<بسملة1>
شهادة حول مخالفات عبد الغني عوسات المنهجية في
التعامل مع القضــــــــــــــــــــــية الورتيلانيــــــــــــــــــــــة.
شهادة حول مخالفات عبد الغني عوسات المنهجية في
التعامل مع القضــــــــــــــــــــــية الورتيلانيــــــــــــــــــــــة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اللـه وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.أما بعد:
فعملا بقول الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) (النساء: 135 )، و قوله تعالى ( وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) (البقرة: 283) .
و قول رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم: " الدين النصيحة .... " الحديث.(أخرجه مسلم) .
و أخذا بنصيحة المشايخ الفضلاء؛ ندلي بهذه الشهادة إحقاقا للحق، و تبرئة للذمة، فنقول مستعينين بالله:
لقد منَّ الله عز و جل على منطقة بني ورتيلان باجتماع كلمة شبابها على المنهج السلفي، و هذا من أول ما ظهرت الدعوة السلفية فيها، على أيدي بعض الإخوة جزاهم الله خيرا. ثم بعد ذلك انتشرت انتشارا طيبا بين أهلها، و لله الحمد و المنة.
و مما اتسمت به الدعوة في المنطقة "الوضوح" في المقصد؛ فهي دعوة للعقيدة و التوحيد، و الوضوح في الوسيلة و الطرح؛ قائمة على سؤال أهل العلم المشهود لهم في كل ما يشكل عليهم في طريق هذه الدعوة المباركة، و على رأسهم تاج رؤوس السلفيين في هذا البلد الشيخ العلامة الوالد أبو عبد المعز محمد علي فركوس – حفظه الله و رعاه و ثبته على الحق حتى يلقاه بمنه و كرمه جل في علاه-.
فقد عمل الإخوة بفضل الله على إرساء و ترسيخ هذا المبدأ بين صفوف السلفيين، و هذا بنقل كلام العلامة الوالد أبي عبد المعز محمد علي فركوس – حفظه الله – جوابا عن سؤالنا حول اجتماع الإخوة السلفيين في منطقتنا بني ورتيلان، بالجلوس و التشاور بينهم في أمور الدعوة، وتصوير ما يشكل عليهم و طرحه على علمائنا و مشايخنا و على رأسهم الشيخ نفسه – حفظه الله – للأخذ بتوجيهاتهم و العمل بها، فبارك الشيخ هذا العمل و قال: أن هذا ما يجب على كل السلفيين أن يعملوا به.
و كذلك ذكر المشايخ الآخرون من الذين كنا نحسبهم على السنة و المنهج و قالوا: هذا يجنبكم العمل الفردي، و الاستقلالية في العمل الدعوي؛ الذي ينجر من ورائه خلافات كثيرة.
و كنا على هذا مدة من الزمن، و بعدها بدأت تتخللها بعض الدعوات لأفكار منحرفة، من طرف بعض الأفراد التابعين للمنطقة، غير أنها دعوات فاشلة داحضة، نعمة من الله جل و علا إذ وفق الإخوة للتمسك بهذا الأصل الذي ذكرناه آنفا.
إلى أن وفد إلينا - و بئس الوافد – مدعٍ للسلفية و السير على المنهج السوي، المدعو "(م.ب) " فتعرفنا عليه بواسطة"(بلال.أ)" ، الذي كان يزكيه لنا، بقوله عنه أنه سلفي، ....إلخ
فأخذنا نخالطه و نجتمع به، يحدثنا و نحدثه، نزوره و يزورنا، ، و يسافر معنا، و نحظر خطبه التي كان يلقيها بمسجد قريته، و كنا معه على هذا برهة من الزمن.
و بعدها توقف عن الإمامة في قريته، و لما قرر العودة إلى وظيفته سعينا له في ذلك، إلى أن انتقل إلى مسجد آخر في قرية من قرى المنطقة.
هذا ليُعلم أن معرفتنا به ليست وليدة يوم و ليلة، بل امتدت تقريبا إلى أكثر من سنتين.
و خلال هذه المدة، و في أول معرفتنا به، لمسنا منه، ثم تحققنا أن الرجل على غير السبيل، و هو أبعد ما يكون عن المنهج السلفي.
فمن ضلالاته التي عرف بها، أنه:
متعصب تعصبا شديدا مقيتا لشيخه (ع .ي) ، لا يرِد و لا يصدر إلا عن رأيه، فهو تلميذ له منذ الصغر، وله عليه منن عديدة كما يقول هو.
و كان شيخه هذا، يوصيه بالابتعاد عن الإخوة السلفيين و أساتذة المدارس فإنهم وراء كل فتنة، و هذا ما أخبرنا به "(م.ب)"، و قال لنا صراحة أنه يود أن تكون بينه و بين الإخوة مشاكل كي يستغلها لتطبيق نصيحة شيخه.
يقع في بعض مشايخ الجزائر آنذاك؛ عز الدين رمضاني و عبد الغني عوسات – هداهم الله و ردهم إلى سبيله ردا جميلا - ، فيقول عن الأول أن الخلافات بينه و بين شيخه (ع .ي) خلافات دنيوية لا شرعية، و عن الثاني بأنه رُفع إلى منزلة ليس أهلا لها، و أنه ليس عالما كما تقولون. و أنه يجيب عن كل ما يسأل عنه، و يرجي المسائل التي لا يحسنها بدلا من رفعها إلى الشيخ فركوس.
و هو أيضا من أتباع الحلبي الضال، لا يكاد يمر يوم إلا و هو يعكف على المقالات التي فيها طعن في العلماء ؛كالشيخ العلامة المجاهد هادم عروش المبتدعة في هذا الزمن ربيع بن هادي المدخلي و الشيخ الفاضل الأزهر- حفظهما الله و رعاهما -، مما يقيئ به منتداه " منتدى الكل .... "، يقرأ ثم يبث شبهه في أتباعه الأغرار المساكين، و يذهب بهم إلى (النت) و يفتح لهم هذا الموقع، فأضل منهم كثيرا.
يقول المسكين أن المشاكل لن تنتهي ما دام أن كبار المشايخ ما زالوا في خلاف، و يمثل " بالبدر و الربيع حفظهما المولى عز و جل ".
و هو من أتباع الرمضاني عبد المالك، الذي يتبجح و يفتخر بالجلوس معه، و قد عُلم من هو الرمضاني، الأفاك، الفتان، ....... .
و من أتباع العيد شريفي، الذي لا يستحي أن يقول عنه أني كنت أدرس عنده، و من هو العيد !!!.و ينشر طعن العيد في الشيخ الفقيه النزيه عبد المجيد جمعة بقوله : أنه ذو الوجهين.
تعالمه:
أعطيناه يوما كتاب الحدود الفاصلة بين أصول منهج السلف الصالح و أصول القطبية السرورية، للشيخ أبي عبد الأعلى خالد بن عثمان المصري، الذي يرد فيه على ضلالات الحويني، و الكتاب قرضه جِلَّة من العلماء و على رأسهم العلامة الربيع – حفظه الله-، فجاءنا بعد أيام و معه كناشته، و فيها عدة مؤاخذات على المؤلِّف و المؤلَّف يناقشنا فيها، و مع أول مؤاخذة سطرها وجد نفسه مخطئا، كأن بصره قد زاغ عندما خطها، و ما كان منه إلا أن انخنس و ضرب صفحا عن باقي المؤاخذات.
و بالجملة فهو مع كل فتان و مبتدع، لا يعرف من السلفية إلا رسمها.
و مع هذا كله، دعاه الإخوة إلى مجلس نصح و تذكير، بينوا له المنهج الذي يسيرون عليه، ألا و هو العودة في المسائل الشرعية، و خاصة المتعلقة بالدعوة، إلى عالمنا و شيخ شيوخنا العلامة الوالد أبي عبد المعز محمد علي فركوس – حفظه الله - ، حرصا من الإخوة على وحدة الصف، و عدم الاستقلالية في السير، و تفاديا للصدام معه بسبب منهجه المنحرف.
و ذكر له الإخوة أنه قد أصبح واحدا منهم، و كان قصدهم من وراء ذلك أن يقربوه إلى المنهج الحق، و اتباع أهله الصادقين شيئا فشيئا، و خاصة أنه كان يدَّعي احترام و تقدير الشيخ الوالد أبي عبد المعز حفظه الله، و أنه يراه في مكان رفيع.
فما كان من المخالف "(م.ب) " إلاَّ أن أثنى على هذه الطريقة التي يسير عليها الإخوة ثناءً عطرا، و تعهد لهم بالتزامها.
إلى أن جاءت قضية إمام مسجد في قرية من قرى منطقتنا، كان يسب الصحابة رضي الله عنهم.
فهرع "(م.ب) " إلى شخص معروف عنده مجهول عندنا - صاحب نفوذ - يستطيع بطلب منه أن يزيل هذا المتشيع الخبيث من مكانه، و يريحنا منه.
فما كان منا إلاَّ أن ذكَّرناه بضرورة الرجوع في مثل هذه القضايا إلى العلماء، فاتفقنا معه - بعد صياغة السؤال- على الذهاب إلى الشيخ الوالد أبي عبد المعز - حفظه الله -، و أن يكون هو الذي يطرح السؤال على فضيلته – حفظه الله-، فاتفق لنا ذلك و لله الحمد، فذهبنا و سأل الشيخ، فوجَّهنا– حفظه الله- : إلى جمع التوقيعات من أهالي القرية و تقديم شكوى إلى الإدارة المعنية، فبهذه الطريقة يمكننا بإذن الله التخلص منه.
و مباشرة بعد خروجنا من مجلس الشيخ – حفظه الله- قال لنا "(م.ب) ": هل فهمتم شيئا مما قاله الشيخ؟ فأجبناه بما معناه: أن كلام الشيخ– حفظه الله- واضح وضوح الشمس في رابعة النهار.
و بعد رجوعنا، جلسنا مع باقي إخواننا ونقلنا لهم كلام الشيخ– حفظه الله- في المسألة، و أخذنا نتشاور فيما بيننا في كيفية تطبيق الفتوى على أرض الواقع.
و ما هي إلا أيام قليلة حتى قام أحد الإخوة بالاتصال "(م.ب)"، فما كان منه إلا أن أخبره أنه اتصل بشيخه (ع .ي) ، و استنصحه في هذه القضية، و أخبره بما أجاب به فضيلة الشيخ فركوس – حفظه الله -، فأفتاه المفتون بعكس ما قرره الشيخ - حفظه الله – و أنه لا مانع من الاستعانة بذلك الشخص، و زين له جوابه بقوله : لعل الشيخ قد خفيت عليه بعض حيثيات المسألة.
و أُخبر الإخوة بما خالف به "(م.ب) "، فاتصلوا به و ذكَّروه بما التزم به و بمغبة الخروج عن الجماعة و عدم طاعة العلماء، و قالوا له: أين المشكلة إذا رجعنا إلى الشيخ فركوس - حفظه الله – ، و ذكرنا له هذه الحيثيات التي تزعم أنها قد خفيت عليه؟ فما كان منه إلا أن عاند و تهرب و تنصل من عهده الذي التزم به، متذرعا بجواز سؤال المفضول مع وجود الفاضل.
فقرر الإخوة أن يبذلوا له النصيحة، و لا يتعجلوا معه، و استعانوا "(ببلال.أ) "، و هذا الأخير "قصته قصة"، فكان يأتي "(م.ب)" بوجه و يأتينا بوجه آخر، إلا أن الوجه الذي يأتي "(م.ب) " به هو الوجه الحقيقي له، و الوجه الذي يأتينا نحن به وجه مقنع بقناع المكر و الخيانة، حيث كان يقول عن "(م.ب) " هذا: أنه ضال و لا يعرف من السلفية شيئا فارفقوا به، و أنا معكم و في صفكم، و أما مع "(م.ب) " فيقول له أنه معه، و هؤلاء فيهم شدة، و غير ذلك من الطعونات.
لكن و لله الحمد، لم يخف هذا النفاق و التلون على الإخوة فنصحوه، بأن يكون واضح الموقف، واضح المنهج، إلى درجة أن قالوا له: إما معنا و إما مع المخالف. فقال: لا، لا، بالطبع أنا معكم.
و إذا كنا معه عند "(م.ب) "، يقف متعالما موقف الناصح الحاكم بين المتخاصمين، حتى سئمنا منه و من تلاعباته، و حتى "(م.ب) " قال له في إحدى المناصحات و نحن نسمع: "دعك من زعمك إمساك العصا من الوسط، ألم تقل لي أنك معي؟".
و في هذا المخذل كلام آخر يأتي في طيات هذا المقال إن شاء الله.
و عودا إلى "(م.ب) "؛ ففي المجلس الأخير الذي قام فيه الإخوة بنصحه ، صرح و قرر أن الخلاف بيننا و بينه هو في شيخه، و قال: إنكم ما دمتم لا ترتضون شيخي، فأنا لست معكم.
فاضطرَّنا - بعد تعنته – إلى أن صرحنا له بموقفنا من شيخه، و أنه نكرة ليس عندنا بشيء، فضلا أن يكون مرجعا للسلفيين، فاستشاط غضبا لشيخه و قال: ابتعدوا عني، فأنا مستغن بشيخي عنكم.
و بعدها رجع الإخوة إلى الشيخ الوالد أبي عبد المعز محمد علي فركوس – حفظه الله – يسألونه عن الفتوى السابقة، و أن المخالف "(م.ب) " و شيخه ألقوا عليها الشبه؛ بأن الشيخ قد خفيت عليه بعض حيثيات المسألة، فقال الشيخ – حفظه الله -: أبدا لم تخف عليَّ، وقال عن (ع .ي) أنه انقطع عن مجالسه و صار يحزب الناس من حوله.
ثم قام الإخوة بزيارة عز الدين رمضاني في دار الفضيلة، و سألوه عن (ع .ي) و عن "(م.ب) " و ما يبثه في كون الخلاف بين عز الدين و (ع .ي) خلاف دنيوي، فأنكر ذلك؛ و قال: أنه محض خلاف منهجي شرعي، و أن (ع .ي) متعالم، و قد هدم بيوتا بفتاويه.
و أوصانا عز الدين رمضاني بالتحذير من "(م.ب) "، و قال: حذروا منه الخواص و العقلاء من الناس.
فبدأ الإخوة بنشر كلام الشيخ فركوس – حفظه الله – و نصيحة عز الدين رمضاني – هداه الله – بالتحذير من "(م.ب) ".
فقامت قائمة "(م.ب) " و من على شاكلته.
فقام "(بلال.أ) " بالاتصال بأحد الإخوة مغضبا – كما يقول – منكرا عليهم البدء في التحذير من "(م.ب) "، و قال: لا بد أن نستمر معه في النصح. فسأله الأخ المتَّصَل به بقوله: و من بدأ منا التحذير منه يا بلال، نحن أم أنت ؟ فأجاب بقوله: نعم؛ أنا الذي بدأت التحذير...!
و هذا أوان ذكر بعض انحرافات "(بلال.أ)"و إرجافاته التي كان يبثها، والتي خان و خذل بها إخوانه السلفيين:
خداعه و تلونه:
بداية، يجدُر بنا أن نذكر هنا؛ أن خداعه و تلونه هذا هو المنهج الغالب الذي يسير عليه في تعامله مع كل القضايا. و هذا ما يظهر جليا فيما يأتي:
موقفه من إبراهيم الرحيلي؛ الذي إذا سُئل عنه يقول: " إني جاهل و لا تلزمني الإجابة "، و من جهة أخرى ينشر رسالة " تزبب قبل أن يتحصرم" مصادما بها كلام أهل العلم في الرحيلي، و ما هي إلا كلمة حق أريد بها باطل.
موقفه من (ع .ج السطائفي ) و أتباعه: فكان إذا سئل عنه من قبل الإخوة السلفيين يقول: "هو حلبي". و مع ذلك فهو جليس لأتباعه.
ثم بعد ذلك اتضح أنه يزوره في بيته، بل قام بدعوته إلى عرسه فحضره، كما حضره رأس من رؤوس الإخوان المسلمين.
بعد وضوح موقفه في مساندته لـــــــــ "(م.ب) "، دعوناه إلى مجلس نصح، فقال لنا مبينا تراجعه: سقط القناع؛ أي انكشف لي حاله الآن جيدا. و ما هو إلا أسبوع بعد هذا يقول لأحد الإخوة الذين سألوه عن هذا الموقف الأخير له من "(م.ب) "، فأجاب قائلا: ما قلت لهم ذلك إلا من باب ذر الرماد في العيون.
تعالمه و تصدره :
زرناه يوما في بيته و نصحناه بالتفرغ لطلب العلم – إذ لم يكن يعرف به-، و الابتعاد عن المنابر و التصدر في المجالس و قلنا له: " أنت لست أهلا لذلك ، و لا تزال بعدُ صغيرا "، و هذا كان أمام والده فقال: و الله إنكم على الحق في هذا. و لكن... ما هي إلا سنوات قليلة ليخرج علينا داعية يشار إليه !!.
و من تخذيلاته أننا طلبنا منه يوما – و هذا في بداية الأحداث– أن يكون عضدا لنا في قضية "(م.ب) " فقال لنا بالحرف الواحد: " أنا لست تابعا إقليميا لبني ورتيلان "!!. و هذا حينما كان إماما في منطقة حمام قرقور.
طعنه في إخوانه السلفيين:
يطعن في السلفيين و يعرض بهم من على المنبر، و في درس الجمعة. و هذا في مدينة حمام قرقور.
بعد أن كان يثني على إخوانه السلفيين من بني ورتيلان و يشيد بهم؛ فإذا به يخرجهم من دائرة أهل السنة كما صرح بذلك لأحدهم متشدقا متفصحا -كما هي عادته-: " أن السلفية في واد و أنتم في واد، و بينكما واد ".
هذا هو "(بلال.أ) " الذي خذل إخوانه السلفيين و طعن فيهم و خان الدعوة السلفية في منطقتنا و غيرها من المناطق؛ كحمام قرقور و بجاية، فحق أن يسمى بالخائن كما سماه إخواننا السلفيون ببجاية.
و كنا في هذه المدة - المدة التي جاءت بعد نشر التحذير من "(م.ب) "- نشاور فيها (ع.بوطاعة) في كيفية التعامل مع هؤلاء، و بتوسط منه، عقدنا في مسجده مجلسا مع عبد الغني عوسات بحضور "(بلال.أ)" و في غياب "(م.ب)"، فقمنا بنقل جميع المؤاخذات عليهما ، فأوصانا بالتحذير من "(م.ب)"، و اكتفى– هداه الله - برد التهمة عن نفسه فيما يخص "(بلال.أ) ".
و طلبنا منه أن يعقد لنا مجلسا في منطقتنا يجمعنا و المخالفين، ليضع الأمور في نصابها، لا سيما أنهم كانوا ينشرون عنا الشبه، و أننا لسنا أهلا للتحذير من "(م.ب) " و غيره، فوعدنا إيَّاه و ذلك ما تم، و الحمد لله.
عُقد هذا المجلس يوم الجمعة مساءً في الشهر الحادي عشر عام 1434 هـ، أواخر الشهر التاسع من السنة الميلادية 2013، و ذلك بحضور بعض أتباع "(م.ب) " و جل الإخوة السلفيين.
و قد دار المجلس، بأسلوب النقاش، و الأخذ و الرد بيننا و بين "(م.ب) " و "(بلال.أ) "، و كان الحَكم بيننا عوسات – هداه الله و رده إلى المنهج الحق ردا جميلا-.
ظنناه مجلسا لبيان الحق في هذه القضايا، و نصرة المنهج السلفي و أهله، لكن للأسف حدث العكس، و قلب عوسات علينا و على الدعوة السلفية رأس المجن؛ بتخذيلاته، و تناقضاته، و تأصيلاته الباطلة و تمييعه للقضية ككل؛ فكان مجلسا في الجملة دفاعا عن نفسه لا عن المنهج السلفي.
و كنا كلما نقلنا له طعنا أو خطأ لـــ "(م.ب) "، إلا و يسرد لنا قصصا، و وقائع، و تزكيات لنفسه أخذت جل الوقت، و لا يركز على رد الأخطاء و إعطائها الحكم الشرعي المناسب لها، مما جعل الإخوة مرتبكين مرتابين، و أخذوا يتأولون كلام عوسات؛ فمن قائل:
يريد أن يتألف المخالفين كي لا يتهم المنهج السلفي و دعاته بالشدة.
و من قائل: هذا المجلس سيعقبه مجلس آخر؛ لهذا لا يريد مجابهتهم و مصارحتهم في أول مجلس له معهم.
و من قائل: إن الشيخ يراعي عامل الزمن في معالجة مثل هذه القضايا.
و غيرها مما كان يقوم في نفس الإخوة، و الباعث على ذلك حسن ظننا بمكانة الشيخ العلمية و الأدبية آنذاك، هذا أولا، و ثانيا بسبب بعض تصريحاته المتناقضة. و ما هو في الحقيقة إلا ذلك المنهج الاحتوائي المطاطي الذي بينه مشايخنا الفضلاء – حفظهم المولى جل و علا –.
و فيما يأتي ذكر أهم الملاحظات التي سجلناها حول هذا المجلس:
تناقضـــــــــــاته:
بعد وقوف عوسات على أخطاء "(م.ب) " من خلال تصريحاته في هذا المجلس مما ذكرناه في هذا المقال و التي ذكرت له في مجلس البرج، و تيقنه من صدورها منه؛ باعتراف عوسات قائلا:
" لاحظت من خلال الكلام الذي قلتَه الآن، ممكن جدا أن تتفوه بمثل ما نقله الإخوان".
" لا أظن أن الإخوة هؤلاء يتواطؤون على الكذب، فيما ينقلونه عنك".
" هذه الفوضى التي أتيت بها بسبب طريقتك، في قولك؛ هذا الذي أراه، و هذا الذي أعتقده".
" حذروا منه" كما في مجلس البرج.
و بعد هذا كله، و في نهاية المجلس سأله أحد الإخوة المترددين- وحق له أن يتردد بسبب صنيع عوسات - عن العودة إلى حلقات و دروس "(م.ب) "، فقال عوسات: " نعم، نعم، ألم نقل قد انتهى المشكل".
و أي مشكل قد انتهى و "(م.ب) " لم يتراجع عن شيء ؟!.
عند نقلِنا له قول "(م.ب) ": أن الخلافات بين عزالدين رمضاني و بين شيخه (ع .ي) خلافات دنيوية لا شرعية.
رد عليه بقوله أن هذا اتهام لعز الدين بالخيانة و الكذب و الثأر.
و بعد أن ذكرنا أن خلافنا مع ")
(م.ب) " خلاف مرجعية - كما صرح هو بنفسه لأبي العباس الخضر بعد نصح هذا الأخير له - و نقلِنا كلام عزالدين في (ع .ي) و هو قوله: متعالم، و قد هدم بيوتا بفتاويه، و يعمل على ربط الشباب السلفي بالعيد شريفي.
قال عوسات – هداه الله – راداً تجريح عزالدين بقوله: " اسمح لي، اسمح لي، أنا ضوك ، ممكن الشيخ عزالدين يبني على شيء منقول إليه من طرف أناس،... شايف". ( كذا ) .
هكذا...، توهين و رد للتجريح بلا مستند شرعي.
جعله القضية المنهجية قضية شخصية:
بعد أن ذكرنا لعوسات طعن "(م.ب) " فيه ( انظر ما ذكرناه في ضلاله) ، زاده "(م.ب) " طعنة أخرى بقوله: " قلتُ لهم (لمن جاءه يشتكي عوسات) : سبحان الله! ترفعون الرجل إلى منزلة لم يصل إليها، فإذا لم تنالوا منه ما تريدون غضبتم عليه، لماذا لا تذهبون ابتداء للشيخ فركوس؟".
علق عوسات بعد طول كلام له على هذه الطعونات بقوله: " أنت في حل ماش موشكل، لأنه راهم ناس داروا أشد من هذا ".
و تعليقا على المؤاخذات الأخرى، يقول: " لكن حاب نقول؛ ما نبقاوش ضوك الأمور الشخصية، مشِّيو الأمور العامة".
كلام حيَّر الإخوة؛ إذ لم تذكر مسألة شخصية واحدة طوال المجلس، بله " الأمــــور الشخصية "، علما أن صوتية المجلس محفوظة.
تأصيلاته و تقعيداته الباطلة:
اشتراط كون المؤاخذات مسموعة مِن فـِــي الشخص.
قال عوسات: "مباشرة، ما سمعتموه من فيه؛ ليس بينكم و بينه واسطة".
فصله بين المخالف "(م.ب) " و شيخه (ع .ي) .
رغم إلحاح الإخوة السلفيين؛ على أن أصل مخالفات "(م.ب) " في قضية شيخه، و ما لم يَسمع فيه كلاما من عوسات، فإن الخلاف سيزال قائما، و هو ما أقر به "(م.ب) " تصريحا لا تلميحا بقوله في المجلس: " أنهم وضعوا اليد على الجرح بعد طول الكلام".
إلاَّ أن عوسات حاد و أعرض عن مجابهته بقوله: " حاكموا إلى هذا الشخص"، فعارضه أحد الإخوة بقوله: " أن هذا تلميذ "(ع .ي) "، فقال مؤصلا مقعدا : " الشخص واش رايكم منو، أومبعد نرجعوا، حاجة متصلة و حاجة منفصلة، نبداو بالمتصل، هذه القرائن المتصلة هي التي عندها أثر و تعبير، يا خي هكذا ....، نبداو بالقصة ذاتها و عينها و جنسها، لأنه شكون راه يأثّر فيكم الآن؟ الشخص الذي يتعامل معكم "(م.ب) " ياخي هكذا، ماشي الشخص الآخر(ع .ي)؟ امَّالا كونوا عقلاء ، الله يبارك"!!
إقرار المخالف على اعتقاد المنكر شريطة عدم نشره:
قال عوسات - منكرا على "(م.ب) " الفوضى التي جاء بها-: " كان الأولى الذي تراه أن تحتفظ به لنفسك،.. اعتقد ما تشاء! و لكن أن تنشر للناس، انشر الشيء الصواب و الحق ".
رد التجريح المفسَّر بلا بينة و لا مستند شرعي:
انظر كلامه السابق في رده لتجريح عز الدين رمضاني، تحت عنوان "تناقضاته".
عدم المواجهة و تهربه المكشوف، من بيان حال المخالف:
تهربه من بيان حال (ع .ي) ، رغم إصرار الإخوة السلفيين و كذلك المخالف "(م.ب) ".
انظر كلام "(م.ب) " تحت عنوان، تأصيلات و تقعيدات باطلة.
و أيضا لم يحرك ببنت شفة، في بيان حال الرمضاني عبد المالك، رغم ذكر "(م.ب) " له عدة مرات، قال في إحداها منكرا على الإخوة نشر كلام أهل العلم في قضايا الجرح و التعديل : " يطعنون في فلان و فلان، فضلا عن عبد المالك رمضاني".
تمييع القضية و احتواء المخالف:
و بعد كل هذه المخالفات و وقوف عوسات - هداه الله – عليها، يوصي في ختام المجلس أحد الشباب الحاضرين بالعودة إلى حضور دروس "(م.ب) ".
فعارضه الإخوة بقولهم: " نحن لا نستطيع أن نوصي الشباب بالحضور له".
فأقام عوسات على الإخوة الدنيا و لم يقعدها؛ غاضبا رافعا صوته، و بكلام مبهم؛ قائلاً:
ألم تقولوا أنتم كذا، و كذا ؛ و نحن ما دمنا نسخناه بكذا، و كذا، فما معنى هذا؟!.
فقال الإخوة: " ليس على حساب الأمور المنهجية".
فرد علينا عوسات أن هذا هو قصده، ثم قال: " ما هي الأمور المنهجية"؟!
فأجابه الإخوة بقولهم: " إذا تبرأ من شيخه ".
فاشتد غضب عوسات أكثر، و قال: " أربع ساعات و أنا أتكلم، و إذا بكم في أربع دقائق ...ألم يقل أني سأفعل"؟!!.
و "(م.ب)" لم يوافق و لم يعِد بشيء، اللهم إلا شيئا واحدا- كما سيأتي - ؛ و هو أن لا يقدم شيخه ليحاضر أو يعقد حلقة في مسجده، و قال لعوسات: "هذه لا مشكلة ".
فإذا "(م.ب)" يصعقه بقوله: " الآن،.. إن سكتُّ الآن، إلى أن يجلس شيخي (ع .ي) و (بن خدة) مع المشايخ، لأنه بلغني عنهم (أي الإخوة) شرط مسبق؛ انهم قالوا: " لا نقبله حتى يتبرأ من شيخه". و قال أيضا، أن شيخه يزوره (في بني ورتيلان) ، و سيزوره في الأيام القادمة إن شاء الله، و هذه مشكلة.
فقال عوسات: " لا أرى مشكلا؛ إذا كان لا يُدرِّس و لا يعقد حلقة عندك في المسجد، لكن الأولى أن لا يأتي، اذهب إليه أنت، حتى الجماعة إذا كانوا يرون في هذا شيئا، الأولى ألا يأتي"
فقال الإخوة: " نرى فيها شيئا يا شيخ"!.
و مما يوضح هذا المنهج الاحتوائي المطاطي قوله - بعد تعليق الإخوة على كلامه بقولهم لـــ "(م.ب) ": " فهذه إذاً دعوة من الشيخ لك للرجوع إلى الجماعة و ..." - مقاطعا لهم: " ماشِ يولي نوليو قاع .........ضوك الآن ما تلاقيناش، و لعلُّو الناس....قالوا لو، و لعل...أنا نفهم الأمور....أنا ما نلوموش على الشِّي لي قالو، بالعكس والله كْلِّي ما قالش و كْلِّي ما بلغني و ما سمعتش، هكذا نحن معشر بني آدم، لكن اللي يهمني أمر جماعة المسلمين في هذه المنطقة"!!.
خـــــــــــــــــــــــــاتمة:
و انفض المجلس على وعدٍ من الشيخ بالرجوع لمجلس آخر فاصل في القضية بعد شهرين يحضره الأئمة فقط ، و خرجنا و المخالفين من المجلس كل يقول أن الحق معه، وهذا لغموض الخطاب الذي سار عليه عوسات – هداه الله –وازدواجيته.
نعم خطاب مزدوج من عوسات الذي اتصل- بعد هذا المجلس بأيام - بأحد الإخوة قائلا:" أن الحق مع الجماعة، و "(م.ب) " ضال، و أما (بلال.أ) فمذبذب"
و علمنا بعدها من مصدر موثوق أنه اتصل عليه (بلال.أ) بدعوة من عوسات، و الله أعلم بما دار بينهما.
و هكذا ترك عوسات "(م.ب) " و (بلال.أ) و أتباعهما يعيثون في الأرض فسادا، و يرموننا بالشدة، و غيرها من التهم، حتى أنهم أخرجونا من المنهج السلفي. و نحن من يوم الموعد الذي وعَد به إلى حوالي ثلاث سنوات نتصل بالشيخ هاتفيا، ونزوره في حيه ، و نلتقي به في محاضراته، و كان كثيرا ما يقيمها بالقرب من المنطقة؛ ليفي لنا بوعده، و في كل مرة يرانا فيها يجدد لنا وعده بهذا المجلس حتى يئسنا.
إلى أن أخبرنا الأخ فيصل البرجي أن عوسات – هداه الله - يرمينا بالشدة، وعلمنا من جهة أخرى أنه يقرب إليه (بلال.أ) - الأمر الذي أكده لنا الأخ "البجائي" الفاضل مؤخرا- فعرفنا من يومها أنه لن يفيَ لنا بوعده أبدا، و ذلك ما حدث بالفعل.
هكذا أدخلنا الشيخ – أصلحه الله - في متاهات و أودية، في مجلس لم نـــــــر فيه إلا تمييعا للقضايا المنهجية، و تأصيلات باطلة، و تناقضات حيــــَّرت عقول الشباب السلفي، و ما كنا نظن بالشيخ عوسات أن يصل به الأمر إلى أن يخذل الدعوة السلفية في المنطقة، و أبناءه السلفيين، وهم الذين كانوا يعدُّونه أبا لهم، و لطالما دافعوا عن عرضه، و كانوا يعدونه عالما من علماء البلد، و يرحلون إليه في كثير من المسائل الشرعية، عكس حال هؤلاء الأغمار الذين يطعنون فيه، و لم يُعرفوا يوما بزيارته و لا أحدا من المشايخ السلفيين و على رأسهم العلامة محمد علي فركوس – حفظه الله – الذي يقيم مجالسه العامرة منذ أكثر من عشرين سنة، بارك الله في علمه و عمره و جزاه عنا و عن جميع المسلمين خير ما جزى به عالما مخلصا عن أمته، آمين.
هذه شهادتنا أدلينا بها، فرضها علينا واجب النصح لإخواننا، فالله نسأل بأسمائه الحسنى و صفاته العلا أن تكون نصرة للحق و أهله، و أن تكون خالصة لوجهه صوابا على سنة نبيه محمد صلى الله عليه و على آله و سلم.
و الله من وراء القصد، و هو الولي الحميد. و الله أعلم.
و الحمد لله، أولا و آخرا، و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم تسليما كثيرا.
و سبحانك اللهم و بحمدك نشهد أن لا إلــــه إلا أنت، نستغفرك و نتوب إليك.
و كتب/
إخوانكم السلفيون ببني ورتيلان.
إخوانكم السلفيون ببني ورتيلان.
تعليق