إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أصول الاشاعرة الجزء الثاني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أصول الاشاعرة الجزء الثاني

    <بسملة1>


    عقيدة الاشاعرة بشيء من التفصيل




    7ـ مصدر التلقي :
    مصدر التلقي عند الاشاعرة هو العقل وقد صرح الجويني والرازي والبغدادي والامدي والايجي وابن فورك والسنوسي وشراح الجوهرة وسائر أئمتهم بتقديم العقل على النقل عند التعارض وعلى مايرى المعاصرون منهم ومن هؤلاء السابقين من صرح بأن الأخذ بظواهر الكتاب والسنة أصل من أصول الكفر وبعضهم خففها فقال هو أصل الضلالة مثال :
    وضع الرازي في كتاب أساس التقديس القانون الكلي للمذهب في ذلك فقال ((الفصل الثاني وثلاثون في إن البراهين العقلية إذا صارت معارضة بالظواهر النقلية فكيف يكون الحال فيها ؟
    ـ اعلم أن الدلائل القطعية العقلية إذا قامت ثبوت شيء ثم وجدنا أدلة نقلية يشعر ظاهرها بخلاف ذلك فهنالك لايخلو الحال من احد الأمور أربعة
    1 ـ إما أن يصدق مقتضى العقل والنقل فيلزم تصديق النقيضين وهو محال
    2 ـ وإما أن يبطل فليزم تكذيب النقيضين وهو محال.
    3 ـ وإما أن يصدق الظواهر النقلية ويكذب الظواهر العقلية وذلك باطل
    لأنه لايمكننا أن نعرف صحة الظواهر النقلية إلا إذا عرفنا بالدلائل العقلية إثبات الصانع وصفاته وكيفية دلالة المعجزة على صدق الرسول ïپ²وظهور المعجزات على محمد ïپ²
    ولو جوزنا القدح في الدلائل العقلية القطعية صار العقل متهما غير مقبول القول ولو كان كذلك لخرج أن يكون مقبول القول في هذه الأصول وإذا لم تثبت هذه الأصول خرجت الدلائل النقلية عن كونها مفيدة .
    فثبت أن القدح في العقل لتصحيح النقل يفضي إلى القدح في العقل والنقل معا وانه باطل ولما بطلت الأقسام الثلاثة لم يبق إلا أن يقطع بمقتضى الدلائل العقلية القاطعة بأن هذه الدلائل النقلية إما أن يقال أنها غير صحيحة أو يقال أنها صحيحة إلا أن المراد منها غير ظواهرها .
    ثم إن جوزنا التأويل اشتغلنا على سبيل التبرع بذكر تلك التأويلات على التفصيل وان لم يجز التأويل فوضنا العلم إلى الله تعالى فهذا هو القانون الكلي المرجو عاليه جميع المتشابهات وبالله التوفيق))انتهى كلامه
    8 ـ إثبات وجود الله
    من المعلوم أن مذهب السلف هو أن وجوده تعالى أمر فطري معلوم بالضرورة والأدلة عليه في الكون والنفس والآثار والأفاق والوحي اجل من الحصر ففي كل شيء له أية وعليه دليل .
    الخ.لاشاعرة فعندهم دليل يتيم هو دليل الحدوث والقدم وهو الاستدلال على وجود الله بأن الكون حادث وكل حادث فلا بد له من محدث قديم واخص صفات هذا القديم مخالفته للحوادث وعدم حلولها فيه ومن مخالفته للحوادث إثبات انه ليس جوهرا ولا عرضا ولا جسما ولا جهة ولا مكان . الخ .وقد التوحيد: هذه الفلسفة أصولا فاسدة مالا يدخل تحت العد مثل إنكارهم لكثير من الصفات كالرضا والغضب والاستواء بشبهة نفي حلول الحوادث في القديم ونفي الجوهرية والعرضية والجهة والجسمية إلى أخر المصطلحات البدعيةالتى جعلوا نفيها أصولا وأنفقوا الأعمار والمداد في شرحها ونفيها ولو قالوا أن الكون وما فيه مخلوق وكل مخلوق لابد له من خالق لكان ايسرواخصر ولكنهم انتهجوا منهج الفلاسفة اليونانيين في الأفكار والألفاظ .
    9 ـ التوحيد :
    التوحيد عند أهل السنة والجماعة معروف بأقسامه الثلاثة باعتبار الربوبية والالوهية والأسماء والصفات وباعتبارين توحيد المعرفة والإثبات وتوحيد القصد والطلب وهو أول واجب على المكلف .أما الاشاعرة قدماؤهم ومعاصرهم فالتوحيد عندهم هو نفي التثنية أو التعدد ونفي التبعيض والتركيب والتجزئة أي حسب تعبيرهم (نفي الكمية المتصلة والكمية المنفصلة) ومن هذا المعنى فسروا الإله بأنه الخالق أو القادر على الاختراع وبها فسرت عندهم (لااله إلا الله) أنها تحمل حقيقتين كل منهما تضم سلسلة من العقائد المختلفة .
    الحقيقة الأولى:لااله ـ هي استغناؤه تعالى عن كل ماسواه.
    تستلزم له سبحانه قبل كل شيء الوجود والقدم والبقاء والقيام بالنفس والتنزه عن النقائص كما يدخل وجوب السمع له تعالى والبصر والكلام فهو الغني عن كل ما سواه.
    الحقيقة الثانية :إلا الله ـ هي افتقار كل ماعداه إليه تعالى.
    فتوجب له تعالى الحياة وعموم القدرة والإرادة والعلم.
    وبها يتبين أن تعريفهم لــ : لااله إلا الله ـ هو ـ(( استغناؤه تعالى عن كل ما سواه وافتقار إليه كل ما عداه )).وبمعنى آخر :لا قادر على الخلق والاختراع إلا الله ,
    فتبين أن هذا التعريف يندرج تحت تعريف توحيد الربوبية فيظهر عندهم أن من اعتقد أن الله هو الخالق فقد حقق التوحيد وبه عند هم ا ن أبا جهل موحد,
    أما التوحيد الحقيقي وما يقابله من الشرك ومعرفته والتحذير منه فلا ذكرله في كتب عقيدتهم إطلاقا ولا ادري أين يضعونه أفي كتب الفروع ؟
    أما أول واجب عندهم فهو النظر ليس النظر إلى الآيات الشرعية المتلوة بل النظر إلى الآيات الكونية بالأدلة العقلية القطعية كما جاء عند السنوسي في شرح عقيدة أم البراهين والتي تعتبر العمدة مع كتاب أساس التقديس للرازي جاء في ص30 ((الحق الذي يدل عليه الكتاب والسنة وجوب النظر الصحيح بالأدلة القطعية العقلية مع التردد كونه شرطا في صحة الإيمان أو لا والراجح انه شرط في صحته))وقد تذبذب السنوني في هذه المسألة فتارة يقول إن المقلد مع استطاعة النظر كافر ومرة يقول عدم النظر مع الاستطاعة يؤثم , فيقول كما جاء في كتاب مواقف السنوسي العقدية لمؤلفه جمال الدين بوقلي ص131 ((إن من يميل إلى صحة التقليد ورجحانه على الاجتهاد في التوحيد منها قول الرازي عند موته ـ اللهم إيمان العجائزـ ))
    وفي قول آخر يقول في ص133 من نفس المرجع ((إذا كان الأمر كذلك فسوف يكون الكافر الذي لجأ إلى النظر والعلم اعلم بالحق ممن ينقاد إلى الإيمان عن طريق المحاكاة. إن صاحب النظر عارف بالحق مطلع على سبيله وذلك بالبرهان والدليل فهو الذي اتضحت له دلالة صنع الله تعالى، فصار على يقين من دين الله .))
    ويقول في ص 137 من نفس المرجع ينقلها عن القرافي حيث قال :
    ((إن الذين لايكادون يفقهون قولا مكلفون مع ذلك بدقائق أصول الدين ودلائل التوحيد،مخلدون بالجهل في النار)).
    وخلاصة القول عندهم :
    وينكرون المعرفة الفطرية ويقولون إن من آمن بالله بغير النظر فإنما هو مقلد ورجح بعضهم بكفره وبعضهم بتعصيته وهذا ماخالفهم فيه الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله بقوله : ((وان لازم هذا فتم تكفير العوام بل تكفير الصدر الأول ))نهاية الإقدام للشهرستاني ص 90
    10 ـ الإيمان
    الاشاعرة في الإيمان مرجئة جهمية أجمعت كتبهم قاطبة أن الإيمان هو التصديق القلبي واختلفوا في النطق بالشهادتين أيكفي عنه تصديق القلب أم لا قال صاحب الجوهرة :
    وفسر الإيمان بالتصديق والنطق فيه الخلف بالتحقيق
    وقد رجح الشيخ حسن أيوب من المعاصرين إن المصدق بقلبه ناج عند الله وان لم ينطق بهما ومال إليه رمضان البوطي فعلى كلامهم فلا داعي لحرص النبي ïپ² أن يقول عمه أبو طالب لااله إلا الله لأنه لاشك في تصديقه له بقلبه وهو من شابهه على مذهب الاشاعرة أنهم من أهل الجنة.
    هذا وقد أولوا كل أية أو حديث ورد في زيادة الإيمان أو نقصانه أو وصف بعض شعبه بأنها الإيمان أو من الإيمان.
    ولهذا رد عليهم الشيخ ابن تيمية وذكرهم بأسمائهم كالأشعري و الباقلاني والجويني وشراح كتبهم أنهم على مذهب جهم بعينه وهذا انطلاق من تعريفهم للإيمان أنه تصديق بالقلب .
    وتعريف الإيمان ذهب فيه الطوائف مذاهب
    1 ـ عند أهل السنة والجماعة: هو إقرار في الجنان وقول باللسان وعمل بالأركان أي الجوارح يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية
    2 ـ عند المرجئة: إقرار بالجنان وقول باللسان أي أنهم يخرجون العمل من مسمى الإيمان
    3 ـ الجهمية : هو التصديق بالجنان ومنهم من يقول هو معرفة الله بالقلب فقط وهذا شر الأقوال أي يجعلون فرعون مؤمنا . وكذلك إبليس .
    فالاشاعرة أي الطوائف إذن .؟
    11ـ القرآن
    إن القرآن عند أهل السنة والجماعة هو كلام الله غير المخلوق وأنه يتكلم الله بكلام مسموع تسمعه الملائكة وسمعه جبريل وسمعه موسى عليه السلام ويسمعه الخلائق يوم القيامة حيث يتكلم بما شاء ومتى شاء وكيف شاء .
    ومذهب المعتزلة أن القرآن مخلوق.
    أما مذهب الاشاعرة فمن منطلق التوفيقية ـ التي لم يحالفها التوفيق ـ فرقوا بين المعنى واللفظ فالكلام عندهم هو معنى أزلي ابدي قائم بالنفس ليس بحرف ولا بصوت ولا يوصف بالخبر ولا بالإنشاء.
    واستدلوا بالبيت المنسوب للأخطل النصراني
    إن الكلام لفي الفؤاد و إنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا
    أما الكتب المنزلة ذات الترتيب والنظم والحروف ومنها القرآن فليست هي كلامه تعالى حقيقة بل هي عبارة عن كلام الله النفسي والكلام النفسي شيء واحد في ذاته لكن إذا جاء التعبير عنه بالعبرانية فهو التوراة وان جاء بالسريانية فهو الإنجيل وان جاء بالعربية فهو القرآن . فهذه الكتب مخلوقة ووصفها بأنها كلام الله مجاز لأنها تعبير عنه .واختلفوا في كيفية خلقه .
    فقال بعضهم أن الله خلقه في اللوح المحفوظ ثم انزله في صحائف إلى سماء الدنيا فكان جبريل يقرأ هذا القرآن المخلوق ويبلغه إلى محمدïپ²
    ـ وقال آخرون إن الله أفهم جبريل عليه السلام كلامه نفسي وأفهمه جبريل لمحمد ïپ² فالنزول إذن نزول إعلام وإفهام لا نزول انتقال وحركة.
    12 ـ القدر
    أراد الاشاعرة هنا أن يوفقوا بين الجبرية والقدرية في مسألة القدر فجاءوا بنظرية الكسب وهي في مآلها إلى الجبر خالصة لأنها تنفي أي قدرة للعبد أو تأثير أما حقيقتها الفلسفية فقد عجز الاشاعرة أنفسهم عن فهمها فضلا عن إفهامها لغيرهم ولهذا قيل عنها :
    مما يقال ولا حقيقة تحته معقولة تدنو إلى الإفهام
    الكسب عند الأشعري والحال عند البهشمي وطفرة النظام
    ولهذا قال الرازي الذي هو الأخر عجز عن فهمها ((إن الإنسان مجبور في صورة مختار))
    13 ـ السببية وأفعال المخلوقات
    إن الاشاعرة أنكروا الربط العادي بإطلاق وان يكون الشيء يؤثر في الشيء ولهذا أنكروا ((باء السببية)) في القرآن وكفروا وبدعوا من خالفهم ومأخذهم فيها هو مأخذهم في القدر فمثلا عندهم من قال أن النار تحرق بطبعها أو هي علة الإحراق فهو كافر مشرك لأنه لا فاعل عندهم إلا الله مطلقا حتى أن احد النحاة الأندلسيين من دولة الموحدين التومرتية الاشعرية هدم نظرية العامل أي الفاعل مدعيا أن الفاعل هو الله مطلقا .
    وعللوا هذا بأن الأسباب علاقات لا موجبات حتى أنهم يقولون الرجل إذا كسر الزجاجة في الحقيقة ما انكسرت بكسره وإنما انكسرت عند كسره ، والنار إذا أحرقت ما تحرق بنفسها ولا بسببها وإنما احترق عندها .والإنسان إذا أكل حتى شبع ما شبع بالأكل وإنما شبع عند الأكل.
    ومن قال عندهم ن النار تحرق بقوة أودعها الله فيها فهو مبتدع ومن قال أن النار تحرق بطبعها فهو كافر .
    فقالوا للتعليل أن الفاعل هو الله تعالى ولكن فعله يقع مقترنا بشيء ظاهر ي مخلوق فلا ارتباط عندهم بين السبب والمسبب وإنما المسألة اقتران كاقتران الصديقين في الذهاب والإياب .وقد بينوا هذا في متونهم في عقيدتهم :
    والفعل في التأثير ليس إلا للواحد القهار جل وعلا
    ومن يقل بالطبع أو بالعلة فذاك كفر عند أهل الملة
    ومن يقل بالقوة المودعة فذاك بدعي فلا تلتفت
    14 ـ التكفيــر
    التكفير عند أهل السنة والجماعة حق الله تعالى لايطلق إلا على من يستحقه شرعا ولا تردد في إطلاقه على من ثبت كفره باجتماع شروطه وانتفاء موانعه
    أما الاشاعرة فهم مضطربون اضطرابا كبيرا فتارة يقولون نحن لانكفر أحدا وتارة يقولون لانكفر إلا من كفرنا وتارة يكفرون بأمور لاستوجب أكثر من التفسيق أو التبديع وتارة يكفرون بأمور هي نفسها شرعية .
    1 ـ قولهم لانكفر أحدا فهذا باطل قطعا لان من الأشياء مايكفر صاحبها كمن أنكر معلوما من الدين بالضرورة مع الإظهار وإقامة الحجة .
    2 ـ وأما قولهم لانكفر إلا من كفرنا فهذا باطل كذلك لان من وقع في الكفر فليس معناه كفر الثاني بالمقابلة
    3 ـ وأما تكفير من لايستحق إلا التبديع فمثل تصريحهم بتكفير من قال أن لله جسم لا كالأجسام وهذا ليس بكافر بل هو ضال لأنه قال بلفظ لم يأت به الشرع
    4 ـ وأما تكفيرهم من لايستحق حتى التبديع بل أتى بشيء شرعي وهو من قال أن الأشياء مؤثرة بعلتها كمن قال إن النار تحرق بنفسها أو هي علة الإحراق أو الطعام علة الشبع .وقد مر عليه الكلام.
    وأما التكفير بما هو حق في نفسه يجب اعتقاده فنحو تكفيرهم لمن يثبت علو الله ذاتا ومن لم يؤمن بالله على طريقتهم لان الأخذ بظواهر النصوص من أصول التكفير عندهم كما صرح به الرازي في أساس التقديس وكقولهم إن عبادة الأصنام فرع من مذهب المشبهة ويعنون به أهل السنة والجماعة .
    وقالوا أن من رفع إصبعه إلى الأعلى مشيرا إلى الله انه في السماء فهو ضال تقطع إصبعه لأنه حيز الله في جهة معينة وسيأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى .
    ومن شواهد تكفير بعضهم قديما وحديثا لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وحسبك مافي كتب الكوثري وأبي غدة والسقاف حديثا .
    وأرجو من الله إني قد ألممت بعض الشيء بعقيدة الاشاعرة واتمم البحث في المرة الأخرى بباب الصفات استقلالا والنبوات والتأول والتفويض والتحسين والتقبيح و الإرادة ومعانيها حتى يظهر الحق جليا بمشيئة الله تعالى
    التعديل الأخير تم بواسطة يوسف عمر; الساعة 2018-08-13, 11:13 AM.
الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
يعمل...
X