إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من مجالات تربية الأبناء في السّنة المطهّرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من مجالات تربية الأبناء في السّنة المطهّرة

    بسم الله الرحمن الرحيم



    من مجالات تربية الأبناء في السّنة المطهّرة



    الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسّلام على محمّد أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
    وهب الله عزوجل الإنسان نعما كثيرة ومن هذه النّعم نعمة الأولاد التي يميل إليها كلّ واحد منّا، قال تعالى{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [سورة آل عمران \ 14]
    وحتّى الأنبياء يحبّون هذه النّعمة إذا جمع فيها الخير الدّنيوي والأخروي كما دعا زكريا عليه السّلام ربّه في قوله تعالى {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} [سورة آل عمران \ 38] قال الإمام السّعدي: " دعا زكريا عليه السّلام ربّه أن يرزقه ذريّة طيّبة، أي: طاهرة الأخلاق، طيبة الآداب، لتكمل النّعمة الدّينية والدنيوية بهم. فاستجاب له دعاءه" تيسير الكريم الرحمن ص129.
    وبشّرت زوجة إبراهيم عليه السّلام بالذرية {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ } [سورة هود \ 71]
    قال ابن كثير: " أَيْ: وَيُولَدُ لِهَذَا الْمَوْلُودِ وَلَدٌ فِي حَيَاتِكُمَا، فَتَقَرُّ أَعْيُنُكُمَا بِهِ كَمَا قَرَّتْ بِوَالِدِهِ، فَإِنَّ الْفَرَحَ بِوَلَدِ الْوَلَدِ شَدِيدٌ لِبَقَاءِ النَّسْلِ وَالْعَقِبِ، وَلَمَّا كَانَ وَلَدُ الشَّيْخِ وَالشَّيْخَةِ قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا يَعْقب لِضَعْفِهِ، وَقَعَتِ الْبِشَارَةُ بِهِ وَبِوَلَدِهِ بَاسِمِ "يَعْقُوبَ" تفسير ابن كثير (3/297).
    فكيف نشكر الله على هذه النّعمة؟ نشكر الله عزوّجل على هذه النعمة بتربية الأولاد وتعليمهم على الطّريقة النّبوية وعلى أسس شرعيّة فمن قصد تربيتهم بطرق ليست على أصول التّربية النّبوية فقد ضلّ وأضل وجحد هذه النّعمة الطّيبة كما يروّج له بعض دعاة التّغريب من هنا وهناك عبر مختلف الوسائل، فإذا أردنا أن يكون رجال الغد على التّوحيد والأخلاق والصّدق والأمانة والبعد عن الشّرك والكبائر والتّلون والكذب، فلابد أن نعلّم صغار وأطفال اليوم هذه القيّم انطلاقا من كتاب ربّنا وسنة النبّي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً} [سورة التَّحْرِيمِ: 6]
    ومن أهمّ المراحل التي يمرّ بها الطّفل هي مرحلة التّعلم التي حثّ الشّرع الحنيف فيها الأباء على تعليم أبناءهم، وهذا التّعليم يشمل كلّ مستويات التّربية ليس قاصرا على مجال دون آخر أو فيها إفساد لمجال وإصلاح لآخر كما هو الحال في المناهج التّربوية التّغريبية، وهذا الشمول والكمال يكمن في تربية النّبي صلى الله عليه وسلّم لأبنائه وأحفاده وأبناء المسلمين وتربيته تمس المجالات التي ينطلق منها الإصلاح سواء على مستوى الفرد أو على مستوى المجتمع ويظهر هذا بذكر نماذج نيرةمن السّنة النبوية المطّهرة.


    1_ مجال التّوحيد والعقيدة السّليمة.


    ليس كما يقال اليوم: ( بأنّ هؤلاء الأطفال لا يفهمون علّمهم الرّياضة والرّسم والحساب ووو وأمّا أمور العقيدة فليس بعد)، انظر إلي سيّد المعلمين كيف يعلّم الصّغار التّوحيد والقدر «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ» .رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وصححّه الألباني. انظر: صحيح وضعيف سنن التّرمذي (6/16).


    2_ مجال العبادة والمواظبة عليها.


    وإذا أراد الأباء مواظبة الأبناء على العبادات يجب عليهم تعليمهم الصّلاة والصّبر على ذلك قال تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا}[سورة طه: 132] .
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ سِنِين وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وصححّه الألباني. انظر: صحيح الجامع الصغير (2/1021-1022).
    قال الشيخ عطية سالم رحمه الله:" وقد وصّى صلى الله عليه وسلم بتربية النشء في البداية وقبل البلوغ عليها، فقال عليه الصّلاة والسّلام: (مروا أولادكم بالصّلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر) ، فيعوّد الصّبي على الصّلاة من السّابعة إلى العاشرة ثلاث سنوات، بالتّرغيب وبالتّرهيب، وبإعطاء الحلوى والهدايا، وصحبته إلى المسجد، ثلاث سنوات، فإذا بلغ العاشرة، فإن كان خيّراً طيّباً نقياًّ كان ذلك كافياً له في أن يرتاد المسجد وحده، وإلّا ضرب ضرب تأديب لا ضرب تشفّي، فإذا روّض من السّابعة إلى العاشرة، ثمّ ألزم وضرب من العاشرة إلى الخامسة عشرة، فلا يجري القلم عليه إلّا وقد أصبحت الصّلاة جزءاً من دمه ولحمه، وما جنى إنسان على ولده أكثر من ترك تعليمه الصّلاة، فعلى العبد أن يفعل ما في وسعه، والتّوفيق والهداية من الله سبحانه وتعالى." شرح الأربعين النووية الدرس 49.
    3_ تحذيرهم من الحرام وما نهى الله عنه.
    فلا يستصغر المربي أهميّة تربية الأبناء على طاعة الله عزوجل والبعد عن المحرمات وإن كانوا غير مخاطبين فالولي مخاطب بتربية أولاده ولما في ذلك من آثار عظيمة على الولد بعد البلوغ، كما يفعل اليوم بعض الأولياء يزيّنون الذّكور الصّغار بحلي من الذّهب ويقول: (هو صغير لا ضير)، أو يلبس بعضهم البنات مع قربهن لسن البلوغ لباسا قصيرا وضيّقا ثمّ يقول: (لم تقتنع بالحجاب بعد بلوغها) تأمّل إلى هذا الحديث المتفق عليه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كِخْ كِخْ ارْمِ بِهَا أَمَا عَلِمْت أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ؟»
    قال القاضي عياض : "وفي الحديث أنّ الصّغير من أبناء المسلمين يُوقى كما يوقى الكبير من المحاذير والخبائث، وإن كان غير مخاطب فوليّه مخاطب بحراسته من ذلك." إكمال المعلم بفوائد مسلم (3/624).
    4_ ومن المجالات المهمّة الأخلاق والآداب كآداب الأكل والجلوس وغير ذلك ممّا يتعلّق بسلوك الفرد مع غيره.
    فبهذه الآداب تبنى الشّخصية السّويّة المهذبة، وهذا المجال له آثار عظيمة على بر الأبناء لآبائهم عند الكبر لأنّ الولد أحسّ برعاية الوالد في هذه الفترة.
    عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: «كُنْتُ غُلَامًا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي: يَا غُلَامُ سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتي بَعْدُ »مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:"وفي هذا الحديث من الفوائد أن ينبغي على الإنسان أن يؤدّب أولاده على كيفية الأكل والشّرب، وعلى ما ينبغي أن يقول في الأكل والشّرب، كما فعل النّبي صلى الله عليه وسلم في ربيبه، وفي هذا حسن خلق النّبي صلى الله عليه وسلم وتعليمه؛ لأنّه لم يزجر هذا الغلام حين جعلت يده في الصّحفة، ولكن علمه برفق، وناداه برفق: ((يا غلام؛ سمّ الله، وكل بيمينك)) .
    وليعلم أنّ تعليم الصّغار لمثل هذه الآداب لا ينسى، يعني أنّ الطّفل لا ينسى إذا علّمته وهو صغير، لكن إذا كبر ربما ينسى إذا علّمته، وربما يتمرّد عليك بعض الشّيء إذا كبر، لكن ما دام صغيرا وعلمته يكون أكثر إقبالا، ومن اتّقى الله في أولاده؛ اتقوا الله فيه، ومن ضيّع حق أولاده؛ ضيعوا حقّه إذا احتاج إليهم." شرح رياض الصّالحين (3/172).

    أختم بعد ذكري لهذه النّصوص والنماذج النّبوية النّيرة الشّافية، بكلمة لخبير وعالم بأصول التّعليم والتّربية الشيخ البشير الإبراهيمي، قال كلمة حافلة ببعض مبادئ تربية الأطفال وكيفيّة تعليمهم ما يفيدهم في مستقبلهم ومعالجة عيوبهم، كلمة نابعة عن ألم رآه في مجتمعه كما نراه اليوم
    قال رحمه الله : " وإذا كانت بيوتنا على ما نرى من فساد في الأخلاق، وجهل بالتربية الصالحة، وإهمال وفوضى، وكانت ناشئتنا في هذا الطور- طور التكوين- تتقلب بين بيوت هذا حالها، وبين مكاتب فرنسية لائكية- إن قدّر لهم الوصول إليها- وهي ذات برنامج استعماري يوجّههم إلى غايات استعمارية، ولبعدهم عن دينهم ولغتهم وقوميتهم، إذا كان الأمر كذلك فانظروا - يا رعاكم الله- أي عبء ألقته المقادير على كواهلكم، وأي واجب تؤدّونه لدينكم ولغتكم وأمّتكم، وأي عهد في أعناقكم يجب أن توفوا به لها.
    ههنا توقظ الليالي هاجعها، وههنا تجافي الجنوب مضاجعها، وههنا تسمو نفوس، وتسف نفوس، وههنا تنسى المادة الخسيسة حتى كأنها ليست من هذا الوجود ...
    أي أبنائي المعفمين:
    إنّ الأطفال مفطورون على غرائز ناقصة يزيدها الإهمال وفقدان التّربية الصّالحة نقصًا وشناعة، وتعالجها التّربية الحكيمة كما تعالج الأمراض، فإذا لم تعالج في الصّغر اندملت نفوسهم عليها كما يندمل الجرح على فساد، وجفّت كما يجفّ العود على عوج، فضعوا أيديكم على تلك النّقائص وتعمّدوها بالإصلاح والتّقويم، أو بالتّشذيب والتّعديل.
    فمن النّقائص اللّازمة للصّغار: الخوف والغضب والحسد وسرعة التّأثر والانفعال وسرعة التّصديق بكلّ شيء وإفشاء كل ما تسمعه آذانهم وتراه أعينهم.
    أمّا الخوف فمنشؤه أوهام تحوكها الأمّ الجاهلة لصغيرها منذ الرّضاعة تستعين بها على إسكات الطّفل أو تسكين حدّته، وهي لا تدري ماذا تجني عليه من تلك الأوهام، ولا أي مرض عضال ابتلته به صغيرًا ليتجرّع غصصه كبيرًا. فاجتثوا هذا الغرس الخبيث من نفوسهم بتقوية الإرادة فيهم وبتنمية الحقائق في أذهانهم. وداووا كلّ نقيصة من تلك النّقائص بتقويّة ضدّها في نفوسهم، وببيان أضرارها بالتّصوير العملي على قدر ما تحتمله عقولهم. وأنجع الأدويّة ترويضهم على الصّبر والصّدق والتّسامح والشّجاعة. ربّوهم على الفضائل- وأكرّر القول وأعيده- وقدّموها على العلم. إنّ الأخلاق العالية هي الأصل، وإنّ العلم لا يغني عنها، ولا يأتي بها، وكم رأينا من عالم يعظ النّاس وينهاهم عن المنكر ثمّ يخالفهم إلى ما نهاهم عنه. وكم رأينا من طبيب يبيّن مضار الخمر للنّاس وهو يعاقرها..." آثار الإبراهيمي (2/114-115).



    صدق الشّيخ البشير الإبراهيمي عيوب الكبار هي عيوب كانت في الصّغر ولم تعالج، نسأل الله أن يرزقنا وإخواننا الذّرية الصّالحة وأن يلهمنا الرّشد والسّداد.



    كتبه أخوكم:
    أبو صهيب منير الجزائري.
    التعديل الأخير تم بواسطة يوسف عمر; الساعة 2019-01-06, 12:09 PM.

  • #2
    جزاك الله خيرا وبارك فيك أخي الكريم، ومعذرة فقد غفلنا عن هذا لمقال المهم الذي هو مشروع لموضوع موسع.
    غفر الله له

    تعليق


    • #3
      لا عليك أخي بارك الله فيك، صدقت هو موضوع مهم وبخاصة في زمن كثرت فيه المناهج التعليمية المضللة لأبناء المسلمين، نسأل الله أن يوفقنا لمرضاته.

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيرا أخي الفاضل أبا صهيب وسلمت يمينك والموضوع يجتاج المزيد.

        تعليق


        • #5
          وإياك أخي عز الدين بارك الله فيك.

          تعليق


          • #6
            بارك الله فيك وأحسن إليك أستاذ منير ، الله ينفع بك ويجعل ما خطته يمينك في ميزان حسناتك.
            التعديل الأخير تم بواسطة نسيم منصري; الساعة 2019-01-08, 08:16 PM.

            تعليق


            • #7
              جزاكم الله خيرا أخي أبا صهيب وبارك الله فيكم.

              تعليق


              • #8
                وإياك أخي نسيم وبارك الله فيك أخي عمر على مجهوداتك في هذا الموقع وفقكم الله لكل خير.

                تعليق

                الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
                يعمل...
                X