إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هذه بحق الحلقة الثانية من " آن لمحمد بن هادي أن يخرج عن صماته "

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هذه بحق الحلقة الثانية من " آن لمحمد بن هادي أن يخرج عن صماته "

    و لولا من يقيمه الله جلَّ و علا ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، لبيان خطأ العلماء إذا أخطأوا ، لكان العالمُ في قومه كالنبي في أمته ، هذا من رحمته بالعالم أن يهيأ الله له من يردَّ عليه خطأه إذا أخطأ ، حتى لا يُضِل الناس ، و هذا من حِفظ الله لدينه سبحانه و تعالى ، فإنّه لم يَكِلهُ إلى شخص بعينه بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و إنَّما الله قد تكفلَّ به {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} ، فقُل لهؤلاء المقلِّدة لا يجوز لكم بعد اليوم أن تستدلوا علينا بقول أقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أبو بكر و عمر ، لأنّكم الآن أنتم تتركون الأدلة و تذهبون إلى غيرها ، و الَّذي يوجب على الناس تقليده هذا ليس بعالمٍ ، لأنّ العلماء كلّهم يحرمون ذلك ، و لا يدعون إليه بل ينكرون ذلك ، هذا أبو حنيفة يقول : لا يحل لأحد أن يأخذ قولنا ما لم يعلم دليلنا فإنّا نقول اليوم القول و نرجع عنه غدًا ، و هذا الإمام مالك رحمهم الله جميعًا يقول : ما منّا إلّا راد و مردود عليه ، إلا رسول الله صلى الله عليه و سلم ، إلاّ صاحب هذا القبر ، ما منّا إلّا راد و مردود عليه ، بعض الناس لا يريد أن تردَّ عليه ، و يستدل يدوخك بهذا الكلام ما منّا إلّا راد و مردود عليه ، لكن إذا جاء وقت الصدق و رددتَ عليه ، الخطأ ما رديته عليه ، و لا تهجمتَ عليه و لا تكلمتَ فيه و لا جهَّلته أبدًا ، أهل العلم لا يفعلون ذلك بل يجلّون العلماء يردّون الخطأ و يحترمون العالم ، بل أعظم من ذلك نحن نقول بما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كم ردَّ على من سبقه و من عاصره رحمه الله ، و مع ذلك يؤلف كتابه العظيم « رفع الملام عن الأئمة الأعلام » و بدأ بأصحاب النبي صلى الله عليه و سلم و أنَّهم قد خفيت على بعضهم الدلائل ، بل بدأ بأبي بكر رضي الله عنه خيرة الخلق بعد النبي صلى الله عليه و سلم خفيتْ عليه أحاديث فقام بعض صغار الصحابة فأخبروه بها ، و هكذا عمر و هو المحدث الملهم خفيتْ عليه أحاديث فقام صغار الصحابة فحدثوه بها ، و هكذا عثمان و هكذا علي رضي الله عنهم جميعًا و أرضاهم ، فإذا كان هذا في كبار الأمة و فضلاء الأمة و خيار الأمة الخلفاء الراشدين ، فكيف بالعلماء ، فما من عالمٍ إلّا و تعزُبُ عنه سنةً من سنن رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و ما من عالمٍ إلّا و يغيب عنه حديث من أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و ما من عالمٍ إلّا و يقول القول بناءًا على أنَّه لن يصِح عنده هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و ما من عالمٍ إلّا و يبلغه الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و لكن أحيانًا لا يُوفقُ لفهمه الفهم الصحيح ، فهذه كلها أعذار لأهل العلم ، فنحن إذا رددنا على العالم أو بعض العلماء نردُّ عليهم مع إحترامنا لهم بل و إعتذارنا لهم رحم الله من مات و وفقَّ من بقي و حفظ من بقي و ختم لنا و له بخير ، و لكن أهل الجهل و الهوى و التهوك لا يفهمون ذلك ، بل يفهمونه و لكنهم لا يريدون أن ينشرونه بين الناس و لا يعلمونهم به ، فيقلبون لك ظهر المجن و يقولون هذا يطعن في العالم ، حتي قال القائل : [ ردّك لجرح العالم جرح فيه ] هذا و الله من أعجب العجب ، هذا و الله من أعجب العجب ، هذا و الله من أعجب العجب ، عشنا حتى سمعنا مثل هذا ، الله أكبر ، كم من عالم ردَّ قوله و لم يُعتبر ذلك طعنًا فيه ، هذا شيخنا الشيخ بن باز في هذه فقط نضرب لكم الأمثلة في هذا الوقت ، كم من المشايخ ردوا عليه بعض فتاواه فتواه في جماعة التبليغ ردّوها عليه ، فهل كانوا هؤلاء طاعنين فيه معاذ الله ، و هكذا لمّا جاءت حرب الكويت كانت كلماته اللطيفة قبل أن يعرف حقائق هؤلاء ، كنّا نقول الشيخ عالم و إمام هذا الزمان رحمة الله عليه ، و لكن الله لم يُجز لنا أن ندع ما علمناه من العلم و وقفنا عليه نحن من العلم بأنفسنا أن ندعهُ بعدمر قامت عندنا دلائله و أن نقلِّده في ذلك ، فما قال لنا رحمه الله و رضي عنه أنتم تطعنون في العالم ، و كم من الناس أيضا كانوا حوله يُحَسنون لهؤلاء أهل الباطل و لمّا تبين له الأمر و زالوا عنه أو جاءه بعض الناصحين انكشفت له الأمور رحمه الله تعالى فقال بكلمة الحق الّتي لم تكن من قبل بيِّنةً له دلائلها فلمّا استبانت له دلائلها قال بمقاله رحمه الله تعالى المعروف في هؤلاء ، فلمّا زالت هاته العوائق الّتي حوله و منها البطانة الّتي كانت تحسن في بعض الأحيان له حال هؤلاءِ أو تعتذر لهم أو تلتمس لهم قال فيهم بعد ذلك كلمته ، و كان بعض مشايخنا يقول : الشيخ بن باز عنده بطانة سيئة ، و الشيخ الألباني عنده بطانة سيئة ، و الشيخ ابن العثيمين عنده بطانة سيئة ، و و الله ما قلنا يومًا من الأيام أنّك تطعن في الشيخ بن باز و لّا في الشيخ ابن العثيمين ، بل كنّا نرى هذا منه من النصيحة و كمال النصيحة و صدق النصيحة لأمة الإسلام ، فما بال هؤلاء الصعافقة اليوم يقلبون ظهر المجن و يقولون هذا ، فأصبح الذي يعرفونه بالأمس منكرًا اليوم ، و أصبح المنكر الّذي بالأمس معروفًا اليوم ، فهذا و الله هو الفتنة إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ كما قال جلَّ و علا تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وَتَهْدِي مَن تَشَاءُ ، نسأل الله العافية و السلامة ، فاحذروا رحمكم الله من تعظيم الرجال و اعلموا أنّ العبد لا ينجيه مع الله إلّا صدق النيّة و إخلاصها و صدق المقال و الفعال ، هذا الَّذي ينجي بين يدي الله، جلَّ و علا ، فإنّ الله سبحانه و تعالى لن يسألنل يوم القيامة إلّا عن أمرين اثنين : ماذا كنتم تعبدون؟ و ماذا أجبتم المرسلين؟ هذان السؤلان يعد كل واحد منا لهما جوابًا فنسأل الله سبحانه و تعالى أن يوفقنا و إياكم ، و إنّما أردت التنبيه بهذا الكلام لأنّه من أعظم الفتن الآن و من أعظم أسباب الفتن القائمة الآن على الساحة تعظيم الرجال و ترك الحق لأجل بعض الرجال هذا لا يجوز ، فمن استبان له الدليل يجب عليه أن يتبع الدليل و من لم يستبن له الدليل هو معذور عندنا ، و الله ثمَّ و الله ثمَّ و الله معذور ، و نسأل الله سبحانه و تعالى أن ينوو قلبه و أن يبصره و أن يسوق له من الدلائل ما ساقها لنا في مثل هؤلاء الَّذين أحدثوا هذه الفتنة في هذه الأيام في العالم كلِّه و قد كشف الله سبحانه و تعالى عنهم كذبًا و جهلًا و هوى و لؤم ، اجتمع فيهم الكذب و الجهل و الهوى و اللؤم ، فأمّا الكذب فهذا أنتم ترون في هذه الأدوات وسائل التواصل الّذي بالأمس شهوره و دهوره و هو يكذب و يكذب ثم يرجع بعد ذلك و يعترف أنّه قال فدّل ذلك على صدقنا و لا لّا؟ دلّ ذلك بإذن الله على صدق مقالنا فشهد على نفسه مرات ، و هكذا الجهل ظهر منهم و كان بعض إخواننا يقول هل عندهم أخطاء في العقيدة؟ فظهرت أخطاؤهم في العقيدة ، في الصفات ظهرت أخطاؤهم في الصفات ، في الفقه ظهرت أخطاؤهم في الفقه ، في الصحابة ظهرت أخطاؤهم في الصحابة ، و قد أبصر ذلك العالم كله مشرقًا و مغربًا بهذه الأدوات ، فكيف يقال بعد ذلك هات الدلائل؟ هذا و الله العجب ، هذا و الله العجب ، الدلائل قد أبصرها حتى العجائز و رأوها في هذه الوسائل ، ظهرت الدلائل و بعد ذلك يقال هات الدلائل! هذا و الله من العجب العجاب ، فنسأل الله سبحانه و تعالى بأسمائه الحسنى و صفاته العلى أت يرزقنا و إياكم الفقه في دينه و الثبات على الحق و الهدى حتى نلقاه ، و نحن أولى بالمشايخ من هؤلاء ، و و الله لنحن أحب للمشايخ من هؤلاء و أنصح للمشايخ من هؤلاء ، و يوم أن كنّا نحن جلساؤهم ما كان هذا الأمر يحدث فلمّا تخلف هؤلاء الصعافقة أحدثوا هذه الفتن ، فنعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها و ما بطن فاتقوا الله سبحانه و تعالى في أنفسكم و أهليكم و إخوانكم و دعوتكم و علمكم جميعًا و لا تقولوا إلّا بالحق ، فإنّ الحق هو المُعظم فمن قام بالحق و لم ينظُر إلى الخلق رفعه الله سبحانه و تعالى و إن حاول وضعه بعض الخلق ، و من عظّم الخلق و ترك الحق أهانه الله جلَّ و علا ، اليوم بين الخلق و غدًا يوم يقوم الناس للحق ، أسأل الله جلَّ و علا بإسمه الأعظم الَّذي إذا دُعيَ به أجاب و إذا سُئلَ به أعطى أن يرزقنا و إيّاكم العلم النافع و العمل الصالح و البصيرة في الدين و الثبات على الحق و الهدى حتى نلقاه ، كما أسأله سبحانه و تعالى أن يُنَورَ بصائرنا و بصائر مشايخنا جميعًا و إخواننا و طلّابنا و أبنائنا و عموم المسلمين و أن يقينا و إيّاهم جميعًا مضلّات الفتن ما ظهر منها و ما بطن ، كما أسأله سبحانه و تعالى أن يرفع عن بلاد المسلمين و منها بلادكم ليبيا ما نزل بها و هكذا عن بلاد الشام و و هكذا عن بلاد اليمن
    و هكذا عن بلاد العراق و هكذا عن بلاد أفغانستان و هكذا عن بلاد أراكان و غيرها من سائر بلدان المسلمين أت يرفع عنهم البلاء و أن يعلي مقام أهل الإسلام و أن يُظهر شعارهم و أن يرفع منارهم و أن يعزهم بدينه و يعز بهم دينه و أن يُذّل أعداء دينه. أن يُظهر سنة رسوله صلى الله عليه و سلم ، كما أسأله سبحانه و تعالى أن ينصر من نصر دينه ، و يخزي و يذل من سعى في إبدال الدين و أسأله جلَّ و علا أن يوفق حكامنا و حكام المسلمين في كل مكان للعمل بكتابه و اتباع سنة نبيه إنّه جواد كريم و صلى الله و سلم و بارك على عبده و رسوله نبيِّنا محمد و على آله و أصحابه و أتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

    إنتهيت من تفريغها بتاريخ 20 ذو القعدة 1439 .


    للإستماع : https://ia601504.us.archive.org/7/it...kh_mibnhad.MP3
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو سهيل يوسف مرنيز; الساعة 2018-08-03, 12:33 AM.

  • #2
    بارك الله فيك
    حفظ الله شيخنا الهمام

    تعليق

    الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
    يعمل...
    X