بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تنبيهات هامة في كتابات الدكتور بوشامة
الحلقة الثانية عشر
تنبيهات هامة في كتابات الدكتور بوشامة
الحلقة الثانية عشر
الحمد لله والصلاة والسلام عـلى رسول الله وعلى آلـه وصحبـه ومـن والاه.
أمـا بـعـد:
«الموضع 121» .
قال الدكتور بوشامة-هداه الله وأصلحه- في شرحه لحديث " إن ربكم واحد ": « فإذا كان الرب واحدا وأبو الكل واحدا لم يبق لدعوى الفضل بغير التقوى موجب، فالفضل لا يكون إلا بالتـقـوى» .
« الـخطب 1/345».
قلت: من تدليس الدكتور وتلبيسه أنه يغيـر بعض الكلمات حتى لا ينتبه له، وهذا الفعل ستجده كثيرا في سرقاته العلمية!
وهذا الموضع أخذه من نيل الأوطار.
قال الشوكاني-رحمه الله- في شرحه لقوله -صلى الله عليه وسلم- "ألا إن ربكم واحد":
«...إذا كان الرب واحدا وأبو الكل واحدا لم يبق لدعوى الفضل بغير التقوى موجب، وفي هذا الحديث حصر الفضل في التقوى ونفيه عن غيرها، وأنه لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى».
» نيل الأوطار 5/142 «.
«الموضع 122» .
قال الدكتور بوشامة-هداه الله وأصلحه-: « وهذا من حكمة الله عز وجل في خلقه وأمره على وقوع التناسب والتآلف بين الأشباه، فجعل سبحانه علة سكون الرجل إلى امرأته كونها من جنسه وجوهره، فعلة السكون المذكور - وهو الحب - كونها منه، فدل على أن العلة ليست بحسن الصورة، ولا الموافقة في القصد والإرادة، ولا في الخلق والهدي فقط، وإن كانت هذه أيضا من أسباب السكون والمحبة» .
«الخطب 1/345» .
قلت: هذا من جميل كلام شيخ الإسلام الثاني ابن القيم –رحمه الله- حيث قال:
«فنقول قد استقرت حكمة الله - عز وجل - في خلقه وأمره على وقوع التناسب والتآلف بين الأشباه ... فجعل سبحانه علة سكون الرجل إلى امرأته كونها من جنسه وجوهره، فعلة السكون المذكور - وهو الحب - كونها منه فدل على أن العلة ليست بحسن الصورة ولا الموافقة في القصد والإرادة ولا في الخلق والهدي وإن كانت هذه أيضا من أسباب السكون والمحبة» .
«زاد المعاد 4/244».
« الموضع 123» .
قال الدكتور بوشامة-هداه الله وأصلحه- في كلامه على حديث: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي": « فينبغي للإنسان أن يكون مع أهله خير صاحب وخير محب وخير مُربًّ؛ لأنهم أحق بحسن خلقك من غيرهم ».
«الخطب 1/346».
قلت: هذا الكلام أخذه عن العلامة العثيمين-رحمه الله- الذي قال في كلامه عن الحديث المذكور " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي" « فينبغي للإنسان أن يكون مع أهله خير صاحب وخير محب وخير مُربًّ؛ لأن الأهل أحق بحسن خلقك من غيرهم. أبدا بالأقرب فالأقرب».
«شرح رياض الصالحين 3/569».
«الموضع 124» .
قال الدكتور بوشامة-هداه الله وأصلحه-:« فيقول أحدكم لأخيه: أسألك بالله، فكما تعظّمون -أيها الناس- رّبكم بألسنتكم، حتى تروا أنّ من أعطاكم عهده فنقضه قد أتى عظيمًا، حيث حلف بالله أو سألكم بالله، فكذلك عظّموه بطاعتكم إياه فيما أمركم، واجتنابكم ما نهاكم عنه...».
« الخطب 1/347».
قلت: قد جنى الدكتور على الفقهاء والمحدثين واللغويين وأهل التفسير ومنهم الطبري-رحمه الله- الذي قال: « إذا سأل بعضكم بعضًا سأل به، فقال السائل للمسئول: "أسألك بالله، وأنشدك بالله، وأعزِم عليك بالله"، وما أشبه ذلك.
يقول تعالى ذكره: فكما تعظّمون -أيها الناس- رّبكم بألسنتكم حتى تروا أنّ من أعطاكم عهده فأخفركموه، فقد أتى عظيمًا. فكذلك فعظّموه بطاعتكم إياه فيما أمركم، واجتنابكم ما نهاكم عنه، واحذروا عقابه من مخالفتكم إياه فيما أمركم به أو نهاكم عنه » .
«تفسير الطبري 7/518».
«الموضع 125» .
قال الدكتور بوشامة-هداه الله وأصلحه-:« أحاط سمعه بجميع المسموعات وبصره بجميع المبصرات، وعلمه بجميع المعلومات الجلية والخفية، وهو الرقيب على ما دار في الخواطر، وما تحركت به اللواحظ، فضلا عن الأفعال الظاهرة بالأركان».
« الخطب 1/348».
قلت: الكلام المذكور مسروق من السعدي-رحمه الله-.
قال –رحمه الله-: « وكلاهما يدل على إحاطة سمع الله بالمسموعات وبصره بالمبصرات، وعلمه بجميع المعلومات الجلية والخفية، وهو الرقيب على ما دار في الخواطر، وما تحركت به اللواحظ، ومن باب أولى الأفعال الظاهرة بالأركان».
«الحق الواضح المبين ص 58».
«الموضع 126» .
قال الدكتور بوشامة-هداه الله وأصلحه- في تفسير قوله تعالى: " فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ" : أي: «اتقوا الله في أموركم، وأصلحوا فيما بينكم ولا تظالموا ولا تخاصموا ولا تشاجروا؛ فما آتاكم الله من الهدى والعلم خير مما تختصمون بسببه ».
«الخطب 1/354» .
قلت: من الظلم أن تسرق هذا الكلام-وغيره- ولا تنسبه لأهله!
قال ابن كثير-رحمه الله- في تفسير قوله تعالى: " فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ" : «أي: اتقوا الله في أموركم، وأصلحوا فيما بينكم ولا تظالموا ولا تخاصموا ولا تشاجروا؛ فما آتاكم الله من الهدى والعلم خير مما تختصمون بسببه».
«تفسير ابن كثير 4/10».
«الموضع 127 ».
» قال الدكتور بوشامة-هداه الله وأصلحه-: « والإصلاح سبب للاعتصام بحبل الله وعدم التفرق بين المسلمين ، كما أن فساد ذات البين ثلمة في الدين ».
«الخطب 1/355».
قلت: على صغر هذه الكلمات والأسطر إلا أن الدكتور لم يستطع أن يكتبها من كيسه أو ينسبها لأصحابها!
قال المباركفوري-رحمه الله-: « لأن الإصلاح سبب للاعتصام بحبل الله وعدم التفرق بين المسلمين ، وفساد ذات البين ثلمة في الدين» .
«تحفة الأحوذي 6/301».
« الموضع 128» .
قال الدكتور بوشامة-هداه الله وأصلحه-:: «فَفساد ذاتِ الدِّين تحلق الدِّينَ وتهْلِكُه، وتسْتَأْصِلُه كما يَسْتَأْصِلُ الموسَى الشَّعْرَ، وذلك لكثرةِ ما يترتَّب عليه من الفساد والضَّغائنِ، والعداواتِ بين الإخوان، وتَشْتِيتِ القلوبِ وضعف الإيمان، وتسليطِ الأعداء وشَمَاتَةِ الحُسَّادِ...».
« الخطب 1/356.»
قلت: لا أدري هل سرقها الدكتور من زميله-سليط اللسان- أم أفكارهما تشابهت كما تشابهت مناهجهما وطريقتهما!
قال سليط اللسان: «فَعُلِمَ منَ الحديثِ أنَّ فسادَ ذاتِ الدِّين تحلق الدِّينَ وتهْلِكُه، وتسْتَأْصِلُه كما يَسْتَأْصِلُ الموسَى الشَّعْرَ، وذلك لكثرةِ ما يترتَّب عليه من الفساد والضَّغائنِ، وكثرةِ ما يُسَبِّب من العداواتِ، وتَشْتِيتِ القلوبِ وَوَهَنِ الأديانِ، وتسليطِ الأعداء وشَمَاتَةِ الحُسَّادِ....»
«إصلاح ذات البين في السنة النبوية-راية الإصلاح-»
على كل هذا الكلام أصله في فيض القدير.
قال المناوي-رحمه الله-: «أي: الخصلة التي شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر أو المراد المزيلة لمن وقع فيها لما يترتب عليه من الفساد والضغائن وذلك لما فيه من عموم المنافع الدينية والدنيوية من التعاون والتناصر والألفة والاجتماع على الخير حتى أبيح فيه الكذب وكثرة ما يندفع من المضرة في الدنيا والدين بتشتت القلوب ووهن الأديان من العداوات وتسليط الأعداء وشماتة الحساد».
«الموضع 129».
قال الدكتور بوشامة-هداه الله وأصلحه-: « وأما ما نراه اليوم في كثير من الناس ممن قَدْ فسدت قلوبهم وخبثت نياتهم، يحبون الشر ويميلون إليه، ويعملون على نشره بين الناس ، فيتركون المتخاصمين فِي غضبهم وشتائمهم وكيد بعضهم لبعض بل يزيدون في إيقاد نار الاختلاف والتهاجر، بالنميمة والغيبة والكذب فيشتد الشر ويستحكم الخصام...».
«الخطب 1/357» .
قلت: من العيب الكبير والعار العظيم أن تسرق مثل هذا الكلام الذي يصور فيه صاحبه ما يراه !
قال عبد العزيز المحمد السلمان -رحمه الله-: « ومن تأمل مَا عليه الناس اليوم وجد أن كثيرًا مِنْهُمْ قَدْ فسدت قلوبهم وخبثت نياتهم لأنهم يحبون الشر يتركون ويميلون إليه ويعملون على نشره بين الناس ، ومن أجل ذلك يتركون المتخاصمين فِي غضبهم وشتائمهم وكيد بعضهم لبعض حتى يستفحل الأمر، ويشتد الشر ويستحكم الخصام ...».
«موارد الظمآن لدروس الزمان 3/549».
« الموضع 130».
قال الدكتور بوشامة-هداه الله وأصلحه-: « فهو المستحق وحده للتعظيم والتكبير والإجلال والتمجيد ، بالأعمال واللسان والجنان، فمن تعظيمه أن يطاع فلا يعصى، ويُذكر فلا يُنسى، ويشكر فلا يُكفر».
«الخطب 1/371».
قلت: هذا الموضع الأخير من هذه الحلقة مأخوذ من العلامة السعدي-رحمه الله-.
قال –رحمه الله-: «أنه لا يستحق أحد التعظيم والتكبير والإجلال والتمجيد غيره، فيستحق على العباد أن يعظموه بقلوبهم وألسنتهم وأعمالهم....ومن تعظيمه أن يطاع فلا يعصى، ويُذكر فلا يُنسى، ويشكر فلا يُكفر» .
«فتح الرحيم الملك العلام 32».
يتبع...
تعليق