بسم الله الرحمن الرحيم
الرد على شبهة الخوارج : ولي الأمر هو الذي يقودنا بكتاب الله تعالى
الحديث الذي يستدلّون به :
و حدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحسن بن أعين حدثنا معقل عن زيد بن أبي أنيسة عن يحيى بن حصين عن جدته أم الحصين قال سمعتها تقول حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيته حين رمى جمرة العقبة وانصرف وهو على راحلته ومعه بلال وأسامة أحدهما يقود به راحلته والآخر رافع ثوبه على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشمس قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا كثيرا ثم سمعته يقول إن أمر عليكم عبد مجدع حسبتها قالت أسود يقودكم بكتاب الله تعالى فاسمعوا له وأطيعوا. صحيح مسلم
1- جواب الشيخ عبيد الجابري على سؤال : " ما الرد على من يجيز الخروج على من يحكم بالقوانين الوضعية مستدلا بحديث (يقودكم بكتاب الله)؟ "
للإستماع و التحميل
2- قال الإمام النووي شارحا لهذا الحديث :
قولها : ( سمعته يقول إن أمر عليكم عبد مجدع حسبتها قالت : أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا وأطيعوا ) المجدع بفتح الجيم والدال المهملة المشددة ، و ( الجدع ) القطع من أصل العضو ، ومقصوده : التنبيه على نهاية خسته ، فإن العبد خسيس في العادة ، ثم سواده نقص آخر ، وجدعه نقص آخر ، وفي الحديث الآخر : كأن رأسه زبيبة ومن هذه الصفات مجموعة فيه فهو في نهاية الخسة ، والعادة أن يكون ممتهنا في أرذل الأعمال ، فأمر صلى الله عليه وسلم بطاعة ولي الأمر ولو كان بهذه الخساسة ما دام يقودنا بكتاب الله تعالى ، قال العلماء : معناه ما داموا متمسكين بالإسلام والدعاء إلى كتاب الله تعالى على أي حال كانوا في أنفسهم وأديانهم وأخلاقهم ، ولا يشق عليهم العصا ، بل إذا ظهرت منهم المنكرات وعظوا وذكروا ، فإن قيل : كيف يؤمر بالسمع والطاعة للعبد مع أن شرط الخليفة كونه قرشيا ؟ فالجواب من وجهين : أحدهما أن المراد بعض الولاة الذين يوليهم الخليفة ونوابه ، لا أن الخليفة يكون عبدا ،
والثاني : أن المراد لو قهر عبد مسلم واستولى بالقهر نفذت أحكامه ، ووجبت طاعته ، ولم يجز شق العصا عليه . والله أعلم . شرح النووي على مسلم (47/9)
3- قال الإمام السندي في حاشيته على سنن النسائي(7/154):
"وفي قوله يقودكم بكتاب الله اشاره الى أنه لا طاعة له فيما يخالف حكم الله"
4- قال الأبّي رحمه الله :
"قوله عبدا حبشيا مجدع الاطراف،الجدع القطع وأشار بذلك الى أوصاف العبد المستعمل في الرعاية غليظ الخدمة فقد ينقطع بعض أصابع أرجلهم من خشونة الارض وهو مبالغة في طاعة الامير على ما كان من شرف أو ضعة الا أن يخالف الامر كما تقدم كما قال في الاخر بعد هذا يقودكم بكتاب الله"
من شرحه إكمال إكمال المعلم للأبي وشرحه مكمل إكمال الإكمال للسنوسي في الجزء الخامس،كتاب الامامة،صفحة179
و هذه صورة من كتابه
الرد على شبهة الخوارج : ولي الأمر هو الذي يقودنا بكتاب الله تعالى
الحديث الذي يستدلّون به :
و حدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحسن بن أعين حدثنا معقل عن زيد بن أبي أنيسة عن يحيى بن حصين عن جدته أم الحصين قال سمعتها تقول حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيته حين رمى جمرة العقبة وانصرف وهو على راحلته ومعه بلال وأسامة أحدهما يقود به راحلته والآخر رافع ثوبه على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشمس قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا كثيرا ثم سمعته يقول إن أمر عليكم عبد مجدع حسبتها قالت أسود يقودكم بكتاب الله تعالى فاسمعوا له وأطيعوا. صحيح مسلم
1- جواب الشيخ عبيد الجابري على سؤال : " ما الرد على من يجيز الخروج على من يحكم بالقوانين الوضعية مستدلا بحديث (يقودكم بكتاب الله)؟ "
للإستماع و التحميل
2- قال الإمام النووي شارحا لهذا الحديث :
قولها : ( سمعته يقول إن أمر عليكم عبد مجدع حسبتها قالت : أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا وأطيعوا ) المجدع بفتح الجيم والدال المهملة المشددة ، و ( الجدع ) القطع من أصل العضو ، ومقصوده : التنبيه على نهاية خسته ، فإن العبد خسيس في العادة ، ثم سواده نقص آخر ، وجدعه نقص آخر ، وفي الحديث الآخر : كأن رأسه زبيبة ومن هذه الصفات مجموعة فيه فهو في نهاية الخسة ، والعادة أن يكون ممتهنا في أرذل الأعمال ، فأمر صلى الله عليه وسلم بطاعة ولي الأمر ولو كان بهذه الخساسة ما دام يقودنا بكتاب الله تعالى ، قال العلماء : معناه ما داموا متمسكين بالإسلام والدعاء إلى كتاب الله تعالى على أي حال كانوا في أنفسهم وأديانهم وأخلاقهم ، ولا يشق عليهم العصا ، بل إذا ظهرت منهم المنكرات وعظوا وذكروا ، فإن قيل : كيف يؤمر بالسمع والطاعة للعبد مع أن شرط الخليفة كونه قرشيا ؟ فالجواب من وجهين : أحدهما أن المراد بعض الولاة الذين يوليهم الخليفة ونوابه ، لا أن الخليفة يكون عبدا ،
والثاني : أن المراد لو قهر عبد مسلم واستولى بالقهر نفذت أحكامه ، ووجبت طاعته ، ولم يجز شق العصا عليه . والله أعلم . شرح النووي على مسلم (47/9)
3- قال الإمام السندي في حاشيته على سنن النسائي(7/154):
"وفي قوله يقودكم بكتاب الله اشاره الى أنه لا طاعة له فيما يخالف حكم الله"
4- قال الأبّي رحمه الله :
"قوله عبدا حبشيا مجدع الاطراف،الجدع القطع وأشار بذلك الى أوصاف العبد المستعمل في الرعاية غليظ الخدمة فقد ينقطع بعض أصابع أرجلهم من خشونة الارض وهو مبالغة في طاعة الامير على ما كان من شرف أو ضعة الا أن يخالف الامر كما تقدم كما قال في الاخر بعد هذا يقودكم بكتاب الله"
من شرحه إكمال إكمال المعلم للأبي وشرحه مكمل إكمال الإكمال للسنوسي في الجزء الخامس،كتاب الامامة،صفحة179
و هذه صورة من كتابه