إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الاقتصار على المكتوبات والاشتغال عن المندوبات بالمذاكرة والطلب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الاقتصار على المكتوبات والاشتغال عن المندوبات بالمذاكرة والطلب

    الاقتصار على المكتوبات و الاشتغال عن المندوبات بالمذاكرة و الطلب


    هذه صور منيرة من همم الأولين ، أضربها مثلا لنفسي و أمثالي ، ممن ركنوا إلى الدّعة و الخمول ، و نهنههم الوكف عن طلب الوصول . صورٌ عسى أن تؤُزَّ النفس أزًّا إلى التشبّه بهم و اقتفاء آثارهم ، و حينئذ يسوغ لنا التمثل على الأقل بقول أبي ذؤيب الهذلي :

    أسير خلف ركاب النجب ذا عرج *** مؤملا كشف ما لا قيت من عوج
    فإن لحقت بهم من بعدما سبقوا *** فكم لرب الورى في ذاك من فرج
    و إن بقيت بظهر الأرض منقطعا *** فما على أعرج في ذاك من حرج


    أو نتأمّل أن يصدق فينا قول الشوكاني رحمه الله :" و ربما أدرك الظّالع شأو الضّليع ، و عد في جملة العقلاء المتعاقل الرّقيع "

    ذكر ابن كثير رحمه الله تعالى في البداية و النهاية فيمن توفي في سنة 264 هـ أبا زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي ، و نقل في ترجمته :

    [ و كان في حال شبيبته إذا اجتمع بأحمد بن حنبل للمذاكرة ، يقتصر أحمد على الصلوات المكتوبات ، و لا يفعل المندوبات ، اكتفاء بالمذاكرة عن ذلك ] ( البداية و النهاية 6 / 383 )

    و جاء في كتاب المشوق إلى القراءة وطلب العلم لعلي بن محمد العِمران

    [ * الاشتغال عن النوافل باتمامِ مطالعة كتاب
    وفي ترجمة الإمام تقي الدين ابن دقيق العيد ت (702) من كتاب ((الطالع السعيد)) للأُدفوي أنه لما وصل إليه كتاب ((الشرح الكبير)) للإمام الرافعي - وكان اشتراه بألف درهم - اشتغلَ بمطالعته ، وصار يقتصر من الصلوات على الفرائض فقط ] . ص 52

    فكيف بنا و قد ضيعنا حتى المكتوبات و الجماعات لتحصيل السفاسف و التفاهات ، فإن كنت قد اطّلعت على شيء من أعمالهم فانظر إلى شيء من آمالهم رحمني الله و إياك
    جاء في المشوق إلى القراءة و طلب العلم للعمران

    [ ذكر السَّمهودي في ((جواهر العِقْدَين في فضل الشرَفَيْن)) عن شيخه أبي زكريا المُنَاوي (871) قال: أخبرني شيخُنا الشيخ وليُّ الدين (يعني أبا زُرْعة بن الحافظ زين الدين العِراقي) مذاكرةً: أنه ركبَ مع شخصٍ من المكاريَّة من طائفة الريافة، قال: فقلتُ في نفسي - وقد خاضت في الأمل -: لو كان لي أربعُ زوجاتٍ في أربع مساكن، وفي كلِّ مسكنٍ من الكتب التي احتاجها نظير ما في بقيَّة المساكن ... ] ص 59

    نسأل الله تعالى أن يُذيقنا من لذة الطّلب و العلم ، التي ذاق منها أولئك
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عاصم مصطفى السُّلمي; الساعة 2017-04-14, 08:41 AM.
الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
يعمل...
X