المشاركة الأصلية بواسطة أبو عبد الله بلال يونسي
مشاهدة المشاركة
يا من نامت جفونك لستُ والله كذلك :
يُؤَرِّقُني التَذَكُّرُ حينَ أُمسي • فَأُصبِحُ قَد بُليتُ بِفَرطِ نُكسِ
قال ومد يداً للبين يودعني • ولوعة البن تأبى أن أمد يداً
أميت أنت أم حي؟ فقلت له • من لم يمت يوم بين لم يمت أبداً
أن تبق تفجع بالأحبة كلهم • وفناء نفسك لا أبا لك أفجع
أضحى التنائي بديلا من تدانينا • وناب عن طيب لقيانا تجافينا
ألا وقد حان صبح البين صبحنا • حينا فقام بنا للحين ناعينا
من مبلغ المبلسينا بانتزاحهمُ • حزنا مع الدهر لا يبلى ويبلينا
إن الزمان الذي ما زال يضحكنا • أنسا بقربهم قد عاد يبكينا
غيظ العدا من تساقينا الهوى فدعوا • بأن نغص فقال الدهر : آمينا
ثلاث يعز الصبر عند حلولها • ويذهب عنها عقل كل لبيب
خروج اضطرار من بلاد تحبها • وفرقة خلانٍ وفقد حبيب
يَا رَاحِلِينَ وَفِي أَحْدَاجِهِمْ قَمَرٌ • يَكَادُ يَعْبُدُهُ مِنْ حُسْنِهِ الْوَثَنُ
مُنُّوا عَلَيَّ بِوَصْلٍ أَسْتَعِيدُ بِهِ • مِنْ مُهْجَتِي رَمَقَاً يَحْيَا بِهِ الْبَدَنُ
أَوْ فَاسْمَحُوا لِي بِوَعْدٍ إِنْ وَنَتْ صِلَةٌ• فَالْوَعْدُ مِنْكُمْ بِطِيبِ الْعَيْشِ مُقْتَرِنُ
لَمْ أَلْقَ مِنْ بَعْدِكُمْ يَوْماً أُسَرُّ بِهِ • كَأَنَّ كُلَّ سُرُورٍ بَعْدَكُمْ حَزَنُ
يَا جِيرَةَ الْحَيِّ مَا لِي لا أَنَالُ بِكُمْ • مَعُونَةً وَبِكُمْ فِي النَّاسِ يُعْتَوَنُ
مَاذَا عَلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ أَهْلُ بَادِرَةٍ • إِذَا تَرَنَّمَ فِيكُمْ شَاعِرٌ فَطِنُ
أَفِي السَّوِيَّةِ أَنْ يَبْكِي الْحَمَامُ وَلا • يَبْكِي عَلَى إِلْفِهِ ذُو لَوْعَةٍ ضَمِنُ
يَا حَبَّذَا مصرُ لَوْ دَامَتْ مَوَدَّتُهَا • وَهَلْ يَدُومُ لِحَيٍّ فِي الْوَرَى سَكَنُ
انتقاها مواسيا نفسه وشيوخه وإخوانه:
بلال يونسي السكيكدي
تعليق