي، بل قمتَ بالإعلان عنها في المنتدى، و تبشير الإخوة بصدورها .
    قائلًا:« فهذه بشرى خير نزفها لإخوانا أهل السنة في الجزائر
    وذلك بصدور كتاب أخينا الفاضل إبراهيم بويران -وفقه الله- في كشف ضلال وانحراف المتعالم الخسيس يوسف العنابي .
    وفي أثناء الكتاب يكتشف القارئ حقيقة هذا الغرّ الطاعن في الصحابة أولا وتعدّيه المخطط على رؤوس أهل السنة في الجزائر » .
    فمن هم رؤوس أهل السنة في الجزائر، الذين دفعتُ عدوان غلام السوء عنهم؟ أليس رأس رؤوسهم هو شيخنا العلامة محمد علي فركوس؟! افهم يا هذا؛ أن حبل الكذب هشٌّ و قصير .
    * و أما قول الهابط:« و الذي يجهله الكثير أن الرجل كان في دماج و نُقلت عنه يومها مطاعن شديدة في الشيخ فركوس، منها ما نقله يوسف العنابي في مقاله " مختصر البيان " الذي كتبه يوم« السبت 3 جمادى الثاني 1434:« و قد كان هذا المخضري بويران في دماج يقول: فركوس يسير على طريقة الجهمية!! شهد عليه بذلك صاحبه آنذاك أخونا رشيد المسيلي » .
    فقلت في تفنيده و بيان وهائه: الرَّدُّ على هذه السَّفاهة و الجهالة من ثلاثة أوجه :
    الأول: قوله: « و الذي يجهله الكثير أن الرجل كان في دماج و نُقلت عنه يومها مطاعن شديدة في الشيخ فركوس »، إن كان مقصوده بالذي يجهله الكثير هو كوني كنتُ في دماج، و درست في دماج، فهذا ليس بصحيح بالنسبة للسلفيين فكلهم أو جلُّهم يعلم هذا عني، فكان ماذا؟ و إن كان مقصوده بالذي يجهله الكثير هو ما سماه مطاعن شديدة مني في الشيخ فركوس يوم أن كنتُ في دماج، و أظنه يقصد هذا! فهو من الكذب و البهتان، و يكفي جوابًا عليه ما قاله بنفسه من أن الكثير لا يعلمون هذا عنِّي، لأنه ببساطة لم يكن! فلم ينفرد بعلمه إلا الغوغاء من أمثال الهابط، الذين صدَّقوا الحسَدة و المفترين من أمثال البُليديِّين الذين كانوا معي في دماج، و قد تابوا و تراجعوا عن فريتهم التي اتهموني بها بحضرة شيخنا العلامة محمد علي فركوس، و قبلها بحضرة شيخنا عبد المجيد جمعة فاسألوهما، و اعترفوا بين أيديهم بعدم صحة ما نسبوه إليَّ و شهدوا على براءتي منه، و أني كنتُ على خلاف ذلك، و اعتذروا مني و من الشيخ فركوس، و كان سائق الشيخ فركوس الأخ عبد الجليل حاضرًا في جلسة مغلقة داخل المكتبة فاسألوه، و ذلك قبل نحو ثلاث سنوات، و كان جلُّ من يتهمني بذلك عمدته في ذلك كلام هؤلاء، فانقطع بهم الحبل بعد ذلك .
    فإياك أيها الهابط من الغرائب التي يجهلها أكثر السلفيين، و لا ينفرد بالعلم بها و نشرها إلا الفتانين، و لا تكن كحال من تركوا الواضح المعلوم المستيقن من حال الرجل، و اتبعوا الغرائب التي انفرد بها و شذَّ بإذاعتها عنه أهل الفتن و الغل و الحسد، فإنَّ
    مَن جَعلَ الغُراب لهُ دَليلًا ...... يمرُّ به على جِيف الكِلاب! .
    و عليك بالمشهور المتداول بين أهل السنة، فإنَّ شرَّ العلم الغرائب .
    قال مالك: « شر العلم الغريب، وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناس »، و قد شهدتَ بنفسك بأن ما نُقل عني من الطعن في شيخنا فركوس مما يجهله أكثر الناس فليس معلومًا عندهم، فضلًا عن روايتهم و نشرهم له .
    الوجه الثاني: قول الهابط: « و الذي يجهله الكثير أن الرجل كان في دماج و نُقلت عنه يومها مطاعن شديدة في الشيخ فركوس، منها ما نقله يوسف العنابي في مقاله " مختصر البيان » .
    انظروا رحمكم الله! و تأملوا في صنيع هذا المخذول، يقول: نُقلَت عنِّي مطاعن شديدة في الشيخ فركوس، ثم لم يأت بشاهد على هذه المطاعن إلا هذا الكُسير العُوير، الذي كان يصفه بغلام السوء، هزلت و الله! فما أشدَّ ضعف سند هذا الافتراء، بل هو واهٍ بمرَّة، و في متنه نكارةٌ شديدةٌ، حيث فيه مُخالفة لما نقله الثقات الأثبات عن الأخ إبراهيم بويران من أنه كان يذُبُّ عن العلامة فركوس في دماج و بحضرة الحجوري و زبانيته بما لم يستطعه كثير من الرجال .
    و أما هذا الإسناد الواهي الذي فيه الافتراء المذكور، فتفرد بروايته الهابط بن حمو المفتون، عن يوسف العنابي ، عن رشيد المسيلي: قال كان إبراهيم بويران يقول في دماج: كيت و كيت!
    الهابط: مفتون كذاب شديد الضعف مُنكر الحديث، اختلط و تغيَّر بآخرة.
    يوسف العنابي: حدادي سفيه كذاب متطاول على الكبار بالسفه، كثير الوقيعة في علماء السنة .
    رشيد المسيلي: حدادي حجوري طعان في العلماء .
    فالحديث: موضوع، و السلام .
    فبئس من وضعه، و بئس من نقله و نشره، و جعله عمدة له في قذف الأبرياء.

    * و من كذبات الهابط الكذاب ما تفوَّه به في مقاله " المدهش "، قائلًا: «من المؤسف ما رأيناه من بويران، عندما لاحظ علينا عيوبًا فبدلًا أن ينصح لنا وجدناه أشاع عنا بين إخواننا أننا فعلنا كيت و كيت، فنشر عنا الكلام بين الناس و لا ناصح لنا، حتى كنا آخر من سمع بل لم نسمع إلا بفتوى خرجت فينا، و في حكم التعامل معنا، و لا ندري ما ذنبنا » .
    فقلت ردًّا على هذا الفجور كما في "صدِّ عدوان الهابط الحلقة الثانية ": « دعك من هذا التهريج! فقد سبق بيان كذبك المفضوح بأني لم أنصح لك و لمن هم على شاكلتك، و أن أول ما كتبتُ في هذه الأحداث هو مقالٌ كله نصائح لكم، و لكني وجدتكم لا تحبون الناصحين، رافضين لنُصحهم مُعرضين عنه، بل قابلتم النصح بحربٍ ضروس استخدمتم فيها أفجر أنواع السب و الشتم و التهم القذرة و الأحكام الفاجرة، و راجع مقال خالد فضيل في الرَّد على النصائح، الذي أيدتموه و نصرتموه و طبلتم له .
    و قولك أيها الكذاب: « فنشر عنا الكلام بين الناس و لا ناصح لنا، حتى كنا آخر من سمع بل لم نسمع إلا بفتوى خرجت فينا، و في حكم التعامل معنا »، كذبٌ يصيح! و يجري على رجليه، فهل صحيح أنك كنتَ آخر من سمع بما انتُقد عليك؟! أم أنك كنتَ أول من سمع؟! لقد كنتَ أول من علم بعيوبك و بما انتقده عليك مشايخنا، الشيخ لزهر و الشيخ عبد المجيد، و نصحا لك، و لكنك أبيت، ثم انسحبت من المنتدى لأجل هذا الخلاف، و ما تعلمه مما ينقمه عليك المشايخ و يعيبونه عليك، قبل أن يعلم به أحد من الإخوة، بدليل أن موضوع انسحابك من التصفية لما رفع في المنتدى تفاجأ منه إخواننا جدًّا، و تأسفوا له غاية الأسف لعدم علمهم بالأمر الذي انفردت بعلمه دونهم، فما بالك تجهر بهذا الكذب و أنك آخر من سمع بما انتُقد عليك، و أنك لم تسمع إلا بفتوى خرجت فيك و في كيفية التعامل معك و مع من هم على شاكلتك؟ قاتل الله الهوى .
    * و من تناقضات غلام السوء الهابط الناشئة عن كذبه، و ما أكثرها:
    قوله في مقاله في الرَّدِّ على شيخنا عبد المجيد جمعة: « فالشيخ جمعة حفظه الله- يريد منّي أن أقتنع كما اقتنع هو وأن أقنع غيري بأن الخلاف بينه وبين إخوانه هو خلاف مشروع سببه انحرافات منهجية انتقدها على غيره، وهذا ما لم أقتنع به! بل رأيت ولا زلت أن ما وقع بين المشايخ إنما هو من عمل شياطين الإنس والجن! وأن الأخطاء الثابتة من جميع الأطراف ما كانت لتعالج إلا بالطرق الشرعية ومن أنفعها التحاكم للعلماء ».
    فهنا يُصرِّح بأنَّ الأخطاء ثابتة من جميع الأطراف، و منهم طبعًا- طرف جماعة الاحتواء-
    و قال في مقاله " أنا هنا يا لزهر ": « منذ متى رأيتَني أُشهّر بالمشايخ السلفيين! فيوم أن كنتُ معك وكانت بيني وبين الشيخ عبد الخالق وباقي المشايخ أشياء كنتَ المتسبّب فيها- ومع ذلك لم أكن أنكِر عليهم علانية، ولم أشهّر بما كنت أعتقد أنها أخطاء صدرت منهم! ».
    و هنا أيضًا تراه يبوح بما يعتقده من وجود أخطاء صدرت من مشايخ الاحتواء .
    بينما تراه ينقض غزله في مقاله " البراهين الصحاح على براءة مشايخ الإصلاح " و هو متأخِّرٌ عن مقاليه السابقين، و يقول حالفًا يمين غموس، نافِيًا نفيًا مُطلقا لكلِّ الأخطاء المنسوبة إلى الجماعة، قائلًا:« و والله ما كتبت هذا إلا لاعتقادي أن مشايخ الإصلاح أبرياء من كلِّ التهم المنسوبة إليهم!!! »، يا لها من فضيحة!
    فانظروا إلى كذب القوم و شهادتهم بالزُّور، و إلى كتمانهم للحق، و إخفائهم للحقائق!
    * و من كذبات غلام السوء الهابط قصة افتراها عليَّ و اختلقها من نسج خياله بلا أدنى ورع و لا خوف من الله لسهولة الكذب عليه، حيث زعم بأني توقفت زمنًا عن الكتابة في المنتدى، بدعوى أني أيقنت أن الكفة رجحت للاحتوائيين، و أني ذهبت فطرقت باب الإصلاح فأغلقوها في وجهي! و أنَّ شيخنا لزهر حفظه الله اتصل بي و ألحَّ عليَّ بالعودة للكتابة، و إلى أحضان الجماعة، فرجعت .
    و هذه إحدى كذباته في مقاله " المدهش "، و ها هو كلامه بلفظه حيث قال:
    « تنبيهٌ مهم: لقد انتبه الجميع أن بويران بقي فترة طويلة صامتًا فظن الكثير أنه تراجع و التزم بكلام الأئمة! و الحقيقة أنه تيقَّن أن الكفة رجحت لأهل الحق فحاول بمكر و خبث أن ينسحب من المستنقع الذي ولجه .
    لكن المشرف العام لم يُفلته فاتصل عليه و طلب منه العودة مرة أخرى و الكتابة!
    فلم يجد بويران بُدًّا بعد أن أغلقت عليه أبواب الإصلاح! من العودة إلى الغطس في المستنقع القذر! »انتهى.
    فقلت مُفنِّدًا لكذبه كما في "صدِّ عدوان الهابط ": « من أين لك هذا أيها الكذاب، هل أسررتُ لك به، و خصصتُك به دون الناس، أم اطلعت الغيب؟! أم شققت عن قلبي فعاينتَ اليقين الذي حصل لي بُرجحان كفة من سميتهم أهل الحق؟ الأمر الذي حملني على الانسحاب على الوجه الذي ذكرت؟! {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}، إنَّ هذه الحكاية التي ذكرتَ أيها الجريء لمن توهُّماتك و وساوسك، و من نسج خيالك، و لا وجود لها إلا في مُخيِّلتك، و هو ما يُنبئُنا عن حقيقة منهجك البطال في الحكم على الرجال، و أنك تصدر فيه بمجرَّد الأوهام و الهوى، شأن من لا يخاف الله ربَّه و لا يُراقبه و لا يتقيه .
    * و قول الهابط: « لكن المشرف العام لم يُفلته فاتصل عليه و طلب منه العودة مرة أخرى و الكتابة!» .
    قلتُ ردًّا عليه: هذا من كيسه و كذبه و فجوره كسابقه، و هو فيه كذَّابٌ أشر، و إلا فليأت بحججه و براهينه على ما قال إن كان صادقًا، و أنى له ذلك!
    * و قول الكذاب الهابط: « فلم يجد بويران بُدًّا بعد أن أغلقت عليه أبواب الإصلاح! من العودة إلى الغطس في المستنقع القذر! » .
    قلتُ في الرَّد عليه: متى طرقتُ أبواب الإصلاح فوجدتها مُغلقة أيها الكذاب؟! ، و مَن مِنهم تواصلتُ معه لفتحها فأبى عليَّ و أوصدها في وجهي؟! حتى لم أجد بُدًّا من الرجوع إلا ما أسميته بالمستنقع القذر؟! بأيِّ قلمٍ تكتب؟ و بأيِّ عقلٍ تُفكِّر؟ و بأيِّ منهجٍ تتعامل؟ أتظن أنك في حصة تعبيرٍّ كتابيٍّ تنسج فيه قصصا من خيالاتك على منوال: كان يا مكان، و يُحكى أنَّ..؟! ارحم ظهرك يا هذا فقد أثقلته بالأحمال الثقيلة، و احفظ كتابك و احذر أن تكون من المفلسين .
    * و من كذبات الهابط الهابط التي لا تنتهي: زعمه كذبًا بأن شيخنا لزهر كان يُحذِّر مني و قد تكلَّمت أنا شخصيًّا مع شيخنا في هذا فقال: كذاب، كما راسله بعض إخواننا في هذا فقال: كذب، و هذه الفرية التي اختلقها زيادة على أنها من كذبه، فهي منه نميمة و تحريش، و بئست الخصلتان .
    و ها هو كلام الهابط مع الرَّدِّ عليه كما في " صدِّ عدوان الهابط ": « قال الهابط تحت عنوان: " إبراهيم بويران في ميزان التصفية و مشرفها العام ": «كان إبراهيم بويران في شرِّ أيامه قبل الفتنة، بعدما ضيَّق عليه الشيخ أزهر الخناق بتحذيره منه.. .» .
    قلتُ في الرَّد: هوِّن عليك يا هذا، و اعلم أنك تنفخ في فراغ، و إلا فما الدافع لذكر مثل هذه الأشياء إلا إرادة التحريش و إيغار الصدور بالنميمة و العضه، فاحذر أن تكون من شرار عباد الله! فعن عبد الرحمن بن غنم رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:« خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذُكر الله، وشرار عباد الله المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبرآء العيب » [ السلسلة الصحيحة (6/348) ] .
    و أما ما يتعلَّق بما ذكرته من تحذير شيخنا لزهر مني فإن شيخنا قد أخبرني بأن ذلك كذبٌ لم يحصل، و للشيخ مراسلة منشورة في الواتس مع أحد إخواننا فنَّد فيها فرية الهابط الكذاب النمام .
    * و من كذبات الهابط قوله في تغريدةٍ له: « لا ينبغي أن ننظر إلى انتقادات الخصوم والأعادي لدعوتنا على أنها انتقادات باطلة دائما! فالسعيد من غنم من ردود خصومه فصحح خطأه وأقام اعوجاجه »! فهل غنم من ردود السلفيين عليه فصحَّح أخطاءه، و أقام اعوجاجه؟ مع كثرة الردود عليه و كثرة أغلاطه و أباطيله و أكاذيبه؟ و على الأقل هل تراجع عن افتراءاته التي افتراها علينا و ظهر كذبه فيها بكلِّ وضوح؟! { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ } .
    و هل نصح مشايخ الاحتواء الذين صار بوقًا لهم و نصَّب نفسه محاميًا عنهم، بأن يغنموا من الردود عليهم فيُصحِّحوا أخطاءهم و يقيموا اعوجاجهم، أم أنه غرَّهم بالتطبيل و التصفيق، حتى بلغ به الأمر إلى نفي كلِّ ما ثبت عنهم من مؤاخذات؟! تغريرًا بهم، و غشًّا لعموم المسلمين، ما أكذب الرجل، و ما أعظم الهُوة بين قوله و فعله .
    * و من كذبات الهابط و تناقضاته المخزية: قوله في مقاله " عندما نكون أشرَّ من الرافضة ": « فعلينا جميعا أن نلتزم بدين الله وأن نتواضع للحق إذا ظهر لنا، ولسنا -والله- بأوصياء على هذه الدعوة المباركة ولسنا ممن يمثلها ويمتحن الناس بمواقفه، فالطعن فينا ليس طعنا في السلفية فافهموا هذا جيدا رعاكم الله، فالمحنة هم علماء الإسلام وأئمة الدعوة وأشياخها ».
    ما أكذب الرجل، لا يزال قوله و فعله يتصارعان و يتناطحان و يتناقضان، نعوذ بالله من اتباع الهوى .
    فهنا تراه يزعم بأنه ليس ممن يمثل الدعوة، و لا ممن يصلح أن يمتحن الناس بمواقفه، و أن الطعن فيه ليس طعنا في السلفية، بينما ترى النقيض من ذلك تمامًا في واقعه! و خير دليل على ذلك ما سبق ذكره من المخازي و الكم الهائل من الأحكام الغليظة و حتى الإخراج من السلفية و الرمي بالحدادية لمن عارضه و انتقده في حملته التي أسماها " تصحيح المسار " .
    بل بلغ به الأمر إلى امتحان الناس ببعض الضُّلَّال كما فعل مع إخوانه في قضية المعارِض أنور مالك، حتى جعل يُشكِّك في سلفيتهم، و لا يستبعد في ظنه أن يكونوا روافض! لا لشيء إلا لبيانهم لحال هذا الثوري الذي احتواه الهابط و توحَّد معه للرد على الرافضة زعم، و قد سبق ذكر هذه القضية بالتفصيل فلتُراجع.
    * و من كذبات الهابط و تناقضاته قوله في الرَّدِّ على شيخنا عبد المجيد: « لم أكن أتصور ورب السماء - أن تتسارع الأحداث ويتخذ الشيخ مني موقفا بعد صراحتي معه، فمرت الأيام وتأكدت من ذلك عندما علمت أن الشيخ يقول في مجالسه الخاصة أن مرابط فكّ الرباط! صبرت واحتسبت، وحاولت الاتصال بالشيخ مرارا لكن الشيخ لم يجبني ولم يرد عليّ، فأرسلت له رسالة أخوية في الهاتف، ومن العجائب أن الشيخ نقلها في ردّه وهي والله - لمن عقل- حسنة من حسناتي، وفيها ردّ على من اتهمني بالتطاول على الشيخ وعدم التواصل معه، قلت فيها:" السلام عليكم، قل ما شئت أيها الغالي وتكلم كما تريد أيها العزيز، فمرابط هو مرابط الذي عرفته، يعز عليه أن تمس أعراضكم، مكانتكم في النفس لن تحركها العواصف والزلازل، ومحبتكم في القلب لن تخدش فيها الجيوش والعساكر، محبكم والمقدر لكم محمد ».
    فهل كان غلام السوء صادقًا فيما تظاهر به أمام شيخنا عبد المجيد، من أنه يعزُّ عليه أن يُمسَّ عرض الشيخ، و أنَّ مكانته في نفسه لن تحركها العواصف والزلازل، و أنَّ محبته في القلب لن تخدش فيها الجيوش والعساكر؟!
    أم أنه كان كاذبًا مُتملِّقًا؟! و الجواب: يُؤخذ من واقع غلام السوء اليوم، و ما يصدر منه تُجاه شيخنا و غيره من مشايخنا، فما أبعده عن الصدق و الثبات عليه .
    * و قال الهابط في بيانه الذي تظاهر فيه بالتراجع و التوبة من الطعن في العلامة محمد علي فركوس: «إنّ ما قمتم به هو عين الإفساد والنميمة، ولن ينفعكم والله هذا الأسلوب الظلامي، فمقام شيخنا في القلب لن يتحرك، والطريق لمن أراد نصرة الشيخ لاتزال طويلة ».
    فانظروا إلى حال مقام الشيخ عنده اليوم، هل تحرَّك أم لم يتحرَّك! لتعرفوا صدقه من كذبه .
    فهذه بعض كذبات الكذَّاب الهابط، التي بها يلتحق بركب الكذابين، و هي في الشناعة و الفضيحة ما هي! و يزيدها شناعة أن كثيرًا منها عبارة عن تُهمٍ و افتراءات باطلة يفتريها على خصومه، فجمع إلى الكذب: الجناية و البهتان، و شهادة الزور، نعوذ بالله من الخذلان .
    هذا؛ و لا يخفى أنَّ الكذب يقدح في عدالة المرء و يهوي به بعيدًا في هوة المتروكين الذين لا يُوثق بهم عند أهل السنة و الحديث، فهو من أسوء الصفات في مساوئ الأخلاق، و قد عدَّه العلامة مقبل الوادعي من أركان الحزبية، فقال رحمه الله: كما في"غارة الأشرطة" (1/15):« هذه الحزبيات مَبْنيَّة على الكذب والخداع والتلبيس وقلب الحقائق ».
    و قال رحمه الله:« أركان الحزبية ثلاثة : التلبيس، الخداع، و الكذب »[" رحلات دعوية " (ص 141) ] » .
    و قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله:« والحذر الحذر من الكذب، فإنه يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار، والكذاب يصل به إلى الزندقة والكفر، حتى قال أحد المفسرين" ماهناك ذنب أقبح بعد الكفر بالله من الكذب" والفرق الضالة يشيع فيها الكذب، وكذلك الأحزاب، و ما يروجون لأباطليهم وضلالاتهم إلا بالكذب، فنعوذ بالله من الخذلان »[ من شريط " ثمرات الصدق"] .
    فالحاصل: أن غلام السوء الهابط مقدوح في عدالته، مجروح بالكذب، الذي هو ركن من أركان الحزبية، و من أسوء الأشياء في مساوئ الأخلاق، فلا يوثق به، و لا بما يكتب، فكيف إذا انضاف إلى ذلك ما تنطوي عليه كتاباته من طوام و مخالفات خطيرة لمنهج السلف، سبق ذكر بعضها و سيأتي الباقي، فإياكم و إياه .

    فُحشُه و سوء خُلُقه و فجورُه في الخصومة و بذاءة لسانه .


    جاء في النصوص الشرعية وصف الفاحشِ صاحب الخلقِ السيِّء بأنَّه شرُّ الخلق! أو من أشرِّهم! وذلك لتجَّرُّده عما يُجمِّله، و فقده لما يزينه، وخلوه مما يكمله.
    فقد أخرج البخاري (6054)، و مسلم (2591) واللفظ له، من حديث أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:« يَا عَائِشَةُ؛ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَدَعَهُ، « أَوْ تَرَكَهُ » النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ ».
    و مع الأسف الشديد فقد كان لغلام السوء الهابط حظًّا وافرًا، من هذا الفحش و البذاءة، فلا جرم على من تركه و ودعه و هذه حاله، فكيف إذ انضاف إلى ذلك ما سبق و ما سيأتي من الانحرافات و الضلالات و الأباطيل، التي اجتمعت فيه و تفرَّقت في غيره؟!
    و من فحشه و بذاءته و سوء خلقه: ما جاء في مقاله " المدهش " حيث قال طاعنًا فيَّ بكلِّ فحشٍ و بذاءة و فجورٍ في الخصومة: « إنّ دناءة النّفس لا يَتحمّلها إلاّ من جُبِل على اللؤم، وطُبع على رفض الكرامة والنُبل، وقد أكرم الله البشرية بتقليل هذا الصنف من بني البشر، لأنّ الواحد من هذه المخلوقات يُعرّض بلدا كاملا للفناء! فهو أخطر من الطاعون والوباء.
    وكلّ من شيكَ بشوك هؤلاء يجد مرارة في قلبه لن تفارقه ما بقيت فيه حياة، فلئن كان ولوغ الكلب لا يفسد الإناء على صاحبه فإنّ ولوغ اللئيم في الأعراض لن تطهّره أتْرِبَة الدنيا وبحار المعمورة.
    وإنّ إبراهيم بويران من أخصّ هؤلاء وأخسّهم، ومن أردئهم طريقة ومن أضعفهم ديانة، ومن أسوئهم سريرة، ومن أشدّهم مهانة، لو نطق اللؤم لقال ما أفجرك، ولو صاحت الخسّة لنادت: إليك عنّي ما أوقحك » .
    و له من مثل هذه العبارات البذيئة الشيء الكثير لو تتبعتها لطلعت في مطوية! و منها تعريضه بنفاقي، و وصفي بالانتهازي اللئيم المخادع المنافق الخائن المتسكِّع المرائي .. .، مع الدعاء عليَّ بالهلاك، و غير ذلك .
    و مما قلته في ردِّي عليه: هنيئًا للهابط بأسوء شيء في مساوئ الأخلاق!، و ليست هذه عبارة عن زلة منه فتتحاشى و تُغتفر و يُغضُّ عنها الطرف، و لكنه طبعه و شيمته، و هديُه و سجيَّتُه، من قبلُ و من بعد، فهو منهج و ليست زلة! و انظر - كمثال على هذا -، إلى خصوماته القديمة الكثيرة التي كان يفتعلها مع إخواننا الأعضاء في منتدى التصفية، و ما فيها من سوء خلقٍ في تعامله مع إخوانه، و بذاءة لسانٍ في تعليقاته على من يُعقِّب عليه منهم، أو يعلِّقُ تعليقًا لا يُرضيه على إحدى مقالاته و كذا فحشه في ردوده و تعقيباته عليهم .
    * فمن ذلك: مقاله الذي بعنوان " صيحة مشفق لكلّ جزائري غيور على دينه وعرضه "!! و هناك عقَّب عليه أحد الأعضاء قائلا: بارك الله فيك أخانا أبا معاذ على هذا التحذير و هذا الحماس في تقديم يد العون في التحذير من شر الروافض .. لكن أظن أن هذا الحماس قد زاد عن حده قليلا و تُرجم ذلك في عبارات مثل:
    ...فذكرها و ناقشه فيها بكلِّ أدب .
    فانفعل الهابط من تعليق الأخ، و جعل يرغي و يُزبد، وتهجَّم عليه قائلا:
    لست أدري كيف يفهم من هذا بعضُ المتعجلين أني أقصد أن العلم يتوقف في هذا الوقت؟! مع أني قيدت كلامي فقلت: نشعر منها أنّ صاحبها بعيد كلّ البعد عمّا يجري في بلاده.
    فوالله لا أدري هل أشتغل بالرافضة؟! أم أشتغل بالجهلة من أهل السنة! تَعِبنا»!! فكان هذا هو مصير الأخ المُعلِّق أن حكم عليه الهابط بالجهل، و صنَّفه مباشرةً في عداد الجهلة من أهل السنة! في صورة تُغني عن التَّعبير، و تُنبئ عن مستواه الأخلاقي المتدني .
    ثم علَّق عليه آخر قائلًا: أخي الحبيب محمّد :
    - من حقكم التساؤل عن الأسباب التي جعلت مجرمي الحوثي يعبثون بدماء أهل السنة الأبرياء، ومن واجبنا كلنا الشعور بالحزن والأسى لما حلّ بدار من ديارنا، وأهل من عشيرتنا ، كأقل ما يمكن أن يكون منّا من أنفاس اتجاه إخواننا!
    أوَ ليس من حقنا أن نذكِّركم بأعراض لعلمائنا وأكابرنا استبيحت ظلماً باسم الإسلام والسنة في قلعة العلم، في دمّاج؟..إلى آخر ما قال .
    فكان مما ردَّ عليه الهابط قوله: « من تخاطبون بهذا التذكير؟ إخوانكم الذين تعرفون منهم تعظيم الأكابر ؟ أم غيرهم تعنون والله أنا أمتحن عقول الناس ورجولتهم بمثل هذه القضايا »!.
    ثم علق بتعليق آخر مثله أو أسوء منه فقال: وأقول لكل من يبكي على أعراض العلماء
    أين هي جهودكم في الرد على الحدادية، وأين هي ردودكم على العنابي وأتباعه ؟! لقد دفعتموني إلى هذه التعليقات مع علمكم بحجم الحزن الذي نعانيه لكن من علق فليعد رأسه للنطاح »!

    سبحان الله! و فجوره غنيٌّ عن التعليق .
    *و كتبَ الهابط مقالًا بعنوان : " شكرا لدولة (الكويت) والعاقبة لدولة (الجزائر) "، و كان ذلك بمناسبة طرد رافضي سعودي من الكويت قدم
    إليها للاحتفال بحسينيات الرافضة كما جاء في المقال .
    فعلق عليه أحد الإخوة قائلا: وعلى ماذا الشكر ؟؟ هل تعلم كم معمما شيعيا في الكويت يسبون الصحابة وأمهات المؤمنين ليل نهار ؟ من غير إنكار ولا نكير من دولة الكويت
    هل تعلم كم حسينية في الكويت يجتمع فيها الرافضة لسب الصحابة والنيل منهم؟...، فعلى ماذا الشكر..إلى آخر ما قال الأخ .
    فجاء الردُّ من الهابط بكلِّ شدَّةٍ و عنفٍ و حدَّة و سوء خلق كما هي عادته، و كما هو طبعه و سجيَّته، فقال: لو أنك تأملت في ما كتبت - من غير خلفية سابقة !! - لفهمت مقصدي جيدا، لكن هي العجلة التي تطرح العقل جانبا!..إلى أن قال: فاتق الله فقد أتعبتني والله بتعليقك هذا! .
    فردَّ عليه الأخ المُعلِّق مستغربًا مندهشًا من رعونته و فضاضته:
    لا أدري ما سبب انزعاجك وغضبك من تعليقي، حتى رددت بتلك الشدة والحدة و الخروج عن الموضوع؟!
    ردي جاء ردًّا عفويًّا طبيعيًّا لا يحمل كل ما تحاول تحميله من الاتهامات والخلفيات والعجلة ..والبعد عن الواقع .. وعدم الاهتمام بالقضية الرافضية ..إلخ ما سقته من الشدة والحدة والاتهام والمغالطة .
    وختمتها بإساءة تسأل عنها يوم القيامة وهي قولك: اطمئن الآن: الرافضي سلايمية سبّ معاوية رضي الله عنه على العامّ وفي بلادك الجزائر
    فهل هذا يجعلني مطئمنًّا كما تزعم، أهذا هو إحسان الظن بأخيك ؟
    لا أرى في كلامي أي إساءة أو سبب لهجومك الحاد هذا ؟؟
    أتعجب كيف لا يتحمل البعض ردًّا أو تعليقًا ليس فيه شيء ثم يحتدُّ و يشتدُّ ويتَّهم الناس ؟؟
    نسأل الله الهداية والتوفيق وحسن الأدب والخلق لنا ولك والسلام » .
    و في كلام هذا الأخ تلخيصٌ للحقيقة الأخلاقية الكارثية لغلام السوء الهابط، و ليس المخبر كالمعاين، و من جرَّب مثل تجربته عرَف مثل معرفته .
    و لا ننسى بذاءة الهابط و فحشه مع من اعترض عليه من إخوانه و انتقده في حملته المسعورة " تصحيح المسار " و توابعها، و قد اعترف بذلك في إحدى تغريداته قائلًا:«قال أحدهم: إنك تشنِّع على إخوانك وأصبحت تغرد عليهم أكثر من الرافضة! قلت: سلامتهم أرجو وصلاحهم أريد، ومعرفتي بالرافضة تجعلني أشدد في حراسة الثغور »! سبحان الله! يُشدِّد في حراسة الثغور ببذاءة لسانه مع إخوانه، والتشنيع عليهم، و الفحش معهم و الطعن فيهم! و قد مرَّ معنا تبديعه بالجملة لجمهور كبير من أهل السنة و رميهم بالحدادية، و وصفهم بأقذع الأوصاف، و التشكيك في ديانة من انتقد الثوري أنور مالك، و الله المستعان .
    ولو أردت استقصاء تصرفات الهابط النابعة عن فحشه و سوء خلقه و بذاءته لخرجتُ بسفرٍ ضخم، فإنَّ ما خفي أعظم، لكن ما ذُكر يدلُّ على ما وراءه .
    فهذا هو المستوى الأخلاقي لغلام السوء الهابط الذي سخَّر ساعات عمره للطعن في مشايخنا، و انبرى بكلِّ حماسة للدفاع و المحاماة عن الاحتوائيين، فلا يستغربنَّ أحدٌ بعد معرفته بهذه الحقيقة المرة ما يصدر منه تُجاه السلفيين الواضحين و مشايخهم فإنَّ كل إناء بما فيه و ينضح، و قد كان أئمة السلف و الجرح و التعديل يأنفون من الرواية عن أمثال هؤلاء، و يذمُّونهم بذلك في تراجمهم ، و هم عندهم بفحشهم و سوء أخلاقهم من المتروكين ، و هم لنا نعم السلف .
    ففي « موسوعة الإمام أحمد في الجرح والتعديل »(4/75): قال عبد الله: قال أبي: وكان الأفطس يأتي أزهر السمان، فإذا حدث يكتب في الأرض كذب، كذب. قال: وكان خبيث اللسان » .
    وقال عبد الله: سمعتُ أبي، وذكر عبد الله بن سلمة الأفطس، فقال: كان من أصحاب يحيى، وكان سيِّء الخلق، وتركنا حديثه، وتركه الناس »انتهى .
    وفي « العلل للإمام أحمد »(برقم4555):« قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: ورأيت بشر بن عمر، يعني الزهراني، وكان إنساناً غلقاً سيِّء الخلق، فلم يقدر أن يكتب عنه شيئًا» .
    وفي « تهذيب التهذيب »(1/510) في ترجمة تليد بن سليمان المحاربي أبو سليمان: قال يعقوب بن سفيان: « رافضي خبيث..، وقال صالح بن محمد كان أهل الحديث يسمونه:« بليدًا » يعني بالباء الموحدة، وكان سيِّء الخلق لا يحتج بحديثه».
    وقال الذهبي في «السير »(11/554) في ترجمة الحافظ أحمد بن بكار ابن أبي ميمونة:« امتنع من الأخذ عن يعلى بن الأشدق، لأنه سمعه يفحش في خطابه » .
    و قال ابن سعد في « الطبقات »( 7 / 380):« سَعِيد بن سنان الشيباني من أنفسهم ، كان من أهل الكوفة، ولكنه سكن الرَّي بعد ذلك ، وكان يحج في كل سنة ، وكان سيئ الخلق » .
    * فالفاحش صاحب الخلق السَّيِّئ مقدوح فيه عند العلماء، مذمومٌ عند المؤمنين، وكذلك هو بغيضٌ مبغوضٌ عند ربِّ العالمين!
    فعَنْ أَبِي الدَّرداء رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ » [ "السلسلة الصحيحة"(876)].
    قال القاري في « مرقاة المفاتيح »(14/388):«.. وقال الطيبي: أوقع قوله: « وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ »، مقابلا لقوله: « إنَّ أثقل شيء يوضع في الميزان » دلالة على أنَّ أخفَّ ما يوضعُ في الميزان هو « سوء الخلق »، و إنَّ حُسنَ الخُلق أحب الأشياء عند الله، والخلق السيِّئُ أبغضها، وإنَّ الفُحش والبذاءة: أسوأ شيء في مساوئ الأخلاق » فبُعدًا بُعدًا .

    تعالم غلام السوء الهابط و غروره و اغتراره بنفسه و اعتداده بها


    و تظهر هذه البلايا و الرزايا على غلام السوء الهابط في صُورٍ مختلفة، منها ما سبق: كجرأته على الأحكام الخطيرة، و التصدي للنوازل و المعضلات الدعوية، و هي كافيةٌ لبيان تلبُّسه بهذه القوادح و الطوام، و لكن لا بأس أن نزيده من الشِّعر بيتًا أو أبياتًا.
    فمن ذلك: رفعه لنفسه إلى مصاف المجتهدين، الذين لهم أهلية النظر في تقدير المصالح و المفاسد! دون غيرهم .
    فها هو يقول في مقاله " معونة المحتاج ":« فالقاعدة في انتقاد المجاهيل والمغمورين ليست مطّردة، بل تخضع للمصالح والمفاسد التي يراها الكاتب ولا يراها غيره، والحَكَم العدل هو القارئ المنصف! فهو الذي يحكم على الكتابة هل هي هادفة حملت علما وفهما ينتفع بها القرّاء بغض النظر عن المردود عليه، أم هي مجرد خربشة ينتصر صاحبها لنفسه لا غير »انتهى .
    و هذا الكلام الغريب كان جزءا من جواب غلام السوء الهابط على استشكالٍ فرضيٍّ، مفاده:لماذا تقضي وقتا عزيزا من حياتك في نقد هذا المجهول وذاك الطائش؟! .
    فكان من جوابه كلامه الذي سيق آنفًا، و الذي يقف القارئ من خلاله على كبريائه و غروره و تعالمه، و من أغرب ما فيه أنه احتكر أهلية النظر في تقدير المصالح و المفاسد للكاتب دون غيره! و الكاتب هنا: هو العلامة الهابط!
    و النتيجة الحتمية إذن: أن لا يُحاول أحدٌ عبثًا و أن لا يُفكر أصلًا في الاعتراض أو حتى التساؤل على مدى صواب تصرُّف الهابط من عدمه، لماذا؟ لأنه ببساطة بعيد كلَّ البعد عن إدراك الحكم و العلل في ذلك، و عن تقدير ما يترتَّب على فعله و تصرفه من المصالح و المفاسد، فهو عند غلام السوء أحقر من ذلك، فما عليه إلا تسليم زمام أمره في معرفة كنه ذلك و الإحاطة به علمًا، إلى الكاتب العلامة المجتهد: غلام السوء الهابط! الذي بات يُؤصِّل لطيشه و خرجاته المتهورة، بمثل هذه المقدمات الباطلة، و لعلَّ المقصود الأعظم من هذا التأصيل هو تحييد حملته المسعورة التي أقامها تحت شعار " تصحيح المسار " عن نقد النُّقاد، و اعتراض المعترضين، سيما و أن المردود عليه في مقاله هذا، هو أحد هؤلاء المعترضين، و أمثاله كُثُر، ممن عاينوا مفاسد حملته التي أحدثت شرورًا عظيمة، و انتهت بنتائج وخيمة .
    و يُرجّح هذا بقوَّة قول الهابط نفسه في " نفس المقال ": «وقبل الولوج في صلب ما قصدت بيانه، أذكّر القارئ الكريم أن مقالي هذا هو عبارة عن حلقة واصلة مكمّلة لمقالي الأول (وقفة اعتبار) لأّنه كالمدلّل على معانيه والمبرهن على ما جاء فيه من بيان حقيقة ما يجري في وسائل التواصل، فصاحبنا المردود عليه في هذا المقال هو عيّنة من تلك الفئة ».
    إذن، و ليستُر الهابط سوأته، و يُسدِل الستار على ما انجرَّ عن تصرفاته و ما ترتب على حملته من مفاسد و فتن، كانت سلاح خصومه في نقده و الاعتراض عليه: ضرب في وجوههم بهذا الأصل! و هو أنَّ المصالح و المفاسد المترتبة على ما يكتبه الهابط من مقالات، و ما يصدر عنه من تصرفات، و منها حملته المسعورة: لا يمكن لأيِّ أحدٍ تقديرها، بل ذلك منوط بالكاتب الهابط وحده، نعوذ بالله من التَّيه .
    و إمعانًا من الهابط في تحييد خربشاته و تسويداته عن نقد النُّقاد، و اعتراض المعترضين، أرجع الحكم في بيان صواب تصرُّفه من خطئه، لا إلى العلماء و أهل الدراية من حملة العلم المتأهلين للنظر و الحكم، و لكن لعموم القراء! فقال:« والحَكَم العدل هو القارئ المنصف! »، و هو يعلم أن أكثر متابعيه من المناصرين و المطبلين و المصفقين، و منهم من يُطبِّل دون قراءة المقال! أو قبل ذلك، و جلُّهم يُعلِّق للكاتب لا على المقال! (و اللبيب بالإشارة يفهم) فلعل هذا هو سبب إنزال خربشاته على حكم هؤلاء القراء الذين وصفهم بالمنصفين! دون غيرهم .
    و في كثير منهم يصدق قول القائل:
    ما أنت بالحكـم التُّرْضَى حـكومَتُه **** ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل
    * و من الدلائل الباهرة على تعالم غلام السوء الهابط و اغتراره بنفسه و اعتداده بها، كلامٌ خطير تفوَّه به في خربشته التي أسماها " بلاسم الجراح " ففيه من التيه و العجب ما تحار له العقول! حيث قال: «سأحاول في هذه العجالة أن أمدّ للحائر في ظلمات الزيغ، بعض حبائل النجاة المنسوجة من نصوص الشرع وآثار السلف، تخلص الآخذ بها بإذن الله من غياهب الفتن والشكوك والأوهام، وترفعه إلى مراتب العقل والفهم والثبات »انتهى .
    و ليُدرك القارئ خطورة هذا الكلام الخطير! و يقف على جرأة الهابط المتعالم المغرور، عليه أن يستحضر أن كلامه هذا كان عن هذه النازلة التي ألمت بالدعوة السلفية بالجزائر، و ما كان ليتفوَّه بمثل هذا الكلام لولا التيه الذي وصل إليه، و العجب بالنفس الذي بلغه، و المنزلة الخيالية التي بوَّأ نفسه إياها، و المكانة السامية التي رفع نفسه إليها، نعوذ بالله من الغرور، و من الحور بعد الكور .
    و لا أزيد في بيان ما تضمنه هذا الكلام الخطير من عُجب و تيه، على ما تعقبه به شيخنا الفاضل الدكتور عبد المجيد جمعة حفظه الله، حيث قال في " سالته إلى خالد حمودة و من على شاكلته ":« هل تقرُّ وتنصر قول صاحبك في مقاله الأخير: «بلاسم الجراح» وفيه بلايا، وكأنه طبيب جرّاح، وليس هذا موضع بيانها، لكن حسبي أن أنقل عبارة واحدة، تنبئ عن شخصية الرجل، وتحوّله، وهي قوله: «سأحاول في هذه العجالة أن أمدّ للحائر في ظلمات الزيغ، بعض حبائل النجاة المنسوجة من نصوص الشرع وآثار السلف، تخلص الآخذ بها بإذن الله- من غياهب الفتن والشكوك والأوهام، وترفعه إلى مراتب العقل والفهم والثبات» وهل رأيت أحدا أشدّ إعجابا وأكثر زهوًا بنفسه منه؟! حتى كأنّه نصب نفسه مجدّدًا ومخلِّصًا لهذه الأمة من الفتن، و والله لو قيلت لشيخ الإسلام ابن تيمية لتبرأ منها، وقد علقت عليها، فقلت: «وتأمّل ما تحتويه: العلاج من الفتن تكون في عجالة؛ وكأن الرجل بيد عصا موسى؛ في حين أنّ الله تعالى ذم العجلة.
    وأيضا حبائل النجاة بيده؛ وكأنه صاحب موسى الذي قال: {يا قومي اتبعوني أهدكم سبيل النجاة}، ومن لم يتبعه فالويل له من الفتن والشكوك والأوهام. وأيضا وثالثة الأثافي أنه يرفع من اتبعه إلى مراتب العقل والفهم والثبات، وكأن الناس في جنون وجهل، وسفه، وانحراف فأراد هذا الزعيم أن ينقذهم مما هم فيه ويخلصهم منه؛ فهنيئا للأمة الإسلامية والدعوية السلفية من مجددها ومخلصها من الفتن؟! »انتهى .
    فويحكم أفيقوا! يا من أحسنتم الظن بهذا الآدمي .

    تصريحه بمقاصدة السَّيِّئة في كتاباته

    قال الهابط في مقاله " المدهش " : « و إنّي والله ما تعودت على هذه الطريقة في الكتابة، وما نشأت على هذا الأسلوب في الخطابة، ولكنّها جمرة في الفؤاد أردت إطفاءها .. » .
    و كان مما رددت به عليه في " صدِّ عدوان الهابط " أن قلت:«قوله:« ولكنّها جمرة في الفؤاد أردت إطفاءها »، يدلُّ على أنَّ الرجل يكتب انتقامًا لنفسه، و شفاءً لغيضه، و إطفاء لنيران الحقد و الغلِّ في قلبه، و استجابة لنزوات نفسه، و غير ذلك من المقاصد الرديَّة البعيدة عن الإخلاص، عافانا و الله و أعاذنا، و لذلك تراه كما في مقاله هذا يُنفِّس عن نفسه التي باتت تغلي من الغلِّ و الحقد غليان القدر! بالسباب و الشتام و الفحش في القول، ردَّ الله كيده في نحره.
    سبحان العليم الحكيم القدير! القائل: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}، و القائل: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً, وَأَكِيدُ كَيْداً}!!
    هذا الذي رأيتموه كيف يطعن تكلُّفًا و فجورًا في مقاصِد خصومه و نياتهم، و يتهمهم بالنفاق و العياذ بالله! و يحكم تعسُّفًا على بواطنهم و سرائرهم، مؤكِّدًا ذلك بالأيمان الغموس الكاذبة بلا ورع و لا حياء و لا خوف من الله، -كما سبق بيانه-تأملوا كيف فضَحَه العليم حقًّا بذات الصدور، و أنطقه ليشهد بنفسه على نفسه، و بلسانه على ما في قلبه، أنه لا يكتب لله، و لا من أجل الله، و لكن ليشفي غيضه و ينتقم لنفسه الأمارة بالسوء، و ينتصر لناصيته الخاطئة الكاذبة .
    فهل يُفرح بكتابات هذه نية صاحبها، و هذه مقاصده منها؟ و هل يُستكثر بمن يكتب لغير الله تعالى، و يُستنصر به؟!
    تهويلاته و مبالغاته الكبيرة و تفخيمه للأمور، ولو بالكذب و التدليس
    و من ذلك:
    قوله في خربشته " وقفة اعتبار لتصحيح المسار ": « أخطر ما يواجه مشايخ السنة من العقبات اليوم: تلك الحسابات التي تفتح بأسمائهم، وأسماء محبيهم! وتلامذتهم! حيث اتخذها أعداء الله مصدرا لمطاعنهم! » .
    فهل صحيح ما يزعمه هذا الهابط من أن أخطر ما يواجه مشايخ السنة من العقبات اليوم- يعني في طريق دعوتهم- هكذا بأفعل التفضيل!: تلك الحسابات التي تفتح بأسمائهم، وأسماء محبيهم؟ فهي على حدِّ قوله أخطر من كلِّ العقبات و العوائق، إن كانت أصلًا عقبة و عائقًا؟! ما هذا التهويل!
    أنا أجزم بأنَّ أكثر هؤلاء المشايخ الذين فتحت بعض الحسابات بأسمائهم، لا يدرون عنها شيئًا، و لا سمع بها الواحد منهم، و لا خطرت على باله! فضلًا عن أن تكون أكبر عائقٍ لهم في دعوتهم! ولو كانت كذلك لقاموا قومة رجل واحد للتحذير منها، و الكتابة في بيان خطرها و ضررها، كما كتبوا في غيرها من المخاطر، فأين نجد ذلك؟!
    و هذا العلامة ربيع حفظه الله - و هو من فُتحت أكثر الحسابات باسمه من بين المشايخ-، لو كان يراها أكبر عقبة في طريقه كما يزعم الهابط كذبًا لكتب في التحذير منها، و شمَّر عن ساعد الجد في بيان ضررها، و لما احتاج إلى أن يترجاه غلام السوء الهابط و يتوسل إليه بل و يسأله بالله! للتحذير منها، و ذلك في رسالته التي أرسلَ بها إلى الشيخ ربيع في هذا الموضوع، حيث قال: «وأسألك به سبحانه أن تكتب بيانا مختصرا تحذر من تلك الصفحات سواء كانت للمحبين أو المندسين، وتمنع السلفيين من الكتابة باسم المشايخ أو باسم تلاميذتهم! » .
    فلم الكذب و المبالغة و التهويل إذن؟! أيجهل الشيخ ربيع أشد العقبات في طريق دعوته و لا يدري عنها شيئًا حتى توقظه من سباته أيها الهابط، و تُحسسه بخطرها، إلى درجة سؤاله بالله أن يفعل ما أمرتَه به؟! ما هذا الخزي و التناقض؟!
    * و من مبالغات الهابط الفاحشة و تهويلاته الزائفة، ما علَّق به على مقاله السابق " وقفة اعتبار لتصحيح المسار " ردًّا على إحدى الاعتراضات، حيث قال: « من أغرب ما سمعته من عجائب الخلق أن أحدهم قال: لابد من عرض مقال مرابط على المشايخ!
    يا هذا: ارفق بنفسك وارحمها فهي تشكو ظلمك وتأن من ثقل ما حملتها.
    يا هذا: إن العقلاء والعلماء قد اتفقوا على مضامين مقالي فبالله عليك هل تظنها من المسائل الخلافية التي تتعارض فيها الفهوم ؟ وتجتهد فيها الآراء؟ »انتهى .
    أقول: أوَّلًا: لا أدري ما سبب انفعال الهابط و انزعاجه من طلب الأخ عرض مقاله على المشايخ، حتى جعل ذلك من أغرب ما سمعه من عجائب الخلق! أليس هو الذي أنزل مقالاته على حكم العوام و عموم القراء، فقال في كلامه السابق: « والحَكَم العدل هو القارئ المنصف! »، فلماذا رضي بحكم عموم القراء على مقالاته، و أنف من حكم المشايخ؟ أم أنه يُريد حكم المطبِّل المصدِّق لا حكم الصادق؟
    أم هو العجب بمقالاته و الإكبار لها حتى صار يراها فوق النقد، و أنها أرفع من أن يُحكَّم فيها المشايخ؟! لا يُستبعد هذا من مُعجبٍ بنفسه مغرور! فتضاف هذه إلى قاموس تعالمه .
    ثانيًا: دعوى الهابط اتفاق العقلاء و العلماء على مضامين رسالته، و ذلك في قوله: « إن العقلاء والعلماء قد اتفقوا على مضامين مقالي »، دعوى عريضة جدًّا، و تهويلٌ ما بعده تهويل، و هو الذي يستحقُّ أن يُقال فيه:من أغرب ما سُمِع من عجائب الخلق! و إلا فكيف لمثل هذا النكرة الشائع في جنس بني آدم، الذي لا يعلم بوجوده أكثر العقلاء و العلماء فضلًا عن سماعهم بمقاله و درايتهم به، أن يدعي هذه الدعوى البطالة، لولا العجب و التعالم و التيه الذي ابتُلي به، و الكذب الذي صار بضاعة له، حتى ظهرت آثاره عليه في مثل هذه الخرجات البهلوانية المزرية؟!
    فهذا الإمام أحمد على جلالته و عظيم منزلته في الدين و سعة اطلاعه يقول: « من ادَّعى الإجماع فقد كَذب وما يدريه لعلهم اختلفوا » فمال الهابط و دعوى الإجماع!
    و الأعجب من هذا التهويل الخطير و هذا في العجَب ما هو- زعمه بأن مضامين مقاله و موضوعه ليس من المسائل الخلافية التي تتعارض فيها الفهوم وتجتهد فيها الآراء؟! فلا يُفكِّر أحدٌ في أن يُبدي فيها رأيًا مُخالفًا لرأي الهابط، و لا أن يستقل بفهم يُعارض فهمه!، و الله لو ادعى مثل هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - و حاشاه- لرُبما نُوزع فيه، فكيف بهذا النكرة؟!
    و هذا من إرهابه الفكري الذي يقصد من ورائه تحصين مقالاته و حمايتها من نقد النُّقَّاد، و دفعهم إلى التسليم التَّام لأفكاره و الانقياد الكلِّي لآرائه و أطروحاته، و تقديسها، و تقليده فيها، ليتربَّع هو على عرش التنظير و التوجيه! و صدق من قال: حبُّ الظهور يقصم الظهور .
    * و من تهويلات الهابط الكاذبة، قوله في مقاله " المدهش ":« إن مما عُرفتُ به عند الجميع، أن كثيرا ممن كان يطعن فيهم الشيخ لزهر من السلفيين كانوا يتصلون بي لأشفع لهم، و بعملهم المسبق أني لا أوافقه ابتداءًا في مطاعنه حتى أتحقق بنفسي- و كان أخي الشيخ خالد على نفس الطريقة-».
    فقلت ردًّا عليه في " صدِّ عدوان الهابط ":« ما ذا تقصد بالجميع، يا صاحب التهويلات و الدعاوى العريضة؟! أما أنا فلم أكن أعرف عنك هذا! فانخرم ما ادعيته من الإجماع! و لذلك لم أُكلِّف نفسي عناءَ الاتصال بك لتشفع لي عند الشيخ كما أقررتَ بنفسِك، فذهبت دعواك في مهبِّ الريح .
    و الناظر في حال هذا الشخص! يجده مولعًا بادعاء الإجماعات الموهومة، و لو بالكذب عياذًا بالله، و ما هي إلا إفرازات بضاعته التي يُروِّج بها لأباطيله .
    ...........................................
    و الله أعلى و أعلم، و صلى الله وسلم على عبده و رسوله نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين، و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
    .................. يتبع بإذن الله تعالى .

  • #2
    جزاك الله خيرا أخي.إبراهيم على ردك المسدد الذي أظهرت فيه حقيقة تخبط الرجل وإفلاسه العلمي والمنهجي، الذي عوض أن يسده بالتعلم وثني الركب في مجالس العلماء راح بكل جرأة ووقاحة يناطحهم ليظهر على ظهورهم ولكن كم من أمثال هؤلاء المتسلقين سبقوه إلى هذا فما لبثوا أن جروا ذيول الخيبة والخسران، و إن كنا قد نصحنا إخواننا بتحقيق التهميش في أمثاله إلا أننا رضينا على مقالة الأخ الفاضل الشيخ إبراهيم لما فيهامن نسف للأصول الفاسدة لعصابة الصعافقة -كفانا الله شرهم-.
    التعديل الأخير تم بواسطة أزهر سنيقرة; الساعة 2019-01-11, 11:13 AM.

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرًا أخي إبراهيم على هذا الرد القوي و بارك الله فيك

      تعليق


      • #4
        بارك الله في أخي الشيخ إبراهيم وفي جهوده المباركة.

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا شيخنا وبارك فيك.
          مقال نافع ماتع

          تعليق


          • #6
            جزاك الله خيرا أثلجت صدورنا...

            تعليق


            • #7
              صنيع هذا الرجل شيخ الفجأة ومؤجج الفتن مرابط ومن على شاكلته من صعافقة هذا الزمان الذين قد أقحمو أنفسهم في كل شيء بكثرة كتاباتهم وكلامهم يذكرني بكلام
              ‏ الإمام مالك بن أنس- رحمه الله -:
              "لا يوجد كثرة الكلام الا في النساء والضعفاء"
              انظر :

              📖 أدب المجالسة ٥٧.
              التعديل الأخير تم بواسطة أبو عائشة مراد بن معطي; الساعة 2019-01-11, 02:18 PM.

              تعليق


              • #8
                الله يبارك فيك شيخ إبراهيم، فيما يخص قضية التشهير وتبرأ الهابط منها، فقد كذب كذبة لها قرون، لما كتب مرابط ما سماه بوقفة اعتبار في تصحيح مسار، قد شهر بالكثير من الإخوة السلفيين دون أن ينصحهم، وراسلته وتكلمت معه حول أحد الإخوة إن كان قد نصحه-كان هذا في حسابي القديم على تويتر- فقال لا لم أنصحه، وللنصيحة ضوابط وكذا، بدأ يخلط ويتهرب من الجواب، وغير هذا الأخ كثير ممن شهر بهم مرابط، وأيضا شهر ببعض صفحات الإخوة الذين كان لهم جهد كبير في الدفاع عن المشايخ وبيان الحق بحجة أن مسؤوليها مجهولين، فلما قلنا له حتى صفحة المنتقد لا نعرف مسؤوليها فعلى قاعدتك هذه هم أيضا تحذر منهم لا أن تزكي الصفحة وهنا لما أفلس الرجل رمانا بالحدادية وبأننا أصحاب هوى.

                تعليق


                • #9
                  جزاك الله خيرا ونفع الله بك أخي شيخنا إبراهيم وجعلك الله شوكة في حلوق المميعة وزعانفهم

                  تعليق


                  • #10
                    جزاكم الله شيخنا إبراهيم على هذا الرد القوي ودائما ردودكم قوية ونسأل الله أن يلهم هذه العصابة عقولهم

                    تعليق


                    • #11
                      جزاك الله خيرا شيخ إبراهيم.

                      تعليق


                      • #12
                        بارك الله فيك شيخ ابراهيم على هذا الرد المفحم وجزاك الله خيرا

                        تعليق


                        • #13
                          جزاك الله خيرا ونفع الله بما كتبت وسلمت يمينك.
                          قد أجدت وأفدت وأسكت وقمعت .
                          وفي الحقيقة كنت بصدد إعداد توثيق شامل لطاماته لكن {لا عطر بعد عروس}؛ فقد جاء هذا المقال مطابقا للعنوان الدمار الشامل؛ وبالتالي قد كفيتنا المؤنة-نفع الله بك-.
                          وهذا الهابط الطاعن في مشايخه، المفتري على إخوانه، لو أنه جلس في بيته، وبكى على خطيئته، وعرف قدره، لكان خيرا له وأسلم.

                          تعليق


                          • #14
                            جزاك الله خيرا أخي الحبيب الشيخ ابراهيم فقد ألقمته حجرا.
                            أما سوء أدبه وقلة حيائه وفجوره في الخصومة ، فلا يخفى ذلك على أحد سواء القريب او البعيد فذلك ديدنه و طبعه ،
                            و أشد ما في ذلك فعلته الشنيعة الدنيئة بالطعن و الانتقاص من مشايخ السنة و أسودها بحق في الجزائر ،
                            المشهود لهم بالعلم و القدر و المكانة و الفضل على الدعوة السلفية من أهل العلم خارج البلاد .
                            فهيهات هيهات أن ينقص قدرهم و مكانتهم عند الشباب السلفي الواعي و لو بالقدر القليل ،
                            و الواجب عليه أن يندم على فعلته و يهجر بلدته إلى مكان لا يعرف فيه و يعتزل الناس و يبكي على خطيئته و يستغفر ربه .

                            حفظ الله علماءنا و مشايخنا ودعوة أهل السنة السلفية الواضحة من كيد وتحريش كل من هم على شاكلته .

                            تعليق


                            • #15
                              بارك الله فيك شيخنا ابراهيم على هذا الرد الشافي الكافي

                              تعليق

                              الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
                              يعمل...
                              X