إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تسلية أهل السنة الحنفاء وتذكير جماعة الاحتواء (أبيات)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تسلية أهل السنة الحنفاء وتذكير جماعة الاحتواء (أبيات)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله الذي أمر عباده بالتقوى وتحري السداد فقل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا)، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له من أحيانا ثم يميتنا ثم يخرجنا خلقا جديدا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله دعانا إلى الواضحة النقية فعرفناها وحدها تحديدا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين أخبتوا لربهم ومجدوه تمجيدا، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم يراه الله قريبا ويراه المجرمون بعيدا، أما بعد: فلا يخفى على كل ذي لب وعينين ما حل بهذه الدعوة الطيبة المباركة في خارج هذا البلد الحبيب وداخله من تنكر أولئك السفهاء لمن كان يأخذ بأيديهم إلى البر والهدى بالتعليم والنصيحة والتذكير، من أمثال الشيخ الجليل السلفي الواضح محمد بن هادي والشيخ فركوس والشيخ سليمان الرحيلي والشيخ عبد المجيد والشيخ لزهر وغيرهم من إخوانهم حفظ الله الجميع من الذين عرفوا بسلامة المنهج ورحابة الصدر والحرص على دعوة الناس للخير، فشنت شرذمة السفهاء غارة الطعن على من كان يحسن إليهم ويحرص على تعليمهم وهدايتهم، وأرادوا كسر اليد التي كانت تحسن إليهم، وعمدوا إلى صرح الشريعة بمعول الطعن على أعلام هذه الأمة الكريمة، فساءني صنيعهم هذا كما ساء غيري من أهل السنة ووددت لو أنني كنت في شعب من الشعاب حتى لا أرى ولا أسمع من السفه ما تمجه الفطر السليمة وتأباه الطباع السوية المستقيمة، ولكن كان أمر الله قدرا مقدورا، ومن فضل الله علي وعلى كثير من الناس أن شد عضدي بإخوة لي هم من خيرة من عرفت من أهل السنة وعلى رأس هؤلاء الفضلاء علماء هذه الدعوة الطيبة ومن عرفنا من طلبة العلم أصحاب الأخلاق الفاضلة والأدب الجم، فلله الحمد والمنة.
    ومن خلال سبر هذه الفتنة وتمعن ما يجري على أهلها ظهر لي كما ظهر لغيري أن أصحاب المجلة أصلحهم الله ليس لهم هم إلا تلميع أنفسهم والدفاع عنها ولو بما يسخط الرب جل وعلا، فبدا لي أن أذكر نفسي وكل إخواني بما ينبغي على كل مسلم أن يذكره ويتحلى به من ذكر الله والدار الآخرة والحرص على إرضاء الله تعالى، بالاستقامة على دينه ونصر شريعته، فكتبت بهذه الأبيات المتواضعة إلى من أحببت في الله الكريم، مسليا ومثبتا ومذكرا ومخبرا أن ما يريده السفهاء دين الله وهم لا يطيقونه:



    لا تأسفن أخا الديانة إن رأت***عيناك صرح الصالحين وإن قصد
    فالصرح دين الأنبياء ومن خلا***وكذاك دين المتقين ومن عبد
    والله قد وعد العباد بنصره***إن أخلصوا نصر الشريعة للأحد
    قال العزيز مسليا لعباده ***(إن تنصروا) يعني الشريعة لا الصمد
    فالعبد مفتقر إليه وإنه ***لهو الغني عن التقي ومن جحد
    واعلم بأن العي بئس خليقة***هو معول يأتي البناء من الكعد
    والعلم خير وسيلة إن أقفرت***منه الربوع فلا فلاح ولا رشد
    ومن العلوم قواعد قد أحكمت***وجبت لمن ورث التمسك بالسند
    لا ببتغي أهل المحجة غيرها***لا والذي رفع السماء بلا عمد
    وإذا نظرت علمت ربك يبتلي***كل العباد بما يشاء وما يرد
    فموفق يبغي النجاة لنفسه ***وجويهل يشري الشقاوة بالرغد
    يبغي الضلال مسارعا في نشره***يخفي الحقائق للتقية يعتقد
    أما الكريم إذا اعترته بلية ***لزم السبيل مصابرا يرج المدد
    يحي الليالي راجيا من ربه ***عفوا يمن به عليه ويجتهد
    في قول حق لا يبرئ نفسه***إن النفوس إلى الدنية تستند
    يا قومنا إن الموفق من نجا***يوم القيامة من سعير تتقد
    يوم التبرؤ والفرار كأنما***لم تلتق تلك النفوس ولم تلد
    يوم تغير للمشيب سواد من***شرب المنية عندما أن قد ولد
    إن أدنيت يوم القيامة منهم***وصفوفهم مثل الخميس إذا حشد
    سمعوا لها ذاك الشهيق لغيضها***يلقى بها أهل النفاق ومن جحد
    ومصير من خشي المهيمن جنة***تدنوا القطوف من المنعم إن يرد
    لا يسمعون أبا الهمام حسيسها***ومصيرهم يوم القيامة ما وعد
    رب العباد عباده في وحيه***دار الكرامة والخلود إلى الأبد


    والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    وكتب العبد الفقير إلى عفو ربه الغني أبو عبد الرحمن عمر مكي التيهرتي غفر الله له ولوالديه وللمسلمين.
    التعديل الأخير تم بواسطة مكي المهداوي; الساعة 2018-12-04, 07:58 AM.
الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
يعمل...
X