<بسملة1>
<سلام>
فهذا تفريغٌ لمقطع صوتي للشيخ -حفظه الله- بعنوان :
زَلَّ حِمَارُ الْعِلْمِ فِي الطِّينِ
زَلَّ حِمَارُ الْعِلْمِ فِي الطِّينِ
لفضيلة الشيخ:
محمد بن هادي المدخلي -حفظه الله-
لسماع المادّة الصّوتية: زل حمار العلم في الطين / الشيخ د. محمد بن هادي المدخلي حفظه الله
التفريغ:
...العلم في صدور الناس هان عليهم أمر التحرز ،والتوقي ،والبحث عمن يسألوا ،وهذا عائدٌ أيضًا فيه السبب ،إلى
من تسنمو بسِّنام العلم ،كما قلت قبل قليل ،وليسوا منه ،وإلى من ينسب إلى العلم ،وإن كان عنده علم ،وهو سيءٌ ،وقديما قيل
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوهُ صَانَهُمْ *** وَلَوْ عَظَّمُوهُ فِي النُّفُوسِ لَعُظِّمَا.
وَلَكِنْ أَهَانُوهُ فَهَانُوا وَدَنَّسُوا *** مُحَيَّاهُ بِالْأَطْمَاعِ حَتَّى تَجَهَّمَا.
ترى من ينتسب إلى العلم ،لا فرق بينه ،وبين سوقة الناس ،وعامتهم ،إذا جلس في
مجلسهم كأحدهم ،وإذا ذكرت الدنيا كان أول المسارعين إليها ،والمنافسين فيها، والمتكالبين عليها
يَا جَاعِلَ الْعِلْمِ لَهُ بَازِيًّا ****يَصْطَادُ أَمْوَالَ الْمَسَاكِينِ
احْتَلْتَ لِلدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا ****بِحِيلَةٍ تَذْهَبُ بِالدِّينِ
فَصِرْتَ مَجْنُونًا بِهَا بَعْدَمَا ****كُنْتَ دَوَاءً لِلْمَجَانِينِ
أَيْنَ رِوَايَاتُكَ فِيمَا مَضَى ****عَنِ ابْنِ عَوْنٍ وَابْنِ سِيرِينِ
وَدَرْسُكَ الْعِلْمَ بِآثَارِهِ ****وَتَرْكُكَ أَبْوَابَ السَّلَاطِينِ
تَقُولُ أُكْرِهْتُ فَمَاذَا كَذَا ****زَلَّ حِمَارُ الْعِلْمِ فِي الطِّينِ
فالعالم وطالب العلم لابد وأن تظهر عليه بِزَّةٌ الْعِلْمِ ،وهيبة العلم ،وعلامة العلم ،ومكانة العلم، وتصرف العلم في كل ما يأتي
ويذر حتى يقعَ في قلوب الناس موقعة ،إذا ذكرت الدنيا كان آخر الناس ذكرًا لها إن احتاج، مالي ولدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب أستظل تحت شجرة ،ثم راح وتركها
من تسنمو بسِّنام العلم ،كما قلت قبل قليل ،وليسوا منه ،وإلى من ينسب إلى العلم ،وإن كان عنده علم ،وهو سيءٌ ،وقديما قيل
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوهُ صَانَهُمْ *** وَلَوْ عَظَّمُوهُ فِي النُّفُوسِ لَعُظِّمَا.
وَلَكِنْ أَهَانُوهُ فَهَانُوا وَدَنَّسُوا *** مُحَيَّاهُ بِالْأَطْمَاعِ حَتَّى تَجَهَّمَا.
ترى من ينتسب إلى العلم ،لا فرق بينه ،وبين سوقة الناس ،وعامتهم ،إذا جلس في
مجلسهم كأحدهم ،وإذا ذكرت الدنيا كان أول المسارعين إليها ،والمنافسين فيها، والمتكالبين عليها
يَا جَاعِلَ الْعِلْمِ لَهُ بَازِيًّا ****يَصْطَادُ أَمْوَالَ الْمَسَاكِينِ
احْتَلْتَ لِلدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا ****بِحِيلَةٍ تَذْهَبُ بِالدِّينِ
فَصِرْتَ مَجْنُونًا بِهَا بَعْدَمَا ****كُنْتَ دَوَاءً لِلْمَجَانِينِ
أَيْنَ رِوَايَاتُكَ فِيمَا مَضَى ****عَنِ ابْنِ عَوْنٍ وَابْنِ سِيرِينِ
وَدَرْسُكَ الْعِلْمَ بِآثَارِهِ ****وَتَرْكُكَ أَبْوَابَ السَّلَاطِينِ
تَقُولُ أُكْرِهْتُ فَمَاذَا كَذَا ****زَلَّ حِمَارُ الْعِلْمِ فِي الطِّينِ
فالعالم وطالب العلم لابد وأن تظهر عليه بِزَّةٌ الْعِلْمِ ،وهيبة العلم ،وعلامة العلم ،ومكانة العلم، وتصرف العلم في كل ما يأتي
ويذر حتى يقعَ في قلوب الناس موقعة ،إذا ذكرت الدنيا كان آخر الناس ذكرًا لها إن احتاج، مالي ولدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب أستظل تحت شجرة ،ثم راح وتركها
وفرّغه:/ أبو عياض يعقوب بلفتحي
18 جماد الأولى 1439هـ، الموافق: 04 فيفري 2018م.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين
تعليق