إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل الردود تسبب الفتنة والفرقة بين الشباب؟! للشيخ محمد عمر بازمول -حفظه الله-

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل الردود تسبب الفتنة والفرقة بين الشباب؟! للشيخ محمد عمر بازمول -حفظه الله-

    <بسملة1>




    الحمد لله وبعد :

    قد يقول قائل : إن هذه الردود تسبب الفتنة وتفرق بين الشباب؟!
    والجواب: بل السكوت على هذه الأمور وعدم الرد عليها يسبب الفتنة ويوقع الفساد العظيم بين المسلمين، فلا يجوز السكوت عن هذا بحال.
    وهل هذا إلا كمن يغطي الجمر بالرماد، ويسكت عليه، والنار تسري من تحت الرماد؟!
    فالرد على هؤلاء من حماية الدين، وهو من الواجبات، [إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته، ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك، واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب، فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعًا وأما أولئك فهم يفسدون القلوب] (١)
    قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : "لا ريب أنه يجب على المسلمين توحيد صفوفهم وجمع كلمتهم وتعاونهم على البر والتقوى ضد أعداء أهل الإسلام كما أمرهم الله سبحانه بذلك بقوله عزوجل : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" [سورة آل عمران : ١٠٣]
    وحذرهم من التفرق بقوله سبحانه : "ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات" الآية
    ولكن لا يلزم من وجوب اتحاد المسلمين وجمع كلمتهم على الحق واعتصامهم بحبل الله ألا ينكروا المنكر على من فعله أو اعتقده من الصوفية أو غيرهم بل مقتضى الأمر بالاعتصام بحبل الله أن يأتمروا بالمعروف ويتناهوا عن المنكر ويبيّنوا الحق لمن ضل عنه أو ظن ضده صوابا بالأدلة الشرعية حتى يجتمعوا على الحق وينبذوا ما خالفه، وهذا هو مقتضى قوله سبحانه : "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [سورة المائدة: ٢]
    وقوله سبحانه : "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون" [سورة آل عمران: ١٠٤]
    ومتى سكت أهل الحق عن بيان أخطاء المخطئين وأغلاط الغالطين لم يحصل منهم ما أمرهم الله به من الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومعلوم ما يترتب على ذلك من إثم الساكت عن إنكار المنكر وبقاء الغالط على غلطه والمخالف للحق على خطئه و ذلك خلاف ماشرعه الله سبحانه وتعالى من النصيحة والتعاون على الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والله ولي التوفيق] اه (٢)

    إن بيان الخطأ وإنكار المنكر، والرد على أصحاب الباطل، [ليس ذلك تكفيرا لهم، ولا تمزيقا لشمل الأمة ولا تفريقا لصفهم، وإنما في ذلك النصح لله ولعباده وبيان الحق والرد على من خالفه بالأدلة النقلية بالأدلة النقلية والعقلية والقيام بما أوجب الله سبحانه على العلماء من بيان الحق وعدم كتمانه والقيام بالدعوة إلى الله والإرشاد إلى سبيله.
    ولو سكت أهل الحق عن بيانه لاستمر المخطئون على أخطائهم وقلدهم غيرهم في ذلك وباء الساكتون بإثم الكتمان الذي توعدهم الله عليه في قوله سبحانه : "إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللعنون،إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم "
    وقد أخذ الله على علماء أهل الكتاب الميثاق ليبيننه للناس ولا يكتمونه، وذمهم على نبذه وراء ظهورهم وحذرنا من اتباعهم.
    فإذا سكت أهل السنة عن بيان أخطاء من خالف الكتاب والسنة شابهوا بذلك أهل الكتاب المغضوب عليهم والضالين](٣)

    فهل يقال لمن رد على هؤلاء، وبيّن باطلهم : إنه مثير فتنة؟! أو إنه يفرق بين الشباب؟!

    ولست أشك في أهمية الشباب ودورهم، ولكن لابد للشباب أن يعلموا الخير ليعملوا به، ويعلموا الشر ليحذروا منه.



    (١)مجموع الفتاوى لشيخ الأسلام بن تيمية (٢٨/٢٣١، ٢٣٢)
    (٢) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة-الشيخ بن باز رحمه الله- (٣/٦٨، ٦٩)
    (٣)مجموع فتاوى ومقالات متنوعة-الشيخ بن باز رحمه الله- ( ٣/٧٢/٧٣)

    الرد على كتب مشبوهة ص ٩/١٠
    للشيخ محمد بن عمر بازمول حفظه الله.
    التعديل الأخير تم بواسطة يوسف عمر; الساعة 2018-08-05, 12:34 PM.
الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
يعمل...
X