إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الفرق بين الفتوى الحموية الكبرى والصغرى.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الفرق بين الفتوى الحموية الكبرى والصغرى.

    بسم الله الرحمن الرّحيم.

    الفرق بين الفتوى الحموية الكبرى والصغرى.

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

    فإنه قد تعددت طبعات الفتوى الحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ومن آخر الطبعات طبعة دار المأثور، بتحقيق الدكتور عبد القادر بن محمد الغامدي، وقد حُقِّقت على أربع نسخ خطية، وإنه أثناء مطالعتي لمقدمة التحقيق رأيت أن المحقق قد تعرّض لمسألة مهمة، وأحسب أنه قد وفّق فيها وأزال الغموض الحاصل حولها، وهذه المسألة هي: الفرق بين الفتوى الحموية الكبرى والصغرى، وحيث إنه قد سبقه غيره في تقرير أن سبب تسميتها بالكبرى هو وجود الصغرى ثم أضاف شيخ الإسلام عليها فصارت الكبرى، إلا أنه لم يعثر على نسخ الصغرى فلم تذكر جميع الفروق بينهما، لكن من توفيق الله للمحقق أنه حصل على نسخٍ للصغرى وأبرز الزيادات عليها في الكبرى، وهاكم طرفا من كلامه يبيّن فيه قصته مع نسخ الصغرى:

    " الفرق بين الحموية الكبرى والصغرى:


    سميت الكبرى، قيل: لأنها فتوى كبيرة وعظيمة، ولا شك أنها كذلك، وقيل: لأن هناك نسخة أخرى هي الصغرى، وقيل: الثاني أقرب، لأنه سبقتها الفتوى الحموية الصغرى، قال ابن عبد الهادي: " وله الحموية الكبرى والحموية الصغرى"، فألف أولا الصغرى ثم أضاف عليها إضافات كثيرة، فصارت الكبرى.

    وقد كان بيان الفروق المفصلة بين الصغرى والكبرى غامضا عند كل من تكلّم عنها إلى الآن، لذلك قال د. حمد التويجري في مقدمة شرحه لها: " في الواقع لم أعثر على من ذكر ماهية الصغرى سوى ابن عبد الهادي رحمه الله، قال: "وله الحموية الكبرى، والحموية الصغرى". ما هي هذه الحموية الصغرى؟ لا زالت مجهولة، وكذا ذكر في مقدمات تحقيقه لها وأنه بحث عن ذلك كثيرا فلم يجد إجابة وافية. [ص 53-45]

    نعم ذكر الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله في مقدمة الطبعة الرابعة للحموية سنة 1351 هـ، وكذلك الشيخ قصي محب الدين الخطيب في مقدمة الطبعة الرابعة سنة 1401هـ أن الشيخ كتب الفتوى فانتشرت بين الناس، ثم أضاف إليها نقولا عظيمة عن أعلام العلماء من أتباع المذاهب الأربعة والصوفية كأقوال ابن أبي زمنين، وابن خفيف وعمرة بن عثمان المكي، فصارت الفتوى بأيدي الناس صغرى وكبرى، لكن لم يشر أحد فيما أعلم إلى نسخ الصغرى اليوم، وما هي الإضافات التي أضيفت في الكبرى مفصلة، وتاريخ هذه الإضافات، وكم مرة حصلت، وأن الإضافات ليست فقط نقول عن بعض الأئمةـ بل كثيرة ومتنوعة ومهمة.

    وقد وفقني الله لإزالة وكشف هذا الغموض ولله الحمد، فوقفت على الفتوى الصغرى والكبرى، وعرفت الفرق بينهما مفصلا وبينته، وجعلت الصغرى هي الأصل في تحقيقي للفتوى، وأضفت من الكبرى ما أضافه الشيخ، وقد تبين لي أنها مضافة على الأصل بقرائن كثيرة منها تبيُّن أن الزيادات على الكبرى إضافات، وعلى ذلك أدلة كثيرة:

    منها:
    نوعية كثير من الإضافات وسأذكرها مفصلة، فهو يضيف أسماء أئمة مثلا، أو يضيف أسماء كتب، أو كلمة "الإمام" قبل اسم أحد الأئمة، أو "الشيخ"، ويقدم ذكر كتاب، ويحذفه من موطنه الأول، ويغير أسلوب، ويفسر كلمة، ويصلح خطأ، فهي زيادات مقصودة، وأيضا هي إضافات مفيدة جدا وقيمة كما سيأتي ذكر ذلك، وبمعرفتها يقف القارئ على أمور خاصة من حياة شيخ الإسلام لم تتبين من قبل.

    ومنها: أنه عندما أضاف كلام أبي نعيم نقله بعد كلام سابق لأبي نعيم أيضا، قال في الصغرى: " وقال أبو نعيم الأصبهاني صاحب الحلية في عقيدة له" ثم ذكر كلامها ثم قال: " وقال الحافظ أبو نعيم في كتاب محجة الواثقين ومدرجة الوامقين تأليفه...". فهذا الاسلوب يدل على أنه أضافه، وإلا لقال بعد أن انهى من كلام أبي نعيم الأول: "وقال في كتابه محجة الواثقين...".

    ومن ذلك أن النسخة التي هي الصغرى لم تنفرد بالنقص، بل هناك نسخ أخذت عنها فيها نفس النقص، ومن ذلك النسخة التي اعتمدها د. حمد بن عبد المحسن التويجري، وجعلها الأصل في تحقيقه، وهي إحدى النسختين الظاهريتين، وذكر سبب اختياره لها أنها أقدم نسخة عثر عليها، ولقربها من زمن المؤلف، وقد تبين لي أن النسخة التي اخترتها وجعلتها الأصل وهي النسخة الألمانية أقدم منها، لما أذكره حين وصفها إن شاء الله.

    ومن ذلك: أنه لا يوجد أي أثر لسقط في هاتين النسختين، وهذا يدل أن النسخة الألمانية والنسخة الظاهرية نسختان كاملتان خاليتان من كل تلك الإضافات، ولم ينتبه الأخ المحقق ولا غيره لكون هاتين النسختين هما الفتوى الحموية لصغرى، لذلك ذكر عند الإضافات التي أضيفت أنها ساقطة من هاتين، والصواب أن يقال: أضيفت إليهما.

    ومن ذلك:
    وهو يؤكد ما سبق أن النقص في النسختين، ومع أنه كثير جدا ومتنوع إلا أن النسختين متطابقتان في ذلك، فنفس النقص هنا هو كذلك بعينه في الأخرى، كما أن نفس النقص هو المضاف على جميع النسخ الأخرى وتطابقت تلك النسخ على عين الإضافات.

    الإضافات على الصغرى، وتاريخ تأليف الكبرى:

    أضاف إضافات كثيرة ومتنوعة كما سبق، وأحيانا يضيف حرفا أو كلمة، وهو يدل أنه رحمه الله أعاد قراءتها بدقة تامة، وقد تبين لي أنه أعاد النظر في الفتوى مرتين، فأعاد النظر فيها مرة وأضاف إضافات معينة لتطابق نسختين على نفس الإضافات وهي نسخة مكتبة الحرم المكي والتي رمزت لها بـ "ح"، ونسخة جامعة الملك سعود رقم (4122)، واعتمدت في الإحالة عليها على النسخة المحققة وقد رمز لها بحرف "ع".

    ثم أراد النظر مرة أخرى وأضاف بعض الإضافات في بقية النسخ وهي كثيرة، وقد تبين أن الإضافات الأخيرة كانت بعد المحنة ومناظرته مع الأشعرية، لما سأذكره في الإضافة الأولى وقد قدمتها مع تأخرها في الكتاب عن غيرها لهذا السبب. وسأذكر هنا الإضافات على الصغرى بعد اكتمال كل الإضافات. وأميز بين الإضافات الأخيرة والتي قبلها في حاشية التحقيق إن شاء الله تعالى، ليجمع القارئ بين الصغرى والكبرى، وهي إضافات كبرى فعلا تستحق بعدها أن تسمى الحموية الكبرى، وهذه الإضافات هي: ..." انتهى كلام المحقق بتصرف يسير[ص18-21]

    ثم ذكر بعدها هذه الإضافات فمن أرادها فليرجع إلى الكتاب حيث إني لم أنقلها هنا لطولها وكثرتها، والتحقيق متوفر مصورا على الشبكة.

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

    أبو أمامة أسامة بن الساسي لعمارة.
    عين الكبيرة.سطيف. الجزائر .
    التعديل الأخير تم بواسطة أسامة لعمارة; الساعة 2018-11-22, 03:15 PM.

  • #2
    أحسن الله إليكم ونفع بكم.

    تعليق


    • #3
      وأنت جزاك الله خيرا أخي أنور على المرور.

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خير على هذه الفائدة العلمية

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا على المرور أخي مهدي.

          تعليق


          • #6
            جزاكم الله خيرا أخي أسامة ونفع الله بما تبذلون.

            تعليق


            • #7
              جزاك الله خيرا أخي يوسف على المرور.

              تعليق

              الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
              يعمل...
              X