<بسملة 2>
رسالة في أنواع الشرك
رسالة في أنواع الشرك
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد :
فهذه رسالة في أنواع الشرك بالله جل وعلا مع شيء من التوضيح اليسير نسأل الله تعالى أن ينفع بها قارئها وكاتبها إن ربي لسميع الدعاء.
أخي المسلم رعاك الله إن الشرك بالله عز وجل أعظم الذنوب على الإطلاق وأعظم الآثام والظلم كما قال الله تعالى: {إِنَّ الشّرْكَ لَظُلْم عَظُيمُ}[لقمان:13]، وقال تعالى: {وَمَن يُشْرِكْ بِاللهِ فِقِدِ افْتِرِى إِثْمًا عَظِيمًا}[النساء:48]، والمشرك حرم الله عليه الجنة قال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ }[المائدة:72]، والشرك لا تناله مغفرة الله جل وعلا لمن مات عليه قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}[النساء:48]، قال بعض العلماء هذه الآية تشمل الشرك الأكبر والأصغر نسأل الله العافية والسلامة، كما أنه تحرم ذبيحة المشرك، قال سبحانه وتعالى: {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ}[الأنعام: 121]، كما أن هذا الشرك يحبط العمل، قال تعالى: {وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}[الأنعام: 88]، وقال تعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}[الزمر: 65]، يقول جل وعلا لنبيه: ولقد أوحي إليك -أيها الرسول- وإلى من قبلك من الرسل: لئن أشركت بالله غيره ليبطلنَّ عملك, ولتكوننَّ من الهالكين الخاسرين دينك وآخرتك؛ لأنه لا يُقبل مع الشرك عمل صالح البتة .
وجاء في صحيح البخاري سئل صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم عند الله فقال : (أن تجعل لله نداً وهو خلقك)، وكما أن أعظم الذنوب الشرك بالله جل وعلا، فإن التوحيد أعظم الحسنات، جاء في صحيح البخاري و مسلم من حديث أنس بن مالك أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: (يخرج من النار من قال : لا إله إلا الله. وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، ثم يخرج من النار من قال : لا إله إلا الله وكان في قلبه ما يزن بُره، ثم يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وكان في قلبه ما يزن من الخير ذرة)، وفي صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النار)، وهذا إن دل فإنما يدل على فضل وحسنة التوحيد فلله الحمد والمنة .
والشرك هو دعوة غير الله مع الله، أو تقول تسوية غير الله بالله فيما هو حق من حقوق الله.
وأنواعه ثلاثة: شرك أكبر- شرك أصغر - شرك خفي .
-فالشرك الأكبر: هو صرف نوع من أنواع العبادة لغير الله أو معه، مثل الصلاة والزكاة والصيام والحج، والدعاء، والخوف الرجاء، والتوكل والرغبة وغيرها من أنواع العبادة التي لا يجوز صرفها لغير لله جل وعلا.
وهو أربعة أنواع :
-النوع الأول من أنواع الشرك الأكبر: شرك الدعاء: وهو على قسمين دعاء مسألة ودعاء عبادة.
فدعاء المسألة هو دعاء الطلب وهو أن يدعو المسلم ربه جل وعلا أن يرزقه الولد أو يرزقه الرزق الحسن أو يطلب الرحمة والمغفرة من الله تعالى ونحو ذلك من أنواع الدعاء فهذا يسمى دعاء طلب ومسألة من الله سبحانه وتعالى، قال الله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}[غافر:60]، وقال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ }[البقرة:186]، فهذا دعاء المسألة، وهو السؤال والطلب من الله سبحانه وتعالى، وفي المسند عند الإمام أحمد عن سلمان الفارسي رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله تعالى ليستحيي أن يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خيراً، فيردهما خائبتين).
وأما دعاء العبادة أن يتعبد المسلم ربه بسائر العبادات طلباً لثوابه وخوفاً من عقابه مثل الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج وغير ذلك من العبادات الصحيحة قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}[غافر:60] فمن صرف نوعاً من أنواع العبادة لغير الله فقد كفر وأشرك بالله جل وعلا كما قال الله تعالى: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}[المؤمنون:117].
-النوع الثاني: من أنواع الشرك الأكبر شرك النية والإرادة والقصد: والمقصود من أراد بأعماله الحياة الدنيا أو الرياء كأهل النفاق الاعتقادي كما أخبر الله عز وجل عنهم قال تعالى : {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ}[البقرة:14].
-النوع الثالث: من أنواع الشرك الأكبر: شرك الطاعة: قال الله جل وعلا: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ }[التوبة:31]
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ورضي عنه كما في مجموع فتاوى ابن قاسم رحمه الله الجزء السابع " وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله يكونوا على وجهين : أحدهما : أن يعلموا أنهم بدّلوا دين الله فيتّبعونهم على التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله اتباعاً لرؤسائهم، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل، فهذا كفر وقد جعله الله ورسوله شركاً وإن لم يكونوا يصلّون لهم ويسجدون لهم، فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركاً مثل هؤلاء.
والثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتاً لكنهم أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاصي، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب...انتهى كلامه رحمه الله.
-النوع الرابع: من أنواع الشرك الأكبر شرك المحبة: قال الله عز وجل: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ}[البقرة:165]، والمراد بهذه المحبة محبة العبودية المستلزمة للتعظيم والذل والخضوع التي لا تنبغي لغير الله جل وعلا أما المحبة الطبيعية كمحبة المال والولد ونحو ذلك لا حرج فيها.
يقول العلامة ابن القيم - رحمه الله في كتابه: الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي يقول : وهاهنا أربعة أنواع من المحبة يجب التفريق بينها ، وإنما ضل من ضل بعدم التمييز بينها.
أحدها : محبة الله ، ولا تكفي وحدها في النجاة من عذاب الله والفوز بثوابه ، فإن المشركين وعباد الصليب واليهود وغيرهم يحبون الله .
الثاني : محبة ما يحب الله ، وهذه هي التي تدخله في الإسلام ، وتخرجه من الكفر ، وأحب الناس إلى الله أقومهم بهذه المحبة وأشدهم فيها .
الثالث : الحب لله وفيه ، وهي من لوازم محبة ما يحب ، ولا تستقيم محبة ما يحب إلا فيه وله .
الرابع : المحبة مع الله ، وهي المحبة الشركية ، وكل من أحب شيئا مع الله لا لله ، ولا من أجله ، ولا فيه ، فقد اتخذه ندا من دون الله ، وهذه محبة المشركين .
وبقي قسم خامس: وهي المحبة الطبيعية، وهي ميل الإنسان إلى ما يلائم طبعه ، كمحبة العطشان للماء ، والجائع للطعام ، ومحبة النوم والزوجة والولد ، فتلك لا تذم إلا إذا ألهت عن ذكر الله ، وشغلت عن محبته ، كما قال تعالى :{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَاَ أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ}[سورة المنافقون]، وقال تعالى: {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ}[سورة النور]. انتهى كلامه رحمه الله بتصرف.
-النوع الثاني من أنواع الشرك وهو الشرك الأصغر: وهو كل شيء أطلق الشارع عليه أنه شرك ودلت النصوص على أنه ليس من الأكبر وهو لا يخرج من الملة ، لكنه ينقص ويقدح في التوحيد وهو وسيلة إلى الشرك الأكبر وهو أخطر من الكبائر ثبت عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقاً)، وفعل ابن مسعود رضي الله عنه يدل على أن الشرك الأصغر أخطر وأعظم جرماً من كبائر الذنوب .
وهو على نوعان:
-النوع الأول : شرك ظاهر، وهو ألفاظ وأفعال .
فالألفاظ : كالحلف بغير اللّه مثل أن يحلف المرء بالكعبة، أو بالأمانة، أو بالرسول، أو بأمه، أو بأبيه- أخرج الترمذي من حديث عبدا لله بن عمر قال صلى الله عليه وسلم : (من حلف بغير اللّه فقد كفر أو أشرك)، وفي سنن أبي داود قوله صلى الله عليه وسلم : (من حلف بالأمانة فليس منا)، وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : (قال من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت)، ومن الشرك الأصغر أيضاً قول : ما شاء اللّه وشئت وقول : لولا الله وفلان والصواب أن يقال : ما شاء الله ثم فلان ، ولولا اللّه ثم فلان، قال صلى الله عليه وسلم : لما قال له رجل : ما شاء الله وشئت ، فقال : (أجعلتني للّه ندّا؟! قل : ما شاء اللّه وحده). أخرجه النسائي، وابن ماجه، وأحمد،
-وأما الشرك في الأفعال : فمثل :
لبس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه ومثل تعليق التمائم خوفاَ من العين والحسد وغيرها، إذا اعتقد أن هذه أسباب لرفع البلاء أو دفعه فهذا شرك أصغر؛ لأن الله لم يجعل هذه أسبابا أما إن اعتقد أنها تدفع أو ترفع البلاء بنفسها وتؤثر بنفسها فهذا شرك أكبر، لأنه تعلق بغير الله جل وعلا ويكون شركاً في الربوبية والعياذ بالله، وجاء في المسند عند الإمام أحمد من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له)، وفي رواية (من علق تميمة فقد أشرك) ، وفي رواية عند الترمذي (من تعلق شيئًا وكل إليه).
-ومن أنواع الشرك أيضاً - تسمية الأبناء بعبد الحارث، أو عبد الرسول، أو عبد النبي، أو عبد الحسين ونحوها؛ لأنه عبده لغير الله سبحانه وتعالى، والتعبيد لغير الله تعالى نوع من أنواع الشرك؛ لأن العبودية لا تكون إلا لله وحده، فلا يجوز للإنسان أن يسمي ولده معبداً لغير الله، قال ابن حزم رحمه الله: "أجمعوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله حاشا عبد المطلب" يقول العلامة ابن عثيمين رحمه الله "والصحيح أنه لا يجوز التعبيد لعبد المطلب ولا لغيره" بتصرف. [فتاوى نور على الدرب شريط رقم (137)].
-النوع الثالث من أنواع الشرك الخفي:
الشرك الخفي، وهو الشرك في الإرادات والنيات كيسير كالرياء كأن يعمل عملاً مما يتقرب به إلى الله، يريد به ثناء الناس عليه ، كأن يحسن صلاته أو يتصدق لأجل أن يمدح ويُثنى عليه والرياء إذا خالط العمل أبطله، لقوله تعالى : {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً}[سورة الفرقان]، فلما كان العمل لغير الله تبارك وتعالى وأشركوا فيه جعله الله كالهباء المنثور، و أخرج مسلم وابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه)، وفي مسند الإمام أحمد من حديث محمود بن لبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر" قالوا : وما الشرك الأصغر يا رسول اللّه؟ قال : الرياء" يقول الله عز وجل لهم يوم القيامة: إذا جُزي الناس بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء)، وعن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جدة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر المسيح الدجال فقال: ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ فقلنا : بلى يا رسول الله فقال : (الشرك الخفي أن يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجُلٍ)، أخرجه ابن ماجه والبيهقي، وقوله صلى الله عليه وسلم : ("يا أيها الناس إياكم وشرك السرائر")، قالوا يا رسول الله وما شرك السرائر قال : (يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس إليه فذلك شرك السرائر). أخرجه ابن خزيمة في صحيحه من حديث محمود بن لبيد انظر صحيح الترغيب والترهيب برقم (31).
فلا يقبل الله إلا ما كان خالصاً لوجهه الكريم قال تعالى: {أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ}[الزمر:3]، فيحذر المسلم كل الحذر من أن يشرك في عبادة الله جل وعلا أحداً كائنا من كان، فإن الشريعة جاءت بوجوب إخلاص العبادة لله جل وعلا قال الله تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ}[الزمر:11]، وقال سبحانه وتعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}[الأنعام:162]، وقال الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}[البينة:5]، أي ما أمروا إلا ليخلصوا العبادة لله وحده لا شريك له، فالإخلاص هو سبيل الخلاص والإسلام هو مركب السلامة والإيمان خاتم الأمان.
هذا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
كتبه:
الراجي عفو ربه.
أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي .
1 / من شهر صفر / عام 1440 الهجري .
الراجي عفو ربه.
أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي .
1 / من شهر صفر / عام 1440 الهجري .
تعليق