بسمِ الله الرَّحمن الرَّحيم
الشَّيخُ العالمُ محمَّد علي فركوس - حفظهُ اللهُ تعالى - (قولٌ وعملٌ)
الحمدُ لله ربِّ العالمينَ، وبهِ أستعينُ، ثُمَّ الصَّلاةُ والسَّلامُ على عبدهِ ورسُولهِ محمَّدٍ الصَّادقِ الأمينِ، وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعينَ، ومَن سلكَ سبيلَهُم واتَّبعهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّينِ،
أَمَّا بعدُ:
الشَّيخُ العالمُ محمَّد علي فركوس - حفظهُ اللهُ تعالى - (قولٌ وعملٌ)
الحمدُ لله ربِّ العالمينَ، وبهِ أستعينُ، ثُمَّ الصَّلاةُ والسَّلامُ على عبدهِ ورسُولهِ محمَّدٍ الصَّادقِ الأمينِ، وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعينَ، ومَن سلكَ سبيلَهُم واتَّبعهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّينِ،
أَمَّا بعدُ:
فإنَّ النَّاظِرَ في الأحداثِ الجارِيَةِ في السَّاحَةِ الدَّعويَّةِ فِي بلادنَا الجزائِرِ الحَبيبَةِ، يرَى أنَّ جماعَةَ الاحتِوَاءِ وأذنابَهُم لا يكادُ يمُرُّ يومٌ إلَّا ويجدُهُم يتكلَّمُونَ في أهلِ العلمِ والفضلِ مِن أمثالِ صاحبِ الفضيلةِ، الشَّيخِ العالمِ المُحقِّقِ أبي عبدِ المعزِّ محمَّد علي فركوس - حفظهُ اللهُ تعالى -، وإخوانهِ مِنَ العُلماءِ أمثالِ الفقيهِ المحقِّق أبي عبد الرَّحمن عبد المجيد جمعة والمُرَبِّي أبي عبدِ الله أزهر سنيقرة - حفظهُما اللهُ تعالى - وغيرهم مِنَ المشايخِ وطلبةِ العلمِ مِمَّن يعرفُهُم العامَّةُ والخاصَّةُ.
بينمَا يجدُ أنَّ العُلماءَ المذكُورينَ وإخوانَهُم، قالُوا كلمةَ الحقِّ الَّتي يدينُونَ بها ربَّ العالمينَ، ومضوا بعدَ ذلكَ في سبيلِ نشرِ العلمِ والدَّعوةِ إلى التَّوحيدِ والعقيدةِ الصَّحيحةِ وغيرِ ذلكَ من فقهٍ وأصولٍ وحديثٍ ولُغَةٍ وما إلى ذلكَ مِن سائرِ فنونِ العلمِ وأبوابهِ، وها أنا ذا أضربُ مثالًا بالعلَّامةِ الفهَّامةِ، شيخنا ووالدنا أبي عبدِ المعزِّ محمَّد علي فركوس - حفظهُ اللهُ تعالى وسدَّدَ خُطاهُ -؛ فقد قدَّمَ نصيحةً وتوجيهًا إلى مُنتدَى التَّصفيةِ والتَّربيةِ، فكانَ ممَّا قالهُ:
((هذا، وإنِّي ـ في هذا المَقام ـ أنصح إخواني في مُنتدى «التَّصفية والتَّربية» أَنْ يحرصوا على أوقاتهم ويُنْفِقوها في مَرْضاة الله تعالى، ولا يبدِّدوها في الردود على المُخالِفين بعد تجلية العبارة ومعرفةِ الحقِّ المبين، وعليهم أَنْ يَلْزموا غَرْزَ العلماء والدُّعَاة والمشايخ ممَّنْ عُرِفوا بالعلم والعمل وصفاءِ العقيدة وسلامةِ المنهج، مع توقيرهم وتقديرِهم واحترامهم، وعليهم أَنْ يكونوا على يقظةٍ مِنْ مكر الحاقدين والمُغْرِضين والشانئين والمُنْدَسِّين، وتلاعُبِ المُشاغِبين والمُناوِئين والمُنتهِزين، وأضرابهم ممَّنْ يكيدون للدعوة إلى الله تعالى عبر منتدياتهم وتغريداتهم ومختلفِ الوسائل الأخرى، وذلك في الداخل والخارج، وأَنْ يترفَّعوا عن سفاسف الأمور ودنايا الأعمال؛ اتِّصافًا بصفاتِ عباد الرحمن الذين لا يحضرون الزورَ ويجتنبون التهويشَ واللغو ومجالسَ السوء والجدال بالباطل، وأَنْ يتنزَّهوا بأَنْفُسِهم عن إضاعة الوقت والعُمُر في الخوض في كلام السفهاء الذي لا خيرَ فيه مِنَ الغِيبة والسبِّ والقذف والاستهزاء والاستخفاف ونحوِ ذلك.
وختامًا، أنصح عامَّةَ الطلبة أَنْ يُلازِموا العلمَ والعمل والتقوى والعبادة، وأن يحترموا مشايخَهم وذوي الفضل فيهم مِنْ غيرِ افتِيَاتٍ أو افتِئَاتٍ عليهم، وأَنْ يتخلَّقوا بأخلاق القرآن عامَّةً، وبالإخلاص والصدق ـ اللَّذَيْن هما رُكْنَا التوحيد ـ خاصَّةً، دون مخالطةِ دناءة المُتهالِكين على فُتاتِ الحياة الدنيا الفاني.)).(01)
فالشَّيخُ - حفظهُ اللهُ تعالى - نصحَ بإنفاقِ الأوقاتِ في مرضاةِ الله تعالى، كما نصحَ بلزومِ العلمِ والعملِ والتَّقوى والعبادَةِ، كما أوصى بغيرِ ذلكَ؛ وقَدْ كانَ الشَّيخُ - حفظهُ اللهُ تعالى - مُطبِّقًا لقولهِ عاملًا بهِ، حيثُ كتبَ بعدَ ذلكَ مقالاتٍ وفتاوى، وأخرجَ كُتُبًا ومجلَّاتٍ ينتفعُ بها النَّاسُ عمومًا وطلبةُ العلم خصوصًا، وها أنا ذَا أذكُرُ بعضَ ذلكَ:
فمن مقالاتهِ - ذكرتُ هُنا الكلمات الشَّهريَّة، والوقائعَ والتَّوجيهَات -:
- نصيحةٌ إلى تاجرٍ مسلمٍ. (02)
- تسليط الأضواء على أنَّ مذهبَ أهلِ السُّنَّة لا يَنتسِبُ إليه أهلُ الأهواء. (03)
- تذكير واستنكار على قرارِ منعِ الجمع في الحَضَر بسببِ عُذر المطر.(04)
- في توجيه ثناءِ ابنِ تيمية على الجُنَيْد سيِّدِ الطائفة الصوفية (وقفاتٌ وتأمُّلات). (05)
- تفنيد شبهة الملبِّسين بإيراد أسماء المخالفين. (06)
- تبيين الحقائق للسَّالك لِتَوقِّي طُرُق الغواية وأسبابِ المهالك. (07)
- تنبيه واستدراك على مقال «تبيين الحقائق للسَّالك لِتَوقِّي طُرُق الغواية وأسبابِ المهالك». (08)
- تقديم بقلم فضيلة العلَّامة الشيخ: محمَّد البشير الإبراهيمي ـ رحمه الله ـ [الحلقة الأولى]. (09)
وَمِن كُتُبِهِ - وذكرتُ فيها ما أعيدَ طبعهُ، لأنَّ إعادَةَ طبعِ الكتابِ تُعدُّ عملًا، باعتبارِ أنَّ صاحبهُ ينظرُ فيه مجدَّدًا ويُراجعهُ -:
- نصيحةٌ إلى تاجرٍ مُسلمٍ، الطَّبعةُ الأولى، تاريخُ الإصدارِ: 1439هـ - 2018م، عدد الصَّفحاتِ: 40.
- ومضاتٌ توضيحيةٌ على العقائد الإسلامية مِنَ الآيات القرآنية والأحاديث النبوية لابن باديس ـ رحمه الله ـ ـ تنبيهات واستدراكات ـ، الطَّبعةُ الأولى، تاريخُ الإصدارِ: 1439هـ - 2018م، عدد الصَّفحاتِ: 200.
- روح التنفيس شرح معنى الإسلام والإيمان والإحسان للإمام ابن باديس رحمه الله، الطَّبعةُ الأولى، تاريخُ الإصدارِ: 1439هـ - 2018م، عدد الصَّفحاتِ: 276.
- المحقَّق المدعوم في بيان حديث " أفطر الحاجم والمحجوم "، الطَّبعةُ الأولى، تاريخُ الإصدارِ: 1439هـ - 2018م، عدد الصَّفحاتِ: 80.
- حديث في حكم الصوم للمسافر، ومدى أفضليته في السفر، الطَّبعةُ الثَّانيةُ، تاريخُ الإصدارِ: 1439هـ - 2018م، عدد الصَّفحاتِ: 64.
- حديث الأمر بالصوم والإفطار لرؤية الهلال، الطَّبعةُ الثَّانيةُ، تاريخُ الإصدارِ: 1439هـ - 2018م، عدد الصَّفحاتِ: 52.
- القول الممسّك في فقه حديث النهي عن صيام يوم الشك، الطَّبعةُ الثَّانيةُ، تاريخُ الإصدارِ: 1439هـ - 2018م، عدد الصَّفحاتِ: 52.
- البينة الجلية في شرح حديث تبييت النية، الطَّبعةُ الثَّانيةُ، تاريخُ الإصدارِ: 1439هـ - 2018م، عدد الصَّفحاتِ: 48.
- العمدة في أعمال الحج والعمرة، الطَّبعةُ الرَّابعَةُ، تاريخُ الإصدارِ: 1438هـ - 2018م، عدد الصَّفحاتِ: 284.
وَأَمَّا المجلَّةُ المُسَمَّاةُ ((مجلَّةُ الإحيَاءِ)) الَّتِي تصدُرُ عَن موقعهِ، فهيَ مِن جُملةِ أعمالهِ؛ وذلكَ مِن وجهَيْنِ:
أ - أنَّ محتوى المجلَّةِ هُوَ مقالاتُ الشَّيخِ وفتاوِيهِ.
ب - أنَّ الموقعَ وما يحويهِ من المقالاتِ وغيرِ ذلكَ، إنَّما هُوَ بإشرافِ الشَّيخِ.
وَقَدْ صدرَ عددانِ(10) في هذه الفترةِ:
- العددُ العشرونَ[20]، ربيع الأوَّل 1439هـ / ديسمبر 2017م.
- العددُ الحَادِي والعشرونَ[21]، رجب 1439هـ / أفريل 2018م.
أخِي القارئَ الكَرِيمَ؛ ذكرتُ لكَ مقالاتٍ وكُتُبًا، ولم أذكُر لكَ الفتاوى؛ لأنَّ ذكرها صعبٌ في هذا المقامِ، ولكن لتعرفَ حقيقةَ الأمر، اذهَب إلى القُبَّةِ في الجزائرِ العاصمَةِ، واسأل عن مسجدِ الهدايةِ، فصلِّ فيهِ صلاةَ الفجرِ ثُمَّ مَتِّعْ بصركَ بالنَّظرِ إلى شيخنا - حفظهُ اللهُ تعالى - لتأخُذَ مِن سمتِهِ وأَدَبِهِ، ولتأخُذَ مِن طريقتهِ في الدَّعوةِ إلى اللهِ تعالى، ثُمَّ أمتع سمعكَ بعلمِ شيخنا وهُوَ يُجيبُ عن أسئلةِ الحاضرينَ بجانبِ مسجد الهدايةِ في تلكَ المكتبةِ الصَّغيرَةِ، ولا تنسَ أخي القارئَ الكريمَ أن تأخُذَ معكَ دفتركَ وقلمكَ لتكتُبَ ما يُمليهِ الشَّيخُ على الحاضرينَ. نعم؛ اذهَب هناكَ وانهَل من معينِ هذا الجَبَلِ، انهَل مِن عِلْمِ هذا العالمِ النِّحرِيرِ.
هذا ما قدَّمَهُ الدُّكتُور فركوس للجزائِرِ، فماذا قدَّمتُم يا رجالَ المجلَّةِ؟!!
هذا؛ وصلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ وسلَّمَ، وآخرُ دعوانا أن الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.
كتبهُ/ مُحبُّ الشَّيخِ فركوس والعارفُ لهُ فَضْلَهُ والحافظُ لهُ مكانتَهُ
أبُو محمَّد منصُور خَيْرَات - أصلحهُ اللهُ وعفَا عنهُ -
مساءَ الأربعاءِ 12 ذو القَعْدَة 1439هـ
كتبهُ/ مُحبُّ الشَّيخِ فركوس والعارفُ لهُ فَضْلَهُ والحافظُ لهُ مكانتَهُ
أبُو محمَّد منصُور خَيْرَات - أصلحهُ اللهُ وعفَا عنهُ -
مساءَ الأربعاءِ 12 ذو القَعْدَة 1439هـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(01): كانَ ذلكَ بتاريخِ: 09 ربيع الآخر 1439هـ، المُوافق لـ: 27 ديسمبر 2017م.
وهذا رابطُ النَّصيحة والتَّوجيهِ: http://ferkous.com/home/?q=tawjih-13
(02): وذلكَ بتاريخِ: 12 ربيع الثَّاني 1439هـ، المُوافق لـ: 30 ديسمبر 2017م.
وهذا رابطُه: http://ferkous.com/home/?q=art-mois-124
(03): وذلكَ بتاريخِ: 14 جمادى الأولى 1439هـ، المُوافق لـ: 31 جانفي 2018م.
وهذا رابطُه: http://ferkous.com/home/?q=art-mois-125
(04): وذلكَ بتاريخِ: 22 جمادى الأولى 1439هـ، المُوافق لـ: 08 فيفري 2018م.
وهذا رابطهُ: http://ferkous.com/home/?q=tawjih-14
(05): بتاريخِ: 19 جمادى الآخرة 1439هـ، المُوافق لـ: 07 مارس 2018م.
وهذا رابطهُ: http://ferkous.com/home/?q=tawjih-15
(06): بتاريخِ: 18 رجب 1439هـ، المُوافق لـ: 04 أبريل 2018م.
وهذا رابطُه: http://ferkous.com/home/?q=tawjih-16
وهُوَ جوابٌ عَن شُبهةٍ أوردها أهلُ التَّلبيسِ لإسقاطِ الشَّيخِ والطَّعنِ فيهِ بأنَّهُ يُثنِي على بعضِ الدُّعاةِ المُتكلَّمِ فيهم.
فإن قالَ قائلٌ: ((أليسَ هذا مُخالفٌ لنصيحتهِ، إذ أنَّهُ يُدافعُ عَن نفسهِ ويرُدُّ على مَن انتقدَ شخصَهُ؟))، فجوابُ ذلكَ عندِي:
أنَّ الجوابَ هُنا تضمَّنَ ثلاثةَ أمورٍ:
01/ أوَّلُها: دفاعُ الشَّيخِ عَن نفسهِ مِن جِهَةِ رفعِ اللَّبْسِ الَّذِي قد لا يستطيعُ كشفهُ كُلُّ أحدٍ منَ النَّاسِ الَّذِينَ يتردَّدُونَ على موقعِ الشَّيخِ وينتَقُونَ كُتُبَهُ، وأذكُرُ في هذا المقامِ أنَّني كنتُ أستشكلُ تقديمَ البرَّاكِ لرسالةِ شيخنا المُسمَّاةِ: ((تحرِّي السَّداد في حكم القيام للعباد والجماد))، ثُمَّ بعدَ أقلِّ من شهرٍ خرجَ جوابُ الشَّيخِ المذكُورُ، فلمَّا قرأتُهُ رُفعَ عنِّي ما كنتُ أستشكلهُ، ويشهدُ على هذا الأمرِ أحدُ طلبةِ العلمِ في منطِقَتِي؛ فقد ذكرتُ لهُ ما استشكلتُهُ، ثُمَّ ذكرتُ لهُ كلامَ الشَّيخِ بعدمَا وقفتُ عليهِ.
02/ جوابُ عالمٍ عَن مسألةٍ قَدْ تقعُ لأيِّ أحدٍ مِن أهلِ العلمِ، ففي كلامِ شيخِنَا أبي عبدِ المُعِزِّ - حفظهُ اللهُ تعالى - تأصيلٌ بديعٌ لمسألةِ الاستفَادَةِ مِن كُتُب العُلماءِ المُخالفينَ أو المُتَكَلَّمِ فيهم.
03/ أنَّ الشَّيْخَ - حفظهُ اللهُ تعالى - بيَّنَ أنَّهُ بشرٌ كغيرهِ يُصيبُ ويُخطئُ، ويعتريهِ السَّهوُ والغلطُ والتَّقصيرُ، وهذا من جهةٍ إنَّما هُوَ عقيدَةٌ يعتقدُها المُؤمنُ في كُلِّ أحدٍ إلَّا مَن عصَمَهُ اللهُ تعالى، ومِن جهةٍ أخرى؛ بيَّنَ الشَّيخُ - حفظهُ اللهُ تعالى - بأنَّهُ: ((مُستعِدٌّ تمامَ الاستعداد في أَنْ يَتراجع ـ فورًا كما هي عادتُهُ ـ ويَعودَ ـ بكُلِّ إيمانٍ وثِقَةٍ واعتزازٍ ـ عن كُلِّ خَللٍ أو خطإٍ أو عيبٍ أصاب الناصحُ ـ في تقويمه ـ عينَ الحقِّ أو وافق الصوابَ، وأنَّهُ له مِنَ المُعترِفين الشاكرين. )).
فتأمَّل أَخِي القارئَ الكَرِيمَ أدبَ شيخنا العلَّامةِ محمَّد علي فركوس - حفظهُ اللهُ تعالى -، وتأمَّل عملهُ بعلمهِ.
(07): بتاريخِ: 29 رجب 1439هـ، المُوافق لـ: 15 أبريل 2018م.
وهذا رابطُه: http://ferkous.com/home/?q=art-mois-126
(08): بتاريخِ: 13 شعبان 1439هـ، المُوافق لـ: 29 أبريل 2018م.
وهذا رابطُه: http://ferkous.com/home/?q=tawjih-17
أخِي القارئَ الكَريمَ - وفَّقكَ اللهُ تعالى -، ألم أقُلْ لكَ بأنَّ شيخنا فركوسًا - حفظهُ اللهُ تعالى - علمٌ وعملٌ؟!، فها هُوَ ذا شيخُنا بعدما قالَ في مقالٍ سابقٍ ذكرتهُ لكَ بعنوانهِ:
((تفنيد شبهة الملبِّسين بإيراد أسماء المخالفين))، قالَ في آخرهِ ما ذكرتهُ لكَ بأنَّهُ:
((مُستعِدٌّ تمامَ الاستعداد في أَنْ يَتراجع ـ فورًا كما هي عادتُهُ ـ ويَعودَ ـ بكُلِّ إيمانٍ وثِقَةٍ واعتزازٍ ـ عن كُلِّ خَللٍ أو خطإٍ أو عيبٍ أصاب الناصحُ ـ في تقويمه ـ عينَ الحقِّ أو وافق الصوابَ، وأنَّهُ له مِنَ المُعترِفين الشاكرين. )).
فها هُوَ يعملُ بذلكَ، فقد قالَ في هذا التَّنبيه والاستدراكِ:
((وقد نبَّهني إلى هذا الاحتمالِ بعضُ الأفاضل مِنْ طلبتي القُدامى ـ بأدبٍ رفيعٍ في العبارة ـ آملًا منِّي أَنْ أغيِّرها على وجهٍ يتوافق مع مذهبِ أهل السنَّة؛ دفعًا للشبهة وتوضيحًا للعبارة، وقد أجبتُه إلى ذلك، شاكرًا له سعيَه ونُصحَه وتعاوُنَه.))؛ فتأمَّل أخي القارئَ الكريمَ - وفَّقكَ اللهُ تعالى - أدبَ شيخنا وتواضُعَهُ، وبيانَهُ للحقِّ، وتأمَّل شُكرَهُ للَّذي نبَّهَهُ.
فشيخُنا - حفظهُ اللهُ تعالى - كما أخبرتُكَ عنهُ: ((علمٌ وعملٌ)).
وتأمَّل كيفَ يقولُ شيخُنا مرَّةً أخرى في نهايةِ التَّنبيهِ والاستدرَاكِ:
((هذا، وأنا مُستعِدٌّ أَنْ أتدارك ـ بالتصويب والتوضيح والإحالة ـ كُلَّ ما يفوتني مِنَ النقائص أو يكون مِنَ الأخطاء، شاكرًا للمُتعاوِن الناصح الصادق على تنبيهه على الخطإ وإرشاده إلى الصواب، بعيدًا عن التهويل والتضخيم وإرادة التطاول أو التقزيم؛ واللهُ مِنْ وراء القصد، وهو يهدي السبيلَ.)).
(09): بتاريخِ: 04 شوَّال 1439هـ، المُوافق لـ: 18 يونيو 2018م.
وهذا رابطُه: http://ferkous.com/home/?q=art-mois-127
(10): مِنَ الأمورِ الَّتي استوقفَتني؛ أنَّهُ قبلَ أن يتكلَّمَ مشايخُنا في رجالِ المجلَّةِ كُنتُ أدخُلَ المركزَ التِّجاريَّ بوهران فأجدُ مجلَّةَ الإصلاحِ وَمجلَّةَ الإحياءِ معًا عندَ صدورهمَا ووصُولهمَا إلى تلكَ المكاتبِ، ولكن بعدما تكلَّمَ مشايخُنا في رجالِ المجلَّةِ، أصبحتُ أرى كمِّيَّةً قليلةً جدًّا من مجلَّةِ الإصلاحِ - ولعلَّ العددَ المقصودَ بكلامي هُوَ العددُ الثَّامنُ والخمسُونَ إن لم أكُن واهمًا -، ولا أعلمُ أنَّهُ قدْ صدرَ بعدَهُ عَدَدٌ آخَرُ؛ بل الكمِّيَّةُ القليلةُ هيَ هيَ لم تتغيَّر، بينما مجلَّةُ الإحياءِ زادَت على ما كانتْ، وما بقيَ منَ الكمِّيَّةِ الكثيرةِ إلَّا قليلٌ، ولعلَّ ذلكَ القليلَ يكونُ قد نفذَ، لأنَّني لم أزُر تلكَ المكاتبَ منذُ مُدَّةٍ لبُعدِ المسافةِ.
تعليق