بســــم الله الرحمــــن الرحيــــم
السلام عليــــكم و رحــــمة الله و بركــــاته
فهذه بعض المسائل متنوعة أجاب عليها فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد الرحيم البخاري حفظه الله تعالى و رعاه
نسأل الله أن ينفعنا بها و يجعلها في موازين حسناته.
16 - السؤال :
هذا سائل يقول: هناك متخرج من الجامعة الإسلامية في أمريكا يزعم أن العلماء لا يهتمون ولا يبالون بمشاكل المسلمين في البلاد الأخرى، ويقول: إن تلكم المشاكل التي يعاني منها المسلمون في أمريكا لا تمنع العلماء من شرب الشاي وأكل التمر ولا تقلقهم في الراحة والنوم فلا تهتموا بهم كثيراً، ما رأيكم في هذا الكلام؟ يقول السائل: ما رأيكم في هذا الكلام ؟
الجواب :
الجواب عندكم، هذا لا يحتاج إلى مزيد جواب، هذا وافق عمرو بن عبيد المعتزلي لما طعن في الحسن البصري وابن سيرين، وكان يغضب من الطلبة الذين يذهبون ويجلسون إليهم في الحلق: قال ماذا تفعلون عند هؤلاء علماء الخرق؟ يعني علماء الحيض والنفاس، تجددت هذه الدعوات لكن الأساليب تختلف، الألفاظ تختلف، حتى جاءونا بفقه الواقع مشايخنا علماؤنا لكن لا يفهمون الواقع، ما هو الواقع؟ نمنمة الجرائد والنظر في كذا، وقالت بي بي سي، وفعلت سي إن إن، وقالت ما أدري من؟ وكذا وكذا وكذا حتى إن أحدهم والله لا أدري هذا يتكلم وهو صاحي وإلا نائم؟ أحدهم يقول استمعت إلى شريط له قديم قبل عشرين سنة وزيادة، يتكلم عن تغريب المرأة في شريط له، يقول أحد هؤلاء الذين جاء السؤال قبلهم من دعاة التكفير والتفجير هو الآن يقولون يكتب لابد اعتبروا بالأوطان التي حولنا، هذا هو هذا القائل يقول – بارك الله فيكم – أنه، في الشريط ثم صار رسالة، الشريط صار أيش رسالة فرغ، يقول: أنني سأحدثكم عن قضية، يتكلم عن تغريب المرأة، وهذه القضية أنا أتتبعها منذ أكثر من ستة عشر عاماً، وأن فتاة كانت ما أدري أيش وتدرس كذا ثم لما صارت ثم لما كبرت ثم ما أدري أيش تأثرت بالغرب، أنت من ستة عشر سنة عندك خلفية أن هذه البنت سيكون فيها كذا؟ يعني إذا كان المتكلم مجنون يجب أن يكون المستمع عاقل، يتتبع هذه القضية التي أجرى فيها المحاضرة قبل ستة عشر أو ثمانية عشر سنة، يا رجل! {أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} [مريم: 78]، أين له هذا إن بعد ستة عشر أو ثمانية عشر سنة هذه المرأة ستكون؟!! هو يتتبعها يقول، طيب ليه ما نصحتها من بدري؟ ليه ما نصحت أهلها من بدري حتى لا تزل، أنت خائن، أليس كذلك؟ يرى الانحراف منذ أن بدأ وهو يتابعه يريد أن يعرف أين يصل؟ يجوز هذا؟!
فأقول: جاءونا بمثل هذه العبارات "فقهاء الواقع فقهاء كذا لا يفقهون الواقع يملى عليهم" إلى آخره، كل هذه لا يقولها إلا من؟ لم يتتابع على هذا إلا أهل الأهواء، وهذا الكلام من جنسه تماما.
يقول خريج متخرج أنا سمعت المقطع لم يتخرج هذا الغر الغمر هذا لم يتخرج من الجامعة، كسول أعرفه، رجل كسول، إمعه، هذا واحد.
إثنان: قوله أن المشاكل لا تهم المشايخ ولا يبالون بمشاكل المسلمين-ما الذي أدراه؟- هل جلس إلى المشايخ ولزمهم؟ وجاء إلى فلان وعلان ورأى أنهم لا يهتمون بمشاكل المسلمين؟ أليس هذا من الإفتيات والكذب؟! ماذا يريد من هذا عندما يسمع أهل الغرب هذا الكلام منه؟ ماذا ينقدح في أذهانهم الطعن في هؤلاء المشايخ؟ إذاً لا يستحقون السؤال ولهذا قال هذه الخلاصة "فلا تهتموا بهم كثيرا" هو هذا الذي يريد، هذه الخاتمة، هذا مربط الفرس، لا تهتموا بهم، اهتموا بمن؟ اهتموا بي، أنا الذي أعرف مشاكلكم، وأنا الذي أحلها.
ثم يقول "لم تمنع هذه المشاكل المسلمين في أمريكا لم تمنع العلماء من شرب الشاي وأكل التمر" هو شرب الشاهي وأكل التمر حرام يعني! إذا في مشكلة لا آكل ولا أشرب! لا يأكل المشايخ حرام يعني لو أكلوا التمر! يعني كل من أكل التمر معناه أنه لا يبالي بالمسلمين! كم الذين يأكلون التمر في رمضان وفي السفر في المسجد النبوي وفي غيرها؟ كل هؤلاء لا يهتمون بالمسلمين ولا لأمرهم، يعني يريدون المشايخ صيام، يصومون، لا يشربون ولا يأكلون لا شاهي، طيب هو هذا المهتم بشؤون المسلمين لا أدري هو يأكل ويشرب ولا جائع؟
"ولا تقلقهم في الراحة والنوم" يعني ما يبغاهم يأكلوا ولا يشربوا ولا يناموا ولا يرتاحوا! يا رجل أين العدل في هذا الكلام؟! يجوز هذا الكلام أنت تدعوا عليهم بالهلاك؟ أنت بهذا تطلب منهم أن يهلكوا أنفسهم ويقتلوها، {ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ} [البقرة: 54]؟
يعني هذا الكلام لا يلتفت لقائله، يا جماعة الخير ما كل ما يلفظ به أمثال هؤلاء المرتزقة المتعالمون، الكسالى، الطاعنون في السنة وأهلها، نلتفت إلى كلام ما الجواب ماذا نقول؟! خلاص الجواب باين من عنوانه، لا تهتموا بهم اهتموا به أنا طبعاً هذا المقال أسمعني إياه بعض الإخوة لكنه باللغة الإنجليزية أنا ما أعرفه بالإنجليزي لكن ترجموه لي، فكما قلت هو ليس خريج وإن تخرج فخرج وهو يحبوا أو زحفا، والله أعلى وأعلم نسأل الله السلامة والعافية.
17 - السؤال :
هذا يقول: ما نصيحتكم للمرأة التي لا تريد الولادة خوفاً من الألم، وزعماً أنها غير جاهزة لهذا وأنها صغيرة ؟
الجواب :
النصيحة لمثل هذه الأُخت أن هذا الكلام إنما هو من تخويف الشيطان فلا يُطاع ولا يُستجاب لمثل هذه الوساوس والخطرات ولا تُسلِم نفسها لمثل هذا، لماذا تزوجت هي أجل؟! إذا ما تُريد الإنجاب والزوج يريد الإنجاب لماذا تزوجت؟!
الله -جل وعلا- مِن نعمه يهب لمن يشاء الذكور ويهب لمن يشاء الإناث... إلى آخره، فمنهم يطلب الولد لكن مما يجب أن يراعيه الزوج أيضاً إذا ما كانت المرأة مريضة لعذر أو فيها مانعٌ يمنع من حملها الآن، فيجب أن يتعاون في هذا، وإذا ما قرر الأطباء أو أقصد الطبيبات المسلمات المختصات بأن هذا الحمل يضرها وقد يوردها للهلاك فلا حرج من أن تمتنع ابتداءً إلى حين، فيؤخّر إلى حين حتى يرتفع المانع.
عموماً الأمر من حيث الأصل أو العموم لا يجوز لها أن تطلب مثل هذا، إذا لم تكن ثمة علة، غير جاهزة تجهز إن شاء الله، جهزت للزواج ما جهزت للحمل؟ ما يصلح، لكن إن كان ثمة مانع فلها أن تُؤخِرَه بنصح من يوثق بدينه وأمانته من الطبيبات.
18 - السؤال :
قال سائل هل ينبغي للسلفي أن يخوض في الرسومات الجديدة التي وضعت للغرباء بأنه ظلم ويريدون طردنا أو..أو..أو.. إلى آخره.
الجواب :
لا أدري يعني هل السلفية تتجرأ؟ فأنت سلفي في باب خلفي في أبواب يصح هكذا؟ كما يقولون إخواني المنهج سلفي العقيدة يصير؟ ما يصير.
هذا الذي سنه ولاة الأمر في هذه البلاد من بعض القوانين المتأخرة الجديدة والتي منها ما ذكر في السؤال ما الواجب على المسلم سواء كان غريبا أو مواطنا أو مقيما؟ سمعنا وأطعنا هذا هو الواجب، وإن أخذ مالك وجلد ظهرك أين أنت من هذا الحديث؟ أين أنت من وصية عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- ليعلى ابن أُمية؟ "يا أبا أُمية لعلي لا ألقاك بعد عامي هذا، إن ولي عليك عبدٌ حبشي فاصبر، إن أمرك فأطِع، وإن كذا فأطِع، ثم قال: وإن جلد ظهرك وأخذ مالك فأطِع وإن أراد أمرًا ينقص دينك فقل دمي دون ديني ولا تفارق الجماعة" أو كما قال -رضي الله عنه-.
جاءت الآثار في هذا كثيرة -بارك الله فيكم- ليس للإنسان أن يخوض، هذا ظلم يريد طردنا، إذا أنت وقعت في أمر يوجب الطرد لماذا لا تُطرَد؟ إذا أنت وقعت في أمر يوجب التعزير لماذا لا تُعَزَّر؟ إذا وقعت في حدٍ من حدود الله لماذا لا تُحَد؟ هل لفظ أني سلفي يوجب أنك مرفوع عنك القلم ولا ماذا؟ هل السلفية ترفع عن صاحبها القلم؟ يعني إذا رُفِع عنك القلم لست عاقِلاً مجنون!
إذًا الإنسان في مثل هذا لا يخوض ولا يتكلم؛ لأن مثل هذا الكلام مُخالِفٌ لمنهجِ أهلِ السُنَّةِ والجماعة، نسأل الله أن يهديهم وأن يبصرهم بالحق وأن يعينهم عليه، وإذا ما ثمة ضرر يُكتب لهم بإذن الله تعالى أنهم ينظرون ويتأملون ويرفعون، وإن شاء الله إذا بلغهم ذلك عرفوا، لكن لابد من سن ما يحفظ أمن البلاد، الأمن الغذائي والأمن الاقتصادي والأمن الاجتماعي والأمن الأهلي هذا واجبٌ أن يقوموا به، لا يظن الناس الأمن فقط في الشُرَط، الأمنُ عام.
19 - السؤال :
هذا يسأل يقول: ما هو القول الصحيح في تعريف الواجب الكفائي؟ وهل القول أنه إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين من أقوال الصوفية لأنه عندنا من يقول ذلك ؟
الجواب :
كيف يكون هذا التعريف للواجب الكفائي أنه من أقوال الصوفية؟ كيف يكون هذا؟! الواجب الكفائي أو الفرض الكفائي إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين هذا حدُّه وتعريفه عند العلماء، إذا كان من ينتسب إلى التصوف قال به وأخذه لا يعني أنه باطل لأنه قاله وأخذه بعض المتصوفة.
أما إذا أراد أم هذا القول لا يقوله إلا المتصوفة فباطل، قول باطل ولا يقوله إلا جاهل -بارك الله فيكم.
20 - سؤال :
هذا سائل يقول ما توجيهكم للطلاب الذين يحضرون إلى المسجد بثوب النوم، ويحرصون على الزينة في الدروس فقط.
الجواب :
الله -جل وعلا- يقول {۞ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف:31].
من المهم -بارك الله فيك- يا طالب العلم والمسلم عمومًا أن يُعنى حين قدومه إلى المساجد إلى بيوت الله -جلا وعلا- أن يأخذ الزينة الشرعية، ويلبس اللباس الشرعي، جاء عن أنس -رضي الله تعالى عنه- في الصحيح أنه قال (كيف كنتم تعرفون خروجه إلى المصلى -للصلاة يعني- قالوا بماذا؟ برائحته) يشمون رائحته -عليه الصلاة والسلام- قبل أن يقدم عليهم، رائحة الطيب تفوح منه -عليه الصلاة والسلام- التي كان يضعها.
وكان إذا أتى -عليه الصلاة والسلام- نظيفًا لابسًا أحسن ما عنده، فالواجب على المسلم أن يقتدي بهديه -عليه الصلاة والسلام-، ولكن هذه الألبسة لباس النوم، يقوم من النوم ويأتي للمسجد وإذا جاء إلى الدرس تزين لماذا هذا؟! لماذا هذا؟! ما معنى هذا الفعل؟!
إن صح هذا أنهم يفعلون هذا فهذا غلط، ومخالف للمروءة، وهذا أمر حري أن يعتني به الطلبة -طلبة العلم خاصة- أن يعنوا بالمروءة والحذر من خوارمها، ولهذا قل أن تجد مؤلفًا من مؤلفات أهل العلم إلا ويذكر العلماء فيه أبواب تخص آداب طالب العلم أكان في أبواب طالب الحديث آداب طالب الحديث والمعلم، ومن ذلك أن يكون ذا مروءة، ومخالفة الطالب للمروءة -بارك الله فيكم- قادح، فيجب أن يعنى الطلاب بمثل هذا.
أما أن يأتي بقميص النوم هذا وإلا بثوب النوم هذا استهتار واستخفاف -بارك الله فيك-، يجب على الإنسان أن يبتعد عن مثل هذا، قد يأتي واحد متحذلق فيقول يا شيخ يعني ما يجوز؟ أنت تبحث عن الجواز وإلا تبحث عما كان عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهدي السلف؟! فينك أنت من طلب العلم، أين أنت من الطلب وقواعده، أين أنت من آداب طالب العلم، تتعلم العلم لماذا؟ لتكابر؟ تتعلم العلم لتماري؟ تتعلم العلم لتطبق أليس كذلك؟ تتعلم لتعمل، لا للمجاراة ولا للمماراة ولا لتصدر المجالس وصرف وجوه الناس إليك وضح؟!
نسأل الله تعالى أن ينفع بها الجميع.
يتبع.......
السلام عليــــكم و رحــــمة الله و بركــــاته
فهذه بعض المسائل متنوعة أجاب عليها فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد الرحيم البخاري حفظه الله تعالى و رعاه
نسأل الله أن ينفعنا بها و يجعلها في موازين حسناته.
16 - السؤال :
هذا سائل يقول: هناك متخرج من الجامعة الإسلامية في أمريكا يزعم أن العلماء لا يهتمون ولا يبالون بمشاكل المسلمين في البلاد الأخرى، ويقول: إن تلكم المشاكل التي يعاني منها المسلمون في أمريكا لا تمنع العلماء من شرب الشاي وأكل التمر ولا تقلقهم في الراحة والنوم فلا تهتموا بهم كثيراً، ما رأيكم في هذا الكلام؟ يقول السائل: ما رأيكم في هذا الكلام ؟
الجواب :
الجواب عندكم، هذا لا يحتاج إلى مزيد جواب، هذا وافق عمرو بن عبيد المعتزلي لما طعن في الحسن البصري وابن سيرين، وكان يغضب من الطلبة الذين يذهبون ويجلسون إليهم في الحلق: قال ماذا تفعلون عند هؤلاء علماء الخرق؟ يعني علماء الحيض والنفاس، تجددت هذه الدعوات لكن الأساليب تختلف، الألفاظ تختلف، حتى جاءونا بفقه الواقع مشايخنا علماؤنا لكن لا يفهمون الواقع، ما هو الواقع؟ نمنمة الجرائد والنظر في كذا، وقالت بي بي سي، وفعلت سي إن إن، وقالت ما أدري من؟ وكذا وكذا وكذا حتى إن أحدهم والله لا أدري هذا يتكلم وهو صاحي وإلا نائم؟ أحدهم يقول استمعت إلى شريط له قديم قبل عشرين سنة وزيادة، يتكلم عن تغريب المرأة في شريط له، يقول أحد هؤلاء الذين جاء السؤال قبلهم من دعاة التكفير والتفجير هو الآن يقولون يكتب لابد اعتبروا بالأوطان التي حولنا، هذا هو هذا القائل يقول – بارك الله فيكم – أنه، في الشريط ثم صار رسالة، الشريط صار أيش رسالة فرغ، يقول: أنني سأحدثكم عن قضية، يتكلم عن تغريب المرأة، وهذه القضية أنا أتتبعها منذ أكثر من ستة عشر عاماً، وأن فتاة كانت ما أدري أيش وتدرس كذا ثم لما صارت ثم لما كبرت ثم ما أدري أيش تأثرت بالغرب، أنت من ستة عشر سنة عندك خلفية أن هذه البنت سيكون فيها كذا؟ يعني إذا كان المتكلم مجنون يجب أن يكون المستمع عاقل، يتتبع هذه القضية التي أجرى فيها المحاضرة قبل ستة عشر أو ثمانية عشر سنة، يا رجل! {أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} [مريم: 78]، أين له هذا إن بعد ستة عشر أو ثمانية عشر سنة هذه المرأة ستكون؟!! هو يتتبعها يقول، طيب ليه ما نصحتها من بدري؟ ليه ما نصحت أهلها من بدري حتى لا تزل، أنت خائن، أليس كذلك؟ يرى الانحراف منذ أن بدأ وهو يتابعه يريد أن يعرف أين يصل؟ يجوز هذا؟!
فأقول: جاءونا بمثل هذه العبارات "فقهاء الواقع فقهاء كذا لا يفقهون الواقع يملى عليهم" إلى آخره، كل هذه لا يقولها إلا من؟ لم يتتابع على هذا إلا أهل الأهواء، وهذا الكلام من جنسه تماما.
يقول خريج متخرج أنا سمعت المقطع لم يتخرج هذا الغر الغمر هذا لم يتخرج من الجامعة، كسول أعرفه، رجل كسول، إمعه، هذا واحد.
إثنان: قوله أن المشاكل لا تهم المشايخ ولا يبالون بمشاكل المسلمين-ما الذي أدراه؟- هل جلس إلى المشايخ ولزمهم؟ وجاء إلى فلان وعلان ورأى أنهم لا يهتمون بمشاكل المسلمين؟ أليس هذا من الإفتيات والكذب؟! ماذا يريد من هذا عندما يسمع أهل الغرب هذا الكلام منه؟ ماذا ينقدح في أذهانهم الطعن في هؤلاء المشايخ؟ إذاً لا يستحقون السؤال ولهذا قال هذه الخلاصة "فلا تهتموا بهم كثيرا" هو هذا الذي يريد، هذه الخاتمة، هذا مربط الفرس، لا تهتموا بهم، اهتموا بمن؟ اهتموا بي، أنا الذي أعرف مشاكلكم، وأنا الذي أحلها.
ثم يقول "لم تمنع هذه المشاكل المسلمين في أمريكا لم تمنع العلماء من شرب الشاي وأكل التمر" هو شرب الشاهي وأكل التمر حرام يعني! إذا في مشكلة لا آكل ولا أشرب! لا يأكل المشايخ حرام يعني لو أكلوا التمر! يعني كل من أكل التمر معناه أنه لا يبالي بالمسلمين! كم الذين يأكلون التمر في رمضان وفي السفر في المسجد النبوي وفي غيرها؟ كل هؤلاء لا يهتمون بالمسلمين ولا لأمرهم، يعني يريدون المشايخ صيام، يصومون، لا يشربون ولا يأكلون لا شاهي، طيب هو هذا المهتم بشؤون المسلمين لا أدري هو يأكل ويشرب ولا جائع؟
"ولا تقلقهم في الراحة والنوم" يعني ما يبغاهم يأكلوا ولا يشربوا ولا يناموا ولا يرتاحوا! يا رجل أين العدل في هذا الكلام؟! يجوز هذا الكلام أنت تدعوا عليهم بالهلاك؟ أنت بهذا تطلب منهم أن يهلكوا أنفسهم ويقتلوها، {ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ} [البقرة: 54]؟
يعني هذا الكلام لا يلتفت لقائله، يا جماعة الخير ما كل ما يلفظ به أمثال هؤلاء المرتزقة المتعالمون، الكسالى، الطاعنون في السنة وأهلها، نلتفت إلى كلام ما الجواب ماذا نقول؟! خلاص الجواب باين من عنوانه، لا تهتموا بهم اهتموا به أنا طبعاً هذا المقال أسمعني إياه بعض الإخوة لكنه باللغة الإنجليزية أنا ما أعرفه بالإنجليزي لكن ترجموه لي، فكما قلت هو ليس خريج وإن تخرج فخرج وهو يحبوا أو زحفا، والله أعلى وأعلم نسأل الله السلامة والعافية.
17 - السؤال :
هذا يقول: ما نصيحتكم للمرأة التي لا تريد الولادة خوفاً من الألم، وزعماً أنها غير جاهزة لهذا وأنها صغيرة ؟
الجواب :
النصيحة لمثل هذه الأُخت أن هذا الكلام إنما هو من تخويف الشيطان فلا يُطاع ولا يُستجاب لمثل هذه الوساوس والخطرات ولا تُسلِم نفسها لمثل هذا، لماذا تزوجت هي أجل؟! إذا ما تُريد الإنجاب والزوج يريد الإنجاب لماذا تزوجت؟!
الله -جل وعلا- مِن نعمه يهب لمن يشاء الذكور ويهب لمن يشاء الإناث... إلى آخره، فمنهم يطلب الولد لكن مما يجب أن يراعيه الزوج أيضاً إذا ما كانت المرأة مريضة لعذر أو فيها مانعٌ يمنع من حملها الآن، فيجب أن يتعاون في هذا، وإذا ما قرر الأطباء أو أقصد الطبيبات المسلمات المختصات بأن هذا الحمل يضرها وقد يوردها للهلاك فلا حرج من أن تمتنع ابتداءً إلى حين، فيؤخّر إلى حين حتى يرتفع المانع.
عموماً الأمر من حيث الأصل أو العموم لا يجوز لها أن تطلب مثل هذا، إذا لم تكن ثمة علة، غير جاهزة تجهز إن شاء الله، جهزت للزواج ما جهزت للحمل؟ ما يصلح، لكن إن كان ثمة مانع فلها أن تُؤخِرَه بنصح من يوثق بدينه وأمانته من الطبيبات.
18 - السؤال :
قال سائل هل ينبغي للسلفي أن يخوض في الرسومات الجديدة التي وضعت للغرباء بأنه ظلم ويريدون طردنا أو..أو..أو.. إلى آخره.
الجواب :
لا أدري يعني هل السلفية تتجرأ؟ فأنت سلفي في باب خلفي في أبواب يصح هكذا؟ كما يقولون إخواني المنهج سلفي العقيدة يصير؟ ما يصير.
هذا الذي سنه ولاة الأمر في هذه البلاد من بعض القوانين المتأخرة الجديدة والتي منها ما ذكر في السؤال ما الواجب على المسلم سواء كان غريبا أو مواطنا أو مقيما؟ سمعنا وأطعنا هذا هو الواجب، وإن أخذ مالك وجلد ظهرك أين أنت من هذا الحديث؟ أين أنت من وصية عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- ليعلى ابن أُمية؟ "يا أبا أُمية لعلي لا ألقاك بعد عامي هذا، إن ولي عليك عبدٌ حبشي فاصبر، إن أمرك فأطِع، وإن كذا فأطِع، ثم قال: وإن جلد ظهرك وأخذ مالك فأطِع وإن أراد أمرًا ينقص دينك فقل دمي دون ديني ولا تفارق الجماعة" أو كما قال -رضي الله عنه-.
جاءت الآثار في هذا كثيرة -بارك الله فيكم- ليس للإنسان أن يخوض، هذا ظلم يريد طردنا، إذا أنت وقعت في أمر يوجب الطرد لماذا لا تُطرَد؟ إذا أنت وقعت في أمر يوجب التعزير لماذا لا تُعَزَّر؟ إذا وقعت في حدٍ من حدود الله لماذا لا تُحَد؟ هل لفظ أني سلفي يوجب أنك مرفوع عنك القلم ولا ماذا؟ هل السلفية ترفع عن صاحبها القلم؟ يعني إذا رُفِع عنك القلم لست عاقِلاً مجنون!
إذًا الإنسان في مثل هذا لا يخوض ولا يتكلم؛ لأن مثل هذا الكلام مُخالِفٌ لمنهجِ أهلِ السُنَّةِ والجماعة، نسأل الله أن يهديهم وأن يبصرهم بالحق وأن يعينهم عليه، وإذا ما ثمة ضرر يُكتب لهم بإذن الله تعالى أنهم ينظرون ويتأملون ويرفعون، وإن شاء الله إذا بلغهم ذلك عرفوا، لكن لابد من سن ما يحفظ أمن البلاد، الأمن الغذائي والأمن الاقتصادي والأمن الاجتماعي والأمن الأهلي هذا واجبٌ أن يقوموا به، لا يظن الناس الأمن فقط في الشُرَط، الأمنُ عام.
19 - السؤال :
هذا يسأل يقول: ما هو القول الصحيح في تعريف الواجب الكفائي؟ وهل القول أنه إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين من أقوال الصوفية لأنه عندنا من يقول ذلك ؟
الجواب :
كيف يكون هذا التعريف للواجب الكفائي أنه من أقوال الصوفية؟ كيف يكون هذا؟! الواجب الكفائي أو الفرض الكفائي إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين هذا حدُّه وتعريفه عند العلماء، إذا كان من ينتسب إلى التصوف قال به وأخذه لا يعني أنه باطل لأنه قاله وأخذه بعض المتصوفة.
أما إذا أراد أم هذا القول لا يقوله إلا المتصوفة فباطل، قول باطل ولا يقوله إلا جاهل -بارك الله فيكم.
20 - سؤال :
هذا سائل يقول ما توجيهكم للطلاب الذين يحضرون إلى المسجد بثوب النوم، ويحرصون على الزينة في الدروس فقط.
الجواب :
الله -جل وعلا- يقول {۞ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف:31].
من المهم -بارك الله فيك- يا طالب العلم والمسلم عمومًا أن يُعنى حين قدومه إلى المساجد إلى بيوت الله -جلا وعلا- أن يأخذ الزينة الشرعية، ويلبس اللباس الشرعي، جاء عن أنس -رضي الله تعالى عنه- في الصحيح أنه قال (كيف كنتم تعرفون خروجه إلى المصلى -للصلاة يعني- قالوا بماذا؟ برائحته) يشمون رائحته -عليه الصلاة والسلام- قبل أن يقدم عليهم، رائحة الطيب تفوح منه -عليه الصلاة والسلام- التي كان يضعها.
وكان إذا أتى -عليه الصلاة والسلام- نظيفًا لابسًا أحسن ما عنده، فالواجب على المسلم أن يقتدي بهديه -عليه الصلاة والسلام-، ولكن هذه الألبسة لباس النوم، يقوم من النوم ويأتي للمسجد وإذا جاء إلى الدرس تزين لماذا هذا؟! لماذا هذا؟! ما معنى هذا الفعل؟!
إن صح هذا أنهم يفعلون هذا فهذا غلط، ومخالف للمروءة، وهذا أمر حري أن يعتني به الطلبة -طلبة العلم خاصة- أن يعنوا بالمروءة والحذر من خوارمها، ولهذا قل أن تجد مؤلفًا من مؤلفات أهل العلم إلا ويذكر العلماء فيه أبواب تخص آداب طالب العلم أكان في أبواب طالب الحديث آداب طالب الحديث والمعلم، ومن ذلك أن يكون ذا مروءة، ومخالفة الطالب للمروءة -بارك الله فيكم- قادح، فيجب أن يعنى الطلاب بمثل هذا.
أما أن يأتي بقميص النوم هذا وإلا بثوب النوم هذا استهتار واستخفاف -بارك الله فيك-، يجب على الإنسان أن يبتعد عن مثل هذا، قد يأتي واحد متحذلق فيقول يا شيخ يعني ما يجوز؟ أنت تبحث عن الجواز وإلا تبحث عما كان عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهدي السلف؟! فينك أنت من طلب العلم، أين أنت من الطلب وقواعده، أين أنت من آداب طالب العلم، تتعلم العلم لماذا؟ لتكابر؟ تتعلم العلم لتماري؟ تتعلم العلم لتطبق أليس كذلك؟ تتعلم لتعمل، لا للمجاراة ولا للمماراة ولا لتصدر المجالس وصرف وجوه الناس إليك وضح؟!
نسأل الله تعالى أن ينفع بها الجميع.
يتبع.......
تعليق