بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله، وأصلِّي وأسلِّم على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد..
فهذه أبياتٌ متواضعاتٌ من الكامل، ضمَّنتُها شيئًا يسيرًا من آداب الهاتف، ممَّا حثَّ عليه، ووجَّه إليه أهل العلم في هذا الباب، أسأل الله تعالى أن ينفعني بها، وجميع إخواني، آمين..
فهذه أبياتٌ متواضعاتٌ من الكامل، ضمَّنتُها شيئًا يسيرًا من آداب الهاتف، ممَّا حثَّ عليه، ووجَّه إليه أهل العلم في هذا الباب، أسأل الله تعالى أن ينفعني بها، وجميع إخواني، آمين..
تَنْبِيهٌ عَلَى بَعْضِ آدَابِ الهَاتِفِ..
يَا مَنْ رُزِقْتَ الهَاتِفَ (النَّقَّـالَا) ... أَوْ سَمِّهِ (المَحْمُولَ) وَ(الجَـوَّالَا)
أَوْ قَبْلَهُ مَنْ لَا يُغَادِرُ مَسْكَنًا ... مِنْ (ثَابِتٍ) لَا يَرْتَضِي التِّرْحَالَا
كَمْ مِنْ حِبَالٍ لِلْوِصَالِ تَقَطَّعَتْ ... فَإِذَا (الجِهَازُ) يَمُدُّهُنَّ طِوَالَا
فِي الشَّرْقِ بَيْنَ العَالَمِينَ وَمَغْرِبٍ ... مُدَّتْ جَنُوبًا بَيْنَهُمْ وَشَمَالَا
كَمْ مِنْ حَبِيبٍ قَدْ نَأَى وَتَبَاعَدَتْ ... مِنْهُ الدِّيَارُ وَهَجْرُهُ قَدْ طَالَا
فَتَيَسَّرَتْ لُقْيَا الحَبِيبِ بِهَاتِفٍ ... وَلِقَاءُهُ بِالأَمْسِ كَانَ مُحَالَا
هُوَ نِعْمَةٌ أُوتِيتَهَا مِنْ وَاهِبٍ ... جَلَّ الإِلَـهُ عَنِ الوَرَى وَتَعَالَى
فَاشْكُرْ لَهُ نِعَمًا تَدُومُ بِشُكْرِهَا ... فَإِذَا كَفَرْتَ شَهِدْتَ ثَمَّ زَوَالَا
وَاعْلَمْ بِأَنَّ لَهُ مِنَ الآدَابِ مَا ... لَا يَنْبَغِي لَكَ تَرْكُهَا إِغْفَالَا
فَاحْرِصْ عَلَى آدَابِ هَاتِفِكَ الَّتِي ... أَجْمَلْتُهَا لَكَ نَاظِمًا إِجْمَالًا
أَلْقِ السَّلَامَ إِذَا ابْتَدَأْتَ مُحَيِّيًا ... مَنْ قَدْ طَلَبْتَ تُرِيدُ مِنْهُ وِصَالَا
وَإِذَا خَتَمْتَ فَبِالسَّلَامِ مُـوَدِّعًا ... تُؤْجَرْ وَتَغْنَمْ إِنْ فَعَلْتَ نَوَالَا
وَإِذَا طُلِبْتَ فَقُلْ (نَعَمْ) لِمُحَادِثٍ ... حَتَّى تَـرُدَّ سَلَامَهُ إِنْ قَالَا
لَا تَعْدِلَنَّ عَنِ السَّلَامِ إِلَى (أَلُو) ... أَيْنَ الثَّـرَى مِنْ نَجْمَةٍ تَتَلَالَا؟!
إِنَّ السَّلَامَ لَسُنَّـةٌ نَبَوِيَّـةٌ ... لِمُحَمَّدٍ خَيْـرِ البَرِيَّـةِ حَالَا
(أَفْشُوا السَّلَامَ) عَنِ الثَّقَاتِ رِوَايَةً ... جَاءَ الحَدِيثُ كَكَوْكَبٍ يَتَعَالَى
وَإِذَا طَلَبْتَ الرَّقْمَ كُنْ مُتَيَقِّنًا ... مِنْ (صِحَّةٍ) وَلْتَتْرُكِ الإِهْمَالَا
فَإِذَا حَرَصْتَ وَبَعْدَ ذَلِكَ رُبَّمَا ... أَخْطَأْتَ أَحْسِنْ عِنْدَ ذَاكَ مَقَالَا
وَابْسُطْ لِمَنْ أَزْعَجْتَ عُذْرَكَ طَالِبًا ... صَفْحًا تُزِيلُ بِذَلِكَ الإِشْكَالَا
وَاحْذَرْ مُحَادَثَةَ النِّسَاءِ بِهَاتِفٍ ... لَا تَأْمَنَّـنَ تَغَنُّـجًا وَدَلَالَا
لَا تُعْجَبَّـنَ تَقُولُ إِنِّيَ فَارِسٌ ... لَنْ تَسْتَطِيـعَ لِمِثْلِهِنَّ نِزَالَا
لَا تُخْدَعَنَّ بِضَعْفِهِنَّ أَلَا تَرَى ... كَمْ قَدْ هَزَمْنَ فَوَارِسًا أَبْطَالَا؟!
فَإِذَا اضْطُرِرْتَ بِقَدْرِ مَا أَفْتَى بِهِ ... عُلَمَاءُنَا لَا تَطْلُبِ اسْتِرْسَالَا
وَإِذَا تَفَقَّدْتَ المَرِيضَ مُهَاتِفًا ... لَا تُحْرِجَنَّـهُ تَبْتَغِي اسْتِفْصَالَا
كُنْ يَا أُخَيَّ خَفِيفَ ظِلٍّ بِئْسَ مَنْ ... عَادَ المَرِيضَ مُوَاسِيًا فَأَطَالَا
أَدِّ الوَظِيفَةَ لَا تَكُنْ مُتَكَاسِلًا ... حَتَّى تُطِيبَ بِإِذْنِ رَبِّكَ مَـالَا
لَا تَشْغَلَنَّ بِمَكْتَبٍ لَكَ هَاتِفًا ... فَتُعَطِّلَـنَّ لِمَنْ أَتَى أَعْمَـالَا
أَوَ لَسْتَ مُؤْتَمَنًا فَلَا تَكُ خَائِنًا ... كُنْ قُدْوَةً لِجَمِيعِهِمْ وَمِثَـالَا
وَإِذَا ابْتُلِيتَ بِمُزْعِجٍ لَا يَرْعَوِي ... يَبْغِي لِوَقْتِكَ يَا أَخِي إِشْغَالَا
فَتَصَبَّرَنَّ لِمِثْلِـهِ مِنْ فَارِغٍ ... لَا تُلْقِيَـنَّ لِمَا يَقُولُـهُ بَالَا
لَوْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ وَقْتَهُ كَنْزُهُ ... مَا كَانَ يُهْدِرُ مِنْهُ لَوْ مِثْقَالَا
لَمْ يَدْرِ قِيمَةَ وَقْتِهِ فَأَضَاعَـهُ ... هُوَ جَاهِلٌ فَلْتَعْـذُرِ الجُهَّالَا
وَإِذَا ابْتَغَيْتَ لِأَجْلِ دِينِكَ عَالِمًا ... أَحْسِنْ أُخَيَّ إِذَا طَرَحْتَ سُؤَالَا
قَدِّرْ لِمَنْ كَلَّمْتَ قَدْرًا لَا تَكُنْ ... مُتَشَـدِّقًا ثَرْثَـارَةً بَطَّـالَا
وَاعْلَمْ بِأَنَّ لِكُلِّ عَبْدٍ مَنْـزِلًا ... أَحْسِنْ لَهُ بَيْنَ الوَرَى إِنْـزَالَا
وَاخْتَرْ مِنَ الأَوْقَاتِ أَفْضَلَهَا وَلَا ... تَدَعِ الكَرِيمَ يَمُجُّكَ اسْتِثْقَالَا
واحْذَرْ مِنَ التَّسْجِيلِ دُونَ مَشُورَةٍ ... وَتَأَدَّبَنَّ وَلَا تَكُـنْ مُحْتَالَا
إِلَّا إِذَا اسْتَأْذَنْتَ مِنْهُ فَثَـمَّ لَا ... تَثْرِيبَ تَخْشَى مِنْـهُ أَوْ عُذَّالَا
وَإِذَا رَأَيْتَهُ لَمْ يُجِبْ لَا تَنْزَعِجْ ... قَدِّرْ لَهُ إِذْ لَمْ يُجِبْ أَحْـوَالَا
شَغَلَتْهُ عَنْ رَدِّ الجَوَابِ مَشَاغِلٌ ... أَوَ مَا يُعَالِجُ كَالوَرَى أَشْغَالَا؟!
وَإِذَا رُزِقْتَ بِفَضْلِ رَبِّكَ هَاتِفًا ... يُدْعَى (ذَكِيًّا) لَا تَكُنْ مُخْتَالَا
وَاسْتَخْدِمَنَّهُ جَاهِدًا فِي طَاعَةٍ ... تَسْعَدْ بِهَا أَحْسِنْ لَهُ اسْتِعْمَالَا
إِنَّ المَعَازِفَ لَا تَصِحُّ كَرَنَّـةٍ ... رُغْمَ انْتِشَارِ شُرُورِهَا اسْتِسْهَالَا
بَيْنَ الوَرَى لَمَّا تَنَكَّبَ جُلُّهُمْ ... سُبُلَ الهُدَى؛ لَا لَنْ تَصِيرَ حَلَالَا
وَاحْذَرْ بَلَاءً جَاءَ مِنْ صُوَرٍ بِهِ ... فَأَحَالَـهُ بَيْنَ العِبَادِ وَبَـالَا
عَلِّمْ مَنِ اسْتُرْعِيتَ آدَابًا لَهُ ... لَا تُغْفِلَـنَّ الأَهْلَ وَالأَطْفَـالَا
أَوْلِ البَنَاتَ مَزِيدَ حِرْصٍ مَانِعًا ... رَفْعَ (الجِهَازِ) وَقَدْ شَهِدْنَ رِجَالَا
فَإِذَا اضْطُرِرْنَ يَقُلْنَ خَيْرَ مَقَالَةٍ ... لَا لِينَ فِيهَا يُطْمِـعُ الأَنْذَالَا
وَالزَّوْجَ عِظْهَا أَنْ تَصُونَ مَرَاحِلًا ... مِنْ عُمْرِهَا الفَانِي يَرُحْنَ عِجَالَا
لَا تُمْضِيَنَّهُ فِي السَّفَاسِفِ دُونَمَا ... نَفْعٍ يُأَمَّـلُ بَيْنَ قِيلَ وَقَالَا
هَذَا مِنَ الآدَابِ جُزْءٌ صَالِحٌ ... لَمْ أَبْتَغِ التَّطْوِيلَ وَالإِمْلَالَا
أَحْبَبْتُ تَنْبِيهَ الكِرَامِ وَلَمْ أَكُنْ ... مُتَقَصِّدًا حَشْوًا يَشِينُ جَمَالَا
وَخِتَامُ نَظْمِيَ بِالصَّلَاةِ أَزُفُّهَا ... أَبْغِي النَّبِـيَّ مُحَمَّدًا وَالآلَا
وَصَحَابَةً غُرًّا كِرَامًا قَدْرُهُمْ ... فَوْقَ النُّجُومِ الهَادِيَاتِ تَعَالَى
كتبه
أبو ميمونة منوّر عشيش -عفا الله عنه-
أَوْ قَبْلَهُ مَنْ لَا يُغَادِرُ مَسْكَنًا ... مِنْ (ثَابِتٍ) لَا يَرْتَضِي التِّرْحَالَا
كَمْ مِنْ حِبَالٍ لِلْوِصَالِ تَقَطَّعَتْ ... فَإِذَا (الجِهَازُ) يَمُدُّهُنَّ طِوَالَا
فِي الشَّرْقِ بَيْنَ العَالَمِينَ وَمَغْرِبٍ ... مُدَّتْ جَنُوبًا بَيْنَهُمْ وَشَمَالَا
كَمْ مِنْ حَبِيبٍ قَدْ نَأَى وَتَبَاعَدَتْ ... مِنْهُ الدِّيَارُ وَهَجْرُهُ قَدْ طَالَا
فَتَيَسَّرَتْ لُقْيَا الحَبِيبِ بِهَاتِفٍ ... وَلِقَاءُهُ بِالأَمْسِ كَانَ مُحَالَا
هُوَ نِعْمَةٌ أُوتِيتَهَا مِنْ وَاهِبٍ ... جَلَّ الإِلَـهُ عَنِ الوَرَى وَتَعَالَى
فَاشْكُرْ لَهُ نِعَمًا تَدُومُ بِشُكْرِهَا ... فَإِذَا كَفَرْتَ شَهِدْتَ ثَمَّ زَوَالَا
وَاعْلَمْ بِأَنَّ لَهُ مِنَ الآدَابِ مَا ... لَا يَنْبَغِي لَكَ تَرْكُهَا إِغْفَالَا
فَاحْرِصْ عَلَى آدَابِ هَاتِفِكَ الَّتِي ... أَجْمَلْتُهَا لَكَ نَاظِمًا إِجْمَالًا
أَلْقِ السَّلَامَ إِذَا ابْتَدَأْتَ مُحَيِّيًا ... مَنْ قَدْ طَلَبْتَ تُرِيدُ مِنْهُ وِصَالَا
وَإِذَا خَتَمْتَ فَبِالسَّلَامِ مُـوَدِّعًا ... تُؤْجَرْ وَتَغْنَمْ إِنْ فَعَلْتَ نَوَالَا
وَإِذَا طُلِبْتَ فَقُلْ (نَعَمْ) لِمُحَادِثٍ ... حَتَّى تَـرُدَّ سَلَامَهُ إِنْ قَالَا
لَا تَعْدِلَنَّ عَنِ السَّلَامِ إِلَى (أَلُو) ... أَيْنَ الثَّـرَى مِنْ نَجْمَةٍ تَتَلَالَا؟!
إِنَّ السَّلَامَ لَسُنَّـةٌ نَبَوِيَّـةٌ ... لِمُحَمَّدٍ خَيْـرِ البَرِيَّـةِ حَالَا
(أَفْشُوا السَّلَامَ) عَنِ الثَّقَاتِ رِوَايَةً ... جَاءَ الحَدِيثُ كَكَوْكَبٍ يَتَعَالَى
وَإِذَا طَلَبْتَ الرَّقْمَ كُنْ مُتَيَقِّنًا ... مِنْ (صِحَّةٍ) وَلْتَتْرُكِ الإِهْمَالَا
فَإِذَا حَرَصْتَ وَبَعْدَ ذَلِكَ رُبَّمَا ... أَخْطَأْتَ أَحْسِنْ عِنْدَ ذَاكَ مَقَالَا
وَابْسُطْ لِمَنْ أَزْعَجْتَ عُذْرَكَ طَالِبًا ... صَفْحًا تُزِيلُ بِذَلِكَ الإِشْكَالَا
وَاحْذَرْ مُحَادَثَةَ النِّسَاءِ بِهَاتِفٍ ... لَا تَأْمَنَّـنَ تَغَنُّـجًا وَدَلَالَا
لَا تُعْجَبَّـنَ تَقُولُ إِنِّيَ فَارِسٌ ... لَنْ تَسْتَطِيـعَ لِمِثْلِهِنَّ نِزَالَا
لَا تُخْدَعَنَّ بِضَعْفِهِنَّ أَلَا تَرَى ... كَمْ قَدْ هَزَمْنَ فَوَارِسًا أَبْطَالَا؟!
فَإِذَا اضْطُرِرْتَ بِقَدْرِ مَا أَفْتَى بِهِ ... عُلَمَاءُنَا لَا تَطْلُبِ اسْتِرْسَالَا
وَإِذَا تَفَقَّدْتَ المَرِيضَ مُهَاتِفًا ... لَا تُحْرِجَنَّـهُ تَبْتَغِي اسْتِفْصَالَا
كُنْ يَا أُخَيَّ خَفِيفَ ظِلٍّ بِئْسَ مَنْ ... عَادَ المَرِيضَ مُوَاسِيًا فَأَطَالَا
أَدِّ الوَظِيفَةَ لَا تَكُنْ مُتَكَاسِلًا ... حَتَّى تُطِيبَ بِإِذْنِ رَبِّكَ مَـالَا
لَا تَشْغَلَنَّ بِمَكْتَبٍ لَكَ هَاتِفًا ... فَتُعَطِّلَـنَّ لِمَنْ أَتَى أَعْمَـالَا
أَوَ لَسْتَ مُؤْتَمَنًا فَلَا تَكُ خَائِنًا ... كُنْ قُدْوَةً لِجَمِيعِهِمْ وَمِثَـالَا
وَإِذَا ابْتُلِيتَ بِمُزْعِجٍ لَا يَرْعَوِي ... يَبْغِي لِوَقْتِكَ يَا أَخِي إِشْغَالَا
فَتَصَبَّرَنَّ لِمِثْلِـهِ مِنْ فَارِغٍ ... لَا تُلْقِيَـنَّ لِمَا يَقُولُـهُ بَالَا
لَوْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ وَقْتَهُ كَنْزُهُ ... مَا كَانَ يُهْدِرُ مِنْهُ لَوْ مِثْقَالَا
لَمْ يَدْرِ قِيمَةَ وَقْتِهِ فَأَضَاعَـهُ ... هُوَ جَاهِلٌ فَلْتَعْـذُرِ الجُهَّالَا
وَإِذَا ابْتَغَيْتَ لِأَجْلِ دِينِكَ عَالِمًا ... أَحْسِنْ أُخَيَّ إِذَا طَرَحْتَ سُؤَالَا
قَدِّرْ لِمَنْ كَلَّمْتَ قَدْرًا لَا تَكُنْ ... مُتَشَـدِّقًا ثَرْثَـارَةً بَطَّـالَا
وَاعْلَمْ بِأَنَّ لِكُلِّ عَبْدٍ مَنْـزِلًا ... أَحْسِنْ لَهُ بَيْنَ الوَرَى إِنْـزَالَا
وَاخْتَرْ مِنَ الأَوْقَاتِ أَفْضَلَهَا وَلَا ... تَدَعِ الكَرِيمَ يَمُجُّكَ اسْتِثْقَالَا
واحْذَرْ مِنَ التَّسْجِيلِ دُونَ مَشُورَةٍ ... وَتَأَدَّبَنَّ وَلَا تَكُـنْ مُحْتَالَا
إِلَّا إِذَا اسْتَأْذَنْتَ مِنْهُ فَثَـمَّ لَا ... تَثْرِيبَ تَخْشَى مِنْـهُ أَوْ عُذَّالَا
وَإِذَا رَأَيْتَهُ لَمْ يُجِبْ لَا تَنْزَعِجْ ... قَدِّرْ لَهُ إِذْ لَمْ يُجِبْ أَحْـوَالَا
شَغَلَتْهُ عَنْ رَدِّ الجَوَابِ مَشَاغِلٌ ... أَوَ مَا يُعَالِجُ كَالوَرَى أَشْغَالَا؟!
وَإِذَا رُزِقْتَ بِفَضْلِ رَبِّكَ هَاتِفًا ... يُدْعَى (ذَكِيًّا) لَا تَكُنْ مُخْتَالَا
وَاسْتَخْدِمَنَّهُ جَاهِدًا فِي طَاعَةٍ ... تَسْعَدْ بِهَا أَحْسِنْ لَهُ اسْتِعْمَالَا
إِنَّ المَعَازِفَ لَا تَصِحُّ كَرَنَّـةٍ ... رُغْمَ انْتِشَارِ شُرُورِهَا اسْتِسْهَالَا
بَيْنَ الوَرَى لَمَّا تَنَكَّبَ جُلُّهُمْ ... سُبُلَ الهُدَى؛ لَا لَنْ تَصِيرَ حَلَالَا
وَاحْذَرْ بَلَاءً جَاءَ مِنْ صُوَرٍ بِهِ ... فَأَحَالَـهُ بَيْنَ العِبَادِ وَبَـالَا
عَلِّمْ مَنِ اسْتُرْعِيتَ آدَابًا لَهُ ... لَا تُغْفِلَـنَّ الأَهْلَ وَالأَطْفَـالَا
أَوْلِ البَنَاتَ مَزِيدَ حِرْصٍ مَانِعًا ... رَفْعَ (الجِهَازِ) وَقَدْ شَهِدْنَ رِجَالَا
فَإِذَا اضْطُرِرْنَ يَقُلْنَ خَيْرَ مَقَالَةٍ ... لَا لِينَ فِيهَا يُطْمِـعُ الأَنْذَالَا
وَالزَّوْجَ عِظْهَا أَنْ تَصُونَ مَرَاحِلًا ... مِنْ عُمْرِهَا الفَانِي يَرُحْنَ عِجَالَا
لَا تُمْضِيَنَّهُ فِي السَّفَاسِفِ دُونَمَا ... نَفْعٍ يُأَمَّـلُ بَيْنَ قِيلَ وَقَالَا
هَذَا مِنَ الآدَابِ جُزْءٌ صَالِحٌ ... لَمْ أَبْتَغِ التَّطْوِيلَ وَالإِمْلَالَا
أَحْبَبْتُ تَنْبِيهَ الكِرَامِ وَلَمْ أَكُنْ ... مُتَقَصِّدًا حَشْوًا يَشِينُ جَمَالَا
وَخِتَامُ نَظْمِيَ بِالصَّلَاةِ أَزُفُّهَا ... أَبْغِي النَّبِـيَّ مُحَمَّدًا وَالآلَا
وَصَحَابَةً غُرًّا كِرَامًا قَدْرُهُمْ ... فَوْقَ النُّجُومِ الهَادِيَاتِ تَعَالَى
كتبه
أبو ميمونة منوّر عشيش -عفا الله عنه-
تعليق