إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل الذين يسكنون في بلاد الكفر فساقا ؟ وهل من أيد العلامة ابن هادي محاد لله والرسول صلى الله عليه وسلم ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل الذين يسكنون في بلاد الكفر فساقا ؟ وهل من أيد العلامة ابن هادي محاد لله والرسول صلى الله عليه وسلم ؟


    الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، وصلى الله على نبينا محمد الأمين ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد:

    فقد قرأت منشورا نشره الصعافقة عن العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله بتاريخ 26/ صفر/ 1440هـ ، واستغربت عن مضمونه أيّما استغراب ، وذلك لما احتواه من الباطل والحيف والظلم ، ووالله وبالله وتالله أننا نتقرّب إلى الله بحبّ الشيخ لأنه على الحق اليسير ، وهو حبيبنا والحقّ أحبّ إلينا، والحقّ يعلو ولا يعلى عليه.
    ومما لا يختلف فيه اثنان ولا ينتطح فيه عنزان –كما يقال- أنه بشر يصيب ويخطىء كبقية أهل العلم.
    التّعصب الذميم المقيت ليس من ديننا ، ولا التقديس من شرعتنا ، فأهل العلم يستحقون الاحترام والتبجيل ، ومعرفة المكانة والمنزلة ، والمسائل التي زلت بهم القدم واخطؤوا فيها وجب الردّ عليها وبيانها .
    وسأناقش ذلكم المنشور في مسألتين مهمتين وهي :
    حكم الشيخ ربيع حفظه الله على أهل الإسلام والإيمان الذي يسكنون في ديار الكفر بأن شهادتهم مردودة وغير مقبولة على الإطلاق ، ويكونون بذلك في عداد الفسقة.
    والمسألة الثانية : وهي أخطر من الأولى وهي قوله : أنه من وقف مع العلامة محمد بن هادي حفظه الله يعتبر بذلك قد حادّ الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ،-والله المستعان-.
    جاء في ذلكم المنشور :
    أقول :
    1 ـ أهل العلم يفصّلون في حكم إقامة المسلم بين ظهراني المشركين ، ويقسمون ذلك إلى خمسة أقسام ،قد يكون واجبا ، أو مندوبا أو محرّما ، أو مكروها ، أي : يعتريه الأحكام الخمسة.
    فمن أقام بين أظهري المشركين ،وكان آمنا في دينه ، مقيما لشرائعه ،عنده علم يدفع به الشبهات ، والخوف من الله الذي يتقي به من الشهوات ، وكان محتاجا للبقاء هناك فلا تشمله النصوص الوعيدية الزاجرة في البقاء معهم والسكنى بين أظهرهم.
    بل بعضهم لو رجع لبلده لما استطاع أن يتمتّع ويقم شعائر الإسلام في نفسه ومن يليه من رعيّته ، كما هو حاصل –للأسف- في بعض البلدان.
    فالدعاة إلى الله ، والتجار، والذين يعملون بالقنصليات والسفارات والملحقات التي تمثّل بلادهم ، والذين يدرسون العلوم الدنيوية التي ليست في بلاد المسلمين ، وغيرهم ، فكلّ هؤلاء جاز لهم أن يقيموا في بلاد الكفر، بالشروط والقيود التي يذكرها الفقهاء في مظانّ كتب الفقه، فلتراجع.
    قال الحافظ ابن حجر في "الفتح"عن قوله صلى الله عليه وسلم : ( أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ ):
    وَهَذَا مَحْمُول عَلَى مَنْ لَمْ يَأْمَن عَلَى دِينه اهـ
    وقال زكريا الأنصاري الشافعي في كتابه "أسنى المطالب" (4 / 207) :
    تجب الهجرة) من دار الكفر إلى دار الإسلام (على مستطيع) لها (إن عجز عن إظهار دينه) اهـ .
    وجاء في "الموسوعة الفقهية"(20/ 206 ـ 207) : قسم الفقهاء الناس في شأن الهجرة من دار الحرب إلى ثلاثة أضرب:

    أ - من تجب عليه الهجرة، وهو من يقدر عليها، ولا يمكنه إظهار دينه مع المقام في دار الحرب، وإن كانت أنثى لا تجد محرما، إن كانت تأمن على نفسها في الطريق، أو كان خوف الطريق أقل من خوف المقام في دار الحرب . لقوله تعالى: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا} .
    وفي الآية وعيد شديد، والوعيد الشديد لا يكون إلا في ارتكاب المحرم وترك الواجب.
    ولحديث: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين لا تتراءى ناراهما وحديث: لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل أما حديث: لا هجرة بعد الفتح فمعناه لا هجرة من مكة بعد فتحها، لصيرورة مكة دار إسلام إلى يوم القيامة إن شاء الله.
    ب - من لا هجرة عليه: وهو من يعجز عنها، إما لمرض، أو إكراه على الإقامة في دار الكفر، أو ضعف كالنساء، والولدان. لقوله تعالى: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} .
    ج - من تستحب له الهجرة، ولا تجب عليه، وهو: من يقدر على الهجرة ويتمكن من إظهار دينه في دار الحرب، فهذا يستحب له الهجرة ليتمكن من الجهاد، وتكثير المسلمين.
    د - وزاد الشافعية قسما رابعا: وهو من يقدر على إظهار دينه في دار الحرب، ويقدر على الاعتزال في مكان خاص، والامتناع من الكفار، فهذا تحرم عليه الهجرة، لأن مكان اعتزاله صار دار إسلام بامتناعه، فيعود بهجرته إلى حوزة الكفار، وهو أمر لا يجوز، لأن كل محل قدر أهله على الامتناع من الكفار صار دار إسلام اهـ

    2 ـ الشيخ ربيع حفظه الله بنفسه كان إلى زمن قريب يقبل شهادة أناس يعيشون في بلاد الكفر ، بل ويؤيّدهم ويحثّهم على نشر البيانات الجماعية ضد العلامة محمد بن هادي حفظه الله .
    هل الشيخ الأن سيتراجع ويسقط شهاداتهم ؟؟؟
    3 ـ من سبق العلامة ربيع حفظه الله إلى هذا القول ، سواء كانوا من المتقدّمين أو المتأخّرين منهم ؟؟؟.
    4 ـ يلزم صعافقة المملكة الذين نشروا هذا المنشور عن الشيخ ربيع حفظه الله أن يتبرؤوا من إخوانهم الصعافقة الذين يسكون في بلاد الكفر، وإلا عليهم أن يبيّنوا خطأ الشيخ في هذه الفتوى.
    5 ـ الشيخ ربيع حفظه الله كم وكم زكّى أناسا يعيشون في بلاد الكفر ، وينصح الشباب بالاستفادة منهم .
    فهل سيتراجع عن ذلك ؟؟؟

    المسالة الثانية :
    حكم الشيخ ربيع حفظه الله على من وقف وأيّد جرح الشيخ محمد بن هادي حفظه الله في هؤلاء الصعافقة الأغمار بأنه محادّ لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وهذا من أعجب العجاب الذي نقله هؤلاء الأغمار عن الشيخ ربيع حفظه الله، وهو حفظه الله في ذلك قد جانب الصواب في ذلك من أوجه عدّة :
    1 ـ الآية نزلت في الكفار والمشركين من أعداء الله والرسل عليهم الصلاة والسلام ، وذلك بسبب عدم عتوّهم وعنادهم للحقّ ،وكفرهم وضلالهم.
    2 ـ كم وكم وكم من العلماء خالفوا الشيخ ربيع وعبيد في حكمهما على الشيخ محمد بن هادي حفظه الله.
    منهم العلامة : صالح الفوزان ، وعبد العزيز آل الشيخ ، وسليمان أبا الخيل ، وعبد الرحمن محي الدين ، ومحمد عمر بازمول ، ومحمد عكور ، ومحمد علي فركوس ، وسليمان الرحيلي وغيرهم كثير وكثير.
    الشاهد : يلزم من هذا الحكم الجائر الذي نقله هؤلاء الأغمار عن الشيخ ربيع حفظه الله أن يشملهم ، فضلا عن طلبة العلم السلفيين الأوفياء من مشارق الأرض ومغاربها الذين هم بالألوف المألّفة عبر هذه المعمورة.

    كتبه : عبد الله القواوعي
    ولاية البويرة
الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
يعمل...
X