بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى وصل الله على النبي المصطفى وعلى آله وصحبه ومن اقتفى، أما بعد:
فقد أعجبني رد الشيخ الفقيه العالم الدكتور عبد المجيد جمعة حفظه الله، على أحد الإخوة على الواتسآب في تعليق علقه على رسالة الأخ وبرده -حفظه الله- وفرحه بما أرسل له، سرني كثيرا كلام الراسل وقد يستنكر كلامه البعض بل قد يستنكره المرسل نفسه.
فأصبحنا نعتقد هذا جازمين غير مترددين، لأن رجع مشايخنا أعني: الشيخ فركوس وإخوانه-وحاشاهم أن يرجعوا عن الحق- والله لنطالبنهم بإصدار بيانات، وكتابة مقالات يوضحون فيها ما ثبت في حق ماشيخ الإصلاح، وما أثبتهم هم -حفظهم الله- أنفسهم، وما أثبته طلاب العلم والإخوة العدول في حقهم، وإلا بقينا ننكرهم ونتحاشاهم.
فإنا لا نقلد ديننا رجلا كائنا من كان، فبين أيدينا ثوابت وأدلة واضحة كالشمس في رابعة النهار أفنتركها لقول أحد؟
فإنا باقون -بإذن الله- نافرين منكم مبتعدين عنكم حتى ترجعوا عن ما صدر في حقكم وتتحللوا من اخوانكم، وما أخرجه عبد الخالق ماضي اليوم من قدح وكذب وتهكم في حق كبير مشايخ الجزائر لهو أكبر دليل على سقوطكم من أعين السلفيين.
وما جردته من المشيخة إلا الساعة لجرأته الكبيرة التي استنكرها كل سلفي محب لعلمائه، وكذلك -والذي نفس محمد بيده- سقط عبد الحكيم دهاس الذي أسكته جبنه عن التعليق وعدم الموافقة، فما أشبه الليلة بالبارحة، كذلك فعلوا مع الشيخ الوالد ربيع والشيخ عبيد -حفظهما الله- لما اجتمعوا مع الكذاب الأفاك الرمضاني وطعنوا فيهما أشد الطعون ولم يحرك ذلك فيهم شيئا.
فبعد العلامة محمد هادي ثم العلامة الفوزان جاء الدور على العلامة فركوس فمن أحق بأن يوصف بالحدادية؟ فمن صفات الحدادية الطعن في الأفاضل، ودونكم كلام الشيخ وكلام المرسل حتى تتيقنوا أن السلفيين لن يقبلوا منكم صرفا ولا عدل حتى ترجعوا إلى جادة الصواب ودونه خرط القتاد، وهم على قلب رجل واحد.
__________________
الأخ المرسل:
السلام عليكم ورحمة الله، مرحبا شيخنا.
شيخنا بعد سماعنا لصوتية الشيخ الوالد عبيدا الجابري -حفظه الله تعالى وأطال في عمره على طاعته- في جوابه عن قضية منتدى التصفية والتربية السلفية -وفق الله القائمين عليه- فإننا نبشركم شيخنا أننا لا نتبع ذواتكم ولا ذوات غيركم من علمائنا الأبرار، بل إننا نتبع الحق الذي معكم فقد حفظنا قديما من الشيخ الوالد المجاهد ربيعا المدخلي -أدام الله ذكره- قوله: لا نقول أغمضوا أعينكم وأركضوا وراءنا بل نقول: أدرسوا بفهم وعقل ووعي وقارنوا بصدق وإخلاص"
ووالله شيخنا لو اجتمعتم أنتم وريحانة الجزائر الشيخ فركوس والشيخ لزهر على أن ترجعوا وتؤيدوا مشايخ الإصلاح ما وافقناكم أبدا، ولطالبناكم بتوضيح ما بينتموه لنا من خلال ردودكم وردود الشيخ فركوس والشيخ ازهر، وما أثبته طلاب العلم السلفيين والشهود العدول نقطة نقطة.
فإن فعلتم رجعنا معكم، وإلا بقينا على ما نعتقد أنه الحق حتى يتوب مشايخ الإصلاح من خطئهم ويرجعوا عما ثبت في حقهم.
فاصبروا واثبتوا شيخنا و أبنائهم معكم يدعون لكم بظهر الغيب.
فأجاب الشيخ حفظه الله تعالى
أكرمك الباري أخي الغالي كلمتك هزت مشاعري كثر الله أمثالكم ممن فهموا المنهج وأصوله فهما سليما مبنيا على الإتباع لا على التقليد والتعصب.
في الأخير يعجبني هنا ذكر مقولة الفقيه العلم صاحب الفراسة الشيخ عبد المجيد: "ستخرج حيات من جحورها"؛صدقتم شيخنا فإنها كالأرقم إن يقتل ينقم وإن يترك يلقم،
ونقول لعبد الخالق قد أخطأ استك الحفرة، وسكوت عبد الحكيم لهو أشد ما اقترفه في حق شيخه فركوس بل أشد ما يدان به في هذه المحنة، ولكل أناس في بعيرهم خبر.
ولعلك يا عبد الخالق نسيت من ساندك لما كنت في عز شبابك، أيام دراستك! سبحان الله فالحليم مطية الجهول.
قال:
أعلمه الرماية كل يوم *** فلما استد ساعده رماني
كم علمته نظم القوافي *** فلما قال قافية هجاني
ورسالة لكل غافل ساكت ظن نفسه متوقفا، يقول: لا أدخل هذه الفتنة ولا ولا...فخذلك لأعلم رجل ما بين المصر والجزائر إنما هو خذلك لنفسك التي بين جنبيك. "فالرجل يعرف بمواقفه".
فبالله عليكم كم سيبقى هذا الجبل بينكم؟!
إلى الديان يوم الدين نمضي *** وعند الله تجتمع الخصوم
أخوكم: محمد قدور عواد
تعليق