إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تكذيبُ التّكذيب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تكذيبُ التّكذيب

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وحده، والصلاة و السلام على من لانبي بعده، وعلى آله وصحبه. وبعد:

    فإن من أكبر شُبه أهل التّمييع والاحتواء، انتفاء مشايخ -مجلة- الإصلاح مما نسب إليهم من المخالفات المنهجية، كالدفاع عن المخالفين ومصاحبتهم والأمر بالأخذ عنهم والثناء على كتبهم ومحاضراتهم، والطعن في الكبار، وغير ذلك.
    وتفنيد ذلك بالجملة والتفصيل، ونشر البيانات التي تعضد أقوالهم، وتُكذب النّاسبين إليهم غير ذلك -وقد كانوا قبل ذلك يتأففون من سياسة البيانات ويستثقلونها، فما بالها اليوم استُسهلت-
    وظنّ كثير من إخواننا أنّ كلامهم مُقدّم على كلام غيرهم، وأنّه كالبراءة لهم مما وُجِّه إليهم.
    أقول وبالله التوفيق:
    أولا: أنّ ما نُسب إليهم، لم يكن تقوُّلا عليهم لا افتراء، بل ثبت ذلك عنهم بأصواتهم وبشهادات إلإخوة عليهم، مما قد يكون بلغ درجة التواتر أو تعدّاها، ومن مناطق متفرقة من الديار الجزائرية. بل وبالصورة المتحركة الناطقة عن بعضهم.
    ومنه عُلم أن تكذيبهم هو الكذب. وبرآءتهم جوفاء صلعاء شنعاء. فكان ينبغي عليهم في مقابِلها التوبة والرّجوع والاستغفار، لا التفنيد والتبهيت والاستنكار.
    ومنهم من حلف بالأيمان أنه ما طعن في الشيخ العلامة محمد علي فركوس، وأنّه ما ينبغي له ذلك، وإذا بصوته يتردد صداه في كل ناد وواد يطعن في الشيخ وإخوانه طعنا صريحا قبيحا. فماذا نصدق وما نكذب... أم أن الأمر فيه ناسخ ومنسوخ، وظاهر وباطن. فالله المستعان.
    وهذا وشهادات العدول الأثبات ممن لم يُجرب عليهم كذب ولم يؤثر عليهم، مقدّمة في هذا الباب مُحكّمة.
    فقد جاء في سير أعلام النبلاء عند ترجمة أبي سليمان داود بن علي بن خلف الظاهري ما نصه: [سعيد بن عمر البرذعي، قال: كنا عند أبي زرعة الرازي، فاختلف رجلان من أصحابنا في أمر داود الأصبهاني، والمزني، والرجلان: فضلك الرازي، وابن خراش فقال ابن خراش: داود كافر. وقال فضلك: المزني: جاهل.
    فأقبل أبو زرعة يوبخهما، وقال لهما: ما واحد منكما لهما بصاحب. ثم قال: ترى داود هذا، لو اقتصر على ما يقتصر عليه أهل العلم لظننت أنه يكمد أهل البدع بما عنده من البيان والآلة ولكنه تعدى، لقد قدم علينا من نيسابور، فكتب إلي محمد بن رافع، ومحمد بن يحيى، وعمرو بن زرارة، وحسين بن منصور، ومشيخة نيسابور بما أحدث هناك، فكتمت ذلك لما خفت من عواقبه، ولم أبد له شيئا من ذلك، فقدم بغداد.
    وكان بينه وبين صالح بن أحمد بن حنبل حسن، فكلم صالحا أن يتلطف له في الاستئذان على أبيه، فأتى صالح أباه، فقال: رجل سألني أن يأتيك، فقال: ما اسمه؟ قال: داود. قال: من أين هو؟ قال: من أصبهان. فكان صالح يروغ عن تعريفه، فما زال الإمام أحمد يفحص، حتى فطن به، فقال: هذا قد كتب إلى محمد بن يحيى في أمره أنه زعم أن القرآن محدث، فلا يقربني. فقال: يا أبه! إنه ينتفي من هذا وينكره. فقال: محمد بن يحيى أصدق منه، لا تأذن له.]
    ج13/ص99
    فها قد رأيت أيها الموفق أن الإمام أحمد قبل كلام الإمام محمد بن يحيى الذّهلي رحمه الله في داود الظاهري، برغم انتفاءه مما نُسب إليه، لأن محمد يحيى أصدق منه.
    فكيف لو ثبت عنه ما ثبت بالصورة والصوت إضافة إلى الشّهود، كيف كان سيكون ردّ الإمام أحمد.
    هذا وقد بدأت تتساقط الأقنعة، ويتميّز الأصيل من البهرج، وإن للسّقوط وجَبةً ودويّا. لا يكون مثله عند الارتفاع والصعود. ولله في خلقه شؤون. وحديث أهل الحقّ ذو شجون.
    وتناقض القوم وتهافتهم مستفيض، لا تتسع له السّطور، والوقت أجلّ من أن يُستفرغ في استقصاء ذلك وقد اشتُهر وشاع. مثل التلفظ بكلمة التهميش قديما وتقريرها وتمريرها. وإنكارها اليوم واسبشاعها. والله المستعان.

    أبو عاصم مصطفى بن محمد
    السُّلمي البلبالي
    مدينة وهران العامرة يوم الأحد 23 ذو القعدة 1439 هـ
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عاصم مصطفى السُّلمي; الساعة 2018-08-07, 07:01 PM.

  • #2
    جزاك الله خيرا أبا عاصم و بارك فيك .

    تعليق


    • #3
      وإياك أخي محمد وبارك الله فيك

      تعليق


      • #4
        يرفع للمناسبة

        تعليق


        • #5
          نعم رفع الله قدرك وبارك فيك ونفع بك أخانا

          تعليق


          • #6
            بارك الله فيك أخي أبا عاصم على هذه التذكرة أسأل الله أن يجزيك خيرا وينفعنا بها ، ويزيدنا حلما على جهل هؤلاء حتى تنكشف الأقنعة ويظهروا على حقيقتهم، كما قال العلامة الشيخ فركوس حفظه الله الوقت جزء من العلاج ، فهاهم يتساقطون وينكشفون - أصلحهم الله - ، قال الله تعالى: ( وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا )

            تعليق


            • #7
              جزاك الله خير

              تعليق


              • #8
                من عقوبة الكاذب ألا يقبل منه الصدق عند سلفنا الصالح فكيف بالكذب!! سلمت يمينك أخانا مصطفى على تكذيبك للتكذيب

                تعليق

                الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
                يعمل...
                X