إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نقد مواطن على نقد خالد حمودة فيما تعقبه على تخريج الشيخ عبد المجيد جمعة - حفظه الله - .

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نقد مواطن على نقد خالد حمودة فيما تعقبه على تخريج الشيخ عبد المجيد جمعة - حفظه الله - .

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إن الْحمد للَّهِ نحمده، ونستعينه، ونستغفرهُ، ونعوذ بِاللهِ من شرور أَنفسِنا، ومن سيئات أَعمالنا من يهدِه الله فَلا مضل لَه ومن يضلِلْ فَلا هادِي لَه.
    وأشهد أَن لا إِلَهَ إِلا الله - وحده لا شرِيك لَه-، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

    بادئ ذي بدء فإنه لا يخفى ما للنقد من قيمة عالية في شريعتنا الغراء ومن خلاله يجني المرء في رحابه دررا غالية ولذلك تسلح به أهل الحق في كفاحهم ضد جحافل أهل البطلان فكشفوا عن زيف أقاويلهم المهترئة وقوضوا بينان قواعدهم المزركشة، فسمقت راية ذادة حمى الدين في الأرجاء عالية، وتحقق على أيديهم بفضل من الله تعالى ومنة أن تمحصت الحقائق، ولاح الحق الصابح، ووضحت أعلامه .
    وهذا النقد للمخالف يعد من المسلمات المتعينة على القائمين بهذا الدين، من الذابين عنه؛ ودلائل أصل مشروعية نقد الأخطاء دل عليها القرآن الكريم والسنة الصحيحة، وعمل السلف الصالح رضي الله عنهم، وعلى هذا الطريق سلك الهداة إلى قيام الساعة يدل لهذا ما ورد في حديث شعبة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون" (1) .
    وهذا في الرد على المخالف البدعي، وأما ما يتعلق بردود أهل السنة فيما بينهم، من " رد المقالات الضعيفة وتبيين الحق في خلافها بالأدلة الشرعية، فليس هذا مما يكرهه العلماء، بل هو مما يحبونه ويمدحون فاعله ويثنون عليه" (2)، ومصنفات الأئمة شاهدة على هذا النمط من الردود المفيدة، وفي هذا المضمون يقول الحافظ الإمام ابن رجب رحمه الله تعالى : " وقد امتلأت كتب أئمة المسلمين من السلف والخلف بتبيين هذه المقالات وما أشبهها مثل كتب الشافعي وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور ومن بعدهم من أئمة الفقه والحديث وغيرهما ممن ادعوا هذه المقالات ما كان بمثابتها شيء كثير ولو ذكرنا ذلك بحروفه لطال الأمر جداً " (3) .

    وقد أحسن القائل :

    رد الأجلاء على الأجلا .... من الأبين والشيوخ دلا
    مع قبول غير واحد نبه.... له على جوازه أو طلبه
    رد على مالك ابن القاسم .... وابن ابن عاصم على ابن عاصم
    وابن ابن مالك على ابن مالك.... وسلم النقاد كل ذلك
    كذا الرهوني على رسوخه .... قد أكثر الرد على شيوخه
    وذاك عندي أن حق الحق .... مقدم على حقوق الخلق

    بيد أن العلماء في هذا الجانب يراعون مقام صاحب السنة في طريقة النقد، فيرون أنه إذا كان الحامل للناقد في نقده مجرد الذمِّ والعيب والنقص، فهذا التعامل هو من النقد الجائر المحرم، عكس التعامل مع شيعة أهل الضلال، يقول الحافظ ابن رجب رحمه الله في تبيان هذا الفارق المهم : " وأما إذا كان مرادُ الرادِّ بذلك إظهارَ عيب من ردَّ عليه وتنقصَه وتبيينَ جهله وقصوره في العلم ونحو ذلك كان محرماً سواء كان ردُّه لذلك في وجه من ردِّ عليه أو في غيبته وسواء كان في حياته أو بعد موته وهذا داخل فيما ذمَّه الله تعالى في كتابه وتوعد عليه في الهمز واللمز وداخل أيضاً في قول النبي صلى الله عليه وسلم: " يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته"، وهذا كله في حق العلماء المقتدى بهم في الدين.
    فأما أهل البدع والضلالة ومن تشبه بالعلماء وليس منهم فيجوز بيان جهلهم وإظهار عيوبهم تحذيراً من الاقتداء بهم
    " (4) .

    وسئل العلامة ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله تعالى
    هل تنصحون بما يفعله بعض طلبة العلم في تجرّدهم لنقد كتب بعض علمائنا صحّة وضعفًا، كالنظرات في السلسلة والنظرات في صفة الصلاة؟.
    فكان جوابه حفظه الله تعالى : باب النقد للألباني ولأمثاله مفتوح ـ والله ـ، ولا يغضب من ذلك لا الألباني ولا أمثاله من حملة السنّة، النقد المؤدَّب الذي يحترم العلماء، وليس له هدف إلاّ بيان الحقّ، فهذا بدأ من عهد الصحابة ولا ينتهي، فقد انتقد الشافعي مالكًا، وانتقد أصحاب أبي حنيفة وانتقد أحمد ـ بارك الله فيك ـ كلّ هذه المذاهب واستمر هذا النقد إلى يومنا هذا في شتى العلوم.
    فالنقد ـ يا إخوان ـ لا يجوز سدّ هذا الباب، لأنّنا نقول بسدّ باب الاجتهاد ـ بارك الله فيكم ـ.
    ولا نعطي قداسة لأفكار أحد أبدًا كائنًا مَن كان. فالخطأ يُردّ من أيّ شخص كان، سلفيًّا <كان> أو غير سلفي.
    ولكنّ التعامل مع أهل الحقّ والسنّة الذين عرفنا إخلاصهم واجتهادهم ونصحهم لله ولكتابه ورسوله ولأئمّة المسلمين وعامّتهم التعامل معهم غير التعامل مع أهل البدع والضلال
    " (5) .

    ومن هذا التقرير أعرج إلى بعض ملامح خطة نقد خالد حمودة الذي سماه بــ:" نقد تخريج الدُّكتور عبد المجيد جمعة لكتاب" رياضة المتعلمين" للإمام ابن السني رحمه الله ويتضمَّن: تبرئة الألباني الإمام ممَّا ألصقه به جمعةُ من الأوهام " " فقد انحرف حمودة عن منهاج الأئمة البهي وكان بمعزل عن أدبهم الرفيع في النقد فركب مركب أهل البغي من التشنيع بساقط الكلام مع من كانوا شيوخه بالأمس القريب ينثر عليهم الألقاب الضخمة والعبارات الفخمة، وعلى متونهم نال الشهرة والبروز عند الناس، وهذا من مواضع العجب في زماننا الذي قل فيه الوفاء وعز، وصدق ابْنُ السماك رحمه الله حيث قال : " لا تخف ممن تحذر ولكن احذر ممن تأمن " (6) ، ومن جميل ما يصدق على هذا الضرب في عقوقهم والمقابلة بالإساءة قول الشاعر :
    فو اعجبا ممن ربيت طفلا ... ألقمه بأطراف البنان
    أعلمه الرماية كل يوم ... فلما استد ساعده رماني
    وكم علمته نظم القوافي ... فلما قال قافية هجاني

    ومن أمثلة سوء أدب الرجل وعدم رعايته لحرمة أهل العلم والفضل ما مر علي في نعته للشيخ عبد المجيد جمعة حفظه الله تعالى : بفتنة جمعة ! وكذلك تجريده من لفظة الإحترام وهي" الشيخ"، في حق من يكبره سنا وعلما، قال العلامة محمد بشير الإبراهيمي - رحمه الله تعالى-: " فإذا لزم النقد، فلا يكون الباعث عليه الحقد، وليكن موجها إلى الآراء بالتمحيص، لا إلى الأشخاص بالتنقيص" (7) ، وليقارن العقلاء هذا بما خطه في رده على المسعودي الحلبي لما شنع هذا الأخير على تحقيقات الشيخ عبد المجيد، فقال له حمودة : " أمَّا قوله [ أي : المسعودي]: "جمعة الجزائر" وما فيه من الفجور بالتَّعريض بالتَّسوية بين جمعة الجزائر، داعيةِ التَّوحيد والسُّنَّة، وجمعة الآخر، داعيةِ البدع والقبوريَّة فلا أجيبه عنه، فإنَّ له مع خصمه ـ جمعة الجزائر ـ موقفَ حكومةٍ بين يدي الملك العدل" (8) .
    وقال في نقده : " مع التَّنبيه على أنَّه عُني بإخراج كتب عددٍ من الصوفية والقبوريِّين الخرافيِّين، وقد وقفت له على ستَّة من كتب هذا الصِّنف، وهي:
    الأول: « حكم لبس قلنسوة النصارى» لمحمد عليش.
    الثاني: « لطائف المنن في قواعد السنن» لنور الدين علي بن أحمد القرافي، صاحب الجلال السيوطي.
    الثالث: « شرح القواعد الخمس» لعبد الله سويدان، الصوفي الشاذلي....
    الرابع والخامس والسادس: " الأثر المحمود لقهر ذوي العهود" ، و« قهر الملة الكفرية بالأدلة المحمدية»، و« النظم المستطاب لحكم القراءة في صلاة الجنازة بأم الكتاب » ثلاثتها للشُّرنبلالي الحنفي...
    " .
    حمودة بهذا التنبيه - بزعمه - يظهر نفسه للأتباع الجهال المطبلين له أنه أتاهم بشئ جديد ينم عن دقة متناهية في النقد والكشف على أخطاء الشيخ جمعة، وما هذا المسطور إلا سرقة فكرية من قبيل ما يسمى بلصوص النصوص أستلها من مقال المنحرف المسعودي في انتقاده الوبئ، لكن خالدا وهو في حال تبجحه بنقده الردئ، أضاف على المسعودي ما لم يذكره في مقاله، وهذا نص كلام المسعودي المنحرف : " وهذا العمل تفسيره هو أن الدكتور عندما نشرها في الخارج، أثنى على القرافي السابق، بل وقال: مولانا وشيخ الإسلام، مع أن القرافي حاله معروفة كحال شيخه السيوطي، إلا أن هذا الثناء لا بأس به إذا كان سيأتي بشيء من الدنيا، وأما إذا كان هذا الثناء سينقص شيئا من الدنيا فلا بد من حذفه وهذا ما فعله في الجزائر فحذف كلمة مولانا وشيخ الإسلام. وطبعة أبو ظبي في 56 صفحة، خلافا لطبعة قسنطينة ففي 47 صفحة. فماذا حذف أيضا تقربا لأتباعه من أهل الجزائر؟ ، إلا أنّ التبعة عليه أيضا لأنه لم يحذر من عقيدة المؤلف في طبعة الجزائر، بل ولم يترجم له الترجمة التي تليق بمثل هذه الرسائل، ولعل استبداله لكلمة تحقيق بكلمة اعتنى وراءها ما وراءها، وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، مسعود مسعودي ".
    وفي مقال الشيخ عبد المجيد جمعة الذي رد به على المسعودي المسمى : " التوضيح والتصريح في الردّ على المعتدي المسعودي في مقاله القبيح القريح، وما ضمّنه من التّهويل والتلبيس والتجريح " " يقول الشيخ في مطلعه : ... فقد أُبْلغت أنّ المدعو مسعود المسعودي قد نشر مقالاً في منتديات الكلّ بعنوان: "عبد المجيد جمعة ونشره لرسالة القرافي ( لطائف المنن في قواعد السنن) ولما رأيت العنوان توسّمت فيه أنّ المدعو المسعودي أراد أن ينبّه على أخطاء، أو أوهام – التي لا يسلم منها أحد-، وقعت في الكتاب، كَقُطْنٍ قَد مَسَّهُ البَلَل، فَسَدَّ الخَلل، وَرَقّع الحَلل، وزيّن بالحُلل ..... ".
    وفي كلام الشيخ - سلمه الله- يظهر جليا ترحيبه بقبول التنبيه على الأخطاء أو الأوهام الواقعة في تحقيق الكتاب ولو كانت صادرة من مخالف بغيض، ينطوي نصحه على حُمةِ العقرب، وتحت مقال الشيخ ترى حمودة يشيد بالكتابة مع مدح لشيخه - وهو ثناء في محله- قائلا: " سُقيا وريّاً لهذه اللَّيلة الميمونة الَّتي اكتحلت فيها التَّصفية وأبناء التَّصفية بهذه المقالة الفاخرة منظرا، الباهرة مخبرا الَّتي هي في الحقيقة ردُّ أصوليّ على طفيليّ، ونقد فقيه لسفيه، فمجَّد الله ـ شيخنا ـ بالحسنى آثاركم، وجمع في الخير شملكم " .
    فكم هو غريب هذا الشكل المتلون، وحمودة بمسلكه المشين الذي آل إليه اليوم قد أخذ دور المسعودي، ونفس عنه غم ما ناله من الردود القاصفة، وأراحه من مواصلة تتبع العثرات وإشاعتها، فآن للمسعودي بهذه المواقف أن يتشفى، ليتولى حمودة بالنيابة عنه مهام شهوة النقد والتعالي والتطاول على أشياخه، كصنيع أهل الأهواء الذين يكيلون بمكيلين، ويلعبون على الحبلين؟! فنعوذ بالله من هذه الأصناف الخداعة أصحاب المودات المدخولة، وقد جاء من دعائه - صلى الله عليه وسلم - : " اللهم إني أعوذ بك من خليل ماكر عينه تراني، وقلبه يرعاني؛ إن رأى حسنة دفنها، وإذا رأى سيئة أذاعها " (9) .

    وبعد هذا كله فأقدم للقارئ الكريم ثلاث وقفات تختص بنقد ما كتبه حمودة، ومناقشة فيها، على ضوء كلام أهل العلم من ذوي الأفهام النيرة، وهي على النحو الآتي :

    الوقفة الأولى : قال خالد حمودة (ص8) : فالعباس بن الوليد وثقه أبوزرعة ، وقال النسائي في : " تسمية مشايخه" ( رقم 126) : " لا بأس به " وحكى عنه مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (7/221) أنه وثقه، وحسبك بهذين الإمامين، وقد وصفه ابن حبان أيضا بالإتقان، لكن الحافظ ابن حجر قصر به عن مرتبته اتباعا لوصف أبي حاتم، ولو راجع المحقق ترجمته لوجد توثيق الأئمة له " .
    قلت: العباس بن الوليد بن مزيد، العذري، البيروتي، قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : سئل أبى عنه فقال : صدوق (10)، وأبو حاتم رحمه الله لم يكن ليقول ذلك حتى يعرف الرواي معرفة دقيقة، لأنه من المعروفين بتثبته في التعديل، وتشدِّده في الجرح (11)، قال العلامة المعلمي رحمه الله : " أبو حاتم رحمه الله معروف بالتشدد، قلما وجدته يقول في رجل " هو صدوق" إلا وقد وثقه غيره" (12)، فيكون معنى قول أبي حاتم في الرواي : " صدوق" : التوثيق العالي، ويشهد لذلك أقواله الكثيرة في الأئمة التقات، وإليك أخي القارئ بعضها، قال ابنه عبدالرحمن: سمعتُ أبي يُجْمل القول في أبي زيد النحوي - هو سعيد بن أوس - ويرفع شأنه، ويقول: "هو صدوقٌ" (13) ، وقال أبو حاتم - في ترجمة محمد بن عمران بن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى: " أملى علينا كتاب الفرائض عن أبيه، عن ابن أبي ليلى، عن الشَّعبي من حفظه الكتاب كله لا يقدِّم مسألةً على مسألة"، قال عبد الرحمن: سئل أبي عنه فقال: كوفي صدوق" (14) ، وهذا زهير بن حرب أبو خيثمة قال يحيى بن معين عنه : " أبو خيثمة زهير بن حرب يكفي قبيلة "، قال عبد الرحمن سئل أبي عن زهير بن حرب فقال: " صدوق" (15).
    وحكم الحافظ ابن حجر على:" العباس بن الوليد" بكونه صدوق، لم يكن بمتبع لأبي حاتم وحده، كما زعم خالد، بل كذلك هو قول أئمة آخرين قبله ، قال أبو بكر محمد بن يوسف بن عيسى ابن الطباع قال : ذاك شيخ، صدوق، مسلم(16)، وقال ابن القطان: ثقة صدوق(17)، وقال الذهبي: صدوق صاحب ليل" (18) ، ومما لا مرية فيه أن كلا من الذهبي وابن حجر يعدان من ذوي التتبع والاستقراء والاطلاع الواسع، أليس في تقرير خالد المجحف فيه من التناقض مع ما ذكره في مقدمة نقده وهو قوله : " الجراءَة على العلماء والأئمَّة بتوهميهم في الفهم... وتغليطهم في الحُكم"، وكان من الميسور له الرجوع لكل هذه التفاصيل في العباس، قال العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله: " إن الباحث عن الحق لا ينبغي أن يقف عند كلمة للحافظ أو لغيره، ويبني عليها توثيقا وتصحيحا أو تجريحا وتضعيفا! وإنما ينبغي عليه أن يستخلص من أقوال الأئمة خلاصة يطمئن إليها، ويبني أحكامه عليها، وإلا؛ صدرت منه أحكام مضطربة، وهذا ما نراه في كثير من الطلاب الناشئين اليوم، بحيث يقوي حديث راو تارة، ويضعفه أخرى، ليس ذلك من باب تغير الاجتهاد، أو من باب تطبيق قاعدة (الشذوذ والمخالفة) ونحوها؛ وإنما من باب: " الغاية تبرر الوسيلة "! فأحدهم قد يميل إلى تضعيف حديث؛ فيجلب ما هب ودب من الأقوال لتأييد ضعفه، أو العكس من ذلك إذا كان هواه في صحة الحديث! " (19) .
    فاتضح بهذا أن حمودة ينتقي ما يشتهيه هو دون تدقيق وإطلاع فاحص لمجموع كلام الأئمة، لأنه جعل النقد غايةً له، ومن كان بيته من زجاج فلا يرم الناس بالحجارة ! .

    الوقفة الثانية: قال خالد (ص 10) : " لكن يحيى بن سعيد العطار جرحه ابن حبان جرحا شديدا، وقال السعدي : " منكر الحديث " فمثله لا يصلح في الشواهد والمتابعات " .
    قلت: أبو زكريا الأنصاري يحيى بن سعيد العطار اختلفت عبارات نقاد العلماء عنه فهو بين وصفين :
    الأول : من اقتصر على تضعيفه :
    1 - قال محمد بن عوف الحمصي: سمعت يحيى بن معين يضعف يحيى بن سعيد العطار صاحبنا، وذكر أنه احترق كتبه، وأنه روى أحاديث منكرة " (20) .
    2 - قال ابن عدي : ... وليحيى كتاب مصنف في حفظ اللسان حدثناه بالكتاب أحمد بن محمد بن عنبسة، عن أبي التقى هشام بن عبد الملك، عن يحيى بن سعيد هذا وفي ذلك الكتاب أحاديث، لا يتابع عليها، وهو بين الضعف " (21) .
    3 - قال أبو الحسن الدارقطني : الراوي عن سعيد بن ميسرة هذه الأحاديث المذكورة هاهنا هو يحيى بن سعيد العطار الحمصي، وهو شيخ لين، يروي عن الضعفاء كثيرا" (22) .
    4 - قال الذهبي: "وكان صاحب حديث، وله رحلات إلى مصر، والعراق، والحرمين" (23).
    5 - قال ابن الملقن: " وفي الرواة يحيى بن سعيد العطار ضعيف " (24) .
    الثاني: من ذهب إلى جرحه جرحا شديدا كما نقله حمودة عن بعضهم، وينضاف إليهم :
    1 - قال ابن خزيمة : لا يحتج به (25) .
    2 - قال ابن حبان: يحيى بن سعيد العطار الحمصي الأنصاري كنيته أبو زكريا يروي عن محمد بن عبد الرحمن اليحصبي روى عنه أهل الشام كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات والمعضلات عن الثقات لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة، سمعت محمد بن محمود يقول سمعت الدارمي يقول قلت ليحيى بن معين فيحيى بن سعيد العطار قال: " ليس بشيء " (26) .
    3- الحافظ ابن حجر، هو – أيضا - اتهمه، قال : "... وهو من رواية يحيى بن سعيد العطار عن محمد بن إسحاق عن الأعمش والعطار ضعيف جدا " (27) .
    وعلى مرتبة الحافظ ابن حجر التي خلص فيها إلى تضعيف الرواي في كتابه :" تقريب التهذيب"؛ وكتابه هذا يعد خلاصة لكلام أئمة الجرح والتعديل حيث اختار باجتهاده رحمه الله ما يرى أنه الأصح في الإطلاق على الرواي، فإن محدث العصر الإمام المحقق محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله اقتصر عليها وعد يحيى بن سعيد العطار الحمصي ممن حديثه يصلح للمتابعات، باعتباره لم يكن شديد الضعف، قال الشيخ رحمه الله تعالى : " قد وقفت على إسناد "الأوسط " (6/316/5672 ـط) فوجدته إسناداً ضعيفاً، أخرجه من طريق يحيى بن سعيد العطار عن حماد بن سلمة عن سعيد بن جمهان عنه، وقال: "لم يروه عن حماد إلا يحيى العطار الحمصي "، ويحيى هذا؛ - ثم ساق ما أوردته قبل من كلام المضعفين ثم قال - : "ولهذا قال الحافظ في "التقريب": "ضعيف " قلت: ولهذا؛ فتحسين إسناده بعيد، لكن يمكن أن يقال: إنه صالح للاستشهاد به، أو إن حديثه حسن بغيره، والله أعلم" (28) .
    ومن هذا يعرف أن نقل الشيخ جمعة - حفظه الله- واعتماده حكم الحافظ ابن حجر وقوله : " فلعل أحدهما يقوي الآخر ويرتقي الحديث إلى درجة الحسن " ، قد وافق حكم الشيخ الألباني رحمه الله، وكلام الأئمة النقاد قبله وهم كثرة ممن حكموا بضعف الرواي، فلا ضير إذن، هذا مع التنبيه أن الشيخ الألباني رحمه الله في موطن آخر حكم على حديث بالوضع لأجل أنه أتى من طريق يحيى بن سعيد العطار، ونقل قول من ضعفه، وفي المقابل نقل كلمة الحافظ ابن حجر من الفتح (29)، وهذا الكلام منه – رحمه الله تعالى – يرشد إلى تحليه بالأمانة والانصاف، وسيره على الأصل الرفيع الذي طالما يقرره بقوله : " إن العلم لا يقبل الجمود، أكرر ذلك في مجالسي ومحاضراتي، وفي تضاعيف بعض مؤلفاتي، وذلك مما يوجب على المسلم أن يتراجع عن خطئه عند ظهوره، وأن لا يجمد عليه، أسوة بالأئمة الذين كان للواحد منهم في بعض الرواة أكثر من قول واحد توثيقا وتجريحا، وفي المسألة الفقهية الواحدة أقوال عديدة، وكل ذلك معروف عند العلماء من أجل ذلك فإنه لا يصعب علي أن أتراجع عن الخطأ إذا تبين لي، و{ ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون } " (30) .

    الوقفة الثالثة: قال حمودة (ص13 ) " 14 – قال المحقق ([ (ص111)، (129) ] ) :" إسناده ضعيف ، هشام ابن عمار صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح ".
    قال حمودة : الأسانيد لا تعل بهشام بن عمار، وهو الإمام شيخ الإسلام، قال الخليلي في " الإرشاد" (1/445) : " هشام بن عمار الدمشقي ثقة،كبير، روى عنه البخاري في الصحيح، وسمع منه الأئمة والقدماء ورضيه الحفاظ".
    قلت: والبحث مع كلامه هذا في موضعين :
    الموضع الأول : أن يعلم أن كلام الدكتور الشيخ عبد المجيد جمعة حفظه الله تعالى عن ابن عمار ابن نصير السلمي الدمشقي وقوله : " صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح "، هذا إنما هو نقل عن الحافظ ابن حجر (31) .
    وقول حمودة : " الأسانيد لا تعل بهشام بن عمار " هذا النفي يدلك على جرأة وتهور كبيرين، وهذه نقول عن العلماء تفند حكمه ومن ذلك :
    الأول: قال العلامة المناوي رحمه الله عند حديث : " اتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن إبليس طلاع رصاد وما هو بشيء من فخوخه بأوثق لصيده في الأتقياء من النساء" وفيه هشام بن عمار قال أبو حاتم صدوق تغير فكان يتلقن كما يلقن وقال أبو داود حدث بأكثر من أربع مئة حديث لا أصل لها " (32) .
    الثاني: العلامة المعلمي اليماني رحمه الله عند إيراد الشوكاني رحمه الله لحديث: " : " إن الله يجلس يوم القيامة على القنطرة الوسطى، بين الجنة والنار"..... وله شاهد عند الطبراني عن ثوبان بنحوه مرفوعا " قال المعلمي : "هشام - يعني: ابن عمار- ثقة، ولكنه في آخر عمره صار يُلَقَّنُ فَيَتَلَقَّنُ، أَعَلَّ أبو حاتم بهذا أحاديث عديدة" (33) .
    الثالث: الإمام محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله وجاء في مواضع كثيرة من كتبه، ومن أمثلته :
    1 - ".... ومدار هذه الطريق على هشام بن عمار: حدثنا الوليد ... وهشام فيه ضعف وإن أخرج له البخاري , فقال الحافظ في "التقريب ": " صدوق , مقرىء , كبر فصار يتلقن , فحديثه القديم أصح ". قلت: فمثله إذا تفرد بمثل هذه الزيادة لم تقبل منه لمخالفته بها الثقات , فهى شاذة إن لم تكن منكرة " (34) .
    2 - "... لكنها رواية شاذة غير محفوظة , تفرد بها هشام بن عمار قال: قال عبد الله بن المؤمل أنه سمع أبا الزبير. وهشام فيه ضعف , قال الحافظ: " صدوق , كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح " (35) .
    3 - " قلت: فوقع فى هذا الإسناد التصريح بأنه المقبري , فهذا يعارض ما استند عليه ابن عبد الهادي أنه الساحلي , وكنت أود أن أرجح عليه إسناد الطبراني هذا لولا أن فيه هشام بن عمار وفيه ضعف , قال الحافظ: " صدوق, مقرئ, كبر فصار يتلقن, فحديثه القديم أصح " (36) .
    4- " وهذا إسناد مرسل، رجاله ثقات؛ على ضعف في هشام بن عمار؛ فإنه كان يتلقن" (37).
    5 - " العبد من الله؛ وهو منه ما لم يخدم، فإذا خدم وقع عليه الحساب" . ضعيف أخرجه الديلمي (2/ 312) من طريق أحمد بن سليمان بن زبان: حدثنا هشام بن عمار: حدثنا صدقة بن خالد: حدثنا ابن جابر، عن محمد بن واسع، عن أبي الدرداء، أنه كتب إلى سليمان: يا أخي! أنبئت أنك اشتريت خادماً، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ ابن زبان هذا؛ قال الذهبي: "يروي عن هشام بن عمار، اتهم في اللقاء، وهاه الكتاني، وقال عبد الغني ابن سعيد المصري: ليس بثقة". وهشام بن عمار؛ فيه ضعف" (38) .
    الموضع الثاني : ما ساقه حمودة من كلام الحافظ الخليلي، هو بهذا يوهم أن ابن عمار لا مطعن فيه من قبل النقاد، وهذا منه تقليدا للخليلي، ولذلك تجده خلص إلى حكم غريب فقال : " الأسانيد لا تعل بهشام بن عمار " هكذا ينفي بإطلاق ! وهذا مما يدلك على عجلة الرجل في النقد ومجازفة قبيحة منه، وتفريط شائن بترك إمعان النظر في كلام الأئمة الكبار المتقدمين على الخليلي (المتوفى سنة : 446هـ)، والذي يقضي كلامهم أن قول الخليلي : "رضيه الحفاظ" غير مسلم، بل مردود بنقد من لا يجاري الخليلي مضمارهم ولا يعد في طبقتهم في المعرفة بأحوال الرجال، وتفصيل كلامهم على النحو الآتي :
    الأول : يتلقن الأحاديث :
    1 - قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : سمعت أبى يقول : هشام ابن عمار لما كبر تغير فكل ما دفع إليه قرأه، وكلما لقن تلقن، و كان قديما أصح، كان يقرأ من كتابه، و سئل أبى عنه، فقال: "صدوق" (39) .
    2- قال البزار: " آفته أنه ربما لقن أحاديث فذكرها، وقد روى عنه أبو عبيد، وغيره" (40) .
    3 - قال مسلمة بن قاسم : تكلم فيه، و هو جائز الحديث صدوق" (41) .
    4- قال القزاز : آفته أنه ربما لقن أحاديث فتلقنها " (42) .
    5 - قال أَبو داود: وأَبُو أيوب، يعني سُلَيْمان ابْن بنت شرحبيل - خير منه، يعني من هشام، حدث هشام بأرجح من أربع مئة حديث ليس لها أصل مسندة كلها، كَانَ فضلك يدور على أحاديث أبي مسهر وغيره، يلقنها هشام بْن عمار، قال هشام بْن عمار: حَدَّثَنِي، قد روي فلا أبالي من حمل الخطأ.
    وَقَال في موضع آخر: كان فضلك يدور بدمشق على أحاديث أبي مسهر، وأحاديث الشيوخ يلقنها هشام بن عمار، فيحدثه بها، وكنت أخشى أن يفتق فِي الإسلام فتقا " (43) .
    6 - أورده العلماء في جملة المختلطين كما عند العلائي في "المختلطين (ص126) "، وبرهان الدين الحلبي المعروف بـ" سبط ابن العجمي" في " الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط (ص 364) .
    الثاني : يبيع الحديث :
    1 - قال أبو أحمد بن عدي: سمعت قسطنطين بن عبد الله الرومي مولى المعتمد على الله أمير المؤمنين يقول: حضرت مجلس هشام بن عمار، فقال له المستملي: من ذكرت؟ فقال: حدثنا بعض مشايخنا، ثم نعس، ثم قال له: من ذكرت؟ فنعس، فقال المستملي: لا تنفعوا به، فجمعوا له شيئا فأعطوه فكان بعد ذلك يملي عليهم حتى يملوا.
    2 - قال أبو بكر محمد بن أحمد بن راشد بن معدان الأصبهاني: سمعت محمد بن مسلم بن وارة الرازي يقول: عزمت زمانا أن أمسك عن حديث هشام بن عمار لأنه كان يبيع الحديث.
    3 - قال صالح بن محمد الأسدي: كان هشام بن عمار يأخذ على الحديث، ولا يحدث ما لم يأخذ، فدخلت عليه يوما، فقال: يا أبا علي حدثني بحديث لعلي بن الجعد، فقلت: حدثنا ابن الجعد، قال: حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال: علم مجانا كما علمت مجانا، قال: تعرضت بي يا أبا علي؟ فقلت: ما تعرضت بك، بل قصدتك" (44).
    الثالث: الخفة والطيش قال المروزي: ذكر أحمد هشاما فقال: طياش خفيف، قال المروزي: ورد كتاب من دمشق: سل لنا أبا عبد الله، فإن هشام بن عمار قال لفظ جبريل ومحمد عليهما السلام بالقرآن مخلوق، فسألت أبا عبد الله فقال: أعرفه طياشا، قاتله الله لم يجتر الكرابيسى أن يذكر جبريل ولا محمدا صلى الله عليه وسلم، هذا قد تجهم، وفي الكتاب أنه قال في خطبته، الحمد لله الذي تجلى لخلقه بخلقه، فسألت أبا عبد الله، فقال: هذا جهمى، الله تجلى للجبال، يقول هو: تجلى لخلقه بخلقه، إن صلوا خلفه فليعيدوا الصلاة " (45).
    ومحصل خلاصة مجموع أقوال العلماء في هشام بن عمار رحمه الله :
    1 – قال الحافظ الذهبي: " خطيب دمشق ومقرئها ومحدثها وعالمها، صدوق مكثر، له ما ينكر" (46) .
    2- قول الحافظ ابن حجر، وتقدم كلامه .
    3 - الشيخ العلامة الألباني رحمه الله وتقدمت أحكامه .
    4 - الشيخ العلامة عبد الرحمن بن يحيي المعلمي اليماني رحمه الله قال: " هشام بن عمار من شيوخ البخاري، وثقه ابن معين وغيره، وغمزه أبو داود وغيره بأنه لما كبر كان يلقن فيتلقن" (47) .

    وإلى هنا وقف جري القلم، والحق أني لم أتقص كل ما جاء به حمودة، ولذلك كانت الوقفات قليلة، وإن تيسر لي في قابل الأيام وتهيأ الحال لعلي- إن شاء الله تعالى- أتمم تعقب جميع ما كتبه، ومع هذا الطرح القليل حسبي أن تكون منبهة للقراء الفضلاء لما هو في مطاوي نقداته من الأوابد والعجائب، والنتيجة التي وصلت إليها من خلال هذه المواطن القليلة أن الرجل غير منصفٍ في النَّقد، هذا لتجرده من الإنصاف، وتحرير الأقوال وتمحيص النظر فيها، وعدم اعتبار مناهج الأئمة في جرحهم وتعديلهم، لأن باعثه الأساس هو النقد من أجل النقد، وهذه من أكبر آفات العصر التي كثيرا ما شنع بها الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني على أصحابها، خاصة فيمن اجتمعت فيه : الحداثة، وضحالة العلم، واتباع الهوى، وحب الظهور، - وقد ساقها حمودة - وهي كلها صادقة في الناقد - زعموا - الذي امتطى ظهر التيه، وغاص في مجاريه يسبح فيه، فسُقيا وريّاً لموقع الكل بهذا المقال، وقد تولت - قبل- بنشر مقالات المسعودي، وغيرها من المطاعن والافتراءات الكثيرة ، ولا زال موقعهم يعتبر الخصم اللدود للسلفيين، يشنون منه الحرب العوان على مشايخ السنة، كما هو معروف .

    • وهذه الحالة التي التحف بها حمودة وحرفته عن معالم الرشد إلى الإنتفاخ، والزهو، والانتصار لنفسه، واسترساله في البغي والعدوان، تفسيرها كما قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى:" الناس في زمن الفتن يتبعون أهواءهم ولا يرجعون إلى دين فيكون حالهم شبيها بحال الجاهلية " (48) .
    • هذا؛ ونسأل الله تعالى أن يجنبنا مسالك أهل الهوى والتشغيب ويثبتنا على هدى القرآن الكريم والسنة الغراء، ومنهاج السلف الصالح الطيبين، ويحفظ لنا جميع مشايخ السنة من أهل الطيش والمكر، ويمد في أعمارهم على الخير والطاعة والعطاء الطيب، آمين.
    • والله سبحانه أعلى وأعلم .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
    (1) أخرجه البخاري في صحيحه (رقم6881) ومسلم في صحيحه(رقم 1921)، و في الباب قد جاء عن كثير من الصحابة .
    (2) الفرق بين النصيحة والتعيير لان رجب (ص:10) بتصرف .
    (3) المصدر السابق (ص: 12) .
    (4) المصدر السابق (ص: 13) .
    (5) أسئلة أبي رواحة للعلامة ربيع المدخلي سلمه الله تعالى.
    (6) روضة العقلاء ونزهة الفضلاء لابن حبان البستي (صظ¨ظ£).
    (7) آثار الإبراهيمي (3/ 67) .
    (8) من مقاله : "بيان جهل ذي البَأْو بمسائل النَّحو" .
    (9) سلسلة الأحاديث الصحيحة (رقم 3137) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
    (10) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (6/ 215) .
    (11) انظر : ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل للذهبي (ص: 171-172) .
    (12) التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل (2/ 547) .
    (13) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (4/ 5) .
    (14) المصدر السابق (8/ 41) .
    (15) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (3/ 591) .
    (16) تهذيب الكمال في أسماء الرجال (14/ 258) .
    (17) إكمال تهذيب الكمال (7/ 221) .
    (18) الكاشف (1/ 537) .
    (19) سلسلة الأحاديث الصحيحة (7/ 385) .
    (20) الجرح والتعديل (9/ 152) .
    (21) الكامل في ضعفاء الرجال (9/ 16) .
    (22) تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان (ص: 105- 106) .
    (23) ميزان الاعتدال (4/ 379) .
    (24) التوضيح لشرح الجامع الصحيح (2/ 497) .
    (25) تهذيب الكمال للمزي (3/ 1500) .
    (26) المجروحين لابن حبان (3/ 123)
    (27) فتح الباري لابن حجر (13/ 106) .
    (28) سلسلة الأحاديث الصحيحة (7/ 993- 994) .
    (29) سلسلة الأحاديث الضعيفة (9/ 164) .
    (30) المصدر السابق (5/ 11) .
    (31) ينظر: تقريب التهذيب (ص: 573) .
    (32) فيض القدير (1/ 132) .
    (33) حاشية الفوائد المجموعة (ص: 448-449) .
    (34) إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (4/ 43) .
    (35) المصدر السابق (4/ 321).
    (36) المصدر السابق (6/ 90) .
    (37) الضعيفة والموضوعة وأثرها (11/ 451) .
    (38) المصدر السابق (8/ 401) .
    (39) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (9/ 66-67) .
    (40) إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (12/ 152) .
    (41) المصدر السابق (12/ 152) .
    (42) تهذيب التهذيب (11/ 54) .
    (43) تهذيب الكمال في أسماء الرجال (30/ 248- 249).
    (44) ينظر هذه الأقوال في تهذيب الكمال في أسماء الرجال (30/ 249) و تهذيب التهذيب ( 11/ 53) .
    (45) ميزان الاعتدال (4/ 303-304)، قال الذهبي بعد إيراده لهذه القصة : لقول هشام اعتبار ومساغ، ولكن لا ينبغي إطلاق هذه العبارة المجملة، وقد سقت أخبار أبي الوليد رحمه الله في تاريخي الكبير، وفى طبقات القراء، أتيت فيها بفوائد، وله جلالة في الإسلام، وما زال العلماء الاقران يتكلم بعضهم في بعض بحسب اجتهادهم، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    (46) ميزان الاعتدال (4/ 302) .
    (47) آثار المعلمي (18/ 245) .
    (48) لطائف المعارف لابن رجب (ص: 132) .
    التعديل الأخير تم بواسطة يوسف عمر; الساعة 2018-05-01, 02:19 PM.

  • #2
    بارك الله فيكم وجزاكم خيرا
    وكما قلت نسأل الله تعالى أن يجنبنا مسالك أهل الهوى والتشغيب ويثبتنا على هدى القرآن الكريم والسنة الغراء، ومنهاج السلف الصالح الطيبين، ويحفظ لنا جميع مشايخ السنة من أهل الطيش والمكر، ويمد في أعمارهم على الخير والطاعة والعطاء الطيب

    تعليق


    • #3
      جزاك اللّه خيرا
      بارك اللّه فيك وزادك فهما وعلما

      "....فإنّ تمام كل عمل بحسن النية فيه" ابن أبي زيد القيرواني

      تعليق


      • #4
        جزاكم الله خيرا أخي كمال ووفقكم لكل خير.

        تعليق


        • #5
          جزاكم الله خيرا ووفقك الله وأثابك ثوابا حسنا ، فهذا هو الظن بالطالب الوفي و الأخ السلفي -تجاه مشايخه و إخوانه -
          الذب عن أعراضهم ، والدفاع بالحق والعلم للحق ونصرة الحق ، ليس كمن نصر وانتصر لنفسه ، قصد العيب و التشهير والتعيير و دعوة الصبيان للحكم -على من شهد له علماؤنا الأكابر بالعلم و الإستقامة- فيما وهم فيه أو أخطأ ، و كما هو معلوم قبح هذا المسلك و رداءته و إن ادعى أصحابه الإنتصار بعد ظلم لكنه ظلم وبغي وفساد تصور حقيقة ومآلا .
          فهم أولى الناس بالذب و كف الأذى عنهم ورده، ذب الله عن وجهك النار .

          تعليق


          • #6
            جزاك الله خيرا اخي وزادك علما ونفع بك بوركت

            تعليق


            • #7
              جزاك الله خيرا..

              تعليق


              • #8
                جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم .

                تعليق


                • #9
                  جزاكم الله خيرا وبارك فيكم أخي كمال.
                  قال ابن رجب: "وأما إذا كان مرادُ الرادِّ بذلك إظهارَ عيب من ردَّ عليه وتنقصَه وتبيينَ جهله وقصوره في العلم ونحو ذلك كان محرماً سواء كان ردُّه لذلك في وجه من ردِّ عليه أو في غيبته وسواء كان في حياته أو بعد موته وهذا داخل فيما ذمَّه الله تعالى في كتابه وتوعد عليه في الهمز واللمز وداخل أيضاً في قول النبي صلى الله عليه وسلم: " يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته"، وهذا كله في حق العلماء المقتدى بهم في الدين.
                  غفر الله له

                  تعليق


                  • #10
                    وفيكم بارك الله تعالى وسلمت .

                    تعليق


                    • #11
                      جزاكم الله خيرا وذب الله عن وجهك النار

                      تعليق


                      • #12
                        آمين وإياكم وبورك فيكم .

                        تعليق


                        • #13
                          جزاكم الله خيرا أبا عبد الرحمن وبارك فيكم، والله نسأل أن يحفظ الشيخ الفقيه الخلوق عبد المجيد وإخوانه من كل سوء ومكروه. ...
                          وأما عن هؤلاء المرضى في كل يوم نزداد يقينا أنهم جهلة ومدفوعين وهم أهل فجور في الخصومة والعياذ بالله، والله مثلك أيها العياب لا يصلح لتعليم الناس إذ فاقد الشيء لا يعطيه! !!
                          وفراسة رزقها الشيخ عبد المجيد - حفظه الله تعالى- فيك وفي عصابتك (! ) سيشهد له بها الناس....!!
                          فأبشروا بالذي يسوؤكم، وستبدي لكم الأيام. ...

                          تعليق

                          الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
                          يعمل...
                          X