إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لَا خَيْرَ فِي عَيْشٍ بِغَيْرِ كِتَابٍ ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أبو أنس محمد عيسى
    رد
    الله أكبر، أسأل الله عز وجل أن يعوضك خيرا أخي الكريم أبا ميمونة والله أحسسنا بشعورك ودموعك على المفقودات الغوالي. جزاك الله خيرا.

    اترك تعليق:


  • عودة ميمومنة شاعر التصفية الغالي أبا ميمونة ، حزنت لحزنك واحسست بشعورك الصادق من شعرك .
    ولا نقول لو ولكن نقول قدر الله وما شاء فعل ، عوضك الله خيرا .

    اترك تعليق:


  • يوسف عمر
    رد
    لا بأس أخي منور, أسأل الله أن يأجرك في مصيبتك ويخلفك خيرا منها، وأواسيك بهذا الحديث: روى مسلم في صحيحه عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: { إنا لله وإنا إليه راجعون } اللهم أجُرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها إلا أخلف الله له خيرا منها) قالت: فلما مات أبو سلمة، قلت: أيّ المسلمين خير من أبي سلمة؟! أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    ثم إني قلتها فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    التعديل الأخير تم بواسطة يوسف عمر; الساعة 2018-11-12, 08:28 AM.

    اترك تعليق:


  • لَا خَيْرَ فِي عَيْشٍ بِغَيْرِ كِتَابٍ ..

    بسم الله الرّحمن الرّحيم



    الحَمدُ للهِ وكَفَى، وأُصلِّي وأُسلّمُ علَى النَّبيِّ المُصطَفَى، وآلِهِ وصَحبهِ الشُّرفَا، وبعد.
    فَهذِه بعضُ أبياتٍ، كنتُ قد كتبتُها قبل سَنيَّاتٍ قَليلاتٍ، أرثِي فيها فِرَاق أحبَّة إلى قَلبي، كانُوا ولا يَزالُون خِيرة الأصحَاب والجُلسَاء، وهُم ما جَمعتُ وحَصَّلتُ -علَى مرِّ الأيَّام واللَّيالي- من كُتبٍ -على قلَّتها-، إِثْر سَيلٍ طَغى عليهَا ذاتَ ليلةٍ شَاتيَةٍ، في غَفلةٍ منِّي، ففُجِعتُ فيهَا أيَّما فَجيعَةٍ، وكَانتْ الكُتُب لَيلَتَئِذٍ في رِزَمٍ مَجموعَةٍ، تَنتظرُ حملَهَا إلَى غَير ذلكَ المَوضعِ، في نُقلةٍ من نُقَلي الكَثيرَةِ، أسألُ الله تَعالَى أَن يَغفِرَ لِي تَقْصيرِي في حَقِّها، وأَن يأْجُرنِي في مُصيبَتِي بهَا، وأن يُبدلَني خيرًا.
    أَحببتُ اليومَ أنْ أُشاركَ إخواني بِهذِه الأَبياتِ المُتَواضعاتِ، في هَذا الصَّرح السَّلفيِّ المُباركِ -بِإذنِ اللهِ تَعالَى-، فلعلَّها لَا تخلُو من فائِدةٍ، واللهُ المُستَعان.

    هَلْ مِنْ مُوَاسٍ مُرْسِلٍ بِخِطَابِ ... كَيْمَا يُعَزِّينِي لِهَوْلِ مُصَابِي؟
    هَلْ مِنْ مُوَاسٍ أَخْبِرُوا يَا قَوْمُ فِي ... بِيضِ الأَيَادِي مُعْرِقِي الأَنْسَابِ؟
    هَلْ مِنْ مُوَاسٍ فِي خِيَارٍ كُمَّلٍ ... رَحَلُوا وَبَانُوا اليَوْمَ مِنْ أَصْحَابِي؟
    مَا ثَمَّ فِيهمْ حِينَ أَحضُرُ حَاسدٌ! ... كَلَّا وَلَا إِنْ غِبتُ مِنْ مُغْتابِ!
    إِنْ يُبصِرُوا العَورَاءَ مِنِّي سَارعُوا ... فِي سَتْرِهَا فَضْلًا بِألْفِ حِجَابِ!
    لَا لَمْ يَعِيبُوني بِهَا مَا ثَمَّ في ... أَهلِ الصَّفا مِنْ فَاحشٍ عَيَّابِ
    لَمَّا أَزُورُ القَومَ أَلْقَى مِنهُمُ ... بِشْرًا وأُنسًا هُم ذَوُو تِرْحَابِ
    وَإِذَا انْقَطعتُ عَن الزِّيارةِ غَفْلةً ... مِنِّي فَليسَ القَومُ أَهلَ عِتَابِ
    إِنْ أَدعُهُمْ لَبَّوا سِرَاعًا دُونَمَا ... كِبْرٍ وَإنْ كَانُوا ذَوِي أَحْسَابِ!
    جَلَسوا إِلَيَّ تَواضُعًا حتَّى وَإِنْ ... كَان الجُلوسُ عَلَى ثَرًى وتُرَابِ!
    سَيَّانَ عندَ القَوْمِ إِنْ جَلَسُوا عَلَى ... تُربٍ حَقِيرٍ أو وَثِيرِ زَرَابِي!
    وإِذَا ظَمئْتُ إِلَى الفَوائِدِ جِئتُهمْ ...كَي أَرْتَوي مِنهُم وَذَلكَ دَابِي
    فَأَعُودُ مُبتَهجًا ظَفِرتُ بِبُغيَتِي ... رُوِي الغَليلُ بِسلْسَلٍ وَرُضَابِ
    فَكَلَامُهُم حِكَمٌ كَشَهدٍ مُجْتَنَى! ... لَا غَرْوَ صَحبِي هُمْ ذَوُو أَلبابِ
    هُم آلُ كُلِّ فَصَاحةٍ فَكأنَّمَا ... سَحْبَانُ وَائِلَ قَام فِي الأَعْرَابِ!
    فَالشِّعرُ فِيهمْ والبلَاَغَةُ طَبعُهُمْ ...وَسَجيَّةٌ للقَومِ مِنْ أَحقَابِ!
    وَإذَا ابتَغيتُ مِنَ الحَديثِ رِجَالَهُ ... خِلتُ ابنَ حَنْبلَ قَامَ وابنَ شِهَابِ!
    فَعَرفْتُ حُفَّاظًا ثِقاتًا كُمَّلًا ... مِنْ كُلِّ وَاهٍ سَاقطٍ كَذَّابِ
    وَأَخذْتُ عنهُم سِيرةَ الأصحَابِ منْ ... رَهْطِ النَّبيِّ المُصطَفَى الأوَّابِ
    وَإذَا الفَرائِضُ أعجَزَتنِي جئتُهُم ... فَكأنَّما زَيدُ انْبَرى لِحسَابِ!
    وَعَرفْتُ حقَّ الله منْ تَوحيدِهِ ... ما ثَمَّ بعدَ الرَّبِّ منْ أَرْبابِ
    كَانُوا مَلَاذِي عِنْدَ كُلِّ عَويصَةٍ ... كَمْ أَرشَدُوا لِحَقيقَةٍ وَصَوَابِ
    لَازَمتُهُم زَمَنًا حَسبتُهُ دَائمًا ... حتَّى انقَضَى فَكأنَّني بِسَرَابِ!
    إِنِّي لَأَهواهُم وأَهوَى قُربَهُم ... وَاحَرَّ قلْبِي مِنْ هَوًى غَلَّابِ
    أَنَّى يَطِيبُ العَيشُ بَعد فِرَاقِهمْ؟! ... حُقَّ البُكاء توجُّعًا لِمُصابِي
    رَحلُوا فَكيفَ تَقرُّ عَيني بَعْدَهُم ... والدَّار إِثْرَ القَومِ مثلُ يَبَابِ؟!
    رحلُوا وَإِنِّي لَلْفَقِيرُ إِلَيْهمُ ... ورَحيلُهم لَا شَكَّ دُونَ إِيَابِ
    يَا لَهفَ نَفسي حينَ رُحتُ بِضَحْوَةٍ ... أَبغِي اصْطِحابَ القَوم نَحوَ رِكَابِي
    لمَّا رَحَلتُ عَن المَضَارِبِ طَالِبًا ... أُخْرَى فَسيحَةَ ساحَةٍ وجَنابِ
    فَوجَدتُهم غَرقَى بسَيلٍ قَد طغَى ... أَفضَى إلَيهمْ عَاصيًا حُجَّابِي!
    مَا حيلَةُ الأَبواِب إِنْ هِيَ أُغلِقتْ ... أَيرُدُّ سَيلًا مُغلَقُ الأَبوَابِ؟!
    فِي لَيلةٍ حُبْلَى تَنُوءُ بِوَابِلٍ ... لَا لَمْ تَكُنْ منْ قَبلُ ذَاتَ سَحَابِ!
    نَاديتُهم وصَرختُ فيهم أَخبِرُوا ... هلْ ثَمَّ ناجٍ بينكُم أَحبَابِي؟
    وَأَصَختُ سَمعي طَامعًا بِجَوابِهم ... لَكنَّني لَم أَغتَبِطْ بِجَوابِ
    فَعَلمتُ أنَّ القَومَ صَرْعَى هُلَّكٌ ... وَجرَتْ دُموعي كالنَّدى المُنسَابِ
    وكَأنَّما طُعِنَ الفُؤادُ لمَا أرَى ... مِن حالِهِم بِأَسِنَّةٍ وَحِرَابِ
    لنْ يَظفَرَ الأَعدَاءُ منِّي وَيحَهُم ... لَو يعلَمُونَ بمثلِهَا كَعقَابِ
    يَا لَهفَ نَفْسي مِن فِرَاق أَحبَّةٍ ... كَانُوا لَعَمْرِي خيرةَ الأَصحَابِ
    أنَّى أُطيقُ فِراقَهُم ورَحيلَهُم ... وأَنَا الَّذي مَعهُم قَضيتُ شَبَابِي؟!
    قَد لَامَني الأَهلُونَ قالُوا مَا الَّذي ... أَجرَى دُموعَكَ أيُّهَا المُتَصَابِي؟!
    أَلِأَجْلِ كُتْبٍ قد تَقَادَمَ عَهدُهَا! ... أَنفَقتَ فيهَا المَالَ دُونَ حِسَابِ!
    أَهلَكتَ مالَكَ لَو عَقَلتَ جَعلْتَهُ ... فِي جَلْب زَادٍ طَيِّبٍ وَشَرابِ
    أَوْ رُبَّما فِي مَركَبٍ لِيقِلَّنَا ... أَوْ كِسوَةٍ مِنْ حُلَّةٍ وَثِيَابِ
    فَأَجبتُهمْ خَلُّوا عِتَابي وَيحَكُمْ ... لَا خَيْرَ فِي عَيشٍ بِغَيرِ كِتَابِ

    كتبه: أبو ميمونة منوّر عشيش -عفا الله عنه-
الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
يعمل...
X