إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فَرنَـسة المـرأة !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فَرنَـسة المـرأة !

    الحمد للّٰه والصلاة والسلام على رسول اللّٰه وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه ؛

    ( فَرْنَسَةُ المَرأة ) :

    إذا قرأ القارئ هذه الجملة لم يَشُكَّ - أول وهلة - في لفظها وأنها نِسبة إلى البلد الأجنبي ( فرنسا ) ، ثم يهجم على المعنى بأنه ما يقوم به دعاة التغريب من استدراج للمرأة المسلمة وسَوْقٍ لها إلى طُرق الرذيلة من عُري وتبرج واختلاط مشين بالرجال ، ودعوة إلى التحلل من كل خَلَّة كريمة تحفظ عرض المسلم وتصون شرفه من كل الأدناس .

    و لكن العجيب أنها كلمة أصيلة فصيحة من عمق لغة العرب ، استوقفني بديع رَسمِها ، فهجم ظني على حَلْيِ وَسمِها ، فلم أجدني إلا مُؤتَدِما بِدَسْمِها :

    جاء في القاموس المحيط :
    « وفَرْنَسَةُ المرأةِ حُسْن تدبيرها لأمور بيتها » [ مادة فرس ]

    ما أجمل هاته الفَرنَسَة كيف ترقرق لفظها وعَذُب ، إذ بها رعاية البيوت ، وقيام بوظيفة سامية دونها كل وظيفة جرتنا بها الحضارة الغربية إلى مهاو وخيمة ونتائج أليمة .
    فليس للمرأة المسلمة اتباع نظم الغرب لتكون دمية إغراء و وسيلة إغواء تنهار بسببها قيم ومبادئ حث عليها ديننا الحنيف صَونًا للمرأة وحفاظًا على فطرتها اللينة أن يخدشها سُرَّاق الفضيلة ونَهَّاشو الأعراض .

    وإن صيانة المرأة المسلمة لهو واجب ديني عظيم حث عليه ربنا سبحانه كما في قوله :
    « وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » [ الأحزاب ٣٣ ]
    وفي قوله تعالى :
    « وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن » [ الأحزاب ٥٣ ]

    في الآيتين وقاية بعد وقاية وطهارة بعد طهارة .

    وقاية وصيانة للمرأة بالاستتار والاحتجاب عن كل أجنبي ولو عند التعامل المباح معه نتيجتها طهارة للقلوب .

    وصيانة أخرى بالقرار في البيوت وترك ما كانت عليه نساء الجاهلية من تبرج ، ينتج عنها أيضا طهارة أخرى .

    فديننا يأمر بما فيه الطهر والعفاف وينهى عن كل أسباب العهر والاستخفاف ، ولكن كما قيل ؛

    تعدو الذئابُ على من لا كلاب له *** وتَتَّقي مَربِضَ المُستأسِدِ الحامي

    ورحم اللّٰه صدى الإمام القحطاني حين قال :

    إن الرجال الناظرين إلى النِّسا *** مثل الكلاب تطوف باللُّحمانِ
    إن لم تَصُنْ تلك اللحومَ أُسودُها *** أُكِلت بلا عوضٍ ولا أثمانِ

    فهيا بنا معاشر الأحبة نسعى في إعانة المرأة المسلمة إلى فَرْنَسَة صحيحة لتكون قدوة مليحة بها قوام الدنيا والدين .

    اللّٰهم جملنا بسترك ورُحماك ، واهدنا سبيل طاعتك وتقواك ، واجعلنا من الفائزين برؤيتك ورضاك ، آمين آمين .

    وصلِّ اللّٰهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

    كتبه أبو يحيى عمر البسكري
    ليلة الخميس ١٤ شعبان ١٤٣٨ هـ

  • #2
    التفاتة طيبة جزاك الله خيرا أخي أبا يحيى

    تعليق


    • #3
      وإياك أخي يوسف ، بارك اللّٰه فيك .

      تعليق

      الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
      يعمل...
      X