إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(الصّعافقة) وشكاية ابن القيّم منهم.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (الصّعافقة) وشكاية ابن القيّم منهم.

    <بسملة1>


    (الصّعافقة)
    وشكاية ابن القيّم منهم


    الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين. أمّا بعد
    فكما قيل: «لكلّ قوم وراث»؛ فإنه شكاية أهل العلم -في هذا العصر - مِن (الصّعافقة) قد ظهرت وبانت لكلّ ذي بصيرة وعلم، فأقول لهم -مُسلّيا ومُثبّتا ومُصبّرا-: قد اشتكاهم قبلكم أهل العلم وعلى رأسهم قدوتكم وإمامكم: ابن قيّم الجوزية - رحمه الله تعالى- فقال -في آخر «نونيته»-:
    هذي بضاعة ضارب في الأرض *** يبغي تاجرا يبتاع بالأثمان
    وجد التّجار جميعهم قد سافروا *** عن هذه البلدان والأوطان
    إلاّ الصّعافقة الذين تكلّفوا *** أنْ يتّجروا فينا بلا أثمان
    فهم الزّبون لها فبالله ارحموا *** من بيعه من مفلس مديان

    قال الشّارح -قبل شرح الأبيات- : «ثمّ أخذ النّاظم في التّشكي من عدم نفاق بضاعته هذه، وأنّ العلماء الكبار الذين هم أهل لها قد سافروا عن هذه البلدان والأوطان؛ أي: ماتوا ولم يجدوا إلاّ الصعافقة، وهم - كما في «القاموس»: قوم يشهدون السّوق للتّجارة بلا رأس مال، فإذا اشترى التّجار شيئا دخلوا معهم، الواحد: صعفقي...».
    ثمّ قال بعدها شارحا للأبيات:
    «أي: بالله يا معشر المسلمين! ارحموا تاجرا قد جاء ببضاعة فإذا التّجار قد سافروا ولم يجدوا إلاّ هؤلاء الصّعافقة الذين لا مال لهم، بل هم مفاليس مديونين».
    انظر: «توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم» (ص:615-616)
    تتّمة في صفات (الصّعافقة):
    أصل ورود كلمة (الصعافقة): جاء عن الشّعبي -رحمه الله- أنّه قال: «ما جاءك عن أصحاب محمّد -صلّى الله عليه وسلم- فخذه، ودع ما يقوله هؤلاء الصّعافقة».
    وفي لفظ آخر: أنّه سئل عن رجل أفطر يوما من رمضان؟ فقال: «ما تقول فيه المفاليق؟ كالمتهكّم بهم.
    فمِن خلال الاطّلاع على بعض كتب المعاجم واللّغة وبعض كتب أهل العلم في بعض التّخصّصات الأخرى وقفت على بعض معاني (الصّعافقة) وصفاتهم، فهم:
    - من لا علم لهم ولا فقه.
    - المتعمّقون المتمعلمون المتكلّفون المتجرّئون.
    - المفاليق: الذين يجيئون بالفلق؛ وهو العجب والداهية من جواباتهم فيما لا يعلمون.
    - وقيل: هم الذين لا علم لهم ولا بصيرة عندهم بالفتوى.
    - ضعفاء، ليست لهم شجاعة ولا قوّة.
    - رذالة النّاس.
    - وقيل - في معنى (الصّعفوق): اللّصّ الخبيث.
    - اللّئيم مِن الرّجال.


    وكتبه: أبو عبد المصوّر الجزائري.
    عنوان البريد الإلكتروني
    [email protected]

  • #2
    جزاكم الله خيرا على هذا البيان.

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيكم على الفائدة

      تعليق


      • #4
        بوركتم في ذبكم عن الشيخ محمد بن هادي، فهذه اللفظة ليست وليدة الأحداث الأخيرة كما زعم بعضهم.
        و أما التهميش فقد قال الله عزّ و جلّ :{ خذ العفو وأمر باللعرف و أعرض عن الجاهلين}
        قال ابن كثير : وقال بعض العلماء : الناس رجلان : فرجل محسن ، فخذ ما عفا لك من إحسانه ، ولا تكلفه فوق طاقته ولا ما يحرجه . وإما مسيء ، فمره بالمعروف ، فإن تمادى على ضلاله ، واستعصى عليك ، واستمر في جهله ، فأعرض عنه ، فلعل ذلك أن يرد كيده ، كما قال تعالى : ( ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون).)

        تعليق


        • #5
          ترفع مع وجود مقالة ترويح المصاعقة

          تعليق


          • #6
            جزاكم الله خيرا، وحفظ الله مشايخنا السنة بحق من شرور الصعافقة الذين قد كثر عددهم في هذا الأزمان لا كثرهم الله.

            تعليق


            • #7
              محاكات لأبيات ابن القيم في وصفه للصعافقة في نونيته

              قال رحمه الله :

              هذي بضاعة ضارب في الأرض *** يبغي تاجرا يبتاع بالأثمان
              وجد التّجار جميعهم قد سافروا *** عن هذه البلدان والأوطان
              إلاّ الصّعافقة الذين تكلّفوا *** أنْ يتّجروا فينا بلا أثمان
              فهم الزّبون لها فبالله ارحموا *** من بيعه من مفلس مديان

              قلت :

              هذي بضاعة ضارب في الأرض *** يبغي نهج صحب نبينا العدناني
              وجد الطريق ممهدا لسلوك نهـ *** جهم بلا كذب ولا نكراني
              إلاّ الصّعافقة الذين تكلّفوا *** أنْ يقدحو فينا بلا برهاني
              فهم الزّبون لفرقة التمييع بئـ *** س القوم نلفظهم بلا خسراني

              محبكم أبو الهيثم

              تعليق


              • #8
                يقولون إن إطلاق اسم الصعافقة على الأصاغر الأحداث المتطاولين على الكبار من التنابز بالألقاب، وعليه فإن أول النابزين هو الإمام الشعبي حاشاه من ذلك، وكذا الإمام ابن القيم حاشاه من ذلك.
                ويلزم على ذلك إغلاق باب ألفاظ الجرح والتعديل لأنها من التنابز بالألقاب، كما يلزم عليه إتلاف كتب الجرح والتعديل وكتب تراجم الرواة ونحوها لأنها تدعو إلى التنابز بالألقاب.

                تعليق

                الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
                يعمل...
                X