إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مقال : فضل شهر الله المحرم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مقال : فضل شهر الله المحرم

    <بسملة1>


    فضل شهر الله المحرم

    الحمد لله والصلاة و السلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه .
    أما بعد :

    فإنه بعد أيام قلائل سيهل علينا أحد الأشهر الحرم ألا وهو الشهر المحرم فأحببت أن أذكر نفسي و أخواني المسلمين والذكرى تنفع المؤمنين كما قال تعالى في سورة الذاريات{وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} أي : إنما ينتفع بهذه الذكرى أهل الإيمان والتقوى ، بفضيلة الصيام في هذا الشهر بقوله صلى الله عليه والسلام فيما رواه مسلم برقم (1163)، وأبو داود برقم (2429)، والترمذي برقم (438) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه : (أفضل الصومِ بعد رمضانَ : صومُ شهر اللهِ المحرَّم)، في هذا الحديث تصريح بأنه أفضل الشهور للصوم فيه فيحرص المسلم على الإكثار من صيام النافلة في هذا الشهر العظيم، وبعض العلماء يقول بصيامه كاملاً ، وكذلك في هذا الشهر فضيلة صيام عاشوراء .
    فعلى المسلم أن يحرص ألا يفوته صوم يوم عاشوراء في هذا الشهر العظيم لما فيه من الفضل ، وهو اليوم العاشر من المحرم جاء في الصحيح عند مسلم برقم (1162)، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صيام يوم عاشوراء ، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله)، وكان عليه الصلاة والسلام يتحرى صيام يوم عاشوراء فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (ما رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم يتحرّى صيام يوم فضله على غيره إلاَّ هذا اليوم يومَ عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان) رواه البخاري برقم (2006) ، ومعنى يتحرى : أي : يقصد صومه لتحصيل ثوابه والرغبة فيه لما فيه من الفضل العظيم من تكفير سنة كاملة من الذنوب ، فصيام اليوم العاشر فيه فضل تكفير ذنوب سنة كاملة ، وهذا من فضل الله جل وعلا.

    ويستحب صيام اليوم التاسع مع العاشر فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع)،وفي رواية (لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع) قال: فلم يأتِ العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم برقم (1134)، والحكمة من استحباب صيام اليوم التاسع مع العاشر، مخالفة اليهود في اقتصارهم على اليوم العاشر، فالإقتداء به عليه الصلاة والسلام حيًا وميتًا.

    وأحوال صيام عاشوراء كالتالي صوم اليوم التاسع و العاشر، أو العاشر والحادي عشر، أو إفراد العاشر، أو التاسع والعاشر والحادي عشر وهذه الحالة الرابعة فإن اشتبه عليه أول دخول الشهر صام ثلاثة أيام، وهي التاسع والعاشر والحادي عشر.

    والحكمة من صيام عاشوراء أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون اليوم العاشر فسئلوا عن ذلك؟ فقالوا : هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون فنحن نصومه تعظيمًا له فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (نحن أولى بموسى منكم فأمر بصومه)،انظر صحيح البخاري حديث رقم (3943)، ومسلم برقم (1130)، فالسنة أن يصام هذا اليوم يوم عاشوراء ويضم إليه اليوم التاسع مخالفة لليهود ومخالفة اليهود واجبة في كل قول وفعل وقد أُلفت كتب في هذا الباب من أشهرها وأعظمها كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله "اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم"

    واحذر أخي المسلم رعاك الله ـ أن تظلم نفسك في هذا الشهر وغيره مِن الأشهر الحرم بارتكاب الذنوب والعاصي ، فقد حذر الله جل وعلا من ذلك كما قال تعالى : في سورة التوبة: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} فإن السيئات مِن البدع والمعاصي تُعظَّم وتتغلَّظ إذا فُعلت في زمان فاضل كالأشهر الحرم، ورمضان، وأيام عشر ذي الحجة، أو مكان فاضل كمكة حرسها الله تعالى، فعلى المسلم أن يتق الله ويجتنب ما حرم الله جل وعلا، و الأشهر الحرم هي ذو القعدة ، وذو الحجّة ، ومحرّم ، ورجب ، كما جاء من حديث أبي بكرة رضي الله عنه ، عن النّبي - صلّى الله عليه وسلم قال : (....السّنةُ اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم ، ثلاثة متواليات ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب مُضَر الذي بين جمادى وشعبان)، رواه البخاري برقم (4662)، و مسلم برقم (1679).


    نسأل الله تعالى التوفيق والسداد والإخلاص والرشاد ، والحمد لله رب العالمين.

    كتبه الراجي عفو ربه.
    أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي.
    ليلة الجمعة
    25 / من شهر ذي الحجة / 1439 هجري .
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو أنس عبد الحميد بن علي; الساعة 2019-08-30, 12:28 PM.

  • #2
    تذكير

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا على هذه الذكرى، وأعاننا وإياكم على العمل بما علمنا إنه جواد كريم.

      تعليق


      • #4
        وأنت كذلك جزاك الله خيرا أخي مكي المهدوي .
        وأسأل الله تعالى أن يعيننا وإياكم على طاعته ويجعلنا الله وإياكم من الصادقين المخلصين .

        تعليق

        الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 0 زوار)
        يعمل...
        X