إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الثّقة بالعلماء وحسن الظّن بهم.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الثّقة بالعلماء وحسن الظّن بهم.

    بسم اللّه الرّحمن الرّحيم



    الحمد للّه حقّ حمده ، والصّلاة والسّلام على نبيّه وعبده وعلى آله وصحبه ، ومن اقتفى أثره واهتدى بهديه ،وبعد:

    فإنّ من الأمور العجيبة التي رأيناها في هذه الخلافات الواقعة _والعجائب جمّة_ ردّ كلام المشايخ وتوجيهاتهم كالشّيخ فركوس وغيره بسبب أقوال مخالف عاقّ ممن لا يصل إلى عشر معشار جهودهم في العلم الدعوة ،بل لا يقارن به أبدا ، فما هي قيمة ومكانة العالم والشّيخ عندنا إذا صار كل من هبّ ودبّ من المجاهيل والأغمار يرد عليه ويُقبل إدعاؤه فيه؟! ، أو تقدّمَ تخرّصاته وأكاذيبه على قول العالم؟ (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) [الزمر: 9].

    ويزداد العجب إذا عرف أنّ هذا العالم الّذي زكّاه وأثنى عليه علماء ومشايخ مثله كان هؤلاء الطّاعنون يرجعون إليه وتقتدون به ! فأين عقول القوم ؟ أم هو المكر والدّسيسة ؟ ولربّما قد تسمع من هؤلاؤ أنهم كانوا صابرين عليه !!! فإنّ العجائب كما أسلفت لا تنقضي .

    قال الشّيخ الفوزان حفظه اللّه:

    العلماء لهم مكانتهم ولهم قدرهم واحترامهم وإذا لم يوثق بالعلماء فبمن يوثق ؟ إذا نزعت الثّقة من العلماء إلى من يرجع الناس ؟ هذه مكيدة لا شك ودسيسة لا شكّ بين النّاس فيجب التّنبّه لها ويجب نبذها والابتعاد عنها والنّهي عنها .

    وليت الردّ على العالم كان بدليل وعلم وأدب فإنّ العلماء يقبلون الحق من كل من بينه لهم ، بل زادوا على ذلك بغمزهم و الطّعن فيهم أن ّالعالم قد يتكلم بدون دليل وبينة ! ومن قال خلاف ذلك فأنه غالى في حق عالمه وتعصّب له ،: فمتى تكلّم علماؤنا بلادليل حتى نطوي ونرد كلامهم ؟ في أقران لهم ومثلهم ؟ بينوا لنا ذلك !.. فيجب إقامة الدّليل عليه حتى يصدق قائله ولا حول ولا قوة إلا بالله .
    ولولا أنّ هؤلاء الجهلة لهم سبق وأئمة في هذا لما كانت لهم الجرأة على ذلك والله المستعان .

    وليس الغرض الأن سرد النّصوص والآثار والتأليفات المبيّنة لحرمة الطّعن في العلماء والحاثّة على معرفة حقوقهم علينا فهي لا تحصى ، ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلاّ ذووه وأين الخصوم من هذا .

    ما الفضل إلا لأهل العلــــم إنهم ... على الهدى لمن استـــهدى أدلاء

    وقيمة المرء ما قد كان يحســـنه... وللرجال على الأفعال أسمـــــاء

    وضد كل امرىء ما كان يجهلـه... والجاهلون لأهل العلم أعـــــداء

    وإن أتيت بجود من ذوي نســب ... فإن نســــبتنا جود وعليـــــــــاء

    ففــز بعـــلم ولا تطـــلب به بدلا ... فالناس موتى وأهل العلم أحــياء.

    والله الهادي ، والحمدلله رب العالمين.
    التعديل الأخير تم بواسطة يوسف عمر; الساعة 2018-06-02, 12:10 PM.

  • #2
    وقال شيخ الإسلام إبن تيمية طيب الله ثراه في رفع الملام عن الأئمة الأعلام :

    فَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ -بَعْدَ مُوَالَاةِ اللَّهِ تعالى وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُوَالَاةُ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ. خُصُوصًا الْعُلَمَاءُ, الَّذِينَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ جَعَلَهُمْ اللَّهُ بِمَنْزِلَةِ النُّجُومِ, يُهْتَدَى بِهِمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ . وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى هِدَايَتِهِمْ وَدِرَايَتِهِمْ.
    إذْ كَلُّ أُمَّةٍ -قَبْلَ مَبْعَثِ نبيِّنا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَعُلَمَاؤُهَا شِرَارُهَا, إلَّا الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ عُلَمَاءَهُمْ خِيَارُهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ خُلَفَاءُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمَّتِهِ, والمحيون لِمَا مَاتَ مِنْ سُنَّتِهِ. بِهِمْ قَامَ الْكِتَابُ, وَبِهِ قَامُوا, وَبِهِمْ نَطَقَ الْكِتَابُ وَبِهِ نَطَقُوا.

    تعليق


    • #3
      زجر السفهاء عن مطاولة المشايخ والعلماء .
      جاء في شرح رياض الصالحين لابن عثيمين رحمه الله / 44 ـ باب توقير العلماء والكبار وأهل الفضل وتقديمهم على غيرهم، ورفع مجالسهم، وإظهار مرتبيهم
      .... وإذا كان الأنبياء لهم حق التبجيل والتعظيم والتكريم، فلمن ورثهم نصيب من ذلك، أن يبجل ويعظم ويكرم، فلهذا عقد المؤلف رحمه الله لهذه المسألة العظيمة باباً؛ لأنها مسألة عظيمة ومهمة.......ونضرب لكم مثلاً: إذا لم يعظم العلماء والأمراء، فإن الناس إذا سمعوا من العالم شيئاً قالوا: هذا هين، قال فلان خلاف ذلك.
      أو قالوا: هذا هين هو يعرف ونحن نعرف، كما سمعنا عن بعض السفهاء الجهال، أنهم إذا جودلوا في مسألة من مسائل العلم، وقيل لهم: هذا قول الإمام أحمد بن حنبل، أو هذا قول الشافعي، أو قول مالك، أو قول أبي حنيفة، أو قول سفيان، أو ما أشبه ذلك قال: نعم، هم رجال ونحن رجال، لكن فرق بين رجولة هؤلاء ورجولة هؤلاء ، من أنت حتى تصادم بقولك وسوء فهمك وقصور علمك وتقصيرك في الاجتهاد وحتى تجعل نفسك نداً لهؤلاء الأئمة رحمهم الله؟
      فإذا استهان الناس بالعلماء كل واحد يقول: أنا العالم، أنا النحرير، أنا الفهامة، أنا العلامة، أنا البحر الذي لا ساحل له وصار كل يتكلم بما شاء، ويفتي بما شاء، ولتمزقت الشريعة بسبب هذا الذي يحصل من بعض السفهاء ...

      ولابن القيم رحمه اله في تفسير بيان نفيس في حفظ قدر العلماء

      قال تعالى: ﴿قَلْ هَلْ يَسْتَوى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الألْبابِ﴾
      بل الواحد من الخلق لا تستوى أعاليه وأسافله، فلا يستوي عقبه وعينه، ولا رأسه ورجلاه، ولا يصلح أحدهما لما يصلح له الآخر فالله عز وجل قد خلق الخبيث والطيب والسهل والحزن والضار والنافع، وهذه أجزاء الأرض: منها ما يصلح جلاءً للعين ومنها ما يصلح للأتون والنار.
      وبهذا ونحوه يعرف كمال القدرة وكمال الحكمة: فكمال القدرة بخلق الأضداد.
      وكمال الحكمة تنزيلها منازلها ووضع كل منها في موضعه والعالم من لا يلقى الحرب بين قدرة الله وحكمته - فإن آمن بالقدرة قدح في الحكمة وعطلها وإن آمن بالحكمة قدح في القدرة ونقصها - بل يربط القدرة بالحكمة، ويعلم شمولها لجميع ما خلقه الله ويخلقه، فكما أنه لا يكون إلا بقدرته ومشيئته فكذلك لا يكون إلا بحكمته. وإذا كان لا سبيل للعقول البشرية إلى الإحاطة بهذا تفصيلًا، فيكفيها الإيمان بما تعلم وتشاهد منه، ثم تستدل على الغائب بالشاهد وتعتبر ما علمت بما لم تعلم.
      * (فصل)
      اعلم أن الله سُبْحانَهُ نفى التَّسْوِيَة بَين العالم وغَيره، كَما نفى التَّسْوِيَة بَين الخَبيث والطّيب، وبَين الأعمى والبصير، وبَين النُّور والظلمة، وبَين الظل والحرور، وبَين أصحاب الجنَّة وأصحاب النّار، وبَين الأبكم العاجِز الَّذِي لا يقدر على شَيْء، ومن يأمر بِالعَدْلِ وهو على صِراط مُسْتَقِيم، وبَين المُؤمنِينَ والكفّار، وبَين الَّذين آمنُوا وعمِلُوا الصّالِحات والمفسدين في الأرض، وبَين المُتَّقِينَ والفجار.
      فَهَذِهِ عشرَة مَواضِع في القُرْآن نفى فِيها التَّسْوِيَة بَين هَؤُلاءِ الأصناف، وهَذا يدل على أن منزلَة العالم من الجاهِل كمنزلة النُّور من الظلمَة، والظل من الحرور، والطّيب من الخَبيث.
      ومنزلة كل واحِد من هَذِه الأصناف مَعَ مُقابلِه.
      وَهَذا كاف في شرف العلم وأهله، بل إذا تَأمَّلت هَذِه الأصناف كلها وجدت نفي التَّسْوِيَة بَينها راجعا إلى العلم وموجبه فِيهِ وقع التَّفْضِيل وانتفت المُساواة.

      تعليق

      الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
      يعمل...
      X