<بسملة1>
الكشف والبيان ماجاء في الطليعة من الفجور والطغيان
[الحلقة الثالثة]
[الحلقة الثالثة]
الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، وصلى الله على نبينا محمد الأمين ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد:
فقد قرأت تعليقا فاجرا لعبد الخالق الذي عرف بكذبه وحقده الدفين على مشايخ الجزائر، وبالأخصّ في حق العلامة محمد فركوس حفظه الله وجعله غصّة في حلوق المميّعين المضيّعين حيث علق على مقال ملأه صاحبه بالجهل بما كان عليه السلف،حيث قال وبئس ماقال –فض الله فاه-: مقال جيد فيه أدب جم، وعلم واطّلاع، تحرى فيه كاتبه الدقّة في النّقل والموازنة العلمية الرّصينة، وفيه بيان ما عليه الدكتور فركوس من التمييع والجهل بمسائل الاعتقاد، وأنّه لم يتشبّع من كلام السلف في العقيدة، ولا عرف أصول أهل الأهواء والبدع، غفر الله له وهداه إلى الحق المبين، وكشف عنه غشاوة حب الرياسة. جزاك الله خيرا أخي الكريم على هذا البيان.
وإليك يا عبد الخالق الذي تتترّس بالغلمان وتجعلهم درعا بشريا وتختبئ خلفهم ، هاك بعض ماسطّره العلامة ربيع بن هادي على نحو ماسطّره العلامة محمد فركوس حفظهما الله سواء بسواء، وننتظر شجاعتك الهوجاء ، وحكمك الجائر ، وحقدك الدفين ، أو لعلّ المقام يختلف ، أو الولاء والبراء اختل ، وتغيّرت المفاهيم ، وأثرّ ذلك على الأسماء والأحكام.
1 ـ كلام الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله في الحارث المحاسبي الصُّوفي المتكلِّم واصفًا إيَّاه بأنه (فقيه محدِّث)؛ فقال في تعليقه على «النُّكت» (2/531): «الحارث بن أسد المحاسبي البصري أبو عبد الله صوفي متكلم فقيه مُحدِّث».
2 ـ كلام الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله في أبي علي الكرابيسي المبتدع في تعليقه على «النُّكت» (2/592) حيث قال: «فقيه أصولي محدث عارف بالرِّجال عداده في كبار أصحاب الشَّافعي».
3 ـ كلام الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله في أبي الحسن الكرخي الحنفي أحد رؤوس الاعتزال في تعليقه على «النُّكت» (2/478) حيث قال «هو عبيد الله بن الحسين بن دلال الكرخي الحنفي أبو الحسن، فقيه أديب».
4 ـ كلام الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله في أبي بكر الجصاص المائل للاعتزال كما في تعليقه على «النُّكت» (2/637)حيث قال : «هو إمام أهل الرَّأي في وقته أحمد بن علي الرَّازي الفقيه المعروف بالجصاص، كان مشهورًا بالزُّهد والورع، درس الفقه على أبي الحسن الكرخي، له تصانيف كثيرة مشهورة».
5 ـ كلام الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله في أبي الفتح البُستي الكرَّامي المعتقد كما في تعليقه على «النُّكت» (2/776) حيث قال: «هو علي بن محمد بن الحسين بن يوسف الشافعي الأديب الكاتب الشَّاعر الفقيه».
6 ـ الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله يصف الباقلاني بـ(الإمام)، حيث قال في تعليقه على «النُّكت» (1/349): «هو الإمام محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر القاسم البصري، ثم البغدادي، المعروف بالباقلاني أبو بكر متكلم على مذهب الأشعري».
7 ـ كلام الشيخ ربيع بن هادي حفظه في القاضيَ عبد الجبار المعتزلي كما في «مجموعِ الكُتبِ والرَّسائل» (6/152) حيث قال: «وألَّف في ذلك القاضي عبد الجبار -أحد رؤوس المعتزلة- كتابًا سماه: «تثبيت دلائل النُّبوة» أتى فيه بالعجب العجاب، في تقرير نبوة رسول الله حتى إن كثيرًا منه، لا يُدْرَك أنه من دلائل النبوة؛ إلا بعد تقريره وبيانه».
8 ـ كلام الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله في أبي إسحاق الإسفراييني الأشعري كما في تعليقه على «النُّكت» (1/352) قائلاً: «هو العلامة إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الفقيه الأصولي الملقب بـ: رُكن الدِّين، له كتاب «الجامع في أصول الدِّين» في خمسة مجلدات».
9 ـ كلام الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله في عبد القاهر البغدادي الأشعري كما في تعليقه على «النُّكت» (1/236) بالقول: «عالم متفنن من أئمة الأصول له مؤلفات منها:الفرق بين الفرق، نفي خلق القرآن، ومعيار النظر».
10 ـ كلام الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله في أبي ذر الهروي الأشعري ؛ ويصفه بـ (الإمام، العلامة، الحافظ)، كما في تعليقه على «النُّكت» (2/609)؛ فقال في ترجمته: «هو الإمام العلامة الحافظ عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري المالكي، له مصنفات».
وفي موضع آخر يذكر الشَّيخ ربيع المدخلي حال (أبي ذر الهروي) حيث يصفه بأنه (من أعلام الحديث) في معرض نقده لبعض أحواله؛ فقال في «مجموعِ الكُتبِ والرَّسائل» (4/341): «وانخدع أبو ذر الهروي راوي الصَّحيح بروايات-( وهو من أعلام الحديث)-، انخدع بكلمة قالَها الدَّارقطني في مدح الباقلاني؛ فجرته هذه الكلمة في مدح الباقلاني، إلى أن وقع في حبائل الأشاعرة، وصار داعية من دعاة الأشعريَّة؛ وانتشر بسببه المذهب الأشعري في المغرب العربي، فأهل المغرب يأنسون إليه، ويأتونه ويزورونه، ويبثُّ فيهم منهج الأشعري، وهم قبله لا يعرفون إلا المنهج السَّلفي؛ فسن لهم سُنَّة سيِّئة».
11 ـ كلام الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله في ابن بطال الأشعري كما في تعليقه على «النُّكت» على مقدمة ابن الصلاح (1/335)حيث قال : «علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال أبو الحسن عالم بالحديث من أهل قرطبة، له شرح البخاري».
12 ـ كلام الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله في الماوردي الأشعري المتَّهم بالاعتزال كما في تعليقه على «النُّكت» (2/554)حيث قال : «هو علي بن محمد بن حبيب البصري أبو الحسن، فقيه أصولي مفسر أديب سياسي».
13 ـ كلام الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله في ربيع في تعليقه على ابن حزم الظاهري الجهمي كما في «النُّكت» (1/251) حيث قال: «هو عالم الأندلس في عصره كانت له ولأبيه من قبله رياسة الوزارة وتدبير المملكة فزهد فيها وانصرف إلى العلم والتأليف، بلغت مؤلفاته نحو 400 مجلد، منها: المحلى في الفقه، والفصل في الممل والنحل».
14 ـ كلام الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله في أبي يعلى الفراء كما في تعليقه على «النُّكت» (1/351) حيث قال: «هو العلامة محمد بن الحسن بن محمد بن خلف الفراء أبو يعلى؛ عالم عصره في الأصول والفروع وأنواع الفنون، له تصانيف كثيرة».
15 ـ كلام الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله في إمام الحرمين الجويني الأشعري ووصفه بـ(العلامة الكبير، ركن الدين، أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي، كان يحضر دروسه أكابر العلماء، كان أعجوبة زمانه)؛ فقال في تعليقه على «النُّكت» (1/348) -مترجما-: «هو العلامة الكبير عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني أبو المعالي، ركن الدين، أعلم المتأخرين من أصحاب الشَّافعي كان يحضر دروسه أكابر العلماء، له مؤلفات منها «البرهان في أصول الفقه» و«الرِّسالة النظاميَّة في الأركان الإسلاميَّة» وكان أعجوبة زمانه، مات سنة 478».
16 ـ كلام الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله على أبي نصر القشيري الأشعري الصوفي كما في تعليقه على «النُّكت» (2/481) حيث قال: «هو أبو نصر عبد الرَّحيم بن الأستاذ عبد الكريم القشيري أصولي مُفسِّر له المقامات والآداب».
17 ـ كلام الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله في أبي عبد الله المازري الأشعري كما في تعليقه على «النُّكت» (1/325) حيث قال: «هو محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري المالكي، ويُعرف بالإمام أبو عبد الله محدِّث فقيه أصولي مُتكلِّم أديب من مؤلفاته «المعلم بفوائد مسلم»
18 ـ كلام الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله في الزَّمخشري كبير المعتزلة تعليقه على «النُّكت» 862-863) بالقول: «محمود بن عمر بن محمد الزمخشري الخوارزمي (أبو القاسم جار الله) مُفسِّر مُحدِّث مُتكلِّم نحوي بياني أديب من مؤلفاته: «الكشَّاف» في التَّفسير، و«الفائق في غريب الحديث»».
19 ـ كلام الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله في صلاح الدِّين الأيوبي الأشعري كما في «مجموعِ الكُتبِ والرَّسائل» (8/636) قائلا: «صلاح الدِّين الأيوبي البطل المجاهد الذي شهد له التَّاريخ والمسلمون بأنه مسلم صادق مجاهد».
20 ـ كلام الشيخ ربيع حفظه الله في خالد القسري الطَّاعن في رابعِ الخلفاء الراشدين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ويصفه بأن غيرتَه على الدِّين لا تقل عن غيرة كبار العلماء عليه، فقال في «مجموعِ الكُتبِ والرَّسائل» (1/45-46): «قال أمير العراق خالد بن عبد الله القسري لما قتل الجعد بن درهم قال: (أيها النَّاس تقرَّبوا إلى الله بضحاياكم، فإني مُتقرِّب إليه بالجعد بن درهم؛ لأنه أنكر أن يكون الله اتخذ إبراهيم خليلاً، وكلَّم موسى تكليمًا)، كان في ذلك الوقت العلماء والحكام على عقيدة واحدة ومنهجٍ واحد، والحاكم المسلم لا يقل غَيرة على دين الله وعلى توحيد الله من كبار العلماء، كان للتوحيد هذا عندهم منزلة عظيمة لدرجة أن مثل هذا الأمير الذي هو من أقل الأمراء شأنًا، ولعله من أضعفهم تديُّنًا ولكنه يؤمنُ بهذا التوحيد، ولهذا أبرز هذه الغَيرة على دِين الله تبارك وتعالى وأيد ما ذهب إليه العلماء، وغار للهِ عز وجل وأجرى هذا الحكم على هذا الذي تطاول على شيء من صفات الله تبارك وتعالى، وكان هذا مصيره وجزاءه».
قال عبد الله بن أحمد: سمعتُ ابنَ معين يقول: (خالد بن عبد الله القسري رجل سوء، يقع في علي).
وقال فضَّل بن الزُّبير: (سمعت القسري يقول في علي ما لا يحل ذِكرُه).
قال الذهبي في ترجمته في السير (5/426): «فيه نصب معروف».
21 ـ وصفه للإخوان المسلمين , كما في مجموع الكتب والرسائل (1\329) : "جماعة اهتمت بجوانب من الإسلام سياسيَّة واقتصاديَّة واجتماعيَّة وقدمت الكثير، ويُعرف ما قدّموه بما هو في المكتبات والمنابر والجامعات، وهم يشكرون على هذا الجهد الذي قدّموه".
كتبه :
عبد الله القواوعي
ولاية البويرة ـ الجزائر الحبيبة
تعليق