نَصَائِحُ لمنِ انتَقَدَهُ بَعضُ أَهلِ العِلم
نَصَائِحُ لمنِ انتَقَدَهُ بَعضُ أَهلِ العِلم
للشيخ أحمد بن مبارك المزروعي حفظه الله
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على نبيِّنا محمد و على آله و صحبه أجمعين، و بعد: فهذه مجموعة طيِّبةٌ من النصائح النفيسة لأحد مشايخ السنة جزاه الله خيرًا، مُوجَّهةٌ لمن انتَقَدَه بعض أهل العلم في بعض المسائل من إخواننا الدُّعاة و طلبة العلم، رأيت بعد استخارة الله تعالى أن أنشرها على صفحات هذا المنتدى المبارك مع تعليقاتٍ يسيرة مُتمِّمةٍ للمقصود، و ذلك لمسيس الحاجة إليها سيما هذه الأيام، لعلَّ الله تعالى أن ينفع بها، و ليس لي دافعٌ إن شاء الله تعالى لهذا العمل إلا محض النصيحة، و التعاون مع إخواني على البرِّ و التقوى و ما فيه صلاحنا و مصلحة دعوتنا، و الله من وراء القصد .
قال الشيخ المزروعي حفظه الله في نصائحه:
أولًا: أن يراجع نفسه و يتَّهم رأيه، ولا تأخذه العزة ولا يغتر بمن حوله، فهو أعرف بنفسه من غيره.
ثانيًا: أن يتأنى ويتريَّث ولا يتسرَّع في الرَّد على العالم فإنها ساعة نزغة الشيطان، فيقع فيما لا تحمد عقباه من نصرة النفس وإغواء الشيطان و التَّنكب عن الطريق.
ثالثًا: أن يتراجع عن الخطأ إن كان قد وقع فيه و يبيِّن تراجعه بوضوح وشجاعة، ولا يلتفت لمن يزكيه، فإن الرجوع عن الخطأ من أعظم التزكية له.
رابعًا: أن لا يتظاهر بأنه ظُلم وتُجنِّي عليه لكي يستعطف الناس ويألب على العالم، فإن هذه طريقة مأربية جُربت فأفسدت.
خامسًا: أن يكتب أو يُبين أو يتواصل مع أهل العلم فهم أحياء متوافرون ولله الحمد، أما إثارة الكلام فلا تأتي بخير بل تشعل الفتن فيكون هو أول من يكتوي بها.
سادسًا: أن يحفظ مكانة العلماء ويشكرهم ويذكرهم بخير لأن العالم ما رد والله حسيبه إلا نصحًا، وهذا دأب أهل الحق المنصفين.
سابعًا: أن لا ينطوي إلى المخالفين ويفرح بدفعهم له في هوة نقد العالم وإظهارهم لموقفه مظهر الحق، فإنهم لا يزيدونه إلا بعدًا، فاحذر أن تجرك المخالفة إلى مخالفة أعظم.
ثامنًا: أن لا يهيج العامة على العالم فيقع في العلماء بالطعن والتثريب، فلحوم العلماء مسمومة. قال أحمد بن الأذرعي: « الوقيعة في أهل العلم ولا سيما أكابرهم من كبائر الذنوب »، قال الطحاوي: «وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين أهل الخبر والأثر وأهل الفقه والنظر لا يذكرون إلا بالجميل ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل، وذكر رجلٌ العلماءَ بالسُّوء فقال له ابن عساكر: إنما نحترمك ما احترمت الأئمة »انتهى.
كتبه الشيخ يوم الاثنين: 07/محرم/1435هـ، الموافق لـ11/نوفمبر/2013 و هو منشور في منتديات أنصار الدعوة السلفية .
نَصَائِحُ لمنِ انتَقَدَهُ بَعضُ أَهلِ العِلم
للشيخ أحمد بن مبارك المزروعي حفظه الله
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على نبيِّنا محمد و على آله و صحبه أجمعين، و بعد: فهذه مجموعة طيِّبةٌ من النصائح النفيسة لأحد مشايخ السنة جزاه الله خيرًا، مُوجَّهةٌ لمن انتَقَدَه بعض أهل العلم في بعض المسائل من إخواننا الدُّعاة و طلبة العلم، رأيت بعد استخارة الله تعالى أن أنشرها على صفحات هذا المنتدى المبارك مع تعليقاتٍ يسيرة مُتمِّمةٍ للمقصود، و ذلك لمسيس الحاجة إليها سيما هذه الأيام، لعلَّ الله تعالى أن ينفع بها، و ليس لي دافعٌ إن شاء الله تعالى لهذا العمل إلا محض النصيحة، و التعاون مع إخواني على البرِّ و التقوى و ما فيه صلاحنا و مصلحة دعوتنا، و الله من وراء القصد .
قال الشيخ المزروعي حفظه الله في نصائحه:
أولًا: أن يراجع نفسه و يتَّهم رأيه، ولا تأخذه العزة ولا يغتر بمن حوله، فهو أعرف بنفسه من غيره.
ثانيًا: أن يتأنى ويتريَّث ولا يتسرَّع في الرَّد على العالم فإنها ساعة نزغة الشيطان، فيقع فيما لا تحمد عقباه من نصرة النفس وإغواء الشيطان و التَّنكب عن الطريق.
ثالثًا: أن يتراجع عن الخطأ إن كان قد وقع فيه و يبيِّن تراجعه بوضوح وشجاعة، ولا يلتفت لمن يزكيه، فإن الرجوع عن الخطأ من أعظم التزكية له.
رابعًا: أن لا يتظاهر بأنه ظُلم وتُجنِّي عليه لكي يستعطف الناس ويألب على العالم، فإن هذه طريقة مأربية جُربت فأفسدت.
خامسًا: أن يكتب أو يُبين أو يتواصل مع أهل العلم فهم أحياء متوافرون ولله الحمد، أما إثارة الكلام فلا تأتي بخير بل تشعل الفتن فيكون هو أول من يكتوي بها.
سادسًا: أن يحفظ مكانة العلماء ويشكرهم ويذكرهم بخير لأن العالم ما رد والله حسيبه إلا نصحًا، وهذا دأب أهل الحق المنصفين.
سابعًا: أن لا ينطوي إلى المخالفين ويفرح بدفعهم له في هوة نقد العالم وإظهارهم لموقفه مظهر الحق، فإنهم لا يزيدونه إلا بعدًا، فاحذر أن تجرك المخالفة إلى مخالفة أعظم.
ثامنًا: أن لا يهيج العامة على العالم فيقع في العلماء بالطعن والتثريب، فلحوم العلماء مسمومة. قال أحمد بن الأذرعي: « الوقيعة في أهل العلم ولا سيما أكابرهم من كبائر الذنوب »، قال الطحاوي: «وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين أهل الخبر والأثر وأهل الفقه والنظر لا يذكرون إلا بالجميل ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل، وذكر رجلٌ العلماءَ بالسُّوء فقال له ابن عساكر: إنما نحترمك ما احترمت الأئمة »انتهى.
كتبه الشيخ يوم الاثنين: 07/محرم/1435هـ، الموافق لـ11/نوفمبر/2013 و هو منشور في منتديات أنصار الدعوة السلفية .
تعليق