إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الكفاية في بيان الحقيقة فيما وقع في قضيَّة بجاية- الحلقة الأولى-

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الكفاية في بيان الحقيقة فيما وقع في قضيَّة بجاية- الحلقة الأولى-

    بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

    الكفاية في بيان الحقيقة فيما وقع في قضيَّة بجاية

    بيان معتصر بأسلوب مختصر لذكر بعض تفاصيل ما حدث من انتساب المردود عليهم للمنهج السَّلفي ثم الانحراف عنه وخيانته: من سنة 1424/2003 إلى 1439/2018

    أبو فهيمة عبد الرّحمن عياد البجائي

    (الحلقة الأولى)

    الحمد لله ربِّ العالمين، القائل في كتابه المُبين ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾، والصَّلاة والسَّلام الأتمَّان الأكملان على نبيِّه العدنان، المبعوث بأفصل كتاب وأفصح بيان، القائل : «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ، وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ، وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا» 1.

    أمَّا بعد: ففي خِضَم ما يجري من أحداث متتابعة في السَّاحة الدَّعويَّة السَّلفيَّة، وبالنَّظر والتَّأمُّل في الأسباب والدَّواعي التي أدَّت إلى ما يحدث من اختلاف؛ لَيَتَجلَّى إلى قلب النَّاظر بعين التَّجربة وتمحيص الأحداث بربطها بأسبابها ومسبّباتها في ضوء الماضي والحاظر، ووزنها بمنهج الكتاب والسّنّة ممّا بيّنه علماء أهل السّنّة؛ ليتجلّى اليقين الذي لا يشوبه الشَّك؛ أنَّ السَّبب الأوَّل في نشوب هذه الخلافات هو البعد عن منهج رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- وصحابته البررة -رضي الله عنهم- في معاملة المخالفين؛ الذي هو منهج سلفنا الصَّالح من خير قرون هذه الأمَّة -رحمهم الله جميعا-.

    وممَّا يستدلُّ به على هذه الحقيقة من السُّنَّة المطهَّرة، قول رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- في حديثه المشهور «...فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»2 ؛ فعُلم بمفهوم الحديث أنَّ سبب الصَّراع والخلاف هو طرح الإلتزام بسنَّته وسنَّة خلفائه الرَّاشدين الذين هم أسُّ وأساس المنهج السَّلفيِّ؛ والرُّكون على عكس ذلك إلى تناول المحدثات والإستشراف لها؛ قال العلّامة الشّيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- : « ومن فوائد الحديث : لزوم التّمسّك بسنّة الرّسول عليه الصّلاة والسّلام، لا سيما عند الاختلاف والتفرّق؛ ولهذا قال - فعليكم بسنتي- 3«.

    هذا، والمتبصِّر في الأحداث التي عصفت بمنطقة بجاية (نتيجة الخلل في المسار الدَّعويِّ للطَّلبة الدُّعاة آنذاك، وهم بوبكر وجماعته؛ بالإخلال في تطبيق المنهج السَّلفي على أرض الواقع، رغم الانتساب إليه وادِّعاء الانتماء إلى أهله وعلمائه، والأخذ في البعد عنه تدريجاً بالتَّنازل عن أصوله وقواعده)؛ ليدرك أنَّ القضيَّة مرتبطة ارتباطا وثيقاً بما يحدث حالياً في السَّاحة السَّلفيَّة الجزائريَّة عموماً، وذلك كون أحد أعمدة المشكلة هو الرَّجل نفسه: وهو الشَّيخ عبد الغني عوسات --ردَّه الله إلى جادة الصَّواب وبصَّره بالحقّ ويسَّر له اتِّباعه!- بالإضافة إلى كون أحد رجال القضيّة هو متبوع بوبكر وأصحابه، الذين يرفضون جرح العلماء له وتحذيرهم منه وهو: (عبد المالك الرّمضاني) ؛ كما سيجد القارئ الكريم أدلَّة ذلك مبثوثة في ثنايا هذا المقال؛ الذي تدور محاوره حول ثلاث مراحل رئيسَة كالآتي:

    المرحلة الأولى: مرحلة بداية الدَّعوة بإبراز المنهج السَّلفيّ (1424/2003-1428/2007)
    وكانت بدايتها بتخرّج الطَّالب الجديد بوبكر ورفقائه في الطَّلب: سمير م. (هذا الأخير كان قد نجح في مسابقة الالتحاق بالجامعة الإسلاميَّة بالمدينة النبويَّة، وهو في السَّنة الثَّانية في جامعة الخرُّوبة بالعاصمة، فتركها وانتقل الى المدينة، كما سنبيّنه)، وزهير وسمير ل.، ثمَّ لحوق صديقهم لمين وجمال المتخرّج الجديد من معهد إيلولة؛ أَمَّا الطَّالب كميل، فقد اعتزل الدِّراسة الجامعيَّة من السَّنة الثَّانية من الليسانس وتفرَّغ للعمل كبائع لعتاد الإعلام الآلي في أحد المحلّات، مع دخوله في المجال الدّعويّ في نفس الوقت!

    فكان هؤلاء الطَّلبة يدرسون في كليّة أصول الدّين بجامعة الخرّوبة، مع حضورهم لحِلق مشايخ الدَّعوة السَّلفيَّة في الجزائر؛ منها مجالس علَّامة البلاد، صاحب الفضيلة الشَّيخ محمد علي فركوس -حفظه الله تعالى ورعاه ونصره على من عاداه-، وتواصلهم كذلك مع الشَّيخ عبد الغني عوسات -ردَّه الله إلى جادة الصَّواب وبصَّره بالحقّ ويسَّر له اتِّباعه-، والحضور لفضيلة شيخنا المربّي أزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى ورعاه ومتّع به- والتَّواصل معه، وكذا فضيلة شيخنا الأستاذ الدّكتور، العالم بحقّ: عبد المجيد جمعة -حفظه الله تعالى ورعاه وثبَّته-؛ فارتبطوا بهم حتى تخرُّجهم سنة 1424/2003 الذي انطلقوا من بعده مباشرة (دونما تزكية من المشايخ أو إجازة في أحد الكتب أو المتون العلميّة؛ إنّما كان المشايخ يحسنون بهم الظنّ لخلوّ السّاحة الدّعويّة البجائيّة وقتئذ من الطّلبة الدّعاة السّلفيّين)، فتصدّروا للإمامة والتّدريس ببعض مساجد بجاية -مع اهتمامهم وحرصهم على ربط الدَّعوة والعوام -آنذاك- بهؤلاء المشايخ السّلفيّين؛ فكان الخير ينتشر والسَّلفيَّة تزدهر، والشَّباب السَّلفيّ في أتمّ الثِّقة بهؤلاء الطَّلبة الذين كنَّا نرى فيهم حَمَلةَ مشعل المنهج السَّلفيّ في منطقتنا برمَّتها...؛ إلى أن بدأ الخلل يعتري جهودهم الدّعويّة، بسبب أنَّهم بدأوا يستقلُّون عن المشايخ، وأخذوا يطمحون إلى تسيير الدَّعوة بأنفسهم، مع تغيير الوِجهة، وجهة التوجيه والاسترشاد، بمشايخ آخرين قاطنين في المدينة النَّبويَّة وعلى رأسهم عبد المالك رمضاني: جوهر الخلاف ومصدر نشوب الانحراف لدى هؤلاء الطَّلبة الأحداث.

    وكان السَّبب المباشر لبداية هذا التَّغيّر أنَّ الطَّالب سمير م. انتقل للدّراسة في الجامعة الإسلاميَّة بالمدينة النَّبويَّة في سنة 1422/2001، وما هي إلّا سُنيَّات قليلات إلّا وقد أسَّس لعلاقة وطيدة ووثيقة مع الرَّمضاني لا تزال قائمة إلى اليوم، مع البعد عن مشايخه القُدامى والأخذ في التنكُّر لهم مع الوقت إلى أن أصبح يتنكّر لمنهجهم، كما سنبيّنه، ومثله جنح الطَّالب بوبكر إلى نفس الوسيلة من الارتباط الوثيق بالرَّمضاني والتقيُّد به والإبتعاد عن مشايخ الجزائر السَّلفيّين، ومنهما أخذ باقي الطَّلبة في هذا المسار الجديد من الاستقلال عن علماء البلد والتَّصدُّر بأنفسهم للتوجيه والتَّدريس بل وحتّى الإفتاء!، وكان ذلك رويدا رويدا، إلى غاية بروز بعض مخالفاتهم للعيان وشقّهم لعصا السّلفيّة في بجاية، وكان ذلك في حدودو سنة 2007، وهي بداية المرحلة الثَّانية.

    يتبع بحول الله وقوته.......

    ....................
    1. متَّفَق عليه.
    2. رواه أبُو داوُد، وَلتِّرمِذِي، وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
    3 . شرح الأربعين النّوويّة.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو فهيمة عبد الرحمن البجائي; الساعة 2018-08-16, 12:39 PM.

  • #2
    جزاك الله خيراً أخي أبا فهمية على هذا التوضيح المختصر

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيرا أخي عبد الرحمن

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا أخي الفاضل أبي فهيمة.

          تعليق


          • #6
            إخواني الأفاضل: بلال وخالد وإسماعيل ومهدي، بارك الله فيكم على مروركم وجزاكم الله خيرا على دعواتكم.

            تعليق


            • #7
              بوركت أخي عبدالرحمن وسلمت يمينك

              تعليق


              • #8
                بارك الله فيك أخي عبد الرحمن على هذه الإفادة بواقع المنطقة ونحن في انتظار الحلقات الباقية ، رفع الله قدرك وجزاك خيرا

                تعليق

                الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 2 زوار)
                يعمل...
                X