إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ملخص أوصاف الصعافقة [ الحلقة الأولى]

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ملخص أوصاف الصعافقة [ الحلقة الأولى]

    <بسملة1>


    ملخص أوصاف الصعافقة


    الحلقة الأولى

    السعي للمرجعية


    الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد ،

    فهذا تذكير وملخص لصفات أقوام ينتسبون لمنهجنا ويتكلمون بألسنتنا ، ويتقربون من علمائنا !، ولما كانت هذه الصفات لا تدل على أعيان محصورة ، ولا هي في أقطار وأزمنة محدودة ، فإنه يحسن التذكير بها جمعا لما قدر عليه من كلام أهل العلم فيها ، وموعظة لمن ألقى سمع استجابة إليها ،

    هي صفات من كانت فيه واحدة منهن كانت فيه صفة من صفاتهم حتى يدعها ، ففتش نفسك هل أنت سالم
    (فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة / وإلا فإني لا إخالك ناجيا) .
    وقد اشتدت فتنة الصعافقة على السلفيين مقارنة بسابقاتها لشدة تستر أصحابها بقربهم من العلماء وردهم على أهل البدع والأهواء ، ‏قال مروان بن محمد الطاطري رحمه الله: "ثلاثة لا يؤتمنون في دين: الصوفي، والقصّاص،ومبتدع يرد على أهل الأهواء".ترتيب المدارك للقاضي عياض (226/3) فتأمل قوله "ومبتدع يرد على أهل الأهواء" وإن كان علماؤنا لا يبدعونهم إلا أن ضررهم على الدعوة وتفريق أهلها ظاهر ، لكن حبال الكذب قصيرة ،قال العلامة الفقيه عبيد الجابري حفظه الله كما في مجموعة الرسائل الجابرية (227/1) :" وما تستر أحد بالسنة، وغرر الناس به،حتى التفوا حوله، وارتبطوا به ، وأصبحوا يعولون عليه، ويقبلون كل مايصدر عنه،إلا فضحه الله سبحانه وتعالى، وهتك ستره،وكشف للخاصة والعامة ماكان يخفي، وما كان يكن من الغش، والتلبيس، والمكر، والمخادعة، يهيئ الله رجالا فضلاء فطناء حكماء أقوياء جهابذة ذوي علم وكياسة وفقه في الدين، يكشف الله بهم ستر ذلكم اللعاب الملبس الغشاش" إنتهى

    ومن هؤلاء الرجال الفضلاء الفطناء الحكماء الأقوياء في الحق والسنة ، العلامة الشيخ محمد بن هادي المدخلي حفظه الله ، فقد كشف الله به على طلاب العلم والسلفيين في مشارق الأرض ومغاربها الغمة، وأزال عنهم الوحشة التي لازمتهم منذ أن تسلق هؤلاء سور العلم والدعوة ، ووقفوا سدا وحاجزا بين السلفيين وعلمائهم وصدوا عن العلم وأهله وكفى بهذه البلية دليلاً على قبح أفعالهم وسوء طريقتهم، قال ابن القيم رحمه الله :"نواب إبليس في الأرض هم الذين يثبطون الناس عن طلب العلم والتفقه في الدين ،فهؤلاء أضر عليهم من شياطين الجن ، فإنهم يحولون بين القلوب وبين هدى الله وطريقه (مفتاح دار السعادة:160/1 )

    و قال العلامة الربيع حفظه الله "...فمن البلاء الشديد ومعوقات العلم، أن يتصدى هؤلاء فيكونوا بمثابة قطاع الطرق، ويصدون الناس عن العلم والعلماء، وهذا من علامات الساعة، من العلامات السيئة التي تتقدم الساعة، وكما قال ابن مسعود: "ما يزال الناس بخير" معناه إذا تغيرت هذه الحال صاروا في شر "ما أخذوا العلم عن كبارهم وأمنائهم وعلمائهم"

    هذا الصغير قد يفتي بما لا يعلم، قد يقول على الله بغير علم ، (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون).

    يجب أن يتبصر طلاب العلم، وأن يتجهوا إلى العلماء الكبار أهل العلم الواسع، الذين أفنوا حياتهم في طلب العلم، وفي نشره، ولهم خبرات، وقد يعطيك في الجلسة الواحدة ما لا تصل إليه بعد سنين، يعطيك خلاصة علمية، لو ذهبت بنفسك تبحث أنت وشيخك الصغير ما تصلون إليها، فهذه أيضا من المعوقات التي تعترض طلاب العلم، فليتنبه لها ..إنتهى من رسالة (عوائق في طريق طالب العلم)

    قال العلامة مقبل رحمه الله :"الدعاة السلفيون يربطون الناس بخالقهم ولا يربطونهم بشخصياتهم" (الإمام الألمعي 249)
    رافعين في ذلك شعاراتهم التي يصطادون بها من لم يعرف حقيقتهم مثل :" نحن نربطك بالعلماء " و " نحن همزة وصل إلى العلماء ".. ومثيلاتها ولا غرابة ، فإن الباطل لابد له من صبغة حق حتى يروج ، قال شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : "ولا يُنفق الباطل في الوجود إلاَّ بشَوبٍ من الحقِّ " مجموع الفتاوى ( 190/35)
    و قال العلامة صالح الفوزان : "الباطل لو كان مكشوفا ماقبله أحد لكن إذا غطي بشيء من الحق فإنه يقبله كثير من الناس" (شرح كشف الشبهات 56)

    يسعون لجعل طالب العلم سيقة لهم ، فلا يتكلم في دين الله ولا ينكر المنكر ولا ينصح ولا يصل إلى أهل العلم ولا يرد الباطل إلا إذا رجع إليهم ، فكيف إذا خالفهم؟! وكيف إذا انتقدهم!؟ وهذا صد عن السبيل وقد ذكر الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله كلاما في شرحه على آية الكرسي ما معناه أن أحد التائبين من إحدى طرق الضلال قال للشيخ :" كنا لا نذكر الله حتى نستأذن من شيخ الطريقة فإن أذن لنا ذكرنا " فهل هؤلاء يدعون إلى الله ؟! أو يدعون لأنفسهم ليرتبط الناس بهم ؟! وسيأتي من كلام أهل العلم ما يفضح أساليبهم والله المستعان

    قال الله تعالى :﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ﴾ قال العلاّمة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى من فوائد هذه الآية الكريمة ملاحظة الإخلاص لقوله : يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ لا إلى أنفسهم لأن بعض الناس يدعو إلى نفسه ، وبعض الناس يدعو إلى الخير ، وعلامة الداعي إلى نفسه أنه لا يريد من الناس أن يخالفوه ولو كان على خطأ ، وهذا لا شك أنه داعٍ إلى نفسه . ثانياً : من علامة ذلك أنه يكره أن يقوم غيره بذلك أي بالدعوة إلى الخير يريد أن يستبد به من بين سائر الناس ، هذا أيضاً داعٍ إلى نفسه ليصرف وجوه الناس إليه ، نسأل الله الحماية والعافية .."تفسير سورة آل عمران /2 10-11)

    وقال الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في كتابه العظيم ( كتاب التوحيد ) ( باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله )
    فيه مسائل :... الثانية : التَّنبيهُ على الإخلاصِ ؛ لأنَّ كثيرًا من الناس لو دعا إلى الحقِّ ، فهو يدعو إلى نفسه .
    قال العلاّمة العثيمين شارحاً : الثانية : التنبيه على الإخلاص: وتؤخذ من قوله : " أدعو إلى الله " ولهذا قال : " لأن كثيراً من الناس لو دعا إلى الحق ، فهو يدعو إلى نفسه " فالذي يدعو إلى الله هو الذي لا يريد إلا أن يقوم دين الله ، والذي يدعو إلى نفسه هو الذي يريد أن يكون قوله هو المقبول ، حقاً كان أم باطلاً . إنتهى القول المفيد على كتاب التوحيد (139/1 )
    قال الشيخ محمد بن هادي حفظه الله :
    "..التنبيه على الإخلاص، يعني يكون همه هداية الناس،
    إذا اهتدوا واستقاموا على دين الله، هذا هو المقصود،
    ولو ذهبوا من ساعتهم، لو ما عاد رأيهم...
    لكن بالعكس،
    بعض الناس اليوم يريد يكون ممن اهتدى على يديه حزبا له،
    هذا جيش! ماهي دعوة!
    هذا ماهو صحيح !
    أنت مقصدك من هذه الدعوة هداية الناس،
    وإقامة الناس على أمر الله جل وعلا.
    أما أن تدعو لتصبح المعظم فيهم، والمعظم عليهم، والسائد عليهم، والظاهر عليهم،
    ولا يأتمرون إلا بأمرك، ولا يقبلون إلا قولك،
    هذا هو التحزب،
    ماهو صحيح...
    أنت تدعوهم إلى كتاب الله،
    وإلى سنة رسول الله صلى الله وسلم،
    وتصحح لهم وتعلمهم، وتفقههم في دين الله تبارك وتعالى،
    فإذا بينت لهم ذلك،
    وفقهوا في دين الله جل وعلا،
    الحمد لله، هذا هو المطلوب.
    إن جاؤوك وواصلوك واستمروا،
    هذا من إحسانهم وبرهم ومن فضلهم ووفائهم،
    وإن لم يأتِ أحد منهم، أو لا يحصل منهم شيء،
    فأنت ما فعلت ذلك تبتغي الفضل منهم ولا الأجر منهم، ولا الجزاء منهم،
    إنما أنت نبتغي الفضل من الله والأجر من الله، والجزاء عند الله،
    المهم أن يهتدي،
    أينما ذهب،
    المهم أن يتم على دين الاسلام،
    ففرق بين الداعية إلى الله، وبين المحزب على نفسه،
    الداعية إلى الله يهمه استقامة الناس، وانتشار الخير بينهم، وهداية الناس واستقامتهم على دين الله تبارك وتعالى،
    هذا الذي يهمه،
    أما المُحَزِّب فهو الذي يجمع الناس على نفسه،
    نسأل الله العافية والسلامة.." إنتهى من الدرس السادس من التعليق على شرح شيخ الإسلام عبدالعزيز بن عبدالله ابن باز رحمه الله على كتاب التوحيد

    *هدمهم لطلاب العلم بربط الناس بهم بأساليب ماكرة*

    إن التماس علو السند ورد المشكلات ونوازلها للعلماء لمن الأمور المعلومة عند صغار السلفيين من قديم ، حتى برزت هذه الطائفة لتقطع الطريق عنهم ، قطع الله دابرهم
    قال الشيخ محمد بن هادي حفظه الله :
    "بعضهم لم يُعرفوا إلا من سنين قريبة، سنتين أو ثلاثة أو نحو ذلك، فجاءوا بعد ذلك يحكمُون على أهل العلم ويطعنون في أهل العلم ويتكلمون في أهل العلم، ويقطعون على طلبة العلم في الوصول إلى أهل العلم"
    وقال : " فلا تأمنوهم، ولا تسمعوا لهم، ولا تأخذوا عنهم؛ فإن هؤلاء قطاع الطريق على طلبة العلم، قطاع الطريق على أهل السنة؛ يقطعون الطريق فيما بينهم وبين أهل العلم؛ فاحذروا حفظكم الله
    "(التعليق على أثر الإمام مفضَّل بن مهلهل)

    فيجد طالب العلم المبتدىء نفسه في حيرة ، فهذا المسلك بعيد عن مسالك أهل العلم وهذا النفس غريب موحش صدر من نفوس ساعية للعلو في الأرض ولو خلفت ما خلفت من ورائها من التشقق والتصدع ، والتمزق والتشتت ، فإن حاول هذا الطالب أن يستفهم مسلكهم وكيف أنه مناقض لما علمه من طريقة السلف ، جمعوا له التزكيات فهم بارعون في التصنع للعلماء

    قال العلامة المعلمي رحمه الله في (الفوائد المجموعة ص 293) "وأبو الصلت فيما يظهر لي كان داهية، من جهة خدم علي الرضا بن موسى بن جعفر بن محمد علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وتظاهر بالتشيع، ورواية الأخبار التي تدخل في التشيع، ومن جهة كان وجيهاً عند بني العباس، ومن جهة تقرب إلى أهل السنة برده على الجهمية، واستطاع أن يتجمل لابن معين حتى أحسن الظن به ووثقه"

    قال الإمام العلّامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه اللهُ تعالى :"كثير من أهل الضلال الآن يذهبون إلى بعض العلماء ويتظاهرون لهم بأنهم سلفيون حتى يأخذوا منهم تزكيات فيأخذون من هذه التزكيات أسلحة لضرب المنهج السلفي ومُصارعة أهله، كما هو جارٍ عندكم الآن في هولندا وفي فرنسا وغيرها. ذهب بعض أهل الباطل والجهل إلى بعض علماء المنهج السلفي واختطفوا منهم تزكيات بِطُرُق لا يعلمها إلا الله لِمَآرب دنيئة، وهو التلاعب بعقول الشباب باسم هذه التزكيات لانتزاعهم من المنهج السلفي وصدِّهم عن هذا المنهج ورميهم في هوة الحزبية الضالة و العياذ بالله، و هذا جارٍ عندكم وأنتم تعرفونه، فعلى الشباب أن يتنبّه لهذه القواعد وأن يتنبّه لهؤلاء المتلاعبين الذين يتلاعبون بعقول الشباب و بعواطفهم ويتلاعبون بقواعد الإسلام وأصوله ونصوصه". إنتهى(اللباب ص503)

    يرهبون طالب العلم ويهددونه باستخراج جرح فيه لا قائمة له بعده ، -لكن لا خوف على أصحاب الحق وينبغي أن يكون لسان حالهم (فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا)-

    و هذا وصف دقيق للشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله وصف به أشخاصاً يعملون جاهدين لفصل طلاب العلم عن علمائهم لتكون المرجعية لهم حيث قال : " أمّا هؤلاء الذين انتفخوا في الانترنت ، ولا يطلبون العلم عند العلماء ، ولا يتأدّبون مع العلماء هم يسعون جاهدين إلى أن يكُونوا المرجع دون العلماء ، بحجّة أو بدعوى كاذبة ينشرونها بين الناس
    وهو أنهم الواسطة بين الناس والمشايخ ، فلن تصل إلى الشيخ إلا عن طريقنا ، فتقرّب إلينا لنقرّبك ، و اسألنا "لنفلتر" سؤالك -كما يقولون- ، ثم نحن نسأل الشيخ و "نفلتر" جواب الشيخ ، فليس كل ما يقوله الشّيوخ يصلح أن يخرج للناس -سبحان الله- !
    هذا ترى واقع يا إخوة هذه أمور نعرفها يقينا ونعرف أصحابها يقينا ، وحقيقة الأمر أنهم يريدون أن يكون المرجع إليهم !
    أيضا يُرْهِبُون طلاب العلم : اخضع ! اركع ! كن طالبًا عندنا ! تردّد علينا ! وإلا نُخرج من الشيخ كلامًا فيك !
    هؤلاء شرّ وفتنة وبلاء ويجب الوقوف في وجههم، إن لم يتوبوا إلى الله و يرجعوا إلى الله ويجلسوا في حلق العلماء ، ويتركوا هذه الدعوة الباطلة" إنتهى ( من شرح العقيدة الواسطية ليوم السبت 29/02/1439 هـ)

    قيود وأغلال ، تهديد وإرهاب ، غطرسة وهيمنة ، والله المستعان . ولا يستدرك على كلام الشيخ الرحيلي بأن هؤلاء الصعافقة لا يثبت أنهم ذكروا للطلاب هذه الألفاظ لأن لسان الحال أبلغ من لسان القال وهذا ظاهر هنا - يسعون بأساليب ماكرة لصد الشباب السلفي عن العلماء ، حتى الأسئلة لابد أن تمر على مصفاتهم الملوثة ! حنقا منهم على تجاوز الطالب لهم وأخذه عن العالم مشافهة فيصوروا أن جواب العالم لايصلح أن يخرج للناس إلى غير ذلك من تلبيساتهم

    سئل سماحة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : فضيلة الشيخ وفقكم الله هذا سائل من أمريكا يقول يقول في أمريكا عندنا شخص دائما ما يقول بأن العلماء في هذه البلاد لا يعرفون أحوال المسلمين في أمريكا فمن أجل ذلك لا نقبل فتواهم ويكرر هذا ما نصيحتكم في ذلك وما توجيهكم ؟

    الجواب :
    يعلمون العلم الذي أنزله الله ، ويفتون بالحلال والحرام، والحلال والحرام في أمريكا وفي غيرها في كل الأرض، الحرام حرام في كل مكان والحلال حلال في كل مكان، والعالم يفتي أهل الدنيا بالعلم النافع ،وهذا تخذيل اللي يقول الكلام هذا تخذيل يريد أن يفصلكم عن علمائكم نعم ، فلا تقبلوا منه هذا الكلام
    السؤال من دروس شرح "إغاثة اللهفان "
    لابد لطالب العلم أن يتردد عليهم ، ليكثر أتباعهم، وتلهج ألسنتهم بذكرهم والثناء عليهم سعيا منهم لتربية الشباب تربية حزبية حركية ، قال الشيخ عادل منصور حفظه الله : "...الدعوة السلفية لا تربي أبنائها على أن هذا الحب واللحمة والسدى فيما بينهم يكون بهذه الأساليب التربوية الحركية الحديثة أو المحدثة لا ،
    إنما تكون على أساس القرب من هدي النبي صلى الله عليه وسلم والبعد لهذا يقول الإمام أحمد كما في مسائل أبي داود رب رجل لا أراه في العام والعامين إلا مرة هو أحب إلي ممن أراه في اليوم أكثر من مرة .
    الإمام أحمد جاهد نفسه فارتفع عن مستوى الحب الطبيعي التنظيمي إلى الحب الشرعي ، شخص أراه في اليوم أكثر من مرة ، إذا دواعي المحبة المودة والروابط بيني وبينه أكثر أنا وإياه حضر وسفر ومنافع لا شخص لا أراه في العام والعامين إلا مرة هو أحب إليه منه يقول أبو داود صدق أبو عبد الله ..."إنتهى. ( من محاضرة ماتعة بعنوان الحب في الله والبغض في الله)

    هذه هي التربية السلفية وهذه طريقة الإمام أحمد رحمه الله ، لكن الصعافقة يريدونها حزبية ، فإذا تربى الشاب هذه التربية السيئة فحينئذ يسهل تحريكه لمهمات إسقاط السلفيين وعلمائهم قال العلامة عبيد الجابري حفظه الله :
    “السني - حتى وإن جفاه بعض أهل السنة- هو محب لهم، منافح عنهم، يدعو لهم، ويدعو إليهم، ويربط الناس بهم ولا يفاصلهم، وإن كان بينه وبين بعض أهل السنة شيء من الجفوة، وشيء من النفرة لأن الذي جمع بينهم هو دين الإسلام الخالص، اجتمعوا في الله، ويحبون أنهم كما اجتمعوا في الله أن يتفرقوا عليه”.(مجموعة الرسائل الجابرية المجموعة الأولى ص 212)

    وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنه :"أحب إخواني إلي الذي إذا أتيته قبلني، وإذا غبتُ عنه عذرني".(الإخوان لابن أبي الدنيا 63)

    هذا هو الفرق بين التربية السلفية والتربية الحزبية ،

    وممن عاينهم وعالجهم الشيخ أحمد بازمول حفظه الله فقد قال حفظه الله ::"...وأيضا من صور طلب الرياسة وحبها ومن صور طلب الشرف وحبه ؛ما يطالب به بعض الناس أن يكون هو المرجع وأن يُرجع إليه، والله ، والله لقد سمعناها من بعض الناس ،وقد سمعتها أنا ؛ بعض الناس كان يقول لي:يا فلان-يعني- لا تتكلم في بعض المسائل حتى ترجع إلينا ،فتنظر ماذا نقول ثم ترجع للناس-يعني- الآن يريدون أن يجعلونا مثل زريبة الغنم ،نحن طلبة العلم وربما بعضنا والله أعلم من هذا وأَمْكن في العلم منه، نعلم إخواننا بعض طلاب العلم والله أفضل منه ،ومع ذلك لسفهه يريد أن يكون هو المرجع وبعضهم يريد أن يكون المرجع وهو يجهل مبادئ العلوم ،وقد رأينا وسمعنا في الأيام الماضية شيئا يسيرا من جهلهم في مسائل العقيدة والمنهج للأسف الشديد هؤلاء يصدق فيهم المثل :"من استرعى الذئب فقذ ظلم " هؤلاء ذئاب في جثمان إنس يريدون أن يفترسوا من تحتهم فلذلك -يعني- يوجد من يطالب بهذا الأمر أن يكون هو المرجع ،أَمَا كنا نقرأ ونسمع من مشايخنا ،ونقرأفي كتب السلف أن الواحد يأتي إلى الصحابة أو إلى التابعين فيستفتيهم ويكون في المجلس وكل واحد يقول :اذهب إلى فلان فاسأله ،وكل واحد يقول له اذهب إلى فلان فاسأله حتى يرجع إلى الأول؛ كانوا يهربون من الفتوى ،وكانوا لا يحبون الفتوى،كما قال ابن رجب -رحمه الله تعالى- في شرح هذا الحديث حيث قال -رحمه الله تعالى- في كلام معناه:"ومن هذا القبيل كراهة السلف الصالح الجرأة على الفُتْيَا"، وهؤلاء للأسف إذا سألت غيرة يغضب وإذا رجعت لغيره يغضب قال :"ومن هذا القبيل كراهة السلف الصالح الجرأة على الفُتْيَا والحرص عليها والمسارعة إليها والإكثار منها".محاضرة من فقه حديث (ما ذئبان جائعان) ‏

    بهذه الأساليب لبّسوا على كثير من الشباب وانتفخوا عليهم انتفاخ الهر ، وهم في الحقيقة جهال

    قال العلامة محمد بن هادي حفظه الله ناصحا : "واحرصوا على الأكابر وابتعدوا عن الأصاغر، وإياكم والصعافقة؛ فإن هؤلاء قطاع الطرق على طلاب العلم، هؤلاء هم قطاع الطرق الذين يقطعون الطريق على طلبة العلم، فيصدوهم عن الأشياخ الكبار مع تواجدهم، ويرغِّبونهم في الصغار الذين أحدهم كالفرّوج يغرق في فنجان، صوته كصوت الفرّوج لا يسمعه إلا هو، وشبَّهوهم بالعلماء، ولبَّسوا على كثير من الناس، وصوروهم لهم بأنهم مشايخ، وهم في الحقيقة ليسوا كذلك، بل هم طلاب علم مبتدئون"

    وقال أيضاً : "فهؤلاء ليس لهم قدم راسخة في العلم، وما يأتي من قِبَلهم من الضرر أكثر مما يأتي من قِبلهم من الخير؛ فعليكم معشر الأحبة أن تحرصوا على هذا، ترتبطوا بأهل العلم الكبار، علماء السنة، مرجع السنة، أصحاب العلم المحقق، والنقل الموثق." كلمة بعنوان (وصايا لدعاة التوحيد في السودان)

    *الإمام العلامة ربيع المدخلي حفظه الله يفضح هذه الأساليب في "مكيدة خطيرة ومكر كبار"*


    لعل هؤلاء الصعافقة قد ورثوا هذه الأساليب من هؤلاء الذين ألزموا الشباب السلفي في بريطانيا برد النزاعات والخلافات بينهم للشيخين ! في مكيدة يراد منها ربط الشباب السلفي بأشخاصهم ووضع حواجز بينهم وبين العلماء ، هذا ليظهر للمخدوع بهم أن أهل الحق أولى بالشيخ ربيع كما قال الشيخ محمد بن هادي "نحن أولى بالمشايخ منهم" ، ومقاله حفظه الله "مكيدة خطيرة ومكر كبار" جله رد على هذا المسلك الخطير ولولا الإطالة لحسن نسخه كاملا وهذا شيء منه :

    قال حفظه الله : ... ثم أيها السلفي الصادق، وأيها المسلم العاقل المنصف سأوقفك على مكر كبار، ومكيدة خطيرة حيكت ضد السلفية الصحيحة، وضد حملتها الصادقين من علماء وطلاب العلم.

    كُتِبَ هذا المكر الكبار والكيد العظيم في بريطانيا في عام عشرين وأربعمائة وألف من التأريخ الهجري، قبيل موت الألباني -رحمه الله-، وكاتبها أبو الحسن المأربي صاحب الفتن.

    وقام هو وحزبه بتنفيذ هذه الخطة والمكيدة، وهي ربط الشباب السلفي ربطاً محكماً برجلين ستأتيك أسماؤهما، وإبعادهم عن علماء السنة ودعاتها المعروفين الأكفاء علما ودينا وأخلاقاً ونزاهة.....

    4- قال أبو الحسن: "يلزم الجميع أن يرجعوا أمورهم -إذا اختلفوا- للشيخين علي بن حسن الحلبي وسليم بن عيد الهلالي -حفظهما الله تعالى-؛ لأنهما أخير من عرفتُ بالدعوة في هذا البلد وبحال أهلها، وأكثر خلافات الفريقين راجعة إلى باب السياسة الشرعية في فهم واقع الدعوة والدعاة، وفهم باب ترجيح المصالح على المفاسد".

    التعليق:

    أ- هكذا يلزم جميع الأطراف المختلفة أن يرجعوا أمورهم إذا اختلفوا للشيخين علي حسن الحلبي وزميله، فأين هذا الحزبي المحزب لنفسه وللحلبي والهلالي من قول الله تعالى: (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذالِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)، [سورة النساء : ( 59 )].

    ب- يُلزِم هذا الحزبي بالرجوع في قضايا الخلاف إلى الحلبي، ولا يلزم نفسه والحلبي بالرجوع إلى الكتاب والسنة وإلى أصول السلف وقواعد السلف ومنهج السلف، بل يخترعان هو وحزبه عدنان عرعور والحلبي قواعد هدامة لمنهج السلف ومنها قولهم "لا يلزمني"، و "لا يقنعني" لرد أي حق يلزمهم ويجب عليهم قبوله، ثم يتمسكون بالأباطيل التي يخالفون فيها منهج السلف والعلماء المعاصرين.

    جـ- وهل يسند حل المشاكل في باب السياسة الشرعية وترجيح المصالح والمفاسد إلى أمثال علي حسن الذي يرجح مصالحه المادية على مصالح الدعوة السلفية كما يعلم ذلك أهل السنة علماً يقينياً من واقعه ومواقفه.



    5- قال أبو الحسن: "لا يذهب أحد من الفريقين إلى عالم آخر -يجهل الحال هنا، أو لا يحيط به كالشيخين المذكورين- فيسأله ويأخذ فتواه ويثير بها الفتنة بين إخوانه، إنما الرجوع للعلماء الآخرين يكون من قبل الشيخين المذكورين -حفظهما الله-".

    التعليق:

    هل سمعت أذناك مثل هذا التحزيب للحلبي والهلالي؟، وهل سمعت أذناك مكراً حزبياً لصد الشباب السلفي عن كبار علماء السنة وربط هؤلاء بشابين متحزبين لأمثاله وأمثال عدنان عرعور ومتحزبين لأخطر المؤسسات المالية على المنهج السلفي والحزبية في الوقت نفسه؟، وهل إذا رجع الشباب إلى الحلبي سيحيلهم إلى غير أبي الحسن وأمثاله ممن تصدوا لحرب المنهج السلفي والدفاع عن أهل البدع والضلال والتأصيل للهجوم والدفاع.

    لقد أحكم أبو الحسن الخطة ومن وراءه كالحلبي للاستيلاء على الشباب السلفي في بريطانيا وغيرها، وتحزيبهم على الجهل والأصول الباطلة والفصل بينهم وبين علماء السنة، وما رأينا مكراً حزبياً يفوق هذا المكر الحزبي الهالك المتهالك على المادة التي باعوا دينهم بها.



    6- قال أبو الحسن: " لا يجيب الشيخان عن فتوى من أحد الطرفين - تتصل بالنـزاع أو تؤدي إليه- إلا بعد اتفاق الطرفين على صيغة السؤال، كيلا ينتزع كل من الطرفين فتوى يتذرع بها لمراده، بحجة اتباع أهل العلم، والأمر ليس كذلك، والله المستعان".

    التعليق:

    أ- لا يزال يربط الشباب بالشيخين، وإذا أَطلَقَ الشيخين فالمراد بهذا الإطلاق الحلبي وزميله، وقد أسقط العلماء والشيوخ فذهبوا إلى غير رجعة، فليعش الشيخان وشيخهما أبو الحسن.

    ب- إذا اتفق الطرفان على صيغة السؤال أفلا يمكن العلماء غير الحلبي وزميله أن يجيبوا على السؤال بعلم وحجة، فلماذا تشد الحبال في أعناقهم إلى الحلبي وزميله؟ ألا يرى الفطن أن من وراء الأكمة أشياء رديئة وأغراض حزبية دنيئة؟، ومن قال: إن الحلبي وزميله من العلماء المعتبرين وإن أحكامهم معصومة من الهوى والتعصب الأعمى لمن يميل إليهم أو يتحزب لهم؟..إنتهى


    هذا ، وإن حال الصعافقة وتلبسهم بما سبق ذكره ونقله , لا يلتفت إليهم في طلب الأدلة عليه -وهي كثيرة- لكن تكفي في ذلك شهادات السلفيين من مختلف دول العالم ، وما هذه الفتن التي حصلت إلا بسبب فتاواهم وأحكامهم المبنية على الجهل تارة والهوى تارات كما سيأتي في الثانية إن شاء الله ،

    وختاما فهذه ذكرى لنفسي وإخواني أن نراقب الله عز وجل في نياتنا و مقاصدنا ، فلأن يكون المسلم في الساقة سالكا سبيل سلفه الصالح ، خير له من سعيه لمصالحه الشخصية من حب الرئاسة والعلو في الأرض ، مخلفا وراءه دمارا وخرابا ،وتعظم البلية إذا ألبس هذا السعي لبوس مصلحة الدعوة قال الشيخ محمد بازمول حفظه الله : "أمّا أن يأتي الشخص لأمر فيه تحقيق مصلحة لنفسه أو لجماعته أو لمن يحب، فيقول: هذا من مصلحة الدعوة، فلا! ومثل هؤلاء الناس إذا أوذي في دعوته أو نسب إلى الخطأ يطلب الانتصار لنفسه، ويغذي الشيطان غضبه، ويحرك غروره، فصار يجعل نفسه هو مقياس الدعوة، ويظن أنه إذا تراجع عن الباطل والخطأ تأثرت الدعوة، واهتزت صورتها في أنفس الناس، فيريه أن من مصلحة الدعوة عدم الرجوع والتسليم للحق " إنتهى."عبارات موهمة"

    ....يتبع إن شاء الله .

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد ناصف الدرابلي; الساعة 2018-12-19, 10:07 AM.

  • #2
    جزاك الله خيرا

    تعليق


    • #3
      وإياك أخي يوسف

      قال أَبو عُبيد القاسم بن سلام: زُرت أَحمد بن حنبل يوماً في بيته فأَجلسني في صَدْرِ دَارِهِ وجلس دوني. فقلتُ: يا أَبا عبد الله، أَليسَ يُقال: صاحب البيت أَحق بصدر بيته؟ فقالَ: نعم، يَقعد ويُقْعِد مَن يريد. قال: فقلتُ في نفسي: خُذْ إِليكَ يا أَبا عُبيد فائدة، قال: ثم قلت له: يا أَبا عبد الله، لو كنتُ آتيك على نحو ما تَستحق لأَتيتك كل يوم، فقال: لا تقل، إِنّ لي إِخواناً لا أَلقاهم إِلا في كلّ سنة مرةً، أَنا أَوثق بمودتهم ممن أَلقى كلَّ يوم. قال: قلت: هذه أُخرى يا أَبا عبيد..."
      "مناقب الإمام أحمد ص 152"

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيرا

        تعليق


        • #5
          وإياكم أخي إبراهيم

          تعليق


          • #6
            جزاك الله خيرا أخي محمد فوائد طيبة سلمك الله

            تعليق


            • #7
              لتحميل المقال على المرفقات
              الملفات المرفقة

              تعليق

              الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 0 زوار)
              يعمل...
              X