إخواني في اللّٰه.. إنّي أحبُّ?ُمْ في اللّٰه
إنَّ لِلْتَّوْحِيدِ الأَهَمِيّـةُ الكُبْرَىٰ فِي حَيَاةِ المُسْلِمِ،فَهُوَ الطَرِيقُ إلَىٰ الجَنَّةِ،وَ هُوَ أَسَاس قَبُول الأَعْمَالِ .
وَ العِلْمُ بِالتَّوْحِيدِ لَهُ عَلَامَاتٌ لَا بُدَّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَعْرِفها وَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ العَمـلُ بِمُقْتَضَاهَا،وَ أَنْصَحُكُمْ بِقَرَاءَةِ تَفْسِيرِ الشَّيخ السَّعْدِي رَحِمَهُ اللّٰهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ:{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} [سورة محمّد١٩].
فَقَالَ رَحِمَهُ اللّٰهُ:"العِلْمُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ إِقْرَارِ القَلْبِ وَ مَعْرِفَتِهِ،بِمَعْنَىٰ مَا طَلَبَ مِنْهُ عِلْمُهُ،وَ تَمَامُهُ أَنْ يَعْمَلَ بِمُقْتَضَاهُ.
وَ الطَّرِيقُ إِلَىٰ العِلْمِ بِأَنَّهُ (لَا إِلَـهَ إِلَّا هُوَ) أمُورٌ:
◾أعْظَمُهَا:تَدَبُّرُ أَسْمَائِهِ وَ صِفَاتِهِ،وَ أَفْعَالِهِ الدَّالَةِ عَلَىٰ كَمَالِهِ وَ جَلَالَتِهِ،فَإِنَّهَا تُوجِبُ بَذْلـ الجُهْدِ فِي التَّأَلُّهِ لَهُ،وَ التَّعَبُّدُ لِلْرَّبِ الكَامِلِ الَّذِي كُلُّ حَمْدٍ وَ جَلَالٍ وَ جَمَالٍ.
◾الثَّانِي:العِلْمُ بِأَنَّهُ تَعَالَىٰ المُنْفَرِدُ بِالْخَلْقِ وَ التَّدْبِيرِ،فَيَعْلَمَ بِذَلِ?َ أَنَّهُ المُنْفَرِدُ بِالأُلُوهِيَّةِ،وَ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ يُقَرِّرُهَا العُلَمَاءُ:وَ هِيَ تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ مُسْتَلْزِمٌ لِتَوْحِيدِ الأُلُوهِيَّةِ،قَالَ اللّٰهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة٢١-٢٢].
◾الثَّالِثُ:العِلْمُ بِأَنَّهُ المُنفَرِدُ بِالنِّعَمِ الظَّاهِرَةِ وَ البَاطِنَةِ،الدِّينِيَّةِ وَ الدُّنْيَوِيَّةِ.
◾الرَّابِعُ:مَا نَرَاهُ وَ نَسْمَعُهُ مِنَ الثَّوابِ لِأَوْلِيَائِهِ القَائِمِينَ بِتَوحِيدِهِ مِنَ النَّصْرِ.
◾الخَامِسُ:مَعْرِفَةُ أَوْصَافِ الأَوْثَانِ الَّتِي عُبِدَتْ مَعَ اللّٰه،وَ أَنَّهَا نَاقِصَةٌ مِنْ جَميعِ الوُجُوهِ،لَا تَمْلِ?ُ لِنَفْسِهَا وَ لَا لِعَابِدِهَا نَفْعًا وَ لَا ضَرًّا.
◾السَّادِسُ:اتِّفَاقُ كُتُبِ اللّٰه عَلَىٰ ذَلِ?َ،وَ تَوَاطُؤُهـا عَلَيْهِ.
◾السَّابِعُ:مَا أَقَامَهُ اللّٰه مِنَ الأدِلَّةِ الأُفُقِيَّةِ وَ النَّفْسِيَّةِ،الَّتِي تَدُلُّ عَلَىٰ التَّوْحيدِ أعْظمَ دَلَالَةٍ.
◾الثَّامِنُ:أنَّ خَوَاصَ الخَلْقِ وَ هُمْ الرُّسُلُ وَ الأَنْبِيَاءُ وَ العُلَمَاءُ الرَّبَّانِيُّون قَدْ شَهِدُوا بِذَلِ?َ.
قَالَ العَلَّامَةُ السَّعْدِي رَحِمَهُ اللّٰهُ:"يَكَادُ القُرْآنُ أَنْ يَكُونَ كُلُّهُ لِتَقْرِيرِالْتَّوْحِيدِ وَ نَفْيِ ضِدِّهُ،وَ أَ?ْثَرُ الآيَاتِ يُقَرِّرُ اللّٰه فِيهَا تَوْحِيدُ الأُلُوهِيَّةِ،وَ إخْلَاصُ العِبَادَةِ للّٰهِ وِحْدَهُ،لَا شَرِيكَ لَهُ،وَ يُخبِرُ أنَّ جَميعَ الرُّسُلِ إنِّمَا أُرسِلَتْ تَدْعُوا قَوْمَهَا إِلَىٰ أَنْ يعبُدُوا اللّٰه وَ لَا يُشْرِ?ُواْ بِهِ شَيئًا،وَ أَنَّ اللّٰهَ تَعَالَىٰ إنَّمَا خَلَقَ الجِنَّ وَ الإنْسَ لِيَعْبُدُوهُ"¹
وَ فِي الأخِيرِ أَنْصَحُكُمْ بِنَصيحِةِ الإمَامُ ابنُ رَجَب الحَنْبَلِي رَحِمَهُ اللّٰهُ حِينَ قَالَ:"اجتَهِدُوا اليَومَ فِي تَحْقيق ِالْتَّوْحِيدِ،فَإنَّهُ لَا يُوصِلُ إلَىٰ اللّٰه سِواهُ،واحرصوا عَلَىٰ القِيامِ بِحُقوقهِ،فَإنَّهُ لَا يُنْجي مِن عَذابِ اللّٰه إلَّا إيَّاهُ"²
من الطريق السديد إلىٰ العلم التّوحيد
للعلّامة عبد الرّحمـٰن بن ناصر السَّعدي
رحمه اللّٰه
١٣٠٧? - ١٣٧٦?
-------------------------------
¹ القواعد الحسان في تفسير القرآن بتعليق العلّامة العثيمين رحمه اللّٰه.
² مجموع رسائله (٣٩٩/٢).
إنَّ لِلْتَّوْحِيدِ الأَهَمِيّـةُ الكُبْرَىٰ فِي حَيَاةِ المُسْلِمِ،فَهُوَ الطَرِيقُ إلَىٰ الجَنَّةِ،وَ هُوَ أَسَاس قَبُول الأَعْمَالِ .
وَ العِلْمُ بِالتَّوْحِيدِ لَهُ عَلَامَاتٌ لَا بُدَّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَعْرِفها وَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ العَمـلُ بِمُقْتَضَاهَا،وَ أَنْصَحُكُمْ بِقَرَاءَةِ تَفْسِيرِ الشَّيخ السَّعْدِي رَحِمَهُ اللّٰهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ:{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} [سورة محمّد١٩].
فَقَالَ رَحِمَهُ اللّٰهُ:"العِلْمُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ إِقْرَارِ القَلْبِ وَ مَعْرِفَتِهِ،بِمَعْنَىٰ مَا طَلَبَ مِنْهُ عِلْمُهُ،وَ تَمَامُهُ أَنْ يَعْمَلَ بِمُقْتَضَاهُ.
وَ الطَّرِيقُ إِلَىٰ العِلْمِ بِأَنَّهُ (لَا إِلَـهَ إِلَّا هُوَ) أمُورٌ:
◾أعْظَمُهَا:تَدَبُّرُ أَسْمَائِهِ وَ صِفَاتِهِ،وَ أَفْعَالِهِ الدَّالَةِ عَلَىٰ كَمَالِهِ وَ جَلَالَتِهِ،فَإِنَّهَا تُوجِبُ بَذْلـ الجُهْدِ فِي التَّأَلُّهِ لَهُ،وَ التَّعَبُّدُ لِلْرَّبِ الكَامِلِ الَّذِي كُلُّ حَمْدٍ وَ جَلَالٍ وَ جَمَالٍ.
◾الثَّانِي:العِلْمُ بِأَنَّهُ تَعَالَىٰ المُنْفَرِدُ بِالْخَلْقِ وَ التَّدْبِيرِ،فَيَعْلَمَ بِذَلِ?َ أَنَّهُ المُنْفَرِدُ بِالأُلُوهِيَّةِ،وَ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ يُقَرِّرُهَا العُلَمَاءُ:وَ هِيَ تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ مُسْتَلْزِمٌ لِتَوْحِيدِ الأُلُوهِيَّةِ،قَالَ اللّٰهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة٢١-٢٢].
◾الثَّالِثُ:العِلْمُ بِأَنَّهُ المُنفَرِدُ بِالنِّعَمِ الظَّاهِرَةِ وَ البَاطِنَةِ،الدِّينِيَّةِ وَ الدُّنْيَوِيَّةِ.
◾الرَّابِعُ:مَا نَرَاهُ وَ نَسْمَعُهُ مِنَ الثَّوابِ لِأَوْلِيَائِهِ القَائِمِينَ بِتَوحِيدِهِ مِنَ النَّصْرِ.
◾الخَامِسُ:مَعْرِفَةُ أَوْصَافِ الأَوْثَانِ الَّتِي عُبِدَتْ مَعَ اللّٰه،وَ أَنَّهَا نَاقِصَةٌ مِنْ جَميعِ الوُجُوهِ،لَا تَمْلِ?ُ لِنَفْسِهَا وَ لَا لِعَابِدِهَا نَفْعًا وَ لَا ضَرًّا.
◾السَّادِسُ:اتِّفَاقُ كُتُبِ اللّٰه عَلَىٰ ذَلِ?َ،وَ تَوَاطُؤُهـا عَلَيْهِ.
◾السَّابِعُ:مَا أَقَامَهُ اللّٰه مِنَ الأدِلَّةِ الأُفُقِيَّةِ وَ النَّفْسِيَّةِ،الَّتِي تَدُلُّ عَلَىٰ التَّوْحيدِ أعْظمَ دَلَالَةٍ.
◾الثَّامِنُ:أنَّ خَوَاصَ الخَلْقِ وَ هُمْ الرُّسُلُ وَ الأَنْبِيَاءُ وَ العُلَمَاءُ الرَّبَّانِيُّون قَدْ شَهِدُوا بِذَلِ?َ.
قَالَ العَلَّامَةُ السَّعْدِي رَحِمَهُ اللّٰهُ:"يَكَادُ القُرْآنُ أَنْ يَكُونَ كُلُّهُ لِتَقْرِيرِالْتَّوْحِيدِ وَ نَفْيِ ضِدِّهُ،وَ أَ?ْثَرُ الآيَاتِ يُقَرِّرُ اللّٰه فِيهَا تَوْحِيدُ الأُلُوهِيَّةِ،وَ إخْلَاصُ العِبَادَةِ للّٰهِ وِحْدَهُ،لَا شَرِيكَ لَهُ،وَ يُخبِرُ أنَّ جَميعَ الرُّسُلِ إنِّمَا أُرسِلَتْ تَدْعُوا قَوْمَهَا إِلَىٰ أَنْ يعبُدُوا اللّٰه وَ لَا يُشْرِ?ُواْ بِهِ شَيئًا،وَ أَنَّ اللّٰهَ تَعَالَىٰ إنَّمَا خَلَقَ الجِنَّ وَ الإنْسَ لِيَعْبُدُوهُ"¹
وَ فِي الأخِيرِ أَنْصَحُكُمْ بِنَصيحِةِ الإمَامُ ابنُ رَجَب الحَنْبَلِي رَحِمَهُ اللّٰهُ حِينَ قَالَ:"اجتَهِدُوا اليَومَ فِي تَحْقيق ِالْتَّوْحِيدِ،فَإنَّهُ لَا يُوصِلُ إلَىٰ اللّٰه سِواهُ،واحرصوا عَلَىٰ القِيامِ بِحُقوقهِ،فَإنَّهُ لَا يُنْجي مِن عَذابِ اللّٰه إلَّا إيَّاهُ"²
من الطريق السديد إلىٰ العلم التّوحيد
للعلّامة عبد الرّحمـٰن بن ناصر السَّعدي
رحمه اللّٰه
١٣٠٧? - ١٣٧٦?
-------------------------------
¹ القواعد الحسان في تفسير القرآن بتعليق العلّامة العثيمين رحمه اللّٰه.
² مجموع رسائله (٣٩٩/٢).
تعليق