بسم الله الرحمن الرحيم
لله درك يا شيخ رسلان فقد كشفت عوارهم و هتكت أستارهم !!!
أهل السنة مهما حوربوا وأخذت منهم المساجد
فإن دعوتهم منصورة بإذن الله .
لله درك يا شيخ رسلان فقد كشفت عوارهم و هتكت أستارهم !!!
أهل السنة مهما حوربوا وأخذت منهم المساجد
فإن دعوتهم منصورة بإذن الله .
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه والتابعين .
أما بعد :
فقد إطلعنا على خبر أحزننا كثيرا ، وهو توقيف شيخ المحنة و أسد السنة في مصر الشقيقة ، الشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله و رعاه عن الخطابة ، و لا يسعني و كل سني سلفي صادق يعرف الشيخ إلا أن نقول إنا لله و إنا إليه راجعون ،و لسان حالنا و مقالنا لكل من كان وراء هذا العمل الشنيع و الفعل الغادر ، نقول :
ماذا تنقمون من الشيخ رسلان ؟
أيوقف الشيخ بعد ما أنجى الله به مصر من الدمار و مخططات الخراب و تقسيم البلاد ؟
أيوقف الشيخ و يعلم الداني و القاصي أن الرسلان فريد زمانه في الصدع بالحق:
هجم على الصوفية و الدعاوى الشركية
واجه المميعة
أوجع الخوارج
و المتسترين من القطبية
صد السرورية
و المتخفين برداء السلفية
جاهد الرافضة
حارب الإخوان حربا لا هوادة فيها
علم العقيدة
فقه الشعب طاعة ولاة الأمور في غير معصية الله
واجه الماسونية وجها لوجه
عرف المسلمين بقوى الشر و الكيد للأمة
قاوم أعاصير الثورات على الأمم بالحجة و البيان
تحدى داعش ذراع الإخوان الخارجي
صمد أمام استفزازات العلمانية
....
و بعد كل ذلك و غيره ، يتم توقيفه و إبعاده عن المنابر ؟
فماذا تنقمون من الشيخ رسلان ؟
أهكذا يعامل أهل العلم ...؟؟
أهكذا يعامل المخلصون ...؟؟
أهكذا يعامل الصادقون ...؟؟
أهكذا يعامل الناصحون ...؟؟
أهكذا يعامل المدافعون ببسالة و شراسة عن أمن وأمان أوطانهم ...؟؟
فالله المستعان و عليه التكلان و لا حول و لا قوة إلا بالله العظيم و حسبنا الله ونعم الوكيل.
موجها نداء غيور و إلتماس من أرض الجزائر الأبية إلى ولاة الأمر و المسؤولين في مصر الشقيقة الغيورين على السنة و أهلها وفقهم الله الى كل خير ، أن ينصفوا مشايخ السنة الصادقين في مصر و يسهلوا لهم أمر الدعوة ، فهم صمام الأمان للبلاد و العباد بإذن الله .
فهذا هو أيها الناس حال و مكر أهل الباطل منذ القدم تجاه أئمة السنة و سعيهم بالوشاية بهم و تشويه صورهم لدى الحكام و المسؤولين ، فهاهم يتربصون اليوم بأهل الحق و السنة السلفيين في مصر الشقيقة و غيرها من البلدان العربية التي بسط الصوفية القبورية المخرفة و الخوارج أيديهم على المساجد و عاثوا فسادا و أفسدوا العقائد و أضلوا العباد و أبعدوهم على سواء السبيل و عن الصراط المستقيم ، و وضعوا أيديهم في أيدي الروافض و العلمانيين لإبعاد ما يعتبرونه الخطر الشديد و الأكبر عليهم و على مخططاتهم اللئيمة ، الدعوة السلفية بعلماءها و شيوخها و شبابها ، و ذاك هو حالنا و سبيلنا و دعوتنا فماذا تنقمونا منا ؟
لكن هيهات هيهات فلن يفلحوا بإذن الله فدعوة السنة دعوة للحق و الرجوع الى الكتاب و السنة بفهم سلف الأمة لا محالة منصورة مهما لاقى مشايخها و حملتها ما لاقوه من تضييق و استفزاز و تشويه و ابعاد عن المنابر و المساجد و درسوا على الأرصفة و الشوارع ، كما قال الشيخ مقبل الوادعي -رحمه الله :
"فالحمد لله أهل السنة منصورون حتى وإن أُخذت المساجد من أيديهم ، وإن جلسوا يدرسون في الشوارع والأزقة "
[الباعث على شرح الحوادث ص"19"]
و لنشد من عضد حملة الدعوة السلفية عامة و الشيخ رسلان و من تم توقيفهم عن الخطابة و الإمامة من علماءنا و مشايخنا و أئمتنا السلفيين في كل مكان ، درة من درر الشيخ رسلان حفظه الله في صوتية له :
(( أقول لك إن دعوة الحق مهما حوربت فإنها منصورة، أبشر والله لو كانت من وراء جدار، بل كانت في صخرة صماء ،لا ترى سماء ولا ماء ولا يدخلها هواء، لأنفذفها الله رب العالمين بعز عزيز وذل ذليل ، حتى تبلغ ما أرد الله لها أن تبلغ ،والله هو المبلغ عن أهل السنة .
أفيحارب الحق بالباطل ؟ أيُضيق على أهل الحق حتى لا ينطقوا به ؟ أو حتى يعزلوا عن الناس من العوام ؟
والعامي مشتق لقبه من العماء ،فهو كالبهيمة العجماء ، تمضي وراء سائقها أو تتبع قائدها ،ولا تسأله أين يتجه ولا حيث يريد .
فلا يحارب الحق بالباطل ،والحجة لا تحارب إلا بالحجة، لا تحارب الحجة بتنفير الناس عنها .
الحق لا يحارب أصلا ،والحجة لا تحارب إلا بالحجة ،ولا تواجه إلا بالحجة وأما قتل القائم بالحجة ، أو نفيه ، أو تصميته ، أو تسكيته ،أو ترويعه ، أو إرهاب الناس لينفضوا عنه ، فوالله ما يبلغ من حجب الحق شيئا ،وإن الله لمنفذه إن شاء جل وعلا بقدرته ورحمته ، وكذلك وعد { وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ } سورة الحج.
من نصر الله بإقامة دينه ، والدعوة الى سبيله، وإلتزام منهاجه وإتباع صراط رسوله نصره الله.
ومن نصره الله فمن يهزمه ، ومن أعزه الله فمن يذله ،ومن رفعه الله فمن يضعه ، ومن أكرمه الله فمن يهينه .نسأل الله أن يحسن ختامنا )) انتهى.
فاللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد، يُعَزُّ فِيْهِ أَهْلُ طاعتك ،وينصح فِيْهِ أهل معصيتك ويؤمر فيه بالمعروف ،وينهى فيه عن المنكر ، اللهم وفق ولاة أمورنا وجميع مسؤولينا لما فيه صلاح الدين والبلاد والعباد وخذ بنواصيهم إلى الحق و وفقهم لتحكيم كتابك و سنة نبيك صلى الله عليه وسلم، وقيض لهم البطانة التي تأمرهم بالخير و تدلهم عليه ، اللهم من أراد بالإسلام و كل بلاد المسلمين وبأهلها و عقيدتهم خيرا فوفقه لكل خير ومن أراد بها و بأهلها و عقيدتهم شرا فخذه أخذ عزيز مقتدر وأرنا فيه عجائب قدرتك يا جبّار ، اللهم مكن لأهل السنة في مصر و الجزائر و ليبيا و تونس و المغرب و في كل الأرض ، اللهم و ألف بين قلوبهم و أجمعهم على الحق المبين و ارزقهم الحكمة و حسن الخلق و تجاوز عن تقصيرهم آمين .
و الله تعالى أعلى و أعلم ، و صلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين و الحمد لله رب العالمين.
تعليق