إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بطلان التجميع بكلمة "الدين لله والوطن للجميع"

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بطلان التجميع بكلمة "الدين لله والوطن للجميع"

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بطلان التجميع بكلمة
    [ الدين لله والوطن للجميع ]

    إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفسِنا، ومِن سيئاتِ أعمالِنا، مَن يهدِهِ اللهُ فلا مُضلَّ له، ومَن يُضللْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه.وبعد:

    - فصل الدين عن الدَّولة أو بالأحرى عن الحياة تحت شعار (الدين لله و الوطن للجميع).من مكائد العلمانيين أذناب الكفرة والشيوعيين.

    يقولون .....ويقولون:
    - الدين لله والوطن للجميع ....قالها العلمانيون اعتراضا على الكنيسة ويقولونها اليوم اعتراضا على الإسلام يريدون فصل الوطن عن الدين وفصل الدين عن الوطن .
    - الوطن للجميع .... أي الوطن لا يُطبَّق فيه حكم الله ,اعتقد ما تشاء وقل ما تشاء , حق المواطنة أن يعيش الجميع مؤمنهم وكافرهم في أرض واحدة, وهذا في حدِّ ذاته لاحرج فيه في الإسلام وإنَّما المحظور إقرارهم على الكفر والفسوق مع ضمان حمايتهم و تسليط العقوبة على من يتعرض لهم ..؟؟

    - الوطن للجميع ....أي يقبلُ من المواطنين تديَّنهم ,كُن بوذيا أو يهوديا أو وثنياً لا ضيرَ هذا يعبدُ الشجر وذاك يعبد الحجر ... الكلُّ سواء , ولا ينقص هذا من مواطنته شيئاً .قال الله تعالى :"أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ "(المائدة 50).

    - قل ما شئت ما دمت مواطنًا فحريَّة التَّعبير مكفولةٌ , وإبداء الرأي لا حرج فيه مطلقاً ولا يحجب الرأي الآخر ..بهذا يُفتح المجال للآراء ولخوض الشعراء وتبذُّل المستهزئين كل هذا على حساب الدين . يناقشون المسلَّمات العقَدية من منطلق سياسي, هذا الذي يريدون :"أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ "(المائدة 50).

    - الوطن للجميع .... أي لا تطبق أحكام أهل الذمَّة على اليهود و النصارى وهذا من أبطل باطل.

    - الوطن للجميع ....بمعنى السكوت عن الكفر ...والفسق ....والفجور باسم المواطنة .

    - الوطن للجميع.... بالتسليم بحق الجميع في إدارة الوطن سياسيا عن طريق نواب البرلمان وحماية الأقليات ونحوها من قوانين الغرب الكافر .

    ونقول....ونقول :
    - الوطن للجميع وطنٌ بلا دين ,هذا لا قرارَ للمسلمِ فيه يُهاجر منه مثلما هاجر محمَّد من مكة إلى المدينة , بلدٌ بلا مساجد ولا يُسمع فيها الأذان لاخيرَ فيها ولا يطيب فيها المُقام .

    -الوطن للجميع ....من هم الجميع؟!!!..... الإسلام علَّمنا أن الجميع مُلكٌ لله... والوطن لله " لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (المائدة120) والوطن لله بتوحيد الله وتحكيم شريعته. قال سبحانه وتعالى: (إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين) (الأعراف 128)
    وقال تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) (الأنبياء105).

    - الوطن للجميع.... بمعنى المعاملة الطيبة والحسنة تكون مع الجميع فكلهم سواسية تحت حكم الواحد الدَّيان معنى صحيح لا يريدونه ,والتاريخ يشهد لهذا سلِ النَّصارى عن معاملة صلاح الدين لهم يوم طهّر بيت المقدس من رجسهم , وسلِ اليهود الذين عاشوا مع المسلمين ردحاً من الزمن آمنين مطمئنِّين هل عاشوا كذلك مع غير المسلمين .

    - نقول لَا للإخاء الوطني على حساب العقيدة ,لأن الله يقول "فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ (التوبة11).ونعم لأخوّة الإسلام التي حثَّ عليها القرآن "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ" (الحجرات10). وقد رأينا في الدول العلمانية التي تنتسب إلى الإسلام أنَّ الكافر يعامل أفضل من معاملة المسلم , "وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ.."( البقرة 221) ومن الثوابت التي لا تقبل النقاش أن رابطة الدين أقوى الروابط في الإسلام,ولوكان عبداً حبشياًّ .وقد رفع الله شأن بلال الحبشيّ وسلمان الفارسي وصهيب الرُّومي .وآخى بينهم جميعا تحت ظلِّ الإسلام .

    - قالوا لا إكراه في الدين , قلنا بشرط أن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى .... وإلاَّ لما تميَّزت دار الكفر من دار الإسلام قال تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله).

    - قالوا الشعار يقضي على الحروب الطَّائفية نقول الإسلام لايقرُّ طوائف مخالفة للسنَّة المحمدية
    ونقول ....
    قوة الوطن تكمنُ في وحدة العقيدة واجتماع الكلمة وأخوَّة الدِّين , وضُعفه بأضدادها
    "وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (الأنفال 46)
    ريحُكُم أي قُوَّتكم .
    نسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى ما فيه رضاه، وأن يجمع كلمة المسلمين على الحق المبين
    والحمد لله أولا وآخرا .
الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 0 زوار)
يعمل...
X