إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

القَوْلُ الطَّيِّبُ المَعْرُوفُ .. تَسْلِيَةً لِكُلِّ سَلَفِيٍّ مَوْقُوفٍ (قصيدة)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • القَوْلُ الطَّيِّبُ المَعْرُوفُ .. تَسْلِيَةً لِكُلِّ سَلَفِيٍّ مَوْقُوفٍ (قصيدة)

    بسم الله الرّحمن الرّحيم


    الحمد لله ربّ العالمين، والعاقبة للمتّقين، ولا عدوان إلّا على الظّالمين، وصلاة ربّي وسلامه على النّبيّ الأميّ الأمين، وآله وصحبه والتّابعين، أمّا بعد.
    فهذه أبياتٌ متواضعاتٌ جرى بها القلم، نظمتُها تسليةً منّي لكلّ أخٍ سلفيٍّ موقوفٍ، قد أُبعد عن مسجده ومنبره، وحيل بينه وبين دعوته، حفاظًا على المرجعيّة الدّينيّة، كما زعمه الزّاعمون -خادعين كانوا أو مخدوعين-.
    هذا؛ وقد كانت الأبيات في أوّل أمرها موّجّهةً إلى أخوين فاضلين كريمين، من أبناء أمّ البواقي -حرسها الله بالتّوحيد والسّنّة-، بعد أن طالهما التّوقيف ظلمًا وعدوانًا، وللرّجلين جهودٌ دعويّةٌ في نشر التّوحيد والسّنّة، وتعليم النّاس الخير، لا ينكرها إلّا من أعمى الله بصيرته قبل بصره، وامتلأ قلبه حقدًا على هذه الدّعوة المباركة وأهلها.
    فكانت الأبيات متعلّقةً بأمّ البواقي ومصابها، غير أنّي عدّلتها بعد ذلك، فأضفتُ إليها وحذفتُ منها، ناقلًا مضمونها من الخاصّ إلى العامّ، فمن سلفيِّي أمّ البواقي خاصّةً، إلى سلفيِّي الجزائر عامّةً، وهذا بعد أن طال التّوقيف والإبعاد الكثير من إخواننا، من أئمّة المساجد السّلفيّين، بل من مشايخنا الفضلاء، وعلى رأس هؤلاء شيخنا المربّي: أبو عبد الله الأزهر سنيقرة -سدّده الله-، والحجّة في كلّ مرّةٍ واحدةٌ لا تتغيّر ولا تتبدّل، شرقًا وغربًا شمالًا وجنوبًا، وهو الحفاظ على المرجعيّة الدّينيّة، من أن يُمسّ جنابها.
    ولستُ أدري، أيقصد القوم بمرجعيّتنا الدّينيّة، تلك المرجعيّة الهجينة، أشعريّة العقيدة، صوفيّة السّلوك، وهذا هو الظّاهر من أقوالهم وأفعالهم، وحركاتهم وسكناتهم.
    إذن والأمر كذاك، فلا بارك الرّحمن يومًا من الدّهر بهذه المرجعيّة اللّقيطة، الملحقة بغير أهلها، المنسوبة زورًا وبهتانًا إلى إمامين سلفيّين كمالك وابن باديس -رحمهما الله-، وحاشا لهذين الجبلين الأشمّين، والطّودين الشّامخين، أن يتلطّخا بهكذا منهجٍ أعوجٍ أعرجٍ، وهما من هما في نشر السّنّة وتعليمها، والذّود عن حياضها، والصّبر على ما نالهما من صنوف الأذى، في سبيل إعلائها.
    فللّه درّهما من إمامين سلفيّين أثريّين، لا يحبّهما ويتولّاهما إلّا سنيٌّ سلفيٌّ، ولا يضيق بهما صدرًا إلّا بدعيٌّ خلفيٌّ.
    والإمامان بحمد الله تعالى، بريئان من هذه المرجعيّة المنسوبة إليهما زورًا وبهتانًا، براءة الذّئب من دم ابن يعقوب، وبراءة البدر في سمائه من العيوب، بريئان من باب أولى من كلّ منتسبٍ لهما قولًا، مخالفٍ لهما فعلًا، فما أكثر الدّعاوى، وما أقلّ الصّادقين.

    وَكُلٌّ يَدَّعِي وَصْلًا بِلَيْلَى ... وَلَيْلَى لَا تُقِرُّ لَهُمْ بِذَاكَا
    إِذَا اشْتَبَكَتْ دُمُوعٌ فِي خُدُودٍ ... تَبَيَّنَ مَنْ بَكَى مِمَّنْ تَبَاكَى

    هذا؛ وقد نظمتُ الّذي نظمت، عملًا بقول المصطفى صلّى الله عليه وسلّم: (مَثَلُ المُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى) (رواه الشّيخان من حديث النّعمان بن بشير)
    فلا بأس من تسلية الأخ لأخيه وملاطفته، إذا ما دهمه ما يزعجه ويكدّر صفوه، بما يشرح صدره، ويُذهب عنه بعض الّذي يجده، وإن لم يُبد هذا تبرّمًا ولا شكوى، فإخواننا السّلفيّون –بحمد الله تعالى- كما قال القائل:

    تَمُوتُ الرِّجَالُ بَأَوْصَابِهَا *** وَلَمْ يَدْرِ عُوَّادُهَا مَا بِهَا

    هذا الّذي قصدتُ إليه، وإلّا فالسّلفيّون في الجزائر -بحمد الله تعالى-، في غنًى عن هذه الأبيات السّقيمة سُقم صاحبها، منصورون على أعدائهم ظاهرون، ماضون في دعوتهم للنّاس مجتهدون، على منهج الحقّ الأبلج ثابتون، تزول الشّمّ الرّواسي ولا يزولون، كلّ أحد منهم داعٍ إلى الله -عزّ وجلّ- بما يُحسنه ويستطيعه، من عكف منهم على التّأليف والتّصنيف، فهو داعٍ إلى الله بدواته وقرطاسه في مكتبه، ومن كان منهم على المنبر، فهو داعٍ إلى الله بخطبه ودروسه في مسجده، ومن كان منهم أستاذًا مربيًّا، فهو داعٍ إلى الله بين طلّابه في مدرسته وجامعته، ومن كان منهم طبيبًا، فهو داعٍ إلى الله بين مرضاه، في عيادته ومستوصفه، ومن كان منهم موظّفًا أجيرًا، فهو داعٍ إلى الله بين زملائه، في مؤسّسته ومعمله، ومن كان منهم تاجرًا، فهو داعٍ إلى الله بين مرتاديه، في سوقه ومتجره، ومن كان منهم مزارعًا، فهو داعٍ إلى الله بين أهله في قريته وباديته، بل من كان من السّلفيّين أشلَّ مقعدًا، لا يستطيع حراكًا، فهو داعٍ إلى الله بصبره، وحسن سمته، وجميل سيرته.

    فماذا سيفعل أعداء السّلفيّين بالسّلفيّين، والحال ما ذكرتُ، إلّا أن يُجمِعوا أمرهم على إخراجهم من هذه الأرض الطّيّبة الزّكيّة، المرويّة بدماء من سقط من آبائهم وأجدادهم، دفاعًا عن الدّين والأرض والعرض، وأنّى لهم ذلك، والسّلفيّون هم النّاس، والنّاس هم السّلفيّون، فالجزائر أمّهم الرّؤوم، وهم أبناءها البررة.
    ألا فليحمد الله -عزّ وجلّ- كلّ من وفّقه الله لسلوك هذا النّهج النّبويّ القويم، وليستشعر نعمة الله وفضله عليه، سائلاً ربّه الثّبات على هذا الحقّ حتّى يلقاه، منطلقًا بعد ذلك في دعوة النّاس إلى هذا الخير الّذي معه، راحمًا لهم، مشفقًا عليهم، صابرا على دعوتهم، فإنّ النّاس عطشى ظماءٌ لما معه من عذبٍ نميرٍ، فلا يبخلنّ به عليهم، فليس السّلفيّ بالبخيل.

    وهذا أوان الشّعر بعد النّثر، فإلى كلّ أخٍ سلفيٍّ موقوفٍ ظلمًا وعدوانًا، أهدي هذه الأبيات المتواضعات تسليةً ومواساةً، فليتقبّلها إخواني بقبول حسنٍ، داعين لصاحبها دعوةً صالحةً في ظهر الغيب، بهذه الأيّام واللّيالي المباركات.



    صَبْرًا أَخِي السَّلَفِيَّ لِلضَّرَّاءِ *** قَدْ يُبْتَلَى الدَّاعِي بِبَعْضِ بَلَاءِ
    هَذَا سَبِيلٌ حُفَّ شَوْكًا مُوجِعًا *** لَا بُدَّ تَلْقَى فِيهِ كُلَّ عَنَاءِ
    صَبْرًا إِذَا مَا أَوْقَفُوكَ فَأَزْهَرٌ *** سَلَفٌ تَعَزَّ أَخِي بِخَيْرِ عَزَاءِ
    مَا شُفِّعَتْ تِلْكَ السِّنِينُ بِشَيْخِنَا *** فِي دَعْوَةٍ وَخَطَابَةٍ وعَطَاءِ
    يُجْزَى عَلَى إِحْسَانِهِ وَوَفَائِهِ *** بِجَزَاءِ (سِنْمَارٍ) مِنَ القُدَمَاءِ
    كَانَ الحَرِيصَ عَلَى البِلَادِ وَخَيْرِهَا *** أَوَهَكَذَا يُجْزَى بِشَرِّ جَزَاءِ؟
    بَلْ هَذَا فَرْكُوسٌ أَمَا مَنَعُوهُ مِنْ *** تَبْلِيغِ دِينِ اللهِ فِي الأَرْجَاءِ؟
    بَخِلُوا عَلَى الشَّيْخِ الحَبِيبِ بِمَسْجِدٍ *** قَصَدُوا إِلَى شَمْسِ الضُّحَى بِغِطَاءِ
    هَيْهَاتَ تُحْجَبُ شَمْسُهُ بِغِطَائِهِمْ *** لَاحَتْ عَلَى كُلِّ الرُّبَى بِضِيَاءِ
    يُفْتِي هُنَاكَ عَلَى الرَّصِيفِ وَحَوْلَهُ *** مِنْ كُلِّ فَجٍّ خِيرَةُ الأَبْنَاءِ
    قَصَدُوهُ مِنْ طُولِ البِلَادِ وَعَرْضِهَا *** وَالشَّوْقُ يَحْدُوهُمْ إِلَى العُلَمَاءِ
    مَا صَدَّهُ حَرُّ المَصِيفِ عَنِ الَّذِي *** يَدْعُو إِلَيْهِ وَلَا بُرُودُ شِتَاءِ
    هُوَ شَامِخٌ لَمْ يَنْكَسِرْ كَلَّا وَلَمْ *** يَرْكَنْ لِتَخْوِيفٍ وَلَا إِغْرَاءِ
    بَذَلَ العُلُومَ فَلَيْسَ يَبْخَلُ مِثْلُهُ *** أَحْيَى مَوَاتَ النَّاسِ بِـ (الإِحْيَاءِ)
    مَاضٍ يُرِيدُ اللهَ جَلَّ جَلَالُهُ *** لَمْ يَلْتَفِتْ لِلنَّبْحِ وَالضَّوْضَاءِ
    كُنْ مُقْتَدٍ بِالشَّيْخِ وَاصْبِرْ يَا أَخِي *** لَا بُدَّ لِلدَّاعِي مِنَ الإِيذَاءِ
    صَبْرًا أَخِي إِنْ أَوْقَفُوكَ فَلَمْ تَكُنْ *** مِثْلَ الخَوَارِجِ وَالِغًا بِدِمَاءِ
    مَا كُنْتَ تَدْعُو لِلرَّبِيعِ وَثَوْرَةٍ *** لَمْ تَنْجَرِفْ مَعْ فِتْنَةٍ عَمْيَاءِ
    كَلَّا وَلَمْ تُنْسَبْ إِلَى حِزْبِيَّةٍ *** لَا لَسْتَ قُطْبِيًّا وَلَا بَنَّائِي
    إِنْ أَوْقَفُوكَ فَلَمْ تَكُنْ مُتَشَيِّعًا *** غَالٍ بِآلِ البَيْتِ وَالزَّهْرَاءِ
    كَلَّا وَلَسْتَ تَدِينُ بِالرَّفْضِ الَّذِي *** يَدْعُو لِسَبِّ صَحَابَةٍ نُجَبَاءِ
    مَا كُنْتَ صُوفِيًّا بِقَبْرِهِ عَاكِفًا *** يَرْجُو مِنَ الأَمْوَاتِ دَفْعَ بَلَاءِ
    كَلَّا وَلَسْتَ تَرَى اعْتِزَالًا إِنَّمَا *** هُوَ بِدْعَةٌ قَدْ سَنَّهَا ابْنُ عَطَاءِ
    وَتَقُولُ فِي الإِيمَانِ قَوْلَ أَئِمَّةٍ *** لَا لَمْ تَكُنْ مِنْ عُصْبَةِ الإِرْجَاءِ
    كَلَّا وَلَمْ تَكُ أَشْعَرِيًّا طَرْفَةً *** جَحَدُوا صِفَاتِ الرَّبِّ فِي عَلْيَاءِ
    مَا كُنْتَ (قَدْيَانِيَّ) نَهْجٍ مُفْسِدًا *** كَلَّا وَلَمْ تَكُ يَا أُخَيَّ بَهَائِي
    قَدْ أَوْقَفُوكَ أُخَيَّ ظُلْمًا وَالَّذِي *** رَفَعَ الطِّبَاقَ السَّبْعَ مِثْلَ بِنَاءِ
    ظَلَمُوا عِبَادَ اللهِ ثَمَّ بِفِعْلِهِمْ *** حَرَمُوهُمُو مِنْ تِلْكُمُ النَّعْمَاءِ
    حَرَمُوهُمُو مِنْ دَرْسِ عِلْمٍ نَافِعٍ *** أَوْ خُطْبَةٍ فِي جُمْعَةٍ غَرَّاءِ
    قَدْ جِئْتَهُمْ وَالقَوْمُ مَوْتَى فِي بِلًى *** وَرَحَلْتَ حِينَ رَحَلْتَ عَنْ أَحْيَاءِ
    كَانَتْ دِيَارُ القَوْمِ بَلْقَعَ صَفْصَفًا *** مَا ثَمَّ فَوْقَ الأَرْضِ مِنْ خَضْرَاءِ
    فَنَزَلْتَ فِيهَا مُرْشِدًا وَمُعَلِّمًا *** وَإِذَا بِهَا كَالجَنَّةِ الغَنَّاءِ
    إِنْ أَوْقَفُوكَ فَإِنَّمَا قَدْ أَوْقَفُوا *** عَنْ أَرْضِهَا العَطْشَى نَمِيرَ المَاءِ
    فَالكُلُّ يَسْأَلُ أَيْنَ سَارَ خَطِيبُنَا؟ *** وَالكُلُّ يَذْكُرُكُمْ بِحُسْنِ ثَنَاءِ
    فَكَأَنَّنِي بِالقَوْمِ قَامُوا فِي الدُّجَى *** رَفَعُوا أَكُفَّ ضَرَاعَةٍ وَدُعَاءِ
    أَبْكَيْتَ يَا هَذَا الرِّجَالَ وَدَمْعُهُمْ *** غَالٍ وَلَسْتُ أَلُومُهُمْ لِبُكَاءِ
    مَا فَرَّطُوا كَلَّا وَلَمْ يَنْسَوا لَكُمْ *** مَعْرُوفَكُمْ فَالقَوْمُ أَهْلُ وَفَاءِ
    ضَجُّوا جَمِيعًا يَبْتَغُونَ إِمَامَهُمْ *** شِيبًا وَشُبَّانًا وَخَيْرَ نِسَاءِ
    قَدْ كُنْتَ نَجْمًا عَالِيًا بِسَمَائِهِمْ *** مُتَلَأْلِئًا فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ
    فَالكُلُّ نَادَى مَنْ يَرُدُّ خَطِيبَنَا *** هَلْ مَنْ يُجِيبُ القَوْمَ بَعْدَ نِدَاءِ؟
    رُدُّوا عَلَى تِلْكَ الدِّيَارِ خَطِيبَهَا *** قَلَّ الَّذِي دَانَاهُ فِي الخُطَبَاءِ
    فَلَقَدْ رَأَيْتُ مِنَ المَنَابِرِ كَثْرَةً *** لَكِنَّهَا تَشْكُو مِنَ الدُّخَلَاءِ
    تَبْغِي المَنَابِرُ مُرْشِدًا وَمُعَلِّمًا *** سَلَفِيَّ مُعْتَقَدٍ مِنَ الفُصَحَاءِ
    يَنْهَى وَيَأْمُرُ لَيْسَ يَخْشَى لَائِمًا *** فِي ذَاتِ رَبِّ العَرْشِ كَالجُبَنَاءِ
    إِنْ يَعْتَلِي دَرَجَ المَنَابِرِ هَزَّهَا *** نَصْرًا لِدِينِ اللهِ لَيْسَ يُرَائِي
    وَكَذَاكَ كُنْتَ أُخَيَّ لَسْتُ مُزَكِّيًا *** قَدْ كُنْتَ يَا هَذَا مِنَ الأَكْفَاءِ
    قَدْ كُنْتَ تَدْعُو بِالْكِتَابِ وَسُنَّةٍ *** وَعَلَى فُهُومِ أَئِمَّةٍ عُظَمَاءِ
    مَاضٍ عَلَى نَهْجٍ قَوِيمٍ بَيِّنٍ *** جَانَبْتَ أَهْلَ الزَّيْغِ وَالأَهْوَاءِ
    تَدْعُو إِلَى سَلَفِيَّةٍ بَيْضَاءَ مِنْ *** إِرْثِ النَّبِيِّ وَصَحْبِهِ الأُمَنَاءِ
    وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ بَعْدَهُمْ *** فَسَبِيلُهُمْ عُصِمَتْ عَنِ الأَخْطَاءِ
    هَذَا الَّذِي قَضَّ المَضَاجِعَ لِلْعِدَى *** فَسَعَوْا إِلَى السُّلْطَانِ بِالإِغْرَاءِ
    وَتَعَاضَدُوا يَبْغُونَ وَقْفَ جُهُودِكُمْ *** إِبْلِيسُ يَدْفَعُهُمْ إِلَى العَوْجَاءِ
    يَتَآمَرُونَ بِدُلْجَةٍ لِهَلَاكِكُمْ *** نَصَبُوا لِنَهْجِ الحَقِّ كُلَّ عَدَاءِ
    أَغْرَوا بِكَ السُّلْطَانَ لَمَّا أَفْلَسُوا *** عَنْ حُجَّةٍ مَرْفُوعَةٍ بَيْضَاءِ
    قَالُوا نَخَافُ عَلَى البِلَادِ وَأَمْنِهَا *** عَجَبًا لَهَا مِنْ كِذْبَةٍ صَلْعَاءِ
    وَاللهِ مَا حَفِظَ البِلَادَ وَأَمْنَهَا *** بَعْدَ الإِلَهِ هُنَا سِوَى الغُرَبَاءِ
    غُرَبَاءُ إِنْ فَسَدَ العِبَادُ رَأَيْتَهُمْ *** صَبَرُوا عَلَى الإِصْلَاحِ رُغْمَ عَنَاءِ
    وَإِذَا أُمِيتَتْ سُنَّةٌ قَامُوا لَهَا *** يُحْيُونَهَا سَرْعَى بُعَيْدَ عَفَاءِ
    مَنْ صَدَّ فِي زَمَنِ الدُّمُوعِ خَوَارِجًا *** سُفَهَاءَ أَحْلَامٍ مِنَ الحُدَثَاءِ؟
    إِلَّا مَنَابِرَ سُنَّةٍ سَلَفِيَّةً *** لَا يَجْبُنُ السَّلَفِيُّ عِنْدَ لِقَاءِ
    فَهُوَ السَّمَيْدَعُ حِينَ تُخْفِي رَأْسَهَا *** فِي الرَّمْلِ كُلُّ نَعَامَةٍ فَتْخَاءِ
    قَالُوا نَسِيرُ عَلَى طَرِيقَةِ مَالِكٍ *** وَتُخَالِفُونَهُ دُونَمَا اسْتِحْيَاءِ
    هُوَ مَرْجِعٌ لَا نَبْتَغِي مِنْ دُونِهِ *** أَحَدًا فَإنَّهُ سَيِّدُ العُلَمَاءِ
    كَمْ قَدْ خَدَعْتُمْ سُذَّجًا بِمَقَالِكُمْ *** أَيْنَ الثَّرَى مِنْ كَوْكَبِ الجَوْزَاءِ؟
    هَلْ كَانَ مَالِكُ أَشْعَرِيًّا مُنْكِرًا *** لِلرَّبِّ جُلَّ صِفَاتِهِ العَلْيَاءِ
    أَمْ كَانَ صُوفِيًّا يَلُوذُ بِشَيْخِهِ *** فِي قَبْرِهِ مُتَضَرِّعًا بِدُعَاءِ
    فَلْتَسْتَحُوا كَمْ قَدْ ظَلَمْتُمْ مَالِكًا *** مَا أَتْعَسَ الدُّنْيَا بِغَيْرِ حَيَاءِ
    لَا تَجْرُؤُونَ عَلَى الدَّلِيلِ وَرَدِّهِ *** بِنَقِيضِهِ لَسْتُمْ مِنَ الأَكْفَاءِ
    كُونُوا رِجَالًا فِي الخُصُومَةِ وَيْحَكُمْ *** إِنِّي أُشَبِّهُكُمْ بِذَاتِ خِبَاءِ
    أَبْشِرْ أَخِي السَّلَفِيَّ وَارْجُ اللهَ لَا *** مَا خَابَ عِنْدَ اللهِ أَيُّ رَجَاءِ
    لَا بُدَّ تَعْلُو السُّنَّةُ الغَرَّاءُ فِي *** أَرْضِ الجَزَائِرِ فَوْقَ كُلِّ لِوَاءِ
    فَنَصِيرُهَا الجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ *** أَيُغَالَبُ الجَبَّارُ فِي عَلْيَاءِ؟
    هَذَا قَصِيدِي يَا أُخَيَّ وَإِنَّنِي *** مُتَطَفِّلٌ مَا كُنْتُ فِي الشُّعَرَاءِ
    لَكِنَّ مَا أَجْرَى اليَرَاعَ مَحَبَّةٌ *** لَكَ فِي فُؤَادِي حَرَّكَتْ أَعْضَائِي

    كتبه محبّ السّلفيّين ومبغض الخلفيّين:
    أبو ميمونة منوّر عشيش -عفا الله عنه-
    أمّ البواقي -حرسها الله بالتّوحيد والسّنّة-
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو ميمونة منور عشيش; الساعة 2018-05-27, 08:49 AM.

  • #2
    قصيدة عصماء أخي أبا ميمونة و فيها تسلية لإخواننا من من أوقفوا ظلما
    جزاك الله خيرا

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا اخي سأقوم بالقائها ان شاء الله

      تعليق


      • #4
        جزاكم الله خيرا أخي منوّر، وأواسيكم بما قال موسى عليه السلام لقومه: (استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين).

        تعليق


        • #5
          جزاكم الله خيرًا أخانا منور، نسأل الله عزّ و جل أن ييسر لإخواننا أمورهم و يفرج عنهم .

          تعليق


          • #6
            جزاك الله خيراً أخي منور
            أسأل الله أن يصلح أحوالنا في جزائرنا الحبيبة وسائر بلاد المسلمين

            تعليق


            • #7
              جزاك الله خيرا
              أحسن مافعلت سلَّيت إخوانك، دفع الله عنك كل سوء ومكره

              تعليق


              • #8
                جزاك الله خيرا منور .

                تعليق


                • #9
                  جزاكم الله خيرا معشر الأحبّة

                  تعليق


                  • #10
                    جزاك الله خير يا أبا ميمونة خير الجزاء
                    فقصيدك نصر لأهل الغربة والسنة الغراء.

                    تعليق

                    الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
                    يعمل...
                    X