إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(نَصِحَيةٌ قَيِْمَةٌ): [[ ... مِنْ ثِمَارِ العِلمِ : حُسْنُ الْخُلُقِ ... ]]

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (نَصِحَيةٌ قَيِْمَةٌ): [[ ... مِنْ ثِمَارِ العِلمِ : حُسْنُ الْخُلُقِ ... ]]

    #مِنْ_ثِمَارِ_الْعِلمِ

    [[ ... مِنْ ثِمَارِ العِلمِ : حُسْنُ الْخُلُقِ ... ]]

    جَاءَ فِي رِسَالَةِ الشيخُ سُليمانَ بن سَليم اللهِ الرّحيليِّ -حَفِظَهُ اللهُ وَ رَعَاهُ- (( العِلّمُ وَسَائِلُهُ و ثَمَارَتُهُ )) ، مَا نَصه :

    "و من ثمار العلم : حُسْنُ الْخُلُقِ ، و ما أدراك ما حسن الخلق ؟! ثمرة عظيمة.
    إن العلم - أيُّها الأحبَّة - يُحَسِّنُ خُلُقَ الْمُسْلِْمِ ، و إن الخلق من أعظم ما يكتسبه المسلم ، فلا يكتسبُ المسلم بعد الإيمان شيئاً أعظم من الخلق الحسن ؛ فينبغي لطالب العلم أن يتنبَّه لهذه الثمرة ، و أن يجعل العِلم مُحَسِّناً لِخُلُقِهِ ، مُهَذِّباً لنفسه ، فيكون بارًّا بوالدَيه ، واصلاً لِرَحِمِهِ ، حَسَنَ التَّعَامُلِ مع أسرته ، يكون خيراً على أهله.

    و إن من الأسف الشديد - أيُّها الأحبَّة - أن بعض طلبة العلم قد أعطوا عن طلبة العلم صورة ليست بطيبة ؛ فتجده في بيته من أشدِّ الناس على أهله ، و تجده إذا كان يعمل والديه ، من أشد الناس عقوقاً لهما ، إذا طلبا منه شيئاً قال : أنا عندي درس الآن. إذا طلبا منه أن يوصلهما إلى مكان ، قال : أنا عندي موعد مع الشباب. إذا طلبا أمراً ، قال : عندي و عندي و عندي !! مِمَّا جعل بعض الآباء لا يَتَمَنَّوْنَ لأبنائهم أن يكونوا من طلبة العلم.

    بعضُ طلبة العلم لا يعرف لزوجته حقاَّ ، و لا يعطيها من نفسه حظَّا أبداً ، يَهْجُرُها طوال وقته ، هو مع الشباب في حلق العلم ، لا يُنَّظِمُ وقته ، و لا يعرف لأهله الوقت الذي ينبغي ، و إذا دخل عليهم دخل كالأسد الهصور ، جَنَّتُهُ مع أصدقائه ، و نارُه لزوجته ، ترك الكلام و الابتسام لأصدقائه و إخوانه ، و ترك العبوس و الشتائم و الصراخ لأهله في بيته.

    لا شكَّ - أيُّها الإخوة - أن هذا من الخطا العظيم ؛ فينبغي على طالب العلم أن يجعل العلم مثمراً في نفسه حُسْنَ الخلق ، و قد كان السلف الصالح - رضوان الله عليهم - آيةً في هذا ، حتى كان الإمام أحمد يقول : ((لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا لُقْمَةٌ فَوَضَعَهَا الرَّجُلُ فِي فِي أَخِيهِ لَمْ يَكُنْ إِسْرَافًا)) (1) ؛ هذا من حسن الخلق ، لو أن الدنيا جمعت لك في لُقمة ؛ فجعلتها في فم أخيك المسلم ، لما كان إسرافاً.

    كان السلف الصالح - رضوان الله عليهم - آيةً في حسن الخلق ، فينبغي على طلبة العلم أن يسفيدوا من علمهم حسن الخلق ، و أن يكونوا قرآناً يمشي بين الناس ، يراهم الناس فيقولون : هكذا العلم. فينبغي أنه إذا رأى الإنسانً طالبَ العلم ، أن يقول لأبنائه : كونوا مثل هذا. كما كان السلف الصالح - رضوان الله عليهم -"(2)اهـ.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
    (1) : ((طبقات الحنابلة)) لابن أبي يعلى (106/1-الفقي) ، و ((الفروع)) لابن مفلح (8/7-الرسالة) ، و (( الآداب الشرعية)) له (201/3).(الناشر)
    (2) : ((العِلّمُ وَسَائِلُهُ و ثَمَارَتُهُ)) (ص 47-48-49).

  • #2
    أحسن الله إليك أخي العزيز أبو زرعة على نقلك لهذه الفائدة اللطيفة
    فما أحوجنا إلى القليل من الأدب فضلا عن كثيره
    وحفظ الله الشيخ الفقيه سليمان وفقه الله

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة أبو ياسر أحمد بليل مشاهدة المشاركة
      أحسن الله إليك أخي العزيز أبو زرعة على نقلك لهذه الفائدة اللطيفة
      فما أحوجنا إلى القليل من الأدب فضلا عن كثيره
      وحفظ الله الشيخ الفقيه سليمان وفقه الله
      و إيَّاكم أخي أبا ياسر ، سررت بمروركم و سعدت بتعليقكم الطيب ؛ أسأل الله لي و لكم العلم النافع و العمل الصالح (آمين).

      تعليق

      الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
      يعمل...
      X