دَحضُ شُبُهَاتِ الاحتِوَائِيِّين عَن مَوَاقِفِ السَّلَفِيِّينَ الثَّابِتِين الوَاضِحِين(الحَلقَةُ الثَّالِثَة)
* قالوا : تردُّون قول الكبار، و لا تأخذون بتوجيهاتهم، و تزعمون بأنكم أعلم منهم بتفاصيل القضية، و بواقع الحال، و أعرف منهم بخصومكم .
قلنا: فريةُ رد قول الكبار و عدم الأخذ بتوجيهاتهم في هذه الأحداث، تقدَّم الجواب عنها مرارًا بالتفصيل المُمِل! .
و أما أننا أعرف بحال جماعة المجلة و أتباعهم ممن أحسن بهم الظن من العلماء، فذلك لكوننا و مشايخنا أهل بلدهم، و بلدي الرجل أعرف ببلديه و أعلم به من غيره، كما قرَّره السلف، و كما هو الواقع، فليس المُخبَر كالمعاين، و ليس في ذلك أدنى طعن في العلماء، كما تفترون و تُلبِّسون .
و سأتحفكم بكلام أحد رؤوس الأتباع فيكم، يُقرِّر فيه الذي تُنكرونه علينا اليوم، و تعدونه من أصول الجزأرة، و صنيع دعاة الوطنية، و أفاعيل أصحاب القومية! عاملكم الله بعدله .
و مرة أخرى مع صاحبكم البُليدي، فقد قال : في مقاله " براءة أهل السنة ":« ألا تذكرون ما كان من الشيخ الألباني من شدة على الشيخ ربيع وإخوانه في المدينة حين كانوا يحذرون من سلمان وسفر ومن معهما .
ألم يرجع الشيخ الألباني رحمه الله إلى الحق في آخر الأمر، وقال كلمته الشهيرة: إن إخواننا المشايخ في المدينة النبوية كانوا أعرف بهؤلاء منا .
فهل يقول قائل أن الشيخ ربيعا جاء إلى آثار السلف في أهل البدع فأنزلها في أهل السنة بناء على أن سلمان وسفر ومن معهما كانوا في نظر الشيخ الألباني من أهل السنة، أم أننا نقول إن الحق كان مع الشيخ ربيع وإن الشيخ الألباني -رحمه الله- مغفور له إن شاء الله في مجانبته الصواب ؟ »انتهى .
سبحان الله! هذا إمام السنة و جبل العلم!: العلامة الألباني رحمه الله، و ما أدراك ما الألباني!! ينقل البُليدي عن السلفيين بأنهم لم يقبلوا تزكيته لسفر و سلمان، و لم يأخذوا بقوله الذي يُصرِّح البُليدي-بكلِّ طلاقة و عفوية و صراحة- بأن الشيخ قد جانب فيه الصواب، خالف فيه قول من جرحَهم، حتى مع شدَّته التي أبداها مع من تكلَّم فيهم من المشايخ، و لم يقل أحدٌ يومها بأن هذا طعن في العلامة الألباني و إعراض عن توجيهاته، و انتقاص من قدره، و انحراف عن طريقته، و عدم احترام له، و هو إمام الدنيا يومها بشهادة الكبار! هذه هي السلفية الحقة التي يُريد لها هؤلاء أن تموت-من حيث يشعرون أو لا يشعرون- و ذلك بشبهتهم التي لها يُذيعون و بها يُلبسون: خالفوا الكبار، تنكبوا طريقة الكبار، أعرضوا عن توجيهات الكبار، حتى حرَّفوا –بلسان حالهم- لفظ حديث: البركة مع أكابركم» إلى: « الحق مع أكابركم »!!، بل صرَّح بها بعضهم بعظمة لسانه، قائلًا: كل قول يُخالف قول الشيخ ربيع في هذه الأحداث فاضرب به عرض الحائط!!
يا هذا، و ذاك! لو كان المردُّ إلى قول الكبار دون غيرهم، و قولهم هو المقدم في كل الأحوال على قول غيرهم، لما خولف الألباني، و لا ابن عثيمين و لا ابن باز و لا العباد، و لا من هو أكبر منهم من الأئمة، مالك و الشافعي و أحمد، و من قبلهم و من بعدهم، و لكن: العبرة ليست بالكبر، و لكن بالدليل، و كلٌّ يؤخذ من قوله و يترك عدا المعصوم .
* و قول البُليدي: « ألم يرجع الشيخ الألباني رحمه الله إلى الحق في آخر الأمر، وقال كلمته الشهيرة: إن إخواننا المشايخ في المدينة النبوية كانوا أعرف بهؤلاء منا ؟» فيه أن العالم الكبير جدًّا مثل الألباني رحمه الله قد يُخطئ، فيُدافع عمن لا ينبغي أن يُدافع عنه، و يُزكي من لا يصلح للتزكية، و يُحسن الظن بمن لا يستحقُّ ذلك.
و له عذره بل أعذاره في ذلك، و فيه أنَّ العبرة بالحجة و البرهان لا بقول الكبار و الأكابر! و أن أعرف الناس بالرجل أهل بلده و أقرب الناس إليه، فهم أخبر به من غيرهم .
و إذا جاز أن يقع مثل هذا الغلط من العلامة الألباني رحمه الله
أقول: فإذا كان العلامة الألباني رحمه الله قد رجع إلى الحق، الذي أبانه من هو دونه في العلم، ممن أعلم به من الذين دافع عنه، و أخبر
كما يُدندن بهذا جماعة هذا الناقل هذه الأيام و هذه هي السلفية الحقة، فكيف تريدونهم اليوم أن يأخذوا بقول من هو دونه و هم يرونه مجانبًا للصواب، و مخالفًا للحق؟! و إذا لم يكن موقف السلفيين يومها طعنًا و انتقاصًا في العلامة الألباني فكيف صيرتموه اليومَ كذلك في حق أخيه و تلميذه العلامة ربيع حفظه الله! إنها أعاجيب الدهر!
إلى درجة أنه شو هو أعلم منهم -باتفاق الناس-، ممن تكلموا فيهم،
وهكذا الأمر فيما يتعلق برد الشيخ ربيع على العرعور والمأربي والمغراوي والحلبي ومن على شاكلتهم، ودفاع الشيخ عبد المحسن عنهم، فلنكن للحق مذعنين.
ومثال آخر على صحة مذهب العلماء السلفيين في المواقف المنهجية، موقفهم من رسالة ( رفقا أهل السنة.. ) للشيخ العباد، فقد حذروا منها، وأن الحزبيين سيستغلونها وينشرونها، وقام أهل الأهواء يطعنون في العلماء وأنهم ينتقصون الشيخ العباد، وفي الأخير يأتي الرمضاني ويؤكد وقوع ما حذر منه العلماء بخصوص رسالة ( رفقا أهل السنة.. ) وأن الشيخ العبّاد استدرك الأمر.
..
* قالوا : تردُّون قول الكبار، و لا تأخذون بتوجيهاتهم، و تزعمون بأنكم أعلم منهم بتفاصيل القضية، و بواقع الحال، و أعرف منهم بخصومكم .
قلنا: فريةُ رد قول الكبار و عدم الأخذ بتوجيهاتهم في هذه الأحداث، تقدَّم الجواب عنها مرارًا بالتفصيل المُمِل! .
و أما أننا أعرف بحال جماعة المجلة و أتباعهم ممن أحسن بهم الظن من العلماء، فذلك لكوننا و مشايخنا أهل بلدهم، و بلدي الرجل أعرف ببلديه و أعلم به من غيره، كما قرَّره السلف، و كما هو الواقع، فليس المُخبَر كالمعاين، و ليس في ذلك أدنى طعن في العلماء، كما تفترون و تُلبِّسون .
و سأتحفكم بكلام أحد رؤوس الأتباع فيكم، يُقرِّر فيه الذي تُنكرونه علينا اليوم، و تعدونه من أصول الجزأرة، و صنيع دعاة الوطنية، و أفاعيل أصحاب القومية! عاملكم الله بعدله .
و مرة أخرى مع صاحبكم البُليدي، فقد قال : في مقاله " براءة أهل السنة ":« ألا تذكرون ما كان من الشيخ الألباني من شدة على الشيخ ربيع وإخوانه في المدينة حين كانوا يحذرون من سلمان وسفر ومن معهما .
ألم يرجع الشيخ الألباني رحمه الله إلى الحق في آخر الأمر، وقال كلمته الشهيرة: إن إخواننا المشايخ في المدينة النبوية كانوا أعرف بهؤلاء منا .
فهل يقول قائل أن الشيخ ربيعا جاء إلى آثار السلف في أهل البدع فأنزلها في أهل السنة بناء على أن سلمان وسفر ومن معهما كانوا في نظر الشيخ الألباني من أهل السنة، أم أننا نقول إن الحق كان مع الشيخ ربيع وإن الشيخ الألباني -رحمه الله- مغفور له إن شاء الله في مجانبته الصواب ؟ »انتهى .
سبحان الله! هذا إمام السنة و جبل العلم!: العلامة الألباني رحمه الله، و ما أدراك ما الألباني!! ينقل البُليدي عن السلفيين بأنهم لم يقبلوا تزكيته لسفر و سلمان، و لم يأخذوا بقوله الذي يُصرِّح البُليدي-بكلِّ طلاقة و عفوية و صراحة- بأن الشيخ قد جانب فيه الصواب، خالف فيه قول من جرحَهم، حتى مع شدَّته التي أبداها مع من تكلَّم فيهم من المشايخ، و لم يقل أحدٌ يومها بأن هذا طعن في العلامة الألباني و إعراض عن توجيهاته، و انتقاص من قدره، و انحراف عن طريقته، و عدم احترام له، و هو إمام الدنيا يومها بشهادة الكبار! هذه هي السلفية الحقة التي يُريد لها هؤلاء أن تموت-من حيث يشعرون أو لا يشعرون- و ذلك بشبهتهم التي لها يُذيعون و بها يُلبسون: خالفوا الكبار، تنكبوا طريقة الكبار، أعرضوا عن توجيهات الكبار، حتى حرَّفوا –بلسان حالهم- لفظ حديث: البركة مع أكابركم» إلى: « الحق مع أكابركم »!!، بل صرَّح بها بعضهم بعظمة لسانه، قائلًا: كل قول يُخالف قول الشيخ ربيع في هذه الأحداث فاضرب به عرض الحائط!!
يا هذا، و ذاك! لو كان المردُّ إلى قول الكبار دون غيرهم، و قولهم هو المقدم في كل الأحوال على قول غيرهم، لما خولف الألباني، و لا ابن عثيمين و لا ابن باز و لا العباد، و لا من هو أكبر منهم من الأئمة، مالك و الشافعي و أحمد، و من قبلهم و من بعدهم، و لكن: العبرة ليست بالكبر، و لكن بالدليل، و كلٌّ يؤخذ من قوله و يترك عدا المعصوم .
* و قول البُليدي: « ألم يرجع الشيخ الألباني رحمه الله إلى الحق في آخر الأمر، وقال كلمته الشهيرة: إن إخواننا المشايخ في المدينة النبوية كانوا أعرف بهؤلاء منا ؟» فيه أن العالم الكبير جدًّا مثل الألباني رحمه الله قد يُخطئ، فيُدافع عمن لا ينبغي أن يُدافع عنه، و يُزكي من لا يصلح للتزكية، و يُحسن الظن بمن لا يستحقُّ ذلك.
و له عذره بل أعذاره في ذلك، و فيه أنَّ العبرة بالحجة و البرهان لا بقول الكبار و الأكابر! و أن أعرف الناس بالرجل أهل بلده و أقرب الناس إليه، فهم أخبر به من غيرهم .
و إذا جاز أن يقع مثل هذا الغلط من العلامة الألباني رحمه الله
أقول: فإذا كان العلامة الألباني رحمه الله قد رجع إلى الحق، الذي أبانه من هو دونه في العلم، ممن أعلم به من الذين دافع عنه، و أخبر
كما يُدندن بهذا جماعة هذا الناقل هذه الأيام و هذه هي السلفية الحقة، فكيف تريدونهم اليوم أن يأخذوا بقول من هو دونه و هم يرونه مجانبًا للصواب، و مخالفًا للحق؟! و إذا لم يكن موقف السلفيين يومها طعنًا و انتقاصًا في العلامة الألباني فكيف صيرتموه اليومَ كذلك في حق أخيه و تلميذه العلامة ربيع حفظه الله! إنها أعاجيب الدهر!
إلى درجة أنه شو هو أعلم منهم -باتفاق الناس-، ممن تكلموا فيهم،
وهكذا الأمر فيما يتعلق برد الشيخ ربيع على العرعور والمأربي والمغراوي والحلبي ومن على شاكلتهم، ودفاع الشيخ عبد المحسن عنهم، فلنكن للحق مذعنين.
ومثال آخر على صحة مذهب العلماء السلفيين في المواقف المنهجية، موقفهم من رسالة ( رفقا أهل السنة.. ) للشيخ العباد، فقد حذروا منها، وأن الحزبيين سيستغلونها وينشرونها، وقام أهل الأهواء يطعنون في العلماء وأنهم ينتقصون الشيخ العباد، وفي الأخير يأتي الرمضاني ويؤكد وقوع ما حذر منه العلماء بخصوص رسالة ( رفقا أهل السنة.. ) وأن الشيخ العبّاد استدرك الأمر.
..
تعليق