إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

[خطبةجمعة] لفضيلة الشيخ الدكتور خالد بن ضحوي الظفيري - حفظه الله تعالى و رعاه بعنوان " تنبيه العقلاء إلى حرمة قتل السفراء "

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [خطبةجمعة] لفضيلة الشيخ الدكتور خالد بن ضحوي الظفيري - حفظه الله تعالى و رعاه بعنوان " تنبيه العقلاء إلى حرمة قتل السفراء "

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    يسرنا أن نقدم لكم تسجيلا لخطبة جمعة ألقاها فضيلة الشيخ الدكتور خالد بن ضحوي الظفيري حفظه الله تعالى و رعاه بتاريخ 24 ربيع الأول عام 1438هـ في مسجد السعيدي بالجهراء - بعنوان :

    " تنبيه العقلاء إلى حرمة قتل السفراء "

    المصدر : موقع ميراث الأنبياء
    الملفات المرفقة

  • #2
    تفريغ الخطب الأولى تحريم الغدر وقتل السفراء - الخطبة الثانية التحذير من الإحتفال بأعياد الكفار

    إن الحمد لله نحمده ، و نستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا .من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .وأ شهد أ ن محمداً عبدُه و رسولُه .

    [ يَاأَيها الذين آ مَنُوا اتقُوا اللهَ حَق تُقَا ته ولاتموتن إلا وأنتم مُسلمُون ]

    [ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ] .

    [ يَا أ يها الذين آ منوا اتقوا الله وقولوا قَو لاً سَديداً يُصلح لَكُم أَ عما لكم وَ يَغفر لَكُم ذُ نُو بَكُم وَ مَن يُطع الله وَ رَسُولَهُ فَقَد فَازَ فَوزاً عَظيماً]

    أ ما بعد :

    إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ

    الخطبة الأولى :

    عبد الله إن ديننا الإسلامي دين عظيم، جاء بكل خلق فضيل، ونهى عن كل خلق رذيل، أمر بالإحسان في كل شيء ولكل شيء، وأمر بالعدل على كل أحد مع كل أحد في كل حال، فلا يجوز الظلم ولا الغدر ولا الخيانة حتى مع الكافر، خصوصاً لمن كان له عهد وميثاق مع المسلمين.
    وقد جاء الأمر بالوفاء بالعهود والمواثيق في كتاب ربنا وفي سنة نبينا ، قال اللَّه تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، وقال تعالى : (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاً)
    وجعل نبينا  الغدر والخيانة من علامات المنافقين، فعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر: مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
    والغادر الخائن يفضح يوم القيامة بين الأشهاد وأمام العالمين، عن ابن مسعود وابن عمر وأنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم قالوا قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لكل غادر لواء يوم القيامة يقال: هذه غدرة فلان: مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
    وعن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: لكل غادر لواء يوم عند (اسْتِهِ) يوم القيامة يرفع له بقدر غدره، ألا ولا غادر أعظم غدراً من أمير عامة: رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
    وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: قال اللَّه تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره: رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
    هكذا ديننا الحنيف يعظم الأمانة وينكر الغدر والخيانة، وإذا كان الغدر يؤدي إلى فتن وبلاء على الإسلام والمسلمين ودول الإسلام فإن الإثم أعظم والخطر أكبر، كما يفعله بعض مدّعي الجهاد من قتل الأجانب والسفراء واغتيالهم والتفجير فيهم في بلاد الإسلام، فإن هذا من أعظم الغدر والخيانة ومن أنكر المنكرات، إن هؤلاء الأجانب مستأمنون في بلاد المسلمين ، لم يدخلوها إلا بإذن ، فلا يجوز الاعتداء عليهم ، لا بالضرب ولا بالنهب ، فضلا عن القتل ، فدماؤهم وأموالهم معصومة ، والمتعرض لهم على خطر كبير ، كما روى البخاري (3166) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا ).
    وقد روى البخاري (3171) ومسلم (336) عن أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنها قال : ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَنْ هَذِهِ فَقُلْتُ أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ فُلَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ وَذَلِكَ ضُحًى ).
    قال ابن قدامة رحمه الله : " ( ومن أعطاهم الأمان منا ; من رجل , أو امرأة , أو عبد , جاز أمانه ) وجملته أن الأمان إذا أعطي أهل الحرب , حرم قتلهم ومالهم والتعرض لهم . ويصح من كل مسلم بالغ عاقل مختار , ذكرا كان أو أنثى , حرا كان أو عبدا . وبهذا قال الثوري , والأوزاعي , والشافعي , وإسحاق , وابن القاسم , وأكثر أهل العلم " انتهى من "المغني" (9/195).
    وأخبر الرسول  أن الرسل والسفراء للكفار لا يقتلون ولا يجوز الغدر بهم، وعَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ " جَاءَ اِبْن النَّوَّاحَة وَابْن أَثَال رَسُولَا مُسَيْلِمَة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمَا أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَا نَشْهَد أَنَّ مُسَيْلِمَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آمَنْت بِاَللَّهِ وَرَسُوله : لَوْ كُنْت قَاتِلًا رَسُولًا لَقَتَلْتُكُمَا . قَالَ عَبْد اللَّه بن مسعود: فَمَضَتْ السُّنَّة أَنَّ الرُّسُل لَا تُقْتَل( رواه أحمد وأخرجه أبو داوود في سننه عَنْ نُعَيْمٍ بن مسعود الأشجعي قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ لَهُمَا حِينَ قَرَآ كِتَابَ مُسَيْلِمَةَ: « مَا تَقُولاَنِ أَنْتُمَا؟ » قَالاَ نَقُولُ كَمَا قَالَ. قَالَ « أَمَا وَاللَّهِ لَوْلاَ أَنَّ الرُّسُلَ لاَ تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا ».
    قال صاحب عون المعبود عند شرحه لهذا الحديث (6/ 208): (فِيهِ دَلِيل عَلَى تَحْرِيم قَتْل الرُّسُل الْوَاصِلِينَ مِنْ الْكُفَّار وَإِنْ تَكَلَّمُوا بِكَلِمَةِ الْكُفْر فِي حَضْرَة الْإِمَام،أي عند رئيس الدولة).
    وجاء في قصة إسلام المغيرة بن شعبة ما يدلّ على تحريم الغدر حتى بالكافر فقد كان المغيرة صحب قوما في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ثم جاء فأسلم فقال النبي صلى الله علي هـ وسلم أما الإسلام فقد قبلنا وأما المال فإنه مال غدر لا حاجة لنا فيه.
    هكذا الإسلام يراعي المصالح وينهى عن المفاسد، يحرم كل أمر فيه مضرة على المسلمين وإحداث الفتن والبلاء، فيجب علينا عباد الله أن نقيس الأمور بمقياس الشرع لا مقياس العقل والعاطفة، فإن الرأي دون الشرع مهلك، والعاطفة دون ضوابط عاصفة.
    اللهم جنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، والحمد لله رب العالمين.




    الخطبة الثانية :

    عباد الله يعيش الناس هذه الأيام القادمة أعياد النصارى بما يسمى بعيد رأس السنة، يحتفلون فيه بميلاد إلههم، هذا العيد الكفري الذي ينسبون فيه الولد إلى الله (تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا) وللأسف فإن بعض أهل الإسلام يشاركونهم في هذا الحتفال، وهذا محرم ولو بأي نوع من أنواع المشاركة. قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله في كتابه العظيم (( أحكام أهل الذمة)). قال : [ أما تهنئتهم بشعائر الكفر المختصة بهم فحرام بالاتفاق، وذلك مثل أن يهنئهم بأعيادهم فيقول : عيدك مبارك. أو تهنأ بهذا العيد : ( أو العبارات التي نسمعها الآن ). فهذا إن سلم قائله من الكفر (( والعياذ بالله )). فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثماً عند الله وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر، وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه .. فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر، فقد تعرض لمقت الله وسخطه] أ. هـ. كلامه . ومما قرره أئمتنا ما قاله الشيخ ابن عثيمين رحمه الله (أما التهنئة بالأعياد فهذه حرام بلا شك، وربما لا يسلم الإنسان من الكفر؛ لأن تهنئتهم بأعياد الكفر رضا بها، والرضا بالكفر كفر، ومن ذلك تهنئتهم بما يسمى بعيد الكرسمس، أو عيد الفَصْح أو ما أشبه ذلك، فهذا لا يجوز إطلاقاً، حتى وإن كانوا يهنئونا بأعيادنا فإننا لا نهنئهم بأعيادهم، والفرق أنّ تهنئتهم إيانا بأعيادنا تهنئة بحق، وأن تهنئتنا إياهم بأعيادهم تهنئة بباطل) اهـ كلامه. ومن صور الاحتفال بأعيادهم ما يفعله كثير من المسلمين من بيع ما يتعلق بهذا الاحتفال من الأشجار أو الصور أو الألوان التي تدل على عيدهم، وكذلك ما يفعله بعضهم من إشعال الألعاب النارية في رأس السنة عند منتصف الليل، وإنك حقاً لتأسف أن ترى مثل هذه الأعمال التي يوم بها المسلمون. ثم اعلموا أن النصارى أنفسهم مختلفون في وقت الميلاد اختلافا شديداً، والقرآن يخالفهم في وقت الميلاد، فهم يقولون في آخر السنة، والله تعالى يقول: (وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا إِذَنْ فَمِيلاَد المَسِيح عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَم إِنَّمَا كَانَ فِي أَيَّامِ نُضْجِ التَّمْر فِي الخَرِيف, يَوْم كَانَت الحَرَارَة قد بلغت أشُدَّها. وهذا يكون في نصف السنة وليس في آخرها. فاتقوا الله عباد الله وحققوا الولاء والبراء تكونوا من المهتدين. اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين.
    التعديل الأخير تم بواسطة نسيم منصري; الساعة 2016-12-23, 08:08 PM.

    تعليق

    الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
    يعمل...
    X