بسم الله الرحمن الرحيم
[إبطال القول بعصمة الأئمة ]
[إبطال القول بعصمة الأئمة ]
الحمد لله رب العالمين , والعاقبة للمتقين ,وأصلِّي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين:
دين الشيعة الامامية الاثنا عشرية قائمٌ على القول بالإمامة ,على المفهوم الشيعيّ الرّافضي حيث يرون الأئمّة في منزلة لم يبلغها ملكٌ مقرّبٌ ولانبيٌّ مرسلٌ ,إنَّها مرتبة الرُّبوبية التي يسمُّونها "عصمة الأئمة" .
. معنى العصمة عند الشيعة يختلف بحسب أطوار التشيع وتطوُّراته، لكن يظهر أن مذهب الشيعة في عصمة الأئمة قد استقرَّ على ما قرَّره شيخُ الشِّيعة - في زمنه - المجلسي - صاحبُ بحار الأنوار (المتوفى سنة 1111ه) في قوله: "اعلم أنّ الإماميّة اتّفقوا على عصمة الأئمّة - عليهم السّلام - من الذّنوب - صغيرها وكبيرها - فلا يقع منهم ذنب أصلاً لا عمدًا ولا نسيانًا ولا لخطأ في التّأويل ولا للإسهاء من الله سبحانه" [بحار الأنوار: 25/211، وانظر: مرآة العقول: 4/352.].
فالمجلسي يسبغ على أئمته العصمة من كافة الأوجه المتصورة: العصمة من المعصية كلها - صغيرة أو كبيرة - العصمة من الخطأ، والعصمة من السهو والنسيان.
وهذه الصّورة للعصمة التي يرسمها المجلسي، ويعلن اتفاق الشيعة عليها لم تتحقّق لأنبياء الله ورسله كما يدلّ على ذلك صريح القرآن، والسّنّة، وإجماع الأمة [انظر: فكرة التقريب: ص299 (الهامش).]، فهي غريبة على الأصول الإسلامية، بل إنّ النّفي المطلق للسّهو والنّسيان عن الأئمّة تشبيه لهم بمن لا تأخذه سنة ولا نوم، ولهذا قيل للرّضا - وهو الإمام الثّامن الذي تدعي الشيعة عصمته -: "إنّ في الكوفة قومًا يزعمون أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم لم يقع عليه السّهو في صلاته، فقال: كذبوا - لعنهم الله - إنّ الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلا هو"
[بحار الأنوار: 25/350، وانظر: ابن بابويه/ عيون أخبار الرّضا: ص326.].
نقلا من:
[أصول مذهب الشعية الإمامية الإثني عشرية عرض ونقد ص775 _776
ناصر بن عبد الله بن علي القفاري].
_ يستدل الرافضة على عقيدة عصمة الأئمة ب((آية التطهير) ,
وذلك في قوله تعالى " وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " سورة الأحزاب(33).
_تسميتها ب((آية التطهير)) تدليس لأنها ليست بآية وإنماهي جزء من آية _
والرد عليهم إجمالا بما يأتي :
1_ قال الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْر وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا" النساء (59)
ولو كان للناس معصوم غير الرسول صلى الله عليه وسلم لأمرهم بالرد إليه فدل القران انه لا معصوم إلا الرسول صلى الله عليه وسلم .
[آل رسول الله ص42 بحث لخصه محمد بن عبد الرحمان بن محمد بن قاسم من منهاج السنة النبوية]
2_ دعوى العصمة تضاهي المشاركة في النبوة فان المعصوم يجب اتباعه في كل ما يقول لا يجوز أن يخالف في شيء وهذه خاصة الأنبياء ولهذا أمرنا أن نؤمن بما انزل إليهم
[آل رسول الله ص42 انظر مع الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي احمد السالوس ص89]
3_القول بعصمة الأئمة مناف لطبيعة البشر.
[ مع الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي احمد السالوس ص89]
4_ووردت نصوص عن الأئمة في كتب القوم تنقض بنيانهم الذي بنوا كقول علي رضي الله عنه لما سمع مقالة الخوارج "" لابد للناس من أمير بر أو فاجر"ورد هذا في نهج البلاغة وهو من اصح مصادرهم وأقدسها
[ جهود أبي الثناء الالوسي في الرد على الرافضة د عبد الله البخاري ص 541]
5_خطَّأ الحسين أخاه الحسن في الصلح مع معاوية قال الالوسي وإذا خطَّأ أحد المعصومين الآخر ثبت خطأ أحدهما بالضرورة لامتناع اجتماع النقيضين
[جهود أبي الثناء الالوسي في الرد على الرافضة د عبد الله البخاري ص 543]
وأما الرد تفصيلا :
رد كلامهم فيما يتعلق بالعصمة :
1_ورود التطهير في غير ((أهل البيت))ينفي معنى العصمة التي ادعاها الرافضة إذ لو كانت هذه الجملة مفيدة للعصمة ينبغي أن يكون الصحابة _رضي الله عنهم _لا سيما البدريين قاطبة معصومين لان الله قال في حقهم تارة :"وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ آل عمران(6)" وتارة :" لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ الانفال (11)"
[جهود أبي الثناء الالوسي في الرد على الرافضة د عبد الله البخاري ص 537]
و أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً.
2_الآية ليس فيها تصريح بالعصمة المزعومة لم يقل إن الله اذهب عنكم الرجس أهل البيت وطهركم تطهيرا .
[جهود أبي الثناء الألوسي في الرد على الرافضة د عبد الله البخاري ص 537]
3_قوله تعالى إنما يريد الإرادة في الآية المقصود بها الإرادة الشرعية المتضمنة للامر والمحبة والرضا ولا يلزم منها وقوع المراد.
[ مع الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي احمد السالوس ص84 ] .
4_انفرد الجعفرية الامامية بهذا القول وخالفوا أهل التفسير جميعا .
[ مع الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي احمد السالوس ص84 ] .
5_الآيات البينات في كتاب الله الدالة على عدالة الصحابة يردها الرافضة بعقيدة البداء "وهو ظهور الرأي في حق الله بعد أن لم يكن "
فلا دليل في الآية ولا عصمة للائمَّة لإمكان البداء على أصل الشيعة .
[جهود أبي الثناء الالوسي في الرد على الرافضة د عبد الله البخاري ص 539]
ردُّ كلامهم فيما يتعلَّق بأهل البيت :
1) -سبب النزول:فإن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم سبب نزول الآية والسبب داخل في الحكم دخولاً أوليا لذلك لما أرادت أم سلمة - كما ورد في بعض الروايات - أن تدخل مع أهل الكساء قائلة: ألست من بيتك ؟ ! أجابها النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنت من أهل بيتي )) و((أنت على خير )) أي أنت مشمولة بالخير فلا داعي لدخولك معهم , إذ أنت السبب في نزول الآية وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم في لفظ آخر: ((أنت إلى خير أنت من أزواج النبي )) , وهذا يعني أن أصحاب الكساء لو كانوا مشمولين من الأساس بحكم الآية لما دعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم.
[ مع الاثني عشرية في الاصول والفروع لعلي احمد السالوس ص76 ]
وهذا حديث الكساء كما رواه مسلمٌ في صحيحه عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: " خرج النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غداةً وعليه مِرْطٌ مُرَحَّل مِن شَعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثمَّ جاء الحُسين فدخل معه، ثمَّ جاءت فاطمةُ فأدخلَها، ثمَّ جاء عليٌّ فأدخله، ثمَّ قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} ".
2) - الآية ليس فيها تخصيصا للخمسة المذكورين في حديث الكساء و ليس هناك دليل على الإطلاق يخرج باقي قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[ مع الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي أحمد السالوس ص81 ]
الآيةَ دالَّةٌ على دخولهن _أي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم _ لكون الخطابِ في الآيات لهنَّ، ودخولُ عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم في الآيةِ دلَّت عليه السُّنَّةُ في هذا الحديث، وتخصيصُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لهؤلاء الأربعة رضي الله عنهم في هذا الحديث لا يدلُّ على قَصْرِ أهل بيته عليهم دون القرابات الأخرى، وإنَّما يدلُّ على أنَّهم مِن أخصِّ أقاربه.
[فضل أهل البيت وعلو مكانتهم للشيخ عبد المحسن العباد من مجموع رسائله ج 6 ص86 ].
وقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم مَن تحرم عليهم الصَّدقةُ بعده، آلُ عليٍّ، وآلُ عَقيل، وآلُ جعفر، وآلُ عبَّاس لما رواه مسلم في صحيحه (2408) بإسناده عن يزيد بن حيَّان قال: " انطلقتُ أنا وحُصين بن سَبْرة وعمر بنُ مسلم إلى زيد بنِ أرقم، فلمَّا جلسنا إليه، قال له حُصين: لقد لقيتَ يا زيد خيراً كثيراً؛ رأيتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، وسمعتَ حديثَه، وغزوتَ معه، وصلَّيتَ خلفه، لقد لقيتَ يا زيد خيراً كثيراً، حدِّثْنا يا زيد ما سَمعتَ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، قال: يا ابنَ أخي والله لقد كَبِرَتْ سِنِّي، وقَدُم عهدِي، ونسيتُ بعضَ الذي كنتُ أعِي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما حدَّثتُكم فاقبلوا، وما لا فلا تُكَلِّفونيه، ثمَّ قال: قام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوماً فينا خطيباً بماءٍ يُدعى خُمًّا، بين مكة والمدينة، فحمِد اللهَ وأثنى عليه، ووعظ وذكَّر، ثم قال: "مَّا بعد، ألا أيُّها الناس فإنَّما أنا بشرٌ يوشك أن يأتي رسولُ ربِّي فأُجيب، وأنا تاركٌ فيكم ثَقَلَيْن؛ أوَّلُهما كتاب الله، فيه الهُدى والنُّور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به، فحثَّ على كتاب الله ورغَّب فيه، ثم قال: وأهلُ بَيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتِي، فقال له حُصين: ومَن أهلُ بيتِه يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيتِه؟ قال: نساؤه مِن أهل بيتِه، ولكن أهلُ بيتِه مَن حُرِم الصَّدقةُ بعده، قال: ومَن هم؟ قال: هم آلُ عليٍّ، وآلُ عَقيل، وآلُ جعفر، وآلُ عبَّاس، قال: كلُّ هؤلاء حُرِم الصَّدقة؟ قال: نعم ".
[فضل أهل البيت وعلو مكانتهم للشيخ عبد المحسن العباد من مجموع رسائله ج 6 ص 93 .94].
لوازم القول بعصمة الأئمة :
1)_إثبات عقائدهم بكلام المعصومين من الأئمة فالقران عندهم محرف وما بقي منه لا يفهم إلا من جهة الإمام المعصوم والسنة لا يصح منها إلا مانقله المعصومون _ فاعرضوا عن الكتاب الذي قال الله عنه :" إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ"الحجر(9) وعن السنة التي قال الله عنها" وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" الحشر(7) واتبعوا ماابتدعه شيطان الطاق * (لقب أطلقه أهل السنة على من ابتدع القول بالعصمة واسمه محمد بن علي الأحول).
[ أصول مذهب الشيعة الامامية لناصر القفاري ج2 ص777 ]0
2)_إتباعهم لسُنَّة المعصومين _ فالآثار التي تصدر عن أئمتهم صحيحةً ، دون أن يشترطوا إيصال سندها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم
3)_الطاعة للإمام في المعروف والمنكر لأنه معصوم.
4)_الطاعة للإمام ولو كان صبيا .
5)_لا قتال للكفار إلا مع المعصوم .
[آل رسول الله 41 ,44]
6)_التمسك بالإمام يعصم من الضلال.
[ مع الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي احمد السالوس ص291]
7)_ القول بعصمة علي رضي الله عنه يلزم منه كفر الصحابة لأنهم خذلوا الإمام
8)-تكفير أهل السنة وقتالهم.
9)_عقيدة البداء "وهو ظهور الرأي في حق الله بعد أن لم يكن " سببها القول بعصمة الأئمة وذلك أنهم نزَّهوا أئمتهم عن الجهل ولم يجدوا مخرجاً إلَّا أن يقولوا قد بدا لله أمرٌ آخر فنسبوا الجهل إلى الله تعالى الله عمَّا يقول الظَّالمون علوًّا كبيرًا.
[جهود أبي الثناء الألوسي في الرد على الرافضة د عبد الله البخاري ص 581 ]
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
كتبه
أبو همام عبد القادر حري .
كتبه
أبو همام عبد القادر حري .
تعليق