بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله ربّ العالمين، والعاقبة للمتّقين، ولا عدوان إلّا على الظّالمين، وأصلّي وأسلّم على المبعوث بالحقّ المبين، وعلى آله وصحبه والتّابعين، أمّا بعد..دفع الجاني .. عزّ الدّين رمضاني -أصلحه الله-
مَهْلًا هُدِيتَ الرُّشْدَ يَا رَمَضَانِي! ::: دَعْ عَنْكَ عَالِمَ قُطْرِنَا الرَّبَّانِي
دَعْ عَنْكَ فَوْزَانَ الجَزَائِرِ لَمْ يُرَى ::: فِي مَغْرِبِ الإِسْلَامِ مِنْهُ اثْنَانِ
فَرْكُوسُ فَخْرٌ لِلْجَزَائِرِ مِثْلَمَا ::: فَخْرُ الحِجَازِ بِشَيْخِهَا الفَوْزَانِ
إِنْ كُنْتَ لَمْ تُبْصِرْ مَقَامَهُ عَالِيًا ::: لَا لَوْمَ كَمْ فِي النَّاسِ مِنْ عُمْيَانِ
فَاسْأَلْ عَجَائِزَهَا وَكُلَّ صَبِيَّةٍ ::: مَنْ شَيْخُكُنَّ أَمَعْشَرَ النِّسْوَانِ؟
وَاسْأَلْ بِهَا الأَشْيَاخَ ثُمَّ شَبَابَهَا ::: وَأْتِ الرُّبَى تَسْمَعْ مِنَ الصِّبْيَانِ
سَتُجَابُ قَوْلًا وَاحِدًا ذَاكَ الَّذِي ::: فِي فَضْلِهِ لَمْ يَنتَطِحْ عَنْزَانِ
فَرْكُوسُ يَا هَذَا إِمَامُ دِيَارِنَا ::: أَنَّى جَهِلْتَ الكَوْكَبَ النُّورَانِي؟!
هُوَ تَاجُنَا فَوْقَ الرُّؤُوسِ مَقَامُهُ ::: هَيْهَاتَ يَلْحَقُنَا ذَوُو التِّيجَانِ
قَلَّ الَّذِي دَانَاهُ كَيْفَ وَإِنَّهُ ::: مِنْ طِينَةِ ابْنِ البَازِ وَالأَلْبَانِي
لَكِنَّمَا دَاءُ المَغَارِبَةِ الَّذِي ::: أَعْيَا الأَطِبَّا إِنْسَهُمْ كَالجَانِ
دَاءٌ شَكَا مِنْهُ ابْنُ حَزْمَ وَغَيْرُهُ ::: هُوَ دَاءُ جَحْدِ الفَضْلِ وَالنُّكْرَانِ!
يَا قَوْمُ مَهْلًا هَلْ رَأَيْتُمْ عَالِمًا ... يُفْتِي بِمَكْتَبَةٍ بِهَا مِتْرَانِ؟!
وَتَرَاهُ يُرْشِدُ فِي الرَّصِيفِ مُعَلِّمًا! ::: لَمْ يَبْلَ عَزْمُهُ مَا جَرَى الحَدَثَانِ!
فِي دَوْلَةٍ كُبْرَى وَيُمْنَعُ مَسْجِدًا ::: وَمَكَانُ مَنْ فِي عِلْمِهِ الحَرَمَانِ!
أَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ فَلَسْتُ مِنْ ::: حِزْبِ الخَوَارِجِ عَاصِيًا سُلْطَانِي
لَكِنَّمَا أَدْمَى فُؤَادِي وَاقِعٌ ::: يُبْكِي الحِجَارَةَ ذَاكَ مَا أَبْكَانِي
يَا مَنْ زَعَمْتَ بِأَنَّكُمْ صُنَّاعُهُ! ::: وَبِأَنَّهُ مِنْ دُونِكُمْ كَالعَانِي!
أَضْحَكْتَنِي وَاللهِ حِينَ سَمِعْتُهَا ::: وَمِنَ البَلِيَّةِ ضِحْكَةُ الغَضْبانِ
أَصَنَعْتُمُوهُ زَمَانَ سَارَ لِطَيْبَةٍ ::: مَا أَثْقَلَتْهُ مَحَبَّةُ الأَوْطَانِ
طَلَبًا لِمِيرَاثِ النُّبُوَّةِ أَمْرَدًا ::: لَمَّا تَقَاعَسَ عَنْهُ كُلُّ جَبَانِ
أَيَّامَ كُنْتَ هُنَا بِحَيِّكَ قَابعًا ::: وَمُبَايِعًا لِجَمَاعَةِ الإِخْوَانِ؟!
أَصَنَعْتُمُوهُ زَمَانَ كَانَ مُدَرِّسًا ::: طُلَّابَهُ دَهْرًا بِكُلِّ تَفَانِي؟!
فَسَلُوا بِهِ (خَرُّوبَةً) تَحْكِي لَكُمْ ::: قَاعَاتُهَا عَجَبًا مَعَ الجُدْرَانِ!
أَصَنَعْتُمُوهُ زَمَانَ عَادَ مُهَنَّئًا ::: بِشَهَادَةِ (الدُّكْتُورِ) خَيْرَ تَهَانِي؟!
لَمْ يُسْبَقِ الشَّيْخُ الجَلِيلُ لِمِثْلِهَا ::: هُوَ أَوَّلًا وَالكُلُّ بَعْدَهُ ثَانِي!
أَصَنَعْتُمُوهُ وَكَانَ يَشْرَحُ رَوْضَةً ::: لِلْمَقْدِسيِّ قُطُوفُهَا لَدَوَانِي؟!
فِي (القُبَّةِ) الغَرَّاءِ فَاسْأَلْ أَهْلَهَا ::: وَسَلِ (الهِدَايَةَ) أَيُّهَا الرَّمَضَانِي
أَوْ رُبُّمَا فِي حَيِّ (بَلْكُورٍ) وَقَدْ ::: شَرَحَ القَوَاعِدَ شَرْحَ ذِي إِتْقَانِ
أَوْ رُبَّمَا فِي (البَابِ) حِينَ أَتَى عَلَى ::: مَتْنِ المَبَادِئِ مُفْهِمًا بِبَيَانِ
أَصَنَعْتُمُوهُ زَمَانَ كَانَ مُوَاجِهًا ::: كَلَبَ الجَرَائِدِ دُونَمَا أَعْوَانِ؟!
لَمْ تَنْصُرُوهُ عَلَى الصَّحَافَةِ حِينَهَا! ::: بُعْدًا لَكُمْ يَا عُصْبَةَ الخِذْلَانِ
لَمَّا عَلَى الضُّلَّالِ سَلَّطَ ضَوْءَهُ ::: بِمَقَالَةٍ كَالدُّرِّ وَالعِقْيَانِ
قَامَتْ لَهَا الدُّنْيَا وَلَمْ تَقْعُدْ فَهَلْ ::: كُنْتُمْ مِنَ العُمْيَانِ وَالخُرْسَانِ؟!
كَمْ قَدْ تَمَنَّيْنَا بَيَانًا حِينَهَا ::: مِنْكُمْ فَأَنْتُمْ أَهْلُ كُلِّ بَيَانِ
كَبَرَاءَةٍ سَوَّدْتُمُوهَا وَيْحَكُمْ ::: طَعْنًا وَإزْرَاءً عَلَى الإِخْوَانِ!
أَصَنَعْتُمُوهُ زَمَانَ كَانَ مُحَقِّقًا ::: وَمُؤَلِّفًا كَالسَّيْلِ فِي جَرَيَانِ؟!
قَلَمٌ وَرَبِّي نَافِعٌ أَشْبَهْتُهُ ::: فِي كَثْرَةِ التَّأْلِيفِ بِالحَرَّانِي!
أَصَنَعْتُمُوهُ وَذَاكَ مَوْقِعُ شَيْخِنَا ::: يَرْتَادُهُ الزُّوَّارُ كُلَّ أَوَانِ
هُوَ قِبْلَةُ الطُّلَّابِ مِنْ كُلِّ الدُّنَا ::: إِحْصَاءُهُمْ مِنْ كَثْرَةٍ أَعْيَانِي!
أَصَنَعْتُمُوهُ زَمَانَ بَاحَ بِفَضْلِهِ ::: أَهْلُ الحِجَازِ وَمِصْرِهَا وَيَمَانِ؟!
قَدْ سَارَتْ الرُّكْبَانُ تَحْكِي فَضْلَهُ ::: سَمِعَ القَصِيُّ بِشَيْخِنَا وَالدَّانِي
أَصَنَعْتُمُوهُ وَكُنْتَ تَحْتَ عَبَاءَةٍ ::: لِلشَّيْخِ أَنْتَ وَعُصْبَةَ الخِذْلَانِ؟!
إِنْ تُذْكَرُوا لَا شَكَّ يُذْكَرُ أَوَّلًا ::: وَجَمِيعُكُمْ تَتْرَى مَحَلٌّ ثَانِي!
هَذِي مَجَالِسُهُ تَغُصُّ بِأَهْلِهَا ::: فَانْظُرْ تَرَى يَا مَنْ لَهُ عَيْنَانِ
وَأَرَاكَ تَشْكُو مِثْلَ صَحْبِكَ وَحْشَةً ::: مَا يَصْنَعُ التَّهْمِيشُ بِالإِنْسَانِ!
وَمَجَلَّةُ الإِصْلَاحِ فِيمَ كَسَادُهَا؟! ::: لَيْسَتْ تُبَاعُ بِأَبْخَسِ الأثْمَانِ
كَانَتْ تُزَيِّنُهَا فَتَاوَى شَيْخِنَا ::: فَالنَّاسُ تَرْقُبُهَا بِكُلِّ مَكَانِ
لَمَّا تَوَلَّى الشَّيْخُ عَنْهَا مُدْبِرًا ::: هُجِرَتْ كَأَجْرَبَ مُسَّ بِالقَطِرَانِ!
أَصَنَعْتُمُوهُ زَمَانَ كَانَ مُتَوَّجًا ::: وَمُهَنَّئًا مِنْ طَيْبَةٍ بِتَهَانِي؟!
فَسَلُوا بِهِ (كُرْسِيَّ آلِ الشَّيْخِ) إِنْ ::: شِئْتُمْ يُجِبْكُمْ نَاطِقًا بِلِسَانِ
سَيقُولُ طُوبَى يَا جَزَائِرُ بِالَّذِي ::: أَنْجَبْتِهِ يَا خِيرَةَ الأَوْطَانِ
فَلَقَدْ عَرَفْتُ مِنَ المَشَايِخِ كَثْرَةً ::: كَانُوا هُنَا قَاصِيهُمُ وَالدَّانِي
نَزَلُوا بِطَيْبَةَ وَالمَعَالِي قَصْدُهُمْ ::: جَاءُوا لِنَيْلِ العِلْمِ وَالعِرْفَانِ
وَفِرَاقُهُمْ لَا شَكَّ آلَمَ مُهْجَتِي ::: لَكِنَّ طُولَ العَهْدِ قَدْ أَنْسَانِي
أَمَّا بِفَرْكُوسٍ فَإنِّي مُوجَعٌ ::: فَرَحِيلُهُ عَنْ طَيْبَةٍ أَضْنَانِي!
يَا قَوْمُ إِنْ كُنْتُمْ صَنَعْتُمْ شَيْخَنَا ::: جُودُوا عَلَيْنَا وَيْحَكُمْ بِالثَّانِي!
وَتَقُولُ يَسْعَى لِلزَّعَامَةِ شَيْخُنَا ::: أَشَقَقْتَ عَنْ قَلْبٍ لَهُ وَجَنَانِ؟!
وَذَكَرْتَ حِزْبِيًّا تَرَاهُ مُنَافِسًا ::: أَتُخَوَّفُ الآسَادُ بِالفِئْرَانِ؟!
لَوْ كَانَ يَسْعَى لِلزَّعَامَةِ لَمْ يَكُنْ ::: يَبْقَى بِمَكْتَبَةٍ بِهَا مِتْرَانِ
وَلَكَانَ يَمَّمَ لِلْحِجَازِ وَغَيْرِهَا ::: فَتَنَالُ مَا يَصْبُو لَهُ الكَفَّانِ
لَا لَيْسَ ذَاكَ كَمَا ذَكَرْتَ وَإنَّمَا ::: رَبُّ السَّمَا يُعْلِي عَلِيَّ الشَّانِ
وَاللهُ يَخْفِضُ مَنْ يَشَاءُ بِعَدْلِهِ ::: فَتَبَارَكَ الرَّحْمَنُ كُلَّ أَوَانِ
أَبْشِرْ هُدِيتَ الرُّشْدَ أَنْتَ خَصِيمُهُ ::: يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ ذِي السُّلْطَانِ
فَالشَّيْخُ لَمْ يَجْعَلْ بِحِلٍّ مَنْ حَكَى ::: إِفْكًا عَلَيْهِ وَجَاءَ بِالبُهْتَانِ
أَوَلَمْ يَقُلْ إِنِّي خَصِيمٌ لِلَّذِي ::: بِزَعَامَةٍ بَيْنَ الأَنَامِ رَمَانِي
وَتَقُولُ لَمْ يَعْرِفْ لِوَدٍّ فَضْلَهُ! ::: لَمْ يَجزِ بِالحُسْنَى عَلَى الإِحْسَانِ!
مَهْلاً كَأَنَّ الشَّيْخَ عَابَ ذَوَاتِكُمْ ::: فَالأَمْرُ أَمْرُ المَنْهَجِ الرَّبَّانِي
فَالشَّيْخُ قَامَ مُدَافِعًا عَنْ مَنْهَجٍ ::: وَطَرِيقَةٍ سَلَفِيَّةِ البُنْيَانِ
لَمَّا رَآكُمْ قَدْ تَلَاعَبْتُمْ بِهَا ::: دَعْكُمْ مِنَ التَّلْبيسِ وَالرَّوَغَانِ!
مَا عَابَكُمْ كَلَّا بِقَوْلٍ وَاحِدٍ ::: فَالشَّيْخُ ذُو أَدَبٍ عَفِيفُ لِسَانِ
بَلْ أَنْتُمُ مَنْ قَالَ فِيهِ مَطَاعِنًا ::: لَا تَسْتَسِيغُ سَمَاعَهَا الأُذُنَانِ
مِنْ ظَالِمٍ وَمُفَرِّقٍ بَلْ جَاهِلٍ! ::: مُتَعَاظِمٍ فِي نَفْسِهِ وَجَبَانِ!
لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتيَ مِثلَهُ ::: عَارٌ عَلَيْكَ هُدِيتَ يَا رَمَضَانِي
وَزَعَمْتَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ رُجُوعَهُمْ ::: لَا لَسْتُ أَقبلُهُ ولَا إخْوَانِي!
بَلْ قَالَ أَنَّ قُلُوبَهُمْ تَأْبَى لَهُمْ! ::: أَأُصِبْتَ يَا هَذَا بِمَسِّ الجَانِ؟!
أَيقُولُ هَذَا جَاهِلٌ فِي سِنِّهِ؟! ::: بَلْ لَا يَقُولُهُ جَاهِلُ الصِّبْيَانِ
لَا لَوْمَ قَدْ قُلْتُمْ بِهَذَا سَابِقًا ::: فِي المَدْخَلِيِّ بِغَيْرِ مَا بُرْهَانِ
قَدْ كُنْتُ أُحْسِنُ فِيكَ ظَنِّي مُدَّةً ::: كَمْ خَابَ ظَنِّي فِي بَنِي الإنْسَانِ!
رَبَّاهُ ثَبِّتْنِي عَلَى سُبُلِ الهُدَى ::: حَتَّى أُوَسَّدَ لَابِسًا أكْفَانِي
وَاغْفِرْ بِحُبِّي لِلْمَشَايِخِ مَا تَرَى ::: مِنْ سُوءِ فِعْلِي واعْفُ عَنْ عِصْيَانِي
مَهْلًا هُدِيتَ الرُّشْدَ يَا رَمَضَانِي! ::: دَعْ عَنْكَ عَالِمَ قُطْرِنَا الرَّبَّانِي
دَعْ عَنْكَ فَوْزَانَ الجَزَائِرِ لَمْ يُرَى ::: فِي مَغْرِبِ الإِسْلَامِ مِنْهُ اثْنَانِ
فَرْكُوسُ فَخْرٌ لِلْجَزَائِرِ مِثْلَمَا ::: فَخْرُ الحِجَازِ بِشَيْخِهَا الفَوْزَانِ
إِنْ كُنْتَ لَمْ تُبْصِرْ مَقَامَهُ عَالِيًا ::: لَا لَوْمَ كَمْ فِي النَّاسِ مِنْ عُمْيَانِ
فَاسْأَلْ عَجَائِزَهَا وَكُلَّ صَبِيَّةٍ ::: مَنْ شَيْخُكُنَّ أَمَعْشَرَ النِّسْوَانِ؟
وَاسْأَلْ بِهَا الأَشْيَاخَ ثُمَّ شَبَابَهَا ::: وَأْتِ الرُّبَى تَسْمَعْ مِنَ الصِّبْيَانِ
سَتُجَابُ قَوْلًا وَاحِدًا ذَاكَ الَّذِي ::: فِي فَضْلِهِ لَمْ يَنتَطِحْ عَنْزَانِ
فَرْكُوسُ يَا هَذَا إِمَامُ دِيَارِنَا ::: أَنَّى جَهِلْتَ الكَوْكَبَ النُّورَانِي؟!
هُوَ تَاجُنَا فَوْقَ الرُّؤُوسِ مَقَامُهُ ::: هَيْهَاتَ يَلْحَقُنَا ذَوُو التِّيجَانِ
قَلَّ الَّذِي دَانَاهُ كَيْفَ وَإِنَّهُ ::: مِنْ طِينَةِ ابْنِ البَازِ وَالأَلْبَانِي
لَكِنَّمَا دَاءُ المَغَارِبَةِ الَّذِي ::: أَعْيَا الأَطِبَّا إِنْسَهُمْ كَالجَانِ
دَاءٌ شَكَا مِنْهُ ابْنُ حَزْمَ وَغَيْرُهُ ::: هُوَ دَاءُ جَحْدِ الفَضْلِ وَالنُّكْرَانِ!
يَا قَوْمُ مَهْلًا هَلْ رَأَيْتُمْ عَالِمًا ... يُفْتِي بِمَكْتَبَةٍ بِهَا مِتْرَانِ؟!
وَتَرَاهُ يُرْشِدُ فِي الرَّصِيفِ مُعَلِّمًا! ::: لَمْ يَبْلَ عَزْمُهُ مَا جَرَى الحَدَثَانِ!
فِي دَوْلَةٍ كُبْرَى وَيُمْنَعُ مَسْجِدًا ::: وَمَكَانُ مَنْ فِي عِلْمِهِ الحَرَمَانِ!
أَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ فَلَسْتُ مِنْ ::: حِزْبِ الخَوَارِجِ عَاصِيًا سُلْطَانِي
لَكِنَّمَا أَدْمَى فُؤَادِي وَاقِعٌ ::: يُبْكِي الحِجَارَةَ ذَاكَ مَا أَبْكَانِي
يَا مَنْ زَعَمْتَ بِأَنَّكُمْ صُنَّاعُهُ! ::: وَبِأَنَّهُ مِنْ دُونِكُمْ كَالعَانِي!
أَضْحَكْتَنِي وَاللهِ حِينَ سَمِعْتُهَا ::: وَمِنَ البَلِيَّةِ ضِحْكَةُ الغَضْبانِ
أَصَنَعْتُمُوهُ زَمَانَ سَارَ لِطَيْبَةٍ ::: مَا أَثْقَلَتْهُ مَحَبَّةُ الأَوْطَانِ
طَلَبًا لِمِيرَاثِ النُّبُوَّةِ أَمْرَدًا ::: لَمَّا تَقَاعَسَ عَنْهُ كُلُّ جَبَانِ
أَيَّامَ كُنْتَ هُنَا بِحَيِّكَ قَابعًا ::: وَمُبَايِعًا لِجَمَاعَةِ الإِخْوَانِ؟!
أَصَنَعْتُمُوهُ زَمَانَ كَانَ مُدَرِّسًا ::: طُلَّابَهُ دَهْرًا بِكُلِّ تَفَانِي؟!
فَسَلُوا بِهِ (خَرُّوبَةً) تَحْكِي لَكُمْ ::: قَاعَاتُهَا عَجَبًا مَعَ الجُدْرَانِ!
أَصَنَعْتُمُوهُ زَمَانَ عَادَ مُهَنَّئًا ::: بِشَهَادَةِ (الدُّكْتُورِ) خَيْرَ تَهَانِي؟!
لَمْ يُسْبَقِ الشَّيْخُ الجَلِيلُ لِمِثْلِهَا ::: هُوَ أَوَّلًا وَالكُلُّ بَعْدَهُ ثَانِي!
أَصَنَعْتُمُوهُ وَكَانَ يَشْرَحُ رَوْضَةً ::: لِلْمَقْدِسيِّ قُطُوفُهَا لَدَوَانِي؟!
فِي (القُبَّةِ) الغَرَّاءِ فَاسْأَلْ أَهْلَهَا ::: وَسَلِ (الهِدَايَةَ) أَيُّهَا الرَّمَضَانِي
أَوْ رُبُّمَا فِي حَيِّ (بَلْكُورٍ) وَقَدْ ::: شَرَحَ القَوَاعِدَ شَرْحَ ذِي إِتْقَانِ
أَوْ رُبَّمَا فِي (البَابِ) حِينَ أَتَى عَلَى ::: مَتْنِ المَبَادِئِ مُفْهِمًا بِبَيَانِ
أَصَنَعْتُمُوهُ زَمَانَ كَانَ مُوَاجِهًا ::: كَلَبَ الجَرَائِدِ دُونَمَا أَعْوَانِ؟!
لَمْ تَنْصُرُوهُ عَلَى الصَّحَافَةِ حِينَهَا! ::: بُعْدًا لَكُمْ يَا عُصْبَةَ الخِذْلَانِ
لَمَّا عَلَى الضُّلَّالِ سَلَّطَ ضَوْءَهُ ::: بِمَقَالَةٍ كَالدُّرِّ وَالعِقْيَانِ
قَامَتْ لَهَا الدُّنْيَا وَلَمْ تَقْعُدْ فَهَلْ ::: كُنْتُمْ مِنَ العُمْيَانِ وَالخُرْسَانِ؟!
كَمْ قَدْ تَمَنَّيْنَا بَيَانًا حِينَهَا ::: مِنْكُمْ فَأَنْتُمْ أَهْلُ كُلِّ بَيَانِ
كَبَرَاءَةٍ سَوَّدْتُمُوهَا وَيْحَكُمْ ::: طَعْنًا وَإزْرَاءً عَلَى الإِخْوَانِ!
أَصَنَعْتُمُوهُ زَمَانَ كَانَ مُحَقِّقًا ::: وَمُؤَلِّفًا كَالسَّيْلِ فِي جَرَيَانِ؟!
قَلَمٌ وَرَبِّي نَافِعٌ أَشْبَهْتُهُ ::: فِي كَثْرَةِ التَّأْلِيفِ بِالحَرَّانِي!
أَصَنَعْتُمُوهُ وَذَاكَ مَوْقِعُ شَيْخِنَا ::: يَرْتَادُهُ الزُّوَّارُ كُلَّ أَوَانِ
هُوَ قِبْلَةُ الطُّلَّابِ مِنْ كُلِّ الدُّنَا ::: إِحْصَاءُهُمْ مِنْ كَثْرَةٍ أَعْيَانِي!
أَصَنَعْتُمُوهُ زَمَانَ بَاحَ بِفَضْلِهِ ::: أَهْلُ الحِجَازِ وَمِصْرِهَا وَيَمَانِ؟!
قَدْ سَارَتْ الرُّكْبَانُ تَحْكِي فَضْلَهُ ::: سَمِعَ القَصِيُّ بِشَيْخِنَا وَالدَّانِي
أَصَنَعْتُمُوهُ وَكُنْتَ تَحْتَ عَبَاءَةٍ ::: لِلشَّيْخِ أَنْتَ وَعُصْبَةَ الخِذْلَانِ؟!
إِنْ تُذْكَرُوا لَا شَكَّ يُذْكَرُ أَوَّلًا ::: وَجَمِيعُكُمْ تَتْرَى مَحَلٌّ ثَانِي!
هَذِي مَجَالِسُهُ تَغُصُّ بِأَهْلِهَا ::: فَانْظُرْ تَرَى يَا مَنْ لَهُ عَيْنَانِ
وَأَرَاكَ تَشْكُو مِثْلَ صَحْبِكَ وَحْشَةً ::: مَا يَصْنَعُ التَّهْمِيشُ بِالإِنْسَانِ!
وَمَجَلَّةُ الإِصْلَاحِ فِيمَ كَسَادُهَا؟! ::: لَيْسَتْ تُبَاعُ بِأَبْخَسِ الأثْمَانِ
كَانَتْ تُزَيِّنُهَا فَتَاوَى شَيْخِنَا ::: فَالنَّاسُ تَرْقُبُهَا بِكُلِّ مَكَانِ
لَمَّا تَوَلَّى الشَّيْخُ عَنْهَا مُدْبِرًا ::: هُجِرَتْ كَأَجْرَبَ مُسَّ بِالقَطِرَانِ!
أَصَنَعْتُمُوهُ زَمَانَ كَانَ مُتَوَّجًا ::: وَمُهَنَّئًا مِنْ طَيْبَةٍ بِتَهَانِي؟!
فَسَلُوا بِهِ (كُرْسِيَّ آلِ الشَّيْخِ) إِنْ ::: شِئْتُمْ يُجِبْكُمْ نَاطِقًا بِلِسَانِ
سَيقُولُ طُوبَى يَا جَزَائِرُ بِالَّذِي ::: أَنْجَبْتِهِ يَا خِيرَةَ الأَوْطَانِ
فَلَقَدْ عَرَفْتُ مِنَ المَشَايِخِ كَثْرَةً ::: كَانُوا هُنَا قَاصِيهُمُ وَالدَّانِي
نَزَلُوا بِطَيْبَةَ وَالمَعَالِي قَصْدُهُمْ ::: جَاءُوا لِنَيْلِ العِلْمِ وَالعِرْفَانِ
وَفِرَاقُهُمْ لَا شَكَّ آلَمَ مُهْجَتِي ::: لَكِنَّ طُولَ العَهْدِ قَدْ أَنْسَانِي
أَمَّا بِفَرْكُوسٍ فَإنِّي مُوجَعٌ ::: فَرَحِيلُهُ عَنْ طَيْبَةٍ أَضْنَانِي!
يَا قَوْمُ إِنْ كُنْتُمْ صَنَعْتُمْ شَيْخَنَا ::: جُودُوا عَلَيْنَا وَيْحَكُمْ بِالثَّانِي!
وَتَقُولُ يَسْعَى لِلزَّعَامَةِ شَيْخُنَا ::: أَشَقَقْتَ عَنْ قَلْبٍ لَهُ وَجَنَانِ؟!
وَذَكَرْتَ حِزْبِيًّا تَرَاهُ مُنَافِسًا ::: أَتُخَوَّفُ الآسَادُ بِالفِئْرَانِ؟!
لَوْ كَانَ يَسْعَى لِلزَّعَامَةِ لَمْ يَكُنْ ::: يَبْقَى بِمَكْتَبَةٍ بِهَا مِتْرَانِ
وَلَكَانَ يَمَّمَ لِلْحِجَازِ وَغَيْرِهَا ::: فَتَنَالُ مَا يَصْبُو لَهُ الكَفَّانِ
لَا لَيْسَ ذَاكَ كَمَا ذَكَرْتَ وَإنَّمَا ::: رَبُّ السَّمَا يُعْلِي عَلِيَّ الشَّانِ
وَاللهُ يَخْفِضُ مَنْ يَشَاءُ بِعَدْلِهِ ::: فَتَبَارَكَ الرَّحْمَنُ كُلَّ أَوَانِ
أَبْشِرْ هُدِيتَ الرُّشْدَ أَنْتَ خَصِيمُهُ ::: يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ ذِي السُّلْطَانِ
فَالشَّيْخُ لَمْ يَجْعَلْ بِحِلٍّ مَنْ حَكَى ::: إِفْكًا عَلَيْهِ وَجَاءَ بِالبُهْتَانِ
أَوَلَمْ يَقُلْ إِنِّي خَصِيمٌ لِلَّذِي ::: بِزَعَامَةٍ بَيْنَ الأَنَامِ رَمَانِي
وَتَقُولُ لَمْ يَعْرِفْ لِوَدٍّ فَضْلَهُ! ::: لَمْ يَجزِ بِالحُسْنَى عَلَى الإِحْسَانِ!
مَهْلاً كَأَنَّ الشَّيْخَ عَابَ ذَوَاتِكُمْ ::: فَالأَمْرُ أَمْرُ المَنْهَجِ الرَّبَّانِي
فَالشَّيْخُ قَامَ مُدَافِعًا عَنْ مَنْهَجٍ ::: وَطَرِيقَةٍ سَلَفِيَّةِ البُنْيَانِ
لَمَّا رَآكُمْ قَدْ تَلَاعَبْتُمْ بِهَا ::: دَعْكُمْ مِنَ التَّلْبيسِ وَالرَّوَغَانِ!
مَا عَابَكُمْ كَلَّا بِقَوْلٍ وَاحِدٍ ::: فَالشَّيْخُ ذُو أَدَبٍ عَفِيفُ لِسَانِ
بَلْ أَنْتُمُ مَنْ قَالَ فِيهِ مَطَاعِنًا ::: لَا تَسْتَسِيغُ سَمَاعَهَا الأُذُنَانِ
مِنْ ظَالِمٍ وَمُفَرِّقٍ بَلْ جَاهِلٍ! ::: مُتَعَاظِمٍ فِي نَفْسِهِ وَجَبَانِ!
لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتيَ مِثلَهُ ::: عَارٌ عَلَيْكَ هُدِيتَ يَا رَمَضَانِي
وَزَعَمْتَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ رُجُوعَهُمْ ::: لَا لَسْتُ أَقبلُهُ ولَا إخْوَانِي!
بَلْ قَالَ أَنَّ قُلُوبَهُمْ تَأْبَى لَهُمْ! ::: أَأُصِبْتَ يَا هَذَا بِمَسِّ الجَانِ؟!
أَيقُولُ هَذَا جَاهِلٌ فِي سِنِّهِ؟! ::: بَلْ لَا يَقُولُهُ جَاهِلُ الصِّبْيَانِ
لَا لَوْمَ قَدْ قُلْتُمْ بِهَذَا سَابِقًا ::: فِي المَدْخَلِيِّ بِغَيْرِ مَا بُرْهَانِ
قَدْ كُنْتُ أُحْسِنُ فِيكَ ظَنِّي مُدَّةً ::: كَمْ خَابَ ظَنِّي فِي بَنِي الإنْسَانِ!
رَبَّاهُ ثَبِّتْنِي عَلَى سُبُلِ الهُدَى ::: حَتَّى أُوَسَّدَ لَابِسًا أكْفَانِي
وَاغْفِرْ بِحُبِّي لِلْمَشَايِخِ مَا تَرَى ::: مِنْ سُوءِ فِعْلِي واعْفُ عَنْ عِصْيَانِي
هذا؛ وصلّى الله وسلّم وبارك على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب: أبو ميمونة منوّر عشيش -عفا الله عنه-
تعليق